الحسن بن محمد بن الحسن-أبوعلي-ابن الشيخ الطوسي(000 -بعد 515 هـ = 000 -بعد 1121 م)
الحسن بن محمد بن الحسن-أبوعلي-ابن الشيخ الطوسي(000 -بعد 515 هـ = 000 -بعد 1121 م)
شرح حال محمد بن الحسن أبوجعفر الطوسي(385 - 460 هـ = 995 - 1067 م)
شرح حال محمد بن الحسن بن محمد بن الحسن-أبونصر-سبط الشيخ الطوسي(000 - 540 هـ = 000 - 1146 م)
ذهبی و صفدی سال ۵۴۰ را برای ابن الشیخ آورده و لی ابن عماد در شذرات این سال برای حفید الشیخ آورده:
تاريخ الإسلام ت بشار (11/ 740)
المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (المتوفى: 748هـ)
521 - الحَسَن بن محمد بن الحَسَن، شَيخ الرّافضة وعالمِهُم، أبو عليّ [الوفاة: 531 - 540 هـ]
ابن شَيخ الرّافضة وعالِمهم الشَيخ أبي جعفر الطُّوسيّ.
رحلت إليه طوائف الشّيعة إلى العراق، وحملوا عنه.
ذكره ابن أبي طيئ في " تاريخه " فقال: كان ورِعًا، عالمًا، متألّهًا، كثير الزهد والورع، قائمًا بالتلاوة والأوراد، والإشغال، والتّصنيف، وُلِد بمشهد عليّ عليه السّلام، وقرأ على أبيه جميع كُتُبه، حدَّثني عماد الدّين أبو جعفر محمد بن أبي القاسم الطَّبَريّ، قال: كان الشَيخ أبو عليّ الطُّوسيّ من أعبد الناس وأشدهم تألُّهًا، لم يُرَ إلّا قارِئًا، أو مُصَلِّيًا، أو معلِّمًا، أو مشتغلًا، وكان بين عينيه كركبة العير من السجود، وكان يسترها. [ص:741]
وقال ابن رُطْبة: كان أبو عليّ خشِنًا في ذات الله، عظيم الخشوع والعبادة، معظَّمًا عند الخاصَّة والعامَّة.
وقال آخر: رأيت أبا عليّ رجلًا قد وهب نفسه لله، لم يجعل لأحدٍ معه فيها نصيبًا، ولا أشكّ أنّه كان من خواص الأبدال.
قلت: وكان مقيمًا بمشهد عليّ بالعراق.
قال العماد الطَّبَريّ: لو جازت الصّلاة على غير النّبيّ والإمام لصلّيت عليه، كان قد جمع العلم والعمل، وصدْق اللّهجة.
وقد زار أبو سعد السَّمْعانيّ المشهد، وسمع عليه، وأثنى عليه.
وقال أبو منصور محمد بن الحَسَن النّقّاش: كنا نقرأ على الشَيخ أبي عليّ بن أبي جعفر، وإن كان إلّا كالبحر يتدفقّ بجواهر الفوائد، وكان أروى النّاس للمَثَل، والشّاهد، وأحفظ النّاس للأُصول، وأنقلهم للمذهب، وأرواهم للحديث.
قلت: روى عَنْ: أبي الغنائم النَّرْسيّ، وغيره.
الوافي بالوفيات (12/ 156)
المؤلف: صلاح الدين خليل بن أيبك بن عبد الله الصفدي (المتوفى: 764هـ)
3 - (شيخ الرافضة)
الْحسن بن مُحَمَّد بن الْحسن شيخ الرافضة وعالمهم أَبُو عَليّ بن شيخ الرافضة وعالمهم الشَّيْخ أبي جَعْفَر الطوسي
رحلت طوائف الشِّيعَة إِلَيْهِ إِلَى الْعرَاق وحملوا عَنهُ وَكَانَ ورعاً عَالما متألهاً كثير الزّهْد)
وَبَين عَيْنَيْهِ كركبة العنز من أثر السُّجُود وَكَانَ يَسْتُرهَا
أثنى عَلَيْهِ السَّمْعَانِيّ قَالَ الْعِمَاد الطَّبَرِيّ لَو جَازَت الصَّلَاة على غير النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَغير تلإمام لصليت عَلَيْهِ توفّي فِي حُدُود الْأَرْبَعين وَخَمْسمِائة
شذرات الذهب في أخبار من ذهب (6/ 207)
المؤلف: عبد الحي بن أحمد بن محمد ابن العماد العَكري الحنبلي، أبو الفلاح (المتوفى: 1089هـ)
وفيها أبو الحسن محمد بن الحسن أبو علي بن أبي جعفر الطّوسي [1] ، شيخ الرافضة [2] وعالمهم، وابن شيخهم وعالمهم، رحلت إليه طوائف الشيعة من كل جانب إلى العراق وحملوا إليه، وكان ورعا عالما كثير الزهد.
وأثنى عليه السمعاني.
وقال العماد الطبري: لو جازت على غير الأنبياء صلاة صليت عليه.
__________
[1] انظر «الوافي بالوفيات» (2/ 349).
[2] في «ط» و «الوافي بالوفيات» : «شيخ الشيعة».
************
شرح حال الشيخ آقابزرگ الطهراني-محمدمحسن بن علي-منزوي(1293 - 1389 هـ = 1876 - 1970 م)
نكت النهاية، ج1، ص: 52
الشیخ آقابزرگ الطهرانی:
أولاده و أحفاده:
خلف شيخ الطائفة ولده الشيخ أبا علي الحسن بن أبي جعفر محمد الطوسي رحمه الله عليه، و قد خلف أباه على العلم و العمل، و تقدم على العلماء في النجف، و كانت الرحلة إليه و المعول عليه في التدريس و الفتيا و إلقاء الحديث و غير ذلك، و كان من مشاهير رجال العلم، و كبار رواه الحديث و ثقاتهم، تلمذ على والده حتى أجازه في سنة 455 ه- أي قبل وفاته بخمس سنين.
ذكره الشيخ منتج الدين بن بابويه في «الفهرست» المطبوع في آخر البحار ص 4 بدأ به حرف الحاء فقال: الشيخ الجليل أبو علي الحسن ابن الشيخ الجليل الموفق أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي، فقيه ثقة عين، قرأ على والده جميع تصانيفه، أخبرنا و الوالد عنه.
و ذكره ابن حجر العسقلاني في «لسان الميزان» ج 2 ص 250 فقال: الحسن بن محمد بن الحسن بن علي الطوسي أبو علي بن [1] جعفر، سمع من والده، و أبي الطيب الطبري، و الخلال، و التنوخي، ثمَّ صار فقيه الشيعة و إمامهم بمشهد علي رضي الله عنه، و سمع منه أبو الفضل بن عطاف، و هبة الله السقطي و محمد بن محمد النسفي، و هو في نفسه صدوق، مات في حدود الخمسمائة [2]، و كان متدينا كافا عن السب.
______________________________
[1] الصحيح: أبي جعفر. كما مر عليك في أكثر من موضع.
[2] التاريخ خطأ كما سنبينه.
************
نكت النهاية، ج1، ص: 53
و ذكره الشيخ رشيد الدين أبو جعفر محمد بن علي بن شهر اشوب السروي في «معالم العلماء» ص 32 باختصار.
و لا يخفى أن العلامة الميرزا محمد الأسترابادي لم يتعرض لذكره في كتابيه «الرجال الكبير» و «الرجال الصغير» و كذا الأستاذ الوحيد البهبهاني الذي استدرك على الأسترابادي- في تعليقته على كتابه- ما فاته، فإنه لم يذكره أيضا.
و لعل ذلك لم يكن عن غفلة منهما حيث إن بناء المؤلفين في الرجال هو ذكر خصوص من ذكر في الأصول الأربعة الرجالية، و لما لم يكن الشيخ أبو علي مذكورا في أي واحد منها لم يتعرضوا لذكره.
و مثلهما أيضا المولى محمد الأردبيلي صاحب «جامع الرواة» فإنه أضاف فهرس الشيخ منتجب الدين إلى الأصول الأربعة، فجمعها في كتابه، و مع ذلك فقد سقط من قلمه ذكر هذا الشيخ الجليل.
و ذكره أيضا المحدث العلامة الشيخ محمد الحر العاملي في «أمل الآمل» المطبوع بطهران سنة 1307 ه في ص 469 فقال: الشيخ أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن بن علي الطوسي، كان عالما فاضلا فقيها محدثا جليلا ثقة له كتب. إلخ.
و ذكره العلامة البحاثة المولى عبد الله الأفندي في كتابه «رياض العلماء و حياض الفضلاء» المخطوط الموجود في مكتبتنا ص 93 فوصفه بقوله: الفقيه المحدث الجليل العالم العامل النبيل مثل والده، ثمَّ قال:.
كان شريكا في الدرس مع الشيخ أبي الوفاء عبد الجبار بن عبد الله بن علي الرازي، و الشيخ أبي محمد الحسن بن الحسين بن بابويه القمي، و الشيخ أبي علي الرازي، و الشيخ أبي محمد الحسن بن الحسين بن بابويه القمي، و الشيخ أبي عبد الله محمد بن هبة الله الوراق الطرابلسي، عند قراءة كتاب «التبيان» على والده الشيخ الطوسي كما رأيته في إجازة الشيخ الطوسي المذكور بخطه الشريف لهم على ظهر كتاب التبيان المذكور. الى أن قال:
و روى عن والده و طائفة من معاصريه رضي الله عنهم بل عن المفيد أيضا.
و قال في آخر الترجمة: أقول: و في روايته عن الشيخ المفيد بلا واسطة محل تأمل،
************
نكت النهاية، ج1، ص: 54
فلاحظ [1].
و ذكره الشيخ أسد الله الدزفولي في «مقابس الأنوار» ص 11 فقال:
الشيخ المحدث الفقيه الفاضل الوجيه النبيه المعتمد المؤتمن مفيد الدين أبو علي الحسن قدس الله تربته و أعلى في الجنان رتبته. و كان من أعاظم تلامذة والده، و الديلمي، و غيرهما من المشايخ، و تلمذ عليه جماعة كثيرة من أعيان الأفاضل، و إليه ينتهي كثير من طرق الإجازات الى المؤلفات القديمة و الروايات. إلخ.
و ذكره شيخنا العلامة الميرزا حسين النوري في «مستدرك الوسائل» ج 3 ص 497 فقال: الفقيه الجليل الذي ينتهي أكثر إجازات الأصحاب إليه أبو علي الحسن ابن شيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي العالم الكامل المحدث النبيل. و يعبر عنه تارة بأبي علي أو أبي علي الطوسي، و اخرى بالمفيد أو المفيد الثاني. إلخ.
و له تراجم أخرى في كثير من الكتب المحفوظة و المطبوعة لا سبيل لنا إلى استقصائها في هذه العجالة، و قد أجمع كافة المترجمين له على عظمته و علو شأنه في العلم و العمل، و أنه أحد كبار فقهاء الشيعة، و أجلاء علماء الطائفة، و أفاضل حملة الحديث و أعلام الرواة و ثقاتهم، و منتهى الإجازات و المعنعنات. و قد بلغ من علو الشأن و سمو المكانة أن لقب بالمفيد الثاني، و قد ترجم له بهذا العنوان العلامة المرحوم الشيخ عباس القمي في كتابه «الكنى و الألقاب» ج 3 ص 165.
و قد تخرج عليه كثير من حملة العلم و الحديث من الفريقين، و حاز المرجعية عند
______________________________
[1] قال شيخنا النوري في «المستدرك» في التعليق على هذا التأمل ما لفظه: و هو في محله، فإن وفاه المفيد سنة 413 ه و لم أعثر على تاريخ وفاة أبي علي إلا أنه يظهر من مواضع من «بشارة المصطفى» أنه كان حيا في سنة 515 ه- فلو روى عنه لعد من المعمرين الذين من رأيهم- أي المترجمين- الإشارة إليه.
أقول: هذا هو القول الفصل، حيث يلزم من تصحيح روايته عن المفيد كونه يوم وفاة أستاذه ابن عشرين سنة على الأقل، و عليه فيكون عمره في تاريخ سنة 515 ه- مائة و اثنتان و عشرون سنة، و لو كان كذلك لما فاتت مترجميه الإشارة الى ذلك.
************
نكت النهاية، ج1، ص: 55
الطائفتين، لذلك كثرت الروايات عنه، و انتهت الطرق إليه، و قد ذكر مترجموه كثيرا من تلامذته، فقد ذكر الشيخ منتجب الدين بن بابويه في «الفهرست» أربعة عشر رجال كلا في موضعه، و نحن نتبرك بإيراد ذكرهم و هم الأعلام:
1- الشيخ الفقيه الثقة أردشير بن أبي الماجد بن أبي المفاخر الكابلي.
2- الشيخ الفقيه الأديب إسماعيل بن محمود بن إسماعيل الحلبي.
3- الشيخ الفقيه الصالح بدر بن سيف بن بدر العربي، من مشايخ منتجب الدين.
4- الشيخ الفقيه الصالح أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن علي بن طحال المقدادي.
5- الشيخ الامام الفقيه الصالح الثقة موفق الدين الحسين بن فتح الله الواعظ البكرآبادي الجرجاني.
6- الشيخ الفقيه الصالح جمال الدين الحسيني بن هبة الله بن رطبة السوراوي.
7- الشيخ الفقيه الورع أبو سليمان داود بن محمد بن داود الحاسي.
8- السيد الفقيه الصالح أبو النجم الضياء بن إبراهيم بن الرضا العلوي الحسني الشجري.
9- السيد العالم الفقيه الثقة طاهر بن زيد بن أحمد.
10- الشيخ الفقيه الصالح الشاعر أبو سليمان ظفر بن الداعي بن ظفر الحمداني القزويني.
11- الشيخ الفقيه الحافظ الصالح الثقة أبو الحسن علي بن الحسين بن أحمد بن علي الحاسي.
12- الشيخ الفقيه ركن الدين علي بن علي.
13- السيد الفاضل المتبحر الشاعر لطف الله بن عطاء الله أحمد الحسني الشجري النيسابوري.
14- الشيخ الفقيه الثقة الامام المؤلف المكثر عماد الدين محمد بن أبي القاسم بن
************
نكت النهاية، ج1، ص: 56
علي الطبري الآملي الكحي.
و هناك جماعة من تلاميذه أيضا ذكر بعضهم بعض المترجمين له، و وقفنا على أسماء بعضهم في مختلف الروايات و سلاسل الحديث، و إليك أسماءهم مرتبة على حروف الهجاء و هم:
15- أبو الفتوح أحمد بن علي الرازي. قال صاحب «الرياض»: و ليعلم أنه ليس المراد بالشيخ أبي الفتوح المذكور هو صاحب التفسير المذكور، و إن اتحد عصرهما، لأن اسم أبي الفتوح هذا هو الحسين بن علي بن محمد بن أحمد الخزاعي الرازي فلاحظ، و حمله على أخيه ممكن لكن يبعده اتحاد كنيتيها.
16- الشيخ العالم إلياس بن هشام الحائري.
17- الشيخ بواب البصري.
18- الشيخ الفاضل أبو طالب حمزة بن محمد بن أحمد بن شهريار الخازن.
19- أبو الفضل الداعي بن علي الحسيني السروي.
20- عبد الجليل بن عيسى بن عبد الوهاب الرازي.
21- الشيخ موفق الدين عبيد الله بن الحسن بن بابويه، والد الشيخ منتجب الدين.
22- علي بن شهر اشوب المازندراني السروي، والد صاحب «المناقب» و «المعالم».
23- علي بن علي بن عبد الصمد.
24- أبو علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي، صاحب «مجمع البيان».
25- أبو الرضا فضل الله بن علي بن عبيد الله الحسيني الراوندي.
26- محمد بن الحسن الشوهاني.
27- أبو جعفر محمد بن علي بن الحسن الحلبي.
28- محمد بن علي بن عبد الصمد النيسابوري.
29- أبو علي محمد بن الفضل الطبرسي.
30- الشيخ محمد بن منصور الحلي، الشهير بابن إدريس. قال في «الرياض»: على المشهور من أن ابن إدريس يروي عن أبي علي هذا تارة بلا واسطة و تارة مع الواسطة.
************
نكت النهاية، ج1، ص: 57
31- مسعود بن علي الصواني، و في «الرياض»: الصوابي و في «المقابس»: السواني.
و هناك ثلاثة من العامة رووا عنه كما ذكره العسقلاني في «لسان الميزان» و قد سبقت الإشارة اليه و هم:
32- أبو الفضل بن عطاف.
33- محمد بن محمد النسفي.
34- هبة الله السقطي.
الى غير ذلك مما لا يمكن إحصاؤه و الوقوف عند حده، و مع ذلك فلا نظن أن أحدا من مترجميه استوفى ما استوفيناه، و وقف على كل ما أحصيناه، و الله الموفق.
آثاره:
ترك الشيخ أبو علي آثارا قيمة و أسفارا مهمة، عرفنا منها: (شرح النهاية) و هو شرح لكتاب والده النهاية في الفقه ذكره في ترجمته صاحب «أمل الآمل»، و اسمه «المرشيد الى سبيل التعبد» و ذكره في ترجمته صاحب «معالم العلماء» أيضا.
أقول: توهم الحجة الشيخ يوسف البحراني صاحب «الحدائق» عند ذكر الشيخ أبي علي في كتابه «لؤلؤة البحرين» ص 245 حيث قال: و ذكره ابن شهر اشوب و قال المرشد الى سبيل الله و المتعبد. إلخ، فكأنه ظن بأن ذلك وصف للشيخ أبي علي مع أنه اسم كتاب من كتبه.
و قد ذكر له معظم مترجميه «كتاب الأمالي» الذي ذكرناه في عداد مؤلفات والده، منهم العلامة المجلسي و صاحب «الرياض» و صاحب «أمل الآمل» و صاحب «الروضات» و صاحب «قصص العلماء» و صاحب «الكنى و الألقاب» و صاحب «مستدرك الوسائل» و غيرهم.
و أصر شيخنا العلامة المجلسي على أنه من آثاره، فقد قال في الجزء الأول من «بحار الأنوار» بعد ذكر مئاخذ الكتاب في الفصل الثاني الذي عقده لبيان الوثوق
************
نكت النهاية، ج1، ص: 58
بالمصادر و اختلافها، فقد قال: و أمالي ولده العلامة في زماننا أشهر من أماليه، و أكثر الناس يزعمون أنه أمالي الشيخ، و ليس كذلك كما ظهر لي من القرائن الجلية، و لكن أمالي ولده لا يقصر عن أماليه في الاعتبار و الاشتهار، و إن كان أمالي الشيخ عندي أصح و أوثق. إلخ.
و قد ذكرنا هذا الأمالي في «الذريعة» ج 2 ص 309- و ص 311 و ص 313 و 114 و أثبتنا كونه من تآليف شيخ الطائفة. و ذكرنا الأسباب التي دعت الى هذه الشهرة الشائعة، فعلى طالب التفصيل و الوقوف على الحقيقة مراجعة الكتاب المذكور، و التدقيق و التأمل فيما ذكرناه من الأدلة و الوجوه.
أقول: و للشيخ أبي علي من المشايخ غير من مر ذكره في تراجمه المنقولة عن الكتب: أبو الحسن محمد بن الحسين المعروف بابن الصقال كما في «بشارة المصطفى لشيعة المرتضى» ص 167 و يروي عن أبي يعلي حمزة المعروف بسلار بن عبد العزيز الديلمي- المتوفى 448 ه كما في «البغية» للسيوطي أو سنة 463 كما في «نظام الأقوال» للساوجي- كما في «أمل الآمل» في ترجمة سلار.
وفاته:
توفي الشيخ أبو علي بعد سنة 515 ه فقد كان حيا في هذا التاريخ كما يظهر في مواضع من أسانيد «بشارة المصطفى» المذكور، و الله العالم بما عاش بعد ذلك.
و لا نعرف موضع قبره لكننا لا نشك في أنه في النجف الأشرف، و لعله قبر مع والده، فما ذكره في «لسان الميزان» ج 2 ص 250 من أنه توفي في حدود سنة 500 ه غير صحيح كما سبقت الإشارة إليه.
و من آراء الشيخ أبي علي المشهورة القول بوجوب الاستعاذة في القراءة، قال صاحب «رياض العلماء» في ترجمته له ما لفظه: ثمَّ اعلم أن الشيخ أبا علي هذا هو صاحب القول بوجوب الاستعاذة في قراءة الصلاة بل في مطلق القراءة نظرا الى ورود الأمر به، مع أن الإجماع وقع على أن الأمر فيها للاستحباب، حتى أن والده
************
نكت النهاية، ج1، ص: 59
قدس سره أيضا نقل في الخلاف الإجماع منا على الأمر فيها للندب قطعا.
شرح حال محمد بن الحسن بن محمد بن الحسن-أبونصر-سبط الشيخ الطوسي(000 - 540 هـ = 000 - 1146 م)
و خلف الشيخ أبو علي ولدا هو الشيخ أبو نصر محمد بن أبي علي الحسن بن أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي النجفي رحمة الله عليهم، و هو بقية رجال العلم في هذا البيت في النجف الأشرف، و الغريب أنه لم يذكر في كتب أصحابنا الإمامية، و لم يترجم له الرجاليون و أهل السير و التاريخ و الأخبار، حتى أن شيخنا الحجة الميرزا حسين النوري على عظمته و جلالة قدره و شهرته في التضلع و التتبع لم يعرف عنه شيئا، فقد قال في «المستدرك» ج 3 ص 497: و لم نعثر على حال الحسن وجده محمد أنهما من أهل الدراية و الرواية أو لا.
أقول: كان الشيخ أبو نصر محمد من أعاظم العلماء، و أكابر الفقهاء، و أفاضل الحجج و إثبات الرواة و ثقاتهم، فقد قام مقام والده في النجف و انتقلت إليه الرئاسة و المرجعية، و تقاطر عليه طلاب العلم من شتى النواحي.
ترجم له ابن العماد الحنبلي في «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» ج 4 ص 126 و 127 في حوادث سنة أربعين و خمسمائة فقال: و فيها أبو الحسن محمد بن الحسن أبي علي بن أبي جعفر الطوسي، شيخ الشيعة و عالمهم، و ابن شيخهم و عالمهم، رحلت إليه طوائف الشيعة من كل جانب الى العراق، و حملوا إليه، و كان ورعا عالما كثير الزهد، و اثنى عليه السمعاني.
و قال العماد الطبري: لو جازت على غير الأنبياء صلاة صليت عليه.
أقول: توفي سنة 540 كما ذكره في «الشذرات» و خلف ولدا واحدا سماه باسم جده الحسن، و هو من جارية كانت له اسمها رياض النوبية أدركها السيد علي بن غرام (عزام خ ل) الحسيني المولود سنة 557 ه و المتوفى سنة 670 أو 671 كما حكاه السيد غياث الدين عبد الكريم بن طاوس و نقله عنه و عن خطه في كتابه «فرحة الغري» ص 58 طبعة إيران سنة 1311 ه.
و خلف شيخ الطائفة أعلى الله درجاته غير ولده الشيخ أبي علي على ما ذكره المتقدمون ابنتين كانتا من حملة العلم و ربات الإجازة، و من أهل الدراية و الرواية،
************
نكت النهاية، ج1، ص: 60
قال في «رياض العلماء»: كانتا عالمتين فاضلتين، إحداهما أم ابن إدريس العلامة الشهير صاحب «السرائر» الحلي كما ذكر في ترجمته، و أمها بنت المسعود بن ورام.
و قال صاحب «اللؤلؤة» ص 212 في ترجمة السيد رضي الدين أبي القاسم علي و السيد جمال الدين أبي الفضائل أحمد ابني السيد سعيد الدين أبي إبراهيم موسى بن جعفر آل طاوس ما لفظه: و هما أخوان من أم و أب و أمهما- على ما ذكره بعض علمائنا- بنت الشيخ مسعود ورام بن أبي الفراس بن فراس بن حمدان، و أم أمهما بنت الشيخ، و أجاز لها و لأختها أم الشيخ محمد بن إدريس جميع مصنفاته و مصنفات الأصحاب.
و نقل ذلك عنه في «الروضات» ص 392 من الطبعة الاولى و زاد عليه ما لفظه: و وقع النص على جدتيهما له أيضا من جهة الأم في مواقع كثيرة من مصنفات نفسه فليلاحظ.
و قال العلامة البحاثة الشيخ علي آل كاشف الغطاء في «الحصون المنيعة» في طبقات الشيعة المخطوط ج 1 ص 328 ما لفظه بنتا الشيخ الطوسي كانتا عالمتين فاضلتين، و كانت إحداهما أم ابن إدريس، و أما أختها فهي التي أجازها بعض العلماء، و لعل المجيز أخوها الشيخ أبو علي أو والدها.
الى غير هؤلاء ممن ذكر هذا المعنى من المتقدمين و هم كثيرون، و جاء بعدهم المتأخرون فأخذوها عنهم إرسال المسلمات و مروا بها كراما.
أقول: هذه النسبة غير صحيحة فليس الشيخ الطوسي الجد الأمي بغير واسطة لابن طاوس، و لا لابن إدريس، فقد صرح السيد رضي الدين علي بن طاوس في كثير من تصانيفه و منها «الإقبال» في دعاء أول يوم من شهر رمضان في ص 334 من طبعة تبريز بأن الشيخ الطوسي جد والده- السيد الشريف أبي إبراهيم موسى ابن جعفر- من قبل امه، و الشيخ أبا علي خاله كذلك، لكن ليس مراده الجد و الخال أيضا بلا واسطة بأن تكون والدة أبيه الشريف موسى ابنة الشيخ الطوسي كما استظهره شيخنا الحجة الميرزا حسين النوري في «مستدرك الوسائل» ج 3
أعيان الشيعة، ج9، ص: 160
أضف إلى ان الشيخ لما القى عصا الترحال فيها و هو زعيم الشيعة الأول يومئذ لا بد ان تصير مقصدا لجميع المسلمين الشيعة و مرجعا لحقوقهم المالية من جميع أقطار الأرض. و يظهر ان الزعامة الدينية استقرت في النجف قبل ان تنتقل إلى الحلة مدة قرن على الأقل و استمرت في بيته بالذات، فان ولده أبا علي الحسن الملقب بالمفيد الثاني كان من إفذاذ العلماء و صار مرجعا للشيعة و كان قد اجازه والده سنة 455 اي قبل وفاة والده بخمس سنين و بقي في النجف مرجعا إلى ان توفي و ان لم نتحقق سنة وفاته و لا مدفنه.
و كذلك حفيده أبو الحسن محمد بن الحسن بن محمد أيضا بقي في النجف و صار مرجعا للشيعة إلى ان توفي سنة 540 و هذا الشيخ محمد ليس له ذكر في تاريخنا و هو من العجيب و لكن قد ذكره أبو فلاح عبد الحي بن عماد الحنفي المتوفى 1089 في كتابه شذور الذهب فإنه قال عنه ج 4 ص 126 بهذا النص:" و فيها- اي في سنة 540- توفي أبو الحسن محمد ابن أبي علي الحسن بن أبي جعفر الطوسي شيخ الشيعة و عالمهم و ابن شيخهم و عالمهم رحلت اليه طوائف الشيعة من كل جانب إلى العراق و حملوا اليه الأموال. و كان ورعا عالما كثير الزهد و اثنى عليه السمعاني. و قال العماد للطبري: لو جازت على غير الأنبياء صلاة صليت عليه".
موسوعة طبقات الفقهاء، ج6، ص: 79
2129 أبو علي الطوسي «1»
(.. بعد 515 ه) أبو علي الحسن بن فقيه الشيعة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي، يُلقّب بالمفيد و بالمفيد الثاني مقابل المفيد الاوّل محمد بن محمد بن النعمان.
تلمّذ على أبيه (المتوفّى 460 ه)، و قرأ عليه جميع تصانيفه، و روى عنه و عن: سلّار بن عبد العزيز الديلمي، و (أبي الطيب الطبري، و الخلّال، و التنوخي) «2».
موسوعةطبقاتالفقهاء، ج6، ص: 79
و كان من كبار العلماء، فقيهاً، محدّثاً، راوية للَاخبار.
اثنى عليه ابن حجر، و قال فيه: فقيه الشيعة و إمامهم بمشهد علي رضي الله عنه (في النجف الاشرف).
و قال الصفدي: رحلت طوائف الشيعة إليه إلى العراق، و حملوا عنه، و كان ورعاً عالماً متألّهاً كثير الزهد، و بين عينيه كرُكبة العنز من أثر السجود، و كان يسترها.
أثنى عليه السمعاني.
قرأ عليه طائفة من الفقهاء، منهم: بدر بن سيف بن بدر العُرَني، و أردشير ابن أبي الماجد، و إسماعيل بن محمود بن إسماعيل الجبلي، و الحسين بن أحمد بن طحال المقدادي، و أبو النجم الضياء بن إبراهيم بن الرضا الحسني الشجري، و ظفر بن الداعي بن ظفر الحمداني، و غيرهم.
و كان يحدّث بمشهد أمير المؤمنين- عليه السلام-.
وقد روى كتاب «الامالي» لَابيه.
روى عنه: الحسين بن هبة الله بن رطبة السوراوي، و لطف الله بن عطاء بن أحمد الحسني الشجري، و عماد الدين محمد بن أبي القاسم الطبري، و إلياس بن هشام الحائري «1» و عبيد الله بن الحسن ابن بابويه والد منتجب الدين، و (أبو الفضل بن عطاف، و هبة الله السقطي، و محمد بن محمد النسفي) «2» و آخرون.
وقد نُسبت لَابي علي تصانيف، هي: شرح «النهاية» لَابيه أبي جعفر، المرشد إلى سبيل التعبد، رسالة في الجمعة، و الانوار «3» و روى له الشهيد الاوّل في أربعينه عدّة أحاديث.
قال ابن حجر: مات في حدود الخمسمائة.
و قال غيره: إنّه كان حياً في سنة (515 ه) كما في مواضع من «بشارة المصطفى» لتلميذه العماد الطبري.
أعيان الشيعة، ج5، ص: 244
الشيخ المفيد أبو علي الحسن ابن الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي.
كان حيا سنة 515 كما يظهر من أسانيد بشارة المصطفى على ما قيل.
أقوال العلماء فيه
هو ولد الشيخ أبي جعفر بن الحسن الطوسي فقيه الشيعة المعروف بالشيخ و بشيخ الطائفة تتلمذ على أبيه و روى عنه و يلقب بالمفيد و بالمفيد الثاني مقابل المفيد الأول محمد بن محمد بن النعمان و في أمل الآمل كان عالما فاضلا فقيها محدثا جليلا ثقة و في فهرست منتجب الدين: الشيخ الجليل أبو علي ابن الشيخ الجليل الموفق أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي فقيه ثقة عين قرأ على والده جميع تصانيفه أخبرنا الوالد عنه (اه) و عن المقدس التقي- و كأنه المجلسي الأول-: الحسن بن محمد بن الحسن أبو علي نجل شيخ الطائفة كان ثقة فقيها عارفا بالأخبار و الرجال و اليه ينتهي أكثر إجازاتنا عن شيخ الطائفة (اه) و في معالم العلماء الحسن بن أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي له المرشد إلى سبيل المتعبد اه و سقط لفظ محمد من النسخ و الصواب إثباته و في رياض العلماء الشيخ المفيد أبو علي الحسن بن الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن [] بن علي الطوسي الفقيه المحدث الجليل العلم العامل الكامل النبيل مثل والده و هو ابن الشيخ الطوسي و صاحب الأمالي و غيره المعروف بأبي علي الطوسي و يعرف أحيانا بالمفيد أيضا و كان شريكا في الدرس مع الشيخ أبي الوفاء عبد الجبار بن عبد الله بن علي الرازي و الشيخ أبي محمد الحسن بن الحسين بن
أعيانالشيعة، ج5، ص: 245
بابويه القمي و الشيخ أبي عبد الله محمد بن هبة الله الوراق الطرابلسي عند قراءة كتاب التبيان على والده الشيخ الطوسي كما رأيته في إجازة للشيخ الطوسي بخطه الشريف لهم على ظهر كتاب التبيان المذكور و كان قدس سره خال السيد موسى والد السيدين ابني طاوس أعني رضي الدين علي و جمال الدين احمد كما صرح به رضي الدين علي بن طاوس المذكور في الإقبال و غيره من كتبه (اه) و لكن صاحب الذريعة قال انه ليس مراده الجد و الخال بلا واسطة و اقام على ذلك شواهد (و قوله) انه صاحب الامالي فيه تجوز فان الامالي من تصنيف والده و هو يروي اخبارها عنه كما ياتي و عن رسالة بعض تلاميذ الشيخ علي الكركي في ذكر اسامي مشايخ الأصحاب انه قال: و منهم الشيخ أبو علي بن أبي جعفر محمد الطوسي يروي عن أبيه و عن الشيخ المفيد و قد شرح نهاية والده. و في مستدركات الوسائل أبو علي الحسن بن شيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي العالم الكامل المحدث النبيل صاحب الامالي الدائر بين سدنة الاخبار و يعبر عنه تارة بأبي علي أو أبي علي الطوسي و اخرى بالمفيد أو المفيد الثاني و قال السيد عبد الكريم في فرحة الغري نقل من خط السيد علي بن غرام الحسيني رحمه الله و سالته انا عن مولده فقال سنة 577 و توفي رضي الله عنه سنة 670 أو 671 و قال لي رأيت رياضا النوبية جارية أبي نصر محمد بن علي الطوسي (أقول) و كانت أم ولده و اسمه الحسن باسم جده أبي علي- يعني المترجم- إلخ (اه) (آخر ما نقل من المستدركات) و في لسان الميزان الحسن بن محمد بن الحسن بن علي الطوسي أبو علي بن أبي جعفر سمع من والده و أبي الطيب الطبري و الخلال و التنوخي ثم صار فقيه الشيعة و امامهم بمشهد علي رضي الله عنه سمع منه أبو الفضل ابن عطاف و هبة الله السقطي و محمد بن محمد النسفي و هو في نفسه صدوق مات في حدود الخمسمائة و كان متدينا كافا عن السب (اه).
(قوله [بوجب] بوجوب الاستعاذة عند القراءة في الصلاة و غيرها)
حكي عنه القول بوجوب الاستعاذة عند القرآن في الصلاة و غيرها نظرا للأمر بها في الكتاب العزيز و لكن الإجماع قائم على الاستحباب و قد حكاه والده في كتاب الخلاف.
الكلام على الامالي أو المجالس
نسب بعضهم إلى المترجم الامالي أو المجالس حكى صاحب الرياض عن أول البحار انه قال: و كتاب المجالس الشهير بالامالي للشيخ الجليل أبي علي الحسن ابن شيخ الطائفة قدس الله روحيهما ثم قال في الفصل الثاني بعد نقل كتب الشيخ الطوسي: و أمالي ولده العلامة في زماننا أشهر من أماليه و أكثر الناس يزعمون انه أمالي الشيخ و ليس كذلك كما ظهر لي من القرائن الجلية لكن أمالي ولده لا يقصر عن أماليه في الاعتبار و الاشتهار و ان كان أمالي الشيخ عندي أصح و أوثق (اه) قال المؤلف لم أجد هذا الذي حكاه صاحب الرياض عن أول البحار في الجزء الأول من البحار المطبوع لا في الفصل الأول و لا في الفصل الثاني و انما اقتصر في الفصل الأول منه على ذكر الامالي في ضمن كتب شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي و لم يذكر لولده أبي علي الحسن كتابا لا باسم الامالي و لا باسم المجالس فكان ذلك كان في نسخة البحار المخطوطة ثم اسقطه المجلسي فلهذا لم يوجد في المطبوعة ثم ان نسخة الامالي المطبوعة بطهران سنة 1313 في ثمانية عشر جزءا صغارا يكون مجموعها حجم جزء واحد فان عدد صفحات مجموعها 333 صفحة هي أمالي الشيخ الطوسي والد المترجم لا أمالي المترجم و انما روى اخبارها المترجم عن أبيه كما مر كما هو موجود في أول السند لكل حديث ففي الحديث الأول هكذا:
حدثنا الشيخ المفيد أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي رحمه الله بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ص قال حدثنا الشيخ السعيد الوالد أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي رحمه الله في شهر ربيع الأول من سنة 455 قال املى علينا أبو عبد الله محمد بن النعمان رحمه الله إلخ و في بعضها ان روايته لها عن أبيه كانت سنة 456 و في بعضها سنة 457 و في أول الجزء التاسع ما صورته: أخبرنا الشيخ الأجل المفيد أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن بن علي الطوسي رحمه الله بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ص في جمادى الأولى سنة 509 قال حدثنا الشيخ السعيد الوالد أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي رضي الله عنه في صفر سنة 456 قال أخبرنا الشيخ السعيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان رحمه الله و في أول الجزء السابع حدثنا الشيخ السعيد الامام المفيد أبو علي الحسن ابن محمد بن الحسن الطوسي قراءة عليه بمشهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ص في رجب سنة 459 قال أخبرنا الشيخ السعيد الوالد أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي بالمشهد المقدس بالغري على ساكنه أفضل الصلاة و السلام في شعبان سنة 450 و في بعض أحاديثه هكذا: و عنه حدثنا السعيد الوالد أو عنه عن والده إلخ أو و عنه قال حدثنا شيخي أو عنه عن شيخه إلخ و المراد بشيخه والده و هكذا إلى آخرها و يفهم من ذلك ان هذه الامالي للشيخ الطوسي نفسه و رواها عنه ولده المترجم في المشهد العلوي و رواها المترجم لبعض تلاميذه في المشهد العلوي أيضا و هو الذي يقول حدثنا أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي و لم يعلم من هو و روايته لها عن أبيه في سنين بعضها سنة 455 و بعضها سنة 456 و بعضها سنة 457 و بعضها 459 و توهم انها لولده نشا من تصدير أحاديثها باسم الشيخ أبي علي ابن الشيخ الطوسي و هذا التصدير انما كان من بعض تلاميذه الذي رواه لها أبو علي عن أبيه جريا على العادة المتبعة للقدماء من ذكرهم في أول الكتاب اسم الشيخ الذي سمعوه منه و ان لم يكن مصنفه و توجد جملة من النسخ لتلك الاجزاء الثمانية عشر ليس في اوائلها اسم الشيخ أبي علي ابدا بل في أول أكثرها حدثنا الشيخ السعيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان المفيد و في أول بعضها أخبرنا جماعة منهم الحسين بن عبيد الله و في الجزء الرابع أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن محمد بن مخلد في ذي الحجة سنة 417 في داره درب السلولي و هكذا سائر الاجزاء مبدوءة باسم واحد من مشايخ الشيخ الطوسي فعلم ان القائل حدثنا في اوائلها هو الشيخ الطوسي. و قد علم مما ذكرناه ان الامالي المتداول هو للشيخ الطوسي لا لولده فان كان يوجد امال اخرى لولده كما يدعيه صاحب البحار فذاك و الا فهذا المتداول لا علاقة للمترجم به الا انه يرويه عن أبيه و وجود امال اخرى للمترجم لم يتحقق بل المظنون انه لا وجود له و دعوى صاحب البحار وجوده لعله رجع عنها كما يرشد اليه عدم وجودها في الجزء الأول المطبوع كما مر و يوجد للشيخ الطوسي مجالس غير هذه الامالي مطبوعة معها و ليس فيها ذكر للشيخ أبي علي ولد الشيخ بل هي مبدوءة. قوله حدثنا الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي و سواء أ كان القائل حدثنا هو الشيخ أبو علي أم غيره فالمجالس هي لأبيه لا له.
أعيانالشيعة، ج5، ص: 246
مشايخه
(1) والده قرأ عليه و روى عنه إجازة بتاريخ 455 و مشافهة (2) يروي عن الشيخ المفيد كما عن رسالة بعض تلاميذ المحقق الكركي و لكن في الرياض ان روايته عنه بلا واسطة محل تأمل و في المستدركات هو في محله فان وفاة المفيد سنة 413 و أبو علي يظهر من مواضع من بشارة المصطفى انه كان حيا سنة 515 فلو روى عنه لعد من المعمرين الذي دأبهم الإشارة اليه (3) و عن سلار بن عبد العزيز الديلمي صاحب المراسم (4) و يروي عن الشيخ محمد بن الحسين المعروف بابن الصقال عن محمد بن معقل العجلي عن محمد بن أبي الصهبان إلخ كما يظهر من بشارة المصطفى لتلميذه محمد بن أبي القاسم الطبري قال و لعل روايته عن ابن الصقال هذا بالواسطة (5) أبو الطيب الطبري (6) الخلال (7) التنوخي و الثلاثة الاخيرون ذكرهم صاحب الميزان كما مر و لسنا نعلم من هم على التحقيق.
تلاميذه
في الرياض يروي عنه جماعة كثيرة من العلماء منهم (1) الشيخ عماد الدين أبو جعفر محمد بن أبي القاسم القمي الطبري صاحب بشارة المصطفى في تواريخ مختلفة كلها بمشهد علي ع و منها سنة 511 قال و يظهر من كتاب المناقب لابن شهرآشوب و من آخر كتاب الجامع للشيخ نجيب الدين انه يروي عن المترجم جماعة كثيرة من أعيان العلماء و الشيوخ منهم (2) السيد أبو الفضل الداعي بن علي الحسيني السروي (3) و أبو الرضا فضل الله بن علي بن الحسين القاساني (4) و عبد الجليل بن عيسى بن عبد الوهاب الرازي و ليس المراد به صاحب التفسير المشهور و ان اتحد عصرهما لان اسم أبي الفتوح المفسر الحسين بن علي بن محمد بن احمد الخزاعي الرازي و حمله على أخيه ممكن لكن يبعده عدم اتحاد كنيتهما (5) و الشيخ أبو الفتوح احمد بن علي الرازي (6 و 7) و محمد و علي ابنا علي بن عبد الصمد النيسابوري (8) و محمد بن الحسن الشوهاني (9) و أبو علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي صاحب مجمع البيان (10) و أبو جعفر محمد بن علي بن الحسن الحلبي (11) و مسعود بن علي الصوابي (12) و الحسين بن احمد بن محمد بن علي بن طحال المقدادي (3) و علي بن شهرآشوب المازندراني السروي والد صاحب كتاب المناقب (14) الحسين بن هبة الله بن رطبة السوراوي (15) محمد بن إدريس الحلي على المشهور من ان ابن إدريس يروي عن خاله الشيخ أبي علي هذا تارة بلا واسطة و تارة بالواسطة. و في الرياض يروي عنه ابن شهرآشوب بواسطة واحدة.
مؤلفاته
(1) الامالي نسبه اليه صاحب أمل الآمل و غيره و قد عرفت انه لأبيه و هو يرويه عنه و لم يتحقق وجود آمال له غيره ان لم يتحقق العدم و مر الكلام على ذلك مفصلا" 2" شرح النهاية لوالده في الفقه نسبه اليه في الأمل أيضا" 3" كتاب نسبه إليه الشهيد الثاني في رسالة الجمعة" 4" المرشد إلى سبيل المتعبد نسبه إليه ابن شهرآشوب و يحتمل كونه شرح النهاية" 5" الأنوار ذكره بعض أفاضل عصر المجلسي فيما كتبه إلى المجلسي كما في آخر البحار.
امل الآمل
208- الشيخ أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن بن علي الطوسي
كان عالما فاضلا فقيها محدثا جليلا ثقة، له كتب منها: كتاب الأمالي، و شرح النهاية، و غير ذلك و قال الشيخ منتجب الدين عند ذكره: فقيه ثقة عين، قرأ على والده جميع تصانيفه، أخبرنا الوالد عنه- انتهى و ذكره ابن شهرآشوب و قال: له المرشد إلى سبيل المتعبد
تعلیقة امل الآمل
[208] الشيخ أبو على الحسن بن محمد بن الحسن بن على الطوسي
(و قال الشيخ منتجب الدين عند ذكره) الشيخ الجليل أبو علي الحسن بن الشيخ الجليل الموفق [ابى جعفر] محمد بن الحسن الطوسي «2».
و قد يروي عنه الشيخ عماد الدين أبو جعفر محمد بن أبي القاسم القمي الطبري صاحب كتاب بشارة المصطفى المشهور، و ابن شهرآشوب يروي عنه بالواسطة الواحدة.
و يظهر من المناقب أنه يروي عنه جماعة كثيرة من الشيوخ، منهم أبو الفضل الداعي بن علي الحسيني السروي، و أبو الرضا فضل الله بن علي بن الحسين القاساني و عبد الجليل بن عيسى بن عبد الوهاب الرازي، و أبو الفتوح احمد بن علي الرازي و محمد و علي ابنا علي بن عبد الصمد النيسابوري، و محمد بن الحسن الشوهاني و أبو علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي، و أبو جعفر محمد بن علي بن الحسن الحلبي، و مسعود بن علي الصوابي، و الحسين بن احمد بن طحال المقدادي و علي بن شهرآشوب المازندراني السروي والد صاحب المناقب.
الوافي بالوفيات (2/ 258)
الطوسى الشيعي مُحَمَّد بن الْحسن بن حُسَيْن بن عَليّ أَبُو جَعْفَر الطوسي شيخ الشِّيعَة وعالمهم لَهُ تَفْسِير كَبِير عشرُون مجلداً وعدة تصانيف مَشْهُورَة قدم بَغْدَاد وَتعين وتفقه للشَّافِعِيّ وَلزِمَ الشَّيْخ الْمُفِيد فتحول رَافِضِيًّا توفّي بالمشهد سنة تسع وَخمسين وَأَرْبع ماية
الوافي بالوفيات (13/ 51)
3 - (ابْن رطبَة الشِّيعيّ)
الْحُسَيْن بن هبة الله بن رطبَة وَاحِدَة الرُّطب أَبُو عبد الله من أهل سورا من أَعمال الحلَّة السَّيفيَّة كَانَ من فُقَهَاء الشِّيعَة ومشايخهم قدم بَغْدَاد وجالس أَبَا مُحَمَّد ابْن الخشاَّب وروى أمالي أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن الْحسن الطوسي عَن ابْنه أبي عليّ الْحسن عَنهُ واشتغل بالحلَّة وسورا وَتُوفِّي سنة تسعٍ وَسبعين وَخمْس مائَة)
شرح حال الحسن بن محمد بن الحسن-أبوعلي-ابن الشيخ الطوسي(000 -بعد 515 هـ = 000 -بعد 1121 م)