سال بعدالفهرستسال قبل

عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ابن قيس الكندي(000 - 85 هـ = 000 - 704 م)

عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ابن قيس الكندي(000 - 85 هـ = 000 - 704 م)
شرح حال الأشعث بن قيس بن معدى كرب الكندي(23 ق هـ - 40 هـ = 600 - 661 م)
شرح حال محمد بن الأشعث بن قيس الكندي(000 - 67 هـ = 000 - 686 م)
شرح حال الحسن المثنی بن الحسن بن علي بن أبي طالب ع(000 - نحو 90 هـ = 000 - نحو 708 م)
الامام السجاد علیه السلام حین خلع معاویة بن یزید نفسه





الأعلام للزركلي (3/ 323)
ابن الأَشْعَث
(000 - 85 هـ = 000 - 704 م)
عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ابن قيس الكندي: أمير، من القادة الشجعان الدهاة.
وهو صاحب الوقائع مع الحجاج الثقفي. سيره الحجاج بجيش لغزو بلاد رتبيل (ملك الترك) فيما وراء سجستان. فغزا بعض أطرافها، وأخذ منها حصونا وغنائم. وكتب إلى الحجاج يخبره بذلك وأنه يرى ترك التوغل في بلاد رتبيل إلى أن يختبر مداخلها ومخارجها. فاتهمه الحجاج بالضعف والعجز، وأجابه: (إن كتابك كتاب امرئ يحب الهدنة، ويستريح إلى الموادعة، قد صانع عدوا قليلا ذليلا، فامضى لما أمرتك به من الوغول في أرضهم والهدم لحصونهم وقتل مقاتلتهم، وإلا فأخوك إسحاق بن محمد أمير الناس) فاستشار عبد الرحمن من معه، فلم يروا رأي الحجاج، واتفقوا على نبذ طاعته، وبايعوا عبد الرحمن، على خلع الحجاج وإخراجه من أرض العراق. وقال بعضهم: إذا خلعنا الحجاج عامل عبد الملك، فقد خلعنا عبد الملك. فخلعوا عبد الملك بن مروان أيضا. وزحف بهم عبد الرحمن (سنة 81 هـ عائدا إلى العراق، لقتال الحجاج. ونشبت بينه وبين جيوش الحجاج وعبد الملك معارك ظفر فيها عبد الرحمن، وتم له ملك سجستان وكرمان والبصرة وفارس (إلا خراسان، وكان عليها المهلب واليا لعبد الملك بن مروان) ثم خرجت البصرة من يده فاستولى على الكوفة، فقصده الحجاج، فحدثت بينهما موقعة (دير الجماجم) التي دامت مئة وثلاثة أيام، وانتهت بخروج ابن الأشعث من الكوفة، وكان جيشه ستين ألفا، فتتابعت هزائم جيشه، في مسكن وسجستان. وتفرق من معه فبقي في عدد يسير، فلجأ إلى (رتبيل) فحماه مدة، فوردت عليه كتب الحجاج تهديدا ووعيدا إذا هو لم يقتل ابن الأشعث أو يقبض عليه، فأمسكه رتبيل وقتله وبعث برأسه إلى الحجاج. فأرسله هذا إلى عبد الملك بالشام، وبعث به عبد الملك إلى أخيه عبد العزيز بمصر (1) .
__________
(1) ابن الأثير 4: 192 والطبري 8: 39 والاخبار الطوال 306.




الجداول الصغرى مختصر الطبقات الكبرى (1/ 297)
(ط) الحسن بن الحسن بن الحسن المثلث أبو علي، كان عليه السلام متألهاً فاضلاً يذهب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مذهب الزيدية، توفي في حبس الدوانيقي، روى عن أبيه وأمه فاطمة بنت الحسين، وعنه فضيل ابن مرزوق وعمر بن شبيب، وكان وفاته سنة خمس وأبعين ومائة.
(5 هـ). الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الإمام الرابع، دعا إليه عبد الرحمن الأشعث وبايعه الحسن وابن سيرين والشعبي وأعيان علماء العراق، وكان مشهوراً بالفضل، حضر مع عمه الحسين كربلاء، ثُمَّ توارى بالحجاز بعد انهزام أعوانه، روى عن أبيه وعنه أولاده وغيرهم، توفي مسموماً سنة ست أو ثمان وتسعين ودفن إلى جنب أبيه صلى الله عليهما.


المصابيح في السيرة (ص: 342)
الزیدی-للإمام السيد أبو العباس أحمد بن إبراهيم عليه السلام-353 هـ
[(8) الإمام الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (أبو محمد الرضا)]
(... - نحو 90 وقيل: 97، 99هـ / ... نحو 708م)

المصابيح في السيرة (ص: 343)
[جهاده (ع) تحت لواء عمه الحسين (ع)]
[193] أخبرنا محمد بن جعفر القرداني بإسناده عن أبي مخنف لوط بن يحيى أن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قاتل بين يدي عمه الحسين عليه السلام وهو فارس، وله يومئذ عشرون سنة، وقيل: تسع عشرة سنة، وأصابته ثمان عشرة جراحة حتى ارْتَث ووقع في وسط القتلى، فحمله خاله أسماء بن خارجة الفزاري، ورده إلى الكوفة وداووا جراحه، وبقي عنده ثلاثة أشهر حتى عوفي وسلم، وانصرف إلى المدينة، فبنى بعد انصرافه بسنة بفاطمة بنت الحسين بنت عمه، وكان عمه الحسين زوجه إياها فولد له منها عبد الله، وإبراهيم والحسن بنو حسن بن حسن وأم كلثوم وزينب.

المصابيح في السيرة (ص: 344)
[بيعته وخروجه]
[194] أخبرنا علي بن الحسين بن سليمان البجلي بإسناده عن يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام أن مبدأ بيعة الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب أن عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث الكندي ولاَّه الحجاج سجستان، فسار إليه في جيش عظيم حتى اجتمع له ثلاثون ألفاً، فخلع عبد الملك والحجاج وهّمَّ بأن يدعو إلى نفسه، فقال له من معه من علماء الكوفة والبصرة: هذا أمر لا يلتئم إلاّ برجل من قريش، فراسلوا علي بن الحسين والحسن بن الحسن، فأما علي بن الحسين فامتنع، وأما الحسن بن الحسن فقال: مالي رغبة عن القيام بأمر الله، ولا زهد في إحياء دين الله ولكن لاوفاء لكم تبايعونني ثم تخذلونني، فلم يزالوا به حتى أجابهم، وورد عليه كتاب عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث هو والذين معه بالبيعة وأيمانهم المغلظة وأنهم لا يخالفونه فبايعهم، وخرج إليه منهم عبد الرحمن بن أبي ليلى وأبو البحتري الطائي والشعبي وأبو وائل شقيق وعاصم بن ضمرة السلولي، ومن أهل البصرة محمد بن سيرين وعبد الرحمن بن الشخير، والحسن البصري وحارثة بن مضرب وحريش بن قدامة، وسموا الحسن بن الحسن الرضى.
وخرج عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث حتى وافى فارس، وجمع الناس من العرب والعجم والموالي حتى اجتمع له مائة ألف، ووافى البصرة واستقبله الحجاج بن يوسف واشتد القتال بينهم، ثلاث سنين حتى كان بينهما سبعون وقعة أو خمس وسبعون وقعة، كل ذلك على الحجاج سوى وقعتين، وقتل بينهما خلق كثير، وتَقَوَّى أمر ابن الأشعث ودخل الكوفة، واجتمع إليه حمزة بن المغيرة بن شعبة، وقدامه الضبي وابن مصقلة الشيباني في جماعة الفقهاء والقراء، فقالوا له: أظهر اسم الرجل فقد بايعناه ورضينا به إماماً ورضاً فلما كان يوم الجمعة خطب عليه، حتى إذا كان يوم الجمعة الثانية أسقط اسمه من الخطبة.

المصابيح في السيرة (ص: 345)
[حرب الجماجم (الملحمة الكبرى)]
قال: وقدم الحجاج بن يوسف، فكانت حرب الجماجم الملحمة الكبرى التي انهزم فيها ابن الأشعث، ومضى في جماعة أصحابه فثبت عبد الله بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وكان على خيل ابن الأشعث داعية للحسن بن الحسن وهو حدث السن، فقاتل الحجاج حتى هزم ولحق بابن الأشعث بفارس، ثم مضيا جميعا إلى سجستان، وتوارى الحسن بن الحسن بأرض الحجاز وتهامة حتى مات عبد الملك بن مروان، فلما ولي الوليد بن عبد الملك اشتد طلبه للحسن بن الحسن حتى دسّ إليه من سقاه السم، وحمل إلى المدينة ميتاً على أعناق الرجال، ودفن بالبقيع وهو ابن ثمان وثلاثين «سنة وقيل: سبع وثلاثين».

المصابيح في السيرة (ص: 346)
[أولاده عليه السلام]
وله من البنين: عبد الله، و إبراهيم، والحسن، ومن البنات زينب، وأم كلثوم، فهؤلاء أمهم فاطمة بنت الحسين عليه السلام ثم داود وسليمان وجعفر، وأم الحسن بن الحسن خولة بنت منظور بن زيَّان من بني غطفان من فزارة، وفي الحسن بن الحسن قيل:
أبلغ أبا ذبان مخلوع الرسن .... أن قد مضت بيعتنا لابن الحسن
ابن الرسول المصطفى والمؤتمن .... من خير فتيان قريش ويمن
والحجة القائم في هذا الزمن

المصابيح في السيرة (ص: 347)
[الحسن بن الحسن وصدقات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأوقاف جده (ع)]
وكان عليه السلام يلي صدقات رسول الله صلّى الله عَلَيْهِ وآله وسَلّم وأوقاف أمير المؤمنين، فلما مات ولاَّها عبد الله بن الحسن بن الحسن حتى حازها الدوانيقي لما حبسه وقتله في الحبس مع من قتل منهم.
[195] أخبرنا ابن عافية بإسناده عن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن قال: تزوج الحسن بن علي عليه السلام خولة بنت منظور أم الحسن بن الحسن، وكانت جعلت أمرها إليه فزوجها نفسه، فبلغ أباها منظور بن زيان بن سيار، فقدم المدينة وركز رايته في مسجد رسول الله فدخل تحتها كل قيسى بالمدينة، وقال: مثلي يفتات عليه في ابنته، فبلغ ذلك الحسن عليه السلام فبعث إليه: شأنك بها فأخذها وخرج بها، فلما كانا بقباء جعلت خولة تندمه وتقول له: الحسن بن علي وابن رسول الله وسيد شباب أهل الجنة، فقال: تلبثي هاهنا، فإن كان للرجل حاجة فسيلحقنا، فلحقه الحسن والحسين عليهما السلام وابن جعفر وابن عباس، فتزوج بها الحسن بن علي عليه السلام ورجع بها.
وقيل في غير هذا الحديث: إنه قيل له: أين يذهب بك، تزوجها الحسن بن علي؟ فأمضى ذلك التزويج.

المصابيح في السيرة (ص: 348)
[بين الحسن بن الحسن والحجاج وعبد الملك بن مروان]
[196] أخبرنا أحمد بن محمد بن بهرام بإسناده عن الزبير بن بكار أن الحسن بن الحسن عليه السلام كان والي صدقات علي عليه السلام في عصره، وكان الحجاج بن يوسف قال له يوماً - وهو يسايره في موكبه بالمدينة والحجاج يومئذ أميرها: أدخل عمك عمر بن علي معك في صدقة علي فإنه عمك وبقية أهلك.
قال: لا أغيَّر شرط علي، ولا أدخل فيها من لم يدخل.
قال: إذن أدخله معك، فنكص عنه الحسن حين غفل الحجاج، ثم كان وجهه إلى عبد الملك حتى قدم عليه، فوقف ببابه يطلب الأذن، فمر به يحيى بن الحكم، فلما رآه عدل إليه وسلم عليه وسأل عن مقدمه فأخبره، فقال يحيى: إني سأنفعك عند عبد الملك.
ودخل الحسن بن الحسن عليه السلام على عبد الملك فرحب به، وأحسن مساءلته، وكان الحسن قد أسرع إليه الشيب، فقال له عبد الملك: لقد أسرع إليك الشيب.
فقال يحيى: ومَا يمنعه يا أمير المؤمنين شيبه أماني أهل العراق كل عام يقدم عليه منه ركب يمنونه الخلافة.
فأقبل عليه الحسن بن الحسن وقال: بئس والله الرفد رفدت، وليس كما قلت ولكنا أهل بيت يسرع إلينا الشيب، وعبد الملك يسمع فأقبل عليه عبد الملك وقال: هلم ما قدمت له؟ فأخبره بقول الحجاج فقال: ليس ذلك له فاكتبوا إليه كتابا لا يجاوزه، ووصله وكتب له، فلما خرج من عنده لقي يحيى بن الحكم وعاتبه على سوء محضره، وقال: ما هذا الذي وعدتني.
فقال له يحيى: إيهاً عنك، والله لا يزال يهابك، ولو لا هيبته إياك ما قضى لك حاجة، ومَا ألَوْتُك رفداً، أي: ما قصرت في معاونتك.



مطمح الآمال في إيقاظ جهلة العمال من سيرة الضلال (ص: 161)
للقاضي الحسين بن ناصر النيسائي الشرفي المعروف بالمهلا
[(15) الإمام الحسن بن الحسن بن علي (ع)]
(……- نحو90وقيل 97 ، 99 هـ /…… - نحو 708 م)
أما الإمام الكبير الحسن بن الحسن بن علي عليه السلام فكان رجلاً جليلاً مهيباً عابداً فاضلاً رئيساً ورعاً زاهداً، وكان يلي صدقات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بـ(المدينة)، ولما قام بايعه خلق كثير، وكان زعيم أنصاره عبد الرحمن بن الأشعث.
وكان ولاه الحجاج (سجستان) فعظم حاله، وخلع الحجاج وهم بالدعاء لنفسه؛ فنهاه علماء (الكوفة) و(البصرة) وأمروه بإقامة رجل من أهل البيت عليهم السلام فراسلوا (زين العابدين) فامتنع، وطالبوا الحسن بن الحسن فأجابهم، ثم توارى في (الحجاز) بعد انهزام أعوانه حتى زعم بعض أصحابنا أنه لم يدع، وأن أول من دعا بعد الحسن السبط: زيد بن علي [عليه السلام] والصحيح ما ذكرناه.


مطمح الآمال في إيقاظ جهلة العمال من سيرة الضلال (ص: 162)
[(16) (17) استطراد: فاطمة وسكينة بنتي الحسين بن علي (ع)]
( 40 -110 هـ / 660 - 728 م) [و] (000 - 117 هـ / 000 - 735 م)
وخطب إلى عمه الحسين [عليه السلام] إحدى ابنتيه فاطمة [31ب]وسكينة.
- فقال: اختر يا بني أحبهما إليك؛ فاستحى الحسن ولم يجب؛ فقال له عمه الحسين: قد اخترت لك بنتي فاطمة فهي أكثر شبهاً بأمي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فزوجها منه، وحضر الحسن بن الحسن مع عمه الحسين[عليه السلام] بـ(كربلاء) فلما قتل الحسين [عليه السلام] وأسر الباقون من أهله، أسر الحسن بن الحسن من جملتهم، فجاء أسماء بن خارجة فانتزع الحسن من بين الأسرى وقال: والله لا يوصل إلى ابن خولة أبداً، فجزى الله (ابن خارجة) خيراً.
ولما مات الحسن بن الحسن ضربت فاطمة بنت الحسين على قبره فسطاطاً، وكانت تقوم الليل وتصوم النهار، وكانت تشبه بالحور العين لجمالها، وكان الحسن المثنى من أعظم عباد الله زهداً في الدنيا، محباً للمساكين، مقرباً للمؤمنين، كثير التفقد لإخوانه، رحيماً بأهله وجيرانه؛ فسلام عليه وعلى آبائه الطاهرين.






مآثر الأبرار (1/ 269)
محمد بن علي بن يونس الزحيف الصعدي، بدر الدين، المعروف بابن فند
[أخبار الإمام الحسن بن الحسن المثنى بن علي - عليهم السلام-]
وبالإمام المثنى بعده فتكت.... فتكاً أقرَّ ابن مروان على السرر
[ونكت ابن زياد بالقضيب له.... ما كان يلثم منه خاتم النذر]
المراد بالإمام المذكور في هذا البيت هو: الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب -عليهم السلام-، وأمه خولة بنت منظور بن زيان الفزاري عقد بها ابن الزبير للحسن، لأن أباها كان خافياً فخرج منظور فركز رايته بين فزارة فلم يبق قيسي إلا دخل تحتها، وقال: أمثلي يقتات عليه في ابنته، فردَّها له الحسن فسار بها، فقالت له ابنته: ويلك!! إنه الحسن بن علي بن رسول الله ً أمثله يردَّ؟! فندم ووقف، ثم قال: إن كان له رغبة فهو يلحقنا، فلحقه الحسن وردَّها له، فولدت له الحسن فكان مشهوراً فضله، ظاهراً نبله، وكان له مواقف عظيمة بين يدي عمه الحسين بن علي -عليه السلام- في كربلاء، وكان فارساً، له يومئذٍ عشرون سنة، وقتل يومئذٍ من جنود الضلال عدة، وأصابته اثنتا عشرة جراحة حتى أرتث في وسط القتلى، فحمله خاله أسماء بن خارجة الفزاري، وردَّه إلى الكوفة، فداواه حتى عوفي، وانصرف إلى المدينة، وكان السبب في قيامه وبيعته عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ولاَّه الحجاج سجستان، فسار إليها في جيش عظيم قدر ثلاثين ألفاً، فخلع عبد الملك والحجاج، وهمَّ بأن يدعو إلى نفسه، فقال له من معه من علماء الكوفة والبصرة: هذا لا يتمَّ إلا برجل من قريش، فراسلوا علي بن الحسين والحسن هذا، فامتنع علي بن الحسين، وقال الحسن: ما لي رغبة عن القيام بأمر الله، ولكن لا وفاء لكم تبايعوني، ثم

مآثر الأبرار (1/ 270)
تخذلوني، ولم يزالوا به حتى أجاب، وأخذ عليهم الأيمان المغلظة، وخرج إليه منهم عبد الرحمن بن أبي ليلى وأبو البختري الطائي والشعبي وأبو وائل شقيق وابن سيرين والحسن البصري وجماعة من الأعيان، وتلقب بالرضى، وفي بيعته عليه السلام يقول بعضهم:
أبلغ أبا الذبان مخلوع الرسن.... أن قد مضت بيعتنا لابن الحسن
ابن الرسول المصطفى والمؤتمن.... من خير فتيان قريش ويمن
والحجة القائم في هذا الزمن
ثم خرج ابن الأشعث ولقيه الحجاج، واشتد القتال بينهم ثلاث سنين، كان بينهم سبعون وقعة كل ذلك على الحجاج سوى وقعتين، وتقوَّى أمر ابن الأشعث، ودخل الكوفة، فخطب للحسن بن الحسن حتى إذا كان [يوم] الجمعة الثانية أسقط اسمه، فلما كانت وقعة [دير الجماجم] انهزم فيها ابن الأشعث وتوارى الحسن بأرض الحجاز وتهامة حتى مات عبد الملك[لعنه الله] فلما ولي الوليد بن عبد الملك[لعنهما الله] اشتد طلبه له حتى دسَّ إليه من سقاه السمَّ، وحمل إلى المدينة ميتاً، وهو في ثلاث وثلاثين سنة وقيل: سبع وثلاثين سنة، ودفن بالبقيع، وله أولاد محمد وبه يكنى، أمه رملة بنت سعيد بن عمر بن نفيل وعبد الله، وإبراهيم، والحسن، وحبيبة، وزينب، وأم كلثوم، وهؤلاءأمهم فاطمة بنت الحسين -عليهم السلام-، ومن أولاده: جعفر، وداود وفاطمة، ومليكة، وأم القاسم، أمهم أم ولد.




الارشاد في معرفه حجج الله على العباد (17/ 2)
وخرج زيد بن الحسن رحمة الله عليه من الدنيا ولم يدع الامامة ولا ادعاها له مدع من الشيعة ولا غيرهم، وذلك ان الشيعة رجلان امامي وزيدى، فالامامى يعتمد في الامامة على النصوص وهى معدومة في ولد الحسن عليه السلام باتفاق منهم، ولم يدع ذلك أحد منهم لنفسه فيقع فيه ارتياب.
والزيدى يراعى في الامامة بعد علي والحسن والحسين عليه السلام الدعوة والجهاد، وزيد بن الحسن رحمة الله عليه كان مسالما لبنى امية ومتقلدا من قبلهم الاعمال، وكان رأيه التقية لاعدائه والتألف لهم والمداراة، وهذا يضاد عند الزيدية علامات الامامة كما حكيناه. واما الحشوية فانها تدين بامامة بنى امية، ولا ترى لولد رسول الله صلى الله عليه وآله امامة على حال.]

الارشاد في معرفه حجج الله على العباد (17/ 4)
ومضى الحسن بن الحسن ولم يدع الامامة ولا ادعاها له مدع كما وصفناه من حال أخيه زيد رحمه الله،










شرح حال عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ابن قيس الكندي(000 - 85 هـ = 000 - 704 م)