بسم الله الرحمن الرحیم
يوسف بن تاشفين بن إبراهيم المصالي الصنهاجي اللمتوني الحميري(410 - 500 هـ = 1019 - 1106 م)
يوسف بن تاشفين بن إبراهيم المصالي الصنهاجي اللمتوني الحميري(410 - 500 هـ = 1019 - 1106 م)
شرح حال علي بن يوسف بن تاشفين اللمتوني(477 - 537 هـ = 1084 - 1143 م)
لأعلام للزركلي (8/ 222)
يُوسُف بن تاشِفين
(410 - 500 هـ = 1019 - 1106 م)
يوسف بن تاشفين بن إبراهيم، المصالي الصنهاجي اللمتوني الحميري، أبو يعقوب، أمير المسلمين، وملك الملثمين:
سلطان المغرب الأقصى، وباني مدينة مراكش، وأول من دعي بأمير المسلمين. ولد في صحراء المغرب. وولاه ابن عمه أبو بكر بن عمر اللمتوني إمارة البربر، وبايعه أشياخ المرابطين. وجال جولة في المغرب بجيش كبير، فقوي أمره، واستولى على مدينة فاس، وغزا الأندلس فصالحه ملوكها على الطاعة له.
واستخلفه أبو بكر بن عمر على المغرب (سنة 463 هـ فاستقلّ به. وبنى مدينة مراكش سنة 465 وكتب إليه المعتمد ابن عباد (سنة 475) من إشبيلية، يستنجده على قتال الفرنج، فزحف بجموعه، فكانت وقعة " الزلاقة " المشهورة التي انكسر فيها جيش الفرنج الزاحف من طليطلة، كسرة شديدة (سنة 479) وبايعه بعد انتهاء الوقعة، من شهدها معه من ملوك الأندلس وأمرائها، وكانوا ثلاثة عشر ملكا، فسلموا عليه بأمير المسلمين، وكان يدعى بالأمير.
وضرب السكة من يومئذ وجددها، ونقش ديناره " لا إله إلا الله محمد رسول الله " وتحت ذلك " أمير المسلمين يوسف ابن تاشفين " وكتب فى الدائرة: " من يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين " وكتب في الصفحة الأخرى: " الأمير عبد الله أمير المؤمنين العباسي " وفي الدائرة تاريخ ضرب الدينار وموضع سَكة.
وعاد إلى مراكش، وهو على اتصال بإشبيليّة وغيرها. ثم لم يلبث أن سير الجيوش إلى الأندلس. ودخل غرناطة (في السنة نفسها) وفيها آخر الصنهاجيين " عبد الله بن بلكين " فامتكلها وأخذ ابن بلكين معه إلى مراكش. واستولى قائد جيشه " شير بن أبي بكر " على مرسية وشاطبة ودانية ثم بلنسية وإشبيلية وبطليوس، فتم له ملك الجزيرة كلها، وشمل سلطانه المغربين الأقصى والأوسط وجزيرة الأندلس.
وتوفي بمراكش. وكان حازما، ضابطا لمصالح مملكته، ماضي العزيمة، معتدل القامة، أسمر اللون، نحيف الجسم، خفيف العارضين، دقيق الصوت، يخطب لبني العباس (1) .
__________
(1) الأنيس المطرب القرطاس 5 من الكراس 12 وابن الأثير 9: 216 و 10: 145 وجذوة الاقتباس 342 وابن الوردي 2: 3، 4 وابن خلكان 2: 365، ومذكرات ابن زيري: انظر فهرسته. ونخبة الدهر، لشيخ الربوة 236، 238 وسيد أمير علي 450 وبغية الرواد 1: 86 وفيه أنه " بني مدينة تاجرارت بتلمسان ". وتراجم إسلامية 200 والمعجب 162 وفيه وفاته سنة 493 والحلل الموشية 12 - 60 والاستقصا 1: 106 وفيه أن لمتونة التي ينسب إليها ابن تاشفين، كانت لها الرياسة بين قبائل صنهاجة البربرية، وهي منها، وأن الملثمين كانوا يتلثمون ولا يكشفون وجوههم، وكان موطنهم أرض الصحراء والرمال الجنوبية بين بلاد البربر وبلاد السودان. قلت: راجع ترجمة " يحيى بن عمر اللمتوني " المتقدمة في هذا الجزء.
الذريعةإلىتصانيفالشيعة، ج3، ص: 104
338: البسامة الكبرى
قصيدة شهيرة غراء في رثاء عمر بن الأفطس صاحب بطلميوس و ولديه المقتولين جميعا قتلهم ابن تاشفين- و هو يوسف بن تاشفين من ملوك المغرب الملثمين الذي اختط مدينة مراكش و لقب بأمير المسلمين عاش تسعين سنة و ملك منها خمسين و توفي سنة 500 كما في شذرات الذهب أو سنة 493 كما احتمله في مرآة الجنان- للشاعر الشهير بابن عبدون الوزير أبي محمد عبد الحميد بن عبدون الأندلسي نقلها ابن شاكر في فوات الوفيات و ذكرها ضياء الدين يوسف في نسمة السحر فيمن تشيع و شعر و عدها إحدى القصائد الأربع التي لم تعارض و هي (لامية العجم) للطغرائي الشهيد سنة 515 و (كافية) الشريف الرضي المتوفى سنة 406، و (ذالية) بن الحداد المتوفى سنة 529 و الكل من الشيعة، مطلعها:-
الذريعةإلىتصانيفالشيعة، ج3، ص: 105
الدهر يفجع بعد العين بالأثر فما البكاء على الأشباح و الصور
أعيانالشيعة، ج7، ص: 458
الوزير أبو محمد عبد الحميد بن عبدون الأندلسي
المشهور بابن عبدون.
ذكره صاحب نسمة السحر و هو صاحب القصيدة الرائية المشهورة المسماة بالبسامة الكبرى في رثاء عمر الأفطس و ابنيه المقتولين كلهم بيد ابن تاشفين المتسلط على ملوك الطوائف التي أولها:
الدهر يفجع بعد العين بالأثر فما البكاء على الأشباح و الصور
ذكرها ابن شاكر في فوات الوفيات و ذكرها في نسمة السحر و عدها
احدى [القصائذ] القصائد الأربع التي لم تعارض و هي لامية العجم و كافية الشريف الرضي و دالية ابن الحداد.
أعيانالشيعة، ج5، ص: 81
دولة الادارسة الحسنيين بالمغرب و الأندلس
و هم نحو 18 شخصا و مدة ملكهم نحو 70 سنة و جدهم إدريس بن عبد الله بن الحسن المثنى هرب في أيام الرشيد إلى شمال إفريقية كما في ترجمته فأسس هناك دولة في عهد دولة بني العباس أيام قوتها في عصر الرشيد فلما بلغ الرشيد خبره قلق لذلك كثيرا و أرسل إليه من سمه فمات و كانت امرأته حاملا فولدت ذكرا سموه إدريس باسم أبيه و تناسلت ذريته و قامت لهم دولة في شمال إفريقية ثم في أواخر ملك الأمويين بالأندلس
و العجب أن الرشيد و قبله المنصور لم ينقل عنهما أنهما اهتما لعبد الرحمن الأموي الذي [اهرب] هرب إلى الأندلس في أول دولة بني العباس و أسس بها دولة استمرت نحو 284 سنة من سنة 138 إلى 422 و لا أرسلوا من تحيل لسمه فيظهر أن خوفهم من العلويين لميل الناس إليهم كان أشد من خوفهم من الأمويين
ففي تاريخ الخلفاء للسيوطي: ثم وهت الدولة الأموية بالمغرب سنة 406 و قامت الدولة العلوية الحسنية فولى الناصر علي بن حمود سنة 407 ثم قتل سنة 408 و قام أخوه المأمون القاسم و خلع سنة 411 و قام ابن أخيه يحيى بن الناصر علي بن حمود و لقب المستعلي و قتل بعد سنة و أربعة أشهر اه. و تسمى القاسم و ابن أخيه يحيى بالخلافة ثم ملك إدريس بن علي بن حمود ثم يحيى بن إدريس ثم محمد بن القاسم بن حمود و لم يتسم بالخلافة ثم بايعوا الحسن بن يحيى بالخلافة ثم مات فبايعوا إدريس بن يحيى بالخلافة ثم بويع ابن عمه محمد بن إدريس بن علي ثم بويع الحسن بن إدريس و محمد بن القاسم بالخلافة ثم مات محمد فولي ابنه القاسم و لم يتسم بالخلافة ثم مات محمد بن إدريس فملك بعده إدريس بن يحيى
و انقضى ملك العلويين من الأندلس سنة 447 و صار فيها أشباه ملوك الطوائف ثم استولى عليها يوسف بن تاشفين صاحب مراكش و تعاقبت عليها الدول حتى ملكها الاسبانيون في عهد الدولة العثمانية و أجبروا أهلها على التنصر أو الخروج منها أو القتل فلم يبق بها مسلم و حولت مساجدها كنائس و بقيت كذلك إلى اليوم.
شرح حال يوسف بن تاشفين بن إبراهيم المصالي الصنهاجي اللمتوني الحميري(410 - 500 هـ = 1019 - 1106 م)