بسم الله الرحمن الرحیم

روایات كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر ع در باره جناب زید بن علي الشهید

شرح حال زيد بن علي بن الحسين(79 - 122 هـ = 698 - 740 م)
يحيى بن زيد بن علي بن الحسين(98 - 125 هـ = 716 - 743 م)
زیدیة
شواهد کبروي و صغروي برای مدل وظیفه در زمان غیبت
الزیدیة والإمام المفترض الطاعة


كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر، ص: 298
و لو لا أن قصدي في إيراد هذه الأخبار إثبات الحجة لا غير لأوردت أضعافها و لكن كرهت التطويل إذ الحجة ثابتة و قد روي عن أبي الحسين زيد بن علي ع أخبار من جنسها فأحببت إيرادها لشهرتها و شهرة أمثالها عند أهل الحق ليعلم المنصف المتدين أنها حق و التكليف بها لازم‏

حدثنا علي بن الحسن بن محمد قال حدثنا هارون بن موسى ببغداد في صفر سنة إحدى و ثمانين و ثلاثمائة قال حدثنا أحمد بن محمد المقري مولى بني هاشم في سنة أربع و عشرين و ثلاثمائة قال أبو محمد و حدثنا أبو حفص عمر بن الفضل الطبري قال حدثنا محمد بن الحسن الفرغاني قال حدثنا عبد الله بن محمد بن عمرو البلوي قال أبو محمد و حدثنا عبد الله بن الفضل بن‏


كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر، ص: 299
هلال الطائي بمصر قال حدثنا عبد الله بن محمد بن عمر بن محفوظ البلوي قال حدثني إبراهيم بن عبد الله بن العلاء قال حدثني محمد بن بكير قال: دخلت على زيد بن علي ع و عنده صالح بن بشر فسلمت عليه و هو يريد الخروج إلى العراق فقلت له يا ابن رسول الله حدثني بشي‏ء سمعته من أبيك ع فقال نعم حدثني أبي عن جده قال قال رسول الله ص من أنعم الله عليه بنعمة فليحمد الله عز و جل و من استبطأ الرزق فليستغفر الله و من حزنه أمر فليقل لا حول و لا قوة إلا بالله فقلت زدني يا ابن رسول الله قال نعم حدثني أبي عن جده- قال قال رسول الله ص أربعة أنا شفيع لهم يوم القيامة المكرم لذريتي و القاضي لهم حوائجهم و الساعي لهم في أمورهم عند اضطرارهم إليه و المحب لهم بقلبه و لسانه قال فقلت زدني يا ابن رسول الله من فضل ما أنعم الله عز و جل‏


كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر، ص: 300
عليكم قال نعم حدثني أبي عن جده قال قال رسول الله ص من أحبنا أهل البيت في الله حشر معنا و أدخلناه معنا الجنة يا ابن بكير من تمسك بنا فهو معنا في الدرجات العلى يا ابن بكير إن الله تبارك و تعالى اصطفى محمدا ص و اختارنا له ذرية فلولانا لم يخلق الله تعالى الدنيا و الآخرة يا ابن بكير بنا عرف الله و بنا عبد الله و نحن السبيل إلى الله و منا المصطفى و المرتضى و منا يكون المهدي قائم هذه الأمة قلت يا ابن رسول الله هل عهد إليكم رسول الله ص متى يقوم قائمكم قال يا ابن بكير إنك لن تلحقه و إن هذا الأمر يليه ستة من الأوصياء بعد هذا ثم يجعل خروج قائمنا فيملأها قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما فقلت يا ابن رسول الله أ لست صاحب هذا الأمر فقال أنا من العترة فعدت فعاد إلي فقلت هذا الذي تقوله عنك أو عن رسول الله فقال لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير لا و لكن عهد عهده إلينا رسول الله ص ثم أنشأ يقول‏
نحن سادات قريش و قوام الحق فينا



كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر، ص: 301
نحن أنوار التي من قبل كون الخلق كنا
نحن منا المصطفى المختار و المهدي منا
فينا قد عرف الله و بالحق قمنا
سوف نصلى [يصلاه‏] سعيرا من تولى اليوم عنا
قال علي بن الحسين و حدثنا محمد بن الحسين البزوفري بهذا الحديث في مشهد مولانا الحسين بن علي ع قال حدثنا محمد بن يعقوب الكليني قال حدثنا محمد بن يحيى العطار و عن سلمة بن الخطاب عن محمد بن خالد الطيالسي عن سيف بن عميرة و صالح بن عقبة جميعا عن علقمة بن محمد الحضرمي عن صالح قال: كنت عند زيد بن علي ع فدخل عليه محمد بن بكير و ذكر الحديث.
حدثنا أبو المفضل رحمه الله قال حدثني محمد بن علي بن شاذان بن حباب الأزدي الخلال بالكوفة قال حدثني الحسن‏


كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر، ص: 302
بن محمد بن عبد الواحد قال حدثنا الحسن ثم الحسين العربي الصوفي قال حدثني يحيى بن يعلى الأسلمي عن عمرو بن موسى الوجيهي عن زيد بن علي ع قال: كنت عند أبي علي بن الحسين ع إذ دخل عليه جابر بن عبد الله الأنصاري فبينما هو يحدثه إذ خرج أخي محمد من بعض الحجر فأشخص جابر ببصره نحوه ثم قام إليه فقال يا غلام أقبل فأقبل ثم قال أدبر فأدبر فقال شمائل كشمائل رسول الله ص ما اسمك يا غلام قال محمد قال ابن من قال ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قال أنت إذا الباقر قال فأبكى [فانكب‏] عليه و قبل رأسه و يديه ثم قال يا محمد إن رسول الله ص يقرئك السلام قال على رسول الله أفضل السلام و عليك يا جابر بما أبلغت السلام ثم عاد إلى مصلاه فأقبل يحدث أبي و يقول إن رسول الله ص قال لي يوما يا جابر إذا أدركت ولدي الباقر فأقرئه مني السلام فإنه سميي و أشبه الناس بي علمه علمي و حكمه‏


كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر، ص: 303
حكمي سبعة من ولده أمناء معصومون أئمة أبرار و السابع مهديهم الذي يملأ الدنيا قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما ثم تلا رسول الله ص و جعلناهم أئمة يهدون بأمرنا و أوحينا إليهم فعل الخيرات و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة و كانوا لنا عابدين.
حدثني أبو عبد الله الحسين بن محمد بن سعيد بن علي الخزاعي قال حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد بالكوفة قال حدثني جعفر بن علي بن سحلح الكندي قال حدثني إبراهيم بن محمد بن ميمون قال حدثني المسعودي أبو عبد الرحمن عن محمد بن علي الفراري [الفزاري‏] عن أبي خالد الواسطي عن زيد بن علي ع قال حدثني أبي علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي قال قال رسول الله ص يا حسين‏


كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر، ص: 304
أنت الإمام و أخي [أخ‏] الإمام و ابن الإمام تسعة من ولدك أمناء معصومون و التاسع مهديهم فطوبى لمن أحبهم و الويل لمن أبغضهم.
حدثنا أبو الحسن محمد بن جعفر بن محمد التميمي المعروف بابن النجار النحوي الكوفي عن محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي قال حدثني هشام بن يونس قال حدثني القاسم بن خليفة عن يحيى بن زيد قال: سألت أبي ع عن الأئمة فقال الأئمة اثنا عشر أربعة من الماضين و ثمانية من الباقين قلت فسمهم يا أبه فقال أما الماضين فعلي بن أبي طالب و الحسن و الحسين و علي بن الحسين و من الباقين أخي الباقر و جعفر الصادق ابنه و بعده موسى ابنه و بعده علي ابنه و بعده محمد ابنه و بعده علي ابنه و بعده الحسن ابنه و بعده المهدي فقلت يا أبه أ لست منهم قال لا و لكني من العترة قلت فمن أين عرفت أساميهم قال عهد معهود عهده إلينا رسول الله ص.

فإن قال قائل فزيد بن علي إذا سمع هذه الأخبار و هذه الأحاديث‏


كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر، ص: 305
من الثقات المعصومين و آمن بها و أعتقدها فلما خرج بالسيف و ادعى الإمامة لنفسه و أظهر الخلاف على جعفر بن محمد و هو بالمحل الشريف الجليل معروف بالستر و الصلاح مشهور عند الخاص و العام بالعلم و الزهد و هذا ما لا [يفعله إلا] معاند أو جاحد و حاشا زيد أن يكون بهذا المحل فأقول في ذلك و بالله التوفيق إن زيد بن علي ع خرج على سبيل الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لا على سبيل المخالفة لابن أخيه جعفر بن محمد ع و إنما وقع الخلاف من جهة الناس و ذلك أن زيد بن علي ع لما خرج و لم يخرج جعفر بن محمد ع توهم من الشيعة أن امتناع جعفر كان للمخالفة و إنما كان لضرب من التدبير فلما رأى الذي صاروا للزيدية سلفا قالوا ليس الإمام من جلس في بيته و أغلق بابه و أرخى ستره و إنما الإمام من خرج بسيفه يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر فهذا كان سبب وقوع الخلاف بين الشيعة و أما


كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر، ص: 306
جعفر و زيد ع فما كان بينهما خلاف.
و الدليل على صحة قولنا قول زيد بن علي ع من أراد الجهاد فإلي و من أراد العلم فإلى ابن أخي جعفر و لو ادعى الإمامة لنفسه [لم ينف‏] كمال العلم عن نفسه إذ كان الإمام يكون أعلم من الرعية و من مشهور
قول جعفر ع رحم الله عمي زيدا لو ظفر لوفى إنما دعا إلى الرضا من آل محمد و أنا الرضا.
. و تصديق ذلك‏
ما حدثنا به علي بن الحسن قال حدثنا عامر بن عيسى بن عامر السيرفي بمكة في ذي الحجة سنة إحدى و ثمانين و ثلاثمائة قال حدثني أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع قال حدثنا محمد بن مطهر قال‏


كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر، ص: 307
حدثني أبي قال حدثنا عمر بن المتوكل بن هارون البجلي عن أبيه المتوكل بن هارون قال: لقيت يحيى بن زيد بعد قتل أبيه و هو متوجه إلى خراسان فما رأيت رجلا في عقله و فضله فسألته عن أبيه ع فقال إنه قتل و صلب بالكناسة ثم بكى و بكيت حتى غشي عليه فلما سكن قلت له يا ابن رسول الله و ما الذي أخرجه إلى قتال هذا الطاغي و قد علم من أهل الكوفة ما علم فقال نعم لقد سألته عن ذلك فقال سألت أبي ع يحدث عن أبيه الحسين بن علي ع قال وضع رسول الله ص‏


كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر، ص: 308
يده على صلبي فقال يا حسين يخرج من صلبك رجل يقال له زيد يقتل شهيدا إذا كان يوم القيامة يتخطى هو و أصحابه رقاب الناس و يدخل الجنة فأحببت أن أكون كما وصفني رسول الله ص ثم قال رحم الله أبي زيدا كان و الله أحد المتعبدين قائم ليله صائم نهاره يجاهد في سبيل الله عز و جل حق جهاده فقلت يا ابن رسول الله هكذا يكون الإمام بهذه الصفة فقال يا با عبد الله إن أبي لم يكن بإمام و لكن كان من سادات الكرام و زهادهم و كان من المجاهدين في سبيل الله و قد جاء عن رسول الله ص فيمن ادعى الإمامة كاذبا فقال مه يا با عبد الله إن أبي ع كان أعقل من أن يدعي ما ليس له بحق و إنما قال أدعوكم إلى الرضا من آل محمد عنى بذلك عمي جعفرا قلت فهو اليوم صاحب هذا الأمر قال نعم هو أفقه بني هاشم ثم قال يا با عبد الله إني أخبرك عن أبي ع و زهده‏


كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر، ص: 309
و عبادته أنه كان يصلي في نهاره ما شاء الله فإذا جن ع نام نومة خفيفة ثم يقوم فيصلي في جوف الليل ما شاء الله ثم يقوم قائما على قدميه يدعو الله تبارك و تعالى و يتضرع له و يبكي بدموع جارية حتى يطلع الفجر فإذا طلع الفجر سجد سجدة ثم يقوم يصلي الغداة إذا وضح الفجر فإذا فرغ من صلاته قعد في التعقيب إلى أن يتعالى النهار ثم يقوم في حاجته ساعة فإذا قرب الزوال قعد في مصلاه فسبح الله تعالى و مجده إلى وقت الصلاة فإذا حان وقت الصلاة قام فصلى الأولى و جلس هنيئة و صلى العصر و قعد [في‏] تعقيبه ساعة ثم سجد سجدة فإذا غابت الشمس صلى العشاء و العتمة قلت كان يصوم دهره قال لا و لكنه كان يصوم في السنة ثلاثة أشهر و يصوم في الشهر ثلاثة أيام قلت فكان يفتي الناس في معالم دينهم قال ما أذكر ذلك عنه ثم أخرج إلي صحيفة كاملة فيها أدعية علي بن الحسين ع.
حدثنا أبو علي أحمد بن سليمان قال حدثني أبو علي بن همام قال حدثنا الحسن بن محمد بن جمهور عن أبيه محمد


كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر، ص: 310
بن جمهور عن حماد بن عيسى عن محمد بن مسلم قال: دخلت على زيد بن علي ع فقلت إن قوما يزعمون أنك صاحب هذا الأمر قال و لكني من العترة قلت فمن يلي هذا الأمر بعدكم قال ستة من الخلفاء و المهدي منهم قال ابن مسلم ثم دخلت على الباقر ع فأخبرته بذلك فقال صدق أخي زيد سيلي هذا الأمر بعدي سبعة من الأوصياء و المهدي منهم ثم بكى ع و قال كأني به و قد صلب في الكناسة يا ابن مسلم حدثني أبي عن أبيه الحسين ع قال وضع رسول الله ص يده على كتفي و قال يا بني يخرج من صلبك رجل يقال له زيد يقتل مظلوما إذا كان يوم القيامة حشر إلى الجنة.
حدثنا الحسين بن علي قال حدثنا أبو محمد هارون بن موسى قال حدثني أبو العباس أحمد بن علي بن إبراهيم العلوي المعروف‏


كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر، ص: 311
بالجواني قال حدثني أبي علي بن إبراهيم قال حدثنا عبد الله [بن‏] محمد المديني قال حدثنا عمارة بن زيد الأنصاري قال حدثني عبد العلاء قال: قلت لزيد بن علي ع ما تقول في الشيخين قال .. قلت فأنت صاحب الأمر قال لا و لكني من العترة قلت فإلى من تأمرنا قال عليك بصاحب الشعر و أشار إلى الصادق ع.

و لو لا كراهية التطويل لأوردت أكثر من هذا و هذا القدر مقنع للمنصف المتدين. فإن قال قائل إن كان خبر أسلافكم دوننا حجة علينا فيما يروونه عن زيد بن علي ع بأنه رعية لجعفر فما تنكرون بأن خبر أسلافكم منا دونكم فيما يروونه عن جعفر بن محمد بأنه رعية لزيد بن علي ع حجة عليكم و إذا اختلفا في الروايات‏


كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر، ص: 312
لم يكن خبركم أولى بالصحة من خبرنا و إذا كان الأمر هكذا فالواجب علينا و عليكم إطراح الخبرين و الاعتماد على ما قاله ص بأن الإمام من عترته أهل بيته.

فنقول الفرق بين خبرنا و خبركم أنا نحكي ما يدعيه عن أكثر من خمسمائة شيخ معروفين مشهورين فمن لقي جعفر بن محمد ع يحكي عنه ما يحكي و لو شئنا أن نذكرهم بأسمائهم و أنسابهم ما تعذر علينا و لو شئنا أن نحصر كتب الفقه التي رويت عنهم لسهل علينا و أنتم فإنما تحكمون و تروون عن الواحد و الاثنين كما حكت العامة
عن أمير المؤمنين ع أنه قال: من سمعته يقدمني على أبي بكر و عمر جلدته حد المفتري.
و خير الناس بعد نبيها أبو بكر و عمر.
و كيف يقول القائل في ذلك و هو


كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر، ص: 313
الذي احتججنا به من كثرة عدد مشايخنا يمكن فيه المعارضة باللسان لكن الروايات و أخبار كتب السلف و مسألة الإمامية على كثرة عددهم مجتمعين و متفرقين على الكتب المشهورة المعروفة بكتب الأصول فيكشف حق ما ادعيناه من باطلة و الكلام في الأخبار خاصة يجب أن يقع بين أهله التصادق.
قد وفينا بما وعدنا في صدر كتابنا من الاحتجاج في إثبات أخبار النصوص على الأئمة ع من الصحابة و العترة الطهارة على حد الإيجاز و الاقتصار إذ كان غرضنا إثبات الحجة و وضوح البيان لمن أنصف من نفسه و تدين و عرف الحق من الباطل و الصدق من الكذب.
و الله الموفق للصواب و إليه المرجع و المآب و الحمد لله الكريم الوهاب و الصلاة و السلام على نبينا محمد و آله إلى يوم الحشر و الحساب‏


























روایات كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر ع در باره جناب زید بن علي الشهید