بسم الله الرحمن الرحیم

دعاء الندبة

الحجّة بن الحسن عجّل اللّه تعالی فرجه الشریف
الدعاء و الأدعية


زاد المعاد ص303
و أما دعاء الندبة المشتمل على العقائد الحقة و التأسف على غيبته (عج) فمروي بسند معتبر عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام‏ إذ إن قراءته مسنونة في الأعياد الأربعة أي يوم الجمعة و يوم عيد الفطر و يوم عيد الأضحى و يوم عيد الغدير، و هو:
الحمد لله الذي لا إله إلا هو و له الحمد رب العالمين و صلى الله على محمد نبيه و آله و سلم تسليما اللهم لك الحمد على ما جرى به قضاؤك في أوليائك الذين‏
________________________________________
مجلسى، محمد باقر بن محمد تقى، زاد المعاد - مفتاح الجنان، 1جلد، موسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت، چاپ: اول، 1423 ق.



بحار الأنوار (ط - بيروت) ؛ ج‏99 ؛ ص104
ثم قال السيد رضي الله عنه ذكر بعض أصحابنا قال قال محمد بن علي بن أبي قرة نقلت من كتاب محمد بن الحسين بن سفيان البزوفري رضي الله عنه دعاء الندبة و ذكر أنه الدعاء لصاحب الزمان صلوات الله عليه و يستحب أن يدعى به في الأعياد الأربعة و هو الحمد لله رب العالمين‏ و صلى الله على سيدنا محمد نبيه و آله و سلم تسليما اللهم لك الحمد على ما جرى به قضاؤك في أوليائك الذين استخلصتهم لنفسك و دينك إذ اخترت لهم جزيل ما عندك من النعيم المقيم الذي لا زوال له و لا اضمحلال بعد أن شرطت عليهم الزهد في درجات هذه الدنيا الدنية و زخرفها و زبرجها فشرطوا لك ذلك و علمت منهم الوفاء به فقبلتهم و قربتهم و قدمت لهم الذكر العلي و الثناء الجلي و أهبطت عليهم ملائكتك و كرمتهم بوحيك و رفدتهم‏

بحار الأنوار (ط - بيروت) ؛ ج‏99 ؛ ص110
تقربنا إليك و انظر إلينا نظرة رحيمة نستكمل بها الكرامة عندك ثم لا تصرفها عنا بجودك و اسقنا من حوض جده ص بكأسه و بيده ريا رويا هنيئا سائغا لا ظمأ بعده يا أرحم الراحمين ثم صل صلاة الزيارة و قد تقدم وصفها ثم تدعو بما أحببت فإنك تجاب إن شاء الله تعالى‏ «1».
أقول قال محمد بن المشهدي في المزار الكبير قال محمد بن علي بن أبي قرة نقلت من كتاب أبي جعفر محمد بن الحسين بن سفيان البزوفري.
أقول و ذكر مثل ما ذكره السيد سواء و أظن أن السيد أخذه منه إلا أنه لم يذكر الصلاة في آخره‏ «2»
______________________________
(1) مصباح الزائر ص 230- 234.
(2) المزار الكبير ص 190- 194.



المزار الكبير (لابن المشهدي) ؛ ؛ ص573
2- الدعاء للندبة:
قال محمد بن أبي قرة: نقلت من كتاب أبي جعفر محمد بن الحسين بن سفيان البزوفري رضي الله عنه هذا الدعاء، و ذكر فيه أنه الدعاء لصاحب الزمان صلوات الله عليه و عجل فرجه و فرجنا به، و يستحب أن يدعى به في الأعياد الأربعة:
______________________________
(1) يقيني (خ ل).
(2) عنه البحار 53: 173، 102: 96.
رواه الطبرسي في الإحتجاج 2: 492، بإسناده عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عنه البحار 53: 171، 94: 2، 102: 81.
أورده مع اختلاف السيد في مصباح الزائر 223، عنه البحار 102: 92.
أخرجه في البحار 94: 36 مع اختلاف عن خط الشيخ الجبعي، نقلا عن خط الشيخ الأجل علي بن السكون، عن أبي محمد عربي بن مسافر العبادي، عن أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن طحال المقدادي، عن أبي علي الطوسي، عن والده، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن حسين البزار، عن محمد بن أحمد بن يحيى القمي، عن محمد بن علي بن زنجويه القمي، عن الحميري.

المزار الكبير (لابن المشهدي)، ص: 574
الحمد لله رب العالمين*، و صلى الله على سيدنا محمد نبيه و آله، و سلم تسليما.
اللهم لك الحمد على ما جرى به قضاؤك في أوليائك، الذين استخلصتهم لنفسك و دينك، إذ اخترت لهم جزيل ما عندك من النعيم‏ «1» المقيم، الذي لا زوال له و لا اضمحلال، بعد أن شرطت عليهم الزهد في زخارف هذه الدنيا الدنية و زبرجها «2»، فشرطوا لك ذلك، و علمت منهم الوفاء به.
فقبلتهم و قربتهم، و قدمت‏ «3» لهم الذكر العلي و الثناء الجلي، و أهبطت عليهم ملائكتك، و كرمتهم بوحيك، و رفدتهم بعلمك، و جعلتهم الذرائع‏ «4» إليك، و الوسيلة إلى رضوانك.
فبعض أسكنته جنتك إلى أن أخرجته منها، و بعض حملته في فلكك و نجيته و من آمن معه من الهلكة برحمتك، و بعض اتخذته خليلا، و سألك‏ لسان صدق في الآخرين‏ فأجبته، و جعلت ذلك عليا.
______________________________
(1) النعم (خ ل).
(2) في مصباح الزائر: درجات هذه الدنيا الدنية و زخرفها و زبرجها.
أقول: زخرف الدنيا زينتها و أصله الذهب ثم أطلق على كل مزين، الزبرج- بالكسر- الزينة من وشي أو جوهر و الذهب.
(3) قدرت (خ ل).
(4) الذريعة: الوسيلة.

المزار الكبير (لابن المشهدي)، ص: 575
و بعض كلمته من شجرة تكليما، و جعلت له من أخيه ردءا «1» و وزيرا، و بعض أولدته من غير أب، و آتيته البينات و أيدته بروح القدس.
و كلا شرعت له شريعة، و نهجت منهاجا، و تخيرت له أوصياء، مستحفظا بعد مستحفظ، من مدة إلى مدة، إقامة لدينك، و حجة على عبادك، و لئلا يزول الحق عن مقره، و يغلب الباطل على أهله، و لا يقول أحد لو لا أرسلت إلينا رسولا منذرا، فنتبع آياتك من قبل أن نذل و نخزى‏.
إلى أن انتهيت بالأمر إلى حبيبك و نجيبك محمد صلى الله عليه و آله، فكان كما انتجبته سيد من خلقته، و صفوة من اصطفيته، و أفضل من اجتبيته، و أكرم من اعتمدته.
قدمته على أنبيائك، و بعثته إلى الثقلين من عبادك، و أوطأته مشارقك و مغاربك، و سخرت له البراق، و عرجت به إلى سمائك، و أودعته علم ما يكون إلى انقضاء خلقك.
ثم نصرته بالرعب، و حففته بجبرئيل و ميكائيل و المسومين من ملائكتك، و وعدته أن تظهره‏ على الدين كله، و لو كره المشركون*.
و ذلك بعد أن بوأته‏ «2» مبوء صدق من أهله، و جعلت له و لهم أول‏ بيت وضع للناس، للذي ببكة مباركا، و هدى للعالمين، فيه آيات بينات، مقام إبراهيم، و من دخله كان آمنا
______________________________
(1) الردء: الناصر، العون.
(2) بوأه: هيأ له و أنزله فيه.

المزار الكبير (لابن المشهدي)، ص: 576
، و قلت: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا «1» ثم جعلت أجر محمد صلواتك عليه و آله مودتهم في كتابك، فقلت: قل ما أسئلكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا «2»، فكانوا هم السبيل إليك، و المسلك إلى رضوانك.
فلما انقضت أيامه أقام وليه علي بن أبي طالب صلواتك عليهما و آلهما هاديا، إذ كان هو المنذر و لكل قوم هاد، فقال و الملأ أمامه: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله، و قال: من كنت أنا وليه فعلي أميره، و قال: أنا و علي من شجرة واحدة و سائر الناس من أشجار شتى.
و أحله محل هارون من موسى، فقال: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، و زوجه ابنته سيدة نساء العالمين، و أحل له من مسجده ما حل له، و سد الأبواب إلا بابه.
ثم أودعه علمه و حكمته، فقال: أنا مدينة العلم و علي بابها، فمن أراد الحكمة فليأتها من بابها، ثم قال له:
أنت أخي و وصيي و وارثي، لحمك من لحمي، و دمك من دمي، و سلمك سلمي، و حربك حربي، و الإيمان مخالط لحمك و دمك، كما
______________________________
(1) الأحزاب: 33.
(2) الفرقان: 57.

المزار الكبير (لابن المشهدي)، ص: 577
خالط لحمي و دمي، و أنت غدا على الحوض معي، و أنت خليفتي، و أنت تقضي ديني و تنجز عداتي، و شيعتك على منابر من نور مبيضة وجوههم حولي في الجنة و هم جيراني، و لو لا أنت يا علي لم يعرف المؤمنون بعدي.
فكان بعده هدى من الضلالة، و نورا من العمى، و حبل الله المتين و صراطه المستقيم، لا يسبق بقرابة في رحم، و لا بسابقة في دين، و لا يلحق في منقبة من مناقبه، يحذو «1» حذو الرسول صلى الله عليهما و آلهما، و يقاتل على التأويل، و لا تأخذه في الله لومة لائم.
قد وتر «2» فيه صناديد «3» العرب، و قتل أبطالهم، و ناهش‏ «4» ذؤبانهم‏ «5»، و أودع‏ «6» قلوبهم أحقادا بدرية و خيبرية و حنينية و غيرهن، فأضبت‏ «7» على عداوته، و أكبت على منابذته‏ «8»، حتى قتل الناكثين و القاسطين و المارقين.
______________________________
(1) حذا حذوا: قطعها على مثال.
(2) وتر: الانتقام أو الظلم فيه.
(3) الصنديد: السيد الشجاع.
(4) ناوش (خ ل)، أقول: نهشه عضه أو أخذه بأضراسه، ناوشوهم في القتال: نازلوهم.
(5) الذؤبان جمع الذئب، و ذؤبان العرب صعاليكهم و لصوصهم.
(6) فأودع (خ ل).
(7) الضب: الحقد الخفي.
(8) نابذه الحرب: جاهره بها.

المزار الكبير (لابن المشهدي)، ص: 578
و لما قضى نحبه‏ «1» و قتله أشقى الآخرين، يتبع أشقى الأولين، لم يمتثل أمر الرسول صلى الله عليه و آله في الهادين بعد الهادين، و الأمة مصرة على مقته، مجمعة على قطيعة رحمه و إقصاء ولده، إلا القليل ممن وفى لرعاية الحق فيهم.
فقتل من قتل، و سبي من سبي، و أقصي من أقصي، و جرى القضاء لهم بما يرجى له حسن المثوبة، إذ كانت الأرض لله‏ يورثها من يشاء من عباده‏ الصالحين‏ و العاقبة للمتقين*، و سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا، و لن يخلف الله وعده‏، و هو العزيز الحكيم*.
فعلى الأطائب من أهل بيت محمد و علي صلى الله عليهما و آلهما، فليبك الباكون، و إياهم فليندب النادبون، و لمثلهم فلتدر «2» الدموع، و ليصرخ الصارخون، و يضج الضاجون، و يعج‏ «3» العاجون.
أين الحسن أين الحسين، أين أبناء الحسين، صالح بعد صالح، و صادق بعد صادق، أين السبيل بعد السبيل، أين الخيرة بعد الخيرة، أين الشموس الطالعة، أين الأقمار المنيرة، أين الأنجم الزاهرة، أين أعلام الدين و قواعد العلم.
أين بقية الله التي لا تخلو من العترة الهادية، أين المعد لقطع دابر
______________________________
(1) النحب: الموت، الأجل.
(2) فلتذرف (خ ل)، أقول: الدر: السيلان، ذرفت العين: دمعها.
(3) عج: صاح و رفعه صوته.

المزار الكبير (لابن المشهدي)، ص: 579
الظلمة، أين المنتظر لإقامة الأمت‏ «1» و العوج، أين المرتجى لإزالة الجور و العدوان، أين المدخر لتجديد الفرائض و السنن، أين المتخير لإعادة الملة و الشريعة، أين المؤمل لإحياء الكتاب و حدوده، أين محيي معالم الدين و أهله، أين قاصم شوكة المعتدين، أين هادم أبنية الشرك و النفاق.
أين مبيد أهل الفسق و العصيان، أين حاصد فروع الغي و الشقاق، أين طامس‏ «2» آثار الزيغ و الأهواء، أين قاطع حبائل الكذب و الافتراء، أين مبيد أهل العناد و المردة، أين معز الأولياء و مذل الأعداء، أين جامع الكلمة على التقوى، أين باب الله الذي منه يؤتى.
أين وجه الله الذي إليه تتوجه الأولياء، أين السبب المتصل بين الأرض و السماء، أين صاحب يوم الفتح و ناشر راية الهدى، أين مؤلف شمل الصلاح و الرضا، أين الطالب بذحول‏ «3» الأنبياء و أبناء الأنبياء، أين الطالب بدم المقتول بكربلاء.
أين المنصور على من اعتدى عليه و افترى، أين المضطر الذي يجاب إذا دعا، أين صدر الخلائف ذو البر و التقوى، أين ابن النبي المصطفى، و ابن علي المرتضى، و ابن خديجة الغراء، و ابن فاطمة الكبرى.
______________________________
(1) الأمت: الضعف.
(2) طمس: درس و انمحى.
(3) الذحل: الثأر.

المزار الكبير (لابن المشهدي)، ص: 580
بأبي أنت و أمي و نفسي لك الوقاء و الحمى، يا ابن السادة المقربين، يا ابن النجباء الأكرمين، يا ابن الهداة المهديين، يا ابن الخيرة المهذبين، يا ابن الغطارفة «1» الأنجبين.
يا ابن الأطائب المطهرين، يا ابن الخضارمة «2» المنتجبين، يا ابن القماقمة «3» الأكرمين، يا ابن البدور المنيرة، يا ابن السرج المضيئة، يا ابن الشهب الثاقبة، يا ابن الأنجم الزاهرة، يا ابن السبل الواضحة، يا ابن الأعلام اللائحة، يا ابن العلوم الكاملة، يا ابن السنن المشهورة.
يا ابن المعالم المأثورة، يا ابن المعجزات الموجودة، يا ابن الدلائل المشهورة، يا ابن الصراط المستقيم، يا ابن النبإ العظيم، يا ابن من هو في أم الكتاب لدى الله علي حكيم، يا ابن الآيات البينات، يا ابن الدلائل الظاهرات، يا ابن البراهين الباهرات.
يا ابن الحجج البالغات، يا ابن النعم السابغات، يا ابن طه و المحكمات، يا ابن يس و الذاريات، يا ابن الطور و العاديات، يا ابن من‏ دنا فتدلى، فكان قاب قوسين أو أدنى‏، دنوا و اقترابا من العلي الأعلى.
ليت شعري، أين استقرت بك النوى، بل أي أرض تقلك‏ «4» أو ثرى‏ «5»،
______________________________
(1) الغطريف: السخي، السيد.
(2) الخضرم: الكثير العطاء.
(3) القمقام: السيد الكثير العطاء.
(4) فلا الشي‏ء: حمله.
(5) الثرى: التراب الندي.

المزار الكبير (لابن المشهدي)، ص: 581
أ برضوى أو غيرها من ذي طوى‏ «1»، عزيز علي‏ «2» أن أرى الخلق و أنت لا ترى، و لا أسمع لك حسيسا «3» و لا نجوى، عزيز علي أن تحيط بك دوني البلوى، و لا ينالك مني ضجيج و لا شكوى.
بنفسي أنت من مغيب لم يخل منا، بنفسي أنت من نازح ما نزح‏ «4» عنا، بنفسي أنت أمنية شائق يتمنى، من مؤمن و مؤمنة ذكرا فحنا «5»، بنفسي أنت من عقيد عز لا يسامى‏ «6»، بنفسي أنت من أثيل‏ «7» مجد لا يجازى‏ «8»، بنفسي أنت من تلاد «9» نعم لا تضاهى [يضاهى‏] «10»، بنفسي أنت من نصيف‏ «11» شرف لا يساوى.
إلى متى أحار فيك يا مولاي، و إلى متى، و أي خطاب أصف فيك‏
______________________________
(1) رضوى- كسكرى- جبل بالمدينة، يروى أنه عليه السلام قد يكون هناك، و طوى- بالضم و الكسر و قد ينون- واد بالشام، و ذو طوى مثلثة الطاء و قد ينون أيضا موضع قرب مكة.
(2) عز علي أن تفعل كذا: اشتد و صعب.
(3) الحسيس: الصوت الخفي.
(4) نزح: بعد.
(5) تحنى عليه: تحنن و تعطف.
(6) سامي: فاخر.
(7) أثل: تأصل في الشرف.
(8) يحازى، يحاذي (خ ل).
(9) تلد بالمكان: أقام.
(10) ضاهى: شاكل و شابه.
(11) نصفه: عمه.

المزار الكبير (لابن المشهدي)، ص: 582
و أي نجوى، عزيز علي أن أجاب دونك و أناغى‏ «1»، عزيز علي أن أبكيك و يخذلك الورى‏ «2»، عزيز علي أن يجري عليك دونهم ما جرى.
هل من معين فأطيل معه العويل و البكاء، هل من جزوع فأساعد جزعه إذا خلا، هل قذيت‏ «3» عين فساعدتها عيني على القذى، هل إليك يا ابن أحمد سبيل فتلقى، هل يتصل يومنا منك بعدة فنحظى.
متى نرد مناهلك الروية فنروى‏ «4»، متى ننتقع [ننتفع‏] «5» من عذب مائك فقد طال الصدى، «6» متى نغاديك و نراوحك‏ «7» فتقر عيوننا «8»، متى ترانا و نراك و قد نشرت لواء النصر ترى.
أ ترانا نحف بك و أنت تؤم الملأ، و قد ملأت الأرض عدلا، و أذقت أعداءك هوانا و عقابا، و أبرت العتاة و جحدة الحق، و قطعت دابر المتكبرين، و اجتثثت‏ «9» أصول الظالمين، و نحن نقول‏ الحمد لله رب العالمين*.
______________________________
(1) نغى إليه: تكلم بكلام يفهم.
(2) الورى: الخلق.
(3) قذي عينه: قذفت بالغمص و الرمص.
(4) روي من الماء: شرب و شبع.
(5) ننتفع (خ ل)، نقع بالشراب: اشتفى منه.
(6) الصدى: العطش الشديد.
(7) الغداة: البكرة أو ما بين الفجر و طلوع الشمس، الرواح: العشي أو من الزوال إلى الليل.
(8) فنقر منها عينا (خ ل).
(9) الإبارة: الإهلاك، جث: قلعه من أصله.

المزار الكبير (لابن المشهدي)، ص: 583
اللهم أنت كشاف الكرب و البلوى، و إليك أستعدي فعندك العدوى، و أنت رب الآخرة و الأولى.
فأغث يا غياث المستغيثين، عبيدك المبتلى، و أره سيده يا شديد القوى، و أزل عنه به الأسى‏ «1» و الجوى‏ «2»، و برد غليله‏ «3» يا من‏ على العرش استوى‏، و من إليه الرجعى و المنتهى.
اللهم و نحن عبيدك التائقون‏ «4» إلى وليك، المذكر بك و بنبيك، خلقته لنا عصمة و ملاذا، و أقمته لنا قواما و معاذا، و جعلته للمؤمنين منا إماما، فبلغه عنا تحية و سلاما، و زدنا بذلك يا رب إكراما، و اجعل مستقره لنا مستقرا و مقاما، و أتمم نعمتك بتقديمك إياه أمامنا، حتى توردنا جنانك و مرافقة الشهداء من خلصائك.
اللهم صل على محمد و آل محمد، و صل على محمد جده رسولك السيد الأكبر، و على أبيه السيد الأصغر «5»، و جدته الصديقة الكبرى فاطمة بنت محمد، و على من اصطفيت من آبائه البررة، و عليه أفضل و أكمل، و أتم و أدوم، و أكبر و أوفر ما صليت على أحد من أصفيائك و خيرتك من خلقك، و صل عليه صلاة لا غاية لعددها،
______________________________
(1) أسا الرجل: عزاه.
(2) الجوى: شدة الوجد من حزن أو عشق.
(3) الغليل: العطشان.
(4) تاق إليه: اشتاق.
(5) القسور (خ ل)، أقول: القسور: العزيز، الغلام القوي الشجاع.

المزار الكبير (لابن المشهدي)، ص: 584
و لا نهاية لمددها، و لا نفاد لأمدها.
اللهم و أقم به الحق، و أدحض‏ «1» به الباطل، و أدل به أولياءك، و أذلل به أعداءك، و صل اللهم بيننا و بينه وصلة تؤدي إلى مرافقة سلفه.
و اجعلنا ممن يأخذ بحجزتهم‏ «2»، و يمكث في ظلهم، و أعنا على تأدية حقوقه إليه، و الاجتهاد في طاعته، و اجتناب معصيته، و امنن علينا برضاه، و هب لنا رأفته و رحمته، و دعاءه و خيره، ما ننال به سعة من رحمتك، و فوزا عندك، و اجعل صلاتنا به مقبولة، و ذنوبنا به مغفورة، و دعاءنا به مستجابا.
و اجعل أرزاقنا به مبسوطة، و همومنا به مكفية، و حوائجنا به مقضية، و أقبل إلينا بوجهك الكريم، و اقبل تقربنا إليك، و انظر إلينا نظرة رحيمة، نستكمل بها الكرامة عندك، ثم لا تصرفها عنا بجودك، و اسقنا من حوض جده صلى الله عليه و آله، بكأسه و بيده، ريا رويا، هنيئا سائغا، لا أظمأ بعدها، يا أرحم الراحمين.
و تدعو بما أحببت إن شاء الله‏ «3»
______________________________
(1) أدحض: أبطل.
(2) الحجزة في المجاز الاعتصام بالشي‏ء و التمسك به.
(3) عنه البحار 102: 110.
رواه السيد في مصباح الزائر: 230 عن بعض الأصحاب، و في الإقبال 1: 504 مرسلا.
ذكره العلامة المجلسي في البحار 102: 104، تحفة الزائر: 342.
عنه و عن مصباح الزائر للسيد و عن كتاب المزار القديم المحدث النوري في تحية الزائر.
أورده الفيض في الصحيفة المهدوية: 75.
أقول: مراد السيد من بعض أصحابنا صاحب كتاب المزار اي محمد بن المشهدي، و الذي ظاهر لمن تأمل كلامهما، و ظاهر قول السيد في مصباحه و ابن المشهدي في مزاره ان الدعاء صدر من الناحية المقدسة عليه السلام، اما أورده العلامة المجلسي في زاد المعاد و أسنده إلى الصادق عليه السلام.
________________________________________
ابن مشهدى، محمد بن جعفر، المزار الكبير (لابن المشهدي)، 1جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم - قم، چاپ: اول، 1419 ق.




إقبال الأعمال (ط - القديمة) ؛ ج‏1 ؛ ص295
دعاء آخر بعد صلاة العيد و يدعى به في الأعياد الأربعة
16 الحمد لله الذي لا إله إلا هو و له الحمد رب العالمين و صلى الله على محمد نبيه و آله و سلم تسليما اللهم لك الحمد على ما جرى به قضاؤك في أوليائك الذين استخلصتهم لنفسك و دينك إذا اخترت لهم جزيل ما عندك من النعيم المقيم الذي لا زوال له و لا اضمحلال بعد أن شرطت عليهم الزهد في درجات هذه الدنيا الدنية و زخرفها و زبرجها فشرطوا لك ذلك و علمت منهم الوفاء به فقبلتهم و قربتهم و قدمت [و قدرت‏] لهم الذكر العلي و الثناء الجلي و أهبطت عليهم ملائكتك و أكرمتهم [كرمتهم‏] بوحيك و رفدتهم بعلمك و جعلتهم الذرائع [الذريعة] إليك و الوسيلة إلى رضوانك فبعض أسكنته جنتك إلى أن أخرجته منها و بعض [و بعضهم‏] حملته في فلكك و نجيته و من آمن معه [مع من آمن‏] من الهلكة برحمتك و بعض اتخذته لنفسك خليلا و سألك لسان صدق في الآخرين فأجبته و جعلت ذلك عليا و بعض كلمته من شجرة تكليما و جعلت له من أخيه ردءا و وزيرا و بعض أولدته من غير أب و آتيته البينات و أيدته بروح القدس و كلا [و كل‏] شرعت له شريعة و نهجت له منهاجا [منهاجه‏] و تخيرت له وصيا [أوصياء] مستحفظا بعد مستحفظ من مدة إلى مدة إقامة لدينك و حجة على عبادك و لئلا يزول الحق عن مقره و يغلب الباطل على أهله و لا [و لئلا] يقول أحد لو لا أرسلت إلينا رسولا منذرا و أقمت لنا علما هاديا فنتبع آياتك من قبل أن نذل و نخزى‏ إلى أن انتهيت بالأمر إلى حبيبك و نجيبك محمد صلى الله عليه و آله فكان [و كان‏] كما انتجبته سيد من خلقته و صفوة من اصطفيته و أفضل من اجتبيته و أكرم من اعتمدته قدمته على أنبيائك و بعثته إلى الثقلين من عبادك و أوطأته مشارقك و مغاربك و سخرت له البراق و عرجت بروحه إلى سمائك و أودعته علم ما كان و ما يكون إلى انقضاء خلقك ثم نصرته بالرعب و حففته بجبرئيل و ميكائيل و المسومين من ملائكتك و وعدته أن تظهر دينه‏ على الدين كله و لو كره المشركون‏ و ذلك بعد أن بوأته مبوأ صدق من أهله و جعلت له و لهم‏ أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا و هدى للعالمين فيه آيات بينات مقام إبراهيم و من دخله كان آمنا و قلت‏ إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا و جعلت أجر محمد
إقبال الأعمال (ط - القديمة)، ج‏1، ص: 296
صلى الله عليه و آله [صلواتك عليه و آله‏] مودتهم في كتابك فقلت‏ قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى‏ و قلت‏ ما سألتكم من أجر فهو لكم‏ و قلت‏ ما أسئلكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا فكانوا [و كانوا] هم السبيل إليك و المسلك إلى رضوانك فلما انقضت أيامه أقام وليه علي بن أبي طالب صلواتك [صلوات الله‏] عليهما [و على‏] و آلهما هاديا إذ كان هو المنذر و لكل قوم هاد فقال و الملأ أمامه من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله و قال من كنت أنا نبيه [كنت نبيه‏] فعلي أميره و قال أنا و علي من شجرة واحدة و سائر الناس من شجر شتى و أحله محل هارون من موسى فقال أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي و زوجه ابنته سيدة نساء العالمين و أحل له من مسجده ما حل له و سد الأبواب إلا بابه ثم أودعه علمه و حكمته فقال أنا مدينة العلم و علي بابها فمن أراد الحكمة [المدينة] فليأتها من بابها ثم قال له أنت أخي و وصيي و وارثي لحمك من لحمي و دمك من دمي و سلمك سلمي و حربك حربي و الإيمان مخالط لحمك و دمك كما خالط لحمي و دمي و أنت غدا على الحوض خليفتي و أنت تقضي ديني و تنجز عداتي و شيعتك على منابر من نور مبيضة وجوههم حولي في الجنة و هم جيراني و لو لا أنت يا علي لم يعرف المؤمنون بعدي و كان بعده هدى من الضلال و نورا من العمى و حبل الله المتين و صراطه المستقيم لا يسبق بقرابة في رحم و لا بسابقة في دين و لا يلحق في منقبة من مناقبه يحذو حذو الرسول صلى الله عليهما و آلهما [صلى الله عليه و آله‏] و يقاتل على التأويل و لا تأخذه في الله لومة لائم قد وتر فيه صناديد العرب و قتل أبطالهم و ناوش [ناهش‏] ذؤبانهم فأودع [و أودع‏] قلوبهم أحقادا بدرية و خيبرية و حنينية و غيرهن فأضبت [فأصبت‏] على عداوته و أكبت على مبارزته [منابذته‏] حتى قتل الناكثين و القاسطين و المارقين و لما قضى نحبه و قتله أشقى الأشقياء من الأولين و [إلى‏] الآخرين يتبع أشقى الأولين لم يمتثل أمر الرسول [رسول الله‏] صلى الله عليه و آله في الهادين بعد الهادين و الأمة مصرة على مقته مجتمعة على قطيعة رحمه و إقصاء ولده إلا القليل ممن وفى لرعاية الحق فيهم فقتل من قتل و سبي من سبي و أقصي من أقصي و جرى القضاء لهم بما يرجى له حسن المثوبة [و] إذ كانت الأرض‏ لله يورثها من يشاء من عباده و العاقبة للمتقين‏ و سبحان ربنا إن كان وعد ربنا
إقبال الأعمال (ط - القديمة)، ج‏1، ص: 297
لمفعولا و لن يخلف الله وعده‏ و هو العزيز الحكيم‏ فعلى الأطايب من أهل بيت محمد و علي صلى الله عليهما و آلهما فليبك الباكون و إياهم فليندب النادبون و لمثلهم فلتذرف [فلتدر] الدموع و ليصرخ الصارخون و يضج الضاجون و يعج العاجون أين الحسن [و] أين الحسين [و] أين أبناء الحسين صالح بعد صالح و صادق بعد صادق أين السبيل بعد السبيل أين الخيرة بعد الخيرة [و] أين الشموس الطالعة أين الأقمار المنيرة أين الأنجم الزاهرة أين أعلام الدين و قواعد العلم أين بقية الله التي لا تخلو من العترة الهادية [الطاهرة] أين المعد لقطع دابر الظلمة أين المنتظر لإقامة [القواعد] الأمت و العوج أين المرتجى لإزالة الجور و العدوان أين المدخر لتجديد الفرائض و السنن أين المتخير [المتخذ] لإعادة الملة و الشريعة أين المؤمل لإحياء الكتاب و حدوده أين محيي معالم الدين و أهله أين قاصم شوكة المعتدين أين هادم أبنية الشرك و النفاق أين مبيد أهل الفسوق و العصيان و الطغيان أين حاصد فروع الغي و الشقاق أين طامس آثار الزيغ و الأهواء أين قاطع حبائل الكذب و الافتراء أين مبيد العتاة و المردة أين مستأصل أهل العناد و التضليل و الإلحاد أين معز الأولياء و مذل الأعداء أين جامع الكلم [الكلمة] على التقوى أين باب الله الذي منه يؤتى أين وجه الله الذي [به‏] إليه يتوجه [يتوجه إليه‏] الأولياء أين السبب المتصل بين أهل الأرض و السماء أين صاحب يوم الفتح و ناشر راية الهدى أين مؤلف شمل الصلاح و الرضا أين الطالب بذحول الأنبياء و أبناء الأنبياء أين الطالب [المطالب‏] بدم المقتول بكربلاء أين المنصور على من اعتدى عليه و افترى أين المضطر الذي يجاب إذا دعا أين صدر الخلائق [الخلائف‏] ذو البر و التقوى أين ابن النبي المصطفى و ابن علي المرتضى و ابن خديجة الغراء و ابن فاطمة الزهراء الكبرى بأبي أنت و أمي و نفسي لك الوقاء و الحماء يا ابن السادة المقربين يا ابن النجباء الأكرمين يا ابن الهداة المهتدين [المهديين‏] يا ابن الخيرة المهذبين يا ابن الغطارفة الأنجبين يا ابن الخضارمة المنتجبين يا ابن القماقمة الأكرمين [الأكبرين‏] يا ابن الأطايب المعظمين المطهرين [المستظهرين‏] يا ابن البدور المنيرة يا ابن السرج المضيئة يا ابن الشهب الثاقبة يا ابن الأنجم الزاهرة يا ابن السبل الواضحة يا ابن الأعلام اللائحة يا ابن العلوم الكاملة يا ابن السنن المشهورة يا ابن المعالم المأثورة يا ابن المعجزات الموجودة يا ابن الدلائل المشهودة يا ابن الصراط المستقيم يا ابن‏ النبإ العظيم‏ يا ابن من هو في أم الكتاب‏
إقبال الأعمال (ط - القديمة)، ج‏1، ص: 298
لدى الله علي حكيم يا ابن الآيات و البينات يا ابن الدلائل الظاهرات يا ابن البراهين الواضحات الباهرات يا ابن الحجج البالغات يا ابن النعم السابغات يا ابن طه و المحكمات يا ابن‏ يس‏ و الذاريات‏ يا ابن‏ الطور و العاديات‏ يا ابن من‏ دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى‏ دنوا و اقترابا من العلي الأعلى ليت شعري أين استقرت بك النوى بل أي أرض تقلك أو ثرى [أو الثرى‏] أ برضوى أم غيرها أم ذي طوى عزيز علي أن أرى الخلق و لا ترى و لا أسمع لك حسيسا و لا نجوى عزيز علي أن لا تحيط بي دونك البلوى [تحيط بك دوني البلوى‏] و لا ينالك مني ضجيج و لا شكوى بنفسي أنت من مغيب لم يخل منا بنفسي أنت من نازح ما ينزح [نزح‏] عنا بنفسي أنت أمنية شائق تمنى [يتمنى‏] من مؤمن و مؤمنة ذكرا فحنا بنفسي أنت من عقيد عز لا يسامى بنفسي أنت من أثيل مجد لا يحازى [يجازى‏] [يحاذي‏] بنفسي أنت من تلاد نعم لا تضاهى بنفسي أنت من نصيف شرف لا يساوى إلى متى أجار [أحار] فيك يا مولاي و إلى متى و أي خطاب أصف فيك و أي نجوى عزيز علي أن أجاب دونك و أناغى [أو أناغى‏] عزيز علي أن أبكيك و يخذلك الورى عزيز علي أن يجري عليك دونهم ما جرى هل من معين فأطيل معه العويل و البكاء هل من جزوع فأساعد جزعه إذا خلا هل قذيت عين فتسعدها [فساعدتها] عيني على القذى هل إليك يا ابن أحمد سبيل فتلقى هل يتصل يومنا منك بغده فنحظى متى نرد مناهلك الروية فنروى [فنروي‏] متى ننتفع [ننقع‏] من عذب مائك فقد طال الصدى متى نغاديك و نراوحك فتقر عيوننا [فنقر منها عينا] متى ترانا [نرانا] و نراك و قد نشرت لواء النصر ترى أ ترانا [أ نرانا] نحف بك و أنت تؤم الملأ و قد ملأت الأرض عدلا و أذقت أعداءك هوانا و عقابا و أبرت العتاة و جحدة الحق و قطعت دابر المتكبرين و اجتثثت أصول الظالمين و نحن نقول‏ الحمد لله رب العالمين‏ اللهم أنت كشاف الكرب [الكروب‏] و البلوى و إليك أستعدي فعندك العدوى و أنت رب الآخرة و الأولى فأغث يا غياث المستغيثين عبيدك المبتلى و أره سيده يا شديد القوى و أزل عنه به الأسى و الجوى و برد غليله يا من هو على العرش استوى‏ و من إليه الرجعى و المنتهى اللهم و نحن عبيدك التائقون إلى وليك المذكر بك و نبيك خلقته لنا عصمة و ملاذا و أقمته لنا قواما و معاذا و جعلته للمؤمنين منا إماما فبلغه منا تحية و سلاما و زدنا بذلك يا رب إكراما و اجعل مستقره لنا مستقرا
إقبال الأعمال (ط - القديمة)، ج‏1، ص: 299
و مقاما و أتمم نعمتك بتقديمك إياه أمامنا حتى توردنا جنانك [جناتك‏] و مرافقة الشهداء من خلصائك اللهم صل على حجتك و ولي أمرك و صل على جده محمد رسولك السيد الأكبر و صل على علي أبيه السيد القسور و حامل اللواء في المحشر و ساقي أوليائه من نهر الكوثر و الأمير على سائر البشر الذي من آمن به فقد ظفر [شكر] و من لم يؤمن به فقد [و من أبا فقد] خطر و كفر صلى الله عليه و على أخيه و على نجلهما الميامين الغرر ما طلعت شمس و ما أضاء قمر و على جدته الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء بنت محمد المصطفى و على من اصطفيت من آبائه البررة و عليه أفضل و أكمل و أتم و أدوم و أكبر و أوفر ما صليت على أحد من أصفيائك و خيرتك من خلقك و صل عليه صلاة لا غاية لعددها و لا نهاية لمددها و لا نفاد لأمدها اللهم و أقم [أعز] به الحق و أدحض به الباطل و أدل [أدل‏] به أولياءك و أذلل به أعداءك و صل اللهم بيننا و بينه وصلة تؤدي إلى مرافقة سلفه و اجعلنا ممن يأخذ بحجزتهم و يمكن [و يمكث‏] في ظلهم و أعنا على تأدية حقوقه إليه و الاجتهاد في طاعته و الاجتناب عن معصيته و امنن علينا برضاه و هب لنا رأفته و رحمته و دعاءه و خيره ما ننال به سعة من رحمتك و فوزا عندك و اجعل صلاتنا [صلواتنا] به مقبولة و ذنوبنا به مغفورة و دعائنا به مستجابا و اجعل أرزاقنا به مبسوطة و همومنا به مكفية و حوائجنا به مقضية و أقبل إلينا بوجهك الكريم و اقبل تقربنا إليك و انظر إلينا نظرة رحيمة نستكمل بها الكرامة عندك ثم لا تصرفها عنا بجودك و اسقنا من حوض جده صلى الله عليه و آله بكأسه و بيده ريا رويا هنيئا سائغا لا ظمأ [أظمأ] بعده يا أرحم الراحمين‏
فإذا فرغت من الدعاء فتأهب للسجود بين يدي مولاك‏
و قل ما رويناه بإسنادنا إلى أبي عبد الله ع قال‏ إذا فرغت من دعاء العيد المذكور ضع خدك الأيمن على الأرض و قل سيدي سيدي كم من عتيق لك فاجعلني ممن أعتقت سيدي سيدي و كم من ذنب قد غفرت فاجعل ذنبي فيمن غفرت سيدي سيدي و كم من حاجة قد قضيت فاجعل حاجتي فيما قضيت سيدي سيدي و كم من كربة قد كشفت فاجعل كربتي فيما كشفت سيدي سيدي و كم من مستغيث قد أغثت فاجعلني فيمن أغثت سيدي سيدي كم من دعوة قد أجبت فاجعل دعوتي فيمن [فيما] أجبت سيدي سيدي ارحم سجودي في الساجدين و ارحم عبرتي في المستعبرين و ارحم تضرعي فيمن تضرع من المتضرعين سيدي سيدي كم من فقير قد أغنيت فاجعل فقري‏
إقبال الأعمال (ط - القديمة)، ج‏1، ص: 300
فيما أغنيت سيدي سيدي ارحم دعوتي في الداعين سيدي و إلهي أسأت و ظلمت و عملت سوء و اعترفت بذنبي و بئس ما عملت فاغفر لي يا مولاي أي كريم أي عزيز أي جميل فإذا فرغت و انصرفت رفعت يديك ثم حمدت ربك ثم تقول ما تقدم عليه و سلمت على النبي ص و حمدت الله تبارك و تعالى‏ و الحمد لله رب العالمين‏
اعلم أن يوم إطلاق الخلع من الملوك على الأتباع و الأولياء هو يوم اشتغال من رحموه و أكرموه بالحمد و الشكر و الثناء و حماية جنابهم الشريف و بابهم المقدس المنيف عن كل ما يذكر [يكدر] صفو إقبالهم أو يغير إحسانهم إليه فكن رحمك الله ذلك اليوم على أتم مراقبة لهذا اليوم المحسن إليك المطلع عليك فكذا عادة العبد الكريم الأوصاف يكون استرقاقه بالإنعام و الإحسان أصفى سريرة و أكمل سيرة من يوم تستعبد فيه العبيد اللئام بالاستخفاف و الهوان فلا تكون بالله مملوكا لئيما و قد مكنك أن تكون ملكا كريما فلا أقل من حفظ إقباله عليك و مراعات إحسانه إليك مقدار ذلك النهار و اختمه بخاتمة الأبرار الأخيار ببسط أكف السؤال و إطلاق لسان الابتهال في أن يلهمك أن تكون معه كما يريد منك و يرضى به عنك مدة مقامك في دار الزوال فليس ذلك بعزيز و لا غريب ممن انهزك [انهضك‏] من ذل التراب و نطف الأصلاب حتى عرض عليك أن تقوم له مقام جليس و حبيب و أهلك لارتقاء مدارج العبادات و الأكرمية عنده جل جلاله بالتقوى الذي هو أس العبادات و أساسها كما يقول عز من قائل‏ إن أكرمكم عند الله أتقاكم‏ فشمر في ذلك الأمر الجليل و انتهز الفرصة و اغتنمها و الله هو الملهم للصواب و إليه المرجع و المآب‏


جمال الأسبوع بكمال العمل المشروع ؛ ؛ ص553
و اما دعاى ندبه‏
كه مشتملست بر عقايد حقه و تاسف بر غيبت حضرت قائم بسند معتبر از حضرت امام جعفر صادق عليه السلام منقول است كه سنت است اين دعاى ندبه را در چهار عيد بخوانند يعنى در روز جمعه و در روز عيد فطر و در روز عيد قربان و در روز عيد غدير الحمد لله الذى لا إله الا هو و له الحمد رب العالمين و صلى الله على محمد نبيه و آله و سلم تسليما اللهم لك الحمد على ما جرى به قضاؤك في اوليائك الذين استخلصتهم لنفسك و دينك اذ اخترت لهم جزيل ما عندك من النعيم المقيم الذى لا زوال له و لا اضمحلال بعد ان شرطت عليهم الزهد في درجات هذه الدنيا الدنية و زخرفها و زبرجها فشرطوا لك ذلك و علمت منهم الوفاء به فقبلتهم و قربتهم و قدمت‏

جمال الأسبوع بكمال العمل المشروع ؛ ؛ ص566
عليه و آله بكأسه و بيده ريا رويا هنيئا سائغا لا ظما بعده يا ارحم الراحمين‏
[ختم الكتاب‏]
مخفى نماند كه اين نسخه شريفه لطيفه جمال الأسبوع كه مستغنى است جلالتش از بيان چون حاوى بر تمام اعمال هفته بود خصوص جمعه و ليله ان و سيد أجل مؤلف نسخه شريفه دعاء شريفه كميل كه وارد است در نيمه شعبان و ليالى جمعه و دعاء شريفه ندبه كه از ادعيه خاصه روز جمعه است در اين نسخه شريفه ذكر ننموده‏اند

















دعاء الندبة