بسم الله الرحمن الرحیم
الشیخ جعفر بن کمال الدین بن محمد البحرانی(1014 - 1088 هـ = 1605 - 1677 م)
الشیخ جعفر بن کمال الدین بن محمد البحرانی(1014 - 1088 هـ = 1605 - 1677 م)
أمل الآمل في علماء جبل عامل، ج2، ص: 53
135- الشيخ جعفر بن كمال البحراني
فاضل عالم صالح ماهر شاعر معاصر، رأيته بمكة، توفي بحيدرآباد
****************
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر، النص، ص: 447
انشدني شيخنا العلامة جعفر بن كمال الدين البحراني
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر، النص، ص: 515
اخبرنا شيخنا العلامة جعفر بن كمال الدين البحراني. قال كنت ذات يوم جالسا في مسجد السدرة احد مساجد القرية المعمورة المسماة بحد حفص احد قرى البحرين و هو مدرسة العلم. و مجمع اولى الفضل و الحلم. و كان عميد البلاد و كبيرها. و قاضيها القائم به تدبيرها. السيد حسين ابن عبد الرءوف جالسا في ذلك المجلس و الى جنبه السيد ناصر المذكور. واحد المدرسين يقرّي كتاب القواعد المشهور. فجاء ابن اخ السيد حسين المشار اليه نافخا بكمه. و زحزح السيد ناصر عن مكانه و جلس بجنب عمه.
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر، النص، ص: 519
و لا يحضرني من شعره غير ما انشدنيه له شيخنا العلامة جعفر بن كمال الدين البحراني
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر، النص، ص: 546
و انشدني له شيخنا الشيخ جعفر بن كمال الدين البحراني في مرثية له
****************
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين، ج1، ص: 49
و قبل الخوض في المطلوب فلنذكر سند روايتنا للصحيفة الشريفة تبركا بالاتصال في الرواية عن منشئها المعصوم (عليه السلام).
فأنا أرويها عن شيخي الجليل الفاضل: الشيخ جعفر بن كمال الدين البحراني، عن شيخه الفاضل زبدة المجتهدين الشيخ حسام الدين الحلبي، عن الشيخ الأجل خاتمة المحققين و بحر العرفان و اليقين، بهاء الدين محمد العاملي، عن والده الشيخ البارع حسين بن عبد الصمد الحارثي الهمداني، عن شيخيه الإمامين عمادي الإسلام و فقيهي أهل البيت (عليهم السلام) السيد الحسن بن جعفر بن الأعرج الحسيني الكركي، و الشيخ زين الدين بن علي بن أحمد العاملي (قدس سرهما)، عن شيخيهما الجليل التقي النبيل زين الدين علي بن عبد العال الميسي، عن شيخه الإمام
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين، ج1، ص: 50
.......... السعيد ابن عم الشيخ الشهيد شمس الدين محمد بن محمد بن داود الشهير بابن المؤذن الجزيني، عن الشيخ ضياء الدين علي بن الشيخ السعيد الشهيد شمس الدين محمد بن مكي عن السيد الإمام النسابة تاج الدين محمد بن القاسم بن معية الحسيني، عن السيد كمال الدين محمد بن محمد بن رضي الدين الأوي [الاودي] الحسيني، عن الخواجا نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي، عن والده محمد بن الحسن، عن السيد أبي الرضا فضل الله الراوندي الحسني «1»، عن السيد أبي الصمصام محمد بن معبد الحسيني، عن رئيس الطائفة أبي جعفر الطوسي.
و له (قدس سره) في روايتها طريقان ذكرهما في الفهرست:
أحدهما: عن جماعة، عن أبي محمد هارون بن موسى بن التلعكبري، عن المعروف بابن أخي طاهر و هو أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، عن محمد بن مطهر عن أبيه، عن عمير بن المتوكل، عن أبيه، عن يحيى بن زيد.
و ثانيها: أبو عبد الله أحمد بن عبد الواحد البزاز المعروف بابن عبدون، عن أبي بكر الدوري، عن ابن أخي طاهر، عن محمد بن مطهر، عن أبيه، عن عمير بن المتوكل، عن أبيه، عن يحيى بن زيد، عن أبيه زيد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) «2».
و يوجد له في هوامش نسخ الصحيفة طريق ثالث و صورته:
حدثنا الشيخ الأجل السيد الإمام السعيد أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي أدام الله تأييده في جمادى الآخرة من سنة إحدى عشرة و خمسمائة قال:
أخبرنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي قال: أخبرنا الحسين بن
__________________________________________________
(1) (الف) و (ج): الحسيني، و هو الصحيح.
(2) الفهرست للطوسي: ص 208.
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين، ج1، ص: 51
.......... عبيد الله الغضائري قال: حدثنا أبو الفضل محمد بن عبيد الله بن المطلب الشيباني في شهور سنة خمس و ثمانين و ثلاثمائة. قال: حدثنا الشريف أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن إلى آخر السند المذكور في المتن.
****************
رياض العلماء و حياض الفضلاء، ج1، ص: 109
*** الشيخ جعفر بن كمال الدين البحراني [الاوالي].
فاضل عالم صالح ماهر شاعر معاصر، رأيته بمكة، توفي بحيدرآباد «2».
أقول: و رأيت بعض الاجازات بخطه «ره» لبعض تلامذته في سنة 1067، و هو يروي عن السيد نور الدين علي أخي صاحب المدارك كما قال في الاجازة المذكورة.
****************
روضات الجنات في أحوال العلماء و السادات، ج2، ص: 191
171 الشيخ المحدث الكامل الامين جعفر بن الشيخ كمال الدين البحرانى
كان منهلا عذبا للورّاد لم يرجع القاصد إليه إلّا بالمراد. ماهرا في الحديث، و التفسير و الرجال، و القراءة، و العربية، و غير ذلك، و هو من جملة مشايخ إجازتنا المذكورين بمثل هذا التوصيف إلّا أنّه لم يوقف له إلى الآن على شىء من التصنيف. يروى عنه الشيخ الفقيه الفاضل سليمان بن علىّ بن أبي ظبية البحراني الآتي إلي ترجمته الإشارة إن شاء اللّه، و له الرواية عن السيّد نور الدين أخى صاحب «المعالم» و «المدارك» من
روضات الجنات في أحوال العلماء و السادات، ج2، ص: 192
جهة الامّ و الأب باللف و النشر، و كذا عن الشيخ عليّ بن سليمان البحرانى و غيرهما من المعروفين.
و كان له أيضا مع الشيخ الفاضل المحدّث الفقيه صالح بن عبد الكريم الكرزكانى البحرانى مصادقة تامّة، و مرافقة خاصّة غير عامّة بحيث قد نقل أنّهما سافرا في مبادى الأمر إلى بلاد شيراز المحميّة لضيق معيشتهما فبقيا فيها زمانا و كانت مترعة بالفضلاء الأعيان. ثمّ إنّهما تواطئا على أن يمضي أحدهما إلى بلاد الهند، و يقيم الآخر في ديار العجم فأيّهما أثرى أوّلا أعان الآخر فسافر الشيخ جعفر إلي بلاد الهند و استوطن حيدرآباد، و بقي الشيخ صالح في شيراز، و كان من التوفيقات الربانيّة، و الأقضية السماوية السبحانيّة أنّ كلّا منهما صار علما للبلاد، و مرجعا للعباد، و انقادت لهما أزمّة الامور، و حازا سعادة الدنيا و الدين في الورد و الصدور.
و كانت وفاة الشيخ جعفر هذا في أرض الهند في سنة ثمان و ثمانين بعد الألف و هو غير الشيخ الجليل الأديب الفاضل الماهر جعفر بن محمّد بن الحسن بن علىّ بن ناصر البحرانى الّذى يروى عن شيخنا البهائي، و له ديوان شعر كبير، و كذا هو غير الشيخ الفقيه الورع المحدّث الصالح جعفر بن صالح البحرانى المعاصر لشيخنا الحرّ العاملى كما في كتاب «أمله» و لكن الظاهر كون هذا الأخير من أولاد شيخنا صالح المقدّم ذكره سمّاه باسم صاحبه المكرّم صاحب العنوان، و اللّه العالم.
****************
مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل، الخاتمةج2، ص: 71
عن الشيخين الجليلين و العالمين النبيلين: الشيخ جعفر بن كمال الدين البحراني، المهاجر إلى بلاد الهند المستوطن في حيدرآباد، الذي كان علما للعباد، و مرجعا في البلاد، و منهلا عذبا للوراد، المتوفى سنة 1088- كما في اللؤلؤة- «3».
و لكن في مجموعة شريفة كالتأريخ لبعض المعاصرين له من العلماء، و الظاهر أنه للفاضل الماهر المولى محمد مؤمن الجزائري «4»- صاحب كتاب طيف
__________________________________________________
(3) لؤلؤة البحرين: 70/ 23.
(4) لشيخنا آغا بزرك الطهراني حاشية هنا نذكرها تعميما للفائدة: المولى محمد مؤمن الجزائري ابن الحاج محمد قاسم، ولد في سنة 1074، و لم يذكر أن والده كان من أهل العلم. ثم إن عبد الله قطبشاه توفي سنة 1083، فوفود الوالد الماجد مد ظله في سنة 1087 يكون بعد موته بسنين.
بالجملة الظاهر أن المجموعة التي نقل عنها شيخنا في المتن لم تكن للجزائري و الله أعلم.
مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل، الخاتمةج2، ص: 72
الخيال، و خزانة الخيال، و غيرهما- قال ما لفظه: ثلم ثلمة في الدين بموت الشيخ الجليل و المولى النبيل، الذي زاد به الدين رفعة فشاد دروس العلم بعد دروسها، و أحيا موات العلم منه بهمة يلوح على الإسلام نور شموسها، في تأله و تنسك، و تعلق بالتقدس و التمسك، و عفة و زهادة و صلاح وطد به مهاده، و عمل زاد به علمه، و وقار حلي به حلمه، و سخاء يخجل به البحار، و خلق يزهو على نسائم الأسحار.
باهت به أعيان الأكابر، و فاهت بفضله ألسن الأفاخر، العالم العامل الرباني، الشيخ جعفر بن كمال الدين البحراني، و كان ذلك في أواخر السنة الحادية و التسعين بعد الالف.
انتقل في عنفوان شبابه و قبل بلوغ نصابه، الى بلاد فارس الطيبة المفارغ و المغارس، لا زال أهل الفضل له محارس، و توطن فيها بشيراز صينت عن الإعواز، و اشتغل على علمائها بالتحصيل، و تهذيب النفس بالمعارف و التكميل، حتى فاق أترابه و أقرانه، فرقى المكارم ذراها، و برع في الأصول و الفروع فتمسك من المحامد بأوثق عراها، ثم انتقل منها إلى حيدرآباد من البلاد الهندية، لا أضحت «1» أرضها ما دامت السموات و الأرض مخضرة ندية، و وفد على سلطانها عبد الله قطب شاه فاشتهر بها أمره، و علا بمساعدة الجد ذكره، فصار فيها رئيس الفضلاء، و ملجأ الأعاظم و الأمراء، فجمع الله له شمل الدين و الدنيا، و شيد أركانهما و شاد، و أخذ لسان حاله يتمثل بقول من أنشد و أجاد:
ما أحسن الدين و الدنيا إذا اجتمعا
و أقبح الكفر و الإفلاس بالرجل
__________________________________________________
(1) كذا، و الصواب: لا زالت.
مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل، الخاتمةج2، ص: 73
و وفد عليها والدي الماجد مد ظله سنة سبع و ثمانين بعد الالف من الهجرة، فأوصل إليه من السلطان ألوفا، و جعل ذلك في مسامع الفياضين و آذانهم قروطا و شنوفا، حسب ما اقتضته القرابة القريبة. إلى أن قال: و له رحمه الله تصانيف شتى، و تعليقات لا تحصى، في علمي التفسير و الحديث و علوم العربية و غيرها. إلى أن عد منها اللباب الذي أرسله إلى تلميذه العالم الجليل السيد علي خان، و جرى بينهما أبيات فيه «1».
و من ذلك تعرف ما في اللؤلؤة و هو قوله: و لم أقف للشيخ جعفر المذكور على شيء من المصنفات «2»!؟
****************
مرآة الكتب، ج1، ص: 270
[61] الشيخ أحمد بن صالح بن حاجي علي بن عبد الحسين بن شيبة البحراني الدرازي «1».
قال في اللؤلؤة في ذيل ترجمة الشيخ جعفر بن كمال الدين البحراني: و بعد موته- أي الشيخ جعفر- كان القائم مقامه في تلك البلاد- أي حيدرآباد من بلاد الهند- الشيخ الزاهد العابد الصالح الشيخ أحمد بن صالح الدرازي البحراني
****************
مرآة الكتب، ج1، ص: 425
[121] الشيخ جعفر بن كمال الدين البحراني «1».
__________________________________________________
(1) الشيخ؛ جعفر بن كمال الدين البحراني، نزيل حيدرآباد، المتوفى سنة 1088 أو 1091.
كان من العلماء المحققين، عارفا بالتفسير و الحديث و العربية. سافر إلى بلاد الهند و استوطن حيدرآباد، و كان معظما عند سلطانها عبد اللّه قطب شاه، فاشتهر بها أمره؛ فصار رئيس الفضلاء.
يروي عن جملة من المشائخ؛ منهم: السيد نور الدين العاملي أخي صاحب «المدارك»، و الشيخ علي بن سليمان البحراني. و عدّ من مشائخه في القراءة كما في «الروضة النضرة»: والده كمال الدين، و سديد الدين يوسف البلقيني، و جمال الدين حسن البحراني، و الحافظ محمد رضا السبزواري.
و قرأ عليه: السيد نعمة اللّه الجزائري، و السيد علي خان المدني، و يروي عنه الشيخ سليمان بن علي بن سليمان بن أبي ظبية الأصبعي الشاخوري البحراني المتوفى سنة 1101.
له: «اللباب»؛ أرسله إلى السيد علي خان المدني؛ كما حكاه صاحب المستدرك، و «الكامل في الصناعة»؛ أرجوزة في التجويد، نظمه بإشارة السيد علي خان المدني.
مرآة الكتب، ج1، ص: 426
هو شيخ رواية الشيخ سليمان بن علي بن أبي ظبية. سافر إلى الهند، و صار علما للعباد؛ و مرجعا في تلك البلاد، و لم أقف له على شيء من المؤلفات. توفى في حيدرآباد السنة الثامنة و الثمانين بعد الألف- قاله في «اللؤلؤة».
و لكن نقل في «المستدرك» عن مجموعة لبعض معاصري صاحب الترجمة [و] «1» استظهر أنها [لصاحب] «1» كتاب «طيف الخيال» المولى محمد مؤمن الجزائري: أنّه توفي في أواخر سنة 1091 إحدى و تسعين و ألف، و أنّ له تصانيف شتّى و تعليقات لا تحصى في علمي التفسير و الحديث، و علوم العربية و غيرها، إلى أن عدّ منها «اللباب» الذي أرسله إلى تلميذه العالم الجليل السيد علي خان «2».
__________________________________________________
- انظر: أمل الآمل 2/ 53؛ رياض العلماء 1/ 109؛ تعليقة أمل الآمل ص 109؛ فهرست علماء البحرين الترجمة الحادية و العشرون؛ جواهر البحرين في علماء البحرين الترجمة الثالثة عشر؛ الأنوار النعمانية 4/ 308؛ لؤلؤة البحرين ص 70؛ الإجازة الكبيرة ص 38 و 80؛ روضات الجنات 2/ 191؛ مستدرك الوسائل 3/ 389؛ تحفة العالم ص 99؛ قصص العلماء ص 288؛ أعيان الشيعة 4/ 136- 138؛ أنوار البدرين ص 128- 131؛ نجوم السماء ص 86؛ الفوائد الرضوية ص 76؛ الروضة النضرة ص 109- 111؛ ريحانة الأدب 1/ 230؛ نابغه فقه و حديث ص 111؛ الذريعة 17/ 256، و 18/ 273؛ معجم المؤلفين 3/ 143.
(1) الزيادة منا لتقويم النص.
(2) ذكره السيد علي خان في السلافة ص 519، و عبر عنه ب «شيخنا العلامة».
****************
أعيان الشيعة، ج4، ص: 136
الشيخ جعفر بن كمال الدين البحراني
نزيل حيدرآباد توفي سنة 1088 و قيل سنة 1091 بحيدرآباد.
في أمل الآمل: فاضل عالم صالح ماهر شاعر معاصر رأيته بمكة توفي بحيدرآباد اه و في كشكول الشيخ يوسف البحراني كان علما علامة فقيها محدثا نحويا عروضيا قارئا اه و في روضات الجنات كان ماهرا في الحديث و التفسير و الرجال و القراءة و العربية و غير ذلك و هو من جملة مشايخ الإجازة
أعيان الشيعة، ج4، ص: 137
و في مستدركات الوسائل: في مجموعة شريفة كالتاريخ لبعض المعاصرين له من العلماء و الظاهر انها للفاضل الماهر المولى محمد مؤمن الجزائري صاحب طيف الخيال و خزانة الخيال و غيرهما قال ما لفظه: ثلم ثلمة في الدين بموت الشيخ الجليل و المولى النبيل الذي زاد به الدين رفعة فشاد دروس العلم بعد دروسها و أحيا موات العلم منه بهمة يلوح على الإسلام نور شموسها في تاله و تنسك و تعلق بالتقدس و التمسك و عفة و زهادة و صلاح وطد به مهاده و عمل زان به عمله و وقار حلى به حلمه و سخاء يخجل به البحار و خلق يزهو على نسائم الأسحار باهت به أعيان الأكابر العالم العامل الرباني الشيخ جعفر بن كمال الدين البحراني و كان ذلك في أواخر السنة الحادية و التسعين بعد الألف انتقل في عنفوان شبابه و قبل بلوغ نصابه إلى بلاد فارس الطيبة المفارع و المغارس و توطن فيها بشيراز صينت عن الإعواز و اشتغل على علمائها بالتحصيل و تهذيب النفس بالمعارف و التكميل حتى فاق اترابه و اقرانه فرقي من المكارم ذراها و برع في الأصول و الفروع فتمسك من المحامد بأوثق عراها ثم انتقل منها إلى حيدرآباد من البلاد الهندية لا برحت أرضها ما دامت السماوات و الأرض مخضرة ندية و وفد على سلطانها عبد الله قطب شاه فاشتهر بها امره و علا بمساعدة الجد ذكره فصار فيها رئيس الفضلاء و ملجا الأعاظم و الأمراء فجمع الله له شمل الدين و الدنيا و شيد أركانهما و شاد و أخذ لسان حاله يتمثل بقول من أنشد و أجاد:
ما أحسن الدين و الدنيا إذا اجتمعا
و أقبح الكفر و الإفلاس بالرجل
وفد عليها والدي الماجد مد ظله سنة 1087 من الهجرة فأوصل اليه من السلطان ألوفا و جعل ذلك في مسامع الفياضين و آذانهم قروطا و شنوفا حسب ما اقتضته القرابة القريبة اه و في هذه العبارات فضلا عما حذفناه منها ما يخرجها عن حوزة البلاغة و في لؤلؤة البحرين الشيخ الجليل جعفر ابن كمال الدين البحراني اخبرني والدي ان المترجم و الشيخ صالح بن عبد الكريم الكرزكاني البحراني خرجا من البحرين لضيق المعيشة إلى بلاد شيراز و بقيا فيها برهة من الزمان و كانت مملوءة بالفضلاء الأعيان ثم انهما اتفقا على ان يمضي أحدهما إلى الهند و يقيم الآخر في بلاد العجم فأيهما أثرى أولا أعان الآخر فسافر الشيخ جعفر إلى بلاد الهند و استوطن حيدرآباد و بقي الشيخ صالح في شيراز فكان من التوفيقات الربانية ان كلا منهما صار علما للعباد و مرجعا في تلك البلاد و انقادت لهما ازمة الأمور و حازا سعادة الدنيا و الدين، و قد توفي الشيخ جعفر في حيدرآباد سنة 1088 و كان منهلا عذبا للوراد لا يرجع القاصد اليه الا بالمطلوب و المراد اه، و قال في الكشكول و بعد وقت يسير ارتفع شان كل منهما في محله و صار هو المشار اليه بالبنان من بين من فيها من الاجلاء و الأعيان و لنا إليهما طرق في الإجازة اه و في أنوار البدرين العالم العامل الرباني العلامة الفهامة الشيخ جعفر بن كمال الدين البحراني كان من العلماء الاعلام و الفقهاء الأجلاء الكرام أركان الايمان و الإسلام ثم قال و هذا الشيخ الجليل من كبار العلماء العاملين و أساطين الملة و الدين و من جملة مشايخ السيد الجليل السيد نعمة الله الجزائري في شيراز ذكره في الأنوار النعمانية و كشكوله زهر الربيع و من مشايخ السيد علي خان الشيرازي شارح الصحيفة و يعبر عنه في السلافة بشيخنا العلامة كثيرا اه و في كشكول البحراني عن السيد نعمة الله 137 الجزائري انه قال في كتاب شرح غوالي اللآلي ان شيخنا صاحب التفسير الموسوم بنور الثقلين المشتمل على تفسير القرآن المجيد بالأحاديث وحدها لما ألفه في شيراز كنت اقرأ عنده في أصول الكافي فأتيت يوما إلى الأستاذ المحدث الشيخ جعفر البحراني فقلت له ان كان تفسير الشيخ عبد علي مفيدا نافعا استكتبته و الا فلا، فاجابني ان هذا التفسير ما دام مؤلفه في الحياة فلا تعادل قيمته فلسا واحدا و إذا مات أول من يكتبه انا ثم انشد:
ترى الفتى ينكر فضل الفتى
ما دام حيا فإذا ما ذهب
لج به الحرص على نكتة
يكتبها عنه بماء الذهب
(أقول): هذه مبالغة فالكتب النفيسة تشتهر و تنتشر في حياة مؤلفيها كما هو مشاهد و التي بخلافها تهجر في حياتهم و بعد مماتهم، نعم لا شك ان للحسد الذي تضطرم ناره في الحياة و تخبو نوعا ما بعد الممات بعض التأثير في ذلك.
مشايخه
في لؤلؤة البحرين يروي عن جملة من المشايخ منهم السيد نور الدين بن أبي الحسن العاملي أخي صاحب المدارك و منهم الشيخ علي بن سليمان البحراني.
تلاميذه
منهم السيد نعمة الله الجزائري قرأ عليه في شيراز و السيد علي خان صاحب السلافة كما مر و في اللؤلؤة يروي عنه الشيخ سليمان بن علي بن أبي ظبية البحراني.
مؤلفاته
قال الشيخ يوسف البحراني في لؤلؤة البحرين: لم أقف على شيء من المصنفات. و لكن في مستدركات الوسائل عن المجموعة الآنفة الذكر و له تصانيف شتى و تعليقات لا تحصى في علمي التفسير و الحديث و علوم العربية و غيرها إلى ان عد منها اللباب الذي أرسله إلى تلميذه السيد علي خان الشيرازي و جرى بينهما أبيات فيه اه.
****************
طبقات أعلام الشيعة، ج8، ص: 109
جعفر البحرانى:
ابن كمال الدين بن محمد (1014- 1088) (ذ 9: 194) عبّر عنه على خان المدنى الدشتكى فى «السلافة» فى طىّ ترجمة أحمد ابن عبد الصمد البحرانى ب [شيخنا العلّامة ...] و لم يترجمه مستقلا. و ترجمه فى «الأمل 2: 53» بقوله [الشيخ جعفر
طبقات أعلام الشيعة، ج8، ص: 110
بن كمال البحرانى فاضل عالم، صالح، ماهر، شاعر معاصر رأيته بمكّة و توفى بحيدرآباد] و فى «اللؤلؤة» ذكر اشتغاله مع صالح بن عبد الكريم الگوركانى بشيراز، ثمّ انتقاله الى حيدرآباد و وفاته بها فى سنة ثمان و ثمانين و ألف، و أثنى عليه كثيرا و قال [لم أقف له على شيء من المصنّفات] و شيخنا فى «خاتمة المستدرك ص 389» عند ذكر مشايخ المحدث البحرانى حكى ترجمة مفصّلة لصاحب الترجمة عن مجموعة استظهر أنّها لصاحب «طيف الخيال» ذكر أنّ وفاته أواخر السنة الحادية و التسعين و الألف و أنّ له تصانيف شتّى و تعليقات لا تحصى فى التفسير و الحديث و العلوم العربية منها «اللّباب» (ذ 18: 273- 274) الذى أرسله إلى تلميذه السيد على خان الدشتكى و جرى بينهما أبيات فيه. و ذكر فى «تحفة العالم» أنّ جدّه المحدّث الجزائرى تلمّذ على صاحب الترجمة أيام توقفه بشيراز، و يروى عنه سليمان الشاخورى و هو يروى عن السيد نور الدين و على بن سليمان تلميذ البهائى. و وجدت خطّه فى آخر «شرح التهذيب» للعميدى، هذه صورته ...
هذا كتاب لدى ملكا خالصا
و أنا المقصّر جعفر بن كمال
و كتبته من بعد الف قد مضت
مع أربعين بمنتهى شوّال
و كتب فى ذيل البيتين بخطّ آخر [أنّه ملك الشيخ الأفخر الشيخ جعفر بن كمال] و فى إجازة نور الدين ابن المحدث الجزائرى لنصر اللّه الحائرى الشهيد (ذ 1 قم 1369) بعد ذكر صاحب الترجمة فى مشايخ والده المحدث، قال: [إنّه يروى عن الشيخ على بن نصر اللّه الحائرى عن الشيخ يونس الجزائرى عن المحقّق الكركى] أقول: يؤيده كلام الشيخ سليمان الآتى فى ترجمة على بن نصر اللّه، لكنّ يونس الجزائرى هذا يروى عن عبد العالى ابن المحقّق الكركى عن والده كما يأتى. و رأيت أيضا تملّك جعفر بن كمال للمطالب المظفرية فى شرح الجعفرية (ذ 21 قم 4326) و فى ذيل تملّكه تملّك ولده موسى بن جعفر فى كتب الحاج ميرزا على الشهرستانى. و رأيت بخطّ صاحب الترجمة حاشية
طبقات أعلام الشيعة، ج8، ص: 111
المولى عبد اللّه اليزدى على التهذيب فى المنطق و شرح القطب الرازى على الشمسية فى المنطق كتبها بشيراز و فرغ من الثانى فى 22/ ع 1/ 1031 و إمضاؤه بخطّه [جعفر بن كمال بن محمد البحرانى] و بين تأريخ الكتابة و تأريخ الوفاة ستون سنة فيظهر أن الكتابة فى أوائل عمره و أنّه ناهز الثمانين و النسخة كانت عند الحاج شيخ محمد (سلطان المتكلمين بطهران) ثمّ وهبها لهذا الحقير [صاحب الذريعة] وهب اللّه تعالى له الجنة و هى الآن عندى «1» و رأيت بخطّه إجازته لتلميذه محمد بن خواجه عبد الحسين بن معن البغدادى بعد قراءة «الروضة البهية» فى شرح اللمعة الدمشقية عليه فى مجالس آخرها يوم المولود 1067 و كذا إجازته بخطّه لتلميذه محمد حسين بن مقصود على الطالقانى على ظهر «المختلف» للحلّى الذى كتب تمامه المجاز بخطّه و تأريخ الاجازة تاسع شوال 1067، و النسخة عند (التقوى) و عبّر نفسه فى أوّل الإجازة بجعفر بن كمال الدين البحرانى الأوالى. و له «الكامل فى الصّناعة» (ذ 17: 256) و هو أرجوزة فى التجويد نظمها باشارة على خان المدنى الدشتكى فى ثلاثين بابا و الموجود عند المشكاة (ذ 1: 178- 181) ثلاثة «أبواب منه أوّله:
قال الفقير الطالب الغفران
من ربه جعفر البحرانى
ابن كمال الدين شيخ القراء
فى عصره بل هو شيخ الأقرا
و عدّ من مشايخه فى القراءة والده كمال الدين، و سديد الدين يوسف البلقينى، و جمال الدين حسن البحرانى، و الحافظ محمد رضا السبزوارى. و ترجم فى الأمل و الرياض مختصرا.
****************
الذريعة إلى تصانيف الشيعة، ج17، ص: 256
142: الكامل في الصناعة
أي صناعة التجويد، أرجوزة مبسوطة. للشيخ جعفر بن كمال الدين بن محمد البحراني الأوالي، المعروف بالشيخ جعفر كمال البحراني المتوفى 1088 كما في اللؤلؤة أو 1091 كما في خاتمة المستدرك:
389 المذكور في (9: 194) أرجوزة مرتبة على ثلاثين بابا. الموجود منه في مكتبة المشكاة في طهران ثلاثة أبواب: 1- فضل القرآن 2- نفي التحريف 3- تواتر القراءات. أوله:
قال الفقير الطالب الغفران
من ربه جعفر البحراني
ابن كمال الدين شيخ القراء
في عصره بل هو شيخ الأقراء
و بعد عشرين بيتا في مدح السيد علي خان المدني و والده و إنه أشار إليه بنظمه، ذكر مشايخه سديد الدين يوسف البلقيني، جمال الدين حسن البحراني، و الحافظ رضا السبزواري، و والده كمال الدين. و قد نظمه في 1069 و من قوله:
سميته الكامل في الصناعة
لأنه قد ضمن البراعة
و قد أتى مرتب الأبواب
و هي ثلاثة لدى الحساب
و النسخة بخط الناظم و لم ندر أنه تممه أم لا.
****************
مستدركات أعيان الشيعة، ج6، ص: 135
الشيخ جعفر بن كمال الدين البحراني الأوالي.
مترجم في أعيان الشيعة 4/ 136، و نقول:
يفهم من مجموع الأبيات الأولى من أرجوزته،" الكامل في الصناعة" أنه ولد سنة 1014، و كان آباؤه كلهم من مواليد البحرين، و جده عيسى كان حاكم قلعة" السلاق" جزيرة صغيرة بين" سماهيج" و جزيرة" ابن متوج" غطاها الماء.
كان بارعا في التجويد و القراءة، و تتلمذ فيه على سديد الدين يوسف البلقيني و قد قرأ عليه في الرباط الداودية المتصل بالحرم الشريف سنة 1043، و على الشيخ جمال الدين حسن بن علي البحراني الكراني و الفاضل الرضي بن يوسف السبزواري البيهقي و والده الشيخ كمال الدين البحراني.
و من أساتذته في العلوم الأخرى الشيخ بهاء الدين العاملي و السيد ماجد البحراني و الأسترآبادي و السيد نور الدين بن علي بن أبي الحسن العاملي و العلائي.
أجيز في القراءة من أستاذه الفاضل الرضي السبزواري، و أجاز فيها لتلميذه السيد علي خان الشيرازي صاحب السلافة.
له" الكامل في الصناعة" أرجوزة طويلة في التجويد أتم نظمها سنة 1069 «2»
****************
موسوعة مؤلفى الامامية، ج8، ص: 67
جعفر بن كمال الدين بن محمد البحراني
(1014- 1088 ه «1»)
عالم ديني ومحدّث شاعر. ولد في البحرين ونشأ بها. قرأ العلوم العقلية والنقلية على والده وعلى الشيخ علي بن سليمان البحراني والسيّد نور الدين علي العاملي وسديد الدين يوسف البلقيني وجمال الدين حسن البحراني وغيرهم «2». روى عن الشيخ علي بن نصر اللَّه الحائري والسيّد نور الدين علي العاملي وعلي بن سليمان البحراني. وروى عنه جماعة، منهم: السيّد نعمة اللَّه الجزائري والسيّد علي خان المدني الذي حصل منه على إجازة الرواية، كما أجاز الشيخ محمد حسين بن مقصود علي الطالقاني «3». انتقل في مقتبل عمره إلى شيراز ودرّس العلوم الإسلامية زمناً، ومنها قصد مدينة حيدر آباد الدكن وغدا مرجعاً دينياً فيها، ثمّ وافاه الأجل هناك.
الآثار:
1- جواب سؤال محمود بن علي الشامي
(عربي/ عقائد)
في عصمة الأئمة عليهم السلام.
مخطوطاته: العتبة الرضوية المقدّسة/ مشهد (هزار و پانصد نسخه خطى: 350) [1/ 1159]- ق 11 ه.
2- رسالة في أنّ الأمة إذا اشتريت من خصيّ هل تستبرأ أم لا؟
(عربي/ فقه)
مخطوطاته: العتبة الرضوية المقدّسة/ مشهد (هزار و پانصد نسخه خطى: 352) [15/ 1159]- ق 11 ه.
3- رسالة في جواز أكل المسك
(عربي/ فقه)
مخطوطاته: العتبة الرضوية المقدّسة/ مشهد (هزار و پانصد نسخه خطى: 352) [13/ 1159]- ق 11 ه.
4- الكامل في الصناعة
(عربي/ علوم القرآن)
أُرجوزة في تجويد القرآن وقراءته مرتبة على (30) باباً.
مخطوطاته: المركزية/ جامعة طهران 1/ 179 [5/ 882]- (و 81- 96)- 1075 ه، ناقصة الآخر، اشتملت على موضوع فضل القرآن ونفي التحريف وتواتر القراءات.
5- اللباب
(عربي/ أدب)
أرسله إلى تلميذه السيّد على خان وجرت بينهما أبيات فيه.
المصادر: اثر آفرينان 2/ 24، الإجازة الكبيرة (للتستري):
38، 80، أعيان الشيعة 4/ 136- 137، أمل الآمل 2/ 53، أنوار البدرين: 128- 131، تراجم الرجال 1/ 203- 204، تعليقة أمل الآمل: 109، الجامع في الرجال 1/ 309، دائرة المعارف تشيع 5/ 386- 387، دانشنامه جهان اسلام 2/ 308، الذريعة 9/ 194 و 17/ 256 و 18/ 273- 274، روضات الجنات 2/ 191، الروضة النضرة: 109- 111، رياض الجنة 2/ 274- 275، رياض العلماء 1/ 109، ريحانة الأدب 1/ 230- 231، سلافة العصر: 519، طرائف المقال 1/ 76، الفوائد الرضوية: 76- 77، فهرست آلبويه و علماء البحرين: 74، كشكول البحراني 2/ 273، الكنى والألقاب 3/ 93، لؤلؤة البحرين: 70، مرآة الكتب 1/ 425- 426، مستدركات الأعيان 2/ 77- 78، مستدرك الوسائل 3/ 389، مصفى المقال: 108، مطلع البدرين 1/ 409، مطلع أنوار: 168، معجم المؤلفين 3/ 143، معجم رجال الحديث 4/ 92، موسوعة شعراء البحرين 1/ 179- 181، نابغه فقه وحديث:171- 176، نجوم السماء: 85، نزهة الخواطر 2/ 511.
****************
والده شیخ القراء
طبقات أعلام الشيعة، ج8، ص: 469
كمال الدين الأوالى البحرانى:
ابن محمد شيخ القراء كما وصفه ولده جعفر بن كمال الذى ولد 1014 فى أول أرجوزته الموسومة ب «الكامل فى الصناعة» اى فى التجويد التى نظمها 1069 بقوله
ابن كمال الدين شيخ القراء
فى عصره بل هو شيخ الاقراء
و صرّح أيضا فى أوّل الأرجوزة بان من أساتيذه فى القراءة و التجويد والده يعنى صاحب الترجمة.
****************
موسوعة طبقات الفقهاء، ج11، ص: 61
3351 جعفر بن كمال الدين
«1» (1014- 1091، 1088 ه) ابن محمد بن سعيد بن ناصر البحراني الأُوالي ثم الشيرازي، ثم
__________________________________________________
(1) أمل الآمل 2- 53 برقم 135، رياض العلماء 1- 109، لؤلؤة البحرين 70 برقم 23، أنوار البدرين 128 برقم 59، أعيان الشيعة 4- 136، طبقات أعلام الشيعة 5- 109، تراجم الرجال للحسيني 1- 126 برقم 208
موسوعة طبقات الفقهاء، ج11، ص: 62
الحيدرآبادي، أحد أكابر الامامية كان فقيهاً، محدثاً، مقرئاً، نحوياً، شاعراً ولد في البحرين سنة أربع عشرة و ألف و ارتحل في عنفوان شبابه إلى بلاد إيران، فسكن شيراز «1» و تلقّى عن علمائها مختلف الفنون، كما أخذ بمكة عن آخرين، و من هؤلاء المشايخ الذين تلمّذ عليهم و روى عنهم: علي بن نصر اللّه الليثي الجزائري، و السيد نور الدين علي بن علي بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي ثم المكي، و حسام الدين محمود بن درويش علي الحلي النجفي، و علي بن سليمان القَدَمي البحراني أمّا مشايخه في القراءة و التجويد، فهم: والده كمال الدين، و سديد الدين يوسف بن محمد البلقيني ثم المكي (المتوفّى 1045 ه)، و جمال الدين الحسن بن علي البحراني، و محمد رضا بن يوسف السبزواري الطبسي و لم يزل يدأب في الطلب، حتى برع و فاق و درّس، و نظم الشعر ثم قصد بلاد الهند، فاستقرّ في حيدرآباد في عهد السلطان عبد اللّه قطب شاه، و بثّ بها علمه، حتى حاز الرئاسة العلمية، و أصبح المعوّل عليه هناك تتلمذ عليه و روى عنه جماعة، منهم: السيد نعمة اللّه الجزائري بشيراز، و السيد علي خان المدني صاحب «سلافة العصر» و أثنى فيه عليه كثيراً و وصفه بشيخنا العلّامة، و سليمان بن علي بن سليمان بن أبي ظبية الشاخوري، و محمد بن عبد الحسين بن معن البغدادي، قرأ عليه «الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الثاني، و محمد حسين بن مقصود علي الطالقاني و له
__________________________________________________
(1) كان رفيقه في السفر إلى شيراز صالح بن عبد الكريم الكرزكّاني، الآتية ترجمته بعد قليل
موسوعة طبقات الفقهاء، ج11، ص: 63
منه إجازة على ظهر، «مختلف الشيعة إلى أحكام الشريعة» للعلّامة الحلّي تاريخها سنة (1067 ه) و صنّف كتاب اللباب، و أرجوزة في القراءة و التجويد سمّاها الكامل في الصناعة و له تعليقات كثيرة على كتب التفسير و الحديث و علوم العربية و غيرها توفّي بحيدرآباد- سنة إحدى و تسعين و ألف، و قيل- سنة ثمان و ثمانين و ألف
شرح حال الشیخ جعفر بن کمال الدین بن محمد البحرانی(1014 - 1088 هـ = 1605 - 1677 م)