بسم الله الرحمن الرحیم

آیا مکره قصد دارد؟

فهرست علوم
فهرست فقه
علم الحقوق
كتاب الضمان
ساختار درختی عقود-ایقاعات-تحلیل و ترکیب
فهرست جلسات مباحثه فقه الضمانات
فهرست جلسات فقه هوش مصنوعي
المکره-تعقب الرضا-الاجازة
القصد-الاختیار-العبارة-البلوغ-العقل-الرشد
القصد فی المجنون و النائم و الهازل و الصبی-اللفظ-المدلول
کلمات اعلام در دفع تناقض از بیان مکاسب در قصد مکره
کلام مفتاح الکرامة در تصحیح بیع هازل لولا الاجماع
مبنای صاحب عروة در حاشیه مکاسب-تعبدیت در مکره و فضولی-خلاف قاعدة
جواهر-آیا اکراه به حق، نیاز به اجرای عقد توسط مکره دارد؟
مبنای محقق اصفهانی در اکراه در حاشیه مکاسب-بطلان در مکره با توجه و علم-طیب طبعی و عقلی




جامع المقاصد في شرح القواعد؛ ج‌4، ص: 61
الفصل الثاني: المتعاقدان:
و يشترط فيهما: البلوغ، و العقل، و الاختيار، و القصد.
فلا عبرة بعقد الصبي و إن بلغ عشرا، (2) و لا المجنون سواء أذن لهما الولي أو لا، و لا المغمى عليه، و لا المكره، و لا السكران و الغافل و النائم و الهازل، سواء رضي كلّ منهم بما فعله بعد زوال عذره أو لا، إلّا المكره، فإن عقده ينفذ لو رضي بعد الاختيار. (3)
______________________________
قوله: (سواء رضي كلّ منهم بما فعله بعد زوال عذره أو لا، إلّا المكره، فإنّ عقده ينفذ لو رضي بعد الاختيار).
(3) وجهه: أنّ العقد المقتضي لوجوب الوفاء قد حصل، فان الفرض أنّ الرّضى المعتبر في تأثيره قد وقع، فتحقق السبب، لا يقال: سببيته مشكوك فيها حينئذ، لأنا نقول عموم الآية «1» يتناوله، فان اشتراط مقارنة الرّضى للعقد يحتاج إلى دليل تخص به الآية، مع كونه منقوضا بالفضولي، إلّا أن يقال: هو مخصوص بالنص.
و قال شيخنا الشهيد في الدروس: الأقرب أن الرّضى كاف فيمن قصد‌ إلى اللفظ دون مدلوله، فلو أكره حتى ارتفع قصده لم يؤثر الرّضى، كالسكران «1».
و ليس لهذا محصل، فإن الإكراه لا يبلغ مرتبة يصير به في اللفظ كالسكران، إذ ليس هو من الأفعال التي يحدثها المكره في المكره على سبيل الإلجاء، كما لو وجر الطعام في فيه، و أخذ يده فوضع فيها سكينا، ثم قبضها بيده و قطع بالسكين شيئا، فإنه لا فعل له حينئذ.
أما الإكراه على اللفظ فلا يكون إلا على وجه واحد، و الفرق: أن حركات اللسان التي بها يتحقق النطق غير مقدورة، للمكره. ما لم يفعله المكره و الفرق بينه و بين السكران ظاهر، فإنه لا أهلية له أصلا، لانتفاء حصول عقله، بخلاف المكره، فإنّ أهليته بحالها، و إنما المانع عدم رضاه.
و اعلم أنّ هذه المسألة إن كانت إجماعية فلا بحث، و إلا فللنظر فيها مجال، لانتفاء القصد أصلا و رأسا مع عدم الرّضى، و لا يتحقق العقد المشروط بالقصد إذا لم يتحقق الرضى، لأن الظاهر من كون العقود بالقصود اعتبار القصد المقارن لها دون المتأخر.




مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام، ج‌3، ص: 155‌
و أمّا الشروط‌
[فمنها ما يتعلق بالمتعاقدين]
فمنها ما يتعلق بالمتعاقدين و هو البلوغ، و العقل، و الاختيار.
فلا يصحّ بيع الصبي و لا شراؤه (1)، و لو أذن له الولي.
و كذا لو بلغ عشرا عاقلا، على الأظهر (2). و كذا المجنون، و المغمى عليه، و السكران غير المميّز، و المكره، و لو رضي كل منهم بما فعل بعد زوال عذره، عدا المكره للوثوق بعبارته (3).
و لو باع المملوك أو اشترى بغير إذن سيّده لم يصحّ. فان أذن له جاز.
______________________________
قوله: «فلا يصحّ بيع الصبي و لا شراؤه. إلخ».
(1) لا فرق في الصبي بين المميز و غيره، و لا بين كون المال له أو للولي أو لغيرهما، أذن مالكه أم لا، فلا يصح لبائعه التصرف فيما صار إليه، و ان كان مالكه قد اذن، لأنّه بيع فاسد، فيلزمه الحكم السابق في الرجوع على القابض. نعم، ليس له على الصبي رجوع بعوض ماله لو تلف أو أتلفه، لأنّه فرّط فيه بتسليطه عليه مع عدم أهليته. و لو أمره وليّه بالدفع إليه فدفع، فان كان مال الولي برئ من ضمانه و كان هو المفرِّط، و إن كان مال الصبي لم يبرأ. و لو كان عوض ما ابتاعه من الصبي أو باعه فالمال للدافع و هو المضيّع، فلا عبرة بإذن الولي في ضمانه و لا ضمان الصبي.

قوله: «و كذا لو بلغ عشرا عاقلا على الأظهر».
(2) هذا هو الأقوى. و قيل بجواز بيعه بالوصفين. و هو ضعيف. و المراد بالعقل هنا الرشد، فغير الرشيد لا يصح بيعه- و ان كان عاقلا- اتّفاقا.

قوله: «و لو رضي كل منهم بما فعل- إلى قوله- عدا المكره للوثوق بعبارته».
(3) الفرق بينهم و بين المكره واضح، إذ لا قصد لهم إلى العقد و لا أهلية لهم، لفقد شرطه و هو العقل، بخلاف المكره، فإنّه بالغ عاقل، و ليس ثمَّ مانع إلّا عدم القصد إلى العقد حين إيقاعه، و هو مجبور بلحوقه له بالإجازة، فيكون كعقد الفضولي حيث انتفى القصد إليه من مالكه الذي يعتبر قصده حين العقد، فلما لحقه القصد بالإجازة صحّ.
و حينئذ، فلا مانع من الصحة إلّا تخيل اشتراط مقارنة القصد للعقد و لا دليل‌ عليه. و ينبّه على عدم اعتباره عقد الفضولي. و عموم الأمر بالوفاء «1» بالعقد يشمله.
فلا يقدح فيه اختصاص عقد الفضولي بنصّ. و بهذا يظهر ضعف ما قيل هنا من انتفاء القصد أصلا و رأسا مع عدم الرضا، و أن الظاهر من كون العقود بالقصود، القصد المقارن لها دون المتأخر.
و يمكن أن يقال: إنّ القصد من المكره حاصل دون من سبق، لأنّ غير العاقل لا يقصد إلى اللفظ و لا إلى مدلوله، بخلاف المكره، فإنّه باعتبار كونه عاقلا قاصد إلى ما يتلفظ به و يفعله بشعوره، لكنّه بالإكراه غير قاصد إلى مدلوله، و ذلك كاف في صلاحيته و قبوله للصحة إذا لحقه القصد إلى مدلوله بإجازته.
و مثله القول في عقد الفضولي فإنّه قاصد إلى اللفظ الصادر منه، لأنّ المفروض أهليته و جمعه للشرائط المعتبرة في صحة العقد إلّا الملك. و لا يتحقق منه قصد مدلوله- أعني نقل الملك و التسليط على التصرف و غيرهما من احكام العقد- لأنّ ذلك من وظائف المالك، فإذا أجازه المالك و قصد إلى ذلك صحّ. و يتفرع عليه ما لو عقد الفضولي في حالة لا يكون فيها أهلا للقصد إلى اللفظ- كالنائم و السكران و الصبي و المجنون- فإنّ الإجازة اللاحقة له من المالك لا تؤثر. و من ثمَّ حكموا بأنّ الولي لو أجاز عقد الصبي لم يصحّ. و هذا واضح بيّن.
و قد نبّه الشهيد (رحمه اللّٰه) في الدروس على ما يوافق ذلك، و ان كان في نفسه لا يخلو من مناقشة. فقال في بيع الفضولي إذا لحقه الرضا: «و الأقرب أنّ الرضا كاف فيمن قصد إلى اللفظ دون مدلوله، فلو أكره حتى ارتفع قصده لم يؤثر الرضا، كالسكران» «2». و هو تنبيه حسن، إلّا أنّ في تحقق ذلك في المكره، بحيث يتلفظ بالعقد غير قاصد إلى لفظه كالسكران نظرا، فإنّ الإكراه على اللفظ بحيث يكون حركة اللسان من المكره غير متحقق و لا مقدور للمكره. و إنّما يتحقق الإكراه بحمل المكره للمكره على الفعل باختياره، خوفا من المكره على نفسه أو ماله أو ما في‌ حكمهما، مع حضور عقله و تمييزه، بخلاف المجنون و السكران و نحوهما. غير أنّ ما ادعاه (رحمه اللّٰه) إذا بلغ الإلجاء إليه و تحقق وقوعه، فالأمر فيه كما قاله.
لكن يبقى في هذا كله اشكال من وجه آخر، و هو أنّ الهازل قد حكموا بفساد عقده، و لم يذكروا لزومه لو لحقه الرضا به. و ظاهر حاله أنّه قاصد إلى اللفظ دون مدلوله، لأنّه بالغ عاقل، فاللازم حينئذ إمّا إلحاقه بالمكره في لزوم عقده مع لحوق الرضا، أو إبداء الفرق بكونه غير قاصد للّفظ. و فيه تأمّل.
و اعلم أنّ بيع المكره انّما يتوجه إليه البطلان إذا كان بغير حق، فلو أكره بحقّ بأن توجّه عليه بيع ماله لوفاء دين عليه، أو شراء مال أسلم إليه فيه، فأكرهه الحاكم عليه، صحّ بيعه و شراؤه، فإنّه إكراه بحق. و مثله تقويم العقد على معتق نصيبه منه، و تقويمه في فكّه من الرّق ليرث، و إكراهه على البيع لنفقته و نفقة زوجته مع امتناعه، و بيع الحيوان إذا امتنع من الإنفاق عليه، و العبد إذا أسلم عند الكافر، و العبد المسلم و المصحف إذا اشتراهما الكافر و سوّغناه، فإنّهما يباعان عليه قهرا، و الطعام عند المخمصة يشتريه خائف التلف، و المحتكر مع عدم وجود غيره و احتياج الناس إليه.
فكل هذه الصور مستثناة من قولهم: «إنّ بيع المكره غير صحيح». و ضابطها الإكراه بحقّ، كما قدّمناه.


مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام؛ ج‌11، ص: 312
قوله: «و يشترط فيه{النذر} القصد. إلخ».
(1) لا فرق في الإكراه بين الرافع للقصد و غيره كما في نظائره، لأنّ المعتبر قصد الصيغة الخاصّة و إن بقي القصد إلى غيرها، و هو منتف في المكره عليها.
و أما السكران و الغضبان على وجه يرتفع قصده فأصل القصد منتف عنهما.




الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشى - سلطان العلماء)؛ ج‌1، ص: 276
و يشترط في المتعاقدين‌
الكمال برفع الحجر الجامع للبلوغ و العقل و الرشد- و الاختيار إلا أن يرضى المكره بعد زوال إكراهه لأنه بالغ رشيد قاصد إلى اللفظ دون مدلوله و إنما منع عدم الرضا- فإذا زال المانع أثر العقد كعقد الفضولي حيث انتفى القصد إليه من مالكه- مع تحقق القصد إلى اللفظ في الجملة فلما لحقته إجازة المالك أثرت- (3) و لا تعتبر مقارنته (4) للعقد للأصل (5) بخلاف العقد المسلوب بالأصل كعبارة الصبي فلا تجبره إجازة الولي و لا رضاه بعد بلوغه- و القصد فلو أوقعه الغافل أو النائم أو الهازل لغا و إن لحقته الإجازة لعدم القصد إلى اللفظ أصلا بخلاف المكره-
و ربما أشكل الفرق في الهازل من ظهور قصده إلى اللفظ- من حيث كونه عاقلا مختارا و إنما تخلف قصد مدلوله و ألحق المصنف بذلك (1) المكره على وجه يرتفع قصده أصلا (2) فلا يؤثر فيه الرضا المتعقب كالغافل و السكران و هو حسن مع تحقق الإكراه (3) بهذا المعنى فإن الظاهر من معناه حمل المكره للمكره على الفعل خوفا على نفسه أو ما في حكمها مع حضور عقله و تمييزه (4).
و اعلم أن بيع المكره إنما يقع موقوفا مع وقوعه بغير حق- و من ثم جاز بيعه في مواضع كثيرة كمن أجبره الحاكم على بيع ماله لوفاء دينه و نفقة واجب النفقة و تقويم العبد على معتق نصيبه منه و فكه من الرق ليرث و إذا أسلم عبد الكافر أو اشتراه و سوغناه أو اشترى المصحف و بيع الحيوان إذا امتنع مالكه من القيام بحق نفقته و الطعام عند المخمصة يشتريه خائف التلف و المحتكر مع عدم وجود غيره و احتياج الناس إليه- و نحو ذلك‌
______________________________
[1] فانّه لا يصح تقديمه على الايجاب.
[2] هو مضمون الايجاب.
[3] فانّه تحقق قصد غير المالك الى اللفظ الصادر منه، لان المفروض اهليته و جمعه للشرائط المعتبرة الّا الملك و لا يتحقق منه قصد مدلوله اعنى نقل الملك و التسليط على التصرف فانّه لا يتصور الّا من المالك.
[4] حتى يلزم بطلان عقد المكره و ان اجاز.
[5] فان الاصل عدم وجوب المقارنة.




*******************
القصد فی المجنون و النائم و الهازل و الصبی-اللفظ-المدلول
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام؛ ج‌22، ص: 260
و أما الشروط فمنها ما يتعلق بالمتعاقدين لهما و لغيرهما و هو البلوغ و العقل و الاختيار فلا يصح بيع الصبي............و المكره.............

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام؛ ج‌22، ص: 267
و لو رضي كل منهم بما فعل بعد زوال عذره بلا خلاف بل الإجماع بقسميه عليه لما عرفت مما يقتضي سلب عبارتهم على وجه لا ينفع تعقب الرضا عدا المكره للوثوق بعبارته فتصح حينئذ و يترتب عليها الآثار إذا عقبها بالرضا بعد ذلك على المشهور نقلا إن لم يكن تحصيلا بل في الرياض و الحدائق أن ظاهرهم الاتفاق عليه. لكن لا يخفى عليك بعد التأمل فيما قدمناه أنه إن لم تكن المسألة إجماعية فللنظر فيها مجال كما اعترف به في جامع المقاصد،

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام؛ ج‌22، ص: 268
فظهر حينئذ أن العمدة في المسألة الإجماع إن تم، لكن قد يناقش في تمامه بإطلاق اشتراط الاختيار من بعضهم على وجه يظهر منه ان اشتراطه كاشتراط البلوغ و العقل، بل ربما ظهر من إطلاق معقد إجماع الخلاف ذلك، قال: فيما حكي عنه طلاق المكره و عتقه و سائر العقود التي يكره عليها لا تقع إجماعا منا، ثم حكى بعد ذلك القول بالصحة عن بعض العامة في الطلاق و العتق من دون تعقب اجازة، و في نحو البيع و الصلح إذا تعقبت و إلا بطلت فتأمل جيدا، حتى يظهر لك ما أطنب به غير واحد من متأخري الأصحاب في المقام‌ خصوصا فاضل الرياض.
نعم لو فرض تصور قصد المكره على اللفظ معنى اللفظ مع عدم الرضا منه و قلنا أن الإكراه على اللفظ لا يخرجه عن صلاحية التأثير، جرى عليه حكم الفضولي،

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام؛ ج‌22، ص: 269
و حينئذ فالمتجه بناء البحث على ذلك، فالمكره القاصد للفظ و مدلوله على نحو سائر أفعال العقلاء، كالمكره على الأكل و الشرب و نحوهما، حكمه حكم الفضولي، و المكره الذي قد جرد نفسه من قصد العقد بما يتلفظه به على وجه لم يصدر منه إلا اللفظ الصرف باطل و إن تعقبه الرضا بعد ذلك لفوات القصد، و لعل إطلاق الأصحاب الصحة في المكره مبني على غلبة كونه بالمعنى الأول ضرورة عدم منافاة الإكراه لذلك فتأمل جيدا



********************
کلمات اعلام در دفع تناقض از بیان مکاسب در قصد مکره
كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - الحديثة)؛ ج‌3، ص: 295
مسألة و من جملة شرائط المتعاقدين: قصدهما لمدلول العقد الذي يتلفّظان به.
و اشتراط القصد بهذا المعنى في صحّة العقد بل في تحقّق مفهومه ممّا لا خلاف فيه و لا إشكال، فلا يقع من دون قصدٍ إلى اللفظ كما في الغالط. أو إلى المعنى لا بمعنى عدم استعمال اللفظ فيه، بل بمعنى عدم تعلّق إرادته و إن أوجد مدلوله بالإنشاء، كما ... ثمّ إنّه ربما يقال بعدم تحقّق القصد في عقد الفضولي و المكره كما صرّح به في المسالك، حيث قال: إنّهما قاصدان إلى اللفظ دون مدلوله. و فيه: أنّه لا دليل على اشتراط أزيد من القصد المتحقّق في صدق مفهوم العقد؛ مضافاً إلى ما سيجي‌ء في أدلّة الفضولي، و أمّا معنى ما في المسالك فسيأتي في اشتراط الاختيار.


كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - الحديثة)؛ ج‌3، ص: 308
ثمّ إنّه يظهر من جماعة منهم الشهيدان: أنّ المكره قاصد‌ إلى اللفظ غير قاصد إلى مدلوله، بل يظهر ذلك من بعض كلمات العلّامة. و ليس مرادهم أنّه لا قصد له إلّا إلى مجرّد التكلّم، كيف و الهازل الذي هو دونه في القصد قاصد للمعنى قصداً صورياً، و الخالي عن القصد إلى غير التكلّم هو من يتكلّم تقليداً أو تلقيناً، كالطفل الجاهل بالمعاني. فالمراد بعدم قصد المكره: عدم القصد إلى وقوع مضمون العقد في الخارج، و أنّ الداعي له إلى الإنشاء ليس قصد وقوع مضمونه في الخارج، لا أنّ كلامه الإنشائي مجرّد عن المدلول، كيف و هو معلولٌ للكلام الإنشائي إذا كان مستعملًا غير مهمل.


كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - الحديثة)؛ ج‌3، ص: 309
و هذا الذي ذكرنا لا يكاد يخفى على من له أدنى تأمّلٍ في معنى الإكراه لغةً و عرفاً و أدنى تتبّع فيما ذكره الأصحاب في فروع الإكراه ... لا ينبغي أن تحمل على الكلام المجرّد عن قصد المفهوم، الذي لا يسمّى خبراً و لا إنشاءً و غير ذلك، ممّا يوجب القطع بأنّ المراد بالقصد المفقود في المكره هو: القصد إلى وقوع أثر العقد و مضمونه في الواقع و عدم طيب النفس به، لا عدم إرادة المعنى من الكلام.
و يكفي في ذلك ما ذكره الشهيد الثاني: من أنّ المكره و الفضولي قاصدان إلى اللفظ دون مدلوله...


كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - الحديثة)؛ ج‌3، ص: 328
ثمّ المشهور بين المتأخّرين: أنّه لو رضي المُكرَه بما فعله صحّ العقد، بل عن الرياض تبعاً للحدائق أنّ عليه اتّفاقهم؛ لأنّه عقد‌ حقيقي، فيؤثّر أثره مع اجتماع باقي شرائط البيع، و هو طيب النفس.
و دعوى اعتبار مقارنة طيب النفس للعقد، خاليةٌ عن الشاهد، مدفوعةٌ بالإطلاقات.
و أضعف منها: دعوى اعتبارها في مفهوم العقد، اللازم منه عدم كون عقد الفضولي عقداً حقيقة.
و أضعف من الكلّ: دعوى اعتبار طيب نفس العاقد في تأثير عقده، اللازم منه عدم صحّة بيع المُكرَه بحقّ، و كون إكراهه على العقد تعبّدياً لا لتأثير فيه.
و يؤيّده: فحوى صحّة عقد الفضولي؛ حيث إنّ المالك طيّب النفس بوقوع أثر العقد و غير منشئ للنقل بكلامه، و إمضاء إنشاء الغير ليس إلّا طيب النفس بمضمونه، و ليس إنشاءً مستأنفاً، مع أنّه لو كان فهو موجود هنا، فلم يصدر من المالك هنالك إلّا طيب النفس بانتقاله متأخّراً عن إنشاء العقد، و هذا موجود فيما نحن فيه مع زائد، و هو إنشاؤه للنقل المدلول عليه بلفظ العقد؛ لما عرفت من أنّ عقده إنشاء حقيقيّ.
و توهّم: أنّ عقد الفضولي واجد لما هو مفقود هنا و هو طيب نفس العاقد بما ينشئه-، مدفوع: بالقطع بأنّ طيب النفس لا اثر له، لا في صدق العقدية؛ إذ يكفي فيه مجرّد قصد الإنشاء المدلول عليه باللفظ المستعمل فيه، و لا في النقل و الانتقال؛ لعدم مدخليّة غير المالك فيه.
نعم، لو صحّ ما ذكر سابقاً: من توهّم أنّ المكره لا قصد له إلى مدلول اللفظ أصلًا، و أنّه قاصد نفس اللفظ الذي هو بمعنى الصوت كما صرّح به بعض صحّ أنّه لا يجدي تعقّب الرضا، إذ لا عقد حينئذٍ، لكن عرفت سابقاً أنّه خلاف المقطوع من النصوص و الفتاوى، فراجع.


كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - الحديثة)، ج‌3، ص: 282‌
و يمكن أن يستأنس له أيضاً بما ورد في الأخبار المستفيضة من أنّ «عمد الصبي و خطأه واحد».....و حينئذٍ فكلّ حكمٍ شرعيٍّ تعلّق بالأفعال التي يعتبر في ترتّب الحكم الشرعي عليها القصد بحيث لا عبرة بها إذا وقعت بغير القصد فما يصدر منها عن الصبيّ قصداً بمنزلة الصادر عن غيره بلا قصد، فعقد الصبي و إيقاعه مع القصد كعقد الهازل و الغالط و الخاطئ و إيقاعاتهم.

كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - الحديثة)؛ ج‌3، ص: 284
فيختصّ رفع قلم المؤاخذة بالأفعال التي يعتبر في المؤاخذة عليها قصد الفاعل فيخرج مثل الإتلاف، فافهم و اغتنم....و الحاصل: أنّ مقتضى ما تقدّم «5» من الإجماع المحكي في البيع و غيره من العقود، و الأخبار المتقدّمة «6» بعد انضمام بعضها إلى بعض-: عدم الاعتبار بما يصدر من الصبيّ من الأفعال المعتبر فيها القصد إلى مقتضاها، كإنشاء العقود أصالةً و وكالةً، و القبض و الإقباض، و كلّ التزام على نفسه من ضمانٍ أو إقرارٍ أو نذرٍ أو إيجار.




******************

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام؛ ج‌34، ص: 202
و كيف كان ف‍ يشترط في الصيغة المذكورة شرطان: الأول: النية التي هي شرط في غيرها أيضا من صيغ العقود و الإيقاعات من غير خلاف فيه و لا إشكال نصا و فتوى، بل الإجماع بقسميه عليه. فلا حكم حينئذ لعبارة الساهي و لا الغالط و لا السكران و لا المحرج الذي لا قصد له بسبب إكراهه و إلجائه إلى التدبير على وجه يرتفع قصده لفظا و معنى أو معنى لا لفظا على حسب ما عرفته من المكره في كتاب الطلاق.
و في اشتراط نية القربة تردد و خلاف ينشأ من كون التدبير وصية أو عتقا أو من التردد في اعتبارها في العتق و الوجه عند الشيخ و المصنف و جماعة ممن تبعهما أنه غير مشترط لإطلاق الأدلة، و لما ستعرف من كونه وصية لا عتقا، و لا خلاف في عدم اعتبارها فيها.


جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام؛ ج‌34، ص: 212
المقصد الثاني في المباشر و لا يصح التدبير إلا من بالغ عاقل قاصد مختار جائز التصرف ... و حينئذ فلو دبر الصبي لم يقع تدبيره لسلب عبارته كما في غيره من أفراد العقد و الإيقاع نعم روى إن كان مميزا له عشر سنين صح وصيته و عتقه، و تدبيره لا يخلو من أحدهما، بل... و على كل حال ف‍ لا يصح تدبير المجنون و لا المكره و لا السكران و لا الساهي و لا الغالط و لا غيرهم ممن قد عرفت سابقا عدم الصحة فيهم، لاعتبار القصد المفروض عدمه فيهم، بل كان الشرط المتقدم سابقا مغنيا عن ذلك.


جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام؛ ج‌34، ص: 274
كمعلومية عدم نفوذ تصرف المكره إلا أن يرضى بعد زوال الإكراه على ما عرفته في محله، و المحجور عليه لفلس و سفه و نحوهما إلا مع إذن الغرماء أو الولي.


جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام؛ ج‌35، ص: 363
و كيف كان فلا خلاف و لا إشكال في أنه يشترط في صحت‍ ه أي النذر القصد الاختياري الذي قد مر اعتباره في غيره من العبادات و العقود و الإيقاعات فلا يصح من المكره بقسميه و لا السكران و لا الغضبان الذي لا قصد له و لا غيرهم كالنائم و المغمى عليه و نحوهم مما لا قصد له أو لا قصد معتد به له



********************

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال و الحرام؛ ج‌2، ص: 698
و قد اضطربت كلمة الأصحاب في أنّ الجهة المقتضية لبطلان عقد المكره هل هي انتفاء القصد إلى مدلوله، أو انتفاء الرضا من المكره؟ فقد يسند إلى ظاهر جماعة منهم الشهيدان «1» أنّ المكره قاصد إلى اللفظ غير قاصد إلى مدلوله، بل يظهر ذلك من بعض كلمات العلّامة «2» أيضاً، و ظاهر هذه العبارة كما ترى اعتبار انتفاء القصد إلى مطلق المدلول في عقد المكره. و لذا قد يعترض عليهم أخذاً بظاهر كلامهم بعدم كون المنتفى عن عقد المكره- الّذي هو موضوع المسألة و معقد الأدلّة- هو القصد إلى المدلول بل المنتفي عنه إنّما هو الرضا.
و قد يوجّه كلامهم بعدم كون المراد من القصد إلى المدلول المدّعى انتفاؤه في عقد المكره القصد إلى مطلق المدلول حتّى المعنى المادّي و الهيئي و هو الإنشاء، بل القصد إلى وقوع مضمون العقد في الخارج فإنّه أيضاً من مدلول العقد.
و هذا هو الصحيح بوجوه:
منها: ما عرفت سابقاً من أنّهم فرّعوا عدم صحّة عقد المكره على شرطيّة الاختيار، و قد عرفت لاحقاً أنّ الاختيار و الرضا لمعنى و هما مع طيب النفس لمعنى، و يراد من الجميع ما يقابل الكراهة، و رجع ذلك إلى أنّ شرط صحّة العقد المعتبر وجوده في المتعاقدين هو الرضا و أنّ كراهة المالك مانع، و من المعلوم أنّه يكره الأثر و وقوعه‌ في الخارج فيكون فساد عقده لانتفاء الرضا لا غير.
و منها: ما سيأتي من أنّ المشهور المدّعى عليه الاتّفاق صحّة عقد المكره و نفوذه بلحوق الرضا الملازم لارتفاع الكراهة، و ظاهر أنّ لحوق الرضا المتأخّر إنّما يصحّحه إذا كان المنتفى عنه هو الرضا بعد تحقّق القصد إلى المعنى المادّي و الهيئي معاً، لا إذا كان فاقداً لهذا القصد أيضاً فإنّه حينئذٍ يصير بمنزلة ما يصدر من الهازل و المورّي و لا يعقل أن يصحّحه الرضا المتأخّر. و السرّ في الفرق أنّ العقد سبب للأثر المترتّب عليه و قصد معنى اللفظ مادّة و هيئة معتبر في تحقّق ذات السبب فإذا انتفى انتفى ذات السبب، و الرضا المتأخّر لا يعطيه الوجود بخلاف الرضا مع تحقّق شرط تحقّق الذات، فإنّه شرط لتأثيره فإذا انتفى انتفى التأثير لا الذات، و إذا لحقه الرضا أو الإجازة الكاشفة عن الرضا يؤثّر أثره، غاية الأمر رجوع ذلك إلى أنّ هذا الشرط للتأثير لا يعتبر فيه المقارنة للعقد، و لا ضير فيه إذا ساعد عليه الدليل.
و منها: ما يجده المتتبّع في تضاعيف كلماتهم، من أنّ عقد المكره يجري عندهم في البطلان و الصحّة مع الإجازة الكاشفة عن الرضا مجرى عقد الفضولي، و لا ريب أنّ عقده فاقد لرضا المالك لا القصد إلى مدلول اللفظ مادّة أو هيئة و كذا ما يجري مجراه.
و أيضاً يوجد في مطاوي عباراتهم التعبير عن الشرط المفقود في عقد المكره تارةً بالقصد إلى مدلول اللفظ، و اخرى بالرضا مكان القصد، و ثالثة بالقصد و الرضا معاً في موضع واحد أو موضعين من كتاب واحد، و من ذلك ما في الرياض من نقل تعليلهم لصحّة عقده بعد الإجازة «بأنّه بالغ رشيد قاصد إلى اللفظ دون مدلوله، و إنّما منع عدم الرضا، فإذا زال أثّر العقد كعقد الفضولي حيث انتفى القصد إليه من مالكه مع تحقّق القصد إلى اللفظ في الجملة، فلمّا لحقته إجازة المالك [أثّرت] و لا يعتبر مقارنته للعقد للأصل، بخلاف العقد المسلوب بالأصل كعبارة الصبيّ فلا يجبره إجازة الوليّ و لا رضاه بعد بلوغه» «1» انتهى.
فلاحظ ما في عبارة الدليل، أوّلًا: من فرض انتفاء القصد إلى مدلول اللفظ، و ثانياً: حصر الجهة المقتضية للمنع في عدم الرضا، و ثالثاً: جعل المفقود في عقد الفضولي القصد إليه من مالكه، و هذا كلّه يعطي مرادفة الرضا للقصد إلى مدلول اللفظ عندهم، و لا يتمّ إلّا إذا كان مدلول اللفظ مراداً به الأثر المعبّر عنه بمضمون العقد.
و منها: أنّهم حكموا بعدم وجوب التورية في التفصّي عن الإكراه توصّلًا إلى إفساد العقد الصادر منه، و السرّ فيه أنّه في عقده إن لم يكن كارهاً لوقوع مضمونه في الخارج فهو ليس بمكره و عقده خارج عن موضوع عقد المكره، و حينئذٍ فإن ورّى كان فساده من جهة التورية لا من جهة عقد مكره، و إن كان كارهاً فكراهته كافية في فساده من غير حاجة إلى التورية لكون الرضا المرادف للاختيار من شروط الصحّة و هو لا يجامع الكراهة.
فبجميع ما ذكرنا ظهر وجه صحّة التوجيه المتقدّم لكلام الجماعة من كون المكره قاصداً للّفظ غير قاصد لمدلوله، و يجري نحوه فيما ذكره العلّامة في التحرير من أنّه لو اكره على الطلاق فطلّق ناوياً فالأقرب وقوع الطلاق إذ لا إكراه على القصد انتهى.
و حاصله أنّ هذا الطلاق من جهة تحقّق نيّة الطلاق على معنى قصد وقوع أثره في الخارج ليس من طلاق المكره، ليفسد من جهة النصوص الدالّة على فساد طلاق المكره. و قوله: «إذ لا إكراه على القصد» «1» يعني أنّ طلاق المكره المحكوم على فساده ما اكره على القصد على معنى كون الإيعاد بالإضرار على ترك الطلاق موجباً لوقوعه عن كره و لا عن طيب نفس، و هذا ليس كذلك لوقوعه عن قصد وقوع أثره.
________________________________________
قزوينى، سيد على موسوى، ينابيع الأحكام في معرفة الحلال و الحرام، دو جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1424 ه‍ ق



هدى الطالب في شرح المكاسب؛ ج‌4، ص: 169
______________________________
[1] لا يخلو كلام الجواهر من وجه، بعد ملاحظة شتات كلمات الشهيد الثاني قدّس سرّه، فإنّه و إن ساوى بين المكره و الفضولي من جهة، و لكنه بعد نقل عبارة الدروس- و هي جملة: فلو اكره حتى ارتفع قصده لم يؤثر الرضا- قال: «لكن يبقى في هذا كله إشكال من وجه آخر. و هو: أنّ الهازل قد حكموا بفساد عقده، و لم يذكروا لزومه لو لحقه الرضا به. و ظاهر حاله أنّه قاصد إلى اللفظ دون مدلوله، لأنّه بالغ عاقل. فاللازم حينئذ إمّا إلحاقه بالمكره في لزوم عقده مع لحوق الرضا، أو إبداء الفرق بكونه غير قاصد للفظ. و فيه تأمّل» «1». و هذه الجملة ظاهرة بل صريحة في إنكار قصد المدلول الإنشائي في كلّ من الهازل و المكره، فهما سيّان من هذا الحيث.
فالإنصاف الحكم بتهافت كلام الشهيد الثاني، و ليس هناك ظهور في بعضه و إجمال في بعضه الآخر حتّى يتيسّر الجمع بينهما بحمل المجمل على الظاهر. فما نسبه إليه في الجواهر ليس متوهّم كلام الشهيد، بل هو ظاهره لو لم يكن صريحه.
ثمّ إنّه ينبغي تفصيل الكلام في مسألة عقد المكره، فنقول و به نستعين:
________________________________________
جزائرى، سيد محمد جعفر مروج، هدى الطالب في شرح المكاسب، 7 جلد، مؤسسة دار الكتاب، قم - ايران، اول، 1416 ه‍ ق




تبصرة المتعلمين في أحكام الدين؛ ص: 96
و انما يصح إذا صدر عن مكلف مالك، أو بحكمه كالأب و الجد و الحاكم و أمينه و الوصي و الوكيل، و يقف عقد غيرهم على الإجازة.
________________________________________
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تبصرة المتعلمين في أحكام الدين، در يك جلد، مؤسسه چاپ و نشر وابسته به وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامى، تهران - ايران، اول، 1411 ه‍ ق

تبصرة المتعلمين في أحكام الدين؛ ص: 145
و يشترط في المطلق: البلوغ، و العقل، و الاختيار، و القصد. و للولي أن يطلق عن المجنون لا الصغير و السكران.
________________________________________
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تبصرة المتعلمين في أحكام الدين، در يك جلد، مؤسسه چاپ و نشر وابسته به وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامى، تهران - ايران، اول، 1411 ه‍ ق

تبصرة المتعلمين في أحكام الدين؛ ص: 148
و يشترط في الخالع: التكليف، و الاختيار، و القصد. و في المرأة- مع الدخول- الطهر الذي لم يقربها فيه بجماع مع حضوره، و انتفاء الحمل، و إمكان الحيض، و اختصاصها بالكراهية،
________________________________________
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تبصرة المتعلمين في أحكام الدين، در يك جلد، مؤسسه چاپ و نشر وابسته به وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامى، تهران - ايران، اول، 1411 ه‍ ق

تبصرة المتعلمين في أحكام الدين؛ ص: 148
و شرطه: سماع شاهدي عدل، و كمال المظاهر، و الاختيار، و القصد، و إيقاعه في طهر لم يجامعها فيه إذا كان حاضرا و مثلها تحيض.
________________________________________
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تبصرة المتعلمين في أحكام الدين، در يك جلد، مؤسسه چاپ و نشر وابسته به وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامى، تهران - ايران، اول، 1411 ه‍ ق

تبصرة المتعلمين في أحكام الدين؛ ص: 149
الفصل السادس- في الإيلاء‌
«1» و لا ينعقد بغير اسم اللّه تعالى، و لا لغير إضرار «2» من كامل مختار قاصد، و ان كان عبدا أو خصيا أو مجبوبا «3».
________________________________________
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تبصرة المتعلمين في أحكام الدين، در يك جلد، مؤسسه چاپ و نشر وابسته به وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامى، تهران - ايران، اول، 1411 ه‍ ق

تبصرة المتعلمين في أحكام الدين؛ ص: 154
و شرطه: تكليف المعتق «1» و الاختيار، و القصد، و القربة، و إسلام العبد. و يكره [اعتاق] المخالف. و لو نذر عتقه أو عتق الكافر صح «2».
________________________________________
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تبصرة المتعلمين في أحكام الدين، در يك جلد، مؤسسه چاپ و نشر وابسته به وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامى، تهران - ايران، اول، 1411 ه‍ ق

تبصرة المتعلمين في أحكام الدين؛ ص: 154
[الفصل] الثالث- التدبير‌
و هو أن يقول «أنت رق في حياتي حر بعد وفاتي»، من الكامل القاصد، فينعتق من الثلث بعد الوفاة كالوصية، و له الرجوع متى شاء، و هو متأخر عن الدين.
________________________________________
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تبصرة المتعلمين في أحكام الدين، در يك جلد، مؤسسه چاپ و نشر وابسته به وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامى، تهران - ايران، اول، 1411 ه‍ ق

تبصرة المتعلمين في أحكام الدين؛ ص: 157
و يشترط في الحالف: التكليف، و القصد، و الاختيار. و يصح من الكافر.
________________________________________
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تبصرة المتعلمين في أحكام الدين، در يك جلد، مؤسسه چاپ و نشر وابسته به وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامى، تهران - ايران، اول، 1411 ه‍ ق

تبصرة المتعلمين في أحكام الدين؛ ص: 158
و يشترط في الناذر: التكلي، و الاختيار، و القصد، و الإسلام، و اذن الزوج و المولى في الزوجة و العبد في غير الواجب.
________________________________________
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تبصرة المتعلمين في أحكام الدين، در يك جلد، مؤسسه چاپ و نشر وابسته به وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامى، تهران - ايران، اول، 1411 ه‍ ق


إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان؛ ج‌1، ص: 360
و يشترط صدوره من: بالغ، عاقل، مختار، مالك أو مأذون له.
فلو باع الطفل، أو المجنون، أو المغمى عليه، أو السكران- و إن اذن لهم- أو المكره لم يصحّ و لو أجازوا بعد الكمال، إلّا المكره.
________________________________________
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان، 2 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1410 ه‍ ق

إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان؛ ج‌1، ص: 406
الأول: المقر‌
و يشترط: بلوغه، و رشده، و حريته، و اختياره، و جواز تصرفه، لا عدالته.
و لو أقرّ الصبي بالوصية بالمعروف صحّ على رأي، و لو أقرّ السفيه بما له فعله صحّ دون إقراره بالمال، و لو أقرّ بسرقة قبل في القطع خاصة، و لو أقرّ المملوك تبع به إن عتق.
________________________________________
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان، 2 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1410 ه‍ ق

إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان؛ ج‌1، ص: 416
الثاني: الوكيل‌
و يعتبر فيه: البلوغ، و العقل، و الإسلام إن كان الغريم مسلما، و لا يشترط الإسلام إن كان الغريم كافرا «1».
و ينبغي أن يكون فاهما عارفا باللغة.
________________________________________
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان، 2 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1410 ه‍ ق

إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان؛ ج‌1، ص: 422
و يشترط فيه جواز تصرف المتعاقدين، فلا تمضي إجازة المجنون و الصبي «1» المميّز و غيره و إن أجازه الولي، و لا المحجور عليه للسفه و الفلس، و لا العبد إلّا بإذن المولى.
________________________________________
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان، 2 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1410 ه‍ ق

إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان؛ ج‌2، ص: 6
الركن الثاني: [المتعاقدان]
«4» و يشترط فيهما التكليف [و الاختيار] «5» و الحرية أو إذن المولى، فلا اعتبار بعقد الصبي و المجنون و السكران و إن أفاق و أجازه «6»، و تكفي عبارة المرأة الرشيدة، و لو أوجب ثم جنّ أو أغمي عليه قبل القبول بطل، و كذا القبول لو تقدم.
و لا يشترط الولي في الرشيدة و لا الشاهدان، و لو أوقعاه سرّاً و تكاتماه صح.
________________________________________
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان، 2 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1410 ه‍ ق

إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان؛ ج‌2، ص: 42
الأول في الطلاق‌
و فيه مطالب:
الأول: في شرائطه‌
يشترط في المطلق: البلوغ، و العقل، و يطلّق الولي أو السلطان- مع عدمه و الغبطة- عن المجنون، و من بلغ فاسد العقل، لا الصبي و السكران.
و الاختيار، فلو اكره لم يصح، و يحصل الإكراه بالتوعّد على المضرّ بالمكره، أو بمن يجري مجراه كالأب و الولد، و إن كان شتماً للمترفّع عنه، لا الضرب «1» اليسير من القادر مع ظنّ فعله.
و القصد، فلا عبرة بالصيغة من دونه، و يصدق لو قال: لم أنو و إن تأخر، ما لم تخرج العدة.
و دوام الزوجية، فلا يقع بالمتعة «2» و ملك اليمين، و لا يصرف إلى هبة الأجل.
________________________________________
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان، 2 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1410 ه‍ ق

إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان؛ ج‌2، ص: 51
الثاني: الموجب‌
و شرطه البلوغ، و العقل، و الاختيار، و القصد، و يصحّ من ولي الطفل عند من لا يجعله طلاقاً و لا يشترطه به، و من المحجور عليه لسفه أو فلس و لا يسلّم العوض إليه
________________________________________
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان، 2 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1410 ه‍ ق

إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان؛ ج‌2، ص: 55
الثاني: المظاهر‌
و يشترط بلوغه و عقله و اختياره و قصده، فلو نوى به الطلاق لم يقع «2»، و يصحّ ظهار الذمي و العبد و الخصي و المجبوب «3» إن حرمنا غير الوطء مثل الملامسة «4».
________________________________________
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان، 2 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1410 ه‍ ق

إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان؛ ج‌2، ص: 57
المقصد الرابع في الإيلاء‌
و فيه مطلبان:
الأول: في أركانه‌
و هي أربعة:
[الأول] الحالف:
و إنما يصحّ من: البالغ، العاقل، المختار، القاصد، و إن كان مملوكاً، أو ذمياً، أو خصياً، أو مجبوباً، أو مريضاً، أو مظاهراً، فإن طلّق بعد مدة الظهار فقد خرج من الحقين، و إلّا لزم الكفّارة و الوطء ثم يكفّر بعده للإيلاء.
________________________________________
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان، 2 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1410 ه‍ ق

إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان؛ ج‌2، ص: 61
الأول: الملاعن‌
و يشترط: بلوغه، و رشده، و بصره في لعان القذف لا في نفي الولد، و علمه لا ظنّه و إن أخبر الثقة أو شاع، لا الإسلام و الحرية، و يصحّ من الأخرس بالإشارة المعقولة، و لو انقطع كلامه بعد القذف لاعن بالإشارة و إن رجي عود نطقه.
الثاني: الملاعنة‌
و يشترط: بلوغها، و رشدها، و دوام زوجيّتها،
________________________________________
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان، 2 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1410 ه‍ ق

إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان؛ ج‌2، ص: 67
و يشترط في المعتق: البلوغ، و العقل، و الاختيار، و القصد، و نية التقرب، و انتفاء الحجر، و الإسلام على رأي، و في العبد الإسلام على رأي، و الملك، و عدم الجناية عمداً لا خطأ، لا طهارة المولد على رأي.
________________________________________
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان، 2 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1410 ه‍ ق

إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان؛ ج‌2، ص: 73
الثاني: المباشر‌
و يشترط: بلوغه، و عقله، و قصده، و اختياره، و جواز تصرفه.
فلا يصحّ تدبير الصبي و إن بلغ عشراً على رأي، و لا تدبير المجنون، و لا السكران، و لا الساهي، و الغالط، و المكره.
________________________________________
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان، 2 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1410 ه‍ ق

إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان؛ ج‌2، ص: 76
الثاني: السيد‌
و شرطه: البلوغ، و العقل، و الاختيار، و القصد، و الملك، و جواز التصرف.
فلا تنفذ كتابة الصبي، و المجنون، و المكره، و الساهي، و السكران، و غير المالك، و المحجور عليه لفلس أو سفه «2».
________________________________________
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان، 2 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1410 ه‍ ق

إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان؛ ج‌2، ص: 84
و يشترط صدورها من: بالغ، عاقل، مختار، قاصد، ناوٍ مجردة من مشية اللّٰه تعالى.
فلو لم ينو، أو علّقها بالمشية لم ينعقد، و لو أخّر التعليق بما لم تجر به العادة انعقدت، و كذا لو استثنى بالنية دون اللفظ.
________________________________________
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان، 2 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1410 ه‍ ق

إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان؛ ج‌2، ص: 90
الأول: الناذر‌
و شرطه: البلوغ، و العقل، و الإسلام، و إذن الزوج في المرأة في التطوعات، و الوالد في الولد، و المولى في العبد، و القصد، و القربة.
________________________________________
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان، 2 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1410 ه‍ ق

قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام؛ ج‌2، ص: 17
الفصل الثاني: المتعاقدان‌
و يشترط فيهما: البلوغ و العقل و الاختيار و القصد، فلا عبرة بعقد الصبيّ و إن بلغ عشرا، و لا المجنون، سواء أذن لهما الوليّ أو لا، و لا المغمى عليه، و لا المكره، و لا السكران و الغافل و النائم و الهازل، سواء رضي كلّ منهم بما فعله بعد زوال عذره أو لا، إلّا المكره فإنّ عقده ينفذ لو رضي بعد الاختيار.
________________________________________
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام، 3 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1413 ه‍ ق

قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام؛ ج‌3، ص: 11
و يشترط فيه: البلوغ، و العقل، و الحرّيّة، فلا يصحّ عقد الصبيّ، و لا الصبيّة و إن أجاز الوليّ، و لا المجنون رجلا أو امرأة، و لا السكران و إن أفاق و أجاز، و إن كان بعد الدخول.
________________________________________
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام، 3 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1413 ه‍ ق

قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام؛ ج‌3، ص: 122
[الشرط] الثالث: الاختيار،
فلا يقع طلاق المكره، و هو: من توعّده القادر المظنون فعل ما توعّده به لو لم يفعل مطلوبه بما يتضرّر به في نفسه، أو من يجري مجرى نفسه:
________________________________________
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام، 3 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1413 ه‍ ق

قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام؛ ج‌3، ص: 122
[الشرط] الرابع: القصد،
فلا يقع طلاق الساهي، و الغافل، و الغالط، و تارك النيّة و إن نطق بالصريح، و من سبق لسانه من غير قصد.
________________________________________
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام، 3 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1413 ه‍ ق

قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام؛ ج‌3، ص: 157
[المطلب] الأوّل الخالع‌
و يشترط فيه: البلوغ و العقل و الاختيار و القصد، فلا يقع من الصغير و إن كان مراهقا، و لا من المجنون المطبق، و لو كان يعتوره أدوارا صحّ حال إفاقته.
________________________________________
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام، 3 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1413 ه‍ ق

قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام؛ ج‌3، ص: 170
الركن الثاني المظاهر‌
و يشترط بلوغه و رشده و اختياره و قصده، فلا يقع ظهار الصبيّ و إن كان مميّزا، و لا المجنون المطبق، و لا من يناله أدوارا «2» إلّا وقت صحّته، و لا المكره، و لا فاقد القصد: كالسكران و المغمى عليه و الغضبان غضبا يرفع قصده و النائم و الساهي و العابث به.
________________________________________
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام، 3 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1413 ه‍ ق

قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام؛ ج‌3، ص: 175
[الركن] الأوّل «1»: الحالف‌
و يعتبر فيه: البلوغ و العقل و الاختيار و القصد، و يقع من المملوك، سواء كانت زوجته حرّة أو أمة. و من الذمّي، و الخصيّ، و المجبوب على إشكال، فيكون فئته كالعاجز. و من المطلّق رجعيّا.
________________________________________
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام، 3 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1413 ه‍ ق

قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام؛ ج‌3، ص: 185
[الفصل] الأوّل الملاعن‌
و يشترط كونه بالغا عاقلا، و لا تشترط العدالة، و لا الحرّيّة، و لا انتفاء الحدّ عن قذف عنه، و لا الإسلام. فيقبل لعان الكافر و الأخرس إن عقلت إشارته قبل لعانه بالإشارة، و إلّا فلا.
________________________________________
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام، 3 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1413 ه‍ ق

قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام؛ ج‌3، ص: 199
الركن الثاني: المعتق‌
و شرطه: البلوغ، و العقل، و الاختيار، و القصد، و نيّة التقرّب إلى اللّٰه تعالى، و جواز التصرّف. فلا ينفذ عتق الصبيّ و إن بلغ عشرا على رأي، و لا عتق المجنون المطبق، و لا غيره إلّا وقت إفاقته، و لا عتق المكره، و لا الغافل، و الساهي، و النائم، و السكران، و المغمى عليه، و لا عتق الكافر على رأي، لتعذّر نيّة التقرّب منه و إن كان مرتدّا، و لا عتق المحجور عليه لسفه أو فلس، و لا غير المالك ملكا تامّا كالموقوف عليه و الراهن، و المريض المستلزم نفوذ عتقه في جزء مّا التصرّف في أكثر من الثلث على إشكال ينشأ:
________________________________________
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام، 3 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1413 ه‍ ق

قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام؛ ج‌3، ص: 224
الفصل الثاني في المباشر‌
و هو: كلّ مالك بالغ «2» عاقل قاصد مختار جائز التصرّف ناو. فلا يصحّ تدبير الصبيّ و إن بلغ عشرا مميّزا على رأي، و لا المجنون، و لا السكران، و لا الساهي، و لا المكره، و لا المحجور عليه لسفه أو فلس، و لا غير الناوي للتقرّب على إشكال. فإن شرطنا نيّة التقرّب لم يقع من الكافر و إن كان ذمّيّا أو مرتدّا، و إن كان عن غير فطرة على إشكال.
________________________________________
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام، 3 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1413 ه‍ ق

قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام؛ ج‌3، ص: 239
الركن الثالث: السيد‌
و شرطه: البلوغ، و العقل، و الاختيار، و القصد، و جواز التصرّف، فلو كاتب الطفل أو المجنون أو المكره أو السكران أو الغافل أو الساهي أو المحجور عليه لسفه أو فلس لم تقع. و كذا المميّز و إن أذن له الوليّ، و الأقرب عدم اشتراط الإسلام. فلو كاتب الذمّيّ عبده صحّ.
________________________________________
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام، 3 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1413 ه‍ ق

قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام؛ ج‌3، ص: 240
الركن الرابع: العبد‌
و له شرطان: التكليف و الإسلام. فلو كاتب الصبيّ أو المجنون لم ينعقد، إذ ليس لهما أهليّة القبول.
و لو كاتب المسلم كافرا فالأقرب البطلان. و لو كاتبه مثله لم يصحّ على إشكال.
________________________________________
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام، 3 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1413 ه‍ ق

قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام؛ ج‌3، ص: 268
الفصل الثاني في الحالف‌
و يشترط فيه: البلوغ و العقل و الاختيار و القصد و النيّة. فلو حلف الصغير أو المجنون أو المكره أو السكران أو الغضبان إذا لم يملك نفسه لم تنعقد.
و لو حلف من غير نيّة لم تنعقد، سواء كان بصريح أو كناية، و هي يمين اللغو، و تنعقد بالقصد.
________________________________________
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام، 3 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1413 ه‍ ق

قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام؛ ج‌3، ص: 284
[الفصل] الأوّل الناذر و النذر‌
أمّا الناذر: فيشترط فيه البلوغ و العقل و الإسلام و الاختيار و القصد. فلا ينعقد نذر الصبيّ و إن كان مميّزا، و لا المجنون، و لا الكافر، لتعذّر نيّة القربة في حقّه. نعم، يستحبّ له الوفاء لو أسلم.
و لو نذر مكرها أو غير قاصد لسكر أو إغماء أو نوم أو غضب رافع للقصد أو غفلة لم يقع.
________________________________________
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام، 3 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1413 ه‍ ق

قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام؛ ج‌3، ص: 436
و يشترط في المدّعي: البلوغ، و العقل، و أن يدّعي لنفسه أو لمن له ولاية الدعوى منه ممّا يصحّ تملّكه.
فلا تسمع دعوى الصغير، و لا المجنون، و لا دعواه مالا لغيره إلّا مع الولاية كالوكيل و الوصيّ و الحاكم و نائبه، و لا دعوى المسلم خمرا أو خنزيرا و لو على ذمّيّ.
________________________________________
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام، 3 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1413 ه‍ ق

المقنعة (للشيخ المفيد)؛ ص: 555
و لا يجب عليه الكفارة في الحنث حتى يكون اليمين بالله عز و جل و يكون الحالف قاصدا لليمين معتقدا لها.
________________________________________
بغدادى، مفيد، محمّد بن محمد بن نعمان عكبرى، المقنعة (للشيخ المفيد)، در يك جلد، كنگره جهانى هزاره شيخ مفيد - رحمة الله عليه، قم - ايران، اول، 1413 ه‍ ق




الانتصار في انفرادات الإمامية؛ ص: 302
مسألة [170] [النية في الطلاق]
و مما انفردت الإمامية به: اعتبارهم في اللفظ بإطلاق النية و أن المتلفظ بذلك إذا لم ينو الطلاق بعينه فلا حكم في الشريعة لكلامه.
و باقي الفقهاء يخالفون في ذلك «2»، و يذهبون إلى أن ألفاظ الطلاق الصريحة لا تفتقر إلى النية، و إنما يفتقر إلى النية كنايات الطلاق.
و الحجة لنا: بعد إجماع الطائفة، أن الفرقة الواقعة بين الزوجين حكم شرعي، و لا تثبت الأحكام الشرعية إلا بأدلة شرعية، و قد علمنا أنه إذا تلفظ بالطلاق و نواه فإن الفرقة الشرعية تحصل بلا خلاف بين الأمة، و ليس كذلك إذا لم ينو، و لا دليل من إجماع و لا غيره يقتضي حصول الفرقة من غير نية.
______________________________
(1) في باقي النسخ: لفظ ضرب.
(2) تحفة الفقهاء: ج 1- 182، نيل الأوطار: ج 6- 235 و 245.
الانتصار في انفرادات الإمامية، ص: 303‌
فإن ذكروا في ذلك أخبارا يروونها «1»، فكلها أخبار آحاد لا توجب علما و لا عملا، و هي معارضة بأخبار ترويها الشيعة «2» تتضمن أن الطلاق بغير نية لا حكم له و لا تأثير.
و مما يمكن أن يعارضوا به ما يروونه عن النبي (عليه السلام) من قوله:
الأعمال بالنيات «3»، و إنما الأعمال بالنيات و لكل امرئ ما نوى «4»، و المراد أن الأحكام إنما تثبت للأعمال في الشريعة بالنيات، لأن من المعلوم أن النيات لا تدخل العمل في أن يكون عملا، و إذا كانت الفرقة بين الزوجين من أحكام الطلاق الصحيح، و قد نفي النبي (عليه و آله السلام) الأحكام الشرعية عما لم تصاحبه النية من الأعمال، فوجب أن لا يقع طلاق لا نية معه.
و بمثل هذه الطرق نعلم أن طلاق المكره لا يقع، فإن الشافعي و مالكا و الأوزاعي يوافقوننا في أنه لا يقع «5»، و إنما يخالف فيه أبو حنيفة و أصحابه «6»، لأنا إذا كنا قد دللنا على أن الطلاق يفتقر إلى النية و الاختيار، و المكره و المجبر لا نية له في الطلاق و إنما أكره على لفظه، فيجب أن لا يقع طلاقه.
و يمكن أن يعارضوا زائدا على ما ذكرناه، بما رووه عن ابن عباس عن النبي (صلى الله عليه و آله) من قوله: رفع عن أمتي الخطأ و النسيان‌
______________________________
(1) المجموع: ج 7- 97.
(2) الكافي: ج 6- 62 ح 1، 2، 3.
(3) التهذيب: ج 4- 186 باب 44 من كتاب الصيام ح 1.
(4) سنن البيهقي: ج 7- 341، صحيح البخاري: ج 1- 4 ح 1، مسند أحمد: ج 1- 25، سنن ابن ماجة:
ج 2- 1413 ح 4227.
(5) المحلى: ج 10- 203، نيل الأوطار: ج 6- 236، تحفة الفقهاء: ج 1- 195، عمدة القارئ:
ج 20- 250، المغني (لابن قدامة): ج 8- 259، المجموع: ج 17- 66.
(6) المجموع: ج 17- 67، المغني (لابن قدامة): ج 8- 259، عمدة القارئ: ج 20- 250، المحلى:
ج 10- 203، نيل الأوطار: ج 6- 236، تحفة الفقهاء: ج 1- 195.
الانتصار في انفرادات الإمامية، ص: 304‌
و ما استكرهوا عليه «1»، و إنما المراد لا محالة أحكام هذه الأمور المتعلقة بها.
فإن قيل: المراد به رفع الإثم.
قلنا: نحمله على الأمرين، لأنه لا تنافي بينهما.
و أيضا بما روته عائشة من أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: لا طلاق و لا عتاق في إغلاق «2»، و فسر أبو عبيد القاسم بن سلام الإغلاق هاهنا بالإكراه «3».
و بمثل ما ذكرناه أيضا نعلم أن طلاق السكران غير واقع، و وافقنا في ذلك ربيعة و الليث بن سعد و داود «4»، و خالف باقي الفقهاء و قالوا: إن طلاق السكران يقع «5».
و إنما قلنا: إن أدلتنا تتناول «6» السكران، لأن السكران لا قصد له و لا إيثار، و قد بينا أن الطلاق يفتقر إلى الإيثار و الاختيار.
و على مثل ما ذكرناه نعتمد في أن طلاق الغضبان الذي لا يملك اختياره لا يقع، و إن خالف باقي الفقهاء في ذلك «7».
______________________________
(1) سنن ابن ماجة: ج 1- 659، ب 16.
(2) سنن البيهقي: ج 7- 357 و ج 10- 61.
(3) المغني (لابن قدامة): ج 8- 259.
(4) اختلاف العلماء: ص 144، المغني (لابن قدامة): ج 8- 256، عمدة القارئ: ج 20- 251، المجموع:
ج 17- 62، المحلى: ج 10- 210، نيل الأوطار: ج 6- 235، 236، 237.
(5) المدونة الكبرى: ج 6- 29، الام: ج 5- 235، المحلى: ج 10- 209، عمدة القارئ: ج 20- 251، المغني (لابن قدامة): ج 8- 255، تحفة الفقهاء: ج 1- 195، اختلاف العلماء: ص 144، نيل الأوطار: ج 6- 236، بدائع الصنائع: ج 3- 99.
(6) في «ألف» و «ب»: لا تتناول. و كلا النسختين صحيحتان، لأن على نسخة المتن المقصود: ان الأدلة التي أبطلنا بها الطلاق بلا نية تتناول السكران، و على النسخة الأخرى المقصود: ان أدلة صحة الطلاق لا تتناول السكران.
(7) المجموع: ج 17- 68.
الانتصار في انفرادات الإمامية، ص: 305‌
فإن استدلوا بما يروونه عنه عليه السلام من قوله: ثلاث جدهن جد و هز لهن جد: النكاح و الطلاق و العتاق «1»، و الهزل مما لا نية فيه، و قد جعله النبي (عليه السلام) في الطلاق مثل الجد.
قلنا: هذا أيضا خبر واحد، و قد دللنا على أن أخبار الآحاد لا يعمل بها في الشريعة، ثم نقول- إذا سلمناه-: إن الهزل ليس هو الذي لا يقصد و لا يعتمد و لا نية لصاحبه، و إنما هو الفعل الذي ليس الغرض فيه صحيحا موافقا للحكمة، فإن اللاعب بالشطرنج و ما جرى مجراها يسمى هازلا غير جاد و إن كان ناويا قاصدا، من حيث كان غرضه غير حكمي، فكأنه أراد إن طلق و غرضه بالطلاق الذي قصده و نواه إضحاك ضاحك أو إرضاء من لا يجب إرضاؤه، فإن الطلاق يقع و يكون في حكم الجد في الوقوع و اللزوم، و إن كان هزلا من حيث فقد الغرض الحكمي.
فإن قيل: فيجب إذا سمعنا متلفظا بالطلاق على الشرائط التي تقترحونها إذا ادعى أنه لم ينو الطلاق بقلبه «2» أن نصدقه! قلنا: كذلك نقول، فإن كان صادقا فيما قال فلا تبعة عليه، و إن كان كاذبا في نفي النية فقد أثم و حرج، و على الظاهر انه لم يطلق، كما لو طلق مسرا من «3» كل أحد و لم يقف على حاله سواه، فإنه يكون مطلقا فيما بينه و بين الله تعالى و على الظاهر غير مطلق.
فإن قيل: فما تقولون فيمن تلفظ بالطلاق ثم مات و لم يدر هل نوى أو لم ينو؟
______________________________
(1) سنن البيهقي: ج 7- 341.
(2) ليس في «ب».
(3) في باقي النسخ: سرا.
الانتصار في انفرادات الإمامية، ص: 306‌
قلنا: إذا سمعنا تلفظه بالطلاق و لا إكراه و لا أمارة لنفي الاختيار فالظاهر أنه وقع عن إيثار و نية، و إنما يخرج عن هذا الظاهر إذا قال لنا: ما نويت الطلاق و أنكر النية و دفعها، فأما إذا مات عقيب القول فهو مطلق على الظاهر محكوم عليه في الشريعة بالفرقة.
________________________________________
شريف مرتضى، على بن حسين موسوى، الانتصار في انفرادات الإمامية، در يك جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1415 ه‍ ق

الانتصار في انفرادات الإمامية؛ ص: 320
مسألة [176] [النية في الظهار]
و مما انفردت به الإمامية: القول بأن الظهار لا يثبت حكمه إلا مع القصد و النية.
و خالف باقي الفقهاء في ذلك و لم يعتبروا النية فيه «1»، و منع الليث بن سعد و المزني و داود من وقوع ظهار السكران «2»، و أجازه باقي الفقهاء «3».
و كل شي‌ء احتججنا به في أن النية معتبرة في الطلاق فهو حجة هاهنا، فلا معنى لإعادته.
________________________________________
شريف مرتضى، على بن حسين موسوى، الانتصار في انفرادات الإمامية، در يك جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1415 ه‍ ق

الانتصار في انفرادات الإمامية؛ ص: 326
مسألة [183] [القصد في الإيلاء]
و مما انفردت الإمامية به: أن الإيلاء لا يقع في حال الغضب الذي لا يضبط‌
______________________________
(1) المجموع: ج 17- 293.
(2) المدونة الكبرى: ج 3- 84، الام: ج 5- 265.
الانتصار في انفرادات الإمامية، ص: 327‌
الإنسان معه نفسه و لا مع الإكراه، و لا بد فيه من القصد. و خالف باقي الفقهاء في ذلك «1».
و الحجة لنا: ما تقدم في كتاب الطلاق و أنه لا يقع مع الغضب و الإكراه.
________________________________________
شريف مرتضى، على بن حسين موسوى، الانتصار في انفرادات الإمامية، در يك جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1415 ه‍ ق

الانتصار في انفرادات الإمامية؛ ص: 370
مسألة [212] [القصد في العتق]
و مما انفردت به الإمامية: أن العتق لا يقع إلا بقصد إليه و تلفظ به، و لا يقع مع الغضب الشديد الذي لا يملك معه الاختيار، و لا مع الإكراه، و لا في السكر، و لا على جهة اليمين. و خالف باقي الفقهاء في ذلك «1».
دليلنا: بعد الإجماع من الطائفة، كل شي‌ء دللنا به على أن الطلاق لا يقع مع هذه الوجوه التي ذكرناها، و قد تقدم.
و إن شئت أن تقول: كل من قال من الأمة بأن الطلاق لا يقع على هذه الوجوه قال بمثله في العتق، و التفرقة بين المسألتين خلاف الإجماع.
فإن قيل: فأنتم تجيزون أن يقع العتق مشروطا، مثل أن تقول: إن شفاني الله من مرضي فعبدي حر، و التدبير و المكاتبة عتق مشروط أيضا.
قلنا: إنما أنكرنا أن يقع على جهة اليمين، مثل أن يقول: إن دخلت الدار و فعلت كذا فعبدي حر، و ما أنكرنا أن يقع مشروطا في النذور و القربات.
________________________________________
شريف مرتضى، على بن حسين موسوى، الانتصار في انفرادات الإمامية، در يك جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1415 ه‍ ق

الانتصار في انفرادات الإمامية؛ ص: 376
مسألة [218] [القصد في التدبير]
و مما انفردت به الإمامية: أن التدبير لا يقع إلا مع قصد إليه و اختيار له، و لا يقع على غضب و لا إكراه و لا سكر و لا على جهة اليمين، و تكون القربة إلى الله تعالى هي المقصودة به دون سائر الأغراض. و خالف باقي الفقهاء في هذه المسائل «1».
و الدلالة على صحة مذهبنا فيها كلها: ما قدمناه في باب العتاق و شروطه، و أنه لا يقع على هذه الوجوه التي قلنا إنه لا يقع عليها، و الطريقة في الأمرين واحدة.
________________________________________
شريف مرتضى، على بن حسين موسوى، الانتصار في انفرادات الإمامية، در يك جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1415 ه‍ ق



الخلاف؛ ج‌3، ص: 542
قوله: «وقفت، و حبست، و سبلت» و ما عداها يعلم بدليل أو بإقراره أنه أراد به الوقف، و ذلك مثل قوله:
«تصدقت، و حرمت، و أبدت»، و لا بد في جميع ذلك من اعتبار القصد و النية.
________________________________________
طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن، الخلاف، 6 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1407 ه‍ ق

الخلاف؛ ج‌4، ص: 458
مسألة 14: إذا قال لها: أنت طالق، و لم ينو البينونة‌
لم يقع طلاقه. و متى قال: أردت غير الظاهر، قبل ذلك منه في الحكم، و في ما بينه و بين الله، ما لم تخرج من العدة، فإن خرجت من العدة لم يقبل ذلك منه في الحكم.
و قال جميع الفقهاء: إنه لا يقبل ذلك منه في الحكم «1».
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم «2». و أيضا الأصل بقاء العقد، و إيقاع الطلاق بلانية يحتاج إلى دليل.
و أيضا قول النبي صلى الله عليه و آله: «إنما الأعمال بالنيات، و إنما لكل امرئ ما نوى» «3» دل على أن ما لم ينو ليس له، و هذا لم ينو.
________________________________________
طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن، الخلاف، 6 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1407 ه‍ ق

الخلاف؛ ج‌4، ص: 461
مسألة 19: لو قال لها: أنت طالق، ثم قال: أردت أن أقول أنت طاهر،
أو‌
______________________________
(1) الكافي 6: 69 حديث 1 و 2، و التهذيب 8: 36 و 37 حديث 108- 110، و الاستبصار 3: 277 حديث 983- 985.
(2) كفاية الأخيار 2: 53، و الوجيز 2: 53، و مغني المحتاج 3: 280، و السراج الوهاج: 408، و المجموع 17: 98، و فتح المعين: 115، و حاشية إعانة الطالبين 4: 8.
(3) المجموع 17: 98. و جاء في جميع المصادر الحنفية المتوفرة أنه لفظا صريحا و ليس كناية، انظر المبسوط 6: 76، و اللباب 2: 221، و بدائع الصنائع 3: 101، و شرح فتح القدير 3: 44، و شرح العناية على الهداية 3: 44، و تبيين الحقائق 2: 197.
الخلاف، ج‌4، ص: 462‌
أنت فاضلة، أو قال: طلقتك، ثم قال: أردت أن أقول أمسكتك، فسبق لساني فقلت طلقتك، قبل منه في الحكم، و فيما بينه و بين الله.
و قال الشافعي، و أبو حنيفة، و مالك، و جميع الفقهاء: لا يقبل منه في الحكم الظاهر، و يقبل منه فيما بينه و بين الله «1».
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا: فإن اللفظ إنما يكون مفيدا لما وضع له في اللغة بالقصد و النية، فإذا قال: لم أنوه، قبل قوله و رجع إليه، لأنه ليس على وجوب نفاذه دليل.
و أيضا قوله صلى الله عليه و آله: «الأعمال بالنيات. و انما لكل امرئ ما نوى» «2».
دليل على ذلك.
________________________________________
طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن، الخلاف، 6 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1407 ه‍ ق

الخلاف؛ ج‌4، ص: 469
مسألة 29: إذا كتب بطلاق زوجته و لم يقصد بذلك الطلاق‌
لا يقع بلا خلاف، و ان قصد به الطلاق فعندنا أنه لا يقع به شي‌ء.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما يقع على كل حال، و به قال أبو حنيفة «1».
و الآخر: أنه لا يقع، و هو مثل ما قلناه «2»:
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا الأصل بقاء العقد، و لا دليل على وقوع الطلاق بالكنايات.
________________________________________
طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن، الخلاف، 6 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1407 ه‍ ق

الخلاف؛ ج‌4، ص: 481
مسألة 49: إذا قال: أنت طالق واحدة،
لا تقع، لم يقع بها شي‌ء، و كذلك لو قال: أنت طالق لا لم يقع شي‌ء.
و قال الشافعي: يقع بها طلقة «5».
______________________________
(1) المجموع 17: 102 و 105، و المغني لابن قدامة 8: 286.
(2) المغني لابن قدامة 8: 286.
(3) الام 5: 187، و مختصر المزني: 194، و المجموع 17: 129، و تبيين الحقائق 2: 202، و المغني لابن قدامة 8: 451، و الشرح الكبير 8: 331 و 332.
(4) المجموع 17: 129.
(5) الام 5: 187، و مختصر المزني: 194، و المجموع 17: 141.
الخلاف، ج‌4، ص: 482‌
دليلنا: أنا قد دللنا على أن الطلاق يحتاج إلى نية، فإذا قصد بهذا لا يقع، فيجب أن لا يقع به شي‌ء لفقد النية للإيقاع.
________________________________________
طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن، الخلاف، 6 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1407 ه‍ ق

الخلاف؛ ج‌4، ص: 506
مسألة 11 [في الموارد التي لا يلزم فيه الطلاق]
إذا قال لامرأة: أنت طالق ظنا منه أنها أجنبية أو نسي أن له امرأة، فقال: كل امرأة لي طالق فإنه لا يلزمه الطلاق.
و قال الشافعي: يلزمه «3».
دليلنا: ما قدمناه من أن الطلاق يحتاج إلى نية، فإذا ثبت ذلك فهذا لم يقصد الإيقاع. و إنما قصد إلى اللفظ، و ذلك لا اعتبار به عندنا.
________________________________________
طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن، الخلاف، 6 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1407 ه‍ ق



المبسوط في فقه الإمامية؛ ج‌5، ص: 11
أشبه الطلاق بها لقبح عشرتها و لم أُرد الوقت، قبل منه فيما بينه و بين الله، و لم يقبل منه حكما لأنه عدل عن الظاهر.
فان قال أنت طالق أقبح طلاق أو أسمج طلاق أو أفحش طلاق أو أردى طلاق سئل‌
عن نيته، و كان الحكم فيها عكس الحكم في التي قبلها، و الفقه واحد: فان لم يكن له نية فعندنا لا يقع شي‌ء لا في الحال و لا بعد، و عندهم يقع طلاق البدعة، فإن كان زمان البدعة، طلقت في الحال، و إن كان زمان السنة تأخر إلى زمان البدعة.
و إن كانت له نية فإن كانت على مقتضى الكلام كانت تأكيدا و إن نوى خلاف ذلك فاما أن يغلظ على نفسه أو يخفف عليها، فان كان زمان السنة فقال قولي أقبح طلاق معناه الطلاق بها أقبح شي‌ء لحسن عشرتها و أدبها و دينها، و قصدت التعجيل و لم أقصد سنة و لا بدعة، وقع في الحال عندهم، و إن كان عدولا عن الظاهر، و عندنا يقبل منه.
و إن خفف عن نفسه، فان كان زمان بدعة فقال ما أردت بقولي أقبح طلاق وقوع طلاق البدعة عليها و إنما قصدت وقوع الطلاق في زمان السنة، و قولي أقبح طلاق معناه الطلاق بمثلها قبيح لحسن عشرتها و دينها قبل منه، فيما بينه و بين الله، و لم يقبل‌
المبسوط في فقه الإمامية، ج‌5، ص: 12‌
منه في الظاهر.
و جملة ما عندنا في هذه المسئلة أنه ما لم يكن له نية لم يقع شي‌ء أصلا لا في الحال و لا فيما بعد، و إن كانت له نية و كان الزمان زمان السنة فنوى الإيقاع في الحال وقع، و إن قصد في المستقبل أو كان زمان البدعة فأوقع في الحال لم يقع منه شي‌ء على حال.
إذا قال أنت طالق طلقة حسنة فاحشة أو جميلة قبيحة أو تامة ناقصة‌
، فعندهم تطلق في الحال، لأنه إذا كان زمان بدعة فقد وصفها بأنها قبيحة، و إن كان زمان سنة فقد وصفها بأنها جميلة، و أيهما كان فقد وجد في وقته، و لأنه وصفها بصفتين متضادتين لا يجتمعان فسقطتا و كان كأنه قال أنت طالق و لم يزد فيها.
و الذي نقوله في هذه المسئلة هو أنه إن كانت له نية مطابقة بأن تكون طاهرا طهرا لم يقر بها فيه بجماع و نوى الإيقاع، وقعت واحدة في الحال و لم يقع فيما بعد شي‌ء، و إن كانت النية بخلاف ذلك على كل حال أو كان الزمان زمان حيض لم يقع شي‌ء على حال.
________________________________________
طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن، المبسوط في فقه الإمامية، 8 جلد، المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية، تهران - ايران، سوم، 1387 ه‍ ق

المبسوط في فقه الإمامية؛ ج‌5، ص: 26
فكل هذه كنايات لا يقع الطلاق بمجردها من غير نية، سواء كان عقيب ذكر الطلاق أو لم يكن عقيب ذكره، و سواء كان حال الرضا أو حال الغضب.
فان نوى نظرت، فان تقدمت النية على لفظه أو تأخرت عنه لم يقع الطلاق و إنما يقع الطلاق إذا قارنت النية لفظ الكناية، و يقع ما نوى سواء نوى واحدة أو اثنتين و كان رجعيا، و إن نوى ثلاثا وقع ثلاثا، و المدخول بها و غير المدخول بها سواء.
________________________________________
طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن، المبسوط في فقه الإمامية، 8 جلد، المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية، تهران - ايران، سوم، 1387 ه‍ ق

المبسوط في فقه الإمامية؛ ج‌5، ص: 25
فصل فيما يقع به الطلاق و ما لا يقع‌
صريح الطلاق عندنا لفظة واحدة‌
و هو قوله «أنت طالق أو هي طالق أو فلانة طالق» و يحتاج إلى مقارنة النية له، فان تجرد عن النية لم يقع به شي‌ء، و لا يقع بشي‌ء من الكنايات طلاق نوى أو لم ينو بحال.
و قال بعضهم صريح الطلاق ما وقع الطلاق بمجرده من غير نية، و الكناية ما لا يقع الطلاق به إلا بنية، فإذا قال سرحتك أو أنت مسرحة أو فارقتك أو أنت مفارقة أو طلقتك أو أنت طالقة أو مطلقة كل ذلك صريح، و عندنا أن قوله أنت مطلقة مفارقة أو طلقتك أو أنت طالقة أو مطلقة كل ذلك صريح، و عندنا أو قوله أنت مطلقة إخبار عما مضى فقط فان نوى به الإيقاع في الحال فالأقوى أن نقول إنه يقع به.
و قال بعضهم هو كناية، و قال بعضهم: إذا قال طلقتك من وثاقك أو سرحتك إلى أهلك أو فارقتك مسافرا إلى كذا و كذا لم يقع الطلاق في الحكم، و لا فيما بينه و بين الله، لأن صريح الطلاق ما تجرد عن قرينة.
و جملة ذلك إذا قال طلقتك، نظرت فان قال نويت بها الطلاق وقع عندنا به الطلاق، و عندهم يكون ذكر النية تأكيدا، فإن قال نويت بها الطلاق كان صريحا.
و إن قال نويت من وثاق، قبل عندنا على كل حال ظاهرا و باطنا، و عندهم قبل فيما بينه و بين الله، و لا يقبل في الظاهر و هكذا لو قال أنت طالق ثم قال أردت أقول طاهر أو أنت فاضلة أو قال طلقتك ثم قال أردت أن أقول أمسكتك فسبق لساني فقلت طلقتك، قبل منه عندنا على كل حال إذا قال ذلك عقيب الطلاق أو في زمان العدة، فإن قال ذلك بعد خروجها من العدة لم يقبل في الظاهر، و قبلناه فيما بينه و بين الله. و عندهم يقبل فيما بينه و بين الله على كل حال و لا يقبل ظاهرا بحال، لأنه يخالف الظاهر.
قد بينا أن كنايات الطلاق لا يقع بها فرقة‌
، نوى أم لم ينو، ظاهرة كانت أو‌
المبسوط في فقه الإمامية، ج‌5، ص: 26‌
باطنة، بحال، و قال بعضهم الكنايات على ضربين ظاهرة و باطنة، فالظاهرة خلية و برية و بتلة و باين و حرام، و الخفية كثيرة منها اعتدي و استبرئى رحمك معناه حدث ما يوجب براءة الرحم و هو الطلاق، و تقنعي معناه حرم على النظر إليك و تجرعي و اذهبي و اعزبى و الحقي بأهلك، و حبلك على غاربك، و معناه اذهبي فلست ممسكا لك، مشتقا من طرح زمام الناقة على غاربها، و هو العنق لتذهب بغير قائد.
فكل هذه كنايات لا يقع الطلاق بمجردها من غير نية، سواء كان عقيب ذكر الطلاق أو لم يكن عقيب ذكره، و سواء كان حال الرضا أو حال الغضب.
فان نوى نظرت، فان تقدمت النية على لفظه أو تأخرت عنه لم يقع الطلاق و إنما يقع الطلاق إذا قارنت النية لفظ الكناية، و يقع ما نوى سواء نوى واحدة أو اثنتين و كان رجعيا، و إن نوى ثلاثا وقع ثلاثا، و المدخول بها و غير المدخول بها سواء.
________________________________________
طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن، المبسوط في فقه الإمامية، 8 جلد، المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية، تهران - ايران، سوم، 1387 ه‍ ق

المبسوط في فقه الإمامية؛ ج‌5، ص: 51
إذا أكره الرجل على الطلاق فنطق به يقصد به دفع الإكراه عن نفسه لم يقع عندنا‌
، و عند بعضهم، و كذلك الإعتاق و سائر العقود و لا يتعلق بنطقه حكم إلا أن يريد باللفظ إيقاع الطلاق دون دفع الإكراه، فحينئذ تطلق عندهم دوننا.
و قال قوم الطلاق واقع على كل حال و كذلك العتاق و كل عقد لا يلحقه فسخ بل العقود التي يلحقها فسخ كالبيع و الصلح و الإجارة و نحو هذا إذا أكره عليها انعقدت لكنها يكون موقوفة على الإجازة، فإن أجازها باختياره، و إلا بطلت.
________________________________________
طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن، المبسوط في فقه الإمامية، 8 جلد، المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية، تهران - ايران، سوم، 1387 ه‍ ق

المبسوط في فقه الإمامية؛ ج‌5، ص: 52
فأما السكران فلا يقع طلاقه عندنا‌
و لا عتقه، و عندهم كالصاحي في جميع الأحكام الطلاق و العتاق و العقود و الإيلاء [الإتلاف] خ و العبادات كلها، و لو أسلم سكران ثم أفاق فارتد استتيب، فان تاب و إلا قتل على هذا القول و فيه خلاف.
فأما من زال عقله بشرب البنج و الأشياء المسكرة و المرقدة و الأدوية المجننة فزال عقله، فان كان إنما شربه تداويا فهذا معذور، و الحكم فيه كالمجنون، و إن شربه متلاعبا أو قصدا ليزول عقله و يصير مجنونا وقع طلاقه عندهم و عندنا لا يقع.
________________________________________
طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن، المبسوط في فقه الإمامية، 8 جلد، المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية، تهران - ايران، سوم، 1387 ه‍ ق

المبسوط في فقه الإمامية؛ ج‌6، ص: 167
و صريح التدبير أن يقول إذا مت فأنت حرا أو محرر أو عتيق أو معتق غير أنه لا بد من النية عندنا، فأما إن قال أنت مدبر فقال بعضهم هو كناية، و كذلك القول إذا قال كاتبتك على كذا قال قوم هو صريح و قال آخرون هو كناية و الأول أقوى و إن كان عندنا يحتاج إلى نية.
________________________________________
طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن، المبسوط في فقه الإمامية، 8 جلد، المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية، تهران - ايران، سوم، 1387 ه‍ ق

المقنع (للشيخ الصدوق)؛ ص: 343
و لا يقع الطلاق بإكراه و لا إجبار و لا على سكر، إلا أن يكون الرجل مريدا للطلاق «4».
________________________________________
قمّى، صدوق، محمّد بن على بن بابويه، المقنع (للشيخ الصدوق)، در يك جلد، مؤسسه امام هادى عليه السلام، قم - ايران، اول، 1415 ه‍ ق




الموسوعة الفقهية الكويتية (42/ 62)
ب - افتقار العقود إلى نية:
6 - العقد إذا كان يستقل به الشخص كالطلاق والعتاق والإبراء والوقف والوصية والرجعة والظهار والفسوخ، فإن انعقاده بالكناية يفتقر إلى النية، ولا يفتقر إليها في انعقاده باللفظ الصريح.
وإن كان العقد لا يستقل به الشخص، بأن كان يحتاج إلى إيجاب وقبول فهو ضربان:

الأول: ما يشترط فيه الإشهاد كالنكاح وبيع الوكيل المشروط فيه الإشهاد، فهذا لا ينعقد بالكناية مع النية لأن الشاهد لا يعلم النية.

الثاني: ما لا يشترط فيه الإشهاد، وهو نوعان:
النوع الأول: ما يقبل مقصوده التعليق بالغرر كالكتابة والخلع فإنه ينعقد بالكناية مع النية.
النوع الثاني: ما لا يقبل التعليق بالغرر كالبيع والإجارة وغيرهما، فإنه ينعقد بالكناية مع النية على أصح الوجهين عند الشافعية (1) .
__________
(1) الأشباه للسيوطي ص 296، والمجموع المذهب 1 / 290 وما بعدها، والأشباه لابن نجيم ص 23، والقواعد لابن رجب ص 50، ومغني المحتاج 3 / 387.



الموسوعة الفقهية الكويتية (42/ 102)
أثر النية في العقود والتصرفات:
52 - العقود والتصرفات منها ما يفتقر إلى النية ومنها ما لا يفتقر إلى النية، سواء أكان المستخدم في التعبير عن الإرادة جملة اسمية أم فعلية فعلها ماض، أو مضارع مقرونا بالسين أو بسوف أو غير مقرون بأي منهما، أو أمر، وسواء أكانت الصيغة صريحة في الدلالة على العقد أم كناية.
وقد سبق تفصيل آراء الفقهاء في ذلك في فقرة (4 - 6) وينظر كذلك مصطلح (عقد ف 10، 11، 12، صيغة ف 7) .

أ - النية في الطلاق:
53 - ذهب الفقهاء إلى أن الطلاق لا يقع بغير لفظ ولو نواه، وأنه إذا كان بلفظ الطلاق الصريح - وهو ما لا يستعمل إلا فيه غالبا لغة أو عرفا - فإنه يقع بلا نية، وإذا كان الطلاق باللفظ الكنائي فإنه لا يقع إلا مع النية.
وقالوا: إن النية لها أثرها كذلك في عدد ما يقع من الطلقات - في أحوال ذكروها - (1) والتفصيل في مصطلح (طلاق ف 29، 34، 35، 36، 39) .

ب - النية في الرجعة:
54 - الرجعة قد تكون بالقول الصريح، ولا تحتاج في هذه الحال إلى نية عند جمهور الفقهاء.
وقد تكون الرجعة بالكناية من الألفاظ وتحتاج في هذه الحالة إلى نية.
وقد تكون الرجعة بالفعل - كالجماع ومقدماته - عند الجمهور خلافا للشافعية.
وقد تحصل الرجعة بالنية - في الباطن لا في الظاهر - على الأظهر عند المالكية.
وصحح عدم صحة الرجعة بالنية وحدها ابن بشير من المالكية، وعنده: هذا هو


الموسوعة الفقهية الكويتية (42/ 107)
ز - النية في الإعتاق:
64 - ذهب الفقهاء إلى أن اللفظ الصريح في الإعتاق يقع العتق به مع وجود النية وعدمها، وزاد المالكية أن الصريح لا ينصرف عن العتق إلى غيره إلا بقرينة كقصده المدح بلفظ الإعتاق، كما إذا عمل العبد عملا فأعجب سيده فقال له: ما أنت إلا حر، ولم يرد بذلك العتق وإنما أراد: أنت في عملك كالحر.
كما أنهم متفقون على أن الكناية لا تعمل إلا بنية العتق، وأن العتق لا يحصل بالنية، لأنه إزالة ملك فلا يحصل بالنية المجردة من غير لفظ كسائر الإزالة (1) . (ر: عتق في 11) .



الخلاف؛ ج‌4، ص: 434
مسألة 14 [فيما يقع به الطلاق من الألفاظ]
الخلع لا يقع عندنا، على الصحيح من المذهب، إلا أن يتلفظ بالطلاق. و لا يقع بشي‌ء من غير هذا اللفظ.
و قال الشافعي: يقع بصريح ألفاظ الطلاق و بكناياته.
فالصريح عنده ثلاثة ألفاظ: طلقتك، و سرحتك، و فارقتك. و الكنايات:
فاديتك، أو خالعتك، أو باريتك أو أبنتك أو برئت منك، أو حرمتك و نحو ذلك. فكل ذلك يقع به الخلع، إلا أنه لا يراعى في الألفاظ الصريحة النية، فيوقع الخلع بالتلفظ به، و يعتبر النية في الكنايات بينهما جميعا. قال: فان لم ينويا لم يقع الخلع، و كذلك إن نوى أحدهما دون صاحبه لم يكن شيئا «2».
دليلنا: أن ما ذكرناه مجمع على وقوع الخلع به، و ليس على ما قالوه دليل، و الأصل بقاء العقد و البينونة. و انعقاد الخلع يحتاج الى دليل.
________________________________________
طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن، الخلاف، 6 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1407 ه‍ ق

الخلاف؛ ج‌4، ص: 459
مسألة 17: صريح الطلاق لفظ واحد،
و هو قوله: أنت طالق، أو هي طالق، أو فلانة طالق، مع مقارنة النية له، فان تجرد عن النية لم يقع به شي‌ء.
و الكنايات لا يقع بها شي‌ء، قارنها نية أو لم تقارنها.
و قال الفقهاء: الصريح ما يقع به الطلاق من غير نية، و الكنايات ما تحتاج إلى نية «5».
______________________________
(1) المجموع 17: 147- 151 و 152، و السراج الوهاج: 421، و مغني المحتاج 3: 312.
(2) أبو جعفر عمر بن عبد الله المعروف بابن الوكيل، و يعرف أيضا بالباب الشامي، منسوب إلى باب الشام بالجانب الغربي من بغداد. تفقه على الأنماطي، و توفي ببغداد و بعد العشرة، و الثلاثمائة.
طبقات الشافعية: 16.
(3) المجموع 17: 147.
(4) المغني لابن قدامة 8: 311، و الشرح الكبير 8: 357.
(5) المغني لابن قدامة 8: 264، و الشرح الكبير 8: 275، و السراج الوهاج: 408، و مغني المحتاج 3: 279، و كفاية الأخيار 2: 52 و 53، و بداية المجتهد 2: 74، و الهداية 3: 44، و شرح العناية على الهداية 3: 44، و بدائع الصنائع: 3: 101، و اللباب 2: 222، و تبيين الحقائق 2: 197 و 214، و حاشية إعانة الطالبين 4: 2، و شرح فتح القدير 3: 44، و المجموع 17: 98، و رحمة الأمة 2: 52، و الميزان الكبرى 2: 121، و أسهل المدارك 2: 142، و البحر الزخار 4: 155.
الخلاف، ج‌4، ص: 460‌
فالصريح عند الشافعي- على قوله الجديد- ثلاثة ألفاظ: الطلاق، و الفراق، و السراح «1».
و قال مالك: صريح الطلاق كثير: الطلاق، و الفراق، و السراح، و خلية، و برية، و بتة، و بتلة، و بائن و غير ذلك مما يذكره «2».
و قال أبو حنيفة: صريح الطلاق لفظ واحد، و هو الطلاق- على ما قلناه- غير أنه لم يراع النية «3». و قال أبو حنيفة: إن قال حال الغضب: فارقتك، أو سرحتك كان صريحا، فأما غير هذه اللفظة فكلها كنايات «4».
و علق الشافعي القول في القديم، فأومأ الى قول أبي حنيفة، و أخذ يدل عليه و ينصره، و هو قول غير معروف «5».
______________________________
(1) الام 5: 259، و مختصر المزني: 192، و الوجيز 2: 53، و المجموع 17: 98، و السراج الوهاج: 408، و مغني المحتاج 3: 280، و كفاية الأخيار 2: 52، و المغني لابن قدامة 8: 264، و الشرح الكبير 8: 275، و المبسوط 6: 77، و فتح الباري 9: 369، و عمدة القاري 20: 238، و شرح فتح القدير 3: 44، و البحر الزخار 4: 155.
(2) المدونة الكبرى 2: 395، و مقدمات ابن رشد 2: 448، و الجامع لأحكام القرآن 3: 134، و البحر الزخار 4: 155.
(3) بدائع الصنائع 3: 101، و شرح العناية على الهداية 3: 44، و الهداية 3: 44، و شرح فتح القدير 3: 44، و فتح الباري 9: 369، و اللباب 2: 221، و تبيين الحقائق 2: 197، و المغني لابن قدامة 8: 264، و الشرح الكبير 8: 275، و بداية المجتهد 2: 74، و الوجيز 2: 53، و المجموع 17: 98، و رحمة الأمة 2: 53، و الميزان الكبرى 2: 121.
(4) اللباب 2: 224، و بدائع الصنائع 3: 107، و الهداية 3: 90 و شرح العناية على الهداية 3: 90، و شرح فتح القدير 3: 90 و 91، و تبيين الحقائق 2: 216 و 217.
(5) عمدة القاري 20: 238، و فتح الباري 9: 369، و كفاية الأخيار 2: 52.
الخلاف، ج‌4، ص: 461‌
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم «1»، و لأن الطلاق حكم شرعي يحتاج إلى دلالة شرعية في كونه صريحا، و ليس في الشرع ما يدل على ما قالوه.
و أيضا: فإن المرجع في ذلك إلى ما يتعارفه الناس، و لا يتعارف إلا في لفظ الطلاق.
و أيضا: فالصريح ما لا يحتمل إلا معنا واحدا، أو يحتمل معنيين، أحدهما أظهر منه و أولى به، و جميع ما عدا لفظ الطلاق يحتمل معنيين فصاعدا على حد واحد.
و أيضا: فالصريح ما كان صريحا في اللغة، أو في العرف، أو في الشرع، و ليس شي‌ء مما قالوه صريحا في واحد من ذلك. فوجب أن لا يكون صريحا.
________________________________________
طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن، الخلاف، 6 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1407 ه‍ ق

الخلاف؛ ج‌6، ص: 372
مسألة 14 [صيغة العتق]
العتق لا يقع إلا بقوله: أنت حر مع القصد إلى ذلك و النية، و لا يقع العتق بشي‌ء من الكنايات كقوله: أنت سائبة، أو لا سبيل لي عليك، نوى العتق أو لم ينو.
و قال الفقهاء: إذا قال: أنت حر وقع العتق و ان لم ينو، و إذا قال أنت سائبة، أو لا سبيل لي عليك، و كل ما كان صريحا في الطلاق فهو كناية في‌
______________________________
(1) التوبة: 71.
(2) الأم 6: 186، و مختصر المزني: 321، و حلية العلماء 6: 249، و المغني لابن قدامة 7: 245، و الشرح الكبير 12: 249، و بداية المجتهد 2: 356، و الهداية 7: 283، و البحر الزخار 5: 229، و الحاوي الكبير 18: 87.
(3) الكافي 7: 172 حديث 8- 9، و من لا يحضره الفقيه 3: 80 حديث 289- 290، و التهذيب 8: 256 حديث 928- 930، و الاستبصار 4: 26 حديث 83- 85.
(4) تكررت الإشارة إلى مصادر الحديث في المسائل المتقدمة فلاحظ.
الخلاف، ج‌6، ص: 373‌
العتق، فإن نوى العتق عتق، و ان لم ينو لم ينعتق «1».
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم «2»، و أيضا الأصل بقاء الرق و إيجاب العتق بما قالوه يحتاج إلى دليل، و ما ذكرناه مجمع على وقوع العتق به.
________________________________________
طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن، الخلاف، 6 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1407 ه‍ ق






الخلاف؛ ج‌3، ص: 542
مسألة 8: ألفاظ الوقف التي يحكم بصريحها،
قوله: «وقفت، و حبست، و سبلت» و ما عداها يعلم بدليل أو بإقراره أنه أراد به الوقف، و ذلك مثل قوله:
«تصدقت، و حرمت، و أبدت»، و لا بد في جميع ذلك من اعتبار القصد و النية.
و قال الشافعي: ألفاظ الوقف ستة:
______________________________
(1) السنن الكبرى 6: 274، و فيه: «فان الحج من سبيل اللّٰه».
(2) المجموع 15: 323 و 327، و كفاية الأخيار 1: 197، و الوجيز 1: 244، و السراج الوهاج: 302، و مغني المحتاج: 377، و عمدة القاري 14: 52، و المغني لابن قدامة 6: 266.
(3) النتف 1: 528، و اللباب 2: 130، و عمدة القاري 14: 52، و المبسوط 12: 37، و بدائع الصنائع 6: 220، و الفتاوى الهندية 2: 365، و فتاوى قاضيخان المطبوع بهامش الفتاوى الهندية 3: 302، و المغني لابن قدامة 6: 266، و تبيين الحقائق 3: 326، و المجموع 15: 327.
(4) السنن الكبرى 6: 162، و مختصر المزني: 133، و روي في سنن النسائي 6: 232، و سنن ابن ماجة 2: 801 حديث 2397، و مسند أحمد بن حنبل 2: 114 بفارق يسير في بعض الألفاظ فلاحظ.
الخلاف، ج‌3، ص: 543‌
«وقفت، و تصدقت، و سبلت، و حبست، و حرمت، و أبدت». فالوقف صريح، و تصدقت مشترك، و حبست و سبلت صريحان. و حرمت و أبدت فيه وجهان:
أحدهما: أنهما صريحان. و الآخر: أنهما كنايتان «1».
دليلنا: أن ما ذكرناه مجمع على أنه صريح، ينعقد به الوقف، و ما ذكروه ليس عليه دليل، و لأن هذه الألفاظ محتملة للوقف و لغيره، فلا يحمل على بعض ما يحتمله إلا بدليل.
________________________________________
طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن، الخلاف، 6 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1407 ه‍ ق















آیا مکره قصد دارد؟