سال بعدالفهرستسال قبل

العباسيون(132 - 656 هـ = 750 - 1258 م)

العباسيون(132 - 656 هـ = 750 - 1258 م)

شروع خلافت عباسيون(132 - 656 هـ = 750 - 1258 م)

شروع خلافت عباسيون(132 - 656 هـ = 750 - 1258 م)
عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب أبو العباس السفاح(104 - 136 هـ = 722 - 754 م)
شرح حال عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب أبو العباس السفاح(104 - 136 هـ = 722 - 754 م)

الأمويون(41 - 132 هـ = 661 - 750 م)

پايان خلافت عباسيون(132 - 656 هـ = 750 - 1258 م)

پايان خلافت عباسيون(132 - 656 هـ = 750 - 1258 م)

قتل خليفه عباسي توسط هلاكو(656 - 1258)


هلاکو روز نهم صفر سال ۶۵۶ هجری وارد بغداد شد
عبد الله(المستعصم)بن منصور(المستنصر)بن محمد(الظاهر)بن أحمد(الناصر)-آخر خلفاء الدولة العباسية(609 - 656 هـ = 1212 - 1258 م)
شرح حال عبد الله(المستعصم)بن منصور(المستنصر)بن محمد(الظاهر)بن أحمد(الناصر)-آخر خلفاء الدولة العباسية(609 - 656 هـ = 1212 - 1258 م)
محمد بن أحمد بن علي-الوزير ابن العلقمي(593 - 656 هـ = 1197 - 1258 م)


شرح حال داود بن علي بن عبد الله بن عباس أبوسليمان العباسي-عم المنصور والسفاح(081 - 133 هـ = 700 - 751 م)
شرح حال عبد الرحمن بن مسلم أبو مسلم الخراساني(100 - 137 هـ = 718 - 755 م)

الامام الصادق علیه السلام حین ظهور ضعف بنی امیة ثم زوالها و ظهور بنی العباس






خلفاء الدولة العباسية(132 - 656 هـ = 750 - 1258 م)

عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب أبو العباس السفاح(104 - 136 هـ = 722 - 754 م)
عبد الله بن محمد بن علي بن العباس أبو جعفر المنصور(95 - 158 هـ = 714 - 775 م)
محمد المهدي بن عبد الله المنصور العباسي(127 - 169 هـ = 744 - 785 م)
موسى(الهادي)بن محمد(المهدي)ابن أبي جعفر المنصور(144 - 170 هـ = 761 - 786 م)
هارون(الرشيد)بن محمد(المهدي)بن المنصور العباسي(149 - 193 هـ = 766 - 809 م)
محمد الامين بن هارون الرشيد بن المهدي ابن المنصور(170 - 198 هـ = 787 - 813 م)
عبد الله المأمون بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن أبي جعفر المنصور(170 - 218 هـ = 786 - 833 م)
محمد بن هارون الرشيد بن المهدي ابن المنصور-المعتصم باللَّه العباسي(179 - 227 هـ = 795 - 841 م)
هارون(الواثق باللَّه)بن محمد(المُعْتَصِم باللَّه)بن هارون الرشيد(200 - 232 هـ = 815 - 847 م)
جعفر(المتوكل)بن محمد(المعتصم)بن هارون الرشيد(206 - 247 هـ = 821 - 861 م)
محمد(المنتصر) بن جعفر(المتوكل) العباسي(223 - 248 هـ = 838 - 862 م)
أحمد بن محمد بن المعتصم بن هارون الرشيد-المستعين بالله العباسي(219 - 252 هـ = 834 - 866 م)
محمد(المعتز) بن جعفر(المتوكل) العباسي(232 - 255 هـ = 846 - 869 م)
محمد(المهتدي)بن هارون الواثق بن محمد المعتصم بن هارون الرشيد-العباسي(222 - 256 هـ = 837 - 870 م)
أحمد المعتمد على الله العباسي بن المتوكل جعفر بن المعتصم(229 - 279 هـ = 843 - 892 م)
المعتضد باللَّه أحمد بن طلحة بن جعفر(242 - 289 هـ = 857 - 902 م)
علي(المكتفي)بن أحمد(المعتضد)بن الموفق بن المتوكل العباسي(263 - 295 هـ = 876 - 908 م)
عبد الله(ابن المعتز)بن محمد المعتز بن المتوكل بن المعتصم بن الرشيد العباسي(247 - 296 هـ = 861 - 909 م)
جعفر بن أحمد بن طلحة-المقتدر بن المعتضد العباسي(282 - 320 هـ = 895 - 932 م)
محمد(القاهر باللَّه) بن أحمد بن طلحة العباسي(287 - 339 هـ = 900 - 950 م)
محمد(الراضي باللَّه)بن المقتدر بن المعتضد العباسي(297 - 329 هـ = 910 - 940 م)





عبد الله(المستعصم)بن منصور(المستنصر)بن محمد(الظاهر)بن أحمد(الناصر)-آخر خلفاء الدولة العباسية(609 - 656 هـ = 1212 - 1258 م)









الأعلام للزركلي (1/ 63)
الواثق باللَّه
(000 - بعد 742 هـ = 000 - بعد 1341 م)
إبراهيم (الواثق) بن محمد (المستمسك باللَّه) بن أحمد العباسي، أبو إسحاق: من خلفاء الدولة العباسية الثانية بمصر. وهو ابن أخي المستكفي باللَّه (سليمان بن أحمد) وكان المستكفي قد عهد إلى ابنه (أحمد ابن سليمان) بالخلافة، فلما مات المستكفي (سنة 740 هـ توقف الناصر القلاووني عن البيعة لابنه، ثم أقام صاحب الترجمة خليفة ولقبه بالواثق باللَّه، فخطب له بالقاهرة جمعة واحدة، ومات الناصر القلاووني، وخلفه المنصور (أبو بكر بن محمد) فخلع الواثق، وبايع (لأحمد بن سليمان) سنة 742 هـ (1) .
__________
(1) البداية والنهاية 14: 191 والنجوم الزاهرة 9: 151.



الأعلام للزركلي (5/ 39)
الواثِق باللَّه
(000 - 788 هـ = 000 - 1386 م)
عمر بن إبراهيم بن أحمد بن محمد العباسي، أبو حفص، الواثق باللَّه، من خلفاء العباسيين بمصر.
وهو أخو المعتصم باللَّه (زكريا) . ولي الخلافة بعد خلع المتوكل (محمد بن أبي بكر) سنة 785 هـ
واستقام أمره فيها، فاستمر الى أن توفي بالقاهرة (3) .
__________
(1) ميزان الاعتدال 2: 249 ونزهة الألباء 478 ولسان الميزان 4: 280 وإنباه الرواة 2: 324 ومخطوطات الظاهرية، النحو 338 - 39 - أقول: يأتي خط عمر ابن إبراهيم بن محمد الحسيني، المترجم له هنا، مع خط " يحيى بن الحسين، المتوفى 1090 " المقبل: ويلاحظ فيه وجود بياض بين معية الحسني وعمر ابن إبراهيم، لعله كان يريد أن يكتب: " وسمعه معه " ... أو ما بهذا المعنى؟.
(2) هدية 1: 796 والمخطوطات المصورة، التاريخ 2: القسم الرابع 222 وينظر هامشه وطوبقبو 3: 409 وكشف 961.
(3) مورد اللطافة لابن تغري بردي 94 وشذرات الذهب == 6: 303 وتاريخ الخميس 2: 383 وهو مضطرب فيه، قال مرة: إنه ابن المعتصم، ثم قال: أخوه. والصواب الثاني.




الأعلام للزركلي (5/ 146)
فَضْل
(000 - 257 هـ = 000 - 871 م)
فضل، جارية المتوكل العباسي: شاعرة، من مولدات البصرة (وأمها من مولدات اليمامة) لم يكن في زمانها امرأة أفصح منها ولا أشعر. نشأت في دار رجل من بني عبد القيس، أدّبها وخرجها.
وباعها، فاشتراها محمد بن الفرج الرخجي. وأهداها إلى المتوكل، فحظيت عنده وأعتقها. وعرفت بعد ذلك بفضل العبدية (نسبة إلى عبد القيس) وكان من معاصريها أبو دلف العجلي، وعلي بن الجهم، ولهما معها مساجلات. في شعرها إجادة وإبداع، ولها بداهة وسرعة خاطر. قال ابن المعتز: كانت تهاجي الشعراء، ويجتمع عندها الأدباء، ولها في الخلفاء والملوك مدائح كثيرة، وكانت تتشيع وتتعصب لأهل مذهبها وتقضي حوائجهم بجاهها عند الملوك والأشراف.
توفيت ببغداد. وهي القائلة من أبيات:
" إني أعوذ بحرمتي بك في الهوى ... من أن يطاع لديك في حسود " (1) .
__________
(1) الأغاني طبعة ليدن 21: 176 - 185 وسمط اللآلي655 والمنتظم، القسم الثاني من الجزء الخامس 6والنجوم الزاهرة 3: 28 وفيه وفاتها سنة 258وأنها " من مولدات اليمامة، وكذا أمها ".
ومثله في فوات الوفيات 2: 126 وأرخ وفاتها سنة 260 وانظر المستظرف من أخبار الجواري، للسيوطي 50 - 56 وجهات الأئمة الخلفاء 84 - 90 والجواري، لابن الجوزي - خ.





الأعلام للزركلي (5/ 147)
المُسْتَرشِد باللَّه
(485 - 529 هـ = 1092 - 1135 م)
الفضل (المسترشد باللَّه) ابن أحمد (المستظهر باللَّه) ابن المقتدي عبد الله بن محمد الهاشمي العباسي، أبو منصور: من خلفاء الدولة العباسية. بويع بالخلافة بعد وفاة أبيه (سنة 512 هـ وكان عالي الهمة شجاعا، فصيحا، بليغ التوقيعات، له شعر جيد. حدثت في أواخر أيامه فتنة بهمذان، قام بها أمير أمرائه السلطان مسعود بن ملكشاه السلجوقي، فجرّد المسترشد جيشا لقتاله. ودس له السلطان مسعود جمعا من رجاله، أظهروا الطاعة، حتى نشبت الحرب في موضع يقال له " ايمرج " فانقلبوا على الخليفة، وانهزم عسكره، وثبت وحده في مقرّه، فاعتقله السلطان مسعود وأخذه معه يريد دخول بغداد به فلما كانوا على باب مراغة دخل عليه جمع من الباطنية، أرسلهم السلطان سنجر السلجوقي لقتله، فقتلوه ومثلوا به، ودفن في مراغة (2) .
__________
ومثله في فوات الوفيات 2: 126 وأرخ وفاتها سنة 260 وانظر المستظرف من أخبار الجواري، للسيوطي 50 - 56 وجهات الأئمة الخلفاء 84 - 90 والجواري، لابن الجوزي - خ.
(2) فوات الوفيات 2: 124 وابن الأثير 10: 189 ثم 11: 10 وتواريخ آل سلجوق 178 وتاريخ الخميس 2: 361 والنبراس 145 ومفرج الكروب 1: 50 - 60 والإعلام - خ. لابن قاضي شهبة. في حوادث سنة 529 ومرآة الزمان 8: 156 وهو فيه " الفَضْل بن عبد الله " وعبد الله جده.






مروج الذهب (1/ 452، بترقيم الشاملة آليا)
دعاة إلى طالب الحق بالحجاز
ودخلت خوارج اليمن مكة والمدينة وعليهم أبو حمزة المختار بن عوف الأزدي وبلخ بن عقبة الأزدي، وهما فيمن معهما يدعون إلى عبد الله بن يحيى الكندي، وكان قد سمى نفسه بطالب الحق، وخُوطِبَ بأمير المؤمنين، وكأن أباضِيَّ المذهب من رؤساء الخوارج، وذلك في سنة تسع وعشرين ومائة.


مروج الذهب (1/ 451، بترقيم الشاملة آليا)
أصل أبي مسلم الخراسإني
وقد تنوزع في أمر أبي مسلم: فمن الناس من رأى أنه كان من العرب، ومنهم من رأى أنه كان عبداً فأعتق، وكان من أهل البرس والجامعين من قرية يُقال لها خرطينة، وإليها تضاف الثياب البرسية المعروفة بالخرطينية، وتلك من أعمال الكوفة وسَوَادها، وكان قهرماناً لإدريس بن إبراهيم العجلي، ثم آل أمره ونمت به الأقدار إلى أن أتصل بمحمد بن علي، بإبراهيم بن محمد الإِمام، فأنفذه إبراهيم إلى خُرَاسان، وأمر أهل الدعوة بإطاعته والإنقياد إلى أمره ورأيه، فقوي أمره وظهر سلطانه، وأظهم السواد، وصار زينة في اللباس والأعلام والبنود، وكان أول من سَوَّدَ من أهل خراسان بنيسابور وأظهر ذلك فيهم أسيد بن عبد اللّه، ثم نمى ذلك في الأكثر من المحن والكُوَر بخراسان، وقوي أمر أبي مسلم، وضعف أمر نصر بن سَتار صاحب مروان بن محمد الجعدي على بلاد خراسان، وكانت له مع أبي مسلم حروب أكثر فيها أبو مسلم الحَيَل والمكايد من تفريقه بين اليمإنية والنزارية بخراسان وغير ذلك مما احتال به على عدوه، وقد كان لنصر بن سَيَّار حروب كثيرة مع الكرمإني إلى أن قتل، أتَيْنَا على ذكرها في كتابينا أخبار الزمان والأوسط، وذكرنا بدء أخبار الكرمإني جديع بن علي، وما كان بينه وبين سلم بن أحْوَزَ صاحب نصر بن سَيَّار، وما كان من أمر خالد بن بَرْمَك، وقَحْطبة بن شبيب، وغيرهما من الدُّعَاة والمقيمين بخراسان للدعوة العباسية: كسليمان بن كثير، وأبي داود خالد بن إبراهيم، ونظرائهم، وما كان من شعارهم عند إظهار الدعوة، وندائهم حين الحروب: محمد يا منصور، والسبب الذي له ومن أجله أظهروا استعمال السواد دون سائر الألوان.


مروج الذهب (1/ 453، بترقيم الشاملة آليا)
خديعة مروان للقبض على إبراهيم الإمام
فلم يستتم مروان قراءة هذا الكتاب حتى مثل أصحابه بين يديه ممن كان قد وكل بالطرق رسولاً من خراسان من أبي مسلم إلى إبراهيم بن محمد الإِمام يخبره فيه خبره، وما آل إليه أمره، فلما تأمل مروان كتاب أبي مسلم قال للرسول: لا تُرَعْ، كم دفع لك صاحبك؟ قال: كذا وكذا، قال فهذه عشرة آلاف درهم لك، وإنما دفع اليك شيئاً يسيراً، وامْض بهذ الكتاب إلى إبراهيم، ولا تعلمه بشيء مما جرى، وخذ جوابه فائتِنِي به ففعل الرسول ذلك، فتأمل مروان جواب إبراهيم إلى أبي مسلم بخطه يأمر فيه بالجد والاجتهاد والحيلة على عدوه وغير ذلك من أمره ونَهْيِه، فاحتبس مروان الرسول، وكتب إلى الوليد بن معاوية بن عبد الملك وهو على دمشق يأمره أن يكتب إلى عامل البلقاء فيسير إلى القرية المعروفة بالكرار والحُمَيْمة ليأخذ إبراهيم بن محمد فيشده وثاقاً، ويبعث به إليه في خيل كثيفة، فوجهَ الوليد إلى عامل البلقاء فأخذ إبراهيم وهو جالس في مسجد القرية فأخذ وهو مُلَفف، وحمل إلى الوليد، فحمله إلى مروان فحبسه في السجن شهرين، وقد كان جرى بين إبراهيم ومروان خطب طويل حين مَثَلَ بين يديه، وأغلظ له إبراهيم، وأنكر كل ما ذكره له مروان من أمر أبي مسلم، فقال له مروان: يا منافق، اليس هذا كتابك إلى أبي مسلم جواباً عن كتابه اليك، وأخرج إليه الرسول، وقال: أتعرف هذا؟ فلما رأى ذلك إبراهيم أمْسَكَ، وعلم أنه أتى من مَأْمَنِهِ.
مقتل إبراهيم وجماعة معه

مروج الذهب (1/ 458، بترقيم الشاملة آليا)
ولما حبس إبراهيم الإمام بحرَّان، وعلم أن لا نجاة له من مروان، أثبت وصيته وجعلها إلى أخيه أبي العباس عبد اللّه بن محمد، وأوصاه بالقيام بالدولة والجدِّ والحركة وأن لا يكون له بعده بالحميمة لُبْثٌ ولا عَرَجَة حتى يتوجَّه إلى الكوفة فإن هذا الإمر صائر إليه لا محالة، وأنه بذلك أتتهمِ الرواية، وأظهره - على أمر الدُّعَاة بخراسان والنُّقَبَاء، ورسم له بذلك رسماَ أوصاه فيه أن يعمل عليه ولا يتعدَّاه، ودفع الوصية بجميع ذلك إلى سابق الخوارزمي مولاه، وأمره إنْ حَدَث به حَدَثٌ من مروان في ليل أو نهار أن يجدَّ السير إلى الحميمة حتى يدفع وصيته إلى أخيه أبي العباس، فلما قضى إبراهيم نَحْبَه أسرع سابق في السير حتى أتى الحميمة فدفع الوصية إلى أبي العباس ونَعَاه إليه، فأمره أبو العباس بستر الوصية وأن ينعاه، ثم أظهر أبو العباس أهلَ بيته على أمره، ودعا إلى

مروج الذهب (1/ 458، بترقيم الشاملة آليا)
وقد كان أبو سَلَمة حفص بن سليمان - حين بلغه مقتل إبراهيم الإمام - أضْمَرَ الرجوع عما كان عليه من الدعوة العباسية إلى آل أبي طالب.
مقدم السفاح الكوفة
وقدم أبو العباس الكوفة فيمن ذكرنا من أهل بيته سراً، والمسودة مع أبي سلمة بالكوفة، فأنزلهم جميعاً دار الوليد بن سعد في بني أوْدٍ حي من اليمن، وقد ذكرنا مناقب أود وفضائلها فيما سلف من هذا الكتاب في أخبار الحجاج، وبراءتهم من عليّ والطاهرين من ذريته، ولم أر إلى هذا الوقت - وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلثمائة - فيما دُرْتُ من الأرض وتغربت من الممالك رجلاً من أود الا وجدته - إذا استبطنت ما عنده - ناصبياً متولياً لآل مروان وحزبهم.

مروج الذهب (1/ 459، بترقيم الشاملة آليا)
وأخفى أبو سَلَمة أمر أبي العباس ومن معه، ووكل بهم وكيلاً، وكان قدوم أبي العباس الكوفة في صفر من سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وفيها جرىَ البريد بالكتب لولد العباس، وقد كان أبو سَلَمة لما قتل إبراهيم الإِمام خاف انتقاض الأمر وفساده عليه، فبعث بمحمد بن عبد الرحمن بن أسلم وكان أسلم مولىً لرسول اللهّ صلى الله عليه وسلم، وكتب معه كتابين على نسخة واحدة إلى أبي عبد اللّه جعفربن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وإلى أبي محمد عبد اللّه بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم أجمعين، يدعو كلَّ واحد منهما إلى الشخوص إليه. ليصرف الدعوة إليه، ويجتهد في بيعة أهل خراسان له، وقال للرسول: العَجَلَ العَجَلَ، فلا تكونَنَّ كوافد عاد، فقدم محمد بن عبد الرحمن المدينة على أبي عبد الله جعفربن محمد فلقيه ليلاً، فلما وصل إليه أعلمه أنه رسول أبي سَلَمة، ودفع إليه كتابه، فقال له أبو عبد اللهّ وما أنا وأبو سَلَمة. وأبو سَلَمة شيعة لغيري، قال: إني رسول، فتقرأ كتابه وتجيبه بما رأيت، فدعا أبو عبد اللّه بسراج ثم أخذ كتاب أبي سلمة فوضعه على السراج حتى احترق، وقال للرسول: عرف صاحبك بما رأيت، ثم أنشأ يقول متمثلاً بقول الكميت بن زيد:
أيا مُوقِداً ناراً لغيرك ضوءها ... ويا حاطباً في غيرحبلك تحطب
فخرج الرسول من عنده وأتى عبد اللّه بن الحسن فدفع إليه الكتاب فقبله وقرأَه وابتهج به، فلما كان من غد ذلك اليوم الذي وصل إليه فيه الكتابُ ركب عبد اللّه حماراً حتى أتى منزل أبي عبد اللّه جعفربن محمد الصادق، فلما راه أبو عبد اللّه أكبر مجيئه، وكان أبو عبد اللّه أسَنِّ من عبد اللهّ، فقال له: يا أبا محمد، أمْرٌ ما أتى بك، قال: نعم وهوأجَلُّ من أن يوصف، فقال: وما هو يا أبا محمد. قال: هذا كتاب أبي سلمة يدعوني إلى ما أقبله، وقد تقدمت عليه شيعتنا من أهل خراسان، فقال له أبو عبد اللّه: يا أبا محمد، ومتى كان أهل خراسان شيعة لك. أنت بعثت أبا مسلم إلى خراسان، وأنت أمرته بلبس السواد. وهؤلاء الذين قدموا العراق أنت كنت سبب قدومهم أو وَجَّهت فيهم، وهل تعرف منهم أحداً. فنازعه عبد الله بن الحسن الكلام، إلى أن قال: إنما يريد القوم ابني محمداً لأنه مهديُّ هذه الأُمة، فقال أبو عبد اللهّ جعفر: واللّه ما هو مهدي هذه الأُمة، ولئن شهر سيفه ليقتلن، فنازعه عبد اللهّ القول، حتى قال له: واللّه ما يمنعك من ذلك الا الحسد، فقال أبوعبد اللّه: واللّه ما هذا نصح مني لك، ولقد كتب اليً أبوسلمة بمثل ما كتب به اليك، فلم يجد رسوله عندي ما وجد عندك، ولقد أحرقْتُ كتابه من قبل أن أقرأه، فانصرف عبد اللّه من عند جعفر مغضباً، ولم ينصرف رسول أبي سلمة إليه إلى أن بويع السفاح بالخلافة وذلك أن أبا حميد الطوسي دخل ذات يوم من المعسكر إلى الكوفة فلقي سابقاً الخوارزمي في سوق الكناسِة فقال له: اسابق، قال: سابق فسأله عن إبراهيم الإِمام، فقال: قتله مروان في الحبس، وكان مروان يومئذ بحرَّان، فمال أبو حميد: فإلى مَنِ الوصية، قال: إلى أخيه أبي العباس، قال: وأين هو، قال: معك بالكوفة هو وأخوه وجماعة من عمومته وأهل بيته، قال: مُذْ متى هم هنا، قال: من شهرين، قال: فتمضي بنا إليهم، قال: غداً بيني وبينك الموعد في هذا الموضع، وأراد سابق أن يستأذن أبا العباس في ذلك، فانصرف إلى أبي العباس فأخبره، فلامه إذ لم يأت به معه إليهم، ومضى أبو حميد فأخبر جماعة من قوَّاد خراسان في عساكر أبي سَلَمة بذلك، منهم أبو الجهم وموسى بن كعب، وكان زعيمهم، وغدا سابقٌ إلى الموضع، فلقي أبا حميد، فمضَيَا حتى دخلا على أبي العباس ومن معه فقال: أيكم الإمام، فأشار داود بن علي إلى أبي العباس، وقال: هذا لخيفتكم، فأكبَّ على أطرافه يقبلها، وسَلّم عليه بالخلافة، وأبو سلمة لا يعلم بذلك، وأتاه وجوهُ القواد فبايعوه، وعلم أبو سلمة بذلك فبايعه، ودخلوا إلى الكوفة في أحسن زي، وضربوا له مصافاً، وقُدِّمت الخيول، فركب أبو العباس ومن معه حتى أتوا قصر الإمارة، وذلك في يوم الجمعة لاثنتي عشرَةَ ليلة خلت من ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين ومائة.
وقد قدمنا فيما سلف من هذا الكتاب تنازُعَ الناس في أي شهر بويع له من هذه السنة.

مروج الذهب (1/ 459، بترقيم الشاملة آليا)
وقد كان أبو سَلَمة لما قتل إبراهيم الإِمام خاف انتقاض الأمر وفساده عليه، فبعث بمحمد بن عبد الرحمن بن أسلم وكان أسلم مولىً لرسول اللهّ صلى الله عليه وسلم، وكتب معه كتابين على نسخة واحدة إلى أبي عبد اللّه جعفربن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وإلى أبي محمد عبد اللّه بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم أجمعين، يدعو كلَّ واحد منهما إلى الشخوص إليه. ليصرف الدعوة إليه، ويجتهد في بيعة أهل خراسان له،

مروج الذهب (1/ 459، بترقيم الشاملة آليا)
فقدم محمد بن عبد الرحمن المدينة على أبي عبد الله جعفربن محمد فلقيه ليلاً، فلما وصل إليه أعلمه أنه رسول أبي سَلَمة، ودفع إليه كتابه، فقال له أبو عبد اللهّ وما أنا وأبو سَلَمة. وأبو سَلَمة شيعة لغيري، قال: إني رسول، فتقرأ كتابه وتجيبه بما رأيت، فدعا أبو عبد اللّه بسراج ثم أخذ كتاب أبي سلمة فوضعه على السراج حتى احترق، وقال للرسول: عرف صاحبك بما رأيت، ثم أنشأ يقول متمثلاً بقول الكميت بن زيد:
أيا مُوقِداً ناراً لغيرك ضوءها ... ويا حاطباً في غيرحبلك تحطب
فخرج الرسول من عنده وأتى عبد اللّه بن الحسن

مروج الذهب (1/ 459، بترقيم الشاملة آليا)
إلى أن قال: إنما يريد القوم ابني محمداً لأنه مهديُّ هذه الأُمة، فقال أبو عبد اللهّ جعفر: واللّه ما هو مهدي هذه الأُمة، ولئن شهر سيفه ليقتلن، فنازعه عبد اللهّ القول، حتى قال له: واللّه ما يمنعك من ذلك الا الحسد، فقال أبوعبد اللّه: واللّه ما هذا نصح مني لك، ولقد كتب اليً أبوسلمة بمثل ما كتب به اليك، فلم يجد رسوله عندي ما وجد عندك، ولقد أحرقْتُ كتابه من قبل أن أقرأه، فانصرف عبد اللّه من عند جعفر مغضباً، ولم ينصرف رسول أبي سلمة إليه إلى أن بويع السفاح بالخلافة

مروج الذهب (1/ 458، بترقيم الشاملة آليا)
ولما حبس إبراهيم الإمام بحرَّان، وعلم أن لا نجاة له من مروان، أثبت وصيته وجعلها إلى أخيه أبي العباس عبد اللّه بن محمد، وأوصاه بالقيام بالدولة والجدِّ والحركة وأن لا يكون له بعده بالحميمة لُبْثٌ ولا عَرَجَة حتى يتوجَّه إلى الكوفة فإن هذا الإمر صائر إليه لا محالة، وأنه بذلك أتتهمِ الرواية،

مروج الذهب (1/ 462، بترقيم الشاملة آليا)
أنا واللّه قاتله.
وقيل لعبد اللّه بن علي: إن عبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز يذكر أنه قرأ في بعض الكتب أنه يقتل مروان عَيْنٌ ابن عين، وقد أمَّلَ أن يكون هو، فقال عبد اللّه بن علي: أنا واللّه ذلك، ولي عليه فضل ثلاثة أعين، أنا عبد اللّه بن علي بن عبد اللهّ بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم، وهو عمروبن عبد مناف.



شرح الكافي-الأصول و الروضة (للمولى صالح المازندراني) ؛ ج‏7 ؛ ص272
______________________________
(1) قوله «فقتله و أحرقه» و هكذا كان ملوك بنى العباس في صدر دولتهم يقتلون المستولين على الامور من امرائهم و وزرائهم لئلا تضعف حكومتهم فقتل أبو العباس السفاح أبا سلمة الخلال المشهور بوزير آل محمد، و الدوانقى أبا مسلم الخراسانى مع أن دولة بنى العباس قامت بجهده، و قتل هارون البرامكة بعد أن استوثق الامور برأيهم و قتل المأمون الفضل بن سهل ذا الرئاستين و أما بعد ذلك فلم يحتاطوا هذا الاحتياط فاستولت الامراء على الخلفاء خصوصا الاتراك و ضعفوا جدا و خرجت الحكومة من يدهم و لم يكن للخليفة أمر و لا نهى الى انقراض دولتهم و كذلك قتل في العصر الاخير الشاه عباس الصفوى مربيه و ممهد الملك له مرشد قليخان اذ رأى استيلاءه على الامور و أمثال ذلك غير بعيدة من الملوك. (ش)