بسم الله الرحمن الرحیم

يحيى بن زياد الفراء(144 - 207 هـ = 761 - 822 م)

يحيى بن زياد الفراء(144 - 207 هـ = 761 - 822 م)
کلمات فراء در باره قراءات-لست أشتهی-لست أجترئ أن اخالف الکتاب




الأعلام للزركلي (8/ 145)
الفرَّاء
(144 - 207 هـ = 761 - 822 م)
يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلميّ، مولى بني أسد (أو بني منقر) أبوزكرياء، المعروف بالفراء: إمام الكوفيين، وأعلمهم بالنحو واللغة وفنون الأدب. كان يقال: الفراء أمير المؤمنين في النحو. ومن كلام ثعلب: لولا الفراء ما كانت اللغة. ولد بالكوفة، وانتقل إلى بغداد، وعهد إليه المأمون بتربية ابينه، فكان أكثر مقامه بها، فإذا جاء آخر السنة انصرف إلى الكوفة فأقام أربعين يوما في أهله يوزع عليهم ما جمعه ويبرهم. وتوفي في طريق مكة. وكان مع تقدمه في اللغة فقيها متكلما، عالما بأيام العرب وأخبارها، عارفا بالنجوم والطب، يميل إلى الاعتزال. من كتبه " المقصور والممدود - خ " و " المعاني " ويسمى " معاني القرآن - ط " أملاه في مجالس عامة كان في جملة من يحضرها نحو ثمانين قاضيا، و " المذكر والمؤنث - ط " وكتاب " اللغات " و " الفاخر - خ " في الأمثال، و " ما تلحن فيه العامة " و " آلة الكتاب " و " الأيام والليالي - خ " و " البهي " ألفه لعبد الله بن طاهر، و " اختلاف أهل الكوفة والبصرة والشام في المصاحف " و " الجمع والتثنية في القرآن " و " الحدود " ألفه بأمر المأمون، و " مشكل اللغة ". وكان يتفلسف في تصانيفه. واشتهر بالفرّاء، ولم يعمل في صناعة الفراء، فقيل: لأنه كان يفري الكلام. ولما مات وجد " كتاب سيبويه " تحت رأسه، فقيل: إنه كان يتتبع خطأه ويتعمد مخالفته. وعُرف أبوه " زياد " بالأقطع، لأن يده قطعت في معركة " فخ " سنة 169 وقد شهدها مع الحسين بن علي بن الحسن، في خلافة موسى الهادي (1) .
__________
(1) إرشاد الأريب 7: 276 ووفيات الأعيان 2: 228 وابن النديم، طبعة فلوجل 66 - 67 ومفتاح السعادة 1: 144 واسم جده فيه " مروان "؟ وغاية النهاية 2: 371 ونزهة الالبا 126 ومراتب النحويين 86 - 89 والآصفية 4: 648 و 178: 1Brock S. وطبقات النحاة واللغويين لابن قاضي شهبة - خ.
والذريعة 1: 39 وتهذيب التهذيب 11: 212 وفي تاريخ بغداد 14: 149 - 155 ان المأمون أمر أن يفرد الفراء في حجرة من حجر الدار ووكل به جواري وخدما يقمن بما يحتاج إليه حتى لا تتشوق نفسه إلى شئ، وصير له الورّاقين، وألزمه الأمناء والمنفقين، وأمره أن يؤلف ما جمع من أصول النحو وما سمع من العربية، فكان يملي والوراقون يكتبون، حتى صنف كتاب " الحدود " في سنين.















****************
ارسال شده توسط:
حسن خ
Wednesday - 6/5/2026 - 5:31

أعيان الشيعة، ج‏10، ص: 291

قال أبو بريدة الوضاحي: أمر المأمون الفراء أن يؤلف ما يجمع به أصول النحو و ما سمع من العرب، فأمر أن تفرد له حجرة من حجر الدار و وكل بها جواري و خدما للقيام بما يحتاج اليه حتى لا يتعلق قلبه و لا تتشوف نفسه إلى شي‏ء، حتى أنهم كانوا يؤذنونه بأوقات الصلاة. و صير له الوراقين فكان الوراقون يكتبون حتى صنف كتاب الحدود في مدة سنتين و أمر المأمون بكتبه في الخزائن. و بعد أن فرغ من ذلك خرج إلى الناس و ابتدأ كتاب المعاني و كان من وراقيه سلمة بن عاصم و أبو نصر بن الجهم.
قال أبو بريدة: فأردنا أن نعد الناس الذين اجتمعوا لإملاء كتاب المعاني فلم نضبط عددهم. و لما فرغ من إملائه خزنه الوراقون عن الناس ليتكسبوا به و قالوا: لا نخرجه لأحد إلا لمن أراد أن ننسخه له على أن يكون عن كل خمسة أوراق درهم. فشكا الناس إلى الفراء فدعا الوراقين و كلمهم في ذلك و قال: قاربوا الناس تنفعوا و تنتفعوا فأبوا عليه فقال:سأريكم و قال للناس: أني أريد أن املي كتاب معان أتم شرحا و ابسط قولا من الذي أمليت قبلا و جلس يملي، فاملى في الحمد مائة ورقة. فجاء الوراقون اليه و قالوا: نحن نبلغ الناس ما يحبون فنسخوا كل عشرة أوراق بدرهم.

...

يقول الخطيب في تاريخ بغداد: كان محمد بن الحسن الفقيه ابن خالة الفراء، و كان الفراء يوما جالسا عنده، فقال الفراء: قلّ رجل أمعن النظر في باب من العلم فأراد غيره الا سهل عليه، فقال له محمد: يا أبا زكريا قد أمعنت النظر في العربية فأسألك عن باب في الفقه؟ فقال: هات على بركة الله تعالى، قال: ما تقول في رجل صلى فسها فسجد سجدتين للسهو فسها فيهما، ففكر الفراء ساعة ثم قال: لا شي‏ء عليه، فقال له محمد:و لم؟ قال: لأن التصغير عندنا لا تصغير له، و إنما السجدتان تمام الصلاة، فليس للتمام تمام، فقال محمد: ما ظننت آدميا يلد مثلك.