بسم الله الرحمن الرحیم
معنی قول النجاشي-سمعت منه كثيرا ثم توقفت عن الرواية عنه إلا بواسطة بيني و بينه-أبو المفضل الشيباني
فهرست مباحث حدیث
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه (ط - القديمة) ؛ ج14 ؛ ص440
«محمد بن عبد الله بن محمد بن عبيد الله بن البهلول بن همام بن المطلب الشيباني»
و لأجل هذا النسب قد يرد مكبرا و قد يرد مصغرا بنسبته إلى جده، و قد ينسب إلى المطلب أبو الفضل كان سافر في طلب الحديث عمره، أصله كوفي و كان في أول أمره ثبتا ثم خلط و رأيت جل أصحابنا يغمزونه و يضعفونه، له كتب كثيرة منها كتاب مزار الحسين صلوات الله عليه رأيت هذا الشيخ و سمعت منه كثيرا ثم توقفت عن الرواية عنه إلا بواسطة بيني و بينه (النجاشي) الظاهر أن توقفه باعتبار صغر سنه و عدم ضبطه في ذلك الأوان، كعلي بن الحسن و تقدم و يمكن أن يكون ملاقاته في كبر سنة عند ما صار مخلطا فترك هذه الروايات و روى عن جماعة رووا عنه حال كونه ثبتا.
و الظاهر أن تخليطه باعتبار ضم روايات العامة مع روايات الخاصة و كان أصحابنا فيه على مذهبين فبعضهم كان يعتقد ذلك حسنا للتأييد و بعضهم كان يعتقد ذلك قبيحا كما روي في بعض الأخبار، من النهي، و من أنه يؤيد خلاف الحق، و على هذا أيضا لا يضر لبيان وجه التقية في بعض الأخبار، و المتأخرون من أصحابنا يجوزون ذلك و كتبهم مملوءة من أخبار العامة لأحد الوجهين أو للرد عليهم و هذا لا يوجب القدح عندهم و الله تعالى يعلم.
«محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني أبو المفضل»
كثير الرواية حسن الحفظ غير أنه ضعفه جماعة من أصحابنا أخبرنا بجميع رواياته عنه، جماعة من
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه (ط - القديمة)، ج14، ص: 441
أصحابنا (الفهرست) و الظاهر أنه كان من مشايخ الإجازة فلهذا يروي عنه الشيخ كثيرا أبو المفضل و ضاع كثير المناكير رأيت كتبه و فيه الأسانيد من دون المتون و المتون من دون الأسانيد و أرى ترك ما ينفرد به (ابن الغضائري).
الظاهر أن ذكر الأسانيد بدون المتون كان لبيان السند كما في كتب الرجال و الفهارس، و المتون من دون الأسانيد كما في كتب الفقه من معاصريه كعلي بن الحسين بن بابويه و نهاية الشيخ و كثير من الفقه، و الغرض أن جرح أمثال هؤلاء بهؤلاء لا يجوز في نظرنا و كيف يجوز نسبة وضع الأخبار إلى أحد بخصوصه ما لم يسمع منه أنى وضعتها و إن كان الخبر موضوعا فإنا نقطع بوضع كثير من الأخبار العامة بل الخاصة أيضا كما في الواقفة و الغلاة و لكن لا نعلم إلا أن يكون ينسبه إلى السماع من المعصوم عليه السلام و يكون خلافه معلوما و لم يكن قابلا للتأويل حتى إن أخبار اليد و الرجل الذي نقلها العامة و نقطع بخلافها يمكن تأويلها كما فعلته العامة.
________________________________________
مجلسى، محمدتقى بن مقصودعلى، روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه (ط - القديمة)، 14جلد، مؤسسه فرهنگى اسلامى كوشانبور - قم، چاپ: دوم، 1406 ق.
مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ؛ الخاتمةج3 ؛ ص160
و قال: محمد بن عبد الله بن محمد. إلى أخر النسب: أبو المفضل، كان سافر في طلب الحديث عمره، و أصله كوفي، و كان في أول أمره ثبتا ثم خلط، و رأيت جل أصحابنا يغمزونه و يضعفونه، له كتب كثيرة. إلى أن قال: رأيت هذا الشيخ و سمعت منه كثيرا، ثم توقفت عن الرواية عنه إلا بواسطة بيني و بينه «4».
قال السيد الأجل: و لعل المراد استثناء ما ترويه الواسطة عنه حال الاستقامة و الثبت، و الاعتماد على الواسطة بناء على أن عدالته تمنع عن روايته عنه ما ليس كذلك، و على التقديرين يفهم منه عدالة الواسطة بينه و بين أبي
مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل، الخاتمةج3، ص: 161
المفضل، و عدالة الوسائط بينه و بين غيره من الضعفاء مطلقا «1» انتهى.
مع أنه يروي عنه الشيخ الجليل الحسين بن عبيد الله الغضائري، كما في مشيخة التهذيب «2» و الاستبصار «3» في طريقه إلى يونس بن عبد الرحمن.
و روى عنه الثقة الجليل علي بن محمد الخزاز في كفاية الأثر كثيرا مع الترحم عليه «4»، بل في نسخ الكتاب في ترجمة علي بن الحسين المسعودي، هذا رجل زعم أبو المفضل الشيباني (رحمه الله) «5». إلى آخره.
و أكثر أخبار أمالي الشيخ رحمه الله عنه بتوسط جماعة، و كذا روى عنه ولده أبو علي في أماليه عن والده عن جماعة عنه، و فسر الجماعة في موضع من أماليه بقوله: منهم الحسين بن عبيد الله، و أحمد بن عبدون، و أبو طالب بن غرور، و أبو الحسن الصفار، و أبو علي الحسن بن إسماعيل بن أشناس، قالوا:
حدثنا «6». إلى آخره، فترك الرواية عنه مع عدم اعتقاده بما قيل فيه، و إلا فأي مدخلية للواسطة؟ و ما احتمله (رحمه الله) بعيد، بل الظاهر أنه كما قال الأستاذ الأكبر: مجرد تورع و احتياط عن اتهامه بالرواية عن المتهمين، و وقوعه فيه كما وقعوا فيه «7».
و قال أيضا: هبة الله بن أحمد بن محمد الكاتب أبو نصر، المعروف: بابن برينة، كان يذكر أن أمه أم كلثوم بنت أبي جعفر محمد بن عثمان العمري، سمع حديثا كثيرا، و كان يتعاطى الكلام، و كان يحضر مجلس أبي الحسين بن
________________________________________
نورى، حسين بن محمد تقى، مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل، 28جلد، مؤسسة آل البيت عليهم السلام - قم، چاپ: اول، 1408ق.
معجم رجال الحديث ج : 16 ص : 244
الكتاب الباب (54) في العلة التي سمي الخضر خضرا، الحديث 2، أبا جعفر الدامغاني الواعظ، حدثه بفرغانة.
11115 - محمد بن عبد الله بن محمد بن عبيد الله:
قال النجاشي: محمد بن عبد الله بن محمد بن عبيد الله بن البهلول بن همام بن المطلب بن همام بن بحر بن مطر بن مرة الصغرى بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان أبو المفضل، كان سافر في طلب الحديث عمره، أصله كوفي و كان في أول أمره ثبتا، ثم خلط و رأيت جل أصحابنا يغمزونه و يضعفونه، له كتب كثيرة منها كتاب شرف التربة، كتاب مزار أمير المؤمنين ع، كتاب مزار الحسين ع، كتاب فضائل عباس بن عبد المطلب، كتاب الدعاء، كتاب من روى حديث غدير خم، كتاب رسالة في التقية و الإذاعة، كتاب من روى عن زيد بن علي بن الحسين، كتاب فضائل زيد ع، كتاب الشافي في علوم الزيدية، كتاب أخبار أبي حنيفة، كتاب القلم، رأيت هذا الشيخ و سمعت منه كثيرا، ثم توقفت عن الرواية عنه إلا بواسطة بيني و بينه.
أقول: يريد النجاشي بما ذكره من توقفه عن الرواية عنه إلا بواسطة بينه و بينه، أنه لا يروي عنه طريقه إلى كتاب بمثل حدثني، أو أخبرني و أما النقل عنه بمثل قال فقد وقع منه، فقد ذكر في ترجمة محمد بن جعفر بن أحمد بن بطة و قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن علي بن نوح قال: حدثنا الحسن بن حمزة العلوي الطبري عنه بكتبه و قال: أبو المفضل محمد بن عبد الله بن مطلب حدثنا محمد بن جعفر بن بطة و قرأنا عليه (انتهى).
و قال في ترجمة محمد بن أحمد بن عبد الله بن إسماعيل الكاتب يعرف بأبي الثلج: قال أبو المفضل الشيباني: حدثنا أبو بكر بن أبي الثلج و أخبرنا ابن نوح، قال: حدثنا أبو الحسن بن داود، قال: حدثنا سلامة بن محمد الأرزمي، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الثلج، بجميع كتبه.
و مما يؤكد ما ذكرناه تفكيك النجاشي بالتعبير حيث قال: أخبرنا أبو
معجمرجالالحديث ج : 16 ص : 245
العباس أحمد بن علي ثم قال: و قال محمد بن عبد الله بن مفضل و قال في المورد الثاني قال أبو المفضل الشيباني: حدثنا أبو بكر بن أبي الثلج و أخبرنا ابن نوح و عند الاختلاف في التعبير في الموردين دلالة واضحة على ما ذكرناه.
و قال الشيخ (611): محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني يكنى أبا المفضل كثير الرواية حسن الحفظ، غير أنه ضعفه جماعة من أصحابنا له كتاب الولادات الطيبة الطاهرة و كتاب الفرائض و له كتاب المزار و غير ذلك، أخبرنا بجميع (كتبه و) رواياته عنه، جماعة من أصحابنا.
و قال في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع (110): محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني أبو المفضل كثير الرواية، إلا أنه ضعفه قوم، أخبرنا عنه جماعة.
و قال ابن الغضائري: محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني أبو المفضل وضاع، كثير المناكير و رأيت كتبه و فيها الأسانيد من دون المتون و المتون من دون الأسانيد و أرى ترك ما ينفرد به.
و طريق الشيخ إليه صحيح.
11116 - محمد بن عبد الله بن محمد بن عبيد الله بن عبد المطلب:
الشيباني أبو المفضل.
روى عن محمد بن جعفر بن محمد الرزاز أبي العباس و روى عنه الحسين بن عبيد الله، مشيخة التهذيب: في طريقه إلى يونس بن عبد الرحمن.
أقول: هذا متحد مع سابقه.
معنی قول النجاشي-سمعت منه كثيرا ثم توقفت عن الرواية عنه إلا بواسطة بيني و بينه-أبو المفضل الشيباني