سال بعدالفهرستسال قبل

بسم الله الرحمن الرحیم

يزيد بن الوليد بن عبد الملك(86 - 126 هـ = 705 - 744 م)

يزيد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان(86 - 126 هـ = 705 - 744 م)
الأمويون(41 - 132 هـ = 661 - 750 م)
العباسيون(132 - 656 هـ = 750 - 1258 م)




الأعلام للزركلي (8/ 190)
يَزِيد النَّاقِص
(86 - 126 هـ = 705 - 744 م)
يزيد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان، أبو خالد: من ملوك الدولة المروانية الأموية بالشام.
مولده ووفاته في دمشق. ثار على ابن عمه " الخليفة الوليد بن يزيد بن عبد الملك " لسوء سيرته، فبويع بالمزة، واستولى على دمشق، وكان الوليد بتدمر، فأرسل إليه يزيد من قاتله في نواحيها.
وقتل الوليد، فتم ليزيد أمر الخلافة (في مستهل رجب 126) ومات في ذي الحجة (بالطاعون، وقيل: مسموما) قال اليعقوبي: " كانت ولايته خمسة أشهر، والفتنة عامة في البلاد، حتى قتل أهل مصر أميرهم حفص بن الوليد الحضرميّ، وطرد أهل فلسطين عاملهم سعيد بن عبد الملك، وقتل أهل حمص عاملهم عبد الله بن شجرة الكندي، وأخرج أهل المدينة عاملهم عبد العزيز ابن عمر بن عبد العزيز ". وكان يزيد، من أهل الورع والصلاح. قال نشوان الحميري: " لم يكن في بني أمية مثله ومثل عمر بن عبد العزيز " وقال الديار بكري: " كان لقبه الشاكر لأنعم الله " ويقال له: " الناقص " لأن سلفه " الوليد بن يزيد " كان قد زاد في أعطيات الجند، فلما ولي يزيد نقص الزيادة. وكان أسمر، نحيفا، مربوعا، خفيف العارضين، فصيحا، شديد العجب. ويقال: إن مروان الجعديّ، لما ولي، نبش قبره، وصلبه! (1) .
__________
اليعقوبي 3: 74 وابن خلدون 3: 106 والبداية والنهاية 10: 11 وابن الأثير 5: 115 والطبري: حوادث سنة 126 والخميس 2: 321، 322 والحور العين، لنشوان 194 وعنوان المعارف، للصاحب 19 والنجوم الزاهرة 1: 126 - 300 وبلغة الظرفاء 27، 28 وتاريخ الإسلام، للذهبي 5: 188 وانظر الوزراء والكتاب 69 - 70 ومختصر تاريخ العرب، لسيد أمير علي 143.



تاريخ اليعقوبي (ص: 245، بترقيم الشاملة آليا)
أيام يزيد بن الوليد بن عبد الملك
وملك يزيد بن الوليد بن عبد الملك، وأمه شاهفريد بنت فيروز بن كسرى، مستهل رجب سنة 621، بعد قتل الوليد بخمس، وكانت الشمس يومئذ في الحمل إحدى عشرة درجة وأربعين دقيقة، والقمر في الحوت عشرين درجة، وزحل في السنبلة عشرين درجة، والمشتري في الجوزاء ثلاث درجات وخمسين دقيقة، والمريخ في الجوزاء خمساً وعشرين درجة وأربعين دقيقة، والزهرة في الجدي عشر درجات، وعطارد في الحمل إحدى وعشرين درجة وثلاثين دقيقة. ونقص الناس من إعطائهم، فسمي يزيد الناقص، واضطربت عليه البلدان، فكان ممن خرج عليه العباس بن الوليد بحمص، وشايعه أهل حمص، وبشر بن الوليد بقنسرين، وعمر بن الوليد بالأردن، ويزيد بن سليمان بفلسطين. وساعد العباس أبو محمد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية، وسليمان بن هشام.
وبايع لأخيه إبراهيم بن الوليد بولاية العهد من بعد ثلاثة أيام من ولايته، ووجهه إلى الأردن، وقد أمروا عليهم محمد بن عبد الملك، فوافقوه، فأرسل إليهم عبد الرحمن بن مصاد يقول لهم: علام تقتلون أنفسكم؟ أقبلوا إلينا نجمع لكم الدنيا والآخرة، وأنا أضمن لكل رجل منكم ألف دينار، فافترقوا.
وكانت ولايته خمسة أشهر، والفتنة في جميع الدنيا عامة، حتى قتل أهل مصر أميرهم حفص بن الوليد الحضرمي، وقتل أهل حمص عاملهم عبد الله بن شجرة الكندي، وأخرج أهل المدينة عاملهم عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز. وغلب على أمره يزيد بن خالد بن عبد الله القسري، وكان على شرطة يزيد بن الشماخ اللخمي، وعلى حرسه سلام مولاه، وحاجبه جبير مولاه، وكان في بيت مال الوليد يوم قتل سبعة وأربعون ألف ألف دينار، ففرقها يزيد عن آخرها، وكان قدرياً، وتوفي لانسلاخ ذي القعدة، وصلى عليه إبراهيم بن الوليد، ودفن بدمشق، وقيل إن أخاه إبراهيم سقاه السم.