سال بعدالفهرستسال قبل

عبد الله الأشتر بن محمد بن عبد الله بن الحسن-الأَشتر العلوي(118 - 151 هـ = 736 - 768 م)

عبد الله الأشتر بن محمد بن عبد الله بن الحسن-الأَشتر العلوي(118 - 151 هـ = 736 - 768 م)
شرح حال محمد بن عبد الله بن الحسن-النفس الزكية(93 - 145 هـ = 712 - 762 م)
شرح حال الحسن بن إبراهيم بن عبد الله بن الحسن المثنی(000 - 162 هـ = 000 - 779 م)





الأعلام للزركلي (4/ 116)
الأَشْتَر العَلَوي
(118 - 151 هـ = 736 - 768 م)
عبد الله (الأشتر) بن محمد (النفس الزكية) بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب: ثائر، من شجعان الطالبيين. خرج بالمدينة مع أبيه، على المنصور العباسي. وأرسله
أبوه إلى البصرة، ومعه أربعون رجلا، من الزيدية، فاشترى خيلا، وأظهر أنه يريد المتاجرة بها.
وركب البحر حتى بلغ السند، فخلا بأميرها (عمربن حفص) وأخذ أمانه على أن يقبل ما جاء به أو يكتم سره ويتركه يخرج من بلاده، ثم أخبره بقيام أبيه في المدينة، وأن عمه إبراهيم بن عبد الله خرج أيضا بالبصرة وغلب عليها. فبايع ابن حفص ل أبي الأشتر (محمد بن عبد الله) وأخذ له بيعة قواده. وبينما هو يتهيأ للخروج، أتاه نعي أبي الأشتر، فعزّى ابنه وكتم الأمر. ورحل الأشتر إلى السند، بتوصية من ابن حفص إلى أحد ملوكها غير المسلمين، فلقي منه إكراما كثيرا، وأقام أربع سنوات، أسلم فيها على يديه عدد كبير. ووصل خبره إلى المنصور، في العراق، فنقل عمر بن حفص إلى إفريقية، وولى على السند هشام بن عمرو بن بسطام التغلبي، وأمره بأن يكاتب الملك الّذي عنده الأشتر لتسليمه إليه، وإلا حاربه. ووصل هشام إلى السند. وهنا تختلف الروايات قليلا، فيما صنع، فيقول الطبري: إن هشاما تغاضى في أول الأمر، ثم رؤى الأشتر على شاطئ " مهران " يتنزه، ومعه جمع، فقتلوا جميعا، وقذف الأشتر في " مهران " رماه أصحابه لئلا يؤخذ رأسه. ويقول صاحب " المصابيح ": " أراد الأشتر أن يخرج من السند إلى خراسان - وكان على التصال بواليها عبد الجبار بن عبد الرحمن الخراساني الخزاعي - فقاتله هشام التغلبي، وقتل من الفريقين زهاء ثلاثة آلاف رجل، وكان بينهما قدر خمسين وقعة في نحو سنة، وقتل الأشتر في الحرب، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة وكان آدم اللون، مديد القامة، صبيح الوجه، تام الخلق، يقاتل فارسا وراجلا " ويقول أبو الفرج الأصفهاني (في مقاتل الطالبيين) : أن هشاما قتله وبعث برأسه إلى المنصور، فأرسله هذا إلى المدينة، وعليها الحسن بن زيد " فجعلت الخطباء تخطب، وتذكر المنصور، وتثني عليه، والحسن بن زيد على المنبر، ورأس الأشتر بين يديه " (1) .
__________
(1) المصابيخ - خ. ومقاتل الطالبيين 310 - 314 والطبري، طبعة التجارية، 6: 288 - 21.
(2) ورد الاسم هكذا في الطبعة الثالثة من الأعلام وفي الأصول التي تركها المؤلف رحمه الله لهذه الطبعة. ولفت فاضل الدار الناشرة إلى أن الاسم الصحيح هو: [عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس] ولدى التحقيق تبين أن لفت الفاضل كان إلى اسم خاطئ أيضا، وأن الاسم الصحيح هو [عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس] كما ورد في " تاريخ العرب " لفيليب حتى 1: 359 ط 4 عام 1965 - المشرف.



أئمة أهل البيت الزيدية - أئمة الزيدية خارج اليمن (ص: 17)
6- الإمام عبد الله بن محمد بن عبد الله (النفس الزكية)
- مولده 118هـ.
- استشهاده شعبان 151هـ.
هو ابن الإمام محمد - النفس الزكية - رحل في أيام والده إلى السند ليدعوهم إلى الإسلام وتتبعه جيش العباسية، ووقعت بينه وبين الجنود العباسيين وقعات كثيرة قتل في أحدها سنة151هـ في عهد الخليفة العباسي أبي الدوانيق (أبي جعفر المنصور) الذي أفرط في الأسر والسجن والقتل لكبراء آل محمد ً.
وكان مقتله عليه السلام بمدينة (كابل)(1) وحمل رأسه إلى أبي الدوانيق، وكانت دعوته وظهوره بعد استشهاد أبيه بخمس سنوات.



مقاتل الطالبيين (ص: 271)
فشخص هشام إلى السند، فقتله وبعث برأسه إلى أبي جعفر «1» .
قال عيسى: فرأيت رأسه قد بعث به أبو جعفر إلى المدينة، وعليها الحسن بن زيد، فجعلت الخطباء تخطب، وتذكر المنصور، وتثنى عليه، والحسن بن زيد على المنبر، ورأس الأشتر بين يديه، وكان في خطبة شبيب بن شيبة يا أهل المدينة: ما مثلكم ومثل أمير المؤمنين إلّا كما قال الفرزدق «2» :
ما ضرّ تغلب وائل أهجوتها ... أم بلت «3» حيث تناطح البحران
فتكلم الحسن بن زيد فحض على الطاعة، وقال: ما زال الله يكفي أمير المؤمنين من بغاه، وناوأه وعاداه، وعدل عن طاعته، وابتغى سبيلا غير سبيله.





عمدة الطالب، ابن عنبة ،ص:96
فقال له: ويحك قد ظهر محمد فماذا ترى؟ قال: و أين ظهر؟ قال: بالمدينة. فقال: غلبت عليه و ربّ الكعبة. قال: و كيف؟ قال: لأنّه خرج بحيث لا مال و لا رجال فعاجله بالحرب.

فأرسل اليه عيسى بن موسى بن علي بن عبد اللّه بن العباس في جيش كثيف فحاربهم محمد خارج المدينة و تفرّق أصحابه عنه حتى بقي وحده، فلما أحسّ بالخذلان دخل داره و أمر بالتنور فسجر ثم عمد إلى الدفتر الذي أثبت فيه أسماء الذين بايعوه فألقاه في التنور فاحترق، ثم خرج فقاتل حتى قتل بأحجار الزيت، و كان ذلك مصداق تلقيبه النفس الزكية لأنّه

روى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: تقتل بأحجار الزيت من ولدي نفس زكية

. و كان مالك بن أنس الفقيه قد أفتى الناس بالخروج مع محمد و بايعه و لذلك تغيّر المنصور عليه فقال إنّه خلع أكتافه. 2

و أعقب محمد النفس الزكية «1» من إبنه
1 أبي محمد عبد اللّه الأشتر الكابلي
اشارة

وحده؛ و كان قد هرب بعد قتل أبيه الى السند فقتل بكابل في جبل يقال له علج و حمل رأسه الى المنصور فأخذه الحسن بن زيد بن الحسن بن علي عليه السّلام فصعد به المنبر و جعل يشهره للناس. و قال ابو نصر البخاري: بالموصل قوم ينتسبون الى طاهر بن محمد ذي النفس الزكية و هم أدعياء و

لا عقب له من طاهر. و قال الأشناني أبو الحسن نسابة البصرة و مشجرها: أولد طاهر بن محمد محمدا و عليا يعرفان ببني الضائع «الصايغ خ ل» و ليس لهما في الشرف حظ، و ذكر أن أحدهما أشهد على نفسه أنّه عامي. و أما ابراهيم بن محمد ذي النفس الزكية فأعقب من محمد ابراهيم و انقرض بعد أن خلف عدّة أولاد: قال أبو نصر البخاري: لم نجد أحدا انتسب

______________________________

(1) قال أبو نصر البخاري في (سر السلسلة): ولد محمد بن عبد اللّه النفس الزكية عبد اللّه و عليا؛ أمهما سلمة بنت محمد بن الحسن بن الحسن بن علي و الطاهر امه بنت فليح بن محمد بن منذر بن زبير، و الحسن بن محمد بن عبد اللّه من ام ولد- و علي بن محمد بن عبد اللّه جي ء به من مصر فحبس في بغداد و توفي بها و لا عقب له، و الحسن بن محمد قتل يوم فخ و لا عقب له؛ و الطاهر بن محمد لا عقب له؛ و بالموصل قوم ينتسبون اليه أدعياء.

عمدة الطالب، ابن عنبة ،ص:97

الى ابراهيم بن النفس الزكية، قال شيخنا أبو الحسن العمري: فعلى هذا يبطل نسب الطبلي و هو الفاتك بن حمزة بن الحسن بن الحسين بن ابراهيم بن محمد ذي النفس الزكية؛ و كان الطبلي ببخارى و جرت له خطوب و لا حظ له في النسب.

و العقب من محمد النفس الزكية في عبد اللّه الأشتر الكابلي لا غير 2، كما ذكرنا و منه في 1 محمد الكابلي بن عبد اللّه بن محمد؛ مولده كابل و انتقل عنها بعد قتل أبيه 2 و قال الشيخ أبو نصر البخاري: قتل عبد اللّه

الأشتر بالسند و حملت جاريته و صبي معها يقال له
محمد
اشارة

بعد قتله «1» و كتب أبو جعفر المنصور الى المدينة بصحة نسبه، و قال: كتب إلى حفص بن عمر المعروف بهزارمرد أمير السند بذلك. ثم قال الشيخ أبو نصر البخاري: و

روي عن جعفر الصادق عليه السّلام أنّه قال: كيف يثبت النسب بكتابة رجل الى رجل و هما هما؟

ذكر ذلك أبو اليقظان و يحيى بن الحسن العقيقي و غيرهما و اللّه أعلم ثم قال أبو نصر البخاري: و قال آخرون أعقب و صح نسبه. فولد محمد بن عبد اللّه الأشتر خمسة بنين. طاهرا و عليا و أحمد و ابراهيم و الحسن الأعور الجواد «أما» 1 طاهر* فانقرض 2 و أما 1 علي* فقال الشيخ أبو الحسن العمري: انقرض. و قال أبو نصر البخاري الأشترية من أولاد علي و الحسن ابني محمد بن عبد اللّه؛ فأولاد الحسن قد كثروا و أولاد علي دون ذلك. ثم قال: قال أبو اليقظان انقرضوا يعني أولاد علي بن محمد الأشتر و اللّه أعلم 2. و أما 1 أحمد* فدرج 2 و أما 1 ابراهيم* فقال شيخنا العمري: أولد بطبرستان و جرجان. 2

و عقب محمد بن عبد اللّه الأشتر الذي لا خلاف فيه من
1 الحسن الأعور الجواد*
اشارة

، كان أحد أجواد بني هاشم الممدوحين المعدودين، و يكنى أبا محمد؛ قيل قتلته طي في ذي الحجة سنة 251 ه. و قال ابن الشعراني النسابة المعروف بابن سلطين: قتل الحسن أيام المعتز. 2

______________________________

(1) كذا في النسخ التي بأيدينا من الكتاب، و الذي ذكره أبو نصر البخاري في (سر السلسلة): «فأما عبد اللّه بن محمد فهو الأشتر قتل بالسند و حملت جاريته و صبي معها ولد بعد قتله يقال له محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبد

اللّه ابن الحسن بن الحسن، و كتب أبو جعفر المنصور الخ».

عمدة الطالب، ابن عنبة ،ص:98

و عقب الحسن الأعور الجواد بن محمد بن عبد اللّه الأشتر من أربعة رجال «1» و هم 1 أبو جعفر محمد نقيب الكوفة 2، و 1 أبو عبد اللّه الحسين نقيب الكوفة 2 أيضا؛ و أبو محمد عبد اللّه؛ و القاسم. و ذكر ابن طباطبا أبا العباس أحمد بن الحسن الأعور أيضا، أما
1 أبو جعفر محمد*

نقيب الكوفة ابن الحسن الأعور فكان سيدا نقيبا و قتل بفيد و له بقية بواسط 2، منهم أبو العلا عبد اللّه، و أبو السرايا الحسن؛ و أبو البركات محمد بنو أبي جعفر محمد بن أحمد بن أبي جعفر محمد النقيب المذكور؛ و منهم 1 السيد العالم المحدث بهمدان أبو طالب علي 2 بن الحسين بن الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن أبي جعفر محمد المذكور؛ و أما
1 أبو عبد اللّه الحسين*

نقيب الكوفة بعد أخيه ابن الحسن الأعور؛ فكان له عقب بالكوفة يعرفون ببني الأشتر انقرضوا بعد أن بقيت بقيتهم الى المائة السادسة 2،

و أما بنو
1 أبي محمد عبد اللّه* بن الحسن الأعور

فهم بخراسان و آمل و استراباد، و قد كثر فيهم الأدعياء 2، و كان من ولده بجرجان ناصر بن علي بن محمد بن علي بن عبد اللّه المذكور، و له بها ولد، و كان عبد اللّه بن الأعور قد أعقب من ثلاثة رجال علي و القاسم و أحمد. أما علي فله ولدان 1 الحسن و أبو جعفر محمد، ولدهما بجرجان و نيسابور و طبرستان 2، منهم 1 أبو الفضل علي بن أبي هاشم محمد بن أبي الفضل عبد اللّه بن أبي جعفر محمد بن علي بن عبد اللّه بن الأعور؛ مولده نيسابور في آخرين من اخوته و بني عمه و بني إخوته.

2

و أما
1 القاسم* بن الحسن الأعور

؛ فذكر أن ولده بطبرستان 2، و أولاده 1 محمد و علي و عبد اللّه و الحسن و الحسين، قال ابن طباطبا: و ما وقع اليّ نبأ من أخبارهم و لا عرفني أحد عقبا لهم و اللّه بحالهم أعلم، فمن ذكر أنّه من ولد القاسم احتاج الى بيّنة عادلة تقوم له بصحّة دعواه،

2 و أما
أبو العباس أحمد بن الحسن الأعور

فولده أبو جعفر محمد بن أحمد و الحسن و الحسين و لأبي جعفر محمد «2» و 1 أحمد و علي و قيل هما بجرجان 2، قال أبو عبد اللّه بن طباطبا: و لم يقع

______________________________

(1) و للحسن الأعور عدّة بنات من جملتهن أم علي و قد خرجت الى يوسف بن محمد بن يوسف بن جعفر بن ابراهيم ابن محمد الجعفري؛ و ام كلثوم و قد خرجت الى اسماعيل بن محمد الجعفري، و خديجة تعرف ببنت ملك خرجت الى أيوب بن محمد الجعفري، و ثلاث أخوات الى ثلاثة إخوة جعافرة.

(المجدي للعمري)

(2) كذا في النسخ التي بأيدينا و لعل الصحيح (و لأبي جعفر محمد، أحمد و علي قيل هما بجرجان). م ص

عمدة الطالب، ابن عنبة ،ص:99

الى أحد من ولد أحمد و لا عرفني أحد لهم عقبا باقيا. فمن ذكر أنّه من ولده احتاج الى بيّنة عادلة تقوم له بصحّة دعواه.

قلت: و الظاهر أنّه انقرض، و لهذا لم يعدّه الشيخ النقيب تاج الدين بن معية في المعقبين

- آخر ولد محمد النفس الزكية-







شرح حال عبد الله الأشتر بن محمد بن عبد الله بن الحسن-الأَشتر العلوي(118 - 151 هـ = 736 - 768 م)