تفسير مجمع البيان - الطبرسي (7/ 103، بترقيم الشاملة آليا)
و قرأ حفص « قال رب » و الباقون قل ربي و قرأ أبو جعفر رب احكم بضم الباء و قرأ زيد عن يعقوب ربي احكم و هو قراءة ابن عباس و عكرمة الجحدري و ابن محيصن و الباقون « رب احكم »
تفسير مجمع البيان - الطبرسي (7/ 103، بترقيم الشاملة آليا)
و من قرأ « قال رب » أراد قال الرسول و من قرأ قل فهو على قل أنت يا محمد و قراءة أبي جعفر رب احكم معناه يا رب احكم و هي ضعيفة عند النحويين البصريين و قد جاء مثله في المثل و هو قولهم : أصبح ليل و أطرق كرا و افتد مخنوق أي يا ليل و يا كروان و يا مخنوق و قد جاء في الشعر و هو :
تفسير مجمع البيان - الطبرسي (7/ 107، بترقيم الشاملة آليا)
« قل رب احكم بالحق » أي فوض أمورك يا محمد إلى الله و قل يا رب احكم بيني و بين من كذبني بالحق قال قتادة كان النبي (صلى الله عليهوآلهوسلم) إذا شهد قتالا قال رب احكم بالحق أي افصل بيني و بين المشركين بما يظهر به الحق للجميع و قيل معناه أحكم بحكمك الحق و هو إظهار الحق على الباطل « و ربنا الرحمن » الذي يرحم عباده « المستعان »
التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي (7/ 280، بترقيم الشاملة آليا)
ثم قال لنبيه صلى الله عليه وآله (قل) يا محمد (رب احكم بالحق) انما أمره أن يدعو بما يعلم انه لابد أن يفعله تعبدا، لانه إذا دعا بهذا ظهرت رغبته في الحق الذي دعا به.
وقال قتادة: كان النبي صلى الله عليه وآله اذا شهد قتالا قال (رب احكم بالحق) بيني وبين المشركين بما يظهر به الحق للجميع. وقرأ حفص وحده (قال رب أحكم) على الخبر. الباقون على الامر، وضم الباء ابوجعفر اتباعا لضم الكاف. الباقون بكسرها على أصل حركة إلتقاء الساكين.
وقوله (وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون) أي على ما تذكرون، مما ينافي التوحيد. وحكي عن الضحاك انه قرأ (قال ربي أحكم) باثبات الياء، وهو خلاف ما في المصاحف، ويكون على هذا (ربي) مبتدأ و (أحكم) خبره، كقوله (الله احسن الخالقين)(1).
تفسير الطبري = جامع البيان ت شاكر (18/ 554)
قال (رب احكم بالحق) .
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار (قُلْ رَبّ احْكُمْ) بكسر الباء، ووصل الألف ألف احكم، على وجه الدعاء والمسألة، سوى أبي جعفر، فإنه ضم الباء من الربّ، على وجه نداء المفرد، وغير الضحاك بن مزاحم، فإنه روي عنه أنه كان يقرأ ذلك: (رَبّي أَحْكَمُ) على وجه الخبر بأن الله أحكم بالحقّ من كل حاكم، فيثبت الياء في الربّ، ويهمز الألف من أحكم، ويرفع أحكم على أنه خبر للربُ تبارك وتعالى:
والصواب من القراءة عندنا في ذلك: وصل الباء من الرب وكسرها باحكم، وترك قطع الألف من احكم، على ما عليه قراء الأمصار، لإجماع الحجة من القرّاء عليه وشذوذ ما خالفه. وأما الضحاك فإن في القراءة التي ذكرت عنه زيادة حرف على خط المصاحف، ولا ينبغي أن يزاد ذلك فيها، مع صحة معنى القراءة بترك زيادته، وقد زعم بعضهم أن معنى قوله (رب احكم بالحق) قل: ربّ احكم بحكمك الحقّ، ثم حذف الحكم الذي الحقّ نعت له، وأقيم الحقّ مقامه، ولذلك وجه، غير أن الذي قلناه أوضح وأشبه بما قاله أهل التأويل، فلذلك اخترناه.
جامع البيان في القراءات السبع (3/ 1374)
حرف:
قرأ عاصم في رواية حفص «1»: قال ربّ احكم [112] بالألف على الخبر «2».
وقرأ الباقون بغير الألف على الأمر «3»، وكذلك روى لي فارس بن أحمد عن قراءته في رواية القوّاس عن حفص.