بسم الله الرحمن الرحیم

الفهرست العام
کتاب و کتابخانه
یادداشتها

انجمن تبادل نظر
آقا محمدمهدي ع


بعض المباحث المطروحة فی امارات البلوغ



- البلوغ لیس له حقیقة شرعیة نعم له حقیقة متشرعیة بمعنی ان المتشرعة بعد تلقی بیانات الشارع یری البلوغ بنحو خاص مع علامات خاص موضوعا لاحکام الشرع و فی نظرهم یقتصر علی علامات الثلاثة لا الحالة الطبیعیة التکوینیة

استشکل علی صاحب الجواهر بانک تقول البلوغ لیس له حقیقة شرعیة بل هو حالة طبیعیة تکوینیة فکیف التوفیق بینه و بین ما قاله فی بحث السن : « و لا یعلم الا باکمال الخمسة عشر فیکون بلوغا دون ما قبله .... أن البلوغ شرعا هو بلوغ الحلم، فيكون حالة طبيعية مخصوصة في الإنسان، بل مطلق الحيوان و جميع ما ذكر علامة له، فهو كاشف عن الوصول إليها حتى السن، فيكون المشتبه حينئذ الموضوع، و المنفي بالاستصحاب الأقل، إذ الأصل عدم بلوغ الحد الكاشف: لكنه خلاف ما عليه الأصحاب من أن السن بلوغ في الشرع (جواهر الکلام (ط. القدیمة)، جلد: ۲۶، صفحه: ۱۷)

لکن یمکن ان یقال بانه لم یقل ان البلوغ لیس امرا طبیعیا بل فی السن حاول بانه حکم من الشارع بالبلوغ و لعله استظهره من الادلة ففی طول واقعیة البلوغ توجد حکما شرعیا عند وصول الطفل الی کمال خمسة عشر بانه بالغ و یتضح النکتة مما نقله و ایده فی بحث الحیض « ففی المسالک لا خلاف فی کون الحیض و الحمل دلیلین علی البلوغ » و ایضا ما احکمه فی بحث الانبات بکونه علامة علی سبق البلوغ لا انه البلوغ نفسه . فبملاحظة ذلک البیانات یتضح مقصود المصنف فی ان السن لیس علی نحو الانبات دلیلا علی سبق البلوغ بل هو یثبت البلوغ شرعا و هو مع کونه علامة علی الحالة البلوغ الطبیعیة موردا لحکم الشارع تعبدا بتحقق البلوغ حینه .


الامور الاربعة المهمة فی بحث البلوغ و نتیجتها فی حکم اماریة السن



توجد فی المقام امور اربعة مهمة
۱- العلم بان الشارع لم یأمر بثبت یوم الولادة و الشاهد علیه اختلاف العلماء فی تاریخ ولادة اکثر ابناء قرن الاول و الثانی
۲- فی زمان الوحی و صدر الاسلام یعلم بوجود حکم علی هذین العددین تسعة و خمسة عشرة کما فی الروایة المعروفة عند العامة « مسند أحمد بن حنبل 2: 17، و لفظ الحديث (عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه (و آله) و سلم عرضه يوم أحد و هو ابن‏ أربع‏ عشرة، فلم يجزه، ثم عرضه يوم الخندق و هو ابن خمس عشر فأجازه). و رواه الدارقطنى في سننه: 4، كتاب السير، حديث 40، و لفظ ما رواه: (عن ابن عمر قال: عرضت على رسول الله صلى الله عليه (و آله) و سلم يوم أحد و انا ابن‏ أربع‏ عشرة فلم يجزنى و لم يرنى بلغت، ثم عرضت عليه يوم الخندق و انا ابن خمس عشرة، فأجازنى‏ »
۳- نعلم بان البلوغ لیس له حقیقة شرعیة فی الاسلام بمعنی عدم کونه من مخترعات الشارع و نعلم بانه یکون له حقیقة متشرعیة .
۴- تحقق البلوغ یتکون بصورة تدرجیة مترتبة تشکیکیة کسائر شئون الجسم الانسانی الذی صار علی التدریج کاملا بالغا عاقلا رشیدا .

ذلک القرائن الاربعة یمهد القول بان البلوغ بعد عدم کونه حقیقة شرعیة لا اشکال فی ان مفهومه عند المتشرعة لها حقیقة متشرعیة یعنی به « بلوغ النکاح » الذی ورد فی آیة الشریفة « النساء : 6 وَ ابْتَلُوا الْيَتامى‏ حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ »
و نقول ان بلوغ سن خمس عشرة للذکر کالانبات و الاحتلام یکون علامة و امارة علی ذلک المفهوم المتشرعی اعنی البلوغ التکوینی الطبیعی للنکاح الا مع فرق بینه و بین الانبات و الاحتلام و هو تعلق الحکم الطولی الامتثالی به بمعنی ان الشارع فی مقام الامتثال یتکفل مدیریة شئون المکلفین بالنسبة الی البلوغ فاذا بلغ الغلام خمس عشرة سنة حکم حکما طولیا فی مقام الامتثال بانک بالغ و هو لاینافی اماریة السن لان الموضوع الشرعی لتعلق الاحکام هو مفهوم المتشرعیة للبلوغ و لکن هذا ورود من الشارع فی مقام الامتثال فی مقام الشک یعنی اذا کان المکلف یشک فی بلوغه او اذا شک الاقربا فی بلوغ ولدهم یلزم لهم معاملة البالغ عند وصوله الی سن خمس عشرة . مع انه اذا علموا بتحقق بلوغ النکاح فیه یلزم لهم معاملة البالغین معه ولو لم یظهر منه احد من العلامات الثلاث.

یمکن ان یقال : ......














مراجعات و نکاتها
جواهر الکلام (ط. الحدیثة)، جلد: ۱۳، صفحه: ۳۳۱

(أمّا الحمل و الحيض فليسا بلوغاً في حقّ‌ النساء) [1].
[1] بلا خلاف معتدّ به أجده فيه، بل نفاه عنه غير واحد من دون استثناء.
ففي المسالك: «لا خلاف في كون الحيض و الحمل دليلين على البلوغ، كما لا خلاف في كونهما بلوغاً بأنفسهما» .
بل هو ظاهر العلّامة في التذكرة و التحرير حيث نفى الخلاف في كون الحيض دليلاً على البلوغ.
و الدليل في كلامهم هنا خلاف السبب.
لكن في المبسوط: «أنّ‌ البلوغ يحصل بثلاثة: الاحتلام و الحيض و السن» ثمّ‌ قال: «و الحمل دلالة على البلوغ، و كذا الإنبات على خلاف فيه» .
و ظاهره كون الحيض بلوغاً لا دليلاً على سبقه.
و مثله ما في الوسيلة .
لكن يمكن أن يريدا بذلك عدم دلالته على السبق بزمان يسع التكليف؛ لجواز اتصاله بالسن، و وقوعه بعد كمال التسع بلا فصل، فيكون كالسبب في البلوغ، لا بمعنى جواز التقدم عليه، فإنّ‌ امتناعه مقطوع به في كلام الأصحاب.
كما أنّه يمكن إرادة ثاني الشهيدين من العبارة السابقة أنّه لا خلاف في كون الحمل و الحيض دليلين على سبق البلوغ.
كما لا خلاف في كون هذين الأمرين المذكورين في المتن المفهومين ضمناً من دلالة الحمل و الحيض على السبق، بلوغاً في أنفسهما، و يمكن إرجاع الضمير [في قوله في الشرائع: «فليسا بلوغاً»] إلى الحمل و الحيض على معنى إرادة تعليق أحكام البلوغ عليهما في الشرع، و إن كانا كاشفين عنه حقيقة.
ففي خبر عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السلام: «ثلاث يتزوّجن على كلّ‌ حال - و عدّ منها - التي لم تحض و مثلها لا تحيض، قلت: و ما حدّها؟
قال: إذا أتى لها أقلّ‌ من تسع سنين» .
و روايته الاُخرى عنه أيضاً: «ثلاث يتزوّجن على كلّ‌ حال» و ذكر من جملتها «التي لم تحض و مثلها لا تحيض»، قال:
قلت: و متى يكون كذلك‌؟
قال: «ما لم تبلغ تسع سنين، فإنّها لا تحيض و مثلها لا تحيض» .
................
و رواية عبد اللّٰه بن عمر قلت لأحدهما: الجارية [الصغيرة] يشتريها الرجل و هي لم تدرك أو قد يئست من المحيض‌؟ قال:
«لا بأس بأن لا يستبرأها» .
و موثّق عبد اللّٰه بن سنان: «إذا بلغ الغلام ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنة و كتبت عليه السيئة و عوقب، و إذا بلغت الجارية تسع سنين فكذلك، و ذلك أنّها تحيض لتسع سنين» .
و خبر يونس بن يعقوب أنّه سأل أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن الرجل يصلّي في ثوب واحد؟ قال: «نعم، [قال:] قلت: فالمرأة، قال:
«لا، [و لا] يصلح للحرّة إذا حاضت إلّا الخمار إلّا أن لا تجده» .
و غيرها من النصوص المعلّقة لأحكام البلوغ على الحيض.
أمّا الحمل فقد يدلّ‌ عليه الحسن كالصحيح عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام أنّه قال: في رجل ابتاع جارية و لم تطمث.
قال: «إن كانت صغيرة لا يتخوّف عليها الحبل فليس [له] عليها عدّة، و ليطأها إن شاء، و إن كانت قد بلغت و لم تطمث فإنّ‌ عليها العدّة» .
و مرسل جميل عن أحدهما عليهما السلام: في الرجل يطلّق الصبية التي لم تبلغ و لا يحمل مثلها و قد كان دخل بها و المرأة التي قد يئست من المحيض و ارتفع حيضها و لا يلد مثلها؟
قال: «ليس عليهما عدّة و إن دخل بهما» .
و موثّق محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «التي لا تحبل مثلها لا عدّة عليها» .
و خبر منصور بن حازم: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن الجارية لا يخاف عليها الحبل‌؟ قال: «ليس عليها عدّة» .
و خبر ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام أيضاً: في الجارية التي لم تطمث و لم تبلغ الحبل إذا اشتراها الرجل، قال: «ليس عليها عدّة يقع عليها» .
بل قد يشهد ذلك أيضا فحوى الأخبار المستفيضة المتضمنة لنفي العدّة عن الصغيرة و التي لم تبلغ المحيض، فإنّ‌ الوجه في انتفاء العدة في مثلها على ما يستفاد من النصوص عدم الاسترابة بالحمل في مثلها، و مقتضى ذلك خروجها عن حدّ الصغر بإمكان الحمل، فخروجها عنه بتحقّقه أولى.

تفسير العيّاشي، جلد: ۱، صفحه: ۱۵۵
عَنْ اِبْنِ سِنَانٍ‌ قَالَ‌: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ‌ مَتَى يُدْفَعُ إِلَى اَلْغُلاَمِ مَالُهُ قَالَ‌: إِذَا بَلَغَ وَ أُونِسَ مِنْهُ رُشْدٌ، وَ لَمْ يَكُنْ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً قَالَ‌: قُلْتُ فَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً وَ لَمْ يَبْلُغْ قَالَ‌: إِذَا بَلَغَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ سَنَةً جَازَ أَمْرُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً، قَالَ‌: قُلْتُ وَ مَا اَلسَّفِيهُ وَ اَلضَّعِيفُ قَالَ‌ : اَلسَّفِيهُ اَلشَّارِبُ اَلْخَمْرِ، وَ اَلضَّعِيفُ اَلَّذِي يَأْخُذُ وَاحِداً بِاثْنَيْنِ‌ .



الاستبصار فيما اختلف من الأخبار، جلد: ۳، صفحه: ۲۳۷
5 - فَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ‌ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ اَلْخَزَّازِ عَنْ يَزِيدَ اَلْكُنَاسِيِّ‌ قَالَ‌: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌ مَتَى يَجُوزُ لِلْأَبِ أَنْ يُزَوِّجَ اِبْنَتَهُ وَ لاَ يَسْتَأْمِرَهَا قَالَ إِذَا جَازَتْ تِسْعَ سِنِينَ قُلْتُ فَإِنْ زَوَّجَهَا أَبُوهَا وَ لَمْ تَبْلُغْ تِسْعَ سِنِينَ فَبَلَغَهَا ذَلِكَ فَسَكَتَتْ وَ لَمْ تَأْبَ ذَلِكَ أَ يَجُوزُ عَلَيْهَا قَالَ لاَ لَيْسَ يَجُوزُ عَلَيْهَا رِضًا فِي نَفْسِهَا وَ لاَ يَجُوزُ لَهَا تَأَبٍّ وَ لاَ سَخَطٌ فِي نَفْسِهَا حَتَّى تَسْتَكْمِلَ تِسْعَ سِنِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ تِسْعَ سِنِينَ جَازَ لَهَا اَلْقَوْلُ فِي نَفْسِهَا بِالرِّضَا وَ اَلتَّأَبِّي وَ جَازَ عَلَيْهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ أَدْرَكَتْ مُدْرَكَ اَلنِّسَاءِ قُلْتُ أَ فَيُقَامُ عَلَيْهَا اَلْحَدُّ وَ تُؤْخَذُ بِهَا وَ هِيَ فِي تِلْكَ اَلْحَالِ وَ إِنَّمَا لَهَا تِسْعُ سِنِينَ وَ لَمْ تُدْرِكْ مُدْرَكَ اَلنِّسَاءِ فِي اَلْحَيْضِ قَالَ نَعَمْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى زَوْجِهَا وَ لَهَا تِسْعُ سِنِينَ ذَهَبَ عَنْهَا اَلْيُتْمُ وَ دُفِعَ إِلَيْهَا مَالُهَا وَ أُقِيمَتِ اَلْحُدُودُ اَلتَّامَّةُ عَلَيْهَا وَ لَهَا قُلْتُ فَالْغُلاَمُ يَجْرِي مَجْرَى اَلْجَارِيَةِ فِي ذَلِكَ فَقَالَ يَا أَبَا خَالِدٍ إِنَّ اَلْغُلاَمَ إِذَا زَوَّجَهُ أَبُوهُ وَ لَمْ يُدْرِكْ كَانَ لَهُ اَلْخِيَارُ إِذَا أَدْرَكَ أَوْ بَلَغَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً أَوْ يُشْعِرُ فِي وَجْهِهِ أَوْ يُنْبِتُ فِي عَانَتِهِ قَبْلَ
ذَلِكَ قُلْتُ فَإِنْ أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ اِمْرَأَتُهُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ فَيَمْكُثُ مَعَهَا مَا شَاءَ اَللَّهُ ثُمَّ أَدْرَكَ بَعْدُ فَكَرِهَهَا وَ تَأَبَّاهَا قَالَ إِذَا كَانَ أَبُوهُ اَلَّذِي زَوَّجَهُ وَ دَخَلَ بِهَا وَ لَذَّ مِنْهَا وَ أَقَامَ مَعَهَا سَنَةً فَلاَ خِيَارَ لَهُ إِذَا أَدْرَكَ وَ لاَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَى أَبِيهِ مَا صَنَعَ وَ لاَ يَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ قُلْتُ لَهُ فَإِنْ زَوَّجَهُ أَبُوهُ وَ دَخَلَ بِهَا وَ هُوَ غَيْرُ مُدْرِكٍ أَ يُقَامُ عَلَيْهِ اَلْحُدُودُ وَ هُوَ فِي تِلْكَ اَلْحَالِ قَالَ أَمَّا اَلْحُدُودُ اَلْكَامِلَةُ اَلَّتِي يُؤْخَذُ بِهَا اَلرَّجُلُ فَلاَ وَ لَكِنْ يُجْلَدُ فِي اَلْحُدُودِ كُلِّهَا عَلَى قَدْرِ مَبْلَغِ سِنِّهِ وَ يُؤْخَذُ بِذَلِكَ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ لاَ تَبْطُلُ حُدُودُ اَللَّهِ فِي خَلْقِهِ وَ لاَ تَبْطُلُ حُقُوقُ اَلْمُسْلِمِينَ بَيْنَهُمْ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ طَلَّقَهَا فِي تِلْكَ اَلْحَالِ وَ لَمْ يَكُنْ أَدْرَكَ أَ يَجُوزُ طَلاَقُهُ قَالَ إِنْ كَانَ مَسَّهَا فِي اَلْفَرْجِ فَإِنَّ طَلاَقَهُ جَائِزٌ عَلَيْهَا وَ عَلَيْهِ وَ إِنْ لَمْ يَمَسَّهَا فِي اَلْفَرْجِ وَ لَمْ يَلَذَّ مِنْهَا وَ لَمْ تَلَذَّ مِنْهُ فَإِنَّهَا تُعْزَلُ عَنْهُ وَ تَصِيرُ إِلَى أَهْلِهَا فَلاَ يَرَاهَا وَ لاَ تَقْرَبُهُ حَتَّى يُدْرِكَ فَيُسْأَلُ وَ يُقَالُ لَهُ إِنَّكَ كُنْتَ طَلَّقْتَ اِمْرَأَتَكَ فُلاَنَةَ فَإِنْ هُوَ أَقَرَّ بِذَلِكَ وَ أَجَازَ اَلطَّلاَقَ كَانَتْ تَطْلِيقَةً بَائِنَةً وَ كَانَ خَاطِباً مِنَ اَلْخُطَّابِ‌ .
فَلاَ يُنَافِي مَا تَضَمَّنَ صَدْرُ هَذَا اَلْخَبَرِ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ اَلْأَخْبَارِ لِأَنَّهُ قَالَ إِذَا جَازَتْ لَهَا تِسْعُ سِنِينَ يَجُوزُ لِلْأَبِ أَنْ يُزَوِّجَهَا وَ لاَ يَسْتَأْمِرَهَا وَ هَذَا مِمَّا نَقُولُ بِهِ وَ لاَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْسَ لَهُ إِلاَّ مِنْ جِهَةِ دَلِيلِ اَلْخِطَابِ وَ قَدْ يُنْصَرَفُ عَنْ دَلِيلِ اَلْخِطَابِ بِدَلِيلٍ وَ قَدْ قَدَّمْنَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهُ أَنْ يَعْقِدَ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ تِسْعَ سِنِينَ وَ فِي حَالِ كَوْنِهَا صَبِيَّةً فَأَمَّا قَوْلُهُ فَإِذَا جَازَ لَهَا تِسْعُ سِنِينَ كَانَ لَهَا اَلرِّضَا فِي نَفْسِهَا وَ اَلتَّأَبِّي يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا إِخْبَاراً عَنْ حُكْمِهَا مَعَ غَيْرِ اَلْأَبِ وَ لَيْسَ فِي اَلْخَبَرِ أَنَّ لَهَا ذَلِكَ مَعَ اَلْأَبِ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ وَ تَكُونُ اَلْفَائِدَةُ فِي ذَلِكَ أَنَّ رِضَاهَا وَ سَخَطَهَا قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ تِسْعَ سِنِينَ لاَ حُكْمَ لَهَا وَ تَبَيَّنَ مِمَّا قُلْنَاهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا أَنْ لاَ تُمْضِيَ اَلْعَقْدَ قَوْلُهُ فِي اَلْخَبَرِ حِينَ ذُكِرَ حُكْمُ اَلاِبْنِ أَنَّ لِلْغُلاَمِ إِذَا زَوَّجَهُ أَبُوهُ وَ لَمْ يُدْرِكْ كَانَ لَهُ اَلْخِيَارُ إِذَا أَدْرَكَ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ حُكْمَ اَلْجَارِيَةِ‌ بِخِلاَفِهِ وَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا اَلْخِيَارُ وَ إِنَّمَا ذَلِكَ يَخْتَصُّ اَلْغُلاَمَ وَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ اَلْمُرَادُ بِهَذَا اَلْخَبَرِ وَ اَلَّذِي قَبْلَهُ مِنْ ذِكْرِ اَلْأَبِ فِيهَا اَلْجَدَّ إِذَا كَانَ أَبُو اَلْجَارِيَةِ مَيِّتاً فَإِنَّهُ مَتَى كَانَ اَلْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ جَرَى مَجْرَى غَيْرِهِ فِي أَنَّهُ لاَ يَعْقِدُ عَلَيْهَا إِلاَّ بِرِضَاهَا وَ مَتَى عَقَدَ عَلَيْهَا وَ هِيَ صَغِيرَةٌ كَانَ اَلْعَقْدُ مَوْقُوفاً عَلَى رِضَاهَا عِنْدَ اَلْبُلُوغِ وَ نَحْنُ نُبَيِّنُ فِيمَا بَعْدُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْجَدِّ أَنْ يَعْقِدَ مَعَ عَدَمِ اَلْأَبِ إِلاَّ بِرِضَاهَا إِنْ شَاءَ اَللَّهُ تَعَالَى.



روایات ثمان سنین



تهذيب الأحكام في شرح المقنعة للشیخ مفید رضوان الله علیه، جلد: ۹، صفحه: ۱۸۳
736-11 - عَنْهُ‌ عَنِ اَلْعَبْدِيِّ‌ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ اَلْعَسْكَرِيِّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌ قَالَ‌: «إِذَا بَلَغَ اَلْغُلاَمُ ثَمَانَ سِنِينَ فَجَائِزٌ أَمْرُهُ فِي مَالِهِ وَ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ اَلْفَرَائِضُ وَ اَلْحُدُودُ وَ إِذَا تَمَّ لِلْجَارِيَةِ سَبْعُ سِنِينَ فَكَذَلِكَ‌» .

تهذيب الأحكام في شرح المقنعة للشیخ مفید رضوان الله علیه، جلد: ۱۰، صفحه: ۱۲۰
98 - عَنْهُ‌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَفْصٍ اَلْمَرْوَزِيِّ‌ عَنِ اَلرَّجُلِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌ قَالَ‌: «إِذَا تَمَّ لِلْغُلاَمِ ثَمَانُ سِنِينَ فَجَائِزٌ أَمْرُهُ وَ قَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ اَلْفَرَائِضُ وَ اَلْحُدُودُ وَ إِذَا تَمَّ لِلْجَارِيَةِ تِسْعُ سِنِينَ فَكَذَلِكَ‌» .

الاستبصار فيما اختلف من الأخبار، جلد: ۴، صفحه: ۲۴۸
3 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ‌ عَنْ أَبِيهِ‌ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ‌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌ قَالَ‌: أُتِيَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌ بِغُلاَمٍ يُشَكُّ فِي اِحْتِلاَمِهِ فَقَطَعَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ‌ .
4 - فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ‌ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ‌ عَنِ اَلْعَلاَءِ
بْنِ رَزِينٍ‌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ‌ قَالَ‌: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌ عَنِ اَلصَّبِيِّ يَسْرِقُ فَقَالَ إِنْ كَانَ لَهُ تِسْعُ سِنِينَ قُطِعَتْ يَدُهُ وَ لاَ يُضَيَّعُ حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اَللَّهِ‌ .
5 - مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَفْصٍ اَلْمَرْوَزِيِّ‌ عَنِ اَلرَّجُلِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌ قَالَ‌: إِذَا تَمَّ لِلْغُلاَمِ ثَمَانِي سِنِينَ فَجَائِزٌ أَمْرُهُ وَ قَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ اَلْفَرَائِضُ وَ اَلْحُدُودُ وَ إِذَا تَمَّ لِلْجَارِيَةِ تِسْعُ سِنِينَ فَكَذَلِكَ‌.
فَالْوَجْهُ فِي هَذَيْنِ اَلْخَبَرَيْنِ أَنْ نَحْمِلَهُمَا عَلَى أَنَّهُ إِذَا تَكَرَّرَ مِنْهُمُ اَلْفِعْلُ دَفَعَاتٍ كَانَ عَلَيْهِمُ اَلْقَطْعُ مِثْلَ مَا عَلَى اَلرَّجُلِ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ وَ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِمُ اَلْقَطْعُ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ حَسَبَ مَا تَضَمَّنَتْهُ اَلْأَخْبَارُ اَلْأَوَّلَةُ وَ اَلَّذِي يَدُلُّ عَلَى هَذَا اَلتَّفْصِيلِ‌.






روایات ثلاث عشرة سنة



روایة عبدالله بن سنان :

الكافي (ط - الإسلامية)، ج‏7، ص: 687- عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الوشاء عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ع قال: إذا بلغ أشده ثلاث عشرة سنة و دخل في الأربع عشرة وجب عليه ما وجب على المحتلمين احتلم أو لم يحتلم كتبت عليه السيئات و كتبت له الحسنات و جاز له كل شي‏ء إلا أن يكون ضعيفا أو سفيها
اسناد : صحیح متصل

فسير العياشي ج‏1 155 [سورة البقرة(2): آية 280] ..... ص : 153
521 عن ابن سنان قال قلت لأبي عبد الله ع متى يدفع إلى الغلام ماله قال: إذا بلغ و أونس منه رشد، و لم يكن سفيها أو ضعيفا- قال: قلت فإن منهم من يبلغ خمس عشرة سنة- و ست عشرة سنة و لم يبلغ قال: إذا بلغ ثلاث عشرة سنة جاز أمره- إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا، قال: قلت و ما السفيه و الضعيف قال: السفيه الشارب الخمر، و الضعيف الذي يأخذ واحدا باثنين.
اسناد : مرسل ضعیف


من لايحضره الفقيه، جلد: ۴، صفحه: ۲۲۱
وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ اَلْوَشَّاءُ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌ قَالَ‌ : «إِذَا بَلَغَ اَلْغُلاَمُ أَشُدَّهُ ثَلاَثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ دَخَلَ فِي اَلْأَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَجَبَ عَلَيْهِ مَا وَجَبَ عَلَى اَلْمُحْتَلِمِينَ اِحْتَلَمَ أَوْ لَمْ يَحْتَلِمْ وَ كُتِبَتْ عَلَيْهِ اَلسَّيِّئَاتُ وَ كُتِبَتْ لَهُ اَلْحَسَنَاتُ وَ جَازَ لَهُ كُلُّ شَيْ‌ءٍ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ ضَعِيفاً أَوْ سَفِيهاً» .




الإیضاح، صفحه: ۸۵
فى الجامع من كتب طاهر بن زكريا، عن أبى عبد الله جعفر بن محمّد - صلوات اللّه عليه - أنّه قال: «لا بأس بأذان الغلام قبل أن يبلغ أشدّه» و الاشدّ الاحتلام.
قال: حدثنى أبو الحسن، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبى عبد اللّه قال: سأله أبى - و أنا حاضر - عن [قول الله عزّ و جل: حَتّٰى إِذٰا بَلَغَ أَشُدَّهُ‌ ]: اليتيم متى يجوز أمره‌؟ قال: «حتى يبلغ أشدّه». قلت: و ما أشدّه‌؟ قال: «احتلامه». قلت: قد يكون الغلام ابن ثمانية عشر و لا يحتلم، أو أقلّ أو أكثر؟ قال: «إذا بلغ ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنات، و كتبت عليه السيئات، و جاز أمره، إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا» .



تهذيب الأحكام (تحقيق خرسان)، ج‏9، ص: 182
731- 6- عنه عن محمد و أحمد ابني الحسن عن أبيهما عن أحمد بن عمر الحلبي عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ع قال: سأله أبي و أنا حاضر عن قول الله عز و جل- حتى إذا بلغ أشده قال الاحتلام قال فقال يحتلم في ست عشرة و سبعة عشر و نحوها فقال إذا أتت عليه ثلاث عشرة سنة و نحوها فقال لا إذا أتت عليه ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنات و كتبت عليه السيئات و جاز أمره إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا فقال و ما السفيه فقال الذي يشتري الدرهم بأضعافه قال و ما الضعيف قال الأبله.

اسناده : من تراث ابن فضال و معهما یکون الحدیث موثقا


«739»- 14- عنه عن الحسن بن بنت إلياس عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ع قال: إذا بلغ أشده ثلاث عشرة سنة و دخل في الأربع‏ عشرة وجب عليه ما وجب على المحتلمين احتلم أو لم يحتلم كتبت عليه السيئات و كتبت له الحسنات و جاز له كل شي‏ء إلا أن يكون سفيها و ضعيفا.
اسناد :الحدیث بلحاظ المشیخة صحیح
«741»- 16- الحسن بن سماعة عن جعفر بن سماعة عن آدم بياع اللؤلؤ عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ع قال: إذا بلغ الغلام ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنة و كتبت عليه السيئة و عوقب و إذا بلغت الجارية تسع سنين فكذلك و ذلك أنها تحيض لتسع سنين.

اسناد : حسن بن سماعة از شیوخ واقفه است اما توثیق شده است همچنین جعفر بن سماعة

یمکن ان یقال : اکثر روایات الواردة فی سن ثلاث عشرة تکون من روایة عبدالله بن سنان و یحتمل قویا وحدة الروایة و منشأیة نقل المعنی لاختلاف اللفظ و الدقة و التأمل بعد افتراض هذین الامرین تقتضی تقدم احتمال صحة متن الایضاح و هذا البیان محتاج الی توضیح - سنتعرض ان شاء الله - لکن بالنتیجة یمکن الذهاب الی تحقق تعارض قوی بینها و بین روایة الدالة علی اعتبار خمس عشرة سنة فما جمع بعض العلماء بین هذین الطائفتین بحمل ما دل علی ثلاث عشرة علی العبادات و حمل ما دل علی خمس عشرة علی الحدود و القصاص و التعزیرات اولی من ارتکاب التأویل الکثیر فی الطائفتین

روایات خمس عشرة سنة :



الكافي (ط - الإسلامية)، ج‏7، ص: 197
باب حد الغلام و الجارية اللذين يجب عليهما الحد تاما
1- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عبد العزيز العبدي عن حمزة بن حمران عن حمران قال: سألت أبا جعفر ع قلت له متى يجب على الغلام أن يؤخذ بالحدود التامة و تقام عليه و يؤخذ بها فقال إذا خرج عنه اليتم و أدرك قلت فلذلك حد يعرف به فقال إذا احتلم أو بلغ خمس عشرة سنة أو أشعر أو أنبت قبل ذلك أقيمت عليه الحدود التامة و أخذ بها و أخذت له قلت فالجارية متى تجب عليها الحدود التامة و تؤخذ لها و يؤخذ بها قال إن الجارية ليست مثل الغلام إن الجارية إذا تزوجت «1» و دخل بها و لها تسع سنين ذهب عنها اليتم و دفع إليها مالها و جاز أمرها في الشراء و البيع و أقيمت عليها الحدود التامة و أخذ لها بها قال و الغلام لا يجوز أمره في الشراء و البيع و لا يخرج من اليتم حتى يبلغ خمس عشرة سنة أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك.
اسناد : ضعیف من ناحیة عبدالعزیز العبدی

2- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبي أيوب الخزاز عن يزيد الكناسي عن أبي جعفر ع قال: الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليتم و زوجت و أقيمت عليها الحدود التامة عليها و لها قال قلت الغلام إذا زوجه أبوه و دخل بأهله و هو غير مدرك أ تقام عليه الحدود و هو على تلك الحال قال فقال أما الحدود الكاملة التي يؤخذ بها الرجال فلا و لكن يجلد في الحدود كلها على مبلغ سنه فيؤخذ بذلك ما بينه و بين خمس عشرة سنة و لا تبطل حدود الله في خلقه و لا تبطل حقوق المسلمين بينهم.
اسناد : صحیح




المسئلة: هل یجوز ضمان الضامن المفلس ام لا ؟


یلزم لنا لاستکشاف حکم المسئلة الرجوع و التدقیق فی معنی الذمة و العهدة و انه هل یمکن ایجاد ذمة جدیدة مع مشغولیة ذمة المفلس بدیون کثیرة للدیان

النظرة التحلیلیة فی معنی العهدة و الذمة



کلام السید محمد باقر الصدر قده :


الأمر الأوّل: الفرقُ بين الذمّة والعهدة والنسبة بينهما:
إنّ الديون كلّها تشتمل على إحدى المرتبتين: الذمّة والعهدة، فلا بدّ من بيان معنى الذمّة والعهدة، فنقول:
إنّ الذمّة والعهدة من المفاهيم التي وضعها الفقه الإسلامي؛ فهما وعاءان اعتباريّان من الاعتبارات العقلائيّة يختلفان من حيث المظروف الذي يحتويانه:
فإن كان المظروف أمراً شخصيّاً وعيناً خارجيّة، فظرفه العهدة.
وإن كان أمراً كلّيّاً لا شخص له خارجاً، فظرفه الذمّة.
فالذمّة: هي الوعاء الذي صاغه العقلاء واعتبروه ظرفاً للُامور الكلّيّة، والعهدة: هي الوعاء الذي صاغوه واعتبروه ظرفاً للُامور الجزئيّة الشخصيّة الخارجيّة.
وهذا التعريف المزبور لكلٍّ من الذمّة والعهدة كأ نّه مأخوذ من ارتكازات العقلاء في باب الغصب؛ حيث رأوا أنّ العين المغصوبة إذا كانت موجودة يقال:
«إنّها في عهدة الغاصب»، فإذا تلفت يقال: «إنّها في ذمّته»، وحيث إنّ العين قبل‏
تلفها أمر خارجي، وبعده عبارة عن المثل أو القيمة، فمن هنا تخيّل أنّ الفارق الأساسي بين العهدة والذمّة هو: أنّ الأوّل ظرف للشي‏ء الخارجي، والثاني ظرف للشي‏ء الكلّي الذي لا وجود له خارجاً[1] (منية الطالب في شرح المكاسب 1: 308؛ المكاسب والبيع( النائيني) 1: 352. وانظر: حاشية كتاب المكاسب( الإصفهاني) 2: 313، 325 و 3: 110)

بينما نرى أنّ بينهما بحسب الحقيقة فرقاً جوهريّاً في تركيبهما العقلائي، والفرق الذي ذكروه إنّما هو من نتائج ذاك الفرق الجوهري الحقيقي، وحاصل هذا الفرق الحقيقي: أ نّه لو واجهنا السؤال الآتي: ما هو معنى الذمّة؟ فنقول في جوابه:
إنّ العقلاء اتّفق لهم في كثير من الأحيان أن كانوا في مقام التمليك والتملّك من دون أن تتيسّر لهم أعيان خارجيّة يصبّون عليها التمليك أو التملّك، كما في المعاوضات التي لا يتيسّر لكلا الطرفين أو لأحدهما مالٌ خارجي يوقع عليه العقد، وكما في باب التحميلات القانونيّة، من قبيل الحكم على من أتلف مال غيره بأ نّه يجب عليه إيفاء مثله له مع عدم وجود المثل عنده؛ ففي مثل هذه الموارد- التي احتاج فيها العقلاء إلى جعل تمليكات على الأموال من دون أن تتيسّر لهم أموال وأعيان خارجيّة- اخترع وعاء سمّي ب (الذمّة)، وفرض فيه وجود أموال هي في الحقيقة مفهومات خارجيّة معتبرة بالمعنى الحرفي لا بالمعنى الاسمي؛ بمعنى أنّ نسبة المال الموجود في الذمّة إلى المال الموجود خارجاً نسبة المعنى الحرفي إلى الاسمي في كون الأوّل رمزاً ومعنىً آليّاً دون الثاني، الذي هو معنى استقلالي.

إذن: ففي الموارد المزبورة التي احتيج فيها إلى جعل تمليكات مع عدم‏ وجود أعيان خارجيّة، انصبّت الملكيّة على المعنى الآلي الذمّي بلحاظ كونه مرآة للخارج، فإذا فرض أنّ في ذمّة زيد عشرة دنانير، فمعناه أنّ هذه الدنانير العشرة أموال رمزيّة ومرآة لتلك الأموال الخارجيّة. وإنّما فرض ذلك لكي يترتّب على هذه الأموال الرمزيّة نفس الأثر المترتّب على الأموال الخارجيّة؛ فإنّه لا يمكن تصوّر الدنانير العشرة غير الموجودة خارجاً إلّابوجودها الذمّي الرمزي، وإلّا فهي ليست موجودة بين الأرض والسماء من دون أن تستقرّ لا في الذمّة ولا في الخارج. إذن:
1- فالذمّة: وعاءٌ للأموال الرمزيّة وليست وعاءً للخارج، فليس تقسيم الدَّين إلى الذمّة والعهدة تقسيماً اعتباطيّاً، بل هو راجع إلى طبيعة الوعاء الذي يحتوي على الدَّين؛ فما دامت العين موجودة في يد الغاصب، فلا معنى لكونها في ذمّته؛ لأنّ الذمّة وعاء للرموز لا للأعيان الموجودة، وهذا التملّك الذمّي هو الذي عبّر عنه في كلماتهم قدس سرهم ب (شغل الذمّة)، ويعبّر عن المال ب (الدَّين)، وعن المالك ب (الدائن). هذا هو تفسير الذمّة.
2- وأمّا العهدة: فهي وعاء اعتباريٌّ آخر وظرف لشي‏ء آخر يختلف عمّا كانت الذمّة ظرفاً له؛ فالعهدة ظرف للتعهّدات والمسؤوليّات المجعولة على الشخص، سواءٌ منها ما كان مجعولًا من قبل نفس الشخص، كما في الالتزامات التي يتعهّدها الشخص في العقود، ونعني بالالتزامات: الشروط، وكما في النذر على بعض مبانيه؛ أم ما كان مجعولًا بشكل قانون عام، كنفقة الأقارب، لا الزوجة.
فلهذه التعهّدات والمسؤوليّات وعاء آخر اسمه: (العهدة)، وهي كما تكون ظرفاً للأعيان الخارجيّة، كذلك تكون ظرفاً للأعيان الكلّيّة:
أمّا الأوّل: فكالغاصب؛ فإنّ العين الموجودة الخارجيّة تكون في عهدته؛ فهو مسؤول عنها.
وأمّا الثاني: فكالمدين؛ فإنّ الدين يترتّب على وعاء الذمّة أوّلًا؛ فتصير ذمّته مشغولة، وبعد ذلك يكون عليه مسؤوليّة الوفاء.
إذن: فقد اتّضح أنّ الدَّين له مرتبتان:
الذمّة، أو اشتغال الذمّة: وهو تملّك المالك شيئاً ملصقاً بذمّة الآخر.
والعهدة: وهي مسؤوليّة الوفاء التي تقع على عاتق المدين.
واتّضح أنّ النسبة بين الذمّة والعهدة هي العموم من وجه:
أ- فمادّة الاجتماع واضحة.
ب- ومادّة افتراق العهدة عن الذمّة لها أمثلة:
منها: ما إذا كانت العين في يد الغاصب قبل التلف؛ فعهدته مشغولة.
ومنها: ما إذا تواردت أيادٍ متعدّدة على العين المغصوبة، ثمّ تلفت في يد الأخير، بناءً على مبنى صاحب (الجواهر) رحمه الله؛ حيث فرّق بين من تلفت العين عنده فذمّته مشغولة، وبين من قبله فعهدتهم مشغولة[1].
ومنها: ما إذا باع شيئاً وقبض الثمن ولم يُقبض المبيع؛ فعهدة البائع مشغولة لا ذمّته.
ج- ومادّة افتراق الذمّة عن العهدة هو المدين العاجز عن أداء الدَّين؛ فإنّ ذمّته مشغولة ولكنّ مسؤوليّته ساقطة، أي لا عهدة عليه.
والآن بعدما اتّضح لنا معنى العهدة والذمّة، فيجب علينا أن نعرف أنّ الحوالة: هل هي تصرّف بلحاظ العهدة أم بلحاظ الذمّة؟




الحد الادنی البسیط للبحث عن العهدة و الذمة :


-عدم قابلیة معاملة شخص الصغیر من جهة عدم اعتبار العقلاء بتعهده فلا یصح منه بیع الشیء نسیئة
- فی معاملة العین بالذمة یکون العقد المعاوضی منجزا لتعهد المشتری و مسئولیته فی قبال العین المشتری باعطاء قیمته و هو بدله و معادله فیناسب تصویره بمعنی العهد و لا ضرورة الی تصویره بعبارة شغل الذمة فعلا و البحث موکول الی التأمل التام .
- ضامن المفلس ان احتسب تعهده الجدید ضیقا لما علیه من العهود و المسئولیات بالنسبة الی الدیان فلایصح ضمانه و ما لم یحتسب ضیقا یصح ضمانه . فالامر لعله موکول الی اذن الدیان او الی محاولته بترتب العهد متأخرا عن حق الدیان کی لا تتعارضا

تبیین محل النزاع


ما الدلیل علی صحة ضمان المفلس مع تعلق حق الغرما بذمته ؟ یستدل علی صحة ضمانه بان الذمة من شئونات نفس المفلس لا من شئونات امواله و التصرف فی النفس جائز حتی فی حال الافلاس کعمله للغیر و اخذ الاجرة علیه . حینئذ یتوجه السؤال بان ارتباط الذمة المحدثة بالضمان مع الذمم السابقة کیف هو ؟ هل یجوز للمفلس ضمان اشخاص عدیدة الی ما شاء الله ؟ علی هذا یناسب البحث عن حقیقة الذمة و العهدة و عن ارتباط الذمم المختلفة و مراتبها طولا و عرضا کی یتضح الحال .
هنا یطرح فرع یجدر البحث عن حکمه لان مناطه متحد مع ما نحن فیه و هو البحث عن حکم من باع ارض الغیر و اخذ ثمنه و تاجر مع ثمنه فاربح کثیرا ثم اشتری بیتا فی الذمة و عند اداء ما فی الذمة اعطی مال الغیر مع ارباحه فما هو حق مالک الارض من هذه التصرفات و المعاملات مع امواله و هل له حق بالنسبة الی البیت المشتری و لو اشتراه فی الذمة ام لا ؟
افاد الاستاذ حفظه الله وجها قیما لحل المشکلة فی هذا الفرع و هو ان الذمة مال اعتباری مشیر الی فرد الذی اقبضه عند اداء الحق . فعلیه یمکن المصیر الی شرکة مالک الارض مع الفضول فی البیت المشتری .

تحلیل السید الصدر قده و الملاحظة فیه

قد قال السید الصدر بان ما فی الذمة مال اعتباری وهمی رمزیة یشیر الی مصادیق الخارجیة و لکن لا تحقق له فی الخارج بل هو امر وهمی و حاول تحلیل الذمة و العهدة بان العقلاء لما یحتاجون الی معاملات تتعلق بما لیس هو موجدا فی الخارج بل تتعلق اغراضهم بالمال الکلی اعتبروا وعاءا لاموال رمزیة یشیر الی الخارج و هذا الوعاء هو وعاء الذمة . قال فی تبیینه ما هذا نصه :
« ما هو معنى الذمّة؟ فنقول في جوابه:
إنّ العقلاء اتّفق لهم في كثير من الأحيان أن كانوا في مقام التمليك والتملّك من دون أن تتيسّر لهم أعيان خارجيّة يصبّون عليها التمليك أو التملّك، كما في المعاوضات التي لا يتيسّر لكلا الطرفين أو لأحدهما مالٌ خارجي يوقع عليه العقد، وكما في باب التحميلات القانونيّة، من قبيل الحكم على من أتلف مال غيره بأ نّه يجب عليه إيفاء مثله له مع عدم وجود المثل عنده؛ ففي مثل هذه الموارد- التي احتاج فيها العقلاء إلى جعل تمليكات على الأموال من دون أن تتيسّر لهم أموال وأعيان خارجيّة- اخترع وعاء سمّي ب (الذمّة)، وفرض فيه وجود أموال هي في الحقيقة مفهومات خارجيّة معتبرة بالمعنى الحرفي لا بالمعنى الاسمي؛ بمعنى أنّ نسبة المال الموجود في الذمّة إلى المال الموجود خارجاً نسبة المعنى الحرفي إلى الاسمي في كون الأوّل رمزاً ومعنىً آليّاً دون الثاني، الذي هو معنى استقلالي .... »
و فیه انه یمکن تصویر طریق آخر لتوضیح حقیقة اعتبار العقلاء بدون الذهاب الی ما بینه السید الصدر قده و هو تصویر العهدة بصورة تشمل موارد التی یقال المال فی ذمة فلان و یبتنی هذا التصویر علی اساسیة حد الادنی لتحلیل ارتکاز العقلاء الذی ذکرناه سابقا . فاذا صار الشخص مشتریا لعین خارجی بمال فی ذمته فهو فی الحقیقة عهد اعطاء المال ( الطبیعة الکلیة ) الی البایع و حق البایع یتعلق بتعهد المشتری باعطاء مال کذا الیه .ففی المعاملة و البیع التزم المشتری بحق البایع بالنسبة الی عهدته باعطاء المال و البیع فی الحقیقة یتحقق بین العین المشتری الخارجی و بین الطبیعة الکلیة الساریة و الموجودة فی المصادیق الخارجیة مع حق البایع علی عهدة المشتری بانه تشخص الطبیعة الکلیة فی مصداقه و اقبضه الیه.
ثم یطرح السؤال بانه ما الطریق الی تشخص حق البایع الی مال خاص ؟ نقول الطریق انطباق المال الکلی المعهود علیه علی ما اعطاه فی زمان الاقباض فتتشخص الطبیعة الکلیة فی العین الخارجی و ینطبق حق البایع علیه و تتحقق الملکیة علی العین الخارجی و قبله یکون رابطة عهدة المشتری مع البایع رابطة مقرونا بحق البایع فالعهدة فی هذه الموارد یکون امرا یشتمل علی امور و حقوق منها امر التکلیفی بالاعطاء و منها الوضعی الموجب تشخص الطبیعة فی بعض الاحیان فی امواله الخارجیة نظیر الشرط النتیجة و اساس ذلک کله حق البایع علی المشتری فاذا مات المشتری ینطبق و یتشخص حق البایع علی امواله الشخصیة قهرا و یشارک البایع مع ورثته بنحو الاشاعة و فی مستوا هذا البیان قول القائلین بعدم خروج المال الذی تلف فی ید الغاصب من عهدة الغاصب فالعین الشخصیة یکون فی عهدته و لم ینتقل الی ذمته کما ذهب الیه بعض آخر من العلماء فبواسطة تعلق الحق علی عهدته الی العین الخارجی، یحکم بضرورة کون المدفوع الی المالک، اقرب شیء من التالف و اذا انجر الامر الی اعطاء قیمته یلزم له اعطاء قیمته یوم الاداء .
فعند قول السید الصدر قده : «والمفروض أ نّنا لا نريد أن نصبّ‌ ملكيّتنا على ما يملكه بحسب الخارج، فلا بدّ وأن نستحدث وعاءً‌ داخليّاً في ذات هذا الشخص لسلطةٍ‌ وهميّة اعتباريّة خارج وعائه الخارجي الذي فيه أوزان من الحنطة، فيكون مصبّ‌ الملكيّة هو الحنطة الموجودة في ذلك الوعاء الخاصّ‌ الملتصق بذات زيد» (موسوعة الشهید السید محمد باقر الصدر، جلد: ۲۱، صفحه: ۲۲۰)
یمکن ان یقال : لا نسلم استحداث الوعاء بهذه الکیفیة بل یمکن تعاملاتهم بدون احداثه علی هذا النحو بل یکون وعاء الحقوق موجودا لا نحتاج الی اعادة احداثه بعد مساس الحاجة . علی هذا یشکل المساعدة علی تبیینه، فان وعاء الحقوق اساس حرکة العقلاء فی معاملاتهم و ما دام یمکن تحلیله و جریانه فی معاملاتهم بصورة بیان الادنی البسیط لانحتاج الی البیان الاصعب و لا دلیل علیه .



السؤال : فی المفلس هل یتعلق حق الغرما علی اموال المفلس بنحو الاشاعة ام لا ؟ ما هی کیفیة تعلقه علی امواله ؟


کلام السید الخوئی قده علی ما فی تقریرات السید الخلخالی ره :

فقه الشیعة (الإجارة)، صفحه: ۴۴۳
أما القواعد الأولية فلا بد فى بيانها من
تقديم مقدمة
و هى
1 - ان عهدة مال او عمل على شخص تكون أمرا اعتباريا عقلائيا لها آثار عرفية و شرعيّة و يكون المال او العمل فى ذمته و يجب عليه الخروج عن عهدته بترتيب تلك الآثار كحفظه اذا كان بيده و ردّه الى مالكه لو طالبه عينا او بدلا، و الاتيان بعمل تعهد به، و قد جرى على ذلك بناء العقلاء فى الديون الكلى فى الذمة فى المعاملات و يجرى ذلك فى الأعيان الخارجيّة فى الضمانات فتكون نفس العين فى العهدة و الذمة كما هو المستفاد من قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «على اليد ما أخذت حتى تؤديه» فى ضمان الأعيان لان المال المأخوذ، يكون فى عهدة الآخذ و عليه ردّه الى مالكه عينا او بدلا، و الحاصل: ان عهدة المال و لو كان عينا خارجيا حكم وضعى عقلائى له آثاره، منها ضمانه اذا تلف بردّ بدله
2 - ان عهدة الأعيان الخارجية لا تختص بحال بقائها بل مع تلف العين يعتبر بقائها فى العهدة و الذمة أيضا من دون ان تتبدل فى الذمة الى البدل من المثل أو القيمة بمجرد التلف، بل تبقى نفس العين المأخوذة فى عهدة الآخذ الى ان يخرج عن عهدتها بأداء نفسها الى مالكها اذا كان موجودا او أداء بدلها إليه اذا كان تالفا، و عليه تكون العين باقية فى عهدة الآخذ الى ما بعد تلفها و هذا أمر عرفى عقلائى أيضا مرتكز فى أذهان العموم فيصح ان يقال للغاصب ان المال الّذي غصبته فى عهدتك و ان تلف من دون مجاز
3 - ان العين المأخوذة (المغصوبة) لها شئون ثلاثة (الأول) حيثية شخصيّتها الممتازة عن سائر الأشخاص (الثانى) حيثية طبيعتها النوعيّة ككونها حنطة او شعيرا فى المثليات او كتابا كما فى القيميات
(الثالث): حيثية ماليتها التى بلحاظها يبذل العوض بإزاء العين بما هى مال بالحمل الشائع، و من البيّن أن مالية كل مال لا تتعيّن فى حد ذاتها فانها من الاعتبارات التى تختلف باختلاف الأزمنة و الأمكنة، فلا بد فى الحكم
بتعين المالية فى تلف القيميات بلحاظ زمان خاص من معيّن فى مقام الإثبات حتى تتعين قيمة يوم التلف او يوم الاداء او غير ذلك هذا فى القيميات، و أما اذا كان العين من المثليات فلا بد من المثل و لا حاجة الى التقويم، و محل الكلام هو القيميات التالفة، و أما اذا كانت العين موجودة فيجب ردّها الى مالكها بشخصها
اذا تبيّن ذلك فنقول
فى بيان الأقوال:
[1 - ضمان التالف بيوم التلف]
قال شيخنا الأنصارى (قدّس سرّه) ان الاصل فى ضمان التالف ضمانه بقيمته يوم التلف كما عن الاكثر
و يستدل له بان هذا اليوم هو يوم انتقال الضمان من العين الى البدل لان العين ما دامت موجوده يجب ردّها الى مالكها بنفسها، و اذا تلفت فلا يمكن ردّها بعد التلف فلا بد من الانتقال الى بدلها و هو القيمة فى هذا اليوم و بعبارة أخرى: ان مالية العين التى تلفت بتلف العين هى المالية الفعلية حين التلف، و لا بد من تداركها لانها التالفة بتلف العين، و أما الماليات السابقة او اللاحقة لزمان التلف لم تكن تالفة على نحو الضمان لان الماليات السابقة على زمان التلف لا تكون مضمونة مع بقاء العين فان المضمون فى حال وجود العين هو نفس العين دون ماليتها لوجوب ردها بنفسها فليست تلف الماليات قبل تلف العين من التلف الّذي يجب تداركه فلا تكون مضمونة و ان زادت على قيمتها يوم التلف، و أما الماليات المتأخرة عن التلف فهى
فريضيّة لعدم وجود موضوع لها فى الخارج فان مالية المعدوم معدومة و فرضيّة، فتبقى مالية زمان التلف فتكون مضمونة بقيمتها هذا ما يمكن ان يقال فى توجيه ضمان قيمة يوم التلف
و فيه: انه لو سلّم ان يوم التلف يوم الانتقال الى القيمة، فلا نسلم ان المنتقل إليه قيمة هذا اليوم، بل هو أعم من ذلك و من يوم الأداء
و أما ما أفاده شيخنا الأنصارى (قدّس سرّه) فى توجيه ذلك بان «معنى ضمان العين عند قبضه كونه فى عهدته، و معنى ذلك وجوب تداركه ببدله عند التلف، حتى يكون عند التلف كأنه لم يتلف، و تداركه على هذا النحو بالتزام مال معادل له قائم مقامه»
فالجواب عنه: انه لا موجب للالتزام بانتقال الضمان من العين الى البدل يوم التلف لما ذكرنا من صحة اعتبار نفس العين فى العهدة حتى بعد التلف لان عهدة المال حكم وضعى يعتبره العقلاء حتى بعد التلف فيبقى اعتبار نفس العين فى العهدة الى زمان الاداء فاذا لم يمكن ادائها بنفسها فى تلك الحالة انتقل الى البدل لا محالة و هو القيمة يوم الأداء
و بعبارة اخرى ان فى المقام حكمين تكليفى و وضعى اما الحكم التكليفى و هو وجوب رد العين الى مالكها فيسقط بالتلف لعدم امكان امتثاله و يتبدل الى وجوب ردّ البدل، و هو مالية المال التالف، و لا دلالة لهذا الحكم على تعيين مقدار البدل هل هو مالية يوم القبض، او يوم التلف او يوم الاداء او اعلى القيم، فان هذا كله مصاديق للبدل، فلا بد من دليل خارج فى تعيين أحدها
و أما الحكم الوضعى و هو كون العين فى عهدة ذى اليد فلا موجب
للالتزام بتبدله بالتلف لصحة اعتبار بقاء العين فى العهدة حتى بعد التلف ببناء العقلاء كما ذكرنا فى المقدمة
فما افاده شيخنا الانصارى (قدّس سرّه) من ان الاصل فى ضمان التالف ضمانه بقية يوم التلف غير واضح
2 - القول بأعلى القيم
و قد يقال فى تقريبه: ان ضمان العين لا يختص بوقت معيّن بل يستمر ضمانها الى زمان ادائها بنفسها أو بدلها ففى كل يوم ارتفعت القيمة كانت مضمونة و هكذا الى اعلى القيم و نتيجة ذلك اعتبار اعلى القيم من زمان وضع اليد على المال الى يوم التلف، بل الى يوم الأداء، لان الضامن المفرط يؤخذ باشد الأحوال، كالغاصب
و فيه: ما أشرنا إليه من ان القيمة سوء ارتفعت او تنزلت لم تكن مضمونة ما دام العين باقية، فان العين قبل التلف بنفسها تكون تحت العهدة و يجب ردّها بنفسها، لا بقيمتها و لا أثر لارتفاع القيمة او تنزلها مع بقائها و أما القيمة بعد التلف فهى فرضيّة محضة لعدم موضوع لها فتبقى القيمة حين التلف، فلو قلنا بان زمان الانتقال الى البدل هو يوم التلف كانت العبرة بقيمة هذا اليوم و لكن قد عرفت ان يوم الانتقال الى البدل هو يوم الاداء لبقاء نفس العين فى العهدة حتى بعد التلف
فتحصل: انه لا وجه لاعتبار اعلى القيم
3 - و أما القول باعتبار يوم الأداء
- كما عن جمع من المحققين و منهم المصنف (قدّس سرّه) - فهو الصحيح المطابق للقاعدة لما عرفت من ان العين بنفسها تكون فى العهدة حتى بعد التلف و يجب على ذى اليد الخروج عن هذه العهدة يوم الأداء، و حيث انه لم يتمكن من اداء نفس العين التالفة فى هذا اليوم ينتقل الى بدلها و هو ماليتها فى يوم الأداء، لان عهدة العين فى الذمة تشمل شئونها الثلاثة شخصيّتها و نوعيتها و ماليتها و لا يمكن رد الأولين بعد التلف فى القيميّات فيكتفى بردّ الثالث اى مالية العين، و هذا هو المتعين بحسب القاعدة فى ردّ مال الغير الى مالكه هذا ما تقضية القاعدة الأولية و أما بحسب النص الوارد فى المقام فهو دال على قيمة يوم الضمان
و هو يوم العدوان كما فى تعبير الشرائع فى كتاب الاجارة




ینبغی البحث و التأمل فی جهات من کلامه الشریف :
الجهة الاولی : انما العهدة ببیان السید الخوئی امر اعتباری عقلائی مشتمل علی عدة امور و له آثار وضعیة و تکلیفیة و هذا قریب مما ذکره شیخنا الاستاذ حفظه الله و یمکننا ان نقول معنی کون الثمن فی عهدة المشتری تعلق حق البایع بتعهد المشتری باعطاء طبیعة کلیة بعد اخذ الطبیعة الکلیة معادلا و عوضا عن المبیع و هذا یحقق امرا وضعیا فی عهدة المشتری اساسه تعهد المشتری باعطائه .

الجهة الثانیة : الضمان فی بحث تلف العین فی ید الغاصب امر ثابت مستمر ینشأ من وضع الید العدوانی و حینئذ من اول الامر یکون العین الخارجی فی عهدة الغاصب و بعد التلف لم یتبدل الضمان بل تبدل الحکم التکلیفی الذی من آثار الضمان الاولی و هذا الضمان الاولی المتعلق بالعین الخارجی یستلزم لحاظ جهات الثلاثة التی بینها السید الخوئی و هی لازمة المراعاة فی وقت الاداء . و هذه الجهات ببیان السید الخوئی تکون هکذا : « ان العين المأخوذة (المغصوبة) لها شئون ثلاثة (الأول) حيثية شخصيّتها الممتازة عن سائر الأشخاص (الثانى) حيثية طبيعتها النوعيّة (الثالث): حيثية ماليتها التى بلحاظها يبذل العوض بإزاء العين بما هى مال بالحمل الشائع »
هذه الجهات الثلاث برمتها تندرج فی ضمان العین الخارجی فی العهدة بتقریب ذکرناه فعلی هذا الاساس یشکل القول بتعلق الضمان و اشتغال ذمة الغاصب بصرف مالیة المال فقط کما یلوح من کلمات بعض الاعاظم مع ان الرغبة العقلائیة تتعلق بکل واحد من هذه الشئون الثلاثة و تلزم مراعاة کلها علی الضامن .








فایل قبلی که این فایل در ارتباط با آن توسط محمد مهدی ع ایجاد شده است