بسم الله الرحمن الرحیم

کلمات فقهاء راجع به ضمان الأعيان المضمونة و غیرها

فهرست علوم
فهرست فقه
علم الحقوق
كتاب الضمان
الگوریتم ضمان-متلف-تالف-تلافي
الضمان الحکمی الشرعی و الضمان العقدی
انواع الحقوق
العقد-الایقاع-الفرق بین العقود و الایقاعات
العهدة-الذمة-الوفاء
تقسیم مباحث الفقه-التقسیم الرباعي-العبادات-العقود-الایقاعات-الاحکام
ساختار درختی عقود-ایقاعات-تحلیل و ترکیب
فهرست جلسات مباحثه فقه الضمانات
فهرست جلسات فقه هوش مصنوعي
العروة الوثقی-كتاب الضمان و الحوالة-مع الحواشي
اجماع-شهرت-اشهر-لاخلاف-اتفاق-عند علمائنا
وفاء دین الغیر تبرعا-ضمان دین الغیر تبرعا-رضایت-اذن-عدم الرد-مدیون-مضمون عنه
هل الابراء یحتاج الی القبول-شرط رضایت-عدم الرد
انواع القبول-رضایت-ردّ-جزء-شرط-مانع-انعقاد-استقرار-لزوم-مراعی-معلق-تعلیق-تزلزل
انواع الوفاء للدین-الأداء-الحوالة-الضمان-التهاتر
کلمات فقهاء راجع به ضمان العهدة
قاعده علی الید ما اخذت-الضمان
فروعات عقد بر مال غیر
قاعده الید-المعاملات-القضاء






مستمسك العروة الوثقى؛ ج‌13، ص: 346
هذا و لا يخفى أن حمل الضمان للأعيان المضمونة على أحد المعنيين قد عرفت أنه ذكره العلامة في التذكرة، و تبعه عليه الجماعة، و جعلوا ذلك‌
مستمسك العروة الوثقى، ج‌13، ص: 347‌
و لا دليل على عدم صحة ضمان ما لم يجب من نص أو إجماع مورد النقض و الإبرام في المقام. مع أن الظاهر من الضمان في الأعيان المضمونة كونها بنفسها في الذمة، كما يقتضيه ظاهر دليل الضمان، مثل:
«على اليد ما أخذت حتى تؤدي» «1»‌
فإن ظاهر العبارة المذكورة أن نفس المأخوذ ثابت في الذمة، و لما لم يكن مانع من ذلك عقلي و لا غيره، وجب الأخذ به. و دعوى: أن الأعيان الخارجية موجودة في الخارج، فكيف تكون موجودة في الذمة، لأن الواحد لا يكون في مكانين. مندفعة:
بأن الخارج ظرف للوجود الحقيقي، و الذمة ظرف للوجود الاعتباري، و لا مانع من أن يكون للشي‌ء الواحد وجودان اعتباري و خارجي، فالوجود الذمي نظير الوجود الذهني، فكما أن الموجود الخارجي يجوز أن يكون له وجود ذهني يجوز أن يكون له وجود ذمي. و على هذا يكون الغاصب و نحوه مشغول الذمة بالعين، فيصح الضمان عنه، و به تبرأ ذمته من العين، و تشتغل بها ذمة الضامن فقط. و أما وجوب الرد فهو من أحكام عدم الاذن في الاستيلاء على العين، فاذا حصل الاذن لم يجب الرد و لو مع الضمان. كالمقبوض بالسوم، فإنه مضمون و لا يجب رده ما دام مشغولا بالسوم، و إذا لم يحصل الاذن يجب الرد حتى مع عدم الضمان، كالأمانة عند انتهاء مدة الايتمان، فإنه يجب الرد و لا ضمان. و على هذا فوجوب الرد ليس معنى للضمان، و لا من أحكامه. و أما المعنى الثاني للضمان فأشكل لأن اشتغال الذمة بالبدل على تقدير التلف حكم تعليقي، و ضمان الغاصب حكم تنجيزي، فكيف يكون أحدهما معنى للآخر؟! و لا يبعد أن تكون العين نفسها في الذمة على تقدير التلف، و وجوب أداء البدل من أحكام ذلك، لا من معانيه.
______________________________
(1) مستدرك الوسائل باب: 1 من كتاب الغصب حديث: 4.
________________________________________
حكيم، سيد محسن طباطبايى، مستمسك العروة الوثقى، 14 جلد، مؤسسة دار التفسير، قم - ايران، اول، 1416 ه‍ ق




حاشية كتاب المكاسب (للأصفهاني، ط - الحديثة)؛ ج‌1، ص: 302
و يمكن تقريب ما عن المشهور من الضمان بالقوة: بأنّ الموجب للخسارة على تقدير التلف حيث إنّه اليد و هو فعليّ، صحّت الغاية بنحو التحديد للموضوع لثبوت المغيا بثبوت مقتضيه لا بثبوت علّته التامّة.
و أولى منه هو أنّ المراد من الضمان الفعليّ هي العهدة، و المأخوذ يدخل في عهدة ذي اليد بمجرد وضع اليد عليه، فمفاد الخبر حينئذ كون المأخوذ على عهدة ذي اليد، لا أنّه ضرر أو خسارة على اليد، و استفادة العهدة من نفس إثبات المأخوذ على اليد لأنّ معنى استقراره على اليد كون ذي اليد هو المرجع و المأخوذ به، و هو معنى اعتباره على عهدته، و للعهدة آثار تكليفية و وضعية من حفظه و أدائه مع التمكن و أداء بدله عند الحيلولة أو عند التلف كما سيجي‌ء «1» إن شاء اللّه تعالى.


حاشية كتاب المكاسب (للأصفهاني، ط - الحديثة)؛ ج‌1، ص: 307
و التحقيق: في معنى الضمان: هو كون الشي‌ء في ضمن العهدة، إذ ليس معنى هذا المادة إلّا ما يفيده التضمّن و المضمون و أشباه ذلك، و يطلق الضمان على كون الشي‌ء في العهدة باعتبار كونه في ضمن العهدة، فكأنّ الشخص بعهدته متضمّن له، و في كتاب لسان العرب ( «نخلة ضامنة» ما تضمنتها أمصارهم و كان داخلا في العمارة و أطاف به سور المدينة) «1» و أمّا ما نقله عن بعضهم في توجيه ذلك بأنّ أهلها ضمنوا عمارتها و تكفّلوا حفظها فاجتهاد منه، بل الظاهر أنّ وجه التسمية مجرد كونه في ضمن العمارة، كما أنّ ما ورد في الحديث (من أنّ الامام ضامن) «2» أي قراءة المأموم في ضمن عهدته، لا أنّ الضمان بمعنى الحفظ و الرعاية، كما في لسان العرب عن بعضهم بمعنى أنّ الإمام يحفظ على القوم صلاتهم.
و بالجملة: الضمان- كما يناسبه معناه الأصلي- كون الشي‌ء في ضمن شي‌ء، فإذا نسب إلى الشخص فمعناه أنّه في ضمن عهدته، و هذا المعنى قد يكون بتسبيب من الشخص، كما في عقد الضمان بأنحائه حتّى ضمان النفس، فإنّ مرجعه إلى تعهّد‌
______________________________
(1) لسان العرب مادة ضمن.
(2) وسائل الشيعة باب 30 من أبواب صلاة الجماعة ح 1، 3.

حاشية كتاب المكاسب (للأصفهاني، ط - الحديثة)، ج‌1، ص: 308‌
إحضاره، و كما في مطلق المعاوضات لتعهّد كلّ منهما و التزامه بأخذ المال ببدله، و لذا عبّر عنه بضمان المعاوضة، فليس مجرد كونه ذا عوض أو مملوكا بعوض مناط الضمان، بل تعهّد أخذه ببدله هو المناسب للضمان.
و قد يكون بجعل من الشارع أو العرف، كما في التغريمات الشرعية و العرفية، فإنّهما يعتبران المأخوذ أو المتلف في عهدة الشخص.
و العهدة في كل مقام لها آثار تكليفية أو وضعية، و لكنّه لا يختلف معنى العهدة باختلافها، فكون الضمان تارة ضمان المعاوضة و أخرى ضمان التكفّل و ثالثة ضمان الغرامة و هكذا لا يوجب اختلافا في معناه، و بناء على ما ذكرنا في معنى الضمان فمفاد القاعدة أنّه كلّ مورد كان عهدة مورد العقد على المتعاقدين في الصحيح فعهدته عليهما في الفاسد، و سيجي‌ء «1» إن شاء اللّه تعالى ما يتعلّق بالمقام.







کلمات فقهاء راجع به ضمان الأعيان المضمونة و غیرها