عقيل بن عبد مناف-أبي طالب-بن عبد المطلب أبو يزيد(000 - 60 هـ = 000 - 680 م)
عقيل بن عبد مناف-أبي طالب-بن عبد المطلب أبو يزيد(000 - 60 هـ = 000 - 680 م)
شرح حال مسلم بن عقيل(000 - 60 هـ = 000 - 680 م)
الأعلام للزركلي (4/ 242)
عَقيل بن أبي طالِب
(000 - 60 هـ = 000 - 680 م)
عقيل بن عبد مناف (أبي طالب) بن عبد المطلب الهاشمي القرشي، وكنيته أبو يزيد: أعلم قريش بأيامها ومآثرها ومثالبها وأنسابها. صح أبي فصيح اللسان، شديد الجواب. وهو أخو " عليّ " و " جعفر " لأبيهما. وكان أسنّ منهما. برز اسمه في الجاهلية. وكان في قريش أربعة يتحاكم الناس إليهم في المنافرات: عقيل (صاحب الترجمة) ومخرمة، وحويطب، وأبو جهم. وبقي عقيل على الشرك إلى أن كانت وقعة بدر، فأخرجته قريش للقتال كرها، فشهدها معهم، وأسره المسلمون، ففداه العباس بن عبد المطلب، فرجع إلى مكة، ثم أسلم بعد الحديبيّة. وهاجر إلى المدينة سنة 8 هـ وشهد غزوة موتة. ولم يسمع له بخبر في فتح مكة ولا الطائف. وثبت يوم حنين.
وفاروق أخاه عليا في خلافته، فوفد إلى معاوية في دين لحقه. وعمي في أواخر أيامه. وكان الناس يأخذون عنه الأنساب والأخبار في مسجد المدينة. وتوفي في أول أيام يزيد، وقيل: في خلافة معاوية. وكان في حلب وأطرافها جماعة ينتسبون إليه، يعرفون ببني عقيل (1)
__________
(1) الإصابة، ت 5630 والبيان والتبيين 1: 174 ونكت الهميان 201 وطبقات ابن سعد 4: 28 والتاج 8: 30 وذيل المذيل 23 وفي مقاتل الطالبيين 7 " كان طالب أكبر أبناء أبي طالب سنا، ويليه عقيل، ويلي عقيلا جعفر، ويلي جعفرا علي، وكان كل واحد منهم أكبر من صاحبه بعشر سنين، وعلي أصغر ثم سنا " قلت: على هذه الرواية يكون عقيل قد عاش أثر من مئة سنة.
أنساب الأشراف للبلاذري (2/ 69)
[ترجمة عقيل بن أبي طالب]
وأما عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب فكان يكنى أبا يزيد- باسم ابن لَهُ- وَكَانَ من نساب قريش وعلمائها بِهَا، وَكَانَ سريع الجواب لا يبالي من بده بِهِ [1] .
وأسر يوم بدر مع قريش ففداه عمه العباس بأربعة آلاف درهم.
وَكَانَ إسلامه بعد الفتح.
وولد عقيل مسلما وعبد الله الأصغر وعبيد الله (كذا) وأم عبد الله ومحمدا ورملة لأم ولد يقال لها: حلية [2] .
__________
[1] أي كان حاضر الجواب يجيب ارتجالا كل من يسأله ولو كان أعظم أهل الدنيا، بلا حشمة وهيبة له.
[2] كذا في النسخة، وقال ابن سعد في ترجمة عقيل من الطبقات: ج 4 ص 42 ط بيروت: وكان لعقيل بن أبي طالب من الولد يزيد- وبه كان يكنى- وسعيد، وأمهما أم سعيد بنت عمرو بن يزيد بن مدلج من بني عامر بن صعصعة.
وجعفر الأكبر وابو سعيد الأحول- وهو اسمه- وأمهما أم البنين بنت الثغر- وهو عمرو بن الهصار بن كعب بن عامر بن عبد بن أبي بكر، وهو عبيد بن كلاب بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة- وأم الثغر أسماء بنت سفيان أخت الضحاك بن سفيان بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب صاحب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ومسلم بن عقيل ... وعبد الله بن عقيل وعبد الرحمان وعبد الله الأصغر، وأمهم خليلة (كذا) أم ولد. وعلي (بن عقيل) لا بقية له وأمه أم ولد.
وجعفر الأصغر وحمزة وعثمان لأمهات أولاد. ومحمد ورملة وأمهما أم ولد.
وأم هانئ وأسماء وفاطمة وأم القاسم وزينب وأم النعمان لأمهات أولاد شتى.
أنساب الأشراف للبلاذري (2/ 70)
وعبد الرحمان وَحَمْزَة وعليا وجعفر الأصغر، وعثمان وزينب، وفاطمة- تزوجها علي (ظ، بن) يزيد بن ركانة من بني عَبْد المطلب بن عبد مناف-.
وفاطمة وأسماء- تزوجها عمر بن عَلِيِّ بْنِ أبي طالب- وأم هانئ لأمهات شتى.
ويزيد وسعيد، أمهما أم عمر بنت عمر الكلابية.
وأبا سعيد وجعفر الأكبر، وعبد الله الأكبر، أمهم أم البنين كلابية.
وبعضهم يقول: أم أنيس.
فقتل من بني عقيل مع الْحُسَيْن عَلَيْهِ السلام جَعْفَر الأكبر، ومسلم، وعبد الله الأكبر، وعبد الرحمان وَمُحَمَّد بن عقيل. ويقال: إن الَّذِينَ قتلوا (مع الحسين) ستة، قَالَ الشاعر:
عين جودي بعبرة وعويل ... واندبي إن ندبت آل الرسول
تسعة منهم لصلب عَليّ ... قد أبيدوا وستة لعقيل
ويروى «وخمسة لعقيل» .
وولد مسلم بن عقيل عبد الله وعليا- أمهما رقية بنت عَليّ بن أبي
أنساب الأشراف للبلاذري (2/ 71)
طالب- ومسلم بن مسلم- أمه من بني عَامِر بن صعصعة- وعبد الله لأم ولد- وَمُحَمَّدا.
وولد مُحَمَّد بن عقيل القاسم، وعبد الله وعبد الرحمان- أمهم زينب الصغرى بنت عَليّ بن أبي طالب-.
فأما عبد الله بن مُحَمَّد، فكان فقيها يروى عَنْهُ، وَكَانَ أحول.
وأما عبد الله بن/ 306/ عقيل فولد محمدا ورقية- (و) كانت عند قدامة بن مُوسَى الجمحي- وأم كلثوم- أمهم ميمونة بنت عَليّ بن أبي طالب عَلَيْهِ السلام.
وأما أَبُو سعيد بن عقيل فولد محمدا لأم ولد.
واما عبد الرحمان بن عقيل، فولد سعيدا- أمه خديجة بنت عَليّ بن أبي طالب.
وأما الباقون فلا عقب لَهُم ولا بقية.
قالوا: ولما كَانَ يوم حنين أصاب عقيل إبرة وخيوطا فسمع منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي فِي الغلول أن يرد. فقال: ما أرى إبرتنا إلا مأخوذة منا. وَكَانَ ربما ضعف.
ولما هَاجَرَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلي عَلَيْهِ السلام، وَكَانَ جَعْفَر قد صار إلى الحبشة، أقبل عقيل عَلَى منازلهم فباعها، فروي عَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ يوم فتح مكة: [وهل ترك لنا عقيل من رباع] .
حدثني عمير بن بكير بن هِشَام بن الكلبي، عَن عوانة بن الحكم، قَالَ: دخل عقيل بن أبي طالب عَلَى معاوية والناس عنده وهم سكوت فقال:
تكلمن (أيها) الناس فإنما معاوية رجل منكم فقال معاوية: يا (ا) با يزيد أَخْبَرَنِي عَن الْحَسَن بن عَليّ؟ فقال: أصبح قريش وجها وأكرمها حسبا.
أنساب الأشراف للبلاذري (2/ 72)
قَالَ: فابن الزبير؟ قَالَ: لسان قريش وسنانها إن لَمْ يفسد نفسه. قَالَ.
فابن عمر؟ قال: ترك الدنيا مقبلة وخلاكم وإياها واقبل على الآخرة وهو يعد ابن الفاروق. قَالَ: فمروان [1] قَالَ: أوه ذَلِكَ رجل لو أدرك أوائل قريش فأخذوا برأيه صلحت دنياهم. قَالَ: فابن عباس؟ قَالَ:
أخذ من العلم ما شاء.
وسكت معاوية فقال عقيل: يا معاوية أأخبر عنك فإني بك عالم؟
قال: أقسمت عليك يا (أ) بايزيد لِمَا سكت.
وَحَدَّثَنِي عباس بن هِشَام الكلبي، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دخل عقيل عَلَى معاوية فقال له: يا (أ) با يزيد أي جداتكم فِي الجاهلية شر؟ قَالَ حمامة.
فوجم معاوية.
قَالَ هِشَام: وحمامة جدة أبي سفيان وهي من ذوات الرايات فِي الجاهلية المدائني، عن ابن أبي الزناد (ظ) عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: مَا أَبْيَنَ الشَّبَقَ فِي رِجَالِكُمْ يَا بَنِي هَاشِمٍ؟!! قَالَ: لَكِنَّهُ فِي نِسَائِكُمْ يَا بَنِي أُمَيَّةَ أَبْيَنُ!!! قَالَ: وَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَقِيلٍ وَهُوَ مَعَهُ بِصِفِّينَ [2] : أَنْتَ مَعَنَا يَا (أ) با يَزِيدٍ؟
قَالَ: نَعَمْ وَقَدْ كُنْتُ أيَضًا مَعَكُمْ يَوْمَ بَدْرٍ!!! أَبُو الْحَسَن الْمَدَائِنيّ، عَن عَليّ بن مجاهد،: أن عليا رأى عقيلا يوما ومعه تيس يقوده فقال لَهُ عَليّ عَلَيْهِ السلام: إن أحد الثلاثة لأحمق. قَالَ: أما أنا وتيسي فلا!!!
__________
[1] كلمة: «مروان» رسم خطها غير جلي.
[2] السند ضعيف، مع انه مع قطع النظر عن ضعف سنده معارض بما ذكره ابو عمر في الاستيعاب من ان عقيلا كان مع أمير المؤمنين عليه السلام في حرب الجمل وصفين والنهروان.
شرح حال عقيل بن عبد مناف-أبي طالب-بن عبد المطلب أبو يزيد(000 - 60 هـ = 000 - 680 م)