بسم الله الرحمن الرحیم

کلمات فقهاء راجع به ضمان العهدة

فهرست علوم
فهرست فقه
علم الحقوق
كتاب الضمان
الگوریتم ضمان-متلف-تالف-تلافي
الضمان الحکمی الشرعی و الضمان العقدی
انواع الحقوق
العقد-الایقاع-الفرق بین العقود و الایقاعات
العهدة-الذمة-الوفاء
تقسیم مباحث الفقه-التقسیم الرباعي-العبادات-العقود-الایقاعات-الاحکام
ساختار درختی عقود-ایقاعات-تحلیل و ترکیب
فهرست جلسات مباحثه فقه الضمانات
فهرست جلسات فقه هوش مصنوعي
العروة الوثقی-كتاب الضمان و الحوالة-مع الحواشي
اجماع-شهرت-اشهر-لاخلاف-اتفاق-عند علمائنا
وفاء دین الغیر تبرعا-ضمان دین الغیر تبرعا-رضایت-اذن-عدم الرد-مدیون-مضمون عنه
هل الابراء یحتاج الی القبول-شرط رضایت-عدم الرد
انواع القبول-رضایت-ردّ-جزء-شرط-مانع-انعقاد-استقرار-لزوم-مراعی-معلق-تعلیق-تزلزل
انواع الوفاء للدین-الأداء-الحوالة-الضمان-التهاتر
کلمات فقهاء راجع به ضمان الأعيان المضمونة و غیرها





الخلاف؛ ج‌3، ص: 149
و هكذا في ضمان العهدة، و هو أن يضمن عن البائع الثمن
________________________________________
طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن، الخلاف، 6 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1407 ه‍ ق

الخلاف؛ ج‌3، ص: 273
مسألة 19: إذا باع الوكيل على رجل ماله،
أو الولي مثل: الأب، و الجد، و الحاكم، و أمينه، و الوصي ثم استحق المال على المشتري، فان ضمان العهدة يجب على من يبيع عليه ماله، فان كان حيا كان في ذمته، و إن كان ميتا كانت العهدة في تركته.
________________________________________
طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن، الخلاف، 6 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1407 ه‍ ق

الخلاف؛ ج‌3، ص: 274
مسألة 20: إذا كان للمفلس دار، فبيعت في دينه،
و باعها أمين القاضي، و قبض الثمن، فهلك في يده، و استحقت الدار، فإن العهدة تكون في مال المفلس، فيوفى المشتري جميع الثمن الذي وزنه في ثمن الدار.
________________________________________
طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن، الخلاف، 6 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1407 ه‍ ق

الخلاف؛ ج‌3، ص: 446
مسألة 23: إذا أخذ الشفيع الشقص من المشتري أو البائع‌
- قبض المشتري أو لم يقبض- فان دركه و عهدته على المشتري دون البائع. و به قال مالك، و الشافعي «4».
و قال أبو حنيفة: إن أخذها من البائع فالعهدة على البائع، و ان أخذها من المشتري «5» فكما قلناه.
و قال ابن أبي ليلى و عثمان البتي: عهدة المبيع على البائع دون المشتري، سواء أخذها من يد البائع أو يد المشتري، لأن المشتري كالسفير «6».
______________________________
(1) مختصر المزني: 120، و الوجيز 1: 217، و فتح العزيز 11: 452، و المحلّى 9: 97، و المغني لابن قدامة 5: 508، و الشرح الكبير 5: 502.
(2) المحلّى 9: 97.
(3) المحلّى 9: 97، و المغني لابن قدامة 5: 508، و الشرح الكبير 5: 502، و الوجيز 1: 217، و فتح العزيز 11: 452.
(4) الام 4: 7، و مختصر المزني: 120، و المجموع 14: 353، و فتح العزيز 11: 499، و المدونة الكبرى 5: 405، و بداية المجتهد 2: 260، و أسهل المدارك 3: 42، و المغني لابن قدامة 5: 534، و الشرح الكبير 5: 540.
(5) بدائع الصنائع 5: 24 و 30، و الفتاوى الهندية 5: 176، و الام 4: 7، و المجموع 14: 353- 354، و فتح العزيز 11: 499، و المغني لابن قدامة 5: 534، و الشرح الكبير 5: 540.
(6) الام 4: 7، و المجموع 14: 353، و بداية المجتهد 2: 260، و المغني لابن قدامة 5: 534، و الشرح الكبير 5: 540.
الخلاف، ج‌3، ص: 447‌
دليلنا: أن المشتري ملك، و إذا ملك فإنما يأخذ الشفيع منه ملكه بحق الشفعة فيلزمه دركه كما لو باعه.
مسألة 24: لا يأخذ الشفيع الشفعة من البائع أبدا.
________________________________________
طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن، الخلاف، 6 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1407 ه‍ ق

المبسوط في فقه الإمامية؛ ج‌2، ص: 146
و هكذا في ضمان العهدة و هو أن يضمن عن البائع
________________________________________
طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن، المبسوط في فقه الإمامية، 8 جلد، المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية، تهران - ايران، سوم، 1387 ه‍ ق

المبسوط في فقه الإمامية؛ ج‌2، ص: 219
و كذلك كل وكيل باع شيئا و استحق و ضاع الثمن في يد الوكيل فإن المشتري يرجع على الموكل و لا يرجع على الوكيل، و ليس على الوكيل ضمان العهدة، و في الناس من قال في هذه المسائل كلها إنه يرجع على الوكيل دون الموكل إلا إذا كان الوكيل ميتا فإنه يرجع على موكله.
________________________________________
طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن، المبسوط في فقه الإمامية، 8 جلد، المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية، تهران - ايران، سوم، 1387 ه‍ ق

المبسوط في فقه الإمامية؛ ج‌2، ص: 276
إذا باع الوكيل على رجل ماله أو الولي مثل الأب و الجد و الحاكم و أمينة و الوصي ثم استحق المال على المشتري‌
فإن ضمان العهدة يجب على من بيع عليه ماله فإن كان حيا كان في ذمته، و إن كان ميتا كانت العهدة في تركته.
إذا كانت للمفلس دار فبيعت في دينه، و كان البائع أمين القاضي و قبض الثمن و هلك في يده و استحقت الدار فقيل: إن العهدة يكون في مال المفلس فيوفي المشتري جميع الثمن الذي وزنه في ثمن الدار لأنه مأخوذ منه ببيع لم يسلم له و هذا هو الصحيح، و قيل: إنه يكون المشتري كأحد الغرماء فيضرب معهم بما وزن من الثمن و يأخذ بما يخصه من المال.
________________________________________
طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن، المبسوط في فقه الإمامية، 8 جلد، المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية، تهران - ايران، سوم، 1387 ه‍ ق

المبسوط في فقه الإمامية؛ ج‌2، ص: 326
و أما الأعيان المضمونة مثل المغصوب في يد الغاصب‌
و العارية في يد المستعير إذا شرط ضمانها فهل تصح ضمانها عمن هي في يده أم لا؟ فيه وجهان:
أحدهما: يصح ضمانها لأنها مضمونة و هو الصحيح.
الثاني: لا يصح ضمانها لأنها غير ثابتة في الذمة، و إنما يصح ضمان الحق الثابت في الذمة فلا يصح ضمان قيمتها لأنها بعد ما وجبت، و لأنها مجهولة و ضمان ما لم يجب و هو مجهول لا يصح.
فأما الثمن في مدة الخيار فإنه يصح ضمانه لأنه يؤول إلى اللزوم و يجب «1» على تسليم المشتري.
ضمان العهدة هو ضمان الثمن إذا خرج المبيع مستحقا فإذا ثبت ذلك فإن ضمن العهدة قبل أن يقبض البائع الثمن لم يصح ذلك لأنه ضمان ما لم يجب و لا حاجة تدعوا إلى تجويزه.
و إذا سلم الثمن إلى البائع ثم طالبه بمن يضمن العهدة إن خرج المبيع مستحقا فهل له ذلك و هل يصح ضمان العهدة أم لا؟ فالصحيح أنه يصح لأنه لا يمنع منه مانع.
إذا ثبت هذا و أنه يجوز فلفظة أن يقول: ضمنت عهدته أو ضمنت عنه أو ضمنت دركه أو يقول للمشترى: ضمنت خلاصك منه فمتى أتى بواحد من هذه الألفاظ صح الضمان لأنها موضوعة له، و إن قال: ضمنت خلاصه لم يصح يعنى خلاص المبيع لأنه لا يملك المبيع و لا يمكنه تخليصه إلا بابتياعه فيكون ذلك [من] ضمان البيع و ضمان البيع لا يصح.
______________________________
(1) في بعض النسخ [فيجبر].
المبسوط في فقه الإمامية، ج‌2، ص: 327‌
فإذا ثبت أن ضمان الخلاص لا يصح نظر فإن كان في المبيع منفردا عن ضمان العهدة أو مع ضمان العهدة كان ذلك شرطا فاسدا و يبطل البيع به، و كذلك إن شرطه في مدة الخيار [لأن مدة الخيار] بمنزلة حال العقد.
فأما إذا كان بعد انقطاع الخيار فإن شرط خلاص المبيع منفردا لم يصح الضمان و إن شرط مع ضمان العهدة بطل في خلاص المبيع و لا يبطل في ضمان العهدة كما قلناه في تفريق الصفقة و البيع بحاله لم يؤثر فيه بلا خلاف، و العهدة و إن كان اسما للصك المكتوب و لا يصح ضمانه فقد صار بعرف الشرع عبارة عن ضمان الثمن حتى إذا أطلق لا يفهم إلا ما قلناه.
________________________________________
طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن، المبسوط في فقه الإمامية، 8 جلد، المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية، تهران - ايران، سوم، 1387 ه‍ ق

المبسوط في فقه الإمامية؛ ج‌3، ص: 35
إذا قال لفلان على ألف درهم مؤجلا إلى وقت كذا، لزمه الألف‌
و هل يثبت التأجيل؟ من الناس من قال يثبت التأجيل و هو الصحيح و منهم من قال على قولين قد مضى في كتاب الضمان أن ضمان العهدة يصح و أن في الناس من قال لا يصح.
فأما ضمان الخلاص فلا يصح، و معنى ذلك أن يضمن تخليص الدار المبيعة من‌
المبسوط في فقه الإمامية، ج‌3، ص: 36‌
مستحقها للمشترى، و ذلك لا يصح لأنه ليس يقدر على تخليصها من يد مستحقها لأنه لا يمكنه ذلك إلا بالشراء و لا يملك إجبار المستحق لها على البيع، فقد ضمن خلاص ما لا يملك تخليصه فلم يصح.
________________________________________
طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن، المبسوط في فقه الإمامية، 8 جلد، المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية، تهران - ايران، سوم، 1387 ه‍ ق

الوسيلة إلى نيل الفضيلة؛ ص: 281
و ينقسم قسمين آخرين ضمان انفراد و ضمان اشتراك. فضمان الانفراد ضمان جماعة عن واحد و يكون للمضمون له الخيار في مطالبة المال من أيهم شاء على الانفراد و على الاجتماع. و ضمان اشتراك بالعكس من ذلك. و ضمان العهدة لم يخل من أربعة أوجه إما ضمن قبل وصول الثمن و لم يصح و إن ضمن بعده و ضمن قيمة ما يحدثه في المبيع و قد شرط ذلك في العقد لم يصح و بطل البيع و إن ضمن نفس المبيع لم يصح و إن ضمن العهدة صح‌
________________________________________
طوسى، محمد بن على بن حمزه، الوسيلة إلى نيل الفضيلة، در يك جلد، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى - ره، قم - ايران، اول، 1408 ه‍ ق






تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية (ط - الحديثة)؛ ج‌2، ص: 554
3922. الثامن: الأعيان المضمونة [يصحّ ضمانها.]
- كالمغصوب في يد الغاصب، و المستعار في يد المستعير مع شرط الضمان، و المقبوض بالبيع الفاسد- يصحّ ضمانها.
3923. التاسع: الأمانات كالوديعة، و العين المؤجرة، و مال المضاربة و الشركة، و المستعار مع عدم التضمين، و العين المدفوعة إلى الصانع، لا يصحّ ضمانها،
و لو ضمن من هي في يده بتفريط أو تعدّ، صحّ ضمانها، أمّا قبل ذلك فلا، و لو ضمنها إن تعدّى فيها، لم يصحّ.
3924. العاشر: يصحّ ضمان العهدة عن البائع و المشتري،
أمّا عن البائع فعهدة المثمن متى خرج المبيع مستحقّا، و إنّما يصحّ هذا الضمان إذا‌
______________________________
(1). النهاية: 315.
(2). السرائر: 2/ 72.
(3). المبسوط: 2/ 326.
(4). المبسوط: 2/ 325.
تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية (ط - الحديثة)، ج‌2، ص: 555‌
قبض البائع الثمن، أمّا قبله فلا، و أمّا عن المشتري فضمان الثمن الواجب بالبيع قبل تسليمه، أو إن ظهر مستحقّا.
و العهدة اسم للكتاب الّتي يكتب فيه وثيقة البيع، و يذكر فيه الثمن، فنقل إلى الثمن المضمون، و الوجه أنّ ضمان العهدة ناقل، فلو خرج المبيع مستحقّا كان للمشتري الرجوع على الضامن دون البائع «1».
3925. الحادي عشر: ألفاظ ضمان العهدة أن يقول: ضمنت عهدته، أو ضمنت عنه، أو ضمنت دركه،
أو يقول للمشتري: خلاصك منه، و لو ضمن خلاص المبيع لم يصحّ، لأنّه إذا خرج حرّا، لم يحل تخليصه، و إن خرج مستحقّا لم يستطع إلّا بالبيع، و ذلك ضمان ما لم يجب فلم يصحّ، و إن ضمن عهدة المبيع و خلاصه، بطل في الخلاص، و صحّ في العهدة.
3926. الثاني عشر: إذا ضمن العهدة عن البائع، فاستحقاق رجوع المشتري بالثمن،
إن كان لسبب حادث بعد العقد مثل تلف المبيع قبل قبضه، أو غصبه منه، أو يحصل التقايل بينه و بين البائع، فانّ المشتري يرجع على البائع خاصّة دون الضامن، و إن كان بسبب مقارن، فإن كان بغير تفريط من البائع، كأخذه بالشفعة، فإنّ المشتري يأخذ الثمن من الشفيع دون البائع و الضامن، و إن كان بتفريط من البائع. فإن كان باستحقاق أجرته، كان له الرجوع على الضامن، و إن كان بالردّ بالعيب، فالوجه أنّه لا يرجع على الضامن.
و لو أراد أخذ أرش العيب، فالوجه أنّه لا يرجع على الضامن أيضا، بل يرجع في ذلك كلّه على البائع.
______________________________
(1). في «ب»: من دون البائع.
تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية (ط - الحديثة)، ج‌2، ص: 556‌
و لو خرج بعض المبيع مستحقّا، أو حرّا، فاختار المشتري الفسخ، كان له الرجوع على الضامن بما قابل المستحقّ و الحريّة من الثمن خاصّة، و يرجع على البائع بالباقي.
3927. الثال
________________________________________
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية (ط - الحديثة)، 6 جلد، مؤسسه امام صادق عليه السلام، قم - ايران، اول، 1420 ه‍ ق

تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)؛ ج-14، ص: 329
البحث الثالث: في ضمان العهدة.
مسألة 515: مَنْ باع شيئاً فخرج المبيع مستحقّاً لغير البائع، وجب على البائع ردّ الثمن، و لا حاجة فيه إلى شرطٍ و التزام.
قال بعض «3» العلماء: من الحماقة اشتراط ذلك في القبالات.
و إن ضمن عنه ضامن ليرجع المشتري عليه بالثمن لو خرج مستحقّاً، فهو ضمان العهدة، و يُسمّى أيضاً ضمان الدرك.
و سُمّي ضمان العهدة؛ لالتزام الضامن ما في عهدة البائع ردّه، أو لما ذكره صاحب الصحاح، فقال: يقال: في الأمر عُهدة بالضمّ، أي: لم يُحكم بَعْدُ، و في عقله عُهدة، أي ضعف «4»، فكأنّ الضامن ضمن ضعف العقد، و التزم ما يحتاج إليه فيه من غُرْم، أو أنّ الضامن التزم رجعة المشتري عليه‌
______________________________
(1) (1 و 2) العزيز شرح الوجيز 5: 159، روضة الطالبين 3: 485.
(3) هو القفّال من الشافعيّة، كما في العزيز شرح الوجيز 5: 151، و روضة الطالبين 3: 479.
(4) الصحاح 2: 515 «عهد».
تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)، ج-14، ص: 330‌
عند الحاجة.
و أمّا الدرك فقال في الصحاح: الدرك: التبعة «1».
و قيل: سُمّي ضمان الدرك؛ لالتزامه الغرامة عند إدراك المستحقّ عين ماله «2».
و هذا الضمان عندنا صحيح إن كان البائع قد قبض الثمن، و إن لم يكن قد قبض، لم يصح.
و للشافعي في صحّة ضمان العهدة طريقان:
أظهرهما: أنّه على قولين:
أحدهما: أنّه لا يصحّ؛ لأنّه ضمان ما لم يجب. و لأنّه لا يجوز الرهن به فكذا الضمين.
و أصحّهما- و هو قول الشافعي في كتاب الإقرار- أنّه صحيح- و به قال أبو حنيفة و مالك و أحمد- لإطباق الناس عليه، و إيداعه الصكوك في جميع الأعصار. و لأنّ الحاجة تمسّ إلى معاملة مَنْ لا يعرف من الغرماء و لا يوثق بيده و ملكه و يخاف عدم الظفر به لو ظهر الاستحقاق، فيحتاج إلى التوثيق.
و الثاني: القطع بالصحّة «3».
و نمنع كون ضمان العهدة ضمان ما لم يجب؛ لأنّه إذا ظهر عدم‌
______________________________
(1) الصحاح 4: 1582 «درك».
(2) العزيز شرح الوجيز 5: 151، روضة الطالبين 3: 479.
(3) الحاوي الكبير 6: 441، المهذّب- للشيرازي- 1: 349، الوسيط 3: 236، حلية العلماء 5: 64، التهذيب- للبغوي- 4: 175، العزيز شرح الوجيز 5: 151، روضة الطالبين 3: 479، الهداية- للمرغيناني- 3: 90، بدائع الصنائع 6: 9، الاختيار لتعليل المختار 2: 280، الذخيرة 9: 212، المغني 5: 76، الشرح الكبير 5: 84.
تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)، ج-14، ص: 331‌
استحقاق البائع للعين، ظهر استحقاق الثمن عليه، و ثبوته في ذمّته، و أنّه يجب عليه ردّ الثمن إلى المشتري، إلّا أنّا لم نكن نعرف ذلك لخفاء الاستحقاق عندنا.
و نمنع عدم جواز الرهن عليه و قد روىٰ داوُد بن سرحان عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن الكفيل و الرهن في بيع النسيئة، قال:
«لا بأس» «1».
سلّمنا، لكنّ الفرق ظاهرٌ؛ لأنّ تجويز الرهن يؤدّي إلى أن تبقىٰ العين مرهونةً أبداً.
مسألة 516: قد بيّنّا أنّ الضمان في عهدة الثمن و دركه إن كان بعد قبض البائع الثمنَ، صحّ‌
، و به قال الشافعي في أصحّ القولين عنده «2».
و إن كان قبله، فوجهان عنده:
أصحّهما: البطلان- كما قلناه نحن- لأنّ الضامن إنّما يضمن ما دخل في ضمان البائع و لزمه ردّه، و قبل القبض لم يتحقّق ذلك.
و الثاني: الجواز؛ لأنّ الحاجة تمسّ إليه و الضرورة تقود إليه؛ إذ ربما لا يثق المشتري بتسليم الثمن إلّا بعد الاستيثاق «3».
و اعلم أنّ ضمان العهدة في المبيع يصحّ عن البائع للمشتري و عن المشتري للبائع، أمّا ضمانه عن البائع للمشتري فهو أن يضمن عن البائع الثمن متىٰ خرج المبيع مستحقّاً أو رُدّ بعيبٍ، أو أرش العيب. و أمّا ضمانه عن المشتري للبائع فهو أن يضمن الثمن الواجب بالبيع قبل تسليمه، و إن‌
______________________________
(1) الفقيه 3: 55/ 188، التهذيب 6: 210/ 491.
(2) العزيز شرح الوجيز 5: 151، روضة الطالبين 3: 479.
(3) المهذّب- للشيرازي- 1: 349، حلية العلماء 5: 65، التهذيب- للبغوي- 4: 175، العزيز شرح الوجيز 5: 151، روضة الطالبين 3: 480.
تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)، ج-14، ص: 332‌
ظهر فيه عيب أو استحقّ، رجع بذلك على الضامن، فضمان العهدة في الموضعين ضمان الثمن أو جزء منه عن أحدهما للآخَر.
و حقيقة العهدة الكتاب الذي يكتب فيه وثيقة البيع، و يذكر فيه الثمن فغرمه عن الثمن الذي يضمنه.
مسألة 517: و كما يصحّ ضمان العهدة للمشتري يصحّ ضمان نقصان الصنجة للبائع‌
، فإذا جاء المشتري بصنجة و وزن بها الثمن، فاتّهمه البائع فيها، فضمن ضامنٌ النقصانَ إن كانت الصنجة ناقصةً، صحّ الضمان؛ لأنّه من ضمان العهدة.
و كذا لو ضمن رداءة الثمن إذا شكّ البائع في أنّ الثمن الذي دفعه المشتري إليه هل هو من الضرب الذي يستحقّه، صحّ، فإذا خرج ناقصاً، طالَب البائعُ الضامنَ بالنقصان.
و كذا لو خرج رديئاً من غير الجنس الذي يستحقّه المشتري، فردّه على البائع، طالَب المشتري الضامنَ بالضرب المستحقّ له.
و لو اختلف المتبايعان في نقصان الصنجة، فالقول قول البائع مع يمينه؛ لأصالة عدم القبض، فإذا حلف طالَب المشتري بالنقصان، و لا يطالب الضامن، على أقيس الوجهين للشافعيّة؛ لأنّ الأصل براءة ذمّته، فلا يطالب إلّا إذا اعترف بالنقصان أو قامت عليه البيّنة «1».
و لو اختلف البائع و الضامن في نقصان الصنجة، صُدّق الضامن- و هو أصحّ وجهي الشافعيّة 2- لأنّ الأصل براءة ذمّته، بخلاف المشتري، فإنّ ذمّته كانت مشغولةً بحقّ البائع، فالأصل «3» بقاء الشغل.
______________________________
(1) (1 و 2) العزيز شرح الوجيز 5: 152، روضة الطالبين 3: 480.
(3) كذا، و الظاهر: «و الأصل».
تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)، ج-14، ص: 333‌
و يُحتمل تقديم قول البائع؛ لاعتضاده بالأصل.
و لو باع و شرط كون المبيع من نوع كذا، فخرج المبيع من نوع أردأ، ثبت للمشتري الخيار و الرجوع بالثمن، فإذا ضمن ضامنٌ، كان له الرجوع على الضامن أيضاً.
و فيه نظر عندي؛ إذ الثمن هنا لم يكن واجباً على البائع، و إنّما وجب بفسخ المشتري البيع.
و لو شرط كون المبيع كذا رطلًا، فخرج دونه، فإن قلنا ببطلان البيع- كما هو أحد قولي الشافعي «1»- كان للمشتري الرجوع على ضامن الصنجة عن البائع.
و إن قلنا بأنّ البيع صحيح و ثبت للمشتري الخيار فإذا فسخ رجع على الضامن أيضاً.
و فيه النظر الذي قلناه.
مسألة 518: لو ضمن رجل عهدة الثمن لو خرج مستحقّاً- كما قلناه في طرف المبيع- فإذا خرج الثمن مستحقّاً، كان للبائع مطالبة الضامن‌
بالعين التي دفعها إلى المشتري إن كان ذلك بعد الدفع، و فيما قبله قولان للشافعي تقدّما «2».
و لو ضمن عهدة الثمن لو خرج المبيع مستحقّاً، فلا شكّ في صحّته كما سبق «3»، إلّا من بعض الشافعيّة «4»، و قد بيّنّا خطأهم فيه.
أمّا لو ضمن عهدة الثمن لو خرج المبيع معيباً و ردّه أو بانَ فساد البيع‌
______________________________
(1) العزيز شرح الوجيز 5: 152.
(2) في ص 331، المسألة 516.
(3) في ص 330، ضمن المسألة 515.
(4) راجع: الهامش (3) من ص 330.
تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)، ج-14، ص: 334‌
بسبب غير الاستحقاق، كتخلّف شرطٍ معتبر في المبيع أو اقتران شرطٍ فاسد به، فالأقوىٰ عندي: عدم الجواز في الصورة التي خرج المبيع فيها معيباً؛ لأنّ وجوب ردّ الثمن على البائع بسببٍ حادث، و هو الفسخ، و الضمان سابق عليه، فيكون ضمان ما لم يجب، و هو أحد قولَي الشافعي «1».
و أمّا إذا ظهر فساد البيع بسبب غير الاستحقاق من تخلّف شرطٍ معتبر أو اقتران شرطٍ فاسد به، فالأقوىٰ عندي: صحّة الضمان؛ لأنّ الثمن يجب ردّه على البائع، فأشبه ما لو بانَ الفساد بالاستحقاق، و هو أحد قولَي الشافعي.
و في الثاني: لا يصحّ الضمان؛ لأنّ هذا الضمان إنّما جُوّز للحاجة، و إنّما تظهر الحاجة في الاستحقاق؛ لأنّ التحرّز عن ظهور الاستحقاق لا يمكن، و التحرّز عن سائر أسباب الفساد ممكن، بخلاف حالة ظهور الاستحقاق «2».
و نمنع إمكان التحرّز عن جميع أسباب الفساد.
فإن قلنا بالصحّة لو ضمن ذلك صريحاً، قالت الشافعيّة: فيه وجهان في اندراجه تحت مطلق ضمان العهدة «3».
مسألة 519: ألفاظ ضمان العهدة أن يقول الضامن للمشتري: ضمنت لك عهدته، أو ثمنه، أو دركه، أو خلّصتك منه.
و لو قال: ضمنت لك خلاص المبيع و العهدة، لم يصح ضمان الخلاص؛ لأنّه لا يقدر على ذلك متىٰ خرج مستحقّاً.
______________________________
(1) العزيز شرح الوجيز 5: 152، روضة الطالبين 3: 480.
(2) العزيز شرح الوجيز 5: 152- 153، روضة الطالبين 3: 480.
(3) العزيز شرح الوجيز 5: 153، روضة الطالبين 3: 480.
تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)، ج-14، ص: 335‌
و في العهدة قولا تفريق الصفقة للشافعيّة «1».
و قال أبو يوسف: العهدة كتاب الابتياع، فإذا ضمن العهدة، كان ضماناً للكتاب «2».
و هو غلط؛ لأنّ العهدة صار في العرف عبارةً عن الدرك و ضمان الثمن، و إذا ثبت للاسم عرفٌ، انصرف الإطلاق إليه.
و لو شرط في البيع كفيلًا بخلاص المبيع، قال الشافعي: بطل، بخلاف ما لو شرط كفيلًا بالثمن «3».
و يشترط أن يكون قدر الثمن معلوماً للضامن إن شرطنا العلم بالمال المضمون، فإن لم يكن، فهو كما لو لم يكن قدر الثمن معلوماً في المرابحة.
و يصحّ ضمان المُسْلَم فيه للمُسْلَم إليه لو خرج رأس المال مستحقّاً بعد تسليم المُسْلَم فيه، و قبله للشافعيّة وجهان، أصحّهما عندهم: أنّه لا يصحّ «4».
و لا يجوز ضمان رأس المال للمُسْلِم لو خرج المُسْلَم فيه مستحقّاً؛ لأنّ المُسْلَم فيه في الذمّة، و الاستحقاق لا يتصوّر فيه، و إنّما يتصوّر في المقبوض، و حينئذٍ يطالب بمثله لا برأس المال.
________________________________________
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)، 14 جلد، مؤسسه آل البيت عليهم السلام، قم - ايران، اول، 1414 ه‍ ق

تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)؛ ج-14، ص: 336
و الثاني: لا يُطالب؛ للاستغناء عنه بإمكان حبس المبيع إلى استرداد الثمن، لأنّ السابق إلى الفهم من ضمان العهدة هو الرجوع بسبب الاستحقاق «1».
و ليس بجيّد، بل بسبب الاستحقاق و الفساد.
________________________________________
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)، 14 جلد، مؤسسه آل البيت عليهم السلام، قم - ايران، اول، 1414 ه‍ ق

قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام؛ ج‌2، ص: 158
و ضمان العهدة للبائع عن المشتري بأن يضمن الثمن الواجب بالبيع قبل تسليمه، و ضمان عهدته إن ظهر عيب أو استحقّ، و للمشتري عن البائع بأن يضمن عن البائع الثمن بعد قبضه متى خرج مستحقّا، أو ردّ بعيب على إشكال، أو أرش العيب.
و يصحّ ضمان نقصان الصنجة في الثمن للبائع، و في السلعة للمشتري، و رداءة الجنس في الثمن و المثمن.
و الأقرب أنّه لا يصحّ ضمان عهدة الثمن لو خرج المبيع معيبا و ردّه، و الصحّة لو بان فساده بغير الاستحقاق: كفوات شرط معتبر في البيع، أو اقتران شرط فاسد به.
________________________________________
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام، 3 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1413 ه‍ ق


قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام؛ ج‌3، ص: 88
و لو تبرّأ الأب في العقد من ضمان العهدة صحّ إن علمت المرأة بالإعسار.









معنی صنجة | لغت‌نامه دهخدا - واژه یاب
صنجة-2 ‹ dehkhoda ‹ vajehyab.com
صنجة. [ ص َ ج َ ] (معرب ، اِ) سنگ ترازو. (مهذب الاسماء) (منتهی الارب ). معرب سنجه . رجوع به المعرب جوالیقی ص 215 سطر1 و سنجة شود. خرید اشتراکافزودن واژه ...

صنجه در فرهنگ فارسی هوشیار - جدول یاب
صنجه ‹ www.jadvalyab.ir
پارسی تازی گشته سنجه (وزنه) سنگ ترازو پارسی تازی گشته سنجک کفچک از ابزار های خنیا (قاشقک). پیشنهاد شما. جهت ثبت نظر و معنی پیشنهادی لطفا وارد حساب کاربری ...

سنجه - معنی در دیکشنری آبادیس
سنجه ‹ fatofa ‹ abadis.ir
رده‌بندی ۹۶٪(۴٬۵۵۷)
( غیاث ). سنگ ترازو. ( دهار ). سنگی که بدان وزن کنند چون درم و مثقال و بتازی صنجه گویند. ( فرهنگ رشیدی ). || پله. کفه. کپه ( درترازو ). ( یادداشت مؤلف ). میزان.


تعريف و معنى الصناجة في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي
الصناجة ‹ ar-ar ‹ dict ‹ www.almaany.com
صَنج: (اسم). الجمع : صُنُوجٌ; الصَّنْجُ :صَفائحُ صفْرٍ صَغيرةٌ مستديرةٌ تُثَبَّتُ في أطرافِ الدُّفِّ أو في أَصابع الراقصة يُدقُّ بها عند الطَّرَب والجمع : ...

معنی سنجه - لغت‌نامه دهخدا - Lamtakam
سنجه ‹ dehkhoda ‹ dictionaries ‹ lamtakam.com
سنجه . سنگی را گویند که چیزها بدان وزن کنند. (برهان ). سنگی که بر آن چیزها را در ترازو وزن کنند. (غیاث ). سنگ ترازو. (دهار). سنگی که بدان وزن کنند چون درم و ...







کلمات فقهاء راجع به ضمان العهدة