سال بعدالفهرستسال قبل

بسم الله الرحمن الرحیم

الشريف حسين بن علي-شريف مكة(1269 - 1350 هـ = 1853 - 1931 م)

الشريف حسين بن علي-شريف مكة(1269 - 1350 هـ = 1853 - 1931 م)
شرح حال قتادة بن إدريس بن مطاعن الحسني جد الأشراف(527 - 617 هـ = 1133 - 1220 م)

شرح حال موسى الجون بن عبد الله بن الحسن المثنی(130 - 180 هـ = 747 - 796 م)
شرح حال الشريف جعفر بن محمد بن الحسين-شريف مكة(000 - 370 هـ = 000 - 980 م)
شرح حال عيسى بن جعفر بن محمد بن الحسين-شريف مكة(000 - 384 هـ = 000 - 994 م)
شرح حال الحسن بن جعفر بن محمد الموسوي أبو الفتوح شریف مکة(000 - 430 هـ = 000 - 1039 م)
شرح حال شكر بن الحسن بن جعفر بن محمد الموسوي ابن أبي الفتوح شریف مکة(000 - 453 هـ = 000 - 1061 م)
شرح حال مكثر بن عيسى بن فليتة آخر أشراف مكة من بني فليتة(000 - بعد 597 هـ = 000 - بعد 1201 م)
شرح حال محمد بن جعفر بن محمد، أبو هاشم شريف محمد(000 - 487 هـ = 000 - 1094 م)
شرح حال الشريف حسين بن علي-شريف مكة(1269 - 1350 هـ = 1853 - 1931 م)




خريدة القصر وجريدة العصر - أقسام أخرى (2/ 505، بترقيم الشاملة آليا)
وخلف أبا الفتوح ابنه شكر، وجمع له بين الحرمين، مكة والمدينة، وتوفي والياً سنة 453. وبموته انقطعت ولاية أسرته على مكة، لأن عمه عيسي لم يعقب ولأن أباه الفتوح لم يكن له ولد إلا شكر، ومات شكر ولم يولد له قط.
والفترة التي تلت وفاة شكر فترة غامضة، تصدى فيها للولاية عبد من عبيد شكر، فأغضب ذلك بني الطيب ونازعوه، واحترب بنو موسى وبنو الطيب السليمانيون حيناً من زمن، وكانت الغلبة لبني سليمان،

خريدة القصر وجريدة العصر - أقسام أخرى (2/ 505، بترقيم الشاملة آليا)
ومحمد بن جعفر هذا رأس فرع آخر من بني موسى يقال لهم الهواشم، وهو كذلك رأس فترة جديدة يتعاقب فيها على ولاية مكة أبناؤه وأحفاده، حتى يغلب عليها فرع آخر من الأشراف هم بنو قتادة في نهاية القرن السادس.

خريدة القصر وجريدة العصر - أقسام أخرى (2/ 506، بترقيم الشاملة آليا)
ويتداول داود ومكثر إمارة مكة، ويموت داود سنة 585، وينفرد مكثر بالولاية، ويكون آخر الهواشم أو آخر دولة بني فليتة الهواشم، وينتزعها منه الشريف قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن الحسين بن سليمان بن علي بن عبد الله بن محمد الثائر بن موسى الثاني.. في السنوات الأخيرة من القرن السادس

خريدة القصر وجريدة العصر - أقسام أخرى (2/ 506، بترقيم الشاملة آليا)
وتستمر ولاية مكة في بني قتادة إلى فترة متأخرة، حين يعزل الإنكليز آخرهم الحسين ابن علي بن محمد وينفونه إلى قبرص.





الأعلام للزركلي (2/ 249)
الملِك حُسَين
(1270 - 1350 هـ = 1854 - 1931 م)
الحسين بن علي بن محمد بن عبد المعين ابن عون، من أحفاد أبي نميّ ابن بركات، الحسني الهاشمي: أول من قام في الحجاز باستقلال العرب عن الترك. وآخر من حكم مكة من (الأشراف) الهاشميين. ولد في الآستانة، وكان أبوه منفيا بها. وانتقل معه إلى مكة، وعمره ثلاث سنوات. فتأدب وتفقه ونظم الشعر الملحون (الحميني) ومارس ركوب الخيل وصيد الضواري.
وأحبه عمه الشريف عبد الله باشا (أمير مكة) فوجهه في المهمات، فدخل نجدا وأحكم صلته بالقبائل. ومات أبوه وعمه. وآلت إمارة مكة إلى عمه الثاني (عون الرفيق) فلم يحتمل هذا تدخله في شؤون الإمارة، وكانت تابعة للدولة العثمانية، فطلب إبعاده من الحجاز، فنفي إلى الآستانة سنة 1309 هـ وجعل فيها من أعضاء مجلس (شورى الدولة) وأقام إلى أن توفي عون الرفيق، ثم عمه الثالث عبد الإله فعُين أميرا لمكة (سنة 1326 هـ فعاد إليها. وقاد حملة إلى بلاد عسير، نجدة للترك، فقاتل صاحبها يومئذ الإدريسي. ونشبت الحرب العامة الأولى سنة 1332 هـ (1914 م) واشتدت جمعية (تركيا الفتاة) السرية، في العمل بواسطة حزبها العلني (الاتحاد والترقي) على تتريك العناصر في الدولة. فقتلت جمهرة من حملة الفكرة العربية وطلائع يقظتها الحديثة، وشرّدت كثيرين، ونمت في بلاد الشام والعراق والحجاز روح النقمة على الترك والدعوة إلى الانفصال عنهم. وانتهز البريطانيون الفرصة، وهم في حرب مع دولة آل عثمان والألمان، فاتصلوا بصاحب الترجمة، وكاتبوه من مصر، وكان على غير وفاق مع موظفي (الدولة) في الحجاز، يبيّتون له ويبيّت لهم، فنهض نهضته المعروفة، وأطلق رصاصته الأولى بمكة (في 9 شعبان 1334 - 1916 م) وحاصر من كان في البلاد الحجازية من عساكر الترك. وأمده الإنكليز بالمال والسلاح، ونعت بالملك (المنقذ) ووجه ابنه فيصلا إلى سورية فدخلها مع الجيش البريطاني، فاتحا.
وبانتهاء الحرب العامة (سنة 1918 م) تم استيلاء الحسين على الحجاز كله. وأرسل ابنه الثاني (عبد الله) بجيش ضخم لإخضاع واحتي (تَرَبَة) و (الخُرْمة) في شرقيّ الطائف، وكانتا مواليتين لابن سعود (الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن، زعيم نجد في ذلك الحين) فعسكر بينهما. وباغته رجالهما يقودهم بعض أتباع ابن سعود (سنة 1337 هـ 1919 م) فانهزم عبد الله بفلول قليلة من عساكره.
وأضاع الحسين في هذه الحملة أكبر قوة جمعها. وأخرج الفرنسيون ابنه فيصلا من سورية بعد معركة ميسلون (سنة 1920 م) واحتلوها، فاستنجد بعض زعمائها بالحسين، فوجه (عبد الله) ليثأر لأخيه، أو ليجمع على حدود سورية قوة تكون نواة لجيش يقلق المحتلّ. واقترب منها عبد الله، ونزل ببلدة (عمّان) ودعاه الإنكليز إلى القدس، فاتفقوا معه على أن تكون له إمارة (شرقي الأردن) فأقام بعمان، وتناسى ما جاء من أجله. واستفحلت ثورة العراق على الإنجليز، فساعدوا فيصلا على تولي العرش ببغداد، فتولاه. وأصبح للحسين، وهو في الحجاز، جناحان قويان: فيصل في شمال شبه الجزيرة، وعبد الله في شمالها الغربي.
وبادره جاره (ابن سعود) راغبا في مصافاته، فاستهان به الحسين واشتط في مطالبه.
وزار عمّان (سنة 1924 م) فبايعه أناس بالخلافة، وعاد إلى مكة ملقبا بأمير المؤمنين.
وأراد أهل (نجد) الحج، فلم يأذن بدخولهم الحجاز. واشتدّ توتر الحال بينه وبين ابن سعود،
فأقبلت جموع من نجد وتربة والخرمة إلى مدينة (الطائف) فمزقت جيش الحسين المرابط فيها، واحتلتها. وسرى الذعر إلى مكة، فاتصل بالقنصل البريطاني في جدة، فأجابه هذا بأن حكومته قررت الحياد. واجتمع بجدة بعض ذوي الرأي من أهلها وأهل مكة، فاتفقوا على نصح الحسين بالتخلي عن العرش لكبير أبنائه (عليّ) ففعل. وانتقل من مكة إلى جدة (سنة 1343 هـ 1924 م) فركب البحر إلى (العقبة) آخر حدود الحجاز، في الشمال، وكانت في ولاية ابنه عبد الله.
وأقام بضعة أشهر. ثم أخبره ابنه بأن البريطانيين يرون أن إقامته فيها قد تحمل (ابن سعود) على مهاجمتها. وتلقى إنذارا بريطانيا بوجوب رحيله عنها. ووصلت إلى مينائها مدرَّعة بريطانية، ركبها وهو ساخط، إلى جزيرة قبرص (سنة 1925 م) فأقام ست سنين، ومرض، فأذن الإنجليز بسفره إلى عمّان. وجاءه ابناه فيصل وعبد الله، فصحباه إليها. فمكث معتلّا، ستة أشهر وأياما،
ووافته منيته. فحمل إلى القدس، ودفن في المسجد الأقصى (1) .
__________
(1) مذكرات المؤلف. وانظر ملوك العرب 1: 23 - 68 وما رأيت وما سمعت 109 - 136 والزهراء 1: 190 وقلب جزيرة العرب 316.




(أ) نسب الشريف حسين أمير مكة الحالي إلى النبي محمد فإبراهيم فنوح
الشريف حسين بن علي بن محمد بن عبد المعين بن عون بن محسن بن عبد الله بن حسين بن عبد الله بن حسن بن أبي نمي محمد الذي توَّلى إمارة مكة سنة ٩٣٢ﻫ، وقد تولاها ستين سنة، ابن بركات الأمير بن محمد الأمير بن بركات بن حسن بن عجلان بن رمية أبو عرارة أسد الدين ابن محمد أبي نمي نجم الدين أبو مهدي الذي تولى إمارة مكة خمسين سنة وتوفي سنة ٧٠١ﻫ بن أبي سعيد الحسن بن علي بن قتادة الذي تولى إمارة مكة سنة ٥٩٨ﻫ بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن الحسين بن سليمان بن علي بن عبد الله بن محمد الثائر بن موسى بن عبد الله، بن موسى الجون بن عبد الله المحض بن الحسن المثنَّى بن الإمام الحسن السبط بن الإمام علي بن أبي طالب من زوجته السيدة فاطمة الزهراء بنت النبي محمد ﷺ، وهذا نسب النبي: «أبو القاسم محمد بن عبد الله، بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصَيِّ بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر (قريش) بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان»، وهذ نسب عدنان إلى إبراهيم على المشهور:

«عدنان بن أد بن أدد بن اليسع بن الهميسع بن سلامان بن نبت بن حمل بن قيذار بن إسماعيل بن إبراهيم»، وهذا نسب إبراهيم كما في تك ص١٠:

«إبراهيم بن تارح بن ناحور بن سروج بن رعو بن فالج بن عابر (أبو قحطان) بن شالح بن أرفكشاد (أخو لود وآرام) بن سام بن نوح.»


سب الشريف حسين بن علي كالتالي : الحسين بن علي بن محمد بن عبد المعين بن عون بن محسن بن عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن الحسن بن محمد ...
نسب الشريف حسين الفاسي المغربي جد آل الشريف بفروعهم الثلاث السيد الشريف حسين الفاسي بن محمد بن موسى الأشهب بن يحيى بن عيسى بن علي التقي بن محمد ...





خريدة القصر وجريدة العصر - أقسام أخرى (2/ 504، بترقيم الشاملة آليا)
وإنما أردت منه أن أرسم، في خطوط سريعة واضحة، هذا الإطار الزماني أولاً، وأن أضع كلاً من أصحاب هذه التراجم - والذين تشير إليهم - في موضعه من هذا الإطار وفي مكانه من الأحداث ثانياً، وأن أكشف عن صلات ما بين الأحداث والأشخاص ثالثاً، ثم أأتجنب أخيراً، في خلال النص، تكرار الهوامش وتباعدها وانقطاع ما بينها وإحالة بعضها على بعض.
وحرصت في هذا التمهيد على أن أعرض الأحداث في تتابعها وترابطها، وأن أرسم جداول الأسر في بدايتها وتعاقب أفرادها وانقطاعها، واعتمدت في ذلك كله على ما وقع إلي من كتب الأدب والتاريخ، منطلقاً من إشارات العماد ومختاراته.



خريدة القصر وجريدة العصر - أقسام أخرى (2/ 504، بترقيم الشاملة آليا)
عماد الدين الكاتب (519 - 597 هـ = 1125 - 1201 م)
الأشراف العلويون ولاة مكة
بدأ الأشراف العلويون الحسنيون الولاية على مكة منذ أوائل النصف الثاني من القرن الرابع، وأول من وليها منهم الموسويون، ويقال لهم بنو موسى، الحسنيون، وأولهم: جعفر بن محمد بن الحسين الأمير بن محمد الثائر - لأنه ثار بالمدينة زمن المعتز بن المتوكل، ويقال له محمد الأكبر - بن موسى الثاني بن عبد الله الصالح بن موسى الجون ابن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم.
وقد غلب جعفر على مكة بعد موت كافور الإخشيدي سنة 356 وقبل أن يملك الفاطميون مصر، فلما ملك المعز الفاطمي كتب له بولاية مكة.


خريدة القصر وجريدة العصر - أقسام أخرى (2/ 505، بترقيم الشاملة آليا)
ثم خلفه ابنه عيسى بن جعفر سنة 370 وظل يلي مكة حتى عام 384 وجاء بعد عيسى أخوه أبو الفتوح الحسن بن جعفر، وقد استثاره الحاكم بأمر الله حين طلب إليه أن يتنقص أقدار الصحابة رضوان الله عليهم في الموسم، ثفار وخلع الطاعة، وبايع لنفسه، وتلقب بالراشد، وخرج من مكة يريد الشام، ووصل الرملة، ودانت له العرب، وسلموا عليه بالخلافة، فاضطر الحاكم إلى استمالة قبائل طي، وآل الجراح بخاصة وسيدهم حسان بن مفرج، للتخلي عن أبي الفتوح، ووفق في ذلك، فلم يجد أبو الفتوح بداً من الملانية، فاستجار بمفرج، أبي حسان، وكتب له هذا إلى الحاكم، فرضي عنه الحاكم، وأبقى له ولاية مكة.
وفي خلال هذه الثورة التي ابتعد فيها أبو الفتوح عن مكة سنة 401 وليها، بأمر من الحاكم، أو تغلب عليها، أبو الطيب داود بن عبد الرحمن بن أبي الفاتك عبد الله بن داود بن سليمان بن عبد الله الصالح بن موسى الجون ... ولكنه تنحي لأبي الفتوح حين عاد، وظل أبو الفتوح والياً حتى مات سنة 430.
وخلف أبا الفتوح ابنه شكر، وجمع له بين الحرمين، مكة والمدينة، وتوفي والياً سنة 453. وبموته انقطعت ولاية أسرته على مكة، لأن عمه عيسي لم يعقب ولأن أباه الفتوح لم يكن له ولد إلا شكر، ومات شكر ولم يولد له قط.
والفترة التي تلت وفاة شكر فترة غامضة، تصدى فيها للولاية عبد من عبيد شكر، فأغضب ذلك بني الطيب ونازعوه، واحترب بنو موسى وبنو الطيب السليمانيون حيناً من زمن، وكانت الغلبة لبني سليمان، ويظهر أن ولاية مكة في هذه الفترة كانت إلى رجلين منهم أحدهما: محمد بن أبي الفاتك بن عبد الرحمن بن جعفر، والآخر حمزة بن وهاس بن أبي الطيب داود السليماني.
ودخل مكة سنة 455 صاحب اليمن علي بن محمد الصليحي وانتزع إمرتها من بني أبي الطيب السليمانيين، ولما انصرف عائداً إلى اليمن أناب عنه أبا هاشم، تاج مجد المعالي، محمد بن أبي الفضل جعفر بن أبي هاشم الأصغر محمد بن عبد الله بن أبي هاشم الأكبر محمد بن الحسين الأمير بن محمد الثائر بن موسى الثاني بن عبد الله الصالح بن موسى الجون.. - فكأنما رد الولاية إلى جماعة من ولد بني موسى - فخلصت له وبقيت في أولاده.
ومحمد بن جعفر هذا رأس فرع آخر من بني موسى يقال لهم الهواشم، وهو كذلك رأس فترة جديدة يتعاقب فيها على ولاية مكة أبناؤه وأحفاده، حتى يغلب عليها فرع آخر من الأشراف هم بنو قتادة في نهاية القرن السادس.
وفي ولايته كانت الفتنة بينه وبين التركمان سنة 484، وأخذه الحجاج سنة 486.
وهو أول من أعاد الخطبة لبني العباس في مكة بعد أن انقطعت نحواً من مائة سنة، ولكنه صار يخطب بعد ذلك للعباسيين حيناً، وللفاطميين حيناً آخر، ويقدم في ذلك من تكون صلته أعظم. ودامت ولاية محمد بن جعفر إلى أن مات سنة سبع وثمانين وأربعمائة وقد جاوز السبعين سنة.
وولي مكة بعده ابنه القاسم بن محمد، وظل حتى توفي سنة 517، فتكون ولايته نحواً من ثلاثين سنة.
وخلفه ابنه فليتة وتوفي وهو في الإمارة سنة 527.
وجاء بعده ابنه هاشم بن فليتة واستمرت ولايته حتى مات سنة 549. وفي عهده، سنة 539، وقعت الفتنة بينه وبين الأمير نظر الخادم أمير الحاج العراقي، ونهب أصحاب هاشم الحجاج وهم في المسجد يطوفون ويصلون، ولم يرقبوا فيهم إلا ولا ذمة.
وخلف هاشماً ابنه القاسم بن هاشم عمدة الدين وعزل في سنة 556 في الموسم، عزله أمير الحج، ورتب مكانه عمه عيسى، وبقي عيسى إلى رمضان. ثم إن قاسما جمع كبيراً من العرب وهاجم مكة، فلما سمع به عيسى فارقها ودخلها قاسم، وأقام بها أميراً أياماً، وتغيرت نية أصحابه عليه بعد أن قتل قائداً حسن السيرة من قواده، فقتلوه، واستقر الأمر لعيسى سنة 557.
واستمر عيسى بن فليتة والياً حتى توفي سنة 570. ونازعه الولاية سنة 565 أخوه مالك بن فليتة واستولى على مكة نحواً من نصف يوم.
وخلفه ابنه داود بن عيسى، واستمر إلى رجب من عام 571.
ووليه أخوه مكثر بن عيسى، ولكنه عزل في الموسم من سنة 571، وجرىبينه وبين طاشتكين، أمير الحاج العراقي، حرب شديدة كان الظفر فيها لطاشتكين.


خريدة القصر وجريدة العصر - أقسام أخرى (2/ 506، بترقيم الشاملة آليا)
وولي طاشتكين، بعقد من الخليفة المستضيء، القاسم بن مهنا الحسيني أمير المدينة، مكة وجمع له بين الحرمين، ولكن القاسم رأى من نفسه - بعد ثلاثة أيام - العجز عن القيام بأمر مكة، فولي داود بن عيسى من جديد.
ويتداول داود ومكثر إمارة مكة، ويموت داود سنة 585، وينفرد مكثر بالولاية، ويكون آخر الهواشم أو آخر دولة بني فليتة الهواشم، وينتزعها منه الشريف قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن الحسين بن سليمان بن علي بن عبد الله بن محمد الثائر بن موسى الثاني.. في السنوات الأخيرة من القرن السادس سنة 597 أو 598 أو 599. ويختصم قتادة مع صاحب المدينة سالم بن القاسم بن مهنا الحسيني وفي ذلك يقول قتادة:
مصارع آل المصطفى عُدن مثلما ... بدأن، ولكن صرن بين الأقارب
وتستمر ولاية مكة في بني قتادة إلى فترة متأخرة، حين يعزل الإنكليز آخرهم الحسين ابن علي بن محمد وينفونه إلى قبرص.
جمهرة الأنساب - عمدة الطالب - شفاء الغرام - خلاصة الكلام - طرفة الأصحاب - ابن الأثير - زامباور.








الأعلام للزركلي (4/ 281)
المَلِك عَلي
(1298 - 1353 هـ = 1881 - 1935 م)
علي بن الحسين بن علي بن محمد بن عبد المعين بن عون، الهاشمي، من الأشراف: آخر من سُمي ملكا في الحجاز من الهاشميين. كان أكبر أبناء الملك حسين صاحب النهضة. ولد بمكة وأقام زمنا مع أبيه في إستانبول. وعين أبوه شريفا لمكة سنة 1326 هـ فعاد ليها. وبرز نشطه في ثورة أبيه على الترك (1916 - 1918 م) وكان يوم إعلان الثورة، نازلا بالمدينة، وللترك (العثمانيين) حامية قوية فيها، فأقام في خارجها محاصرا لها، إلى أن انتهت الحرب العامة (الأولى) فتسلمها من قائد الحامية " فخري باشا " ثم جعله والده رئيسا لمجلس الوكلاء بمكة، وعهد اليه بشؤون القبائل.
ولما أغار رجال الملك ابن سعود على الطائف (سنة 1924) وخلع الملك حسين نفسه من الملك حسين نفسه من الملك (في 3 أكتوبر 1924) انتقل ابنه صاحب الترجمة إلى جدة، فبويع فيها بعده (في 4 أكتوبر) وعبأ جيشا أنفق عليه أموال أبيه وأمواله. واشتد ابن سعود في حصار جدة، فنزل عليّ عن عرشها (في 17 ديسمبر 1925) وانصرف الى بغداد، فاستقر في ضيافة أخيه الملك فيصل بن الحسين ثم ابنه غازي ابن حليما، محبا للخير، طيب القلب (1) .
__________
(1) مذكرات المؤلف.









الأعلام للزركلي (5/ 189)
قت
قَتَادَة بن إِدريس
(527 - 617 هـ = 1133 - 1220 م)
قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى، أبو عزيز، الحسني العلويّ: جد الأشراف " بني قتادة " بمكة. ولد في ينبع. ونشأ شجاعا عاقلا، ترأس عشيرته واستولى على ينبع والصفراء.
وكثرت الفتن بمكة بين المتنازعين على إمارتها، فقصدها بجمع قويّ فملكها (سنة 598 هـ واتسع ملكه إلى المدينة واليمن. وكان فاضلا، محسنا في بدء أمره، ثم جد المظالم والمكوس. وكان يقول: أنا أحق بالخلافة. له شعر جيد وأخباره كثيرة. خنقه ابنه الحسن بمكة، وهو مريض (3) .
__________
(1) تهذيب الأسماء 2: 56.
(2) ابن الأثير 3: حوادث سنة 51.
(3) ابن الأثير 12: 154 وذيل الروضتين 123 وابن الوردي 2: 143 وابن خلدون 4: 105 وقيل في وفاته سنة 618 وخلاصة الكلام 22 والسلوك للمقريزي 1: 206 ومرآة الزمان 8: 617.


















شرح حال الشريف حسين بن علي-شريف مكة(1269 - 1350 هـ = 1853 - 1931 م)