بسم الله الرحمن الرحیم
نهج البلاغة-فو الذي نفسي بيده-فیما بینکم و بین الساعة-الا أنبأتکم
هم فاطمة و
أمير المؤمنين علیه السلام---فهرست
اختصاصيات امير المؤمنين صلوات الله عليه
إلا أن يعطي الله عبدا فهما في كتابه
انا مدینة العلم و علي بابها
فهرست مباحث علم غیب انبیاء و اوصیاء و اولیاء علیهم السلام
تفصیل خطبه أنا فقأت عین الفتنة و لم یکن لیجتری علیها احد غیری
نهج البلاغة (للصبحي صالح) ؛ ؛ ص137
93 و من خطبة له ع و فيها ينبه أمير المؤمنين على فضله و علمه و يبين فتنة بني أمية
أما بعد حمد الله و الثناء عليه أيها الناس فإني فقأت عين الفتنة و لم يكن ليجترئ عليها أحد غيري بعد أن ماج غيهبها و اشتد كلبها فاسألوني قبل أن تفقدوني فو الذي نفسي بيده لا [تسألونني] تسألوني عن شيء فيما بينكم و بين الساعة و لا عن فئة تهدي مائة و تضل مائة إلا أنبأتكم بناعقها و قائدها و سائقها و مناخ ركابها و محط رحالها و من يقتل من أهلها قتلا و من يموت منهم موتا و لو قد فقدتموني و نزلت بكم كرائه الأمور و حوازب الخطوب لأطرق كثير من السائلين و فشل كثير من المسئولين و ذلك إذا قلصت حربكم و شمرت عن ساق و [كانت] ضاقت الدنيا عليكم ضيقا تستطيلون معه أيام البلاء عليكم حتى يفتح الله لبقية الأبرار منكم إن الفتن إذا أقبلت شبهت و إذا أدبرت نبهت ينكرن مقبلات و يعرفن مدبرات يحمن حوم الرياح يصبن بلدا و يخطئن بلدا ألا و إن أخوف الفتن عندي عليكم فتنة بني أمية فإنها فتنة عمياء مظلمة عمت خطتها و خصت بليتها و أصاب البلاء من أبصر فيها و أخطأ البلاء من عمي عنها و ايم الله لتجدن بني أمية لكم أرباب سوء بعدي كالناب الضروس تعذم 45 بفيها و تخبط بيدها و تزبن برجلها و تمنع درها لا يزالون بكم حتى لا يتركوا منكم إلا نافعا لهم أو غير ضائر بهم و لا يزال بلاؤهم عنكم حتى لا يكون انتصار أحدكم منهم إلا [مثل انتصار] كانتصار العبد من ربه و الصاحب من مستصحبه ترد عليكم فتنتهم [شوها] شوهاء مخشية و قطعا جاهلية ليس فيها منار هدى و لا علم يرى نحن أهل البيت منها [بنجاة] بمنجاة و لسنا فيها بدعاة ثم يفرجها الله عنكم كتفريج الأديم بمن يسومهم خسفا و يسوقهم عنفا و يسقيهم بكأس مصبرة لا يعطيهم إلا السيف و لا يحلسهم إلا الخوف فعند ذلك تود قريش بالدنيا و ما فيها لو يرونني مقاما واحدا و لو قدر جزر جزور لأقبل منهم ما أطلب اليوم بعضه فلا [يعطوننيه] يعطونيه
شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ؛ ج7 ؛ ص46
ثم قال ع سلوني قبل أن تفقدوني
روى صاحب كتاب الإستيعاب و هو أبو عمر محمد بن عبد البر عن جماعة من الرواة و المحدثين قالوا لم يقل أحد من الصحابة رضي الله عنهم سلوني إلا علي بن أبي طالب
و روى شيخنا أبو جعفر الإسكافي في كتاب نقض العثمانية عن علي بن الجعد عن ابن شبرمة قال ليس لأحد من الناس أن يقول على المنبر سلوني إلا علي بن أبي طالب ع
شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ؛ ج7 ؛ ص47
فصل في ذكر أمور غيبية أخبر بها الإمام ثم تحققت
و اعلم أنه ع قد أقسم في هذا الفصل بالله الذي نفسه بيده أنهم لا يسألونه عن أمر يحدث بينهم و بين القيامة إلا أخبرهم به و أنه ما صح من طائفة من الناس يهتدي بها مائة و تضل بها مائة إلا و هو مخبر لهم إن سألوه برعاتها و قائدها و سائقها و مواضع نزول ركابها و خيولها و من يقتل منها قتلا و من يموت منها موتا و هذه الدعوى ليست منه عليه ع ادعاء الربوبية و لا ادعاء النبوة و لكنه كان يقول إن رسول الله ص
شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج7، ص: 48
أخبره بذلك و لقد امتحنا إخباره فوجدناه موافقا فاستدللنا بذلك على صدق الدعوى المذكورة كإخباره عن الضربة يضرب بها في رأسه فتخضب لحيته و إخباره عن قتل الحسين ابنه ع و ما قاله في كربلاء حيث مر بها و إخباره بملك معاوية الأمر من بعده و إخباره عن الحجاج و عن يوسف بن عمر و ما أخبر به من أمر الخوارج بالنهروان و ما قدمه إلى أصحابه من إخباره بقتل من يقتل منهم و صلب من يصلب و إخباره بقتال الناكثين و القاسطين و المارقين و إخباره بعدة الجيش الوارد إليه من الكوفة لما شخص ع إلى البصرة لحرب أهلها
و إخباره عن عبد الله بن الزبير و قوله فيه خب ضب يروم أمرا و لا يدركه ينصب حبالة الدين لاصطياد الدنيا و هو بعد مصلوب قريش
و كإخباره عن هلاك البصرة بالغرق و هلاكها تارة أخرى بالزنج و هو الذي صحفه قوم فقالوا بالريح و كإخباره عن ظهور الرايات السود من خراسان و تنصيصه على قوم من أهلها يعرفون ببني رزيق بتقديم المهملة و هم آل مصعب الذين منهم طاهر بن الحسين و ولده و إسحاق بن إبراهيم و كانوا هم و سلفهم دعاة الدولة العباسية و كإخباره عن الأئمة الذين ظهروا من ولده بطبرستان كالناصر و الداعي و غيرهما
في قوله ع و إن لآل محمد بالطالقان لكنزا سيظهره الله إذا شاء دعاؤه حتى يقوم بإذن الله فيدعو إلى دين الله
و كإخباره عن مقتل النفس الزكية بالمدينة و قوله إنه يقتل عند أحجار الزيت
و كقوله عن أخيه إبراهيم المقتول بباب حمزة يقتل بعد أن يظهر و يقهر بعد أن يقهر
و قوله فيه أيضا يأتيه سهم غرب «1» يكون فيه منيته فيا بؤسا للرامي شلت يده و وهن عضده
و كإخباره عن قتلى وج و قوله فيهم هم خير أهل الأرض
و كإخباره عن المملكة العلوية بالغرب و تصريحه بذكر كتامة و هم الذين نصروا أبا عبد الله الداعي المعلم
و كقوله و هو يشير إلى أبي عبد الله المهدي و هو أولهم ثم يظهر
______________________________
(1) سهم غرب؛ أى لا يدرى راميه.
شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج7، ص: 49
صاحب القيروان الغض البض ذو النسب المحض المنتجب من سلالة ذي البداء المسجى بالرداء
و كان عبيد الله المهدي أبيض «1» مترفا مشربا بحمرة رخص البدن تار «2» الأطراف و ذو البداء إسماعيل بن جعفر بن محمد ع و هو المسجى بالرداء
لأن أباه أبا عبد الله جعفرا سجاه بردائه لما مات و أدخل إليه وجوه الشيعة يشاهدونه ليعلموا موته و تزول عنهم الشبهة في أمره
. و كإخباره عن بني بويه و قوله فيهم و يخرج من ديلمان بنو الصياد
إشارة إليهم و كان أبوهم صياد السمك يصيد منه بيده ما يتقوت هو و عياله بثمنه فأخرج الله تعالى من ولده لصلبه ملوكا ثلاثة و نشر ذريتهم حتى ضربت الأمثال بملكهم
و كقوله ع فيهم ثم يستشري أمرهم حتى يملكوا الزوراء و يخلعوا الخلفاء فقال له قائل فكم مدتهم يا أمير المؤمنين فقال مائة أو تزيد قليلا
و كقوله فيهم و المترف ابن الأجذم يقتله ابن عمه على دجلة
و هو إشارة إلى عز الدولة بختيار بن معز الدولة أبي الحسين و كان معز الدولة أقطع اليد قطعت يده للنكوص في الحرب و كان ابنه عز الدول بختيار مترفا صاحب لهو و شرب و قتله عضد الدولة فناخسرو ابن عمه بقصر الجص على دجلة في الحرب و سلبه ملكه فأما خلعهم للخلفاء فإن معز الدولة خلع المستكفي و رتب عوضه المطيع و بهاء الدولة أبا نصر بن عضد الدولة خلع الطائع و رتب عوضه القادر و كانت مدة ملكهم كما أخبر به ع.
و كإخباره ع لعبد الله بن العباس رحمه الله تعالى عن انتقال الأمر إلى أولاده
فإن علي بن عبد الله لما ولد أخرجه أبوه عبد الله إلى علي ع فأخذه و تفل في فيه
______________________________
(1) ساقطة من ب.
(2) التار: الممتلئ جسمه و عظمه ريا.
شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج7، ص: 50
و حنكه بتمرة قد لاكها و دفعه إليه و قال خذ إليك أبا الأملاك
هكذا الرواية الصحيحة و هي التي ذكرها أبو العباس المبرد في كتاب الكامل «1» و ليست الرواية التي يذكر فيها العدد بصحيحة و لا منقولة من كتاب معتمد عليه.
و كم له من الأخبار عن الغيوب الجارية هذا المجرى مما لو أردنا استقصاءه لكسرنا له كراريس كثيرة و كتب السير تشتمل عليها مشروحة.
فإن قلت لما ذا غلا الناس في أمير المؤمنين ع فادعوا فيه الإلهية لإخباره عن الغيوب التي شاهدوا صدقها عيانا و لم يغلوا في رسول الله ص فيدعوا له الإلهية و أخباره عن الغيوب الصادقة قد سمعوها و علموها يقينا و هو كان أولى بذلك لأنه الأصل المتبوع و معجزاته أعظم و أخباره عن الغيوب أكثر قلت إن الذين صحبوا رسول الله ص و شاهدوا معجزاته و سمعوا أخباره عن الغيوب الصادقة عيانا كانوا أشد آراء و أعظم أحلاما و أوفر عقولا من تلك الطائفة الضعيفة العقول السخيفة الأحلام الذين رأوا أمير المؤمنين ع في آخر أيامه كعبد الله بن سبإ و أصحابه فإنهم كانوا من ركاكة البصائر و ضعفها على حال مشهورة فلا عجب عن مثلهم أن تستخفهم المعجزات فيعتقدوا في صاحبها أن الجوهر الإلهي قد حله لاعتقادهم أنه لا يصح من البشر هذا إلا بالحلول و قد قيل إن جماعة من هؤلاء كانوا من نسل النصارى و اليهود و قد كانوا سمعوا من آبائهم و سلفهم القول بالحلول في أنبيائهم و رؤسائهم فاعتقدوا فيه ع مثل ذلك و يجوز أن يكون أصل هذه المقالة من قوم ملحدين أرادوا إدخال الإلحاد في دين الإسلام فذهبوا إلى ذلك و لو كانوا في أيام رسول الله ص لقالوا فيه مثل هذه المقالة إضلالا لأهل
______________________________
(1) الكامل 2: 217.
شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج7، ص: 51
الإسلام و قصدا لإيقاع الشبهة في قلوبهم و لم يكن في الصحابة «1» مثل هؤلاء و لكن قد كان فيهم منافقون و زنادقة و لم يهتدوا إلى هذه الفتنة و لا خطر لهم مثل هذه المكيدة.
و مما ينقدح لي من الفرق بين هؤلاء القوم و بين العرب الذين عاصروا رسول الله ص أن هؤلاء من العراق و ساكني الكوفة و طينة العراق ما زالت تنبت أرباب الأهواء و أصحاب النحل العجيبة و المذاهب البديعة و أهل هذا الإقليم أهل بصر و تدقيق و نظر و بحث عن الآراء و العقائد و شبه معترضة في المذاهب و قد كان منهم في أيام الأكاسرة مثل ماني و ديصان و مزدك و غيرهم و ليست طينة الحجاز هذه الطينة و لا أذهان أهل الحجاز هذه الأذهان و الغالب على أهل الحجاز الجفاء و العجرفية و خشونة الطبع و من سكن المدن منهم كأهل مكة و المدينة و الطائف فطباعهم قريبة من طباع أهل البادية بالمجاورة و لم يكن فيهم من قبل حكيم و لا فيلسوف و لا صاحب نظر و جدل و لا موقع شبهة و لا مبتدع نحلة و لهذا نجد مقالة الغلاة طارئة و ناشئة من حيث سكن علي ع بالعراق و الكوفة لا في أيام مقامه بالمدينة و هي أكثر عمره.
فهذا ما لاح لي من الفرق بين الرجلين في المعنى المقدم ذكره.
فإن قلت لما ذا قال عن فئة تهدى مائة و ما فائدة التقييد بهذا العدد قلت لأن ما دون المائة حقير تافه لا يعتد به ليذكر و يخبر عنه فكأنه قال مائة فصاعدا.
قوله ع كرائه الأمور جمع كريهة و هي الشدة في الحرب و حوازب الخطوب جمع حازب و حزبه الأمر أي دهمه.
______________________________
(1) كذا في ا، ب، ج، و في د «أصحابه».
شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج7، ص: 52
و فشل جبن فإن قلت أما فشل المسئول فمعلوم فما الوجه في إطراق السائل قلت لشدة الأمر و صعوبته حتى أن السائل ليبهت و يدهش فيطرق و لا يستطيع السؤال.
قوله ع إذا قلصت حربكم يروى بالتشديد و بالتخفيف و يروى عن حربكم فمن رواه مشددا أراد انضمت و اجتمعت و ذلك لأنه يكون أشد لها و أصعب من أن تتفرق في مواطن متباعدة أ لا ترى أن الجيوش إذا اجتمعت كلها و اصطدم الفيلقان كان الأمر أصعب و أفظع من أن تكون كل كتيبة من تلك الجيوش تحارب كتيبة أخرى في بلاد متفرقة متباعدة و ذلك لأن اصطدام الفيلقين بأجمعهما هو الاستئصال الذي لا شوى «1» له و لا بقيا بعده و من رواها بالتخفيف أراد كثرت و تزايدت من قولهم قلصت البئر أي ارتفع ماؤها إلى رأسها أو دونه و هو ماء قالص و قليص و من روى إذا قلصت عن حربكم أراد إذا قلصت كرائه الأمور و حوازب الخطوب عن حربكم أي انكشفت عنها و المضارع من قلص يقلص بالكسر.
قوله و شمرت عن ساق استعارة و كناية يقال للجاد في أمره قد شمر عن ساق و ذلك لأن سبوغ الذيل معثرة و يمكن أن يجري اللفظ على حقيقته و ذلك أن قوله تعالى يوم يكشف عن ساق «2» فسروه فقالوا الساق الشدة فيكون قد أراد بقوله و شمرت عن ساق أي كشفت عن شدة و مشقة.
ثم قال تستطيلون أيام البلاء و ذلك لأن أيام البؤس طويلة قال الشاعر
______________________________
(1) لا شوى له؛ أى لا إبقاء له؛ قال الكميت:
أجيبوا رقى الآسى النطاسى و احذروا مطفئة الرضف التي لا شوى لها
(2) سورة القلم 42.
شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج7، ص: 53
فأيام الهموم مقصصات و أيام السرور تطير طيرا
و قال أبو تمام
ثم انبرت أيام هجر أردفت بجوى أسى فكأنها أعوام«1».
قوله ع إن الفتن إذا أقبلت شبهت معناه أن الفتن عند إقبالها و ابتداء حدوثها يلتبس أمرها و لا يعلم الحق منها من الباطل إلى أن تنقضي و تدبر فحينئذ ينكشف حالها و يعلم ما كان مشتبها منها ثم أكد ع هذا المعنى بقوله ينكرن مقبلات و يعرفن مدبرات و مثال ذلك فتنة الجمل و فتنة الخوارج كان كثير من الناس فيها في مبدإ الأمر متوقفين و اشتبه عليهم الحال و لم يعلموا موضع الحق إلى أن انقضت الفتنة و وضعت الحرب أوزارها و بان لهم صاحب الضلالة من صاحب الهداية.
ثم وصف الفتن فقال إنها تحوم حوم الرياح يصبن بلدا و يخطئن بلدا حام الطائر و غيره حول الشيء يحوم حوما و حومانا أي دار.
ثم ذكر أن أخوف ما يخاف عليهم فتنة بني أمية و معنى قوله عمت خطتها و خصت بليتها أنها عمت الناس كافة من حيث كانت رئاسة شاملة لكل أحد و لكن حظ أهل البيت ع و شيعتهم من بليتها أعظم و نصيبهم فيها أوفر.
و معنى ق
شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ؛ ج7 ؛ ص57
و هذا الكلام إخبار عن ظهور المسودة و انقراض ملك بني أمية و وقع الأمر بموجب إخباره ص حتى لقد صدق قوله لقد تود قريش الكلام إلى آخره فإن أرباب السير كلهم نقلوا أن مروان بن محمد قال يوم الزاب لما شاهد عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس بإزائه في صف خراسان لوددت أن علي بن أبي طالب تحت هذه الراية بدلا من هذا الفتى و القصة طويلة و هي مشهورة «1».
______________________________
(1) تفصيل حوادثها في الكامل لابن الأثير 4: 327- 334.
شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ؛ ج7 ؛ ص57
و هذه الخطبة ذكرها جماعة من أصحاب السير و هي متداولة منقولة مستفيضة خطب بها علي ع بعد انقضاء أمر النهروان و فيها ألفاظ لم يوردها الرضي رحمه الله من ذلك
قوله ع و لم يكن ليجترئ عليها غيري و لو لم أك فيكم ما قوتل أصحاب الجمل و النهروان و ايم الله لو لا أن تتكلوا فتدعوا العمل لحدثتكم بما قضى الله عز و جل على لسان نبيكم ص لمن قاتلهم مبصرا لضلالتهم عارفا للهدى الذي نحن عليه سلوني قبل أن تفقدوني فإني ميت عن قريب أو مقتول بل قتلا ما ينتظر أشقاها أن يخضب هذه بدم و ضرب بيده إلى لحيته
شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج7، ص: 58
و منها في ذكر بني أمية يظهر أهل باطلها على أهل حقها حتى تملأ الأرض عدوانا و ظلما و بدعا إلى أن يضع الله عز و جل جبروتها و يكسر عمدها و ينزع أوتادها ألا و إنكم مدركوها فانصروا قوما كانوا أصحاب رايات بدر و حنين تؤجروا و لا تمالئوا عليهم عدوهم فتصرعكم البلية و تحل بكم النقمة
و منها إلا مثل انتصار العبد من مولاه إذا رآه أطاعه و إن توارى عنه شتمه و ايم الله لو فرقوكم تحت كل حجر لجمعكم الله لشر يوم لهم
و منها فانظروا أهل بيت نبيكم فإن لبدوا فالبدوا و إن استنصروكم فانصروهم فليفرجن الله الفتنة برجل منا أهل البيت بأبي ابن خيرة الإماء لا يعطيهم إلا السيف هرجا هرجا موضوعا على عاتقه ثمانية أشهر حتى تقول قريش لو كان هذا من ولد فاطمة لرحمنا يغريه الله ببني أمية حتى يجعلهم حطاما و رفاتا ملعونين أينما ثقفوا أخذوا و قتلوا تقتيلا سنة الله في الذين خلوا من قبل و لن تجد لسنة الله تبديلا
. فإن قيل لما ذا
قال و لو لم أك فيكم لما قوتل أهل الجمل و أهل النهروان
و لم يذكر صفين قيل لأن الشبهة كانت في أهل الجمل و أهل النهروان ظاهرة الالتباس لأن الزبير و طلحة موعودان بالجنة و عائشة موعودة أن تكون زوجة رسول الله ص في الآخرة كما هي زوجته في الدنيا و حال طلحة و الزبير في السبق و الجهاد و الهجرة معلومة و حال عائشة في محبة الرسول ص لها و ثنائه عليها و نزول القرآن فيها معلومة و أما أهل النهروان فكانوا أهل قرآن و عبادة و اجتهاد و عزوف عن الدنيا و إقبال على أمور الآخرة و هم كانوا قراء أهل العراق و زهادهم و أما معاوية فكان فاسقا مشهورا بقلة الدين و الانحراف عن الإسلام و كذلك ناصره و مظاهره على أمره عمرو بن العاص و من اتبعهما من طغام أهل الشام و أجلافهم و جهال الأعراب فلم يكن أمرهم خافيا في جواز محاربتهم و استحلال قتالهم بخلاف حال من تقدم ذكره.
شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج7، ص: 59
فإن قيل و من هذا الرجل الموعود به الذي قال ع عنه بأبي ابن خيرة الإماء قيل أما الإمامية فيزعمون أنه إمامهم الثاني عشر و أنه ابن أمة اسمها نرجس و أما أصحابنا فيزعمون أنه فاطمي يولد في مستقبل الزمان لأم ولد و ليس بموجود الآن.
فإن قيل فمن يكون من بني أمية في ذلك الوقت موجودا حتى يقول ع في أمرهم ما قال من انتقام هذا الرجل منهم حتى يودوا لو أن عليا ع كان المتولي لأمرهم عوضا عنه.
قيل أما الإمامية فيقولون بالرجعة و يزعمون أنه سيعاد قوم بأعيانهم من بني أمية و غيرهم إذا ظهر إمامهم المنتظر و أنه يقطع أيدي أقوام و أرجلهم و يسمل عيون بعضهم و يصلب قوما آخرين و ينتقم من أعداء آل محمد ع المتقدمين و المتأخرين و أما أصحابنا فيزعمون أنه سيخلق الله تعالى في آخر الزمان رجلا من ولد فاطمة ع ليس موجود الآن و أنه يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا و ظلما و ينتقم من الظالمين و ينكل بهم أشد النكال و أنه لأم ولد كما قد ورد في هذا الأثر و في غيره من الآثار و أن اسمه محمد كاسم رسول الله ص و أنه إنما يظهر بعد أن يستولي على كثير من الإسلام ملك من أعقاب بني أمية و هو السفياني الموعود به في الخبر الصحيح من ولد أبي سفيان بن حرب بن أمية و أن الإمام الفاطمي يقتله و يقتل أشياعه من بني أمية و غيرهم و حينئذ ينزل المسيح ع من السماء و تبدو أشراط الساعة و تظهر دابة الأرض و يبطل التكليف و يتحقق قيام الأجساد عند نفخ الصور كما نطق به الكتاب العزيز.
شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج7، ص: 60
فإن قيل فإنكم قلتم فيما تقدم أن الوعد إنما هو بالسفاح و بعمه عبد الله بن علي و المسودة و ما قلتموه الآن مخالف لذلك.
قيل إن ذلك التفسير هو تفسير ما ذكره الرضي رحمه الله تعالى من كلام أمير المؤمنين ع في نهج البلاغة و هذا التفسير هو تفسير الزيادة التي لم يذكرها الرضي و هي قوله بأبي ابن خيرة الإماء و قوله لو كان هذا من ولد فاطمة لرحمنا فلا مناقضة بين التفسيرين
كتاب سليم بن قيس الهلالي ؛ ج2 ؛ ص712
[و ايم الله] «5» لو لا أن تتكلموا «6» و تدعوا العمل لحدثتكم بما قضى الله على لسان نبيه ص لمن قاتلهم مستبصرا في ضلالتهم عارفا بالهدى الذي نحن عليه ثم قال ع سلوني [عما شئتم] «7» قبل أن تفقدوني فو الله إني بطرق السماء أعلم مني بطرق الأرض أنا يعسوب المؤمنين
________________________________________
هلالى، سليم بن قيس، كتاب سليم بن قيس الهلالي، 2جلد، الهادى - ايران ؛ قم، چاپ: اول، 1405ق.
كتاب سليم بن قيس الهلالي ؛ ج2 ؛ ص713
و إن عندي علم المنايا و البلايا و فصل الخطاب و ما من آية [نزلت] «9» إلا و قد علمت فيما نزلت و أين نزلت و على من نزلت أيها الناس [إنه وشيك أن تفقدوني] «10» إني مفارقكم و إني ميت أو مقتول «11» ما ينتظر أشقاها أن يخضبها من فوقها «12» يعني لحيته من دم رأسه و الذي فلق الحب و برأ النسمة «13» لا تسألوني من فئة تبلغ ثلاثمائة فما فوقها فيما بينكم و بين قيام الساعة إلا أنبأتكم بسائقها و قائدها و ناعقها «14» و بخراب العرصات متى تخرب و متى تعمر بعد خرابها إلى يوم القيامة فقام رجل فقال يا أمير المؤمنين أخبرنا عن البلايا
________________________________________
هلالى، سليم بن قيس، كتاب سليم بن قيس الهلالي، 2جلد، الهادى - ايران ؛ قم، چاپ: اول، 1405ق.
كتاب سليم بن قيس الهلالي ؛ ج2 ؛ ص715
نحن أهل البيت منها بمنجاة و لسنا فيها بدعاة قال فما أصنع في ذلك الزمان يا أمير المؤمنين قال ع انظروا أهل بيت نبيكم فإن لبدوا [فالبدوا] «32» و إن استنصروكم فانصروهم تنصروا و تعذروا فإنهم لن يخرجوكم من هدى و لن يدعوكم إلى ردى «33» و لا تسبقوهم بالتقدم فيصرعكم «34» البلاء و تشمت بكم الأعداء
________________________________________
هلالى، سليم بن قيس، كتاب سليم بن قيس الهلالي، 2جلد، الهادى - ايران ؛ قم، چاپ: اول، 1405ق.
كتاب سليم بن قيس الهلالي ؛ ج2 ؛ ص716
إنا «42» أهل بيت من علم الله علمنا [و من حكم الله الصادق] «43» قيلنا و من قول الصادق سمعنا «44» فإن تتبعونا تهتدوا ببصائرنا و إن تتولوا عنا يعذبكم الله بأيدينا أو بما شاء نحن أفق الإسلام بنا يلحق
________________________________________
هلالى، سليم بن قيس، كتاب سليم بن قيس الهلالي، 2جلد، الهادى - ايران ؛ قم، چاپ: اول، 1405ق.
كتاب سليم بن قيس الهلالي ؛ ج2 ؛ ص717
أما و الله لقد علمت تبليغ الرسالات و تنجيز العدات و تمام الكلمات و فتحت لي الأسباب [و علمت الأنساب] «56» و أجري لي السحاب و نظرت في الملكوت فلم يعزب عني شيء فات و لم يفتني ما سبقني و لم يشركني أحد فيما أشهدني ربي يوم يقوم الأشهاد و بي يتم الله موعده و يكمل كلماته و أنا النعمة التي أنعمها الله على خلقه و أنا الإسلام الذي ارتضاه لنفسه كل ذلك من من الله به علي و أذل به منكبي و ليس إمام إلا و هو عارف بأهل ولايته و ذلك قول الله عز و جل- إنما أنت منذر و لكل قوم هاد «57» ثم نزل [صلى الله عليه و آله الطاهرين الأخيار و سلم تسليما كثيرا] «58»
________________________________________
هلالى، سليم بن قيس، كتاب سليم بن قيس الهلالي، 2جلد، الهادى - ايران ؛ قم، چاپ: اول، 1405ق.
الغارات (ط - القديمة) ؛ ج1 ؛ ص6
ثم قال: «سلوني قبل أن تفقدوني «1» إني ميت أو مقتول بل قتلا ما ينتظر أشقاها أن يخضبها من فوقها بدم» و ضرب بيده إلى لحيته «2» «و الذي نفسي بيده لا تسألوني عن شيء فيما بينكم و بين الساعة و لا عن فئة تضل مائة أو تهدي مائة إلا أنبأتكم بناعقها و سائقها» «3» فقام إليه رجل فقال: حدثنا يا أمير المؤمنين عن البلاء؟ قال:
________________________________________
ثقفي، ابراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال، الغارات أوالإستنفار و الغارات (ط - القديمة)، 2جلد، دار الكتاب الإسلامي - قم، چاپ: اول، 1410 ق.
الغارات (ط - القديمة) ؛ ج1 ؛ ص10
«أنا فقأت عين الفتنة و لو لا أنا ما قوتل أهل النهروان و لا أصحاب الجمل و لو لا أني أخشى أن تتكلوا فتدعوا العمل لأخبرتكم بالذي قضى
________________________________________
ثقفي، ابراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال، الغارات أوالإستنفار و الغارات (ط - القديمة)، 2جلد، دار الكتاب الإسلامي - قم، چاپ: اول، 1410 ق.
الغارات (ط - القديمة) ؛ ج1 ؛ ص11
الله على لسان نبيكم لمن قاتلهم مبصرا بضلالهم عارفا للهدى الذي نحن عليه»
________________________________________
ثقفي، ابراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال، الغارات أوالإستنفار و الغارات (ط - القديمة)، 2جلد، دار الكتاب الإسلامي - قم، چاپ: اول، 1410 ق.
بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليهم ج1 12 نادر من الباب و هو منه ..... ص : 12
1- حدثني محمد بن الجعفي عن جعفر بن بشير و الحسن بن علي بن فضال عن مثنى عن زرارة قال: كنت قاعدا عند أبي جعفر ع فقال رجل من أهل الكوفة يسأله عن قول أمير المؤمنين سلوني عما شئتم و لا تسألوني عن شيء إلا أنبأتكم به فقال إنه ليس أحد عنده علم إلا خرج من عند أمير المؤمنين ع فليذهب الناس حيث شاءوا فو الله ليأتيهم الأمر من هاهنا و أشار بيده إلى المدينة.
بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليهم ج1 519 19 باب في أئمة آل محمد ص أن المستحق الذي في أيدي الناس من العلوم هو الذي خرج من عندهم و ما كان من الرأي و القياس من الباطل فمن عند أنفسهم ..... ص : 518
بن أبي نصر عن زرارة قال: كنت عند أبي جعفر ع فقال لي رجل من أهل الكوفة سله عن قول أمير المؤمنين ع سلوني عما شئتم و لا تسألوني عن شيء إلا أنبأتكم به قال فسألته فقال إنه ليس أحد عنده علم شيء إلا خرج من عند أمير المؤمنين فليذهب الناس حيث شاءوا فو الله ليأتين الأمر هاهنا و أشار بيده إلى صدره.
الكافي (ط - الإسلامية) ج1 399 باب أنه ليس شيء من الحق في يد الناس إلا ما خرج من عند الأئمة ع و أن كل شيء لم يخرج من عندهم فهو باطل ..... ص : 399
2- عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نصر عن مثنى عن زرارة قال: كنت عند أبي جعفر ع فقال له رجل من أهل الكوفة يسأله عن قول أمير المؤمنين ع سلوني عما شئتم فلا تسألوني عن شيء إلا أنبأتكم به قال إنه ليس أحد عنده علم شيء إلا خرج من عند أمير المؤمنين ع فليذهب الناس حيث شاءوا فو الله ليس الأمر إلا من هاهنا و أشار بيده إلى بيته.
مناقب آل أبي طالب عليهم السلام (لابن شهرآشوب) ج2 39 فصل في المسابقة بالعلم ..... ص : 28
و في نهج البلاغة فو الذي نفسي بيده لا تسألوني عن شيء فيما بينكم و بين الساعة و لا عن فئة تهدي مائة و تضل مائة إلا أنبأتكم بناعقها و قائدها و سائقها و مناخ ركابها و محط رحالها و من يقتل من أهلها قتلا و يموت موتا
الإحتجاج على أهل اللجاج (للطبرسي) ج1 261 احتجاجه ع على زنديق جاء مستدلا عليه بآي من القرآن متشابهة تحتاج إلى التأويل على أنها تقتضي التناقض و الاختلاف فيه و على أمثاله في أشياء أخرى ..... ص : 240
و جاء في الآثار- أن أمير المؤمنين ع كان يخطب فقال في خطبته سلوني قبل أن تفقدوني فو الله لا تسألوني عن فتنة تضل مائة و تهدي مائة إلا أنبأتكم بناعقها و سائقها إلى يوم القيامة فقام إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين أخبرني كم في رأسي و لحيتي من طاقة شعر؟
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول ؛ ج4 ؛ ص308
الحديث الثاني: حسن.
" سلوني عما شئتم" هذا مقام لم يقم فيه أحد غيره عليه السلام إلا افتضح كما اعترف به المخالف و المؤالف، و قد روى ابن عبد البر في الاستيعاب عن جماعة من الرواة و المحدثين قالوا: لم يقل أحد من الصحابة: سلوني، إلا علي بن أبي طالب.
و قال ابن أبي الحديد روى شيخنا أبو جعفر الإسكافي في كتاب نقض العثمانية عن علي بن الجعد عن ابن شبرمة قال: ليس لأحد من الناس أن يقول على المنبر سلوني إلا علي بن أبي طالب.
و قال السيد (ره): في الطرائف روى أحمد بن حنبل في مسنده عن سعيد قال:
لم يكن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه و آله و سلم يقول: سلوني إلا علي بن أبي طالب عليه السلام.
" عنده علم" قيل: أي بمتشابه القرآن و نحوه من المسائل المختلف فيها بين الصحابة" فليذهب" أمر على التهديد نحو" اعملوا ما شئتم «1»".
" ليس الأمر" أي العلم الحق الذي لا ريب فيه" إلى بيته" المراد بيت النبوة لا خصوص البيت.
________________________________________
مجلسى، محمد باقر بن محمد تقى، مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، 26جلد، دار الكتب الإسلامية - تهران، چاپ: دوم، 1404 ق.
بحار الأنوار (ط - بيروت) ج2 94 باب 14 من يجوز أخذ العلم منه و من لا يجوز و ذم التقليد و النهي عن متابعة غير المعصوم في كل ما يقول و وجوب التمسك بعروة اتباعهم عليهم السلام و جواز الرجوع إلى رواة الأخبار و الفقهاء الصالحين ..... ص : 81
34- ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن النعمان عن البزنطي عن زرارة قال: كنت عند أبي جعفر ع فقال لي رجل من أهل الكوفة سله عن قول أمير المؤمنين ع- سلوني عما شئتم و لا تسألونني عن شيء إلا أنبأتكم به قال فسألته فقال إنه ليس أحد عنده علم شيء إلا خرج من عند أمير المؤمنين ع فليذهب الناس حيث شاءوا فو الله ليأتين الأمر هاهنا و أشار بيده إلى صدره.
بحار الأنوار (ط - بيروت) ج10 125 باب 8 ما تفضل صلوات الله عليه به على الناس بقوله سلوني قبل أن تفقدوني و فيه بعض جوامع العلوم و نوادرها ..... ص : 117
5- ج، الإحتجاج و جاء في الآثار أن أمير المؤمنين ع كان يخطب فقال في خطبته سلوني قبل أن تفقدوني فو الله لا تسألوني عن فئة تضل مائة و تهدي مائة إلا أنبأتكم بناعقها و سائقها إلى يوم القيامة فقام إليه رجل فقال أخبرني كم في رأسي و لحيتي من طاقة شعر فقال أمير المؤمنين ع و الله لقد حدثني خليلي رسول الله ص بما سألت عنه و أن على كل طاقة شعر في رأسك ملكا يلعنك و على كل طاقة شعر في لحيتك شيطانا يستفزك و أن في بيتك سخلا يقتل ابن رسول الله ص آية ذلك مصداق ما خبرتك به و لو لا أن الذي سألت يعسر برهانه لأخبرتك به و لكن
بحار الأنوار (ط - بيروت) ج30 670 الثامن ..... ص : 665
و منها: قوله عليه السلام: لا تسألوني عن آية في كتاب الله و لا سنة عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلا أنبأتكم بذلك. أخرجه ابن كثير في التفسير 4- 231 من طريقين، و قال: و ثبت أيضا من غير وجه.
بحار الأنوار (ط - بيروت) ج30 670 الثامن ..... ص : 665
و منها: قوله صلوات الله عليه: سلوني و لا تسألوني عن شيء إلا أنبأتكم به.
بحار الأنوار (ط - بيروت) ج34 116 [الباب الحادي و الثلاثون] باب سائر ما جرى من الفتن من غارات أصحاب معاوية على أعماله عليه السلام و تثاقل أصحابه عن نصره و فرار بعضهم عنه إلى معاوية و شكايته عليه السلام عنهم و بعض النوادر ..... ص : 7
فاسألوني قبل أن تفقدوني، فو الذي نفسي بيده لا تسألونني عن شيء فيما بينكم و بين الساعة، و لا عن فئة تهدي مائة و تضل مائة، إلا أنبأتكم بناعقها و قائدها و سائقها، و مناخ ركابها و محط رحالها، و من يقتل من أهلها قتلا و من يموت منهم موتا! و لو قد فقدتموني و نزلت [بكم «خ»] كرائه الأمور و حوازب الخطوب، لأطرق كثير من السائلين، و فشل كثير من المسئولين، و ذلك إذا قلصت حربكم، و شمرت عن ساق، و ضاقت [و كانت «خ»] الدنيا عليكم ضيقا تستطيلون معه أيام البلاء عليكم، حتى يفتح الله لبقية الأبرار منكم.
بحار الأنوار (ط - بيروت) ج34 259 [الباب الثالث و الثلاثون] باب نوادر ما وقع في أيام خلافته عليه السلام و جوامع خطبه و نوادرها ..... ص : 183
و الذي فلق الحبة و برأ النسمة و في نسخة أخرى: و الذي نفسي بيده لا تسألوني عن فئة تبلغ ثلاثمائة فما فوقها مما بينكم و بين قيام الساعة، إلا أنبأتكم بسائقها و قائدها و ناعقها، و بخراب العرصات، متى تخرب، و متى تعمر بعد خرابها إلى يوم القيامة.
بحار الأنوار (ط - بيروت) ج34 297 [الباب الرابع و الثلاثون] باب فيه ذكر أصحاب النبي صلى الله عليه و آله و أمير المؤمنين عليه السلام الذين كانوا على الحق و لم يفارقوا أمير المؤمنين عليه السلام و ذكر بعض المخالفين و المنافقين زائدا على ما أوردنا[ه] في كتاب أحوال النبي صلى الله عليه و ..... ص : 271
«سلوني قبل أن تفقدوني فو الله لا تسألوني عن فئة تضل مائة و تهدي مائة، إلا أنبأتكم بناعقها و سائقها».
بحار الأنوار (ط - بيروت) ج40 136 باب 93 علمه ع و أن النبي ص علمه ألف باب و أنه كان محدثا ..... ص : 127
27- ير، بصائر الدرجات محمد بن الجعفي عن جعفر بن بشير و الحسن بن علي بن فضال عن مثنى عن زرارة قال: كنت قاعدا عند أبي جعفر ع فقال له رجل من أهل الكوفة سله عن قول أمير المؤمنين ع سلوني عما شئتم و لا تسألوني عن شيء إلا أنبأتكم به فقال إنه ليس أحد عنده علم إلا خرج من عند أمير المؤمنين ع فليذهب الناس حيث شاءوا فو الله ليأتيهم الأمر من هاهنا و أشار بيده إلى المدينة.
بحار الأنوار (ط - بيروت) ج41 327 باب 114 معجزات كلامه من إخباره بالغائبات و علمه باللغات و بلاغته و فصاحته صلوات الله عليه ..... ص : 283
48- عم، إعلام الورى من معجزاته ما اشتهرت به الرواية أنه ع خطب فقال في خطبته سلوني قبل أن تفقدوني فو الله ما تسألوني عن فئة تضل مائة أو تهدي مائة إلا أنبأتكم بناعقها و سائقها إلى يوم القيامة فقال إليه رجل فقال أخبرني
بحار الأنوار (ط - بيروت) ج41 348 باب 114 معجزات كلامه من إخباره بالغائبات و علمه باللغات و بلاغته و فصاحته صلوات الله عليه ..... ص : 283
61- نهج، نهج البلاغة من خطبة له ع أما بعد أيها الناس فأنا فقأت عين الفتنة و لم يكن ليجترئ عليها أحد غيري بعد أن ماج غيهبها و اشتد كلبها فاسألوني قبل أن تفقدوني فو الذي نفسي بيده لا تسألونني عن شيء فيما بينكم و بين الساعة و لا عن فئة تهدي مائة و تضل مائة إلا أنبأتكم بناعقها و قائدها و سائقها و مناخ ركابها و محط رحالها و من يقتل من أهلها قتلا و يموت منهم موتا و لو قد فقدتموني و نزلت كرائه الأمور و حوازب الخطوب لأطرق كثير من السائلين و فشل كثير من المسئولين و ذلك إذا قلصت حربكم و شمرت عن ساق و ضاقت الدنيا عليكم ضيقا
بحار الأنوار (ط - بيروت) ج44 258 باب 31 ما أخبر به الرسول و أمير المؤمنين و الحسين صلوات الله عليهم بشهادته صلوات الله عليه ..... ص : 250
7- شا، الإرشاد ج، الإحتجاج جاء في الآثار أن أمير المؤمنين ع كان يخطب فقال في خطبته سلوني قبل أن تفقدوني فو الله لا تسألوني عن فئة تضل مائة و تهدي مائة إلا أنبأتكم بناعقها و سائقها إلى يوم القيامة فقام إليه رجل فقال أخبرني كم في رأسي و لحيتي من طاقة شعر فقال أمير المؤمنين و الله لقد حدثني خليلي رسول الله ص بما سألت عنه و إن على كل طاقة شعر في رأسك ملك يلعنك و على كل طاقة شعر في لحيتك شيطان يستفزك و إن في بيتك لسخلا يقتل ابن بنت رسول الله ص و آية ذلك مصداق ما خبرتك به و لو لا أن الذي سألت عنه يعسر برهانه لأخبرتك به و لكن آية ذلك ما أنبأتك به من لعنتك و سخلك الملعون و كان ابنه في ذلك الوقت صبيا صغيرا يحبو فلما كان من أمر الحسين ما كان تولى قتله كما قال أمير المؤمنين ع.
الكافي (ط - دارالحديث) ج2 327 101 - باب أنه ليس شيء من الحق في يد الناس إلا ما خرج من عند الأئمة عليهم السلام و أن كل شيء لم يخرج من عندهم فهو باطل ..... ص : 326
كنت عند أبي جعفر عليه السلام، فقال له رجل من أهل الكوفة يسأله عن قول أمير المؤمنين عليه السلام: «سلوني عما شئتم، فلا تسألوني عن شيء إلا نبأتكم به».
كامل الزيارات النص 74 الباب الثالث و العشرون قول أمير المؤمنين ع في قتل الحسين ع و قول الحسين له في ذلك
12- حدثني أبي رحمه الله عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عبد الجبار عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن جعفر بن محمد بن حكيم عن عبد السمين يرفعه إلى أمير المؤمنين ع قال: كان أمير المؤمنين ع يخطب الناس و هو يقول سلوني قبل أن تفقدوني فو الله ما تسألوني عن شيء مضى و لا شيء يكون- إلا نبأتكم به قال فقام إليه سعد بن أبي وقاص و قال يا أمير المؤمنين أخبرني كم في رأسي و لحيتي من شعرة فقال له و الله لقد سألتني عن مسألة حدثني خليلي رسول الله ص أنك ستسألني عنها و ما في رأسك و لحيتك من شعرة إلا و في أصلها شيطان جالس و أن في بيتك لسخلا يقتل الحسين ابني و عمر يومئذ يدرج بين يدي أبيه.
الأمالي( للصدوق) النص 133 المجلس الثامن و العشرون
1- حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي رحمه الله قال حدثنا أبي رضوان الله عليه قال حدثنا علي بن موسى بن جعفر بن أبي جعفر الكميداني قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي نجران عن جعفر بن محمد الكوفي عن عبيد الله السمين عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة قال: بينا أمير المؤمنين ع يخطب الناس و هو يقول سلوني قبل أن تفقدوني فو الله لا تسألوني عن شيء يكون إلا نبأتكم به فقام إليه سعد بن أبي وقاص فقال-
الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد ج1 330 في إخباره ع عن مصرع الحسين ع و من يقتله ..... ص : 330
و من ذلك ما رواه زكريا بن يحيى القطان عن فضيل بن الزبير عن أبي الحكم قال سمعت مشيختنا و علماءنا يقولون خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع فقال في خطبته سلوني قبل أن تفقدوني فو الله لا تسألوني عن فئة تضل مائة و تهدي مائة إلا نبأتكم بناعقها و سائقها إلى يوم القيامة فقام إليه رجل فقال أخبرني كم في رأسي و لحيتي من طاقة شعر فقام أمير المؤمنين ع و قال و الله لقد حدثني خليلي رسول الله ص بما سألت عنه و إن على كل طاقة شعر في رأسك ملكا يلعنك و على كل طاقة شعر في لحيتك شيطانا يستفزك و إن في بيتك لسخلا يقتل ابن رسول الله و آية ذلك مصداق ما
الوافي ج3 610 6 ..... ص : 610
1186- 6 الكافي، 1/ 399/ 2/ 1 العدة عن أحمد عن البزنطي عن المثنى عن زرارة قال كنت عند أبي جعفر ع فقال له رجل من أهل الكوفة يسأله عن قول أمير المؤمنين ع سلوني عما شئتم- فلا تسألوني عن شيء إلا نبأتكم به قال إنه ليس أحد عنده علم إلا شيء خرج من عند أمير المؤمنين ع فليذهب الناس حيث شاءوا فو الله ليس الأمر إلا من هاهنا و أشار بيده إلى بيته
بحار الأنوار (ط - بيروت) ج33 366 باب 23 باب قتال الخوارج و احتجاجاته صلوات الله عليه ..... ص : 343
و عن أحمد بن عمران بن أبي ليلى عن أبيه عن ابن أبي ليلى عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش قال: خطب علي ع بالنهروان فحمد الله و أثنى عليه ثم قال أيها الناس أما بعد أنا فقأت عين الفتنة لم يكن أحد ليجترئ عليها غيري و في حديث ابن أبي ليلى لم يكن ليفقأها أحد غيري و لو لم أك فيكم ما قوتل أصحاب الجمل و أهل النهروان و ايم الله لو لا أن تتكلوا و تدعوا العمل لحدثتكم بما قضى الله على لسان نبيكم ص لمن قاتلهم مبصرا لضلالتهم عارفا للهدى الذي نحن عليه ثم قال سلوني قبل أن تفقدوني سلوني عما شئتم سلوني قبل أن تفقدوني إني ميت أو مقتول بل قتلا ما ينتظر أشقاها أن يخضبها من فوقها بدم و ضرب بيده إلى لحيته و الذي نفسي بيده لا تسألوني عن شيء فيما بينكم و بين الساعة و لا عن فئة تضل مائة أو تهدي مائة إلا نبأتكم بناعقها و سائقها فقام إليه رجل فقال حدثنا يا أمير المؤمنين عن البلاء قال إنكم في زمان إذا سأل سائل فليعقل و إذا سئل مسئول فليثبت ألا و إن من ورائكم أمورا أتتكم جللا مزوجا و بلاء مكلحا ملحا و الذي فلق الحبة و برأ النسمة أن لو قد فقدتموني و نزلت بكم كراهية الأمور و حقائق البلاء لقد أطرق كثير من السائلين و فشل كثير من المسئولين و ذلك إذا قلصت حربكم و شمرت عن ساق و كانت الدنيا بلاء عليكم و على أهل بيتي حتى يفتح الله لبقية الأبرار
بحار الأنوار (ط - بيروت) ج40 153 باب 93 علمه ع و أن النبي ص علمه ألف باب و أنه كان محدثا ..... ص : 127
و في نهج البلاغة فو الذي نفسي بيده لا تسألوني عن شيء فيما بينكم و بين الساعة و لا عن فئة تهدي مائة و تضل مائة إلا نبأتكم بناعقها و قائدها و سائقها و مناخ
بحار الأنوار (ط - بيروت) ج40 192 باب 93 علمه ع و أن النبي ص علمه ألف باب و أنه كان محدثا ..... ص : 127
و من ذلك أن تميم بن أسامة بن زهير بن دريد التميمي اعترضه و هو يخطب على المنبر و يقول سلوني قبل أن تفقدوني فو الله لا تسألوني عن فئة تضل مائة أو تهدي مائة إلا نبأتكم بناعقها و سائقها و لو شئت لأخبرت كل واحد منكم بمخرجه و مدخله و جميع شأنه فقال له فكم في رأسي طاقة شعر فقال له أما و الله إني لأعلم ذلك و لكن أين برهانه لو أخبرتك به و لقد أخبرت بقيامك و مقالك و قيل لي إن على كل شعرة من شعر رأسك ملكا يلعنك و شيطانا يستنصرك و آية ذلك أن في بيتك سخلا يقتل ابن رسول الله ص أو يحض على قتله فكان الأمر بموجب ما أخبر به ع كان ابنه حصين بالصاد المهملة يومئذ طفلا صغيرا يرضع اللبن ثم عاش إلى أن صار على شرطة عبيد الله بن زياد و أخرجه عبيد الله إلى عمر بن سعد يأمره بمناجزة الحسين ع و يتوعده على لسانه إن أرجى ذلك فقتل حسين ع صبيحة اليوم الذي ورد فيه الحصين بالرسالة في ليلته.
بحار الأنوار (ط - بيروت) ج42 146 باب 124 أحوال سائر أصحابه ع و فيه أحوال عبد الله بن العباس ..... ص : 145
6- لي، الأمالي للصدوق أبي عن الكميداني عن ابن عيسى عن ابن أبي نجران عن جعفر بن محمد الكوفي عن عبيد السمين عن ابن طريف عن ابن نباتة قال: بينا أمير المؤمنين ع يخطب الناس و هو يقول سلوني قبل أن تفقدوني فو الله لا تسألوني عن شيء مضى و لا عن شيء يكون إلا نبأتكم به فقام إليه سعد بن أبي
بحار الأنوار (ط - بيروت) ج44 256 باب 31 ما أخبر به الرسول و أمير المؤمنين و الحسين صلوات الله عليهم بشهادته صلوات الله عليه ..... ص : 250
5- لي، الأمالي للصدوق أبي عن الكميداني عن ابن عيسى عن ابن أبي نجران عن جعفر بن محمد الكوفي عن عبيد السمين عن ابن طريف عن أصبغ بن نباتة قال: بينا أمير المؤمنين ع يخطب الناس و هو يقول سلوني قبل أن تفقدوني فو الله لا تسألوني عن شيء مضى و لا عن شيء يكون إلا نبأتكم به فقام إليه سعد بن أبي وقاص فقال يا أمير المؤمنين أخبرني كم في رأسي و لحيتي من شعرة فقال له أما و الله لقد سألتني عن مسألة حدثني خليلي رسول الله ص أنك ستسألني عنها و ما في رأسك و لحيتك من شعرة إلا و في أصلها شيطان جالس و إن في
عسق
معاني القرآن للفراء (3/ 21)
المؤلف: أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء (المتوفى: 207هـ)
(حم عسق) يقال: إنها أوحيت إلى كل نبي، كما أوحيت إلى محمد صلى الله عليه.
قال ابن عباس: وبها كان علي بن أبي طالب يعلم الفتن.
نهج البلاغة-فو الذي نفسي بيده-فیما بینکم و بین الساعة-الا أنبأتکم