بسم الله الرحمن الرحیم
97|3|لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ
إِنَّا أَنْزَلْناهُ في لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرينَ الدخان 3
وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا (60)
تفسير الطبري = جامع البيان ت شاكر (24/ 533)
وقال آخرون في ذلك ما حدثني أبو الخطاب الجارودي سهيل، قال: ثنا سلم بن قتيبة، قال: ثنا القاسم بن الفضل، عن عيسى بن مازن، قال: قلت للحسن بن علي رضى الله عنه: يا مسود وجوه المؤمنين، عمدت إلى هذا الرجل، فبايعت له، يعني معاوية بن أبي سفيان، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أري في منامه بني أمية يعلون منبره حليفة خليفة، فشق ذلك عليه، فأنزل الله: (إنا أعطيناك الكوثر) و (إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر) يعني ملك بني أمية؛ قال القاسم: فحسبنا ملك بني أمية، فإذا هو ألف شهر.
وأشبه الأقوال في ذلك بظاهر التنزيل قول من قال: عمل في ليلة القدر خير من عمل ألف شهر، ليس فيها ليلة القدر. وأما الأقوال الأخر، فدعاوى معان باطلة، لا دلالة عليها من خبر ولا عقل، ولا هي موجودة في التنزيل.
مروج الذهب (1/ 449)
ذكر مقدار المدة من الزمان
وما ملكت فيه بنو أمية من الأعوام
كان جميع مُلك بني أمية إلى أن بويع أبو العباس السَّفَّاح ألف شهر كاملة لا تزيد ولا تنقص لأنهم ملكوا تسعين سنة، وأحد عشرشهراً، وثلاثة عشر يوماً.
قال المسعودي: والناس متباينون في تواريخ أيامهم، والمعَوَّلُ على ما نورده، وهو الصحيح عند أهل البحث وَمَنْ عُنِيَ بأخبار هذا العالم،
وهو أن معاوية بن أبي سفيان مَلَك عشرين سنة، ويزيد بن معاوية ثلاث سنين وثمانية أشهر وأربعة عشر يوماً، ومعاوية بن يزيد شهراً وأحد عشر يوماً، ومروان بن الحكم ثمانية أشهر وخمسة أيام، وعبد الملك بن مروان إحدى وعشرين سنة وشهراً وعشرين يوماً، والوليد بن عبد الملك تسع سنين وثمانية أشهر ويومين، وسليمان بن عبد الملك سنتين وستة أشهر وخمسة عشر يوماً، وعمربن عبد العزيز رضي اللّه عنه سنتين وخمسة أشهر وخمسة أيام، ويزيد بن عبد الملك أربع سنين وثلاثة عشريوماً، وهشام بن عبد الملك تسع عشرة سنة وتسعة أشهر وتسعة أيام، والوليد بن يزيد بن عبد الملك سنة وثلاثة أشهر، ويزيد بن الوليد بن عبد الملك شهرين وعشرة أيام، وأسقطنا أيام إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك كإسقاطنا أيام إبراهيم بن المهدي أن يعد في الخلفاء العباسيين، ومروان بن محمد بن مروان خمس سنين وشهرين وعشرة أيام، إلى أن بويع السفّاح،
فتكون الجملة تسعين سنة وأحد عشر شهراً وثلاثة عشريوماً، يضاف إلى ذلك الثمانية أشهر التي كان مروان يقاتل فيها بني العباس إلى أن قتل، فيصير مُلْكُهم إحدى وتسعين سنة وسبعة أشهروثلاثة عشر يوماً.
يُوضَع من ذلك أيام الحسن بن علي وهي خمسة أشهر وعشرة أيام وتوضع أيام عبد اللّه بن الزبير إلى الوقت الذي قتل فيه وهي سبع سنين وعشرة أشهر وثلاثة أيام فيصير الباقي بعد ذلك ثلاثاً وثمانين سنة وأربعة أشهر، يكون ذلك ألف شهر سواء.
وقد ذكر قوم أن تأويلَ قوله عزّ وجلّ: " لَيْلَةُ القدْرِ خَيْرٌ مِنْ ألفِ شَهْر " ما ذكرناه من أيامهم.
تفسير القرطبي (20/ 133)
وفي الترمذي. عن الحسن بن علي رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أري بني أمية على منبره، فساءه ذلك، فنزلت إنا أعطيناك الكوثر [الكوثر: 1]، يعني نهرا في الجنة. ونزلت إنا أنزلناه في ليلة القدر. وما أدراك ما ليلة القدر. ليلة القدر خير من ألف شهر يملكها بعدك بنو أمية. قال القاسم بن الفضل الحداني: فعددناها، فإذا هي ألف شهر، لا تزيد يوما، ولا تنقص يوما. قال: حديث غريب.
تفسير ابن كثير ت سلامة (8/ 441)
ثم قال تعالى معظما لشأن ليلة القدر، التي اختصها بإنزال القرآن العظيم فيها، فقال: {وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر}
قال أبو عيسى الترمذي عند تفسير هذه الآية: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا القاسم بن الفضل الحداني (2) عن يوسف بن سعد قال: قام رجل إلى الحسن بن علي بعد ما بايع معاوية فقال: سودت وجوه المؤمنين -أو: يا مسود وجوه المؤمنين-فقال: لا تؤنبني، رحمك الله؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم أري بني أمية على منبره، فساءه ذلك، فنزلت: {إنا أعطيناك الكوثر} يا محمد، يعني نهرا في الجنة، ونزلت: {إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر} يملكها بعدك بنو أمية يا محمد. قال القاسم: فعددنا فإذا هي ألف شهر، لا تزيد يوما ولا تنقص يوما (3) .
ثم قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث القاسم بن الفضل، وهو ثقة وثقه يحيى القطان وابن مهدي. قال: وشيخه يوسف بن سعد -ويقال: يوسف بن مازن-رجل مجهول، ولا نعرف هذا الحديث، على هذا اللفظ إلا من هذا الوجه.
وقد روى هذا الحديث الحاكم في مستدركه، من طريق القاسم (4) بن الفضل، عن يوسف بن مازن، به (1) وقول الترمذي: إن يوسف هذا مجهول -فيه نظر؛ فإنه قد روى عنه جماعة، منهم: حماد بن سلمة، وخالد الحذاء، ويونس بن عبيد. وقال فيه يحيى بن معين: هو مشهور، وفي رواية عن ابن معين [قال] (2) هو ثقة. ورواه ابن جرير من طريق القاسم بن الفضل، عن عيسى بن مازن، كذا قال، وهذا يقتضي اضطرابا في هذا الحديث، والله أعلم. ثم هذا الحديث على كل تقدير منكر جدا، قال شيخنا الإمام الحافظ الحجة أبو الحجاج المزي: هو حديث منكر.
قلت: وقول القاسم بن الفضل الحداني (3) إنه حسب مدة بني أمية فوجدها ألف شهر لا تزيد يوما ولا تنقص، ليس بصحيح؛ فإن معاوية بن أبي سفيان، رضي الله عنه، استقل بالملك حين سلم إليه الحسن بن علي الإمرة سنة أربعين، واجتمعت البيعة لمعاوية، وسمي ذلك عام الجماعة، ثم استمروا فيها متتابعين بالشام وغيرها، لم تخرج عنهم إلا مدة دولة عبد الله بن الزبير في الحرمين والأهواز وبعض البلاد قريبا من تسع سنين، لكن لم تزل يدهم عن الإمرة بالكلية، بل عن بعض البلاد، إلى أن استلبهم بنو العباس الخلافة في سنة اثنتين وثلاثين ومائة، فيكون مجموع مدتهم اثنتين وتسعين سنة، وذلك أزيد من ألف شهر، فإن الألف شهر عبارة عن ثلاث وثمانين سنة وأربعة أشهر، وكأن القاسم بن الفضل أسقط من مدتهم أيام ابن الزبير، وعلى هذا فتقارب ما قاله الصحة في الحساب، والله أعلم.
ومما يدل على ضعف هذا الحديث أنه سيق لذم دولة بني أمية، ولو أريد ذلك لم يكن بهذا السياق؛ فإن تفضيل ليلة القدر على أيامهم لا يدل على ذم أيامهم، فإن ليلة القدر شريفة جدا، والسورة الكريمة إنما جاءت لمدح ليلة القدر، فكيف تمدح بتفضيلها على أيام بني أمية التي هي مذمومة، بمقتضى هذا الحديث، وهل هذا إلا كما قال القائل:
ألم تر أن السيف ينقص قدره ... إذا قيل إن السيف أمضى من العصا ...
وقال آخر:
إذا أنت فضلت امرأ ذا براعة ... على ناقص كان المديح من النقص ...
ثم الذي يفهم من ولاية (4) الألف شهر المذكورة في الآية هي أيام بني أمية، والسورة مكية، فكيف يحال على ألف شهر هي دولة بني أمية، ولا يدل عليها لفظ الآية ولا معناها؟! والمنبر إنما صنع بالمدينة بعد مدة من الهجرة، فهذا كله مما يدل على ضعف هذا الحديث ونكارته، والله أعلم (5) .
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة، حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا مسلم -يعني ابن خالد-عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر رجلا من بني إسرائيل لبس السلاح في
__________
(1) المستدرك (3/170) ومن طريقه البيهقي في دلائل النبوة (6/509) .
(2) زيادة من م.
(3) في أ: "الجذامي".
(4) في م: "ثم من الذي يفهم من الآية أن".
(5) وانظر: البداية والنهاية (6/243،244) فقد توسع أيضا في الكلام على هذا الحديث.
(97:3:1:1) layolapu N STEM|POS:N|LEM:layolap|ROOT:lyl|F|NOM -127433-@@@@(97:3:2:1) {lo DET PREFIX|Al+ -127434-@@@@(97:3:2:2) qadori N STEM|POS:N|LEM:qador|ROOT:qdr|M|GEN -127435-@@@@(97:3:3:1) xayorN N STEM|POS:N|LEM:xayor|ROOT:xyr|MS|INDEF|NOM -127436-@@@@(97:3:4:1) m~ino P STEM|POS:P|LEM:min -127437-@@@@(97:3:5:1) >alofi N STEM|POS:N|LEM:>alof|ROOT:Alf|M|GEN -127438-@@@@(97:3:6:1) $ahorK N STEM|POS:N|LEM:$ahor|ROOT:$hr|M|INDEF|GEN -127439-@@@@
دیتای صرفی-کامپیوتر نور
<Word entry="لَيْلَةُ" root="ليل" sureh="97" aye="4" id="87829">
<Subword subEntry="لَيْلَةُ" IsBase="1" /></Word>
<Word entry="الْقَدْرِ" root="قدر" sureh="97" aye="4" id="87830">
<Subword subEntry="الْ" IsBase="0" />
<Subword subEntry="قَدْرِ" IsBase="1" /></Word>
<Word entry="خَيْرٌ" root="خير" sureh="97" aye="4" id="87831">
<Subword subEntry="خَيْرٌ" IsBase="1" /></Word>
<Word entry="مِنْ" sureh="97" aye="4" id="87832">
<Subword subEntry="مِنْ" IsBase="1" /></Word>
<Word entry="أَلْفِ" root="ءلف" sureh="97" aye="4" id="87833">
<Subword subEntry="أَلْفِ" IsBase="1" /></Word>
<Word entry="شَهْرٍ" root="شهر" sureh="97" aye="4" id="87834">
<Subword subEntry="شَهْرٍ" IsBase="1" /></Word>