الحسن المثنی بن الحسن بن علي بن أبي طالب ع(000 - نحو 90 هـ = 000 - نحو 708 م)
الحسن المثنی بن الحسن بن علي بن أبي طالب ع(000 - نحو 90 هـ = 000 - نحو 708 م)
شرح حال عبد الله بن الحسن بن الحسن ع-المحض(70 - 145 هـ = 690 - 762 م)
شرح حال محمد بن عبد الله بن الحسن-النفس الزكية(93 - 145 هـ = 712 - 762 م)
شرح حال إدريس بن عبد الله بن الحسن-مؤسس سلسله أدارسة مغرب(127 - 177 هـ = 745 - 793 م)
شرح حال جعفر بن الحسن المثنى-أبو الحسن( ح 80 - ح 148 هـ = ح 704 - ح 765 م)
شرح حال داود بن الحسن المثنى-أبو سليمان-دعاء أم داود-جد بني طاوس( ح 85 - ح 148 هـ = ح 704 - ح 765 م)
شرح حال محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن المثنى-ابن طباطبا(173 - 199 هـ = 789 - 815 م)
السبط الأکبر علیه السلام
اولاد الإمام الحسن المجتبی علیه السلام
شرح حال زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ع( ح 25 - 120 هـ = ح 645 - 738 م)
شرح حال فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب ع(40 - 110 هـ = 660 - 728 م)
شرح حال سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب ع(000 - 117 هـ = 000 - 735 م)
شرح حال عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ابن قيس الكندي(000 - 85 هـ = 000 - 704 م)
الامام السجاد علیه السلام حین خلع معاویة بن یزید نفسه
الأعلام للزركلي (2/ 187)
الحَسَن المُثَنَّى
(000 - نحو 90 هـ = 000 - نحو 708 م)
الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أبو محمد، الهاشمي: كبير الطالبيين في عهده.
كان وصيّ أبيه ووليّ صدقة جده. إقامته ووفاته في المدينة. وكان عبد الملك بن مروان يهابه.
واتهم بمكاتبة أهل العراق وأنهم يمنُّونه بالخلافة، فبلغ ذلك الوليد بن عبد الملك، فأمر عامله بالمدينة بجلده، فلم يجلده العامل، وكتب للوليد يبرئه. وقيل للحسن: ألم يقل رسول الله: (من كنت مولاه فعليّ مولاه) فقال: بلى، ولكن والله لم يَعْنِ رسول الله بذلك الإمارة والسلطان ولو أراد ذلك لأفصح لهم به (1) .
__________
(1) تهذيب ابن عساكر 4: 162.
**************
الاسم : الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب القرشى الهاشمى ، أبو محمد المدنى ( والد الذى قبله < رقم : 1225 > )
الطبقة : 4 : طبقة تلى الوسطى من التابعين
الوفاة : 97 هـ
روى له : س ( النسائي )
رتبته عند ابن حجر : صدوق
رتبته عند الذهبي : لم يذكرها
الأعلام للزركلي (5/ 130)
فاطِمَة بنت الحُسَين
(40 - 110 هـ = 660 - 728 م)
فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب: تابعية، من راويات الحديث. روت عن جدتها فاطمة مرسلا، وعن أبيها وغيرهما. ولما قتل أبوها حملت إلى الشام مع أختها سكينة، وعمتها أم كلثوم بنت علي، وزينب العقيلية، فأدخلن على يزيد، فقالت: يا يزيد أبنات رسول الله سبايا؟ قال: بل حرائر كرام، أدخلي على بنات عمك، فدخلت على أهل بيته، فما وجدت فيهن " سفيانية " إلا نادبة تبكي. وعادت إلى المدينة فتزوجها ابن عمها " الحسن بن الحسن ابن علي " ومات عنها، فتزوجها عبد الله بن عمرو بن عثمان (*) ، ومات، فأبت الزواج من بعده إلى أن توفيت. من كلامها: " ما نال أحد من أهل السفه بسفههم شيئا ولا أدركوا من لذاتهم شيئا إلا وقد ناله أهل المروآت فاستتروا بجميل ستر الله " (2) .
__________
(*) ابن عفان (زهير الشاويش)
(2) طبقات ابن سعد 8: 347 وفيه خبر لها مع عبد الرحمن ابن الضحاك. ومقاتل الطالبيين 119 و 120 و 202 و 237 وأعلام النساء 3: 1144 والدر المنثور 361.
قال المزي في تهذيب الكمال :
( س ) : الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب القرشى الهاشمى ، أبو محمد المدنى ، والد الذى قبله ، و هو أخو إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله لأمه ،
و أمهما خولة بنت منظور بن زبان بن سيار الفزارى . اهـ .
و قال المزى :
ذكره محمد بن سعد فى الطبقة الثالثة من أهل المدينة .
و قال الزبير بن بكار : فولد الحسن بن على بن أبى طالب : الحسن بن الحسن ،
و أمه خولة بنت منظور بن زبان بن سيار بن عمرو بن جابر بن عقيل بن هلال بن سمى ابن مازن بن فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان ، و أمها مليكة بنت خارجة ابن سنان بن أبى حارثة بن نشبة بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان ، و أمها تماضر بنت قيس بن زهير بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة ابن عبس بن بغيض .
و إخوته لأمه : إبراهيم و داود ، و القاسم ، بنو محمد بن طلحة بن عبيد الله ،
و كان الحسن بن على ، خلف على خولة بنت منظور ، حين قتل محمد بن طلحة .
قال الزبير : حدثنى محمد بن الضحاك بن عثمان الحزامى ، عن أبيه ، قال : زوجه إياها عبد الله بن الزبير ، و كانت عنده أختها لأبيها ، و أمها تماضر بنت منظور ابن زبان ، و هى أم بنيه : خبيب و حمزة ، و عباد ، و ثابت بنى عبد الله بن الزبير ، فبلغ ذلك منظور بن زبان ، فقال : مثلى يقتات عليه ببيته ، فقدم المدينة فركز راية سوداء فى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم يبق قيسى فى المدينة إلا دخل تحتها ، فقيل لمنظور : أين نذهب بك ؟ تزوجها الحسن بن على ، و زوجها عبد الله بن الزبير ، و ملكه الحسن أمرها ، فأمضى ذلك التزويج ، و فى ذلك يقول حفين العبسى :
إن الندى من بنى ذبيان قد علموا و الجود فى آل منظور بن سيار
الماطرين بأيديهم ندى ديما و كل غيث من الوسمى مدرار
تزور جارتهم وهنا هديتهم و ما فتاهم لها وهنا بزوار
ترضى قريش بهم صهرا لأنفسهم و هم رضى لبنى أخت و أصهار
قال : و كان الحسن بن الحسن وصى أبيه ، و ولى صدقة على بن أبى طالب فى عصره ، قال : و كان حجاج بن يوسف قال له يوما ، و هو يسايره فى موكبه بالمدينة ،
و حجاج يومئذ أمير المدينة : ادخل عمك عمر بن على معك فى صدقة على ، فإنه عمك
و بقية أهلك ، قال : لا أغير شرط على ، و لا أدخل فيها من لم يدخل .
قال : إذا أدخله معك ، فنكص عنه الحسن بن على حين غفل الحجاج ، ثم كان وجهه إلى عبد الملك حتى قدم عليه ، فوقف ببابه يطلب الإذن ، فمر به يحيى بن الحكم ، فلما رآه يحيى عدل إليه فسلم عليه ، و سأله عن مقدمه و خبره و تحفى به ، ثم قال له : إنى سأتبعك عند أمير المؤمنين ْ يعنى عبد الملك ْ فدخل الحسن على عبد الملك فرحب و أحسن مساءلته ، و كان الحسن بن الحسن قد أسرع اليه الشيب فقال له
عبد الملك : لقد أسرع إليك الشيب ـ ، ويحيى بن الحكم فى المجلس ـ فقال له يحيى : و ما يمنعه ، شيبته أمانى أهل العراق ، كل عام يقدم عليه منهم ركب يمنونه الخلافة ، فأقبل عليه الحسن ، فقال : بئس و الله الرفد رفدت ، و ليس كما قلت ، و لكنا أهل بيت يسرع إلينا الشيب ، و عبد الملك يسمع ، فأقبل عليه عبد الملك فقال له : هلم ما قدمت له ، فأخبره بقول الحجاج ، فقال : ليس ذلك له ، اكتبوا اليه كتابا لا يجاوزه .
و وصله و كتب له ، فلما خرج من عنده لقيه يحيى بن الحكم ، فعاتبه الحسن بن الحسن على سوء محضره ، و قال : ما هذا الذى وعدتنى ، فقال له يحيى : أيها عنك و الله لا يزال يهابك ، و لولا هيبته إياك ما قضى لك حاجة ، و ما ألوتك رفدا .
و قال زائدة ، عن عبد الملك بن عمير : حدثنى أبو مصعب أن عبد الملك بن مروان كتب إلى عامله بالمدينة هشام بن إسماعيل : إنه بلغنى أن الحسن بن الحسن يكاتب أهل العراق ، فإذا جاءك كتابى هذا فابعث إليه فليؤت به ، قال : فجىء به إليه ، و شغله شىء ، قال : فقام إليه على بن حسين ، فقال : يا ابن عم قل كلمات الفرج : " لااله إلا الله الحليم الكريم ، لا اله إلا الله العلى العظيم ، سبحان رب السموات السبع و رب العرش العظيم ، الحمد لله رب العالمين " قال : فجلا للآخر
وجهه ، فنظر إليه ، فقال : أرى وجها قد قشب بكذبة ، خلو سبيله ، و لنراجع فيه
أمير المؤمنين .
قاله الحسن بن على بن عفان ، عن حسين بن على الجعفى ، عن زائدة .
و قال محمد بن الحسين البرجلانى ، عن محمد بن سعيد ابن الأصبهانى ، عن شريك ، عن عبد الملك بن عمير : كتب الوليد بن عبد الملك إلى عثمان بن حيان المرى : انظر الحسن بن الحسن فاجلده مئة ضربة ، و قفه للناس يوما ، و لا أرانى إلا قاتله . قال : فبعث إليه ، فجىء به ، و الخصوم بين يديه ، قال : فقام إليه على ابن حسين ، فقال : يا أخى تكلم بكلمات الفرج ، يفرج الله عنك : " لا اله إلا الله الحليم الكريم ، سبحان الله رب السموات السبع و رب العرش العظيم ، الحمد لله رب العالمين " .
قال : فقالها ، قال : فانفرجت فرجة من الخصوم فرآه ، فقال : أرى وجه رجل قد قرفت عليه كذبة ، خلوا سبيله ، أنا كاتب إلى أمير المؤمنين بعذره ، فإن الشاهد يرى ما لا يرى الغائب .
و الرواية الأولى أشبه بالصواب . و الله أعلم .
و قال بشر بن موسى ، عن عبد الله بن صالح العجلى : حدثنا فضيل ْ يعنى بن مرزوق ْ عن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب ، قال : سمعته يقول لرجل من الرافضة : و الله لئن أمكننا الله منكم لنقطعن أيديكم و أرجلكم ، ثم لا نقبل منكم توبة ، فقال له رجل : لم لا تقبل منه توبة ؟ قال : نحن أعلم بهؤلاء منكم ، إن هؤلاء إن شاؤوا صدقوكم و إن شاؤوا كذبوكم ، و زعموا أن ذلك يستقيم لهم فى التقية ، ويلك إن التقية إنما هى باب رخصة للمسلم ، إذا اضطر إليها ، و خاف من ذى سلطان ، أعطاه غير ما فى نفسه ، يدرأ عن ذمة الله عز و جل ، و ليس بباب فضل ، إنما الفضل فى القيام بأمر الله و قول الحق ، وايم الله ما بلغ من أمر التقية ، أن يجعل بها لعبد من عباد الله أن يضل عباد الله .
هكذا قال ، و الأشبه أن هذا القول عن الحسن بن الحسن بن الحسن ، فإن الفضيل بن مرزوق قد روى عنه شبيها بذلك ، كما تقدم فى ترجمه . و الله أعلم .
و قال الزبير بن بكار ، عن عمه مصعب بن عبد الله : توفى الحسن بن الحسن فأوصى إلى إبراهيم بن محمد بن طلحة ، و هو أخوه لأمه .
و قال البخارى فى الجنائز من " الجامع " : و لما مات الحسن بن الحسن بن على ضربت امرأته القبة على قبره سنة ثم رفعت ، فسمعوا صائحا يقول : ألا هل وجدوا ما فقدوا ؟ فأجابه آخر : بل يئسوا فانقبلوا .
روى له النسائى حديثا واحدا ، عن عبد الله بن جعفر ، عن على فى كلمات الفرج ،
و فى إسناده اختلاف . اهـ .
ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ
قال الحافظ في تهذيب التهذيب 2 / 263 :
قرأت بخط الذهبى : مات سنة سبع و تسعين .
و الذى فى " صحيح البخارى " فى الجنائز قال : " لما مات الحسن بن الحسن بن على ضربت امرأته القبة على قبره . . " الحديث ، و قد وصله المحاملى فى " أماليه " من طريق جرير عن مغيرة .
و قال الجعابى : و حضر مع عمه كربلاء ، فحماه أسماء بن خارجة الفزارى ، لأنه ابن عم أمه .
و ذكره ابن حبان فى " الثقات " . اهـ .
ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ
الجداول الصغرى مختصر الطبقات الكبرى (1/ 297)
(ط) الحسن بن الحسن بن الحسن المثلث أبو علي، كان عليه السلام متألهاً فاضلاً يذهب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مذهب الزيدية، توفي في حبس الدوانيقي، روى عن أبيه وأمه فاطمة بنت الحسين، وعنه فضيل ابن مرزوق وعمر بن شبيب، وكان وفاته سنة خمس وأبعين ومائة.
(5 هـ). الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الإمام الرابع، دعا إليه عبد الرحمن الأشعث وبايعه الحسن وابن سيرين والشعبي وأعيان علماء العراق، وكان مشهوراً بالفضل، حضر مع عمه الحسين كربلاء، ثُمَّ توارى بالحجاز بعد انهزام أعوانه، روى عن أبيه وعنه أولاده وغيرهم، توفي مسموماً سنة ست أو ثمان وتسعين ودفن إلى جنب أبيه صلى الله عليهما.
المصابيح في السيرة (ص: 342)
الزیدی-للإمام السيد أبو العباس أحمد بن إبراهيم عليه السلام-353 هـ
[(8) الإمام الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (أبو محمد الرضا)]
(... - نحو 90 وقيل: 97، 99هـ / ... نحو 708م)
المصابيح في السيرة (ص: 343)
[جهاده (ع) تحت لواء عمه الحسين (ع)]
[193] أخبرنا محمد بن جعفر القرداني بإسناده عن أبي مخنف لوط بن يحيى أن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قاتل بين يدي عمه الحسين عليه السلام وهو فارس، وله يومئذ عشرون سنة، وقيل: تسع عشرة سنة، وأصابته ثمان عشرة جراحة حتى ارْتَث ووقع في وسط القتلى، فحمله خاله أسماء بن خارجة الفزاري، ورده إلى الكوفة وداووا جراحه، وبقي عنده ثلاثة أشهر حتى عوفي وسلم، وانصرف إلى المدينة، فبنى بعد انصرافه بسنة بفاطمة بنت الحسين بنت عمه، وكان عمه الحسين زوجه إياها فولد له منها عبد الله، وإبراهيم والحسن بنو حسن بن حسن وأم كلثوم وزينب.
المصابيح في السيرة (ص: 344)
[بيعته وخروجه]
[194] أخبرنا علي بن الحسين بن سليمان البجلي بإسناده عن يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام أن مبدأ بيعة الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب أن عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث الكندي ولاَّه الحجاج سجستان، فسار إليه في جيش عظيم حتى اجتمع له ثلاثون ألفاً، فخلع عبد الملك والحجاج وهّمَّ بأن يدعو إلى نفسه، فقال له من معه من علماء الكوفة والبصرة: هذا أمر لا يلتئم إلاّ برجل من قريش، فراسلوا علي بن الحسين والحسن بن الحسن، فأما علي بن الحسين فامتنع، وأما الحسن بن الحسن فقال: مالي رغبة عن القيام بأمر الله، ولا زهد في إحياء دين الله ولكن لاوفاء لكم تبايعونني ثم تخذلونني، فلم يزالوا به حتى أجابهم، وورد عليه كتاب عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث هو والذين معه بالبيعة وأيمانهم المغلظة وأنهم لا يخالفونه فبايعهم، وخرج إليه منهم عبد الرحمن بن أبي ليلى وأبو البحتري الطائي والشعبي وأبو وائل شقيق وعاصم بن ضمرة السلولي، ومن أهل البصرة محمد بن سيرين وعبد الرحمن بن الشخير، والحسن البصري وحارثة بن مضرب وحريش بن قدامة، وسموا الحسن بن الحسن الرضى.
وخرج عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث حتى وافى فارس، وجمع الناس من العرب والعجم والموالي حتى اجتمع له مائة ألف، ووافى البصرة واستقبله الحجاج بن يوسف واشتد القتال بينهم، ثلاث سنين حتى كان بينهما سبعون وقعة أو خمس وسبعون وقعة، كل ذلك على الحجاج سوى وقعتين، وقتل بينهما خلق كثير، وتَقَوَّى أمر ابن الأشعث ودخل الكوفة، واجتمع إليه حمزة بن المغيرة بن شعبة، وقدامه الضبي وابن مصقلة الشيباني في جماعة الفقهاء والقراء، فقالوا له: أظهر اسم الرجل فقد بايعناه ورضينا به إماماً ورضاً فلما كان يوم الجمعة خطب عليه، حتى إذا كان يوم الجمعة الثانية أسقط اسمه من الخطبة.
المصابيح في السيرة (ص: 345)
[حرب الجماجم (الملحمة الكبرى)]
قال: وقدم الحجاج بن يوسف، فكانت حرب الجماجم الملحمة الكبرى التي انهزم فيها ابن الأشعث، ومضى في جماعة أصحابه فثبت عبد الله بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وكان على خيل ابن الأشعث داعية للحسن بن الحسن وهو حدث السن، فقاتل الحجاج حتى هزم ولحق بابن الأشعث بفارس، ثم مضيا جميعا إلى سجستان، وتوارى الحسن بن الحسن بأرض الحجاز وتهامة حتى مات عبد الملك بن مروان، فلما ولي الوليد بن عبد الملك اشتد طلبه للحسن بن الحسن حتى دسّ إليه من سقاه السم، وحمل إلى المدينة ميتاً على أعناق الرجال، ودفن بالبقيع وهو ابن ثمان وثلاثين «سنة وقيل: سبع وثلاثين».
المصابيح في السيرة (ص: 346)
[أولاده عليه السلام]
وله من البنين: عبد الله، و إبراهيم، والحسن، ومن البنات زينب، وأم كلثوم، فهؤلاء أمهم فاطمة بنت الحسين عليه السلام ثم داود وسليمان وجعفر، وأم الحسن بن الحسن خولة بنت منظور بن زيَّان من بني غطفان من فزارة، وفي الحسن بن الحسن قيل:
أبلغ أبا ذبان مخلوع الرسن .... أن قد مضت بيعتنا لابن الحسن
ابن الرسول المصطفى والمؤتمن .... من خير فتيان قريش ويمن
والحجة القائم في هذا الزمن
المصابيح في السيرة (ص: 347)
[الحسن بن الحسن وصدقات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأوقاف جده (ع)]
وكان عليه السلام يلي صدقات رسول الله صلّى الله عَلَيْهِ وآله وسَلّم وأوقاف أمير المؤمنين، فلما مات ولاَّها عبد الله بن الحسن بن الحسن حتى حازها الدوانيقي لما حبسه وقتله في الحبس مع من قتل منهم.
[195] أخبرنا ابن عافية بإسناده عن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن قال: تزوج الحسن بن علي عليه السلام خولة بنت منظور أم الحسن بن الحسن، وكانت جعلت أمرها إليه فزوجها نفسه، فبلغ أباها منظور بن زيان بن سيار، فقدم المدينة وركز رايته في مسجد رسول الله فدخل تحتها كل قيسى بالمدينة، وقال: مثلي يفتات عليه في ابنته، فبلغ ذلك الحسن عليه السلام فبعث إليه: شأنك بها فأخذها وخرج بها، فلما كانا بقباء جعلت خولة تندمه وتقول له: الحسن بن علي وابن رسول الله وسيد شباب أهل الجنة، فقال: تلبثي هاهنا، فإن كان للرجل حاجة فسيلحقنا، فلحقه الحسن والحسين عليهما السلام وابن جعفر وابن عباس، فتزوج بها الحسن بن علي عليه السلام ورجع بها.
وقيل في غير هذا الحديث: إنه قيل له: أين يذهب بك، تزوجها الحسن بن علي؟ فأمضى ذلك التزويج.
المصابيح في السيرة (ص: 348)
[بين الحسن بن الحسن والحجاج وعبد الملك بن مروان]
[196] أخبرنا أحمد بن محمد بن بهرام بإسناده عن الزبير بن بكار أن الحسن بن الحسن عليه السلام كان والي صدقات علي عليه السلام في عصره، وكان الحجاج بن يوسف قال له يوماً - وهو يسايره في موكبه بالمدينة والحجاج يومئذ أميرها: أدخل عمك عمر بن علي معك في صدقة علي فإنه عمك وبقية أهلك.
قال: لا أغيَّر شرط علي، ولا أدخل فيها من لم يدخل.
قال: إذن أدخله معك، فنكص عنه الحسن حين غفل الحجاج، ثم كان وجهه إلى عبد الملك حتى قدم عليه، فوقف ببابه يطلب الأذن، فمر به يحيى بن الحكم، فلما رآه عدل إليه وسلم عليه وسأل عن مقدمه فأخبره، فقال يحيى: إني سأنفعك عند عبد الملك.
ودخل الحسن بن الحسن عليه السلام على عبد الملك فرحب به، وأحسن مساءلته، وكان الحسن قد أسرع إليه الشيب، فقال له عبد الملك: لقد أسرع إليك الشيب.
فقال يحيى: ومَا يمنعه يا أمير المؤمنين شيبه أماني أهل العراق كل عام يقدم عليه منه ركب يمنونه الخلافة.
فأقبل عليه الحسن بن الحسن وقال: بئس والله الرفد رفدت، وليس كما قلت ولكنا أهل بيت يسرع إلينا الشيب، وعبد الملك يسمع فأقبل عليه عبد الملك وقال: هلم ما قدمت له؟ فأخبره بقول الحجاج فقال: ليس ذلك له فاكتبوا إليه كتابا لا يجاوزه، ووصله وكتب له، فلما خرج من عنده لقي يحيى بن الحكم وعاتبه على سوء محضره، وقال: ما هذا الذي وعدتني.
فقال له يحيى: إيهاً عنك، والله لا يزال يهابك، ولو لا هيبته إياك ما قضى لك حاجة، ومَا ألَوْتُك رفداً، أي: ما قصرت في معاونتك.
مطمح الآمال في إيقاظ جهلة العمال من سيرة الضلال (ص: 161)
للقاضي الحسين بن ناصر النيسائي الشرفي المعروف بالمهلا
[(15) الإمام الحسن بن الحسن بن علي (ع)]
(……- نحو90وقيل 97 ، 99 هـ /…… - نحو 708 م)
أما الإمام الكبير الحسن بن الحسن بن علي عليه السلام فكان رجلاً جليلاً مهيباً عابداً فاضلاً رئيساً ورعاً زاهداً، وكان يلي صدقات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بـ(المدينة)، ولما قام بايعه خلق كثير، وكان زعيم أنصاره عبد الرحمن بن الأشعث.
وكان ولاه الحجاج (سجستان) فعظم حاله، وخلع الحجاج وهم بالدعاء لنفسه؛ فنهاه علماء (الكوفة) و(البصرة) وأمروه بإقامة رجل من أهل البيت عليهم السلام فراسلوا (زين العابدين) فامتنع، وطالبوا الحسن بن الحسن فأجابهم، ثم توارى في (الحجاز) بعد انهزام أعوانه حتى زعم بعض أصحابنا أنه لم يدع، وأن أول من دعا بعد الحسن السبط: زيد بن علي [عليه السلام] والصحيح ما ذكرناه.
مطمح الآمال في إيقاظ جهلة العمال من سيرة الضلال (ص: 162)
[(16) (17) استطراد: فاطمة وسكينة بنتي الحسين بن علي (ع)]
( 40 -110 هـ / 660 - 728 م) [و] (000 - 117 هـ / 000 - 735 م)
وخطب إلى عمه الحسين [عليه السلام] إحدى ابنتيه فاطمة [31ب]وسكينة.
- فقال: اختر يا بني أحبهما إليك؛ فاستحى الحسن ولم يجب؛ فقال له عمه الحسين: قد اخترت لك بنتي فاطمة فهي أكثر شبهاً بأمي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فزوجها منه، وحضر الحسن بن الحسن مع عمه الحسين[عليه السلام] بـ(كربلاء) فلما قتل الحسين [عليه السلام] وأسر الباقون من أهله، أسر الحسن بن الحسن من جملتهم، فجاء أسماء بن خارجة فانتزع الحسن من بين الأسرى وقال: والله لا يوصل إلى ابن خولة أبداً، فجزى الله (ابن خارجة) خيراً.
ولما مات الحسن بن الحسن ضربت فاطمة بنت الحسين على قبره فسطاطاً، وكانت تقوم الليل وتصوم النهار، وكانت تشبه بالحور العين لجمالها، وكان الحسن المثنى من أعظم عباد الله زهداً في الدنيا، محباً للمساكين، مقرباً للمؤمنين، كثير التفقد لإخوانه، رحيماً بأهله وجيرانه؛ فسلام عليه وعلى آبائه الطاهرين.
مآثر الأبرار (1/ 269)
محمد بن علي بن يونس الزحيف الصعدي، بدر الدين، المعروف بابن فند
[أخبار الإمام الحسن بن الحسن المثنى بن علي - عليهم السلام-]
وبالإمام المثنى بعده فتكت.... فتكاً أقرَّ ابن مروان على السرر
[ونكت ابن زياد بالقضيب له.... ما كان يلثم منه خاتم النذر]
المراد بالإمام المذكور في هذا البيت هو: الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب -عليهم السلام-، وأمه خولة بنت منظور بن زيان الفزاري عقد بها ابن الزبير للحسن، لأن أباها كان خافياً فخرج منظور فركز رايته بين فزارة فلم يبق قيسي إلا دخل تحتها، وقال: أمثلي يقتات عليه في ابنته، فردَّها له الحسن فسار بها، فقالت له ابنته: ويلك!! إنه الحسن بن علي بن رسول الله ً أمثله يردَّ؟! فندم ووقف، ثم قال: إن كان له رغبة فهو يلحقنا، فلحقه الحسن وردَّها له، فولدت له الحسن فكان مشهوراً فضله، ظاهراً نبله، وكان له مواقف عظيمة بين يدي عمه الحسين بن علي -عليه السلام- في كربلاء، وكان فارساً، له يومئذٍ عشرون سنة، وقتل يومئذٍ من جنود الضلال عدة، وأصابته اثنتا عشرة جراحة حتى أرتث في وسط القتلى، فحمله خاله أسماء بن خارجة الفزاري، وردَّه إلى الكوفة، فداواه حتى عوفي، وانصرف إلى المدينة، وكان السبب في قيامه وبيعته عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ولاَّه الحجاج سجستان، فسار إليها في جيش عظيم قدر ثلاثين ألفاً، فخلع عبد الملك والحجاج، وهمَّ بأن يدعو إلى نفسه، فقال له من معه من علماء الكوفة والبصرة: هذا لا يتمَّ إلا برجل من قريش، فراسلوا علي بن الحسين والحسن هذا، فامتنع علي بن الحسين، وقال الحسن: ما لي رغبة عن القيام بأمر الله، ولكن لا وفاء لكم تبايعوني، ثم
مآثر الأبرار (1/ 270)
تخذلوني، ولم يزالوا به حتى أجاب، وأخذ عليهم الأيمان المغلظة، وخرج إليه منهم عبد الرحمن بن أبي ليلى وأبو البختري الطائي والشعبي وأبو وائل شقيق وابن سيرين والحسن البصري وجماعة من الأعيان، وتلقب بالرضى، وفي بيعته عليه السلام يقول بعضهم:
أبلغ أبا الذبان مخلوع الرسن.... أن قد مضت بيعتنا لابن الحسن
ابن الرسول المصطفى والمؤتمن.... من خير فتيان قريش ويمن
والحجة القائم في هذا الزمن
ثم خرج ابن الأشعث ولقيه الحجاج، واشتد القتال بينهم ثلاث سنين، كان بينهم سبعون وقعة كل ذلك على الحجاج سوى وقعتين، وتقوَّى أمر ابن الأشعث، ودخل الكوفة، فخطب للحسن بن الحسن حتى إذا كان [يوم] الجمعة الثانية أسقط اسمه، فلما كانت وقعة [دير الجماجم] انهزم فيها ابن الأشعث وتوارى الحسن بأرض الحجاز وتهامة حتى مات عبد الملك[لعنه الله] فلما ولي الوليد بن عبد الملك[لعنهما الله] اشتد طلبه له حتى دسَّ إليه من سقاه السمَّ، وحمل إلى المدينة ميتاً، وهو في ثلاث وثلاثين سنة وقيل: سبع وثلاثين سنة، ودفن بالبقيع، وله أولاد محمد وبه يكنى، أمه رملة بنت سعيد بن عمر بن نفيل وعبد الله، وإبراهيم، والحسن، وحبيبة، وزينب، وأم كلثوم، وهؤلاءأمهم فاطمة بنت الحسين -عليهم السلام-، ومن أولاده: جعفر، وداود وفاطمة، ومليكة، وأم القاسم، أمهم أم ولد.
الارشاد في معرفه حجج الله على العباد (17/ 2)
وخرج زيد بن الحسن رحمة الله عليه من الدنيا ولم يدع الامامة ولا ادعاها له مدع من الشيعة ولا غيرهم، وذلك ان الشيعة رجلان امامي وزيدى، فالامامى يعتمد في الامامة على النصوص وهى معدومة في ولد الحسن عليه السلام باتفاق منهم، ولم يدع ذلك أحد منهم لنفسه فيقع فيه ارتياب.
والزيدى يراعى في الامامة بعد علي والحسن والحسين عليه السلام الدعوة والجهاد، وزيد بن الحسن رحمة الله عليه كان مسالما لبنى امية ومتقلدا من قبلهم الاعمال، وكان رأيه التقية لاعدائه والتألف لهم والمداراة، وهذا يضاد عند الزيدية علامات الامامة كما حكيناه. واما الحشوية فانها تدين بامامة بنى امية، ولا ترى لولد رسول الله صلى الله عليه وآله امامة على حال.]
الارشاد في معرفه حجج الله على العباد (17/ 4)
ومضى الحسن بن الحسن ولم يدع الامامة ولا ادعاها له مدع كما وصفناه من حال أخيه زيد رحمه الله،
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - كامل (46/ 54، بترقيم الشاملة آليا)
(وحسن خلقه وخلقه وصوته وعبادته) " * * (صلوات الله وسلامه عليه) * 1 - عم (2) شا: أبو محمد الحسن بن محمد، عن جده، عن محمد بن جعفر، وغيره قالوا: وقف على علي بن الحسين رجل من أهل بيته فأسمعه وشتمه، فلم يكلمه فلما انصرف قال: لجلسائه: لقد سمعتم ما قال هذا الرجل، وأنا احب أن تبلغوا معي إليه حتى تسمعوا مني ردي عليه، قال: فقالوا له: نفعل ولقد كنا نحب أن يقول له ويقول، فأخذ نعليه ومشى وهو يقول: " والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين " فعلمنا أنه لا يقول له شيئا. قال: فخرج حتى أتى منزل الرجل فصرخ به فقال: قولوا له: هذا علي بن الحسين، قال: فخرج إلينا متوثبا للشر وهو لا يشك أنه ---
_________________________
(1) كشف الغمة ج 2 ص 312. (2) اعلام الورى ص 154. ---
بحار الأنوار / جزء 46 / صفحة [ 55]
إنما جاء مكافئا له على بعض ما كان منه، فقال له علي بن الحسين: يا أخي إنك كنت قد وقفت علي آنفا فقلت وقلت، فإن كنت قلت ما في فأستغفر الله منه، وإن كنت قلت ما ليس في فغفر الله لك، قال: فقبل الرجل بين عينيه وقال: بل قلت فيك ما ليس فيك وأنا أحق به (1). قال الراوي للحديث: والرجل هو الحسن بن الحسن رضي الله عنه.
بحار الأنوار / جزء 46 / صفحة [ 96]
ونال منه الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام فلم يكلمه، ثم أتى منزله وصرخ به، فخرج الحسن متوثبا للشر، فقال للحسن: يا أخي إن كنت قلت ما في فأستغفر الله منه، وإن كنت قلت ما ليس في يغفر الله لك، فقبل الحسن بين عينيه وقال: بل قلت ما ليس فيك وأنا أحق به (1).
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - كامل (46/ 114، بترقيم الشاملة آليا)
6 - مهج: نقل من مجموع عتيق قال: كتب الوليد بن عبد الملك إلى صالح ابن عبد الله المري عامله على المدينة: أبرز الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب وكان محبوسا في حبسه واضربه في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله خمسمائة سوط، فأخرجه صالح إلى المسجد واجتمع الناس، وصعد صالح المنبر يقرأ عليهم الكتاب، ثم ينزل فيأمر بضرب الحسن، فبينما هو يقرأ الكتاب إذ دخل علي بن الحسين عليه السلام فأفرج الناس عنه، حتى انتهى إلى الحسن، فقال له: يا ابن عم ادع الله بدعاء الكرب يفرج عنك، فقال: ما هو يا ابن عم فقال: قل وذكر الدعاء، قال: وانصرف علي بن الحسين عليه السلام وأقبل الحسن يكررها، فلما فرغ صالح من قراءة الكتاب ونزل قال: أرى سجية رجل مظلوم أخروا أمره وأنا اراجع أمير المؤمنين فيه، وكتب صالح إلى الوليد في ذلك، فكتب إليه: أطلقه (3).
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - كامل (47/ 273، بترقيم الشاملة آليا)
10 - ج: روي عنه عليه السلام أنه قال: ليس منا إلا وله عدو من أهل بيته، فقيل له: بنو الحسن لا يعرفون لمن الحق ؟ قال: بلى ولكن يمنعهم الحسد (4). 11 - ج: عن ابن أبي يعفور، قال: لقيت أنا ومعلى بن خنيس الحسن بن الحسن ابن علي بن أبي طالب عليهما السلام فقال: يا يهودي، فأخبرنا بما قال جعفر بن محمد عليه السلام فقال: هو والله أولى باليهودية منكما، إن اليهودي من شرب الخمر (5). 12 - ج: بهذا الاسناد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لو توفي الحسن ابن الحسن بالزنا والربا وشرب الخمر كان خيرا مما توفي عليه (6).
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - كامل (47/ 275، بترقيم الشاملة آليا)
16 - كش: حمدويه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد قال: لقيت الحسن بن الحسن فقال: أما لنا حق ؟ أما لنا حرمة ؟ إذا اخترتم منا رجلا واحدا كفاكم، فلم يكن له عندي جواب، فلقيت أبا عبد الله عليه السلام فأخبرته بما كان من قوله، فقال لي: القه فقل له: أتيناكم فقلنا: هل عندكم ما ليس عند غيركم ؟ فقلتم لا فصدقناكم وكنتم أهل ذلك، وأتينا بني عمكم فقلنا: هل عندكم ما ليس عند الناس ؟ فقالوا: نعم فصدقناهم وكانوا أهل ذلك قال: فلقيته فقلت له ما قال لي
بحار الأنوار / جزء 47 / صفحة [ 276]
فقال لي الحسن: فان عندنا ما ليس عند الناس فلم يكن عندي شئ، فأتيت أبا عبد الله عليه السلام فأخبرته فقال لي: القه وقل: إن الله عزوجل يقول في كتابه: " إيتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم صادقين " (1) فاقعدوا لنا حتى نسألكم، قال: فلقيته فحاججته بذلك فقال: أفما عندكم شئ إلا تعيبونا إن كان فلان تفرغ وشغلنا فذاك الذي يذهب بحقنا (2). بيان: إلا تعيبونا أي إلا أن تعيبونا، ويمكن أن يقرأ ألا بالفتح ليكون بدلا أو عطف بيان لقوله شئ، وفلان كناية عن الصادق عليه السلام، وغرضه أن تفرغه صار سببا لاعلميته، واشتغالنا بالامور سببا لجهلنا.
شرح حال الحسن المثنی بن الحسن بن علي بن أبي طالب ع(000 - نحو 90 هـ = 000 - نحو 708 م)