بسم الله الرحمن الرحیم
اقبال الاعمال
علي بن موسى بن جعفر بن طاووس(589 - 664 هـ = 1193 - 1266 م)
نماز روز یکشنبه ماه ذی القعدة
ذکر مزایای کتاب اقبال الاعمال در کلام جناب سید بن طاووس ره
إقبال الأعمال (ط - القديمة)، ج2، ص: 725
يقول سيدنا السيد الإمام الأوحد البارع الورع الفاضل الكامل
إقبال الأعمال (ط - القديمة)، ج2، ص: 726
الفقيه العلامة أوحد دهره و فريد عصره علامة الوقت رضي الدين ركن الإسلام شرف السادة جمال العارفين أفضل المجتهدين سند الطائفة بن البتول و قرة عين الرسول ذو الحسبين أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس أسعده الله بالإقبال و القبول و بلوغ المأمول بمحمد و آله و هذا آخر ما اقتضاه حكم الامتثال لمراسم الموفق لنا و مالك العناية بنا في ذكر الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرة واحدة كل سنة في هذا المجلد من الفضل المجدد و الثواب المخلد،
و عسى أن يقول بعض أهل الكسالة و الجاهلين بمعرفة مالك الجلالة و حقوق صاحب الرسالة و المحجوبين عن علم ما بين أيدي العباد من أحوال الخاتمة و أهوال المعاد إن في أيديهم المصباح و غيره من المصنفات ما ليس عندهم نشاط للرغبة إليه فأي حاجة كانت إلى زيادة عليه فأقول إن الذي أودعناه كتابنا هذا ما هو مجرد زيارات و عبادات و لا كان المقصود جمع صلوات و دعوات و إنما ضمناه ما لم يعرف فيما وقفنا عليه المخالف و المؤالف مثل الذي هدانا الله جل جلاله بتصنيفه إليه من كيفيات [كيفية] معاملات الله جل جلاله بالإخلاص في عبادته و من عيوب الأعمال التي تفسد العمل و تخرجه من طاعة الله جل جلاله إلى معصيته و من ترتيب الأبواب و الفصول على وصف غريب في المأمول و المقبول و من ذكر أسانيد لبعض ما يستغرب من الروايات و من فضائل كانت مستورة للعبادات و من تعظيم الله جل جلاله تعظيما يستصغر معه عمل كل عامل و من تعظيم لرسوله ص يعرف به قدر حقه الكامل و من تعظيم لنوابه ص بما لم نجد مثله مجتمعا في كتب الأواخر و الأوائل و إذا وقفت على ما اشتمل عليه وجدت تحقيق ما أشرنا إليه.
فصل
مع أنني أقول إن الله جل جلاله أنزل كتبه الشريفة و بعث رسله ص بالعبادات و السعادات المنيفة و علم أن أكثر عباده لا يقبلون و لا يعلمون و لا ينتفع بذلك إلا الأقلون
إقبال الأعمال (ط - القديمة)، ج2، ص: 727
و لم يمنعه إعراض الأكثرين و لا جهل الجاهلين و لا معاندة الجاحدين من إنزال الكتب و إرسال المرسلين و نحن على ذلك السبيل سائرون و به مهتدون و مقتدون و إليه ناظرون و بين يديه حاضرون و له عاملون و إليه داعون و به راضون و إلى القدوم عليه صائرون و في ذلك فليتنافس المتنافسون.
فصل
و اعلم أنه لو كان علم إنسان أن قماشا قد كسد بين العباد في بلد من البلاد حتى لا ينفق بينهم و لو بذل صاحبه فيه غاية الاجتهاد و يعلم أنه يأتي يوم ينفق ذلك القماش فيه و يبلغ اليسير منه أضعاف ثمنه لطالبيه فهل يمنعه من لم يعرف ما عرف مما يئول حال القماش [من يحصل القماش] إليه و تأليفه و إحرازه و الحرص عليه و نحن على يقين أن لهذا الذي صنفناه وقت نفاق و ميدان سباق و عقبات ندامات على التفريط في تحصيل القماش الذي رغبنا في جمعه و دعونا العباد إلى نفعه.
فصل
مع أن الذي عملنا هذا العمل لأجله قد كان سلفنا أجره أكثر من استحقاقنا على فعله و أعطانا في الحال الحاضرة ما لم تبلغ آمالنا إلى مثله و وعدنا وعد الصدق بما لا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين من فضله فقد استوفينا أضعاف أجره ما صنفناه و وضعناه [وصفناه] و مهما حصل بعد ذلك إذا عمل عامل بمقتضاه و رغب فيما رغبناه فهو مكسب على ما وهبناه و مثال ما ذكرناه أن يستأجر بعض الملوك بناء يبني له دارا لحسب [بحسب] رضاه و يسلم إليه أجرته أضعاف ما يستحقه على ما بناه فإن البناء لما [لا] يهم بسكنى الدار بعد فراغه منها و ليس عليه التوصل في أن يسكنها الناس أو يعرضوا عنها.
فصل
و نحن كان مرادنا من هذا العمل امتثال أمر مولانا جل جلاله في دعاء عباده إلى مراده و تعظيم جلاله و حقوق إسعاده و إرفاده و تعظيم رسوله صلوات الله عليه و آله و نوابه في بلاده و كان أقصى آمال هذه الأعمال أن يرضاها الله جل جلاله لخدمته و أن يرانا أهلا لعبادته و أن يشرفنا بإثبات اسمنا في الدعاة إلى طاعته و أن يذكرنا في حضرة رحمته و نرجو أن نكون قد ظفرنا بما هو جل جلاله أهله و
إقبال الأعمال (ط - القديمة)، ج2، ص: 728
شملنا حلمه و كرمه و فضله.
فصل
الثماني مجلدات لم يكن لها عندي مسودات على عادة من يريد التصنيف و يرغب في التأليف و إنما كان عندنا ناسخ نملي ما يجريه الله جل جلاله على خاطرنا من المقال و ما يفتحه على سرائرنا من أبواب الإقبال أو نكتبه في رقيعات و ينقله الناسخ في الحال و أما ما كنا نحتاج إلى روايته من الأخبار المنقولات أو نذكره من الدعوات فتارة كنا نميله [نمليه] على الناسخ من الكتاب الذي روينا عنه أو أخذناه منه و تارة ندل الناسخ على المواضع التي نريد خدمة الله جل جلاله فضل أطرافها و تكميل أوصافها فينقلها من أصولها كما عرفناه من تحصيلها فالمبيضة التي كتبها الناسخ في [هي] مسودة المصنفات المذكورات فإن وجد فيها خلل فلعل ذلك لأجل هذه القاعدة المخالفة لعادات المصنفين.