سال بعدالفهرستسال قبل

الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن ع-الداعي الكبير(000 - 270 هـ = 000 - 884 م)

الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن ع-الداعي الكبير(000 - 270 هـ = 000 - 884 م)
شرح حال الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ع(83 - 168 هـ 702 - 784 م)
شرح حال محمد بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن ع-الداعي الصغير(000 - 287 هـ = 000 - 900 م)





منتهي الامال (39/ 8)
،4- زيد بن محمّد و به روايت عُمَرى ، مادرش از اولاد عبدالرحمن شجرى است و او را دو پسر بود يكى امير حسن ملقب به داعى كبير و ديگرى محمّد او نيز بعد از برادر ملقب به داعى شد.(86)
ذكر حال داعى كبير امير حسن بن زيد بن محمّد بن اسماعيل بن حسن بن زيد بن الحسن بن على بن ابى طالب ع
حسن بن زيد را (داعى كبير) و (داعى اوّل ) گويند و مادرش ‍ دختر عبداللّه بن عبيداللّه الا عرج بن حسين الاصغر بن على بن الحسين بن على بن ابى طالب عليهماالسّلام است.
در سال دويست و پنجاه هجرى در طبرستان خروج كرد و در سال دويست و هفتاد وفات نمود، مدّت سلطنتش بيست سال بوده.
صاحب (ناسخ التواريخ ) نگاشته كه (داعى كبير) در سال دويست و پنجاه و دوّم هجرى بر سليمان بن طاهر تاختن برد و او را از طبرستان اخراج كرد و در آن ممالك استيلا يافت و او در قتل عِباد و هَدْم بِلاد ملالتى نداشت.
و در ايّام سلطنت او بسيار كس از وجوه ناس و اشراف سادات عرضه هلاك و دمار گشت از جمله ، دو تن از سادات حسينى را مقتول ساخت:
يكى حسين بن احمد بن محمّد اسماعيل بن محمّد بن عبداللّه الباهر بن على بن الحسين بن على بن ابى طالب عليهماالسّلام بود؛
دوّم عبيداللّه بن على بن الحسين بن حسين بن جعفر بن عبيداللّه بن الحسين الا صغر بن على بن الحسين بن على بن ابى طالب عليهماالسّلام و ايشان از جانب داعى حكومت قزوين و زنجان داشتند هنگامى كه موسى بن بغا به عزم استخلاص زنجان و قزوين ماءمور شد و با لشكرى لايق تاختن آورد ايشان را نيروى درنگ نماند لاجرم به طبرستان گريختند داعى به جنايت هزيمت هر دو تن را حاضر ساخت و در بركه آب غرقه ساخت تا جان بدادند آنگاه جسد ايشان را در سردابى در انداخت واين واقعه در سال دويست و پنجاه و هشتم هجرى بود و بالجمله ؛ هنگامى كه يعقوب بن ليث به طبرستان آمد و داعى فرار به ديلم كرد جسد ايشان را از سرداب برآورد و به خاك سپرد.
ديگر از مقتولين داعى كبير، عقيقى است و او پسر خاله داعى بود نامش ‍ حسن بن محمّد بن جعفر بن عبيداللّه بن الحسين الا صغر بن على بن الحسين بن على بن ابى طالب عليهماالسّلام است و او از جانب داعى حكومت شهر سارى داشت . در غيبت داعى جامه سياه كه شعار عبّاسيان بود بپوشيد و خطبه به نام سلاطين خراسان كرد، چون داعى قوّت يافت و معاودت نمود سيّد عقيقى را دست به گردن بسته حاضر ساخت و گردن بزد و ديگر جماعتى از مردم طبرستان رابا خود از دركيد و كين دانست و خواست تا همگان را با تيغ بگذراند پس خويش را به تمارض ‍ افكند و پس از چند روز آوازه مرگ خود در انداخت پس او را در جنازه جاى داده به مسجد حمل دادند تا بروى نماز گزارند، چون مردم در مسجد انجمن شدند ناگاه آن جماعتى كه با ايشان مواضعه نهاده بود از جاى بجستند وابواب مسجد را فرو بستند و تيغ بكشيدند و داعى شاكى السّلاح از جنازه بيرون جست و شمشير بكشيد و جماعتى كثير را دستخوش شمشير ساخت .
بالجمله ؛ داعى با اينكه مردى خونريز و مغمور در ستيز و آويزبود در مراتب فضايل محلّى منيع داشت و جنابش مَحَطِّ رِحال علما و شعرا بود و به اتّقاق علماى نسّابه او را فرزندى نبود جز اينكه از كنيزكى دخترى آورد مسمّاة به كريمه او نيز قبل از آنكه شوى كند وفات يافت .




أخبار فخ وخبر يحيي بن عبد الله وأخيه إدريس بن عبد الله (ص: 360)
الحسن بن زيد (بن محمد بن إسماعيل، الداعي الكبير بطبرستان؛ -270/ 884؛ سر السلسلة العلوية 26؛ المجدي 34، الشجرة المباركة 71؛ الفخري 161؛

سير أعلام النبلاء ط الحديث (12/ 198)
3283- ابن الدّاعي:
الكَبِيْرُ, الرَّئيسُ المعظَّم الشَّرِيْفُ, أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ القَاسِمِ بنِ الحَسَنِ العَلَوِيُّ الدَّيْلَمي المولدِ.
وُلدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ, وحجَّ فِي سَنَةِ بضعٍ وَثَلاَثِيْنَ.

سلم الوصول إلى طبقات الفحول (4/ 413)
7175 - الدَّاعي الكبير: [حسن بن زيد بن إسمعيل بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (5). وكثر جمعه ويسمى بالداعي الكبير، توفي 25 رجب سنة 270].
7176 - والداعي الصغير: [الناصر الملك السيد حسن بن قاسم (6)، مات سنة 312]، وهما الحسنان من الطبرستانية.


لباب الأنساب والألقاب والأعقاب (ص: 37، بترقيم الشاملة آليا)
أبيض البطن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل، هو عم الداعي الكبير، لا عقب له.

موجز دائرة المعارف الإسلامية (12/ 3784)
الحسن الفيروزانى ورجل "استندار" من البادوسبانية الذين كان قد غزاهم مرة الداعى الكبير الحسن بن زيد.


سير أعلام النبلاء (16/ 114)

84 - ابن الداعي * * * الكبير، الرئيس المعظم الشريف، أبو عبد الله، محمد بن الحسن


سير أعلام النبلاء (16/ 115)
ابن القاسم بن الحسن العلوي الديلمي المولد.
ولد سنة أربع وثلاث مئة وحج في سنة بضع وثلاثين.
برع في الرأي على الامام أبي الحسن الكرحي، وأخذ علم الكلام عن
حسين بن علي البصري، وأفتى ودرس، وولي نقابة الطالبيين في دولة بني بويه، فعدل وحمد، وكان معز الدولة يبالغ في تعظيمه، وتقبيل يده، لعبادته وهيبته، وكان فيه تشيع بلا غلو.

الفخري في أنساب الطالبيين (ص: 9، بترقيم الشاملة آليا)
وأما إبراهيم بن علي بن عبد الرحمن الشجري، فأعقب من ولده ثلاثة رجال: محمد الوزير بطبرستان، أمه بنت القاسم بن محمد البطحاني، كان وزير الحسن بن زيد الداعي الكبير والعباس بطبرستان، أمه عباسية هاشمية. والحسن له محمد بن الحسن، وله ابنان ذيلا بطبرستان.

الفخري في أنساب الطالبيين (ص: 14، بترقيم الشاملة آليا)
أما زيد بن محمد الاكشف ابن إسماعيل حالب الحم جارة، فله ابنان: الحسن ابن زيد الداعي الكبير ملك طبرستان لا عقب له. وأبو عبد الله محمد الدامي الملك بطبرستان بعد أخيه، وله أبو الحسين زبد الأمير ببخارا وحده.

الفخري في أنساب الطالبيين (ص: 31، بترقيم الشاملة آليا)
ومنهم بنو الوزير، وهو محمد بن إبراهيم القطان،كان وزير الداعي الكبير الحسن بن زيد. وابنه الحسين أبو القاسم، كان وزير الداعي أيضا.

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة (157/ 60)
و في ( عمدة الطالب ) : قد روي عن النّبيّ صلّى اللَّه عليه و آله أنّه قال : سيكون من ولدي عدد نقباء بني إسرائيل 2 . و من ولد زيد بن الحسن : عبد العظيم الجليل المدفون بالرّي ، و منهم الدّاعي الكبير ، و الدّاعي الصّغير ، و منهم الملقب ب ( گيسو دراز ) و الملقّب ب ( گلستانه ) ، ذكر تفصيلهم في ( عمدة الطالب ) 3 .

الحدائق الناضرة - المحقق البحراني (13/ 223)
ولا يخفى ان الناصر جد السيد المذكور كان من كبراء الزيدية علما وشرفا وجاها (1)


الحدائق الناضرة - المحقق البحراني (13/ 224)
(1) هو أبو محمد الحسن بن على بن الحسن بن على الاصغر بن عمر الاشرف بن الامام السجاد بن الحسين الشهيد بن على بن ابى طالب " عليهم السلام " قيل له الاطروش من ضربة سيف على راسه في حرب الداعي أذهبت سمعه، واشتهر بالناصر الكبير لظهور ناصر بعده من ائمة الزيدية. كان شريفا فاضلا كبيرا اماميا اثنى عشريا متفننا في العلوم له كتب في الامامة كبير وصغير وفى الطلاق وفى فدك والخمس وفضل الشهداء وفصاحة ابى طالب ومعاذير بنى هاشم في ما نقم عليهم ومواليد الائمة الى الحجة " عجل الله فرجه " خرج مع الداعي الكبير الحسن بن زيد واخيه محمد بن زيد واتصل بعماد الدولة الديلمى وفى سنة 301 ظهر بطبرستان وملك اكثر بلادها ولعدالته وحسن سيرته أثرت دعوته للحق في اولئك المجوس فدان بدين الاسلام اهل طبرستان وآمل فبنى المساجد وأسس مدرسة درس فيها الفقه والحديث. ورميه باعتناق المذهب الزيدى لا أساس له في قرارة نفسه والسر فيه إعتقاد الزبدية امامته من جهة خروجه بالسيف في وجه المنكر ورأيهم على امامة الناهض لذلك وزاد عليه تحره في فقه الزيدية فكان في مؤلفاته يوافقهم تارة ويرد عليهم اخرى فتخيل من لا خبرة له بحقيقته انه زيدي الطريقة التى لا تبتعد عن خلافة الشيخين وان كان علي " عليه السلام " افضل منهما، وفقه الزيدية يتفق مع الفقه السنى كثيرا كما يشهد به من كتهم البحر الزخار ونيل الاوطار والروض النضير في شرح فقه زيد والمجموع الفقهى لزيد، ومن هنا سجل المحققون في آثار الرجال إعتقادهم ببراءته من الانتساب الى الزيدية إشارة وتصريحا وان وردت النسبة إلى الزيدية في فهرست ابن النديم ومعالم العلماء لابن شهر اشوب وكامل ابن الاثير وعمدة الطالب، فهذا الشيخ الصدوق المعاصر له يقول عند ذكره: " قدس الله سره " ويترحم عليه النجاشي المتوفى سنة 450 سنة =

الحدائق الناضرة - المحقق البحراني (13/ 225)
= بعد اعترافه بأنه امامى المذهب ويقول سبطه علم الهدى الشريف المرتضى في مقدمة المسائل " الناصريات ": وانا بتشييد علوم هذا الفاضل البارع " كرم الله وجهه " احق واولى... الى أن يقول: والناصر كما تراه من ارومتى وغصن من أغصان دوحتي وهذا نسب عريق في الفضل والنجابة والرياسة... الى أن يقول: وأمام أبو محمد الناصر الكبير وهو الحسن بن علي ففضله في علمه وزهده وفقهه أظهر من الشمس الباهرة وهو الذي نشر الاسلام في الديلم حتى اهتدوا به بعد الضلالة وعدلوا بدعايته عن الجهالة، وسيرته الجميلة اكثر من ان تحصى وأظهر من أن تخفى. هذا رأي الشريف المرتضى في جده الناصر الاكبر ولو كان للزيدية في نفسه أثر لنبه عليه ولما اطراه وافتخر بالانتساب إليه وهو البعيد عن هذا المذهب المشلول والرأي المؤسس على كثيب رمل. ولوضاءة مذهبه الحق وسطوع رأيه الصريح في امامة أهل البيت من آل الرسول " ص " الى الحجة المنتظر " عجل الله فرجه " سجل اعتقاده فيه صاحب رياض العلماء فقال: الناصر الكبير من عظماء الامامية وان كان الزيدية يعتقدون انه من جملة أئمتهم فظن من ذلك انه زيدي المذهب وليس كذلك. وتابعه أبو على الحائري في منتهى المقال قال: لا غبار في مدحه والثناء عليه لانه من علماء الامامية ومصنفى الاثنى عشرية. وكلمة شيخنا البهائي في رسالة إثبات الحجة المنتظر " عليه السلام " تنادى بأعلى صوتها باعتدال طريقته وحسن سريرته وتباعده عما لا يلتئم مع المذهب الحق، قال: ان المحققين من علمائنا إعتقدوا انه ناصر الحق وتابع طريقة ابى عبد الله الصادق " عليه السلام " فرضوان الله عليه وتحياته. نعم لما اقتضت دعوته تأليف النفوس المائلة عن الصراط السوي والداعية الى عبادة النار أظهر بعض الامور التى تدين بها أهل المذاهب وان كانت نفسه نافرة عنها لئلا تفشل دعوته ويذهب جهاده سدى وارجاء تعديل ميلهم الى الظروف المناسبة كما هي طريقة آبائه المعصومين " عليهم

الشيعة في ايران (10/ 9)
و يبدو ان الشيعة ذوي العقائد الامامية كانوا موجودين في بعض المدن و منها جرجان ,قبل قيام حكومة العلويين في تلك الارجا ((728)) .
و كان نائب الحسن بن زيد اخاه محمد بن زيد الذي نصبه اخوه واليا على جرجان و اخذ الداعي الكبير البيعة لاخيه عند دنو اجله بيد ان صهره ابا الحسين خرج بعد وفاته , و بايعه جماعة و لكنه هرب الى شالوس بعد قدوم محمد من جرجان .

مناقب آل ابي طالب (2/ 43)
ومنهم الملوك ملوك مكة والمدينة
والجبل وبيهق ، ومنهم الملوك الماضون نحو الداعي الكبير الحسن بن زيد واخوه
محمد ، ومنهم الرؤساء والنقباء في كل مدينة فكيف

الأذان بين الاصالة والتحريف (18/ 18)
ويبدو أنّ المنشور الذي أعلنه الداعي الكبير سنة 252هـ ظل ساري المفعول حتّى نهاية هذه الدولة العلوية الزيديّة ، فكانت المآذن تؤذن بـ « حيّ على خير العمل » لأكثر من قرن ، منبّهين على أنّ هذا المرسوم صدر في وقت مبكر جداً من أوائل حكومة هذا الداعي الكبير ، لما له من هيبة دينية وبُعد سياسي ، وما له من أثر في ترسيخ حكومة تقوم على أساس الدين من وجهة نظر علوية ، ويؤكد صحةَ هذا ما نراه اليوم وبعد أكثر من ألف عام في التراث الزيدي ، فلو راجعت كتبهم الفقهية والحديثية القديمة عرفت ثبوتها عندهم ، وهذا الموقف من الحسن بن زيد وغيره هو امتداد لشرعيتها على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله .
حمص / مصر / بغداد ( سنة 290هـ )
جاء في كتاب بغية الطلب في أخبار حلب لابن العديم المتوفى (660هـ ) :
« ... فصار [ صاحب الخال ] إلى حمص ودُعي له بكورها وأمرهم أن يصلوا الجمعة أربع ركعات ، وأن يخطبوا بعد الظهر ويكون أذانهم : أشهد أن محمّداً رسول الله ، أشهد أن عليّاً ولي الله ، حيّ على خير العمل »(1).

مطلع البدور ومجمع البحور (4/ 277)
محمد بن زيد بن محمد بن إسماعيل
سلطان آل محمد الكبير، الداعي إلى الله الأخير، محمد بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب - عليهم السلام - هو أخو الداعي الكبير الحسن بن زيد، ويسمى الحسن الداعي الأول، والحسن لم أكتب ترجمته لظني حين مررت على موضع رقمه أنه يسمى بالإمامة(2)، والظاهر أنهما قاما ناصرين للحق، ومقامهما شهير، افتخر(3) السيد العلامة الهادي بن إبراهيم في (دامغة الدامغة) بملكهما وسلطانهما، وهو كذلك وللحسن بن زيد تأليفات




الأعلام للزركلي (2/ 191)
الحَسَن بن زَيْد
(83 - 168 هـ 702 - 784 م)
الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أبو محمد: أمير المدينة، ووالد السيدة نفيسة. كان من الأشراف النابهين، شيخ بني هاشم في زمانه. استعلمه المصنور على المدينة خمس سنين، ثم عزله. وخافه على نفسه فحبسه ببغداد. فلما ولي المهدي أخرجه، واستبقاه معه. مولده في المدينة ووفاته بالحاجر (على خمسة أميال منها) في طريقه إلى الحج مع المهدي (2) .

الحَسَن العَلَوي
(000 - 270 هـ = 000 - 884 م)
الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل الحسني العلويّ: مؤسس الدولة العلوية في طبرستان.
كان يسكن الريّ فحدثت فتنة بين صاحب خراسان وأهل طبرستان (سنة 250 هـ فكتب إليه هؤلاء يبايعونه. فجاءهم وزحف بهم على آمد (ديار بكر) فاستولى عليها وكثر جمعه، فقصد سارية
__________
(1) الفوائد البهية 60 وأنساب السمعاني. وميزان الاعتدال 1: 228 وتاريخ بغداد 7: 314.
(2) تهذيب التذيب 2: 379 وميزان الاعتدال 1: 228 وذيل المذيل 106 وتاريخ بغداد 7: 309 ودول الإسلام للذهبي. ومرآة الجنان 1: 355 وورد اسم أبيه فيه (يزيد) .
(بقرب جرجان) فملكها بعد قتال عنيف، ووجه جيشا إلى الريّ فملكها - وذلك في أيام المستعين العباسي - ودامت إمرته مدة عشرين عاماُ، كانت كلها حروبا ومعارك. أخرج في خلالها من طبرستتان وعاد إليها. وتوفي بها. وكان حازما مهيبا، مرهوب الجانب، فاضل السيرة، حسن التدبير (1) .

ابن الشَّهيد الثاني
(959 - 1011 هـ = 1552 - 1602 م)
الحسن بن زين الدين الشهيد الثاني ابن علي بن أحمد الشامي العاملي، أبو منصور: فقيه إمامي، له علم بالأدب والشعر. ولد في جبع (من قرى جبل عامل، بلبنان) وانقل إلى النجف (في العراق) فأقام زمنا. وعاد إلى جبع فتوفي بها. من كتبه (منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان - خ) مجلدان منه، في العبادات ولم يتمه، و (معالم الدين) ظهر منه جزآن أحدهما (معالم الأصول - ط) في أصول الفقه، والثاني (معالم الفقه - ط) في الفروع، وله (التحرير الطاووسيّ) في الرجال، و (مناسك الحج) و (مجموع - خ) في الأدب، و (ديوان شعر)
كبير (2) .

عَلَم الدِّين الشَّاتاني
(510 - 579 هـ = 1116 - 1183 م)
الحسن بن سعيد بن عبد الله بن بندار، أبو علي الشاتاني: فقيه، غلب عليه الشعر، وأجاده.
مدح السلطان صلاح الدين، واشتهر في أيامه. مولده في شاتان (من نواحي ديار بكر) وإليها نسبته، وانتقل
__________
(1) ابن الأثير 7: 136 والطبري 11: 90.
(2) روضات الجنات 2: 14 وخلاصة الأثر 2: 21 وشهداء الفضيلة 144 ومجلة الألواح - بيروت - الجزء الثامن من السنة الأولى، وفيه تحقيق ولادته نقلا عن خطه. وأعيان الشيعة 21: 374 - 409 وفيه: (توهم بعضهم أن الشهيد الثاني اسمه علي وزين الدين لقبه، وليس كذلك بل اسمه زين الدين، وعلي اسم أبيه كما وجدناه بخطه) .




الأعلام للزركلي (4/ 117)
وقتل الأشتر في الحرب، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة وكان آدم اللون، مديد القامة، صبيح الوجه، تام الخلق، يقاتل فارسا وراجلا " ويقول أبو الفرج الأصفهاني (في مقاتل الطالبيين) : أن هشاما قتله وبعث برأسه إلى المنصور، فأرسله هذا إلى المدينة، وعليها الحسن بن زيد " فجعلت الخطباء تخطب، وتذكر المنصور، وتثني عليه، والحسن بن زيد على المنبر، ورأس الأشتر بين يديه " (1) .



الأعلام للزركلي (6/ 132)
محمَّد بن زَيْد
(000 - 287 هـ = 000 - 900 م)
محمد بن زيد بن إسماعيل بن الحسن، العلويّ الحسني: صاحب طبرستان والديلم. ولي الإمرة بعد وفاة أخيه الحسن بن زيد (سنة 270 هـ وكانت في أيامه حروب وفتن، وطالت مدته. وكان شجاعا، فاضلا في أخلاقه، عارفا بالأدب والشعر والتاريخ. أصابته جراحات في واقعة له مع (محمد بن هارون) من أشياع إسماعيل الساماني، على باب جرجان فمات من تأثيرها (3) .
__________
(1) البيان المغرب 1: 129.
(2) ذيل البشائر 132 - 139 وشجرة النور 324 وانظر عنوان الأريب 2: 9.



جمهرة أنساب العرب لابن حزم (1/ 40)
ومن ولد الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- كان الحسن ومحمّد ابنا زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن ابن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- القائمان بطبرستان

جمهرة أنساب العرب لابن حزم (1/ 41)
وهما غيّرا نعم أهلها، وأذهبا بهجة البلد؛ وكانا من كبار الفسّاق؛ وهما كانا السبب في تورد «1» الديلم بلاد الإسلام، لأنهما استجاشا بالدّيلم، وكذلك الأطروش والداعى، فخرج معهم ما كان بن كاكان الديلمي، الذي كان مرداويج- رحمه الله- أحد رجاله، وعلىّ بن النعمان، وغيرهم؛ وكان بنو بويه من رجال مرداويج. لم يعقب الحسن المذكور إلّا ابنتين. وأعقب محمد أخوه؛ فمن ولده:
إسماعيل بن المهدي بن زيد بن محمد بن المذكور؛ وعمّهما أحمد بن محمد بن إسماعيل القائم بالحجاز، المحارب لبني جعفر بن أبي طالب؛ وابنه علىّ بن أحمد؛ وابن عم أبيهما القاسم بن علي بن إسماعيل بن الحسن بن زيد، غزا نهاوند، وهو أحد رجال الحسن بن زيد. ومن ولد الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين: كا، وكباكى ابنا طاهر بن أحمد بن محمد بن جعفر ابن عبد الرحمن الشجوبي بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي ابن أبي طالب؛ وابن عمهما أبو لكا بن الحسن بن محمد بن جعفر بن عبد الرحمن الشجوبىّ المذكور، وابن أخيه شراهيك بن أحمد بن الحسن بن محمد بن جعفر: تسموا بأسماء الدّيلم لمخالطتهم ومداخلتهم إياهم.
مضى ولد الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب. ولم يعقب لأبيه غيره.

لباب الأنساب والألقاب والأعقاب (ص: 34، بترقيم الشاملة آليا)
محمد بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن زيد الملقب بالداعي، قتله محمد بن هارون، وقبره بجرجان، وقتل في سنة تسع وثمانين ومائتين، وصلى عليه ابنه زيد.

لباب الأنساب والألقاب والأعقاب (ص: 37، بترقيم الشاملة آليا)
الداعي الأول الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن رضي الله عنه، لا عقب له، قتل في شهور سنة سبعين ومائتين.





أعيان‏الشيعة، ج‏5، ص: 80
الحسن بن زيد العلوي.
من قواد الحسن بن زيد بن محمد الملقب بالداعي الكبير أرسله لما ملك الداعي طبرستان ففتح الري و طرد عنها عامل الطاهرية و استخلف بها رجلا من العلويين يقال له محمد بن جعفر و انصرف منها كما ياتي في ترجمة الداعي سميه الحسن بن زيد.

الحسن بن زيد بن الحسن بن محمد بن حمزة بن إسحاق بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب أبو محمد الجعفري.
ولد سنة 251 و توفي في خروجه من وادي القرى مع الحاج إلى الري في الطريق في شهر ربيع الآخر سنة 344 رواه في تاريخ بغداد مسندا كان فاضلا محدثا في تاريخ بغداد من أهل وادي القرى قدم بغداد و حدث بها عن أبيه و عن جعفر بن محمد القلانسي الرملي و عبيد الله بن رماحس القيسي حدثنا عنه أبو حسن بن رزقويه أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق حدثنا أبو محمد الحسن بن زيد الجعفري حدثنا جعفر بن محمد القلانسي و ساق السند إلى النبي ص أنه قال بسم الله الرحمن الرحيم اسم الله الأعظم ما بينه و بين اسم الله الأكبر إلا كما بين سواد العين و بياضها. و بسنده عن محمد بن العباس الخزاز عن المترجم قال و كان ينزل وادي القرى و سمعنا منه في سويقة أبي الورد في جمادى الأول سنة 341.
تنبيه ذكر بعضهم الحسن بن أبي القاسم زيد بن محمد الشهير بأبي الحسن بن أبي القاسم البيهقي فريد خراسان و هو سهو و صوابه أبو الحسن علي بن أبي القاسم زيد كما ذكرناه في ج 6 ص 297 و 305 و نبهنا عليه هنا لئلا يرى أحد ما ذكره هذا البعض فيظن اننا اهملناه‏

الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل حالب الحجارة ابن الحسن أمير المدينة الجواد بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب‏
الملقب بالداعي إلى الحق و بالداعي الكبير و بالداعي الأول.
في تاريخ رويان لمولانا أولياء الله الآملي أنه ولد بالمدينة المنورة و نشا بها و توفي يوم الاثنين 3 رجب سنة 270 في مدينة آمل و كان قد بنى لنفسه قبة فدفن فيها و كانت باقية إلى زمان المؤلف أولياء الله في أوائل المائة التاسعة.
و في رياض العلماء توفي يوم السبت 23 رجب سنة 270 و في تاريخ الطبري توفي سنة 270 أما في رجب و أما في شعبان و في مسودة الكتاب و لا أعلم الآن من أين نقلته إن قبره بجرجان بقرية تدعى شناخرة. فانظر مع قول أولياء الله ان قبره بمدينة آمل و الظاهر أن المدفون بجرجان هو أخوه محمد بن زيد كما ياتي في ترجمته فوقع الاشتباه بينهما. و لم يعقب الحسن بن زيد.
و نسبته بالكيفية المذكورة هي المستفادة من عمدة الطالب و تاريخ الطبري و فهرست ابن النديم و غيرها و في بعض نسخ مروج الذهب و تاريخ ابن الأثير و تاريخ الخلفاء للسيوطي المطبوعة ما يخالف ذلك و هو تحريف من النساخ أو من بعض المؤلفين.

و قبل الإفاضة في ترجمته يناسب أن نشير إلى الدول العلوية التي ظهرت في الإسلام التي هذه الدولة من جملتها.

الدول و الأمارات العلوية التي ظهرت في الإسلام‏
كان علي ع و العلويون بعده يرون أنفسهم و يراهم أكثر الناس أحق بالخلافة و الامارة بعد الرسول ص من كل من تسمى بها للقرابة
أعيان‏الشيعة، ج‏5، ص: 81
و استجماع خلال الخير فيهم مع انفرادهم بقرب النسب و ما كان من النص عليهم بها يوم الغدير فلذلك كانوا يطالبون بها و يسعون للحصول عليها كلما سنحت الفرصة لذلك فأول من طالب منهم بذلك الامام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع فلم يجد ناصرا.

أول دولة علوية خلافة علي ع‏
ثم بويع بالخلافة بعد الثلاثة فكانت هذه أول دولة علوية ظهرت في الإسلام و فيها يقول الشريف الرضي:
لنا الدولة الغراء ما زال عندها من الظلم واق أو من الجور منصف‏
بعيدة صوت في العلا غير رافع بها صوته المظلوم و المتحيف‏

ثم تغلب بنو أمية على ملك الإسلام و أساءوا إلى العلويين و نالوهم بالأذى فنازع معاوية أمير المؤمنين عليا ع الأمر و كان من جراء ذلك حرب صفين و تسمى بامرة المؤمنين بعد حيلة الحكمين ثم نازع الحسن بن علي و خذله أهل العراق فاضطر إلى الصلح على شروط لم يف معاوية بشي‏ء منها ثم قتل الحسن بالسم ثم قتل الحسين بن علي لإبائه بيعة يزيد الخمير السكير اللاعب بالقرود و الطنابير ثم استخف هشام بن عبد الملك بزيد بن علي بن الحسين و استضامه فقال ما كره قوم حد السيوف إلا ذلوا فخرج بالكوفة فقتل و صلب أربع سنين ثم أحرق و خرج ابنه يحيى بالجوزجان فقتل
ثم جاءت دولة بني العباس فكان العلويون يرون أنفسهم أحق منهم بالخلافة و يراهم الناس كذلك لكونهم أقرب منهم إلى الرسول ص و امتيازهم عنهم بسوى ذلك فأول من خرج منهم على العباسيين محمد بن عبد الله بن الحسن المثنى لان المنصور كان قد بايعه بالخلافة و بايعه أكثر الهاشميين في دولة بني أمية خلا الامام جعفر بن محمد الصادق فخرج محمد على المنصور و قتل بالمدينة و خرج بعده أخوه إبراهيم بالعراق و قتل ثم خرج الحسين صاحب فخ فقتل بالحجاز و لم يتعرض بقية الأئمة الاثني عشر للخلافة بعد قتل الحسين و صلح الحسن ع و مع ذلك لم يسلموا من أذى بني العباس لما كانوا يرون من ميل الناس إليهم فاستدعى المنصور الامام جعفر الصادق ع من الحجاز إلى العراق مرارا و أراد قتله فنجاه الله منه و حبس الرشيد الامام موسى الكاظم ع ثم قتله بالسم و قتل ولده المأمون الامام علي بن موسى الرضا ع بعد ما بايعه بولاية العهد.

دولة الادارسة الحسنيين بالمغرب و الأندلس‏
و هم نحو 18 شخصا و مدة ملكهم نحو 70 سنة و جدهم إدريس بن عبد الله بن الحسن المثنى هرب في أيام الرشيد إلى شمال إفريقية كما في ترجمته فأسس هناك دولة في عهد دولة بني العباس أيام قوتها في عصر الرشيد فلما بلغ الرشيد خبره قلق لذلك كثيرا و أرسل إليه من سمه فمات و كانت امرأته حاملا فولدت ذكرا سموه إدريس باسم أبيه و تناسلت ذريته و قامت لهم دولة في شمال إفريقية ثم في أواخر ملك الأمويين بالأندلس و العجب أن الرشيد و قبله المنصور لم ينقل عنهما أنهما اهتما لعبد الرحمن الأموي الذي [اهرب‏] هرب إلى الأندلس في أول دولة بني العباس و أسس بها دولة استمرت نحو 284 سنة من سنة 138 إلى 422 و لا أرسلوا من تحيل لسمه فيظهر أن خوفهم من العلويين لميل الناس إليهم كان أشد من خوفهم من الأمويين ففي تاريخ الخلفاء للسيوطي: ثم وهت الدولة الأموية بالمغرب سنة 406 و قامت الدولة العلوية الحسنية فولى الناصر علي بن حمود سنة 407 ثم قتل سنة 408 و قام أخوه المأمون القاسم و خلع سنة 411 و قام ابن أخيه يحيى بن الناصر علي بن حمود و لقب المستعلي و قتل بعد سنة و أربعة أشهر اه. و تسمى القاسم و ابن أخيه يحيى بالخلافة ثم ملك إدريس بن علي بن حمود ثم يحيى بن إدريس ثم محمد بن القاسم بن حمود و لم يتسم بالخلافة ثم بايعوا الحسن بن يحيى بالخلافة ثم مات فبايعوا إدريس بن يحيى بالخلافة ثم بويع ابن عمه محمد بن إدريس بن علي ثم بويع الحسن بن إدريس و محمد بن القاسم بالخلافة ثم مات محمد فولي ابنه القاسم و لم يتسم بالخلافة ثم مات محمد بن إدريس فملك بعده إدريس بن يحيى و انقضى ملك العلويين من الأندلس سنة 447 و صار فيها أشباه ملوك الطوائف ثم استولى عليها يوسف بن تاشفين صاحب مراكش و تعاقبت عليها الدول حتى ملكها الاسبانيون في عهد الدولة العثمانية و أجبروا أهلها على التنصر أو الخروج منها أو القتل فلم يبق بها مسلم و حولت مساجدها كنائس و بقيت كذلك إلى اليوم.

دولة آل طباطبا الحسنية بالكوفة و اليمن‏
في سنة 199 ظهر بالكوفة أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب يدعو إلى الرضا من آل محمد و كان القيم بامره في الحرب أبو السرايا السري بن منصور و بعد أشهر مات محمد فجاة فقيل إن أبا السرايا سمه لانه علم أنه لا حكم له معه و بايع محمد بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب و ضرب أبو السرايا الدراهم في الكوفة و فتح البصرة و المدائن و أرسل عمالا إلى الحجاز و اليمن و انتشر الطالبيون في البلاد و في سنة 200 قتل أبو السرايا و في سنة 201 مات محمد صاحبه. كذا ذكره ابن الأثير.
و قال السيوطي في تاريخ الخلفاء: فصل في دولة بني طباطبا العلوية الحسنية قام منهم بالخلافة أبو عبد الله محمد بن إبراهيم طباطبا سنة 199 و قام باليمن في هذا العصر الهادي يحيى بن الحسين بن القاسم بن طباطبا و دعي له بامرة المؤمنين و مات سنة 208 و قام ابنه المرتضى محمد و مات سنة 320 و قام أخوه الناصر و مات سنة [23] 323 و قام ابنه المنتجب الحسين و مات سنة [29] 329 و قام أخوه المختار القاسم و قتل سنة [44] 344 و قام أخوه الهادي محمد ثم الرشيد العباس ثم انقرضت دولتهم اه. و في كون الهادي مات سنة 208 و ابنه المرتضى سنة 320 ما يلفت النظر فإنه يقتضي أن يكون ملك 112 سنة و هو غريب و لو كان لنبه عليه فيوشك أن يكون الصواب 308 بدل 208 أو 220 بدل 320 و الله أعلم. ثم استمرت هذه الدولة التي قامت على المذهب الزيدي إلى هذا العصر.

الدولة العلوية الفاطمية في شمال إفريقية
و ظهرت الدولة العلوية الفاطمية في شمال إفريقية و مصر في عهد أخذ الدولة العباسية بالضعف و لم يجد العباسيون سلاحا يحاربونها به أقوى من‏
أعيان‏الشيعة، ج‏5، ص: 82
القدح في نسبها لما كان الناس عليه من الميل إلى العلويين و النفرة من العباسيين بما كان يظهر منهم من الموبقات و الظلم و الغشم و لم يكن العباسيون يطمعون في الاستيلاء على ملك العلويين بقدحهم في نسبهم لكنهم كانوا يريدون الاحتفاظ بما في أيديهم خوفا عليه من العلويين و استمرت هذه الدولة سائدة نحوا من 271 سنة من سنة 296 إلى 567.

الدولة العلوية بطبرستان‏
و ظهرت دولة علوية مستقلة بطبرستان و بلاد الديلم ملك فيها الداعي إلى الحق الملقب بالداعي الكبير الحسن بن زيد الحسني صاحب الترجمة ظهر سنة 250 ثم أخوه الملقب بالداعي الصغير محمد بن زيد و قتل سنة 288 ثم الملقب بالناصر الكبير و الملقب بالناصر الصغير و غيرهم و في تاريخ الخلفاء للسيوطي أن الدولة الطبرستانية تداولها ستة رجال ثلاثة من بني الحسن ثم ثلاثة من بني الحسين أولهم الداعي إلى الحق الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسين بن زيد الجواد بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب بالري و الديلم ثم قام أخوه القائم بالحق محمد و قتل سنة 288 فقام حفيده المهدي الحسن بن زيد بن القائم بالحق ثم لم يذكر الثلاثة الحسينيين و وقع منه خطا في نسب الحسن بن زيد و صوابه ما مر و ساعد على ظهور هذه الدولة ضعف الخلفاء العباسيين و اختلافهم و تشتت أمرهم و ما ظهر من جور العمال و عسفهم فخرج هؤلاء السادات إلى طبرستان و حاربوا المستولين عليها و طردوهم و ظهرت منهم شهامة و شجاعة و أقاموا عمود الحق و العدل و أحبهم أهل تلك البلاد و بايعوهم على الكتاب و السنة و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.

الدولتان الحسنية و الحسينية بالحجاز
و ظهرت دولة حسنية بالحجاز في مكة المكرمة و دولة حسينية بالحجاز أيضا في المدينة المنورة. و ذلك لما كثر خروج العلويين على الملوك و مطالبتهم بما يرونه و يراه الناس حقا لهم فارضوهم بامارتي مكة و المدينة ليامنوا غائلتهم (و أول من ملك مكة من الحسنيين) جعفر بن محمد بن الحسين أو الحسن بن محمد الثائر بن موسى الثاني بن عبد الله بن موسى الجون بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب ع و ذلك في أواسط المائة الرابعة من الهجر على ما في خلاصة الكلام في أمراء البلد الحرام و استمرت إمارة الحسنيين على مكة المكرمة إلى هذا العصر و كان آخر من ملكها منهم الشريف حسين بن علي الذي أقيم ملكا على الحجاز باسم ملك العرب ثم ولده الملك علي و لم تطل مدته ثم استولى السعوديون على ملك الحجاز إلى هذا الوقت و هو سنة 1361 ثم إن الحسنيين بمكة تظاهروا بالتسنن بعد خطوب جرت فدام ملكهم على مكة و [الحسنيين‏] الحسينيين تظاهروا بالتشيع في جميع أدوارهم فزال ملكهم و دون تاريخ أمراء مكة في كتاب خلاصة الكلام إلى زمن إمارة الشريف عون الذي رأيناه و شاهدناه عام 1320 بمكة المكرمة و انتهى التاريخ في الكتاب المذكور إلى سنة 1301 أما الحسينيون فلم يدون تاريخهم و لكن ذكروا استطرادا في كتب التاريخ و ذكرنا من وصلت ترجمته إلينا منهم في محله من هذا الكتاب (و أول من ملك المدينة من الحسينيين) فيما يظهر من صبح الأعشى الشريف طاهر الملقب بالمليح ابن محمد الملقب بمسلم بن طاهر بن الحسن بن طاهر بن يحيى بن الحسن بن جعفر حجة الله بن عبد الله بن الحسين الأصغر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب في صبح الأعشى لحق طاهر بالمدينة الشريفة فقدمه بنو الحسين على أنفسهم و استقل بامارتها سنين و توفي سنة 381 و استمرت امارتها فيهم إلى سنة 886 فكان أميرها فيصل الجمازي كما في وفاء الوفاء و لا يحضرني الآن متى زالت امارتهم عنها.

الدولة المرعشية في آمل و مازندران‏
كان أهلها سادات حسينيين من نسل الحسن المرعشي بن الحسين الأصغر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع ملك منهم 14 رجلا أولهم يدعى قوام الدين و آخرهم السيد مراد ملكوا من سنة 760 إلى 989 و ذلك نحو 219 سنة تخللها ملك لغيرهم نحو 49 فكانت مدة ملكهم نحو 170 سنة.

الدولة الكيائية بكيلان و الديلم‏
و ظهرت ببلاد كيلان و الديلم دولة علوية هي دولة الكيائية نسبة إلى كيا بكسر الكاف و فتح المثناة التحتية و هي كلمة تعظيم بلسان الديلم معناها السيد أو ما يشبه ذلك كان يلقب بها أولئك السادات و ربما أضافوا إليها كلمة كار فقالوا كاركيا و كان ظهور هذه الدولة في أوائل المائة الثامنة.

الدولة الصفوية بايران‏
و هي دولة بلغت في القوة و العظمة درجة عالية و نشرت العلوم و المعارف و أكرمت العلماء و أهل الدين و حافظت على شعائر الدين الإسلامي ملك منها عشرة ملوك أولهم إسماعيل بن حيدر و آخرهم طهماسب الثاني ابن حسين و هم من السادات العلوية ينتهي نسبهم إلى الامام الكاظم موسى بن جعفر ع و مدة ملكهم نحو من 233 سنة من سنة 906 إلى 1139.

دولة الموالي‏
و ظهرت دولة الموالي آل فلاح الموسويين المشعشعيين في خوزستان في الحويزة و نواحيها و كان ابتداؤها من سنة 850 و انتهت سنة 1029 و ذلك نحو 179 سنة و عاصرت الملوك الصفوية و بسطوا عليها سيطرتهم و ذكرنا رجال هذه الدولة كلا في محله من هذا الكتاب.

دول و إمارات أخرى‏
و قد قامت دول و إمارات أخرى في العالم الإسلامي ليس هنا مكان استقصائها.

و حيث انتهينا من الكلام إجمالا على الدول و الأمارات العلوية التي ظهرت في الإسلام، فلنعد إلى ترجمة من نحن بصدد ترجمته و هو الحسن بن زيد الملقب بالداعي الكبير.

أمه‏
في عمدة الطالب أمه آمنة بنت عبد الله بن عبيد الله الأعرج بن الحسين الأصغر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع.

أقوال العلماء فيه‏
كان الحسن بن زيد الداعي مع شرف نسبه و كرم حسبه عالي الهمة
أعيان‏الشيعة، ج‏5، ص: 83
شجاعا حازما ثاقب الرأي متواضعا جوادا كريما عارفا بمواقع الكلام متعطفا على العلويين محسنا إليهم كثير البر بهم ظهر بطبرستان سنة 250 و طرد عنها الطاهرية و جرت له معهم خطوب و حروب ثم حاربه يعقوب بن الليث الصفار المتغلب على خراسان و جرت له معه أيضا حروب و خطوب و استقر ملكه بطبرستان عشرين سنة إلا قليلا و أظهر فيها مذهب أهل البيت في الأصول و الفروع و دعا إلى الرضا من آل محمد و وفد عليه الشعراء فأجازهم أمثال أبي مقاتل الضرير نصر بن نصر الحلواني و أبي الغمر و غيرهما و في تاريخ رويان لمولانا أولياء الله الآملي الذي كان حيا سنة 805 ما تعريبه: أنه كان رجلا متفردا في أنواع الفضائل النفسانية مولده في مدينة الرسول ص و نشا و نما هناك عديم المثيل في الشجاعة و الثبات و قوة القلب و تدبير الحرب جوادا كريما بحيث أنه حضر عنده يوما أبو الغمر الشاعر في آمل و قد اقتصد الداعي فأنشد أبو الغمر هذين البيتين:
إذا كتبت يد الحجام سطرا أتاك بها الأمان من السقام‏
فحسمك داء جسمك باحتجام كحسمك داء ملكك بالحسام‏

فأمر له بعشرة آلاف درهم و أبو الغمر اسمه هارون بن محمد و كان كاتب الحسن بن زيد ذكره ابن النديم في الفهرست و قال ابن الأثير في الكامل في حوادث سنة 270 فيها توفي الحسن بن زيد العلوي صاحب طبرستان في رجب و كانت ولايته 19 سنة و 8 أشهر و 6 أيام و كان الحسن جوادا امتدحه رجل فأعطاه عشرة آلاف درهم (يشير إلى ما مر عن أبي الغمر)، و كان متواضعا لله تعالى حكي عنه أنه مدحه شاعر فقال:
(الله فرد و ابن زيد فرد)

فقال بفيك الحجر يا كذاب هلا قلت‏
(الله فرد و ابن زيد عبد)

ثم نزل عن مكانه و خر ساجدا لله تعالى و ألصق خده بالتراب و حرم الشاعر اه. و في تاريخ رويان و تاريخ طبرستان أنه بعد ما هزم الداعي سليمان بن علي بن طاهر و استولى على بلاد طبرستان سنة 252 أنشده في ذلك اليوم أبو مقاتل الضرير (نصر بن نصر الحلواني) الشاعر قصيدة مطلعها
(الله فرد و ابن زيد فرد)

فقال له الداعي بفيك التراب هلا قلت‏
(الله فرد و ابن زيد عبد)

و قام عن كرسيه و مرغ وجهه بالتراب و جعل يقول مكررا:
الله فرد و ابن زيد عبد

و أمرنا بإخراج الشاعر مضروبا و بعد أيام أتى هذا الشاعر و أنشا هذه الأبيات:
أنا من عصاه لسانه في شعره و لربما ضر اللبيب لسانه‏
هبني كفرت أ ما رأيتم كافرا نجاه من طغيانه إيمانه‏

فلم يرض عنه فلما كان يوم المهرجان (و هو اليوم السادس و العشرين من إسفنديار) أنشا هذه القصيدة:
لا تقل بشرى و لكن بشريان غرة الداعي و يوم المهرجان‏

فقال له الداعي لم لا قلت:
غرة الداعي و يوم المهرجان لا تقل بشرى و لكن بشريان‏

حتى لا تبتدئ شعرك بلا فقال الشاعر: أيها السيد أفضل الذكر لا إله إلا الله و أوله حرف النفي فقال الداعي أحسنت أحسنت أيها الشاعر اه. و من جوده ما وجدته في مسودة الكتاب و لا أعلم الآن من أين نقلته و هو انه أهدى إليه كاتبه أبو الغمر في بعض الأعياد سهمين كتب عليهما نصر من الله و فتح قريب و كتب معهما هذه الأبيات.
أهديت للداعي إلى الحق سهمي فتوح الغرب و الشرق‏
زجاهما النصر و ريشاهما ريشا جناحي طائر الصدق‏
صدق جرى إذ قال مهديهما هما بشيرا دعوة الحق‏

فأجازه بعشرة آلاف درهم اه. قال ابن الأثير و كان عالما بالفقه و العربية مدحه شاعر فقال:
لا تقل بشرى و لكن بشريان غرة الداعي و يوم المهرجان‏

فقال له كان الواجب أن تفتتح الأبيات بغير لا فان الشاعر المجيد يتخير لأول القصيدة ما يعجب السامع و يتبرك به و لو ابتدأت بالمصراع الثاني لكان أحسن فقال له الشاعر ليس في الدنيا كلمة أجل من قول لا إله إلا الله و أولها لا فقال له أصبت و أجازه اه. و لكن في معاهد التنصيص روي أنه دخل عليه ابن مقاتل الضرير في يوم مهرجان و أنشده:
لا تقل بشرى و لكن بشريان غرة الداعي و يوم المهرجان‏

فتطير منه الداعي و قال أعمى يبتدئ بهذا يوم المهرجان و أمر ببطحه و ضربه خمسين عصا و قال إصلاح أدبه أبلغ في ثوابه اه. و ياتي عند ذكر أخباره تمام القصيدة. و في رياض العلماء و قيل وجه التطير الإتيان بيوم المهرجان في المطلع و هو آخر أيام النشوء و النماء و جعله مقرونا بغرة الداعي و فيه سماجة اه.

المهرجان و النوروز
و يناسب هنا بيان معنى المهرجان و النوروز فنقول المهرجان بكسر الميم عيد من أعياد الفرس و معناه محبة الروح و كان يحتفل به في دولة بني العباس حتى من غير الفرس كما يحتفل بعيد النوروز و هو يوم انتقال الشمس إلى برج الحمل في 8 آذار على الحساب الشرقي و معناه اليوم الجديد و يقال نيروز لكثرة الاستعمال و ليس أصل ذلك من بني بويه كما يتوهم فبنو بويه كان ظهور دولتهم في أواسط المائة الرابعة و ظهور الداعي كان في أواسط الثالثة و هذا لا يخلو من غرابة بان يحتفل باعياد الفرس في دول الإسلام اما النيروز فهو و إن كان من أعياد الفرس أيضا إلا أن الشيعة تروي فيه عن أحد أئمة أهل البيت ع أنه عيد ضيعته العرب و حفظته العجم لذلك يحتفلون به إلى اليوم لا سيما الايرانيون. و في السدق و هو ليلة الوقود عند المجوس و في النيروز و المهرجان يقول بديع الزمان الهمذاني في بعض رسائله:
و ما أنزل الله بالسدق برهانا و لا شرف نيروزا و لا مهرجانا

و في مروج الذهب قال و في خلافة المستعين و ذلك في سنة 250 ظهر ببلاد طبرستان الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب فغلب عليها و على جرجان بعد حروب كثيرة و قتال شديد و ما زالت في يده إلى أن مات سنة 270 و خلفه أخوه محمد بن زيد قال و كان الحسن بن زيد و محمد بن زيد يدعوان إلى الرضا من آل محمد اه. ثم قال و ظهر في هذه السنة و هي سنة 250 بالري محمد بن جعفر بن الحسن و دعا للحسن بن زيد صاحب طبرستان اه. و في فهرست ابن النديم عند ذكر الزيدية قال: الداعي إلى الحق الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي [طاحب‏] صاحب طبرستان ظهر بها في سنة 250 و مات بطبرستان مملكا عليها سنة 270 و قام مكانه الداعي إلى الحق أخوه محمد بن زيد و ملك الديلم اه.
و في رياض العلماء السيد الجليل الداعي حسن بن زيد بن محمد بن‏
أعيان‏الشيعة، ج‏5، ص: 84
إسماعيل حالب الحجارة ابن حسن بن زيد بن الحسن المجتبى ع كان من أجلاء قدماء علماء و سادات الشيعة و ولاة الامامية و أمرائهم و كان يعرف بالداعي بايعه أهل طبرستان يوم الثلاثاء 25 شهر رمضان سنة 250 و توفي يوم السبت 23 رجب سنة 270 و كان على‏


أعيان‏الشيعة، ج‏5، ص: 84
إسماعيل حالب الحجارة ابن حسن بن زيد بن الحسن المجتبى ع كان من أجلاء قدماء علماء و سادات الشيعة و ولاة الامامية و أمرائهم و كان يعرف بالداعي بايعه أهل طبرستان يوم الثلاثاء 25 شهر رمضان سنة 250 و توفي يوم السبت 23 رجب سنة 270 و كان على مذهب الشيعة عارفا بالفقه و العربية فلاحظ باقي أحواله من كتب الرجال و التواريخ اه. ثم قال و لا يخفى أن المرتضى و المجتبى كانا من مشاهير مشايخ ابن شهرآشوب و نظائره و أظن أن هذا الداعي من أجدادهما فلاحظ أحوالهما اه.
أخباره‏
مرت له أخبار مستطرفة عند ذكر أقوال العلماء فيه و من أخباره ما ذكره ابن الأثير في الكامل قال: حكي عنه أنه غنى عنده مغن بأبيات الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب التي أولها:
و أنا الأخضر من يعرفني أخضر الجدة من بيت العرب‏

فلما وصل إلى قوله:
برسول الله و ابني عمه و بعباس بن عبد المطلب‏

غير البيت فقال‏
(لا بعباس بن عبد المطلب)

فغضب الحسن و قال يا ابن اللخناء تهجو بني عمنا بين يدي و تحرف ما مدحوا به لئن فعلتها مرة ثانية لأجعلنها آخر غنائك اه. و ورد عليه أبو مقاتل الرازي كما في بعض المواضع و في مروج الذهب أبو مقاتل نصر بن نصر الحلواني الضرير شاعر الجبال (أي جبال حلوان) فمدحه و أخذ جوائزه و مرت له اخبار معه و من أخباره معه ما في معاهد التنصيص عند ذكر قبح الابتداء ان ابن مقاتل الضرير أحد شعراء الجبال أنشد الداعي إلى الحق العلوي الثائر بطبرستان قصيدة مطلعها
(موغد أحبابك بالفرقة غد)

فقال له بل موعد أحبابك و لك المثل السوء اه. و من هذا و ما مر من أخباره معه يعلم ان ابن مقاتل مع كونه شاعرا مطبوعا كان غير عراف بمواقع الكلام. و في مروج الذهب عند ذكر أخبار المتقي: حدث محمد بن عبد الله الدمشقي قال لما نزل المتقي الرقة قال لي في بعض الأيام أطلب لي رجلا أخباريا يحفظ أيام الناس انفرج إليه في خلواتي فسالت عن رجل بهذا الوصف فأرشدت إلى رجل بالرقة كهل فأتيته به فلما خلا وجهه دعا به فوجد عنده ما أراد فكان معه أيام مقامه بالرقة فلما انحدر كان معه في الزورق فلما صار إلى نهر سعيد بين الرقة و الرحبة أرق المتقي ذات ليلة فقال للرجل ما تحفظ من أشعار المبيضة و اخبارها فمر الرجل في أخبار آل أبي طالب إلى أن صار إلى أخبار الحسن بن زيد و أخيه محمد بن زيد بن الحسن و ما كان من أمرهما ببلاد طبرستان و ذكر كثيرا من محاسنهما و قصد أهل العلم و الأدب إياهما و ما قالت الشعراء فيهما فقال له المتقي أ تحفظ شعر أبي المقاتل نصر بن نصر الحلواني في محمد بن زيد الحسني قال لا يا أمير المؤمنين لكن معي غلام لي قد حفظ بحداثة سنه و حدة مزاجه و غلبة الهمة لطلب العلم و الأدب عليه ما لم أحفظ من أخبار الناس و ايامهم و أشعارهم قال أحضره فأحضره من زورق آخر فوقف بين يديه فقال له صاحبه أ تحفظ قصيدة أبي المقاتل في ابن زيد (و ربما أوهم قوله أ تحفظ شعر أبي المقاتل في محمد بن زيد إلخ ان القصيدة في مدحه لكن ابن الأثير كما سمعت قال إنها في الحسن بن زيد و كذا غيره) قال نعم قال المتقي أنشدنيها فابتدأ ينشده إياها و فيها أغلاط في النسخة لم نهتد لصوابها.
لا تقل بشرى و قل لي بشريان غرة الداعي و يوم المهرجان‏
خلقت كفاه موتا و حياة و حوت أخلاقه كنه الجنان‏
فهو فصل في زمان بدوي و ابن زيد مالك رق الزمان‏
فهو للكل بكل مستقل بالعطايا و المنايا و [الأماني‏] الأمان‏
أوحد قام بتشييد المباني فيه استنبط أجناس [المعاني‏] المعان‏
مسرف في الجود من غير اعتذار و عظيم البر من غير امتنان‏
و هو من أرسى رسول الله فيه و علي ذو العلى و الحسنان‏
سيد عرق فيه السيدان و الذي يكبر عن ذكر الحصان‏
مختف فكرته في كل شي‏ء فهو في كل محل و مكان‏
يعرف الدهر على ما غاب عنه فيرى المضمر في شخص العيان‏
تنتئي ألفاظنا عنه و لكن هو بالأوصاف في الأذهان [داني‏] دان‏
أخرجت ألفاظه ما في الخفايا و كفاه الدهر نطق الترجمان‏
كافر بالله جهرا و المثاني كل من قال له في الخلق [ثاني‏] ثان‏
و إذا ما أسبغ الدرع عليه و انكفت يمناه بالسيف [اليماني‏] اليمان‏
بعثت سطوته في الموت رعبا أيقن الموت بان الموت [فاني‏] فان‏
يحدق الأبطال بالالحاظ حتى يترك المقدام في شخص الجبان‏
ملك الموت يناديه أجرني منك كم تغزو بضرب و طعان‏
لا تكلفني فوق الوسع و أرفق فلقد ملكك الله [عناني‏] عنان‏
يا شقيق القدر المحتوم كم قد رضت بالضيم عمادا و حران‏
لك يومان فيوم من لبان يقتنى يوم ارون أو ريان‏
أنجزت كفاك وعدا و وعيدا و أحاطت لك بالدنيا اليدان‏
فإذا ما أروت اليمنى حباء همت اليسرى بارواء السنان‏
جدتا في النفع و الضر بدارا فهما في كل حال ضرتان‏
أرخت كفاك في الآفاق حتى ما تلاقى بسواك الشفتان‏
قدمتك المدح الغر و صالت لك أيضا في أعاديك الهجان‏
أنت لا تحوى بمعقول كتاب لك شان خارج عن كل شان‏
لك أثقال أياد مثقلات عجزت عن حملهن الثقلان‏
إنما مدحك وحي و زبور و الذي ضمت عليه الدفتان‏
هاكها جوهرة تبرية تولي وجوه الموت تكفين الحنان‏
يا إمام الدين خذها من إمام ملكت أشعاره سبق الرهان‏
و استمع للرمل الأول ممن كشف المحنة من غير امتحان‏
فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن ستة أجزاؤها [غد] عند الوزان‏
كرة الآفاق لا تطلع إلا صارت الريح لها كالصولجان‏
حليت في صنعة الألفاظ مما يرتجيه كل ذي عفو و [جاني‏] جان‏
أنت تحكي جنة الخلد طباعا و القوافي فيك كالحور الحسان‏
و ابق للشعر بقاء الشعر و الشكر مع الدهر فنعم الباقيان‏
عمر رضوي بل ثبير و شام و أرام و شماريخ ابان‏
شهد الله على ما في ضميري فاستمع لفظي ترجيع أذان‏
حسنات ليس فيها سيئات مدحة الداعي اكتبا يا كاتبان‏

فلم يزل المتقي كلما مر به بيت استعاده ثم أمر الغلام بالجلوس فلما كان في اليوم الذي لقيه فيه ابن سيرار الكاتب سمعه ينشد هذا البيت‏
(لا تقل بشرى و قل لي بشريان)

فقال له الغلام و قد كان انس به يا أمير المؤمنين‏
(دامت البشرى فقل لي بشريان)

و قد كان أنشده أولا القصيدة لا تقل بشرى و أنشده هذا الوجه دامت البشرى فقل لي و ذكر له خبر أبي المقاتل مع الداعي فو الله ما زال المتقي يقول لا تقل بشرى و لا يختار في ذلك‏
أعيان‏الشيعة، ج‏5، ص: 85
الوجه غير ذلك فقال له الرقي و الغلام و الله لتطيرنا لأمير المؤمنين من اختياره إنشاد هذا البيت على هذا الوجه فكان من امره ما ذكرنا اه. يعني من سمل توزون التركي إياه و خلعه و من اخباره ما ذكره صاحبا تاريخ طبرستان و تاريخ رويان قالا نقل ان الداعي كان يوما يمشي في أزقة آمل فوجد مكتوبا على حائط: القرآن غير مخلوق فمن قال انه مخلوق فهو كافر فقرأه الداعي و ذهب ثم عاد و لما كان ذلك على خلاف عادته فلما رآه الناس محوا تلك الكتابة فتبسم الداعي فقال نجوا و الله من السيف اه. و من محاسن اخبار الداعي الدالة على عظيم حلمه و كمال عقله ما في تاريخ طبرستان قال ذكروا ان الداعي الكبير الحسن بن زيد جلس يوما للعطاء فجاء رجل من بني عبد شمس فسألوه من اي فخذ أنت فقال من أولاد معاوية ففحصوا عنه فإذا به من ذرية يزيد فأراد السادات قتله فمنعهم الداعي و أعطاه عطاءه و أرسل معه من يحفظه حتى خرج من طبرستان اه.
و لكن صاحب عمدة الطالب و القاضي التنوخي في كتاب الفرج بعد الشدة نسبا هذه القصة بوجه أبسط إلى الداعي الصغير محمد بن زيد الحسني كما ياتي في ترجمته إن شاء الله تعالى.

تعميره قبر أمير المؤمنين علي ع بالنجف‏
يدل بعض الأخبار التي ذكرها ابن طاوس في فرحة الغري انه أول من بنى عليه حائطا بعد بناء الرشيد له و بعد عمل داود العباسي عليه صندوقا كما مرت الإشارة إليه في الجزء الثالث من هذا الكتاب ثم أمر بعمارته و عمارة الحائر بكربلاء أخوه محمد بن زيد الداعي الصغير و بنى على المشهد العلوي حصنا فيه سبعون طاقا كما ياتي في ترجمته (إن شاء الله).

خبر استيلائه على طبرستان‏
و هي مازندران في قول ياقوت و لا بأس بذكر مقدمة لذلك ذكرها مولانا أولياء الله الآملي في تاريخ رويان فقال ما تعريب حاصله أنه لما بويع الرضا ع بولاية العهد و كان له أحد و عشرون أخا مع عدة من أولاد اخوته و بني عمه الحسنيين و الحسينيين توجهت أنظارهم إلى ذلك و وصلوا إلى الري و نواحي العراق و قومس فلما غدر المأمون بالرضا و قتله بالسم خابت آمالهم و لما بلغهم ذلك التجأوا إلى جبال الديلم و طبرستان و إلى الري و نهاوند فبعضهم استشهد هناك و بقي مزاره إلى الآن و بعضهم توطن هناك إلى أن آل الأمر إلى المتوكل الذي كان ظلمه للسادات متجاوزا الحد فهربوا منه و اتخذوا مساكن في الجبال و في طبرستان و حيث أن اصفهبد مازندران و ملوك باوند الذين أسلموا من قديم الزمان كانوا يتشيعون و لهم عقيدة حسنة في السادات و لم يكونوا في وقت من الأوقات على غير مذهب الشيعة رأى هؤلاء السادات أن مقامهم بتلك البلاد أحسن من كل مكان ثم أن المتوكل قتل و وقع الاختلاف بين أولاده و خرج عليهم السادات من الأطراف أمثال يحيى بن عمر الحسيني الذي خرج بالكوفة و قتل و السادات الذين كانوا معه توجهوا إلى الديلم و طبرستان و لم يزل السادات في محنة تامة مع ملوك بني أمية و بني العباس في مدة لا تقل عن مائتي سنة و هم إلى ذلك التاريخ يتحملون الظلم و الجور و لم يكن لأولئك الملوك همة سوى استئصال السادات العلويين و كان بينهم جماعة أمثال الحجاج الثقفي و المنصور الدوانيقي و المتوكل قد أخذوا على أنفسهم قتل كل سيد يعثرون عليه حتى ينقطع نسلهم و لكن الحق بارك في نسل آل محمد ص.
يريد الجاحدون ليطفئوه و يأبى الله إلا أن يتمه‏

و مع كل هذا الاستيلاء الذي كان من بني أمية و بني العباس فلا تجد في جميع المعمورة مائة نفس من الأمويين و العباسيين مشهوري النسب و كلا البيتين بسبب شؤم الظلم قد انقطع و لم يبق منه أثر (كان لم يغن بالأمس) و بنو علي و بنو فاطمة مع وجود الظلم و القتل لهم و إرادة الملوك استئصالهم مدة مائتي سنة أو أكثر فهم اليوم بحمد الله على وجه الأرض من المشرق إلى المغرب لا تجد بقعة خالية من جماعة من مشاهير السادات كل منهم مقبل شفاه و مسقط جباه سلاطين العالم. قال النبي ص: كل حسب و نسب ينقطع إلا حسبي و نسبي و بالجملة في هذا العهد اختلفت أحوال الملوك العباسية و السادات كثروا في طبرستان و ظلم محمد بن أوس حاكم طبرستان قد تجاوز الحد فالتجا الناس إلى السادات و ملكوهم عليهم و أول سيد ملك طبرستان الداعي الكبير اه.

سبب استيلائه على طبرستان‏
في تاريخ الطبري و كامل ابن الأثير في حوادث سنة 250 ظهر الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ع بطبرستان و كان سبب ظهوره أن محمد بن عبد الله بن طاهر بن عبد الله بن طاهر بن الحسين والي العراق لما ظفر بيحيى بن عمر (و هو يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع الذي خرج بالكوفة و قتله) أقطعه المستعين من صوافي السلطان بطبرستان قطائع منها قطيعة قرب [ثغري‏] ثغر طبرستان مما يلي الديلم و هما كلار و شالوس و كان بحذائهما أرض تحتطب منها أهل تلك الناحية و ترعى فيها مواشيهم ليس لأحد عليها ملك إنما هي موات و هي ذات غياض و أشجار و كلإ فوجه محمد بن عبد الله بن طاهر نائبه جابر بن هارون النصراني أخا كاتبه بشير بن هارون لحيازة ما أقطع و كان عامل المستعين على خراسان و طبرستان و الري و المشرق كله يومئذ محمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عبد الله بن طاهر بن الحسين و عامل طبرستان كلها يومئذ سليمان بن عبد الله بن طاهر بن الحسين خليفة محمد بن طاهر المذكور (العامل العام) و هو أيضا عم محمد بن طاهر المذكور و أخو محمد بن عبد الله بن طاهر والي العراق و كان الغالب على أمر سليمان رجل اسمه محمد بن أوس البلخي و قد فرق محمد هذا أولاده في مدن طبرستان و جعل كل واحد منهم واليا على مدينة و هم أحداث سفهاء فتأذى بهم الرعية و شكوا منهم و من أبيهم و من سليمان سوء السيرة ثم ان محمد بن أوس دخل بلاد الديلم و هم مسالمون لأهل طبرستان فسبى منهم و قتل فساء ذلك أهل طبرستان فلما قدم جابر بن هارون لحيازة ما أقطعه محمد بن عبد الله عمد فحاز فيه ما اتصل به من أرض موات يرتفق بها الناس و فيما حاز الموات الذي يقرب كلار و شالوس و كان في تلك الناحية يومئذ اخوان مطاعان فيها لهما بأس و نجدة يضبطانها ممن رامها من الديلم مذكوران باطعام الطعام و بالإفضال و هما محمد و جعفر ابنا رستم فأنكرا ما فعل جابر من حيازة الموات الذي هو مرفق لأهل تلك الناحية و غير داخل فيما أقطعه محمد بن عبد الله فاستنهضا. من أطاعهما لمنع جابر من حيازة ذلك الموات فخافهما جابر فهرب منهما فلحق بسليمان بن عبد الله و خاف محمد و جعفر من عامل طبرستان فراسلوا جيرانهم من الديلم يذكرونهم‏
أعيان‏الشيعة، ج‏5، ص: 86
العهد الذي بينهم و يذكرونهم ما فعله محمد بن أوس بهم من السبي و القتل فاتفقوا على المعاونة و المساعدة على حرب سليمان و ابن أوس و غيرهما ثم أرسل ابنا رستم و من وافقهما إلى رجل من الطالبيين المقيمين يومئذ كانوا بطبرستان اسمه محمد بن إبراهيم كان بطبرستان يدعونه إلى البيعة له فامتنع عليهم و قال لكنني أدلكم على رجل منا هو أقوم بهذا الأمر مني فدلهم على الحسن بن زيد (صاحب الترجمة) و هو بالري فوجهوا إليه عن رسالة محمد بن إبراهيم إليه من يدعوه إلى طبرستان فشخص إليها فأتاهم و قد صارت كلمة الديلم و أهل كلار و شالوس و رويان على بيعته واحدة فبايعوه كلهم و طردوا عمال ابن أوس عنهم فلحقوا بسليمان و ابن أوس و هما بمدينة سارية و انضم إلى الحسن بن زيد أيضا حوزية جبال طبرستان و جماعة من أهل السفح خلا مامكان من سكان جبل فريم فان رئيسهم قارن بن شهريار كان ممتنعا بجبله و أصحابه فلم ينقد للحسن بن زيد حتى مات حتف أنفه مع موادعة كانت بينهما في بعض الأحوال محاببة و مصاهرة كفا من قارن بذلك من فعله عادية الحسن بن زيد اه.

فتح الداعي مدينة آمل‏
و هي من مدن طبرستان قال البلاذري فيما حكي عنه كور طبرستان ثمان كور و عد منها سارية و آمل و قال سارية بها ينزل العامل في أيام الطاهرية و كان العامل قبل ذلك في آمل و جعلها- أي سارية- أيضا الحسن بن زيد و محمد بن زيد العلويان دار مقامهما و بين سارية و آمل 18 فرسخا اه. قال الطبري و ابن الأثير بعد ذكر ما تقدم نقله عنهما. ثم زحف الحسن بن زيد و قواده نحو مدينة آمل و هي أقرب المدن إليهم لأنها أول مدن طبرستان مما يلي كلار و شالوس و أقبل ابن أوس من سارية إليها يريد دفعه عنها فالتقى جيشاهما في بعض نواحي آمل و نشبت الحرب بينهم فاقتتلوا قتالا شديدا و خالف الحسن بن زيد و جماعة ممن معه موضع المعركة إلى آمل فدخلوها فلما بلغ ذلك ابن أوس و هو مشغول بحرب من يقاتله من أصحاب الحسن بن زيد لم يكن له همة إلا النجاة بنفسه فهرب و لحق بسليمان بسارية فلما استولى الحسن على آمل كثف جيشه و غلظ أمره و أتاه كل طالب نهب و فتنة فأقام بامل أياما حتى جبى الخراج من أهلها و استعد اه.

فتح الداعي مدينة سارية
كان سليمان بن عبد الله بن طاهر عامل طبرستان كلها مقره بمدينة سارية و يقال لها ساري أيضا و كان محمد بن أوس البلخي المستولي على أمر سليمان مقيما معه بمدينة ساري و لما خرج منها إلى آمل و حارب الداعي و هزمه الداعي رجع إلى ساري كما مر فاجتمع هو و سليمان بها. قال الطبري و ابن الأثير ثم أن الحسن بن زيد بعد ما دخل آمل و كثف جيشه و أقام بها أياما و جبى خراجها و استعد نهض بمن معه نحو سارية مريدا سليمان بن عبد الله فخرج سليمان و ابن أوس بمن معهما من جيوشهما فالتقى الفريقان خارج مدينة سارية و نشبت الحرب بينهم فسار بعض قواد الحسن نحو سارية مخالفا الوجه الذي فيه القتال فدخلها فلما سمع سليمان الخبر انهزم هو و من معه كما جرى في آمل و ذهب إلى جرجان و ترك اهله و عياله و ثقله و كل ما له و لجنده بسارية و استولى الحسن و أصحابه على ذلك جميعه فاما الحرم و الأولاد فجعلهم الحسن في مركب و سيرهم إلى سليمان بجرجان و أما المال فكان قد نهب و تفرق فاجتمع للحسن بن زيد أمر طبرستان كلها قال ابن الأثير: و قيل إن سليمان انهزم اختيارا لان الطاهرية كلها كانت تتشيع فلما أقبل الحسن بن زيد إلى طبرستان تأثم سليمان من قتاله لشدته في التشيع و قال:
نبئت خيل ابن زيد أقبلت حينا تريدنا لتحسينا الآمرينا
يا قوم إن كانت الأنباء صادقة فالويل لي و لجمع الطاهريينا
أما أنا فإذا اصطفت كتائبنا أكون من بينهم رأس المولينا
فالعذر عند رسول الله منبسط إذا احتسبت دماء الفاطميينا

فلما التقوا انهزم سليمان اه.

فتح الداعي الري‏
قال الطبري و ابن الأثير: فلما اجتمعت طبرستان للحسن وجه إلى الري جندا مع رجل من أهله يقال له الحسن بن زيد أيضا فملكها و طرد عنها عامل الطاهرية و قال الطبري أنه لما دخلها هرب منها عاملها فاستخلف بها رجلا من الطالبيين اسمه محمد بن جعفر و انصرف عنها فاجتمعت للحسن بن زيد مع طبرستان الري إلى حد همذان. و ورد الخبر بذلك على المستعين و مدبره يومئذ وصيف التركي و كاتبه أحمد بن صالح بن شيرزاد و اليه خاتم المستعين و وزارته. فوجه إسماعيل بن فراشة في جمع إلى همذان و أمره بالمقام بها و ضبطها أن يتجاوز إليها خيل الحسن بن زيد و ذلك أن ما وراء عمل همذان كان إلى محمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر و به عماله و عليه الذب عنه فلما استقر بمحمد بن جعفر الطالبي المقام بالري ظهرت منه أمور كرهها أهل الري فوجه محمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر قائدا من عنده يقال له محمد بن ميكال و هو أخو الشاه بن ميكال في جمع من الجند إلى الري فالتقى هو و محمد بن جعفر الطالبي خارج الري فأسر محمد بن جعفر و انهزم جيشه و دخل ابن ميكال الري فأقام بها فوجه الحسن بن زيد عسكرا عليه قائد يقال له واجن فلما صار إلى الري خرج إليه محمد بن ميكال فاقتتلوا فانهزم ابن ميكال و التجأ إلى مدينة الري فاتبعه واجن و أصحابه حتى قتلوه و صارت الري إلى أصحاب الحسن بن زيد فلما كان يوم عرفة من هذه السنة (250) ظهر بالري أحمد بن عيسى بن علي بن حسين الصغير ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب و إدريس بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي ابن أبي طالب فصلى احمد بن عيسى بأهل الري صلاة العيد و دعا للرضا من آل محمد فحاربه محمد بن علي بن طاهر فهزمه احمد بن عيسى فصار إلى قزوين اه. و في مروج الذهب: و ظهر في هذه السنة و هي سنة 250 بالري محمد بن جعفر بن الحسن و دعا للحسن بن زيد صاحب طبرستان و كانت له حروب بالري مع أهل خراسان من المسودة فأسر و حمل إلى نيسابور إلى محمد بن عبد الله بن طاهر فمات في محبسه بنيسابور. و ظهر بعده بالري أحمد بن عيسى بن علي بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب و دعا إلى الرضا من آل محمد و حارب محمد بن طاهر و كان بالري فانهزم عنها و سار إلى مدينة السلام و دخلها العلوي اه.
فالطبري و ابن الأثير قالا إن محمدا الطاهري سار بعد الهزيمة إلى قزوين و المسعودي قال انه سار إلى مدينة السلام و هما قالا إن الحسن بن زيد المرسل من قبل الداعي هو الذي استخلف محمد بن جعفر على الري و المسعودي قال إنه ظهر بها يدعو إلى الحسن بن زيد.
أعيان‏الشيعة، ج‏5، ص: 87

استعادة ابن طاهر طبرستان و هروب الحسن بن زيد
ذكرنا أن عامل طبرستان قبل استيلاء الداعي عليها كان سليمان بن عبد الله بن طاهر بن عبد الله بن طاهر بن الحسين الخزاعي خليفة ابن أخيه محمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر بن الحسين و أنه عند استيلاء الداعي على طبرستان هرب سليمان إلى جرجان إلى عند ابن أخيه محمد بن طاهر قال الطبري و ابن الأثير في حوادث سنة 251 في هذه السنة رجع سليمان بن عبد الله بن طاهر من جرجان أرسله محمد بن طاهر إلى طبرستان بجمع كثير و خيل و سلاح فتنحى الحسن بن زيد عن طبرستان و لحق بالديلم فدخلها سليمان فكتب سليمان إلى ابن أخيه محمد بن طاهر بدخوله طبرستان فقرى‏ء كتابه ببغداد و كتب المستعين نسخة إلى بغا الصغير بفتح طبرستان على يدي محمد بن طاهر و هزيمة الحسن بن زيد و ان سليمان بن عبد الله دخل سارية على حال من السلامة و أنه ورد عليه ابنان لقارن ابن شهريار و هما مازيار و رستم في خمسمائة رجل و إن أهل آمل أتوه منيبين مظهرين الندم يسألون الصفح فلقيهم بما أرادوا و نهى أصحابه عن القتل و النهب و الأذى و نهض بعسكره على تعبية مستقريا للقرى و الطرق و ورد كتاب أسد بن جندان إلى سليمان بن عبد الله يخبره بهزيمة علي بن عبد الله الطالبي المسمى بالمرعشي فيمن كان معه و هم أكثر من ألفي رجل و رجلين من رؤساء الجيل في جمع عظيم و دخل أسد مدينة آمل قال الطبري و فيها ورد كتاب محمد بن طاهر- على المستعين- بهرب الحسن بن زيد عند مصيره إلى المحمدية و إحاطة عسكره بها و إنه عند دخوله المحمدية وكل بالمسالك و الطرق و بث أصحابه. قال و فيها أيضا ورد كتاب من محمد بن طاهر على المستعين يذكر فيه انهزام الحسن بن زيد منه و انه لقيه في زهاء ثلاثين ألفا فجرت فيما بينه و بينه حرب و أنه قتل من أعيان أصحاب الحسن 300 و نيفا و أربعين رجلا فأمر المستعين أن تقرأ نسخة كتابه في الآفاق.
و قال الطبري و ابن الأثير في حوادث سنة 252 و فيما وجدت مع ابن أخ لمحمد بن علي بن خلف العطار كتب من الحسن بن زيد فكتب بخبره إلى المعتز فكتب بحمله إلى سامراء ثم أن الطبري و ابن الأثير لم يذكرا ما جرى للحسن بن زيد بعد خروجه من طبرستان و إنما قالا في حوادث سنة 255 فيها سار مفلح الصيمري إلى طبرستان فحارب الحسن بن زيد العلوي فانهزم الحسن و لحق بالديلم و دخل مفلح آمل و أحرق منازل الحسن بن زيد و سار إلى الديلم في طلبه ثم عاد عن طبرستان بعد أن دخلها و هزم الحسن بن زيد و ذلك أن موسى بن بغا كان في الري فكتبت إليه قبيحة أم المعتز تسأله القدوم لما رأت اضطراب الأتراك فكتب موسى إلى مفلح يأمره بالانصراف فلما أتاه الكتاب رجع قال الطبري فعظم ذلك على قوم كانوا معه من رؤساء أهل طبرستان ممن كان هاربا قبل مقدم مفلح عليهم من الحسن بن زيد لما كانوا قد رجوا من مقدمه عليهم و كفايتهم أمر الحسن بن زيد و الرجوع إلى منازلهم و أوطانهم و ذلك ان مفلحا كان يعدهم أتباع الحسن بن زيد حيث توجه حتى يظفر به أو يخترم دونه و يقول لو رميت قلنسوتي في أرض الديلم ما اجترأ أحد منهم أن يدنو منها فلما رأى القوم انصرافه عن الوجه الذي توجه له من غير عسكر للحسن بن زيد و لا أحد من الديلم صده سألوه عن السبب الذي صرفه عما كان يعدهم به من اتباع ابن زيد فجعلوا يكلمونه و هو كالمسبوت لا يجيبهم بشي‏ء فلما أكثروا عليه قال ورد علي كتاب الأمير موسى أن لا أضع كتابه من يدي حتى أقبل إليه و قدم مفلح على موسى بالري تاركا طبرستان على الحسن بن زيد اه.
فكان ذلك فرجا أتى الحسن بن زيد من حيث لا يحتسب و إذا أراد الله أمرا هيا أسبابه ثم لم يتيسر لموسى و مفلح الرجوع إلا بعد قتل المعتز و بيعة المهتدي. ثم ذكر ابن الأثير في حوادث هذه السنة و ذكره الطبري في حوادث سنة 256 ان سليمان بن عبد الله بن طاهر قدم من خراسان و ولي ببغداد و السواد


فكان ذلك فرجا أتى الحسن بن زيد من حيث لا يحتسب و إذا أراد الله أمرا هيا أسبابه ثم لم يتيسر لموسى و مفلح الرجوع إلا بعد قتل المعتز و بيعة المهتدي. ثم ذكر ابن الأثير في حوادث هذه السنة و ذكره الطبري في حوادث سنة 256 ان سليمان بن عبد الله بن طاهر قدم من خراسان و ولي ببغداد و السواد و هو ما كان يتولاه أخوه عبيد الله بن عبد الله و قدم معه محمد بن أوس البلخي و هذان هما اللذان حاربهما الحسن بن زيد و أخرجهما من طبرستان: فقال ابن الرومي في ذلك:
من عذيري من الخلائق ضلوا في سليمان عن سواء السبيل‏
عوضوه بعد الهزيمة بغداد كان قد أتى بفتح جليل‏
من يخوض الردى إذا كان من فر أثابوه بالجزاء الجميل‏

يعني هزيمة سليمان من الحسن بن العلوي.

عود الري إلى الداعي‏
قال الطبري و زيد ابن الأثير في حوادث سنة 256 فيها غلب جيش الحسن بن زيد الطالبي على الري في شهر رمضان ثم ذكر ابن الأثير في حوادث سنة 257 أنه فيها فارق عبد العزيز بن أبي دلف الري من غير خوف و أخلاها فأرسل إليها الحسن بن زيد العلوي صاحب طبرستان القاسم بن علي العلوي المعروف بدليس فغلب عليها فأساء السيرة في أهلها جدا و قلع أبواب المدينة و كانت من حديد و سيرها إلى الحسن بن زيد و بقي كذلك نحو ثلاث سنين اه و هذا ما يدل على أنه بعد ما استولى عليها سنة 256 كما مر أخذت منه و وليها عبد العزيز لكنه لم يذكر ذلك.

ملك الداعي جرجان‏
قال ابن الأثير في حوادث سنة 257 في هذه السنة قصد الحسن بن زيد العلوي صاحب طبرستان جرجان و استولى عليها و كان محمد بن طاهر أمير خراسان لما بلغه ذلك قد جهز العساكر فأنفق عليها أموالا كثيرة و سيرها إلى جرجان لحفظها فلما قصدها الحسن لم يقوموا له و ظفر بهم و ملك البلد و قتل كثيرا من العساكر و غنم هو و أصحابه ما عندهم اه. و قال الطبري و ابن الأثير في حوادث سنة 258 فيها كانت وقعة بين أصحاب موسى بن بغا و أصحاب الحسن بن زيد العلوي فانهزم أصحاب الحسن اه. و قالا في حوادث سنة 259 ان يعقوب بن الليث الصفار دخل نيسابور و عاملها محمد بن طاهر لان عبد الله السجزي كان ينازع يعقوب بسجستان فقوي عليه يعقوب فهرب إلى محمد بن طاهر فأرسل يعقوب يطلبه فلم يسلمه ابن طاهر فدخل يعقوب نيسابور و قبض على محمد بن طاهر و أرسل إلى الخليفة يذكر تفريط ابن طاهر في عمله و يذكر غلبة العلويين على طبرستان قال ابن الأثير و قيل كان سبب ملك يعقوب نيسابور ضعف محمد بن طاهر أمير خراسان فسار إلى نيسابور و كتب إلى محمد بن طاهر يعلمه أنه قد عزم على قصد طبرستان ليمضي ما أمره به الخليفة في الحسن بن زيد المتغلب عليها و إنه لا يعرض لشي‏ء من عمله فلما وصل إلى نيسابور قبض عليه.

أخذ الداعي مدينة قومس‏
و هي التي يقول فيها أبو تمام:
يقول في قومس صحبي و قد أخذت منا السري و خطا المهرية القود

أعيان‏الشيعة، ج‏5، ص: 88
أ مطلع الشمس تبغي أن تؤم بنا فقلت كلا و لكن مطلع الجود

في معجم البلدان قومس بالضم ثم السكون و كسر الميم معرب كومس كورة كبيرة تشتمل على مدن و قرى و مزارع و هي في ذيل جبل طبرستان و قصبتها دامغان و هي بين الري و نيسابور اه. قال الطبري و ابن الأثير في حوادث سنة 259 فيها غلب الحسن بن زيد على قومس و دخلها أصحابه اه.

حرب الداعي مع يعقوب ابن الليث الصفار
قال ابن الأثير كان الحسن بن زيد يسمى يعقوب بن الليث السندان لثباته و قال الطبري و ابن الأثير في حوادث سنة 260 فيها واقع يعقوب بن الليث الحسن بن زيد الطالبي فهزمه و دخل طبرستان و سببه ما مر من هرب عبد الله السجزي إلى نيسابور فلما ملك يعقوب نيسابور كما تقدم هرب عبد الله إلى الحسن بن زيد بطبرستان فسار يعقوب فلما صار إلى قرب سارية لقيه الحسن بن زيد فبعث إلى الحسن ان يبعث إليه بعبد الله و يرجع عنه فإنه إنما جاء لذلك لا لحربه فأبى الحسن تسليمه إليه فاذنه يعقوب بالحرب فالتقى عسكراهما فانهزم الحسن و مضى نحو الشرز و أرض الديلم و دخل يعقوب سارية ثم تقدم منها إلى آمل فجبى أهلها خراج سنة ثم شخص من آمل نحو الشرز في طلب الحسن بن زيد حتى صار إلى بعض جبال طبرستان فأدركته فيه الأمطار و تتابعت عليه نحوا من أربعين يوما فانتصر الله للحسن بن زيد من هذا الظالم المعتدي بتلك الأمطار و إن لله جنودا منها المطر- فلم يتخلص من موضعه ذلك إلا بمشقة شديدة و كان قد صعد جبلا لما رام النزول عنه لم يمكنه ذلك إلا محمولا على ظهور الرجال و هلك عامة ما معه من الظهر ثم رام الدخول خلف الحسن بن زيد إلى الشزر فانتهى إلى الطريق الذي أراد سلوكه إليه فوقف عليه و أمر أصحابه بالوقوف. ثم تقدم أمامهم يتأمل الطريق ثم رجع إليهم فأمرهم بالانصراف و قال لهم إن لم يكن طريق غير هذا فلا طريق إليه و كان نساء أهل تلك الناحية قلن للرجال دعوه يدخل فإنه إن دخل كفيناكم أمره و علينا أسره لكم فلما خرج من حدود طبرستان عرض رجاله ففقد منهم أربعين ألفا و ذهب أكثر ما كان معه من الخيل و الإبل و البغال و الأثقال و كتب إلى الخليفة كتابا يذكر فيه مسيره إلى الحسن بن زيد و أنه سار من جرجان إلى طميس فافتتحها ثم سار إلى سارية و قد أخرب الحسن بن زيد القناطر و رفع المعابر و عور الطريق و عسكر الحسن بن زيد على باب سارية متحصنا بادوية عظام و قد مالأه صاحب الديلم فزحف باقتدار فيمن جمع إليه من الطبرية و الخراسانية و القمية و الجبلية و الجزرية فهزمته و قتلت عدة لم يبلغها بعهدي عدة و أسرت سبعين من الطالبيين و ذلك في رجب و سار الحسن بن زيد إلى الشرز و معه الديلم اه. و العجب لهذا و أمثاله الذين إنما ملكوا ما ملكوا بجدي الطالبيين محمد ص و وصيه ع و مع ذلك يفخرون بتعديهم على ولدهما و أسرهم أبناءهما و يتقربون بذلك إلى بني العباس:
ليس هذا لرسول الله يا امة الطغيان و البغي جزا

و قال الطبري و ابن الأثير في حوادث 261 فيها رجع الحسن بن زيد من ارض الديلم إلى طبرستان و أحرق شالوس لما كان من ممالأة أهلها ليعقوب و اقطع ضياعهم للديالمة.

حرب الداعي مع الخجستاني‏
قال ابن الأثير في حوادث سنة 262 ان بني شركب كانوا ثلاثة إخوة إبراهيم و أبو حفص يعمر و أبو طلحة منصور بن مسلم و أسنهم إبراهيم و كان إبراهيم قد أبلى بين يدي يعقوب بن الليث الصفار عند مواقعه الحسن بن زيد بجرجان فقدمه لما استولى يعقوب على نيسابور و خلع يعقوب على إبراهيم فحسده أحمد بن عبد الله الخجستاني و كان الخجستاني من أصحاب محمد بن طاهر فلما استولى يعقوب على نيسابور و طرد عنها محمد بن طاهر ضم أحمد إليه فاحتال الخجستاني على إبراهيم فقتله و سار يعقوب إلى سجستان سنة 261 و تخلف عنه الخجستاني و استولى على نيسابور أول سنة 262 ثمن سار الخجستاني إلى هراة لمحاربة أبي حفص يعمر الذي كان قد استولى عليها فقتل يعمر بمؤامرة من بعض قواده المسمى عبد الله بن بلال فاجتمع إلى طلحة جماعة من أصحاب أخيه فقتلوا ابن بلال- و من حفر حفرة لأخيه وقع فيها- و ساروا إلى نيسابور فاستولى عليها فسار إليهم الخجستاني من هراة في اثني عشر ألف عنان فنزل على ثلاث مراحل من نيسابور و وجه أخاه العباس إليها فقتله أبو طلحة و عاد أحمد إلى هراة. ثم إن أبا طلحة ضيق على أهل نيسابور فكاتبوا الخجستاني فجاء إلى نيسابور فدخلها و سار عنها أبو طلحة إلى الحسن بن زيد فامده بجنود فعاد إلى نيسابور فلم يظفر بشي‏ء و سار الخجستاني إلى محاربة الحسن بن زيد لمساعدته أبا طلحة فاستعان الحسن بأهل جرجان فأعانوه فحاربهم الخجستاني فهزمهم و ذلك في رمضان سنة 265 و قال الطبري و ابن الأثير في حوادث سنة 266 فيها أوقع الخجستاني بالحسن بن زيد بجرجان على غرة من الحسن فهرب منه الحسن فلحق بامل و غلب الخجستاني على جرجان و أطراف طبرستان و ذلك في جمادى الآخرة منها و رجب و كان الحسن لما سار [] عن طبرستان إلى جرجان استخلف بسارية الحسن بن محمد بن جعفر بن عبد الله بن حسين الأصغر العقيقي اه.

سبب استيلائه على طبرستان بوجه أتم‏
في تاريخ رويان لمولانا أولياء الله ما حاصل ترجمته:
ذكر خروج الداعي الكبير: ذكروا أنه في عهد محمد بن أوس كان قد بلغ ظلمه لأهل رويان الغاية و الناس في كل وقت يتظلمون منه إلى السادات و في تاريخ طبرستان لما كثر ظلم محمد بن أوس في طبرستان التجأ الناس هناك إلى عدل سادات أهل البيت من سكان طبرستان الذين فروا إليها من جور بني العباس اه. و في تاريخ رويان: و كان في مقاطعة (كجور) سيد اسمه محمد بن إبراهيم بن علي بن عبد الرحمن بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي أمير المؤمنين ع و كان ذا ورع و زهد و ديانة فجاء الناس من رساتيق رويان و انتشروا في القرى و الرساتيق حتى وصلوا إلى كجور إلى عند السيد محمد المذكور و تظلموا إليه من جور أصحاب محمد بن أوس و قالوا له نحن فررنا بارواحنا إليكم من ظلم هؤلاء الجماعة و آمنا بكم و نريد سيدا من آل محمد ص نجعله حاكما علينا يحكم فينا بالعدل و الإنصاف و يسير بسيرة محمد و علي ع و نريد أن نبايعك ليندفع عنا ببركاتك هذا الظلم فقال لهم أنا لست أهلا لذلك و لكن لي صهر أختي في داره شجاع ذو كفاية رأى كثيرا من الحروب و الوقائع و هو ساكن في مدينة الري فان كان ما تقولونه حقا فانا أرسل إليه فياتي إلى هنا و بامدادكم‏
أعيان‏الشيعة، ج‏5، ص: 89
و قوتكم يكون ما تريدون و المراد بهذا الرجل الداعي الكبير الحسن بن زيد بن إسماعيل حالب الحجارة ابن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي أمير المؤمنين و كان رئيس هؤلاء الجماعة عبد الله بن وندا أوميد فتعاهد مع السيد محمد و في الحال كتبوا صورة هذا العهد و الميثاق و أرسلوه إلى الري إلى الحسن بن زيد فلما قرأه حرص على الخروج و هو إنما كان مقيما لأجل ذلك و كتب الجواب في الحال و أرسله مع قاصد فلما وصل القاصد إلى رويان فشا هذا الحديث و علم به علي بن أوس- أخو محمد بن أوس حاكم تلك البلاد- فأرسل إلى عبد الله بن سعيد و محمد بن عبد الكريم من مشاهير تلك البلاد ليسالهما عن هذا الأمر فخاف عبد الله بن سعيد و خرج إلى رستاق أستان- و لم يذكرا ما فعله محمد بن عبد الكريم و كأنه سقط من النسخة-.

مجي‏ء الداعي إلى سعيدآباد و البيعة له‏
ثم جاء كتاب من الحسن بن زيد مع قاصد أني دخلت بلدة سعيدآباد فيلزم أن ياتي إلى الأشراف فاجتمع أشراف تلك الولاية فيهم عبد الله ابن سعيد و محمد بن عبد الكريم مع تمام رؤساء قلعة كلار و جاءوا إلى سعيدآباد و في يوم الثلاثاء 25 من شهر رمضان بايعوه في سعيدآباد على إقامة كتاب الله و سنة رسوله و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.

إرسال الداعي كتبه و دعاته إلى البلدان‏
و كتب الداعي و من معه إلى أهل شالوس و نيروس و أرسلوا الدعاة و بات الداعي تلك الليلة عند عبد الله بن سعيد و انتقل في اليوم الثاني إلى كورشيد- على ساحل البحر- و اجتمع عليه الناس و اتصل الخبر بعلي بن أوس فلم يقر له قرار في تلك الليلة حتى ذهب سريعا إلى أخيه محمد بن أوس. و توجه الحسن بن زيد إلى جهة كجور فاجتمع سادات تلك النواحي و أهل تلك البلاد مع محمد بن إبراهيم و جاءوا لاستقبال الحسن بن زيد و في يوم الخميس 27 رمضان سنة 250 وصل الحسن بن زيد إلى كجور و في يوم العيد صلى بهم صلاة العيد و صعد المنبر و خطب الناس خطبة بليغة بفصاحته العلوية و أنذر الناس بالترغيب و الترهيب و الوعد و الوعيد.

إرسال الداعي دعاته إلى شالوس‏
و أرسل محمد بن العباس و علي بن نصر و عقيل بن مبرور إلى شالوس إلى عند الحسين بن محمد المحمدي الحنفي يدعونه إلى كتاب الله و سنة رسوله فأجابهم و جاءوا إلى المسجد الجامع و أخذوا البيعة على أهل تلك الديار فهرب أتباع محمد بن أوس بدون خيل و لا سلاح و ذهب بعضهم إلى جعفر بن شهريار بن قارن من آل باوند و بعضهم ذهب إلى بادوستان و لما فرغ الحسن بن زيد من تلك الناحية جاء إلى ناتل و أخذ البيعة على أهلها.

الحرب بين الداعي و ابن أوس في بايدشت‏
ثم توجه الحسن إلى بايدشت التي كانت في ذلك الوقت معمورة و على مقدمة جيشه محمد بن رستم بن وندا أوميد بن شهريار من ملوك كلار و رستمدار و على مقدمة عسكر محمد بن أوس محمد بن أخشيد فالتقى العسكران في بايدشت فكر محمد بن رستم على مقدمة محمد بن أوس و قتل رئيسها محمد بن أخشيد و أرسل إلى الداعي و أقام الداعي في بايدشت و أرسل الداعي محمد بن حمزة إلى الديلم يطلب المدد فأجابوه إلى ذلك و بعد أيام وصل إليه أميدوار بن لشكرستان و وبهان بن سهل و فاليزبان و غيرهم مع 600 رجل إلى بايدشت.

مجي‏ء كتب أمراء البلاد إليه بالطاعة
و في ذلك اليوم جاءته كتب أمراء بلاد طبرستان مثل بادوستان و مصمغان و خورشيد و غيرها يظهرون له فيها المحبة و الولاء و الطاعة فقوي قلبه بذلك.

فتح آمل و حرب ابن أوس‏
فأرسل الداعي محمد بن حمزة و الحسين بن أحمد في عشرين فارسا و مائتي راجل مقدمة له و توجه إلى آمل فعبا محمد بن أوس جيشه و خرج من البلد مع خواصه و غلمانه فالتقى بمقدمة الحسن بن زيد خارج المدينة و وقعت الحرب بينهم فثبت الداعي إلى أن انهزم محمد بن أوس و غنم الداعي ما في عسكره و كان ذلك في يوم الاثنين 23 شوال سنة 250 و دخل الداعي مدينة آمل و قتل جماعة من كبرائها كانوا مخالفين له و ذهب إلى المصلى و دعا الناس إلى البيعة فبايعوه بالاتفاق.

تفريق الداعي عماله على الأمصار
و أرسل الداعي محمد بن عبد العزيز عاملا إلى رويان و أرسل جعفر بن رستم إلى كلار و محمد بن أبي العباس إلى شالوس حكاما عليها فقال أهل آمل إنا نريد محمد بن إبراهيم حاكما علينا- و هو الذي دل أهل طبرستان على الحسن بن زيد و الحسن زوج أخته كما تقدم- فأرسل إليه و أتى به من رويان و أقامه حاكما على آمل.

المراسلة بينه و بين الاصفهبد
و أقام الداعي في آمل سبعة أيام ثم ذهب إلى ترجى «1» و أقام فيها ثلاثة أيام ثم ذهب منها إلى جمنو فجاءه في جمنو كتاب من الاصفهبد قارن بن شهريار ملك الجبال من آل باوند يظهر فيه الموالاة و المصافاة و يقول إن أردت المدد أرسلت إليك فكتب إليه الداعي يقول إن كان ما تقوله حقا فاحضر إلينا فأجابه الأصفهبد المصلحة أن تأتوا إلينا فعلم الداعي كذبه و احتياله.

حرب سليمان بن عبد الله ابن طاهر مع الداعي‏
و كان سليمان بن عبد الله بن طاهر في ساري فأرسل جندا مع قائد له‏
أعيان‏الشيعة، ج‏5، ص: 90
اسمه أسد إلى ترجى لحرب الداعي فلما بلغ ذلك الداعي خرج من ترجى و خالف أسدا في الطريق و سار ليلته كلها قاصدا مدينة ساري فوصل الخبر إلى سليمان بان الداعي ترك ترجى و هرب فما كان وقت الصبح إلا و سمع التكبير و الصلوات في ساري و رفع عليها علم الداعي فتهيأ للهرب و دخل ساري و جعلوا يقتلون كل من وجدوه من أتباع سليمان و أحرقوا دار الامارة و في ذلك الوقت وصل الخبر بان الحسين بن زيد أخا الحسن بن زيد وصل إلى شلمبة دماوند و التحق به اصفهبد بادوسبان و كذلك التحق به رؤساء لارجان و قصران.

معاودة الحرب بين الداعي و سليمان‏
و بعد ما هرب سليمان كما تقدم سافر إلى أسترآباد و لم يتمكن من الإقامة في مكان آخر و أراد الداعي الذهاب إلى آمل لكن لما كان الديالمة قد غنموا غنائم كثيرة و تفرقوا و اشتغلوا بضبط غنائمهم قال له أصفهبد بادوسبان المصلحة أن تبقى في جمنو حتى يأتيك خبر سليمان. و بعد أيام وصل سليمان بعسكر كثير و التقى مع الداعي فهزم الداعي و هربت الديلم و قتل في ذلك اليوم كثير من أهل كلار قتلهم محمد بن أوس و انتهت الهزيمة بالداعي في تلك الليلة مع عدة أنفس إلى آمل، و في الصباح توجه إلى آمل فوصلها ليلا و أخذ من أهل شالوس عشرة آلاف درهم. و اتفق ملك الجبل قارن بن شهريار مع سليمان على المجي‏ء إلى آمل و بعد أيام جاء إلى الداعي مدد من ديلمان و كيلان فجاء الداعي من شالوس إلى خواجك و جاء سليمان مع قارن إلى بايدشت و ذهب الداعي إلى لاويجة و عسكر هناك. و أرسل جماعة من السادات (أو أرسل جيشا مع بعض السادات) فاوقعوا بعسكر قارن ليلا و كسروه و نهبوا أمواله و قتل أخوه جعفر بن شهريار مع ثلاثين شخصا من المعروفين. و جاء الداعي إلى آمل و استراح بها 12 يوما أو 15 يوما و عين اصفهبد بادوسبان قائدا للجيش فجمع سليمان جيشا من خراسان و جاء إلى مدد قارن و عزم على التوجه إلى ساري و كان الداعي قد رخص جيشه فتفرقوا و بقي وحده في آمل مع جماعة معدودين فجاء من آمل إلى شالوس فبلغه فيها خبر وفاة وهسودان الديلمي حاكم تلك المنطقة و انضم اليه اربعة آلاف فارس من أصحاب وهسودان فتوجه بهم إلى مازندران فالتقى مع سليمان في جمنو على ساحل البحر فانهزم سليمان و ذهب الداعي إلى ساري و أسر أولاد و عيال و غلمان سليمان و أخذ أمواله و خزائنه و ذهب سليمان إلى أسترآباد و كتب إلى محمد بن حمزة العلوي و إلى الداعي يلتمس إطلاق أولاده و عياله فأجابه الداعي إلى ذلك و أطلق له أولاده و نساءه و أرسلهم إليه و في هذا الوقت اصطلح قارن بن شهريار مع الداعي بتوسط أصفهبد بادوسبان و أرسل قارن أولاده سرخاب و مازيار خفية إلى الداعي يطلب الصلح فتصالحا و كان ذلك كله سنة 252 و اقام الداعي في آمل.

كتاب الداعي إلى عمال مملكته‏
و كتب الداعي إلى جميع عماله في مملكته كتابا هذه صورته قد رأينا أن تأخذ أهل عملك بالعمل بكتاب الله و سنة رسوله و ما صح عن أمير المؤمنين و إمام المتقين علي بن أبي طالب ع في أصول الدين و فروعه و بإظهار تفضيله- بعد النبي ص- على جميع الأمة و تنهاهم أشد النهي عن القول بالجبر و التشبيه و مكابرة الموحدين القائلين بالعدل و التوحيد و عن التحكك بالشيعة و عن الرواية في تفضيل أعداء الله و أعداء أمير المؤمنين و تأمرهم بالجهر ببسم الله الرحمن الرحيم و بالقنوت في الصلوات الخمس و خمس تكبيرات على الميت و ترك المسح على الخفين و بالحاق حي على خير العمل في الأذان و الإقامة و أن تجعل الإقامة مثنى مثنى و من خالف أمرنا فليس منا. و قد أعذر من أنذر. و في تاريخ رويان: و نحذر من تعدى أمرنا فليس لمن خالف أمرنا و رأينا إلا سفك دمه و انتهاك محارمه و قد أعذر من أنذر و السلام‏

حرب سليمان بن طاهر مرة ثالثة مع الداعي‏
ثم جمع سليمان بن طاهر مرة أخرى عسكرا من خراسان و توجه إلى ساري فتوجه إليه السيد حسن العقيقي من بني أعمام الداعي فهزمه العقيقي و لحقه إلى كركان. فلم يطمع بعد ذلك سليمان بطبرستان و ذهب إلى خراسان فهاب الناس الداعي بعد ذلك و عدوه ملكا اه. و في مروج الذهب في حوادث سنة 253 فيها أوقع الحسن بن زيد الحسني بسليمان بن عبد الله بن طاهر فأخرجه عن طبرستان اه.

حرب الداعي مع أولاد قارن و معه‏
ثم عصى على الداعي أولاد قارن سرخاب و مازيار فحاربهما فانهزما ثم عصى عليه الأصفهبد (و كان المراد به قارن) و حارب الداعي في الجبال و وقعت بينه و بينه عدة وقائع أخربت تلك الولايات.

التحاق السادات بالداعي‏
و التحق بالداعي السادات من جميع الأطراف و لما كان ينظرهم بعين الشفقة و العطف اجتمع عليه سادات كثيرة و كان إذا ركب يركب في ركابه 300 سيد ممن يحمل السيف و يضرب به.

مدح الناصر الكبير للداعي‏
و الناصر الكبير أبو محمد الحسن بن علي في هذا الوقت كان منضما إلى الداعي و هو المعروف بناصر الحق و له في حق الداعي مدح كثير من جملته هذان البيتان:
كان ابن زيد حين يغدو بقومه كبدر سماء حوله أنجم زهر
فيا بؤس قوم صحبتهم خيوله و يا نعم قوم نالهم جوده الغمر

و في تاريخ رويان في هذا الوقت قتل الخليفة المعتز و اضطرب أمر بني العباس و خرج في البصرة و سواد واسط العلوي صاحب الزنج و كثرت في خراسان الأوباش و العيارون و أدبر أمر الطاهرية و بسبب اشتغال الناس بهذه الأمور ثبت أمر الداعي و صار ملكا في طبرستان و لم يتفق لأحد هناك مثل ما اتفق له. و من جملة العيارين في خراسان يعقوب بن الليث الصفار فقبض على محمد بن عبد الله بن طاهر و صار هو حاكم خراسان و الخليفة بسبب اضطراب الأمور كتب له عهدا على خراسان.
أعيان‏الشيعة، ج‏5، ص: 91

أخبار الداعي مع يعقوب بن الليث الصفار
ثم أن أهل طبرستان أرسلوا إلى يعقوب بن الليث فاحضروه إلى ساري فهرب منه السيد حسن العقيقي و جاء إلى آمل إلى عند الداعي و تتبع الليث آثاره فلم يستطع الداعي الإقامة بامل فجاء إلى رويان فجاء يعقوب وراءه فذهب الداعي إلى كلار فلم تمكنه الإقامة فيها فذهب إلى شير فأرسل يعقوب إلى شير يتهددهم ليقبضوا على الداعي و كان هناك رجل يقال له كوكبان كان رئيس تلك البلدة فأصر على ان يحمي الداعي و لم يسلمه فأغار يعقوب على شيرجان و اقام يعقوب في كجور و جبى منهم خراج سنتين حتى فقد الخبز من رويان و اقام يعقوب إبراهيم بن مسلم الخراساني أميرا على رويان و شالوس و اقام يعقوب بامل فصار أهل رويان و شالوس ضدا للخراساني و احرقوا عليه داره و قتلوه فلما بلغ الخبر إلى يعقوب عاد من آمل إلى رويان و لم يدع في رويان حسنا و لا قبيحا قتل الأنفس و أخرب الدور و قطع الأشجار ثم جاء إلى كلار من طريق كندستان ثم من كلار إلى رويان فهلكوا بما وضع عليهم من المكوس و وقعت على رؤوسهم صاعقة و أصابهم ألف محنة ثم جاء إلى نائل و جبى منهم خراج سنتين و حكم في طبرستان اربعة أشهر ثم ذهب إلى خراسان من طريق قومس اه. و في مروج الذهب و لما واقع الصفار الحسن بن زيد الحسني بطبرستان و ذلك في سنة 260 و قيل سنة 259 و انكشف الحسن بن زيد و أمعن يعقوب في الطلب و كانت معه رسل السلطان قد قصدوه بكتب و رسالة من المعتمد و هم راجعون في طلب الحسن بن زيد قال له بعضهم لما رأى من طاعة رجاله و ما كان منهم في تلك الحرب ما رأيت أيها الأمير كاليوم قال له الصفار و أعجب منه ما أريك إياه ثم قربوا من الموضع الذي كان فيه عسكر الحسن بن زيد فوجدوا البدر و الكراع و السلاح و العدد و جميع ما خلفه العسكر حين الهزيمة على حاله لم يلتبس أحد من أصحابه منه بشي‏ء و لا دنوا اليه معسكرين بالقرب منه من حيث يرونه بالموضع الذي خلفهم فيه الصفار اه. و في تاريخي طبرستان و رويان قال ثم ان الداعي أرسل جستان بن وهسودان مع احمد بن عيسى و قاسم بن علي إلى العراق و الري و قزوين و ابهر و زنجان ففتحوا هذه الولايات و اطاعته أهلها و صار الديلم حكام تلك البلاد ثم جمع الداعي رجال كلار و رويان و طبرستان مع الديالمة و عسكر العراق و قومس و طبرستان و غيرهم و أسرع السير نحو يعقوب فلما وصل إلى كركان و جاءه أخوه محمد بن زيد اتى اليه الخبر ان الكفار قصدوا دهستان فذهب الداعي لجهاد الكفار فقتل منهم ألفين و غنم غنائم كثيرة فقسمها بين الديلم و اقام محمد بن زيد بكر كان حاكما عليها و عاد الداعي إلى طبرستان.

تأديب الداعي المفسدين من الديلم‏
و اقام الداعي بامل إلى ان أساء الديلم السيرة و نهبوا و سرقوا فاشتكى منهم أهل نيشابور فنصحهم الداعي مرارا فلم يقبلوا فأمر الداعي فقطع ايدي و ارجل ألف منهم من أهل الفساد و هرب منهم ألف و ذهبوا إلى رستم ابن قارن أو أبيه أو ابنه ملك الجبال فأقام لهم العلوفة.

خلاف قارن على الداعي‏
و خالف قارن الداعي و ذهب إلى قومس و قبض على السيد قاسم نائب الداعي و أرسله إلى هزار جريب فتوفي هناك.

مخالفة العقيقي على الداعي و قتله‏
و دعا السيد حسن العقيقي نائب الداعي في ساري أهلها إلى بيعته فخاف من الداعي فاتفق مع قارن ملك الجبال الأصفهبد فجاء محمد بن زيد من كركان و حارب العقيقي إلى أن قبض عليه و قيده و صفده و أرسله إلى الداعي حسن بن زيد إلى آمل فتشفع فيه أكابر و سادات آمل فلم يشفعهم و أمر بضرب عنقه و أن يلقى في سرداب و يسد بابه.

استيلاء قارن على قومس‏
و استولى الأصفهبد المسمى بقارن بن شهريار على قومس و أرسل إليها نوابه و عماله و استقرت سلطنة الداعي على الصورة الآتية فكان هو في آمل و أخوه محمد بن زيد في كركان إلى أن اعتل الداعي فأراد أن يركب على فرسه فلم يستطع و كان في آمل جماعة يظهرون له الطاعة و في الباطن هم على خلاف ذلك فتمارض الداعي و أظهر خبر وفاته فأظهر هؤلاء الجماعة الخلاف فخرج الداعي من داره و أمر بقتلهم في الجامع و رماهم في مقصورة في الجانب الشرقي من المسجد و أهل آمل إلى الآن يزورون تلك المقصورة و يسمونها مقبرة الشهداء.

وفاة الداعي‏
ثم أمر الداعي أن يبنى له قبة و مقبرة في محلة تسمى براست گوى فدفن فيها و هي باقية إلى الآن و قال مولانا أولياء الله في أيام طفولتي و إن كانت تلك العمارة أشرفت على الخراب لكن رأيت صندوقا عتيقا هناك و في وسط حائط القبة طريق ملتف يصعد

وفاة الداعي‏
ثم أمر الداعي أن يبنى له قبة و مقبرة في محلة تسمى براست گوى فدفن فيها و هي باقية إلى الآن و قال مولانا أولياء الله في أيام طفولتي و إن كانت تلك العمارة أشرفت على الخراب لكن رأيت صندوقا عتيقا هناك و في وسط حائط القبة طريق ملتف يصعد منه إلى السطح و قد وقف سبعين قرية في نواحي آمل غير البساتين و الضياع و الحمامات اه.

مؤلفاته‏
في فهرست ابن النديم و للحسن من الكتب كتاب الجامع في الفقه كتاب البيان كتاب الحجة في الامامة اه.

شعر يحتمل انه له‏
وجدنا في مجموعة الأمثال التي أشرنا إليها في الجزء الأول من هذا الكتاب هذه الأبيات منسوبة إلى الحسن بن زيد و يحتمل أنه المترجم و هي:
منال الثريا دون ما أنا طالب فلا لوم إن عاصت علي المذاهب‏
إذا ما كساك الدهر ثوبا من الغنى فعجل بلاه فالليالي سوالب‏
و لا تغترر ممن صفا لك وده فكم غص بالماء المصفق شارب‏





بخش تعلیقات از ابن ابی الحدید-الغارات (ط - الحديثة) ؛ ج‏2 ؛ ص680
و كاخباره عن الائمة الذين ظهروا من ولده بطبرستان كالناصر و الداعي و غيرهما
في قوله عليه السلام: و ان لآل محمد بالطالقان لكنزا سيظهره الله إذا شاء، دعاؤه حق يقوم باذن الله فيدعو الى دين الله،.


















شرح حال الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن ع-الداعي الكبير(000 - 270 هـ = 000 - 884 م)