الشريف جعفر بن محمد بن الحسين-شريف مكة(000 - 370 هـ = 000 - 980 م)
الشريف جعفر بن محمد بن الحسين-شريف مكة(000 - 370 هـ = 000 - 980 م)
شرح حال موسى الجون بن عبد الله بن الحسن المثنی(130 - 180 هـ = 747 - 796 م)
شرح حال الشريف جعفر بن محمد بن الحسين-شريف مكة(000 - 370 هـ = 000 - 980 م)
شرح حال عيسى بن جعفر بن محمد بن الحسين-شريف مكة(000 - 384 هـ = 000 - 994 م)
شرح حال الحسن بن جعفر بن محمد الموسوي أبو الفتوح شریف مکة(000 - 430 هـ = 000 - 1039 م)
شرح حال شكر بن الحسن بن جعفر بن محمد الموسوي ابن أبي الفتوح شریف مکة(000 - 453 هـ = 000 - 1061 م)
شرح حال محمد بن جعفر بن محمد، أبو هاشم شريف محمد(000 - 487 هـ = 000 - 1094 م)
شرح حال الشريف حسين بن علي-شريف مكة(1269 - 1350 هـ = 1853 - 1931 م)
خريدة القصر وجريدة العصر - أقسام أخرى (2/ 505، بترقيم الشاملة آليا)
وخلف أبا الفتوح ابنه شكر، وجمع له بين الحرمين، مكة والمدينة، وتوفي والياً سنة 453. وبموته انقطعت ولاية أسرته على مكة، لأن عمه عيسي لم يعقب ولأن أباه الفتوح لم يكن له ولد إلا شكر، ومات شكر ولم يولد له قط.
والفترة التي تلت وفاة شكر فترة غامضة، تصدى فيها للولاية عبد من عبيد شكر، فأغضب ذلك بني الطيب ونازعوه، واحترب بنو موسى وبنو الطيب السليمانيون حيناً من زمن، وكانت الغلبة لبني سليمان،
خريدة القصر وجريدة العصر - أقسام أخرى (2/ 505، بترقيم الشاملة آليا)
ومحمد بن جعفر هذا رأس فرع آخر من بني موسى يقال لهم الهواشم، وهو كذلك رأس فترة جديدة يتعاقب فيها على ولاية مكة أبناؤه وأحفاده، حتى يغلب عليها فرع آخر من الأشراف هم بنو قتادة في نهاية القرن السادس.
خريدة القصر وجريدة العصر - أقسام أخرى (2/ 506، بترقيم الشاملة آليا)
ويتداول داود ومكثر إمارة مكة، ويموت داود سنة 585، وينفرد مكثر بالولاية، ويكون آخر الهواشم أو آخر دولة بني فليتة الهواشم، وينتزعها منه الشريف قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن الحسين بن سليمان بن علي بن عبد الله بن محمد الثائر بن موسى الثاني.. في السنوات الأخيرة من القرن السادس
خريدة القصر وجريدة العصر - أقسام أخرى (2/ 506، بترقيم الشاملة آليا)
وتستمر ولاية مكة في بني قتادة إلى فترة متأخرة، حين يعزل الإنكليز آخرهم الحسين ابن علي بن محمد وينفونه إلى قبرص.
خريدة القصر وجريدة العصر - أقسام أخرى (2/ 504، بترقيم الشاملة آليا)
عماد الدين الكاتب (519 - 597 هـ = 1125 - 1201 م)
الأشراف العلويون ولاة مكة
بدأ الأشراف العلويون الحسنيون الولاية على مكة منذ أوائل النصف الثاني من القرن الرابع، وأول من وليها منهم الموسويون، ويقال لهم بنو موسى، الحسنيون، وأولهم: جعفر بن محمد بن الحسين الأمير بن محمد الثائر - لأنه ثار بالمدينة زمن المعتز بن المتوكل، ويقال له محمد الأكبر - بن موسى الثاني بن عبد الله الصالح بن موسى الجون ابن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم.
وقد غلب جعفر على مكة بعد موت كافور الإخشيدي سنة 356 وقبل أن يملك الفاطميون مصر، فلما ملك المعز الفاطمي كتب له بولاية مكة.
خريدة القصر وجريدة العصر - أقسام أخرى (2/ 505، بترقيم الشاملة آليا)
ثم خلفه ابنه عيسى بن جعفر سنة 370 وظل يلي مكة حتى عام 384 وجاء بعد عيسى أخوه أبو الفتوح الحسن بن جعفر، وقد استثاره الحاكم بأمر الله حين طلب إليه أن يتنقص أقدار الصحابة رضوان الله عليهم في الموسم، ثفار وخلع الطاعة، وبايع لنفسه، وتلقب بالراشد، وخرج من مكة يريد الشام، ووصل الرملة، ودانت له العرب، وسلموا عليه بالخلافة، فاضطر الحاكم إلى استمالة قبائل طي، وآل الجراح بخاصة وسيدهم حسان بن مفرج، للتخلي عن أبي الفتوح، ووفق في ذلك، فلم يجد أبو الفتوح بداً من الملانية، فاستجار بمفرج، أبي حسان، وكتب له هذا إلى الحاكم، فرضي عنه الحاكم، وأبقى له ولاية مكة.
وفي خلال هذه الثورة التي ابتعد فيها أبو الفتوح عن مكة سنة 401 وليها، بأمر من الحاكم، أو تغلب عليها، أبو الطيب داود بن عبد الرحمن بن أبي الفاتك عبد الله بن داود بن سليمان بن عبد الله الصالح بن موسى الجون ... ولكنه تنحي لأبي الفتوح حين عاد، وظل أبو الفتوح والياً حتى مات سنة 430.
وخلف أبا الفتوح ابنه شكر، وجمع له بين الحرمين، مكة والمدينة، وتوفي والياً سنة 453. وبموته انقطعت ولاية أسرته على مكة، لأن عمه عيسي لم يعقب ولأن أباه الفتوح لم يكن له ولد إلا شكر، ومات شكر ولم يولد له قط.
والفترة التي تلت وفاة شكر فترة غامضة، تصدى فيها للولاية عبد من عبيد شكر، فأغضب ذلك بني الطيب ونازعوه، واحترب بنو موسى وبنو الطيب السليمانيون حيناً من زمن، وكانت الغلبة لبني سليمان، ويظهر أن ولاية مكة في هذه الفترة كانت إلى رجلين منهم أحدهما: محمد بن أبي الفاتك بن عبد الرحمن بن جعفر، والآخر حمزة بن وهاس بن أبي الطيب داود السليماني.
ودخل مكة سنة 455 صاحب اليمن علي بن محمد الصليحي وانتزع إمرتها من بني أبي الطيب السليمانيين، ولما انصرف عائداً إلى اليمن أناب عنه أبا هاشم، تاج مجد المعالي، محمد بن أبي الفضل جعفر بن أبي هاشم الأصغر محمد بن عبد الله بن أبي هاشم الأكبر محمد بن الحسين الأمير بن محمد الثائر بن موسى الثاني بن عبد الله الصالح بن موسى الجون.. - فكأنما رد الولاية إلى جماعة من ولد بني موسى - فخلصت له وبقيت في أولاده.
ومحمد بن جعفر هذا رأس فرع آخر من بني موسى يقال لهم الهواشم، وهو كذلك رأس فترة جديدة يتعاقب فيها على ولاية مكة أبناؤه وأحفاده، حتى يغلب عليها فرع آخر من الأشراف هم بنو قتادة في نهاية القرن السادس.
وفي ولايته كانت الفتنة بينه وبين التركمان سنة 484، وأخذه الحجاج سنة 486.
وهو أول من أعاد الخطبة لبني العباس في مكة بعد أن انقطعت نحواً من مائة سنة، ولكنه صار يخطب بعد ذلك للعباسيين حيناً، وللفاطميين حيناً آخر، ويقدم في ذلك من تكون صلته أعظم. ودامت ولاية محمد بن جعفر إلى أن مات سنة سبع وثمانين وأربعمائة وقد جاوز السبعين سنة.
وولي مكة بعده ابنه القاسم بن محمد، وظل حتى توفي سنة 517، فتكون ولايته نحواً من ثلاثين سنة.
وخلفه ابنه فليتة وتوفي وهو في الإمارة سنة 527.
وجاء بعده ابنه هاشم بن فليتة واستمرت ولايته حتى مات سنة 549. وفي عهده، سنة 539، وقعت الفتنة بينه وبين الأمير نظر الخادم أمير الحاج العراقي، ونهب أصحاب هاشم الحجاج وهم في المسجد يطوفون ويصلون، ولم يرقبوا فيهم إلا ولا ذمة.
وخلف هاشماً ابنه القاسم بن هاشم عمدة الدين وعزل في سنة 556 في الموسم، عزله أمير الحج، ورتب مكانه عمه عيسى، وبقي عيسى إلى رمضان. ثم إن قاسما جمع كبيراً من العرب وهاجم مكة، فلما سمع به عيسى فارقها ودخلها قاسم، وأقام بها أميراً أياماً، وتغيرت نية أصحابه عليه بعد أن قتل قائداً حسن السيرة من قواده، فقتلوه، واستقر الأمر لعيسى سنة 557.
واستمر عيسى بن فليتة والياً حتى توفي سنة 570. ونازعه الولاية سنة 565 أخوه مالك بن فليتة واستولى على مكة نحواً من نصف يوم.
وخلفه ابنه داود بن عيسى، واستمر إلى رجب من عام 571.
ووليه أخوه مكثر بن عيسى، ولكنه عزل في الموسم من سنة 571، وجرىبينه وبين طاشتكين، أمير الحاج العراقي، حرب شديدة كان الظفر فيها لطاشتكين.
خريدة القصر وجريدة العصر - أقسام أخرى (2/ 506، بترقيم الشاملة آليا)
وولي طاشتكين، بعقد من الخليفة المستضيء، القاسم بن مهنا الحسيني أمير المدينة، مكة وجمع له بين الحرمين، ولكن القاسم رأى من نفسه - بعد ثلاثة أيام - العجز عن القيام بأمر مكة، فولي داود بن عيسى من جديد.
ويتداول داود ومكثر إمارة مكة، ويموت داود سنة 585، وينفرد مكثر بالولاية، ويكون آخر الهواشم أو آخر دولة بني فليتة الهواشم، وينتزعها منه الشريف قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن الحسين بن سليمان بن علي بن عبد الله بن محمد الثائر بن موسى الثاني.. في السنوات الأخيرة من القرن السادس سنة 597 أو 598 أو 599. ويختصم قتادة مع صاحب المدينة سالم بن القاسم بن مهنا الحسيني وفي ذلك يقول قتادة:
مصارع آل المصطفى عُدن مثلما ... بدأن، ولكن صرن بين الأقارب
وتستمر ولاية مكة في بني قتادة إلى فترة متأخرة، حين يعزل الإنكليز آخرهم الحسين ابن علي بن محمد وينفونه إلى قبرص.
جمهرة الأنساب - عمدة الطالب - شفاء الغرام - خلاصة الكلام - طرفة الأصحاب - ابن الأثير - زامباور.
أرشيف ملتقى أهل الحديث - 3 (150/ 14)
كتاب (النفحة العنبرية) للموسوي كتاب لا يفرح به لكثرة أخطاء صاحبه في أنساب الطالبيين ونسبة الحكايات لهم، من ذلك:
أخطاؤه في أنساب الطالبيين وغيرهم:
قوله: " أما إبراهيم بن عبد الله المحض، فقاتله المنصور بعيسى بن موسى بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس " (20).
قلت: زاد وصحف المؤلف في نسب عيسى بن موسى. والصواب هو: عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس (21).
قوله: " ولموسى الثاني من الولد: داود الأمير، وهو جد الأمراء الهواشم ولاة مكة قبل قتادة " (22).
قلت: خالف المؤلف إجماع المؤرخين والنسابة القائلين بأن الهواشم الأمراء من عقب محمد الأكبر (الثائر) ابن موسى الثاني. قال العبيدلي (ت 435 هـ): " أبو هاشم محمد، من ولده محمد بن عبد الله بن أبي هاشم محمد بن الحسين بن محمد الأكبر بن موسى الثاني" (23). وقال ابن عنبة (ت 828): " أبو هاشم محمد بن الحسين الأمير بن محمد الثائر، وولده يقال لهم الهواشم، ويقال لهم الأمراء أيضاً " (24).
وقوله: " أما الحسن بن محمد بن داود الأمير أخو يحيى، فإليه انتهت ولاية الحرم بعد أبيه، ومن ولده جعفر بن محمد بن الحسن " (25).
قلت: الصواب أن الحسن أمير مكة ابن جعفر أمير مكة بن أبي جعفر محمد بن الحسين الأمير بن محمد الأكبر بن موسى الثاني، أخو داود الأمير بن موسى الثاني.
أرشيف ملتقى أهل الحديث - 3 (150/ 419)
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
أما بعد: كتاب: «النفحة (1) العنبرية» للموسوي كتاب لا يفرح به، لأن مُؤَلِّفَهُ دخل في غير فنه، وأتى بطوامٍ؛ أخطاء في أنساب ذرية السبطين الحسن والحسين -رضي الله عنهما-، وغيرهم أخطاءً فاحشةً، ودونك البيان:
قال صاحب «النفحة العنبرية»: «أما إبراهيم بن عبد الله المحض، فقاتله المنصور بعيسى بن موسى بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس» (2).
قلت: زاد وصَحَّفَ المؤلف في نسب عيسى بن موسى؛ والصواب هو: عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس (3).
وقال صاحب «النفحة العنبرية»: «ولموسى الثاني من الولد: داود الأمير، وهو جد الأمراء الهواشم ولاة مكة قبل قتادة» (4).
قلت: أخطاء صاحب «النفحة»، وخالف اتفاق النَّسَّابة المحققين، القائلين بأن الأشراف الهواشم الأمراء من عقب محمد الأكبر -الثائر- ابن موسى الثاني؛ قال النَّسَّابة العبيدلي (ت 435 هـ): «أبو هاشم محمد، من ولده محمد بن عبد الله بن أبي هاشم محمد بن الحسين بن محمد الأكبر بن موسى الثاني» (5).
وبهذا قال النَّسَّابة الجواني (ت588هـ) (6)؛ والنَّسَّابة فخر الدين محمد الرازي (ت606هـ) (7)؛ والنَّسَّابة إسماعيل الأزورقاني (ت بعد614هـ) (8)؛ والنَّسَّابة أحمد بن محمد الحسيني العبيدلي (ت قرن7هـ) (9)؛ والنَّسَّابة ابن الطقطقي محمد (ت709هـ) (10)؛ والنَّسَّابة الجَبَل ابن عنبة أحمد (ت828هـ) (11).
واتفق أيضًا مع علماء النسب المحققين في ضبط نسب الهواشم الأمراء، مؤرخي مكة المحققين (12).
وقال صاحب «النفحة العنبرية»: «أما الحسن بن محمد بن داود الأمير أخو يحيى، فإليه انتهت ولاية الحرم بعد أبيه، ومن ولده جعفر بن محمد بن الحسن» (13).
قلت: أخطأ صاحب «النفحة»، والصواب أن الحسن أبا الفتوح أمير مكة ابنٌ لجعفر أمير مكة بن أبي جعفر محمد بن الحسين الأمير بن محمد الأكبر بن موسى الثاني، باتفاق المحققين من علماء النسب، وهم: النَّسَّابة شيخ الشرف العبيدلي (ت435هـ) (14)؛ والنَّسَّابة ابن حزم علي (ت456هـ) (15)؛ والنَّسَّابة علي بن محمد العُمري (ت قرن5هـ) (16)؛ والنَّسَّابة فخر الدين محمد الرازي (ت606هـ) (17)؛ والنَّسَّابة إسماعيل الأزورقاني (ت بعد614هـ) (18)؛ والنَّسَّابة أحمد بن محمد الحسيني العبيدلي (ت قرن7هـ) (19)؛ والنَّسَّابة ابن الطقطقي محمد (ت709هـ) (20)؛ والنَّسَّابة الجَبَل ابن عنبة أحمد (ت828هـ) (21).
واتفق مع علماء النسب المحققين في ضبط نسب الشريف جعفر، مؤرخي مكة المحققين (22).
وقال صاحب «النفحة العنبرية»: «أولاد الأمير شكر: الأمير محمد، وأحمد، وجسار» (23).
قلت: أخطأ صاحب «النفحة»؛ فشكرٌ هذا هو: محمد، ولم يُعَقِّبْ إلا بنتًا، قال الحافظ ابن حزم (ت456 هـ): «مات شُكر ولم يُولَدْ له قط» (24)، وقال النَّسَّابة ابن الطقطقي (ت709 هـ): «لم يَلِدْ للأمير شُكر غير بنت، يقال لها تاج الملوك» (25)، وقال النَّسَّابة ابن عنبة (ت828 هـ): «وَلَدَ أبو الفتوح الحسن بن جعفر شُكرًا واسمه محمد، ويكنى أبا عبد الله ويلقب تاج المعالي، ولم يَلِدْ الأمير تاج المعالي شُكر إلا بنتًا يقال لها: تاج الملوك» (26).
وقال صاحب «النفحة العنبرية»: «أما سليمان، فهو أخو عبد الله بن موسى الجون، وهو جد الأشراف بني سليمان أهل المخلاف السليماني، وهم بطون شَتِّى يجمعهم ولد ولده، وهو موسى بن عبدالله بن سليمان بن موسى الجون» (27).
أرشيف ملتقى أهل الحديث - 3 (151/ 170)
• الشواهد الحجرية المنقوش عليها نسب أعمام أمير مكة قاسم.
• أقوال المحققين من علماء النسب.
• أقوال مؤرخي مكة المحققين.
ثانيًا: أخطأ ابن فندق خطأً فاحشًا بقوله: «هاشم بن محمد شكر بن أبي الفتوح حسن بن جعفر»، وقوله: «الأمير شكر محمد، لما فارق الدنيا قام مقامه ابنه الأمير هاشم، وبعد الأمير هاشم، الأمير محمد، وبعده الأمير قاسم» (30).
قلت: ما قاله ابن فندق في نسبة هاشم إلى أمير مكة محمد شكر، دليل على شذوذه، ومخالفته لاتفاق علماء النسب المحققين، القائلين بانقراض عقب محمد شكر بن أبي الفتوح، قال الحافظ النَّسَّابة ابن حزم (ت456هـ): «مات شُكر ولم يُولَدْ له قط» (31)؛ وقال النَّسَّابة العمري (ت القرن 5هـ): «أبو عبدالله محمد المعروف بشكر، لم يلد إلا بنتًا، يقال لها: تاج الملك» (32).
وبه قال النَّسَّابة ابن الطقطقي (ت709هـ) (33)؛ والنَّسَّابة ابن عنبة (ت828هـ) القائل: «انقرض الأمير تاج المعالي شكر، وانقرض بانقراضه الأمير أبو جعفر محمد بن الحسين بن محمد الثائر؛ فمن ادعى إليه فهو كذاب مفتر» (34).
ثالثًا: أضاف ابن فندق اسم جَدٍّ لأمير مكة قاسم بن هاشم بن فُليتة بن بن القاسم بن محمد في قوله:» ?قاسم بن محمد بن هاشم «?، والصواب أن محمدًا هذا هو» ?أبوهاشم «?، وليس هاشمٌ أباه، إنما هي كنيته وقد تقدم ذكر اتفاق المحققين من علماء النسب، ومؤرخي مكة، والشواهد الحجرية بأن: «محمدًا بن هاشم»، هو أبو هاشم محمد بن جعفر بن محمد بن عبدالله بن أبي هاشم محمد الأمير بن الحسين الأمير.
أرشيف ملتقى أهل الحديث - 3 (151/ 171)
مجازفات ابن فندق وتسرعه بنفي أعقاب أعلام معقبين:
تقدم الرد على مجازفات وتسرع ابن فندق بنفي أعقاب محمد الثائر بن موسى الثاني، وابنه عبدالله بن محمد الثائر، وليست هي الأولى، بل كتابه حافل بتسرعه في النفي؛ وإليك بعض الأمثلة:
• قال ابن فندق في «لباب الأنساب»: «داود، وعيسى، وأحمد، وجعفر، وحمزة، بنو إدريس بن إدريس، درجوا (55) ولا أعقاب لهم» (56).
قلت: تسرع وجازف ابن فندق بنفي عقب داود بن إدريس؛ فداود بن إدريس الأصغر بن إدريس له عقب لم ينقرض، قال النَّسَّابة العمري (ت القرن5هـ): «قال صاحب «السفرة» (57): أعقب داود بن إدريس بفاس ووشنانة إلى صدنية جماعة وهم بها مقيمون، وقال الموضح (58): هم بالنهر الأعظم من المغرب» (59).
ومن الأدلة على بطلان كلام ابن فندق، أن النَّسَّابة الجواني (ت588هـ) المعتني بأنساب الأشراف الأدراسة وله فيهم كتاب «النفيس في نسب بني إدريس» شهد ببقاء عقب داود بن إدريس في قوله: «داود بن إدريس عشيرة» (60).
أما عيسى بن إدريس الأصغر بن إدريس الذي نفى ابن فندق بقاء عقبه، فله عقب، قال النَّسَّابة العمري (ت القرن5هـ): «عيسى بن إدريس أعقب ببلد «ولهاضة» و «مكلاية» فمن ولده: القاسم كنون بن عبدالله بن يحيى بن أحمد بن عيسى بن إدريس مؤلف «نسب بني عيسى» في قول شيخنا أبي الحسن (61)» (62).
ومن الأدلة على بطلان كلام ابن فندق، أن النَّسَّابة الجواني (ت588هـ) المعتني بأنساب الأشراف الأدراسة، شهد ببقاء عقب عيسى بن إدريس في قوله: «عيسى بن إدريس بطن» (63).
وقال النَّسَّابة الأزورقاني (ت بعد614هـ): «ولعيسى بن صاحب التاج [أي إدريس الأصغر] خمسة معقبون: أحمد وهو أكثر اخوته عقبًا، وهارون مقل، ومحمد ذيل وطول، وموسى له أولاد، وهم جميعًا بالمغرب» (64).
وقال النَّسَّابة ابن عنبة (ت828هـ): «أعقب عيسى بن إدريس بن إدريس ببلد ملكانه، فمن ولده القاسم كنون بن عبدالله بن يحيى بن أحمد بن عيسى بن إدريس» (65).
• قال ابن فندق في «لباب الأنساب»: «أحمد، وإدريس ابنا محمد بن سليمان، لا عقب لهما» (66).
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة (157/ 61)
و في موسى الجون في الحسنيّين العدد ، كما في موسى الكاظم عليه السّلام في الحسينيّين ، و من بنيه الأمير أبو جعفر محمّد بن محمّد الثّائر ، أوّل من ملك مكّة من بني موسى ، و هم مبدأ تمكن الأشراف من حكومتها ، و كان ذلك بعد سنة ( 340 ) قتل حاكم مكّة انكجوار التركي من قبل العزيز الفاطمي .
شرح حال الشريف جعفر بن محمد بن الحسين-شريف مكة(000 - 370 هـ = 000 - 980 م)