بسم الله الرحمن الرحیم
زيد بن علي بن الحسين(79 - 122 هـ = 698 - 740 م)
زيد بن علي بن الحسين(79 - 122 هـ = 698 - 740 م)
زیدیة
شرح مفصل احوالات جناب زید بن علي الشهيد در أعیان الشیعة
روایات کافی شریف در باره جناب زید بن علي الشهید
روایات عيون أخبار الرضا عليه السلام در باره جناب زید بن علي الشهید
روایات كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر ع در باره جناب زید بن علي الشهید
يحيى بن زيد بن علي بن الحسين(98 - 125 هـ = 716 - 743 م)
هشام بن عبد الملك بن مروان(71 - 125 هـ = 690 - 743 م)
الزیدیة وقاء لكم أبدا
شرح حال محمد بن عبد الله بن الحسن-النفس الزكية(93 - 145 هـ = 712 - 762 م)
شرح حال عيسى بن زيد بن علي بن الحسين-موتم الأشبال(109 - 168 هـ = 727 - 784 م))
شرح حال الحسن بن صالح بن حي الهمدانيّ الثوري البتري الزيدي(100 - 168 هـ = 718 - 785 م)
شرح حال محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن المثنى-ابن طباطبا(173 - 199 هـ = 789 - 815 م)
شرح حال القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل الحسني الرسي الزيدي-شقيق ابن طباطبا(169 - 246 هـ = 785 - 860 م)
شرح حال يحيى بن الحسين بن القاسم الرسي الهادي إلى الحق(220 - 298 هـ = 835 - 911 م)
شرح حال أحمد بن عيسى بن زيد بن علي(157 - 247 هـ = 773 - 861 م)
شرح حال أحمد بن الحسين بن هارون الأقطع المؤيد باللّه(333 - 411 هـ = 945 - 1020 م)
شرح حال يحيى بن الحسين بن هارون أبو طالب الهاروني الناطق بالحق(340 - 424 هـ = 952 - 1033 م)
شرح حال عبد الله بن حمزة بن سليمان بن حمزة الزيدي المنصور باللَّه(561 - 614 هـ = 1166 - 1217 م)
شرح حال محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحسيني الزبيدي أبو الفيض المرتضى(1145 - 1205 هـ = 1732 - 1790 م)
شرح حال السيد بدرالدین بن امیرالدین بن الحسین الحوثي(1345 - 1431 هـ = 1926 - 2010 م)
شرح حال السيد محسن بن عبد الكريم بن علي بن محمد الأمين العاملي(1282 - 1371 هـ = 1865 - 1952 م)
تعزية و کتاب امام صادق ع به عبدالله بن الحسن و بنی الحسن ع در وقت اسارت و حمل آنها-منقول در اقبال الاعمال
شواهد کبروي و صغروي برای مدل وظیفه در زمان غیبت
الامام السجاد علیه السلام حین خلع معاویة بن یزید نفسه
الامام الصادق علیه السلام حین ظهور ضعف بنی امیة ثم زوالها و ظهور بنی العباس
الزیدیة والإمام المفترض الطاعة
أنا و شيعتي بخير ما خرج الخارجي من آل محمد و لوددت أن الخارجي من آل محمد خرج و علي نفقة عياله
بیش از ۹۰ روایت در بیش از ۵۰ صفحه در بحار فراجع:
بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج46، ص: 155
باب 11 أحوال أولاده و أزواجه صلوات الله عليه
و نورد فيه تفاصيل ما ورد في زيد بن علي المقتول و ما ورد في أمثاله و أضرابه ممن انتسب إلى أهل هذا البيت من غير المعصومين ع مجملا.
...
...
بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج46، ص: 209
الوافي، ج2، ص: 222
باب 22 أن زيد بن علي مرضي
[1]
یک جلد کامل ۵۳۰ صفحه راجع به زیدیه در کتاب بحوث فی الملل و النحل آیة الله سبحانی-در نرم افزار کلام اسلامی نور
الأعلام للزركلي (3/ 59)
زَيْد بن علي
(79 - 122 هـ = 698 - 740 م)
زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب: الإمام، أبو الحسين العلويّ الهاشمي القرشي.
ويقال له (زيد الشهيد) عدّه الجاحظ من خطباء بني هاشم. وقال أبو حنيفة: ما رأيت في زمانه أفقه منه ولا أسرع جوابا ولا أبين قولا. كانت إقامته بالكوفة، وقرأ على واصل بن عطاء (رأس المعتزلة) واقتبس منه علم الاعتزال. وأشخص إلى الشام، فضيق عليه هشام بن عبد الملك، وحبسه خمسة أشهر. وعاد إلى العراق ثم إلى المدينة، فلحق به بعض أهل الكوفة يحرضونه على قتال الأمويين، ورجعوا به إلى الكوفة سنة 120 هـ فبايعه أربعون ألفا على الدعوة إلى الكتاب والسنة، وجهاد الظالمين، والدفع عن المستضعفين، وإعطاء المحرومين، والعدل في قسمة الفئ، ورد المظالم، ونصر أهل البيت. وكان العامل على العراق يومئذ يوسف بن عمر الثقفي، فكتب إلى الحكم بن الصلت وهو في الكوفة أن يقاتل زيدا، ففعل. ونشبت معارك انتهت بمقتل زيد، في الكوفة، وحمل رأسه إلى الشام فنصب هلى باب مشق. ثم أرسل إلى المدينة فنصب عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم يوما وليلة، وحمل إلى مصر فنصبل بالجامع، فسرقه أهل مصر ودفنوه. ووقف المجمع العلمي في ميلانو مؤخرا على (مجموع في الفقه - ط) رواه أبو خالد الواسطي عن زيد بن علي، فإن
صحت النسبة كان هدا الكتاب أول كتاب دوّن في الفقه الإسلامي، ومثله (تفسير غريب القرآن - خ) ولابد من التثبت من صحت نسبته إليه. وإلى صاحب الترجمة نسبة الطوائف (الزيدية) ولإبراهيم ابن محمد الثقفي المتوفى سنة 283 كتاب (أخبار زيد بن علي) ومثله للجلودي. ومثله أيضا لابن بابويه القمي (1) .
__________
(1) مقاتل الطالبيين 127 طبعة الحلبي، وانظر فهرسته. وتاريخ الكوفة 327 والفرق بين الفرق 25 وفوات الوفيات 1: 164 والطبري 8: 260 و 271 ذكره في وفيات سنة 121 ثم في وفيات 122 هـ وتهذيب ابن عساكر 6: 15 والبعثة المصرية 18 وذيل المذيل 97 وابن خلدون 3: 98 وابن الأثير 5: 84 والدر الفريد 40 والذريعة 1: 331 و 332 واليعقوبي 3: 66 وفيه بعد خبر مقتله بظاهر الكوفة: (وحمل على حمار فأدخل الكوفة ونصب رأسه على قصبة ثم جمع فأحرق وذرى نصفه في الفرات ونصفه في الزرع) وأن يوسف الثقفي قال: (والله يا أهل الكوفة لأدعنكم تأكلونه في طعامكم وتشربونه في مائكم!) والحور العين 186 وفيه أن زيدا (يذكر مع المتكلمين إن ذكروا، ومع الزهاد، ومع الشجعان وأهل المعرفة بالضبط والسياسة، وكان أفضل العترة) . وفي التبيان لبديعة البيان - خ. (قتله بالكوفة يوسف بن عمر، في زمن هشام، وصلب على خشبة إلى سنة 126 ثم أنزل بعد أربع سنين وأحرق) وأرخ صاحب المصابيح - خ.
خروجه، في صفر سنة 122 وقال: (رمي بسهم في جبينة الايسر، فحمله أصحابه على حمال إلى بيت امرأة همدانية، وجاؤوه بطبيب يقال له سفيان، فانتزع النصل من جبينة، فلم يلبث أن قضى نحبه، فدفنوه، فاستخرجه الحكم بن الصلت وحز رأسه وأرسله إلى يوسف بن عمر، وأمر بالجثة فصلبت في الكناسة وإلى جانبها نصر بن خزيمة ومعاوية بن إسحاق الانصاري) . وفي الآثار الباقية للبيروني (ص 33) : لما قتل الإمام زيد بن علي، صلب على شاطئ الفرات، ثم أحرق وذر رماده في الماء.
تاج العروس من جواهر القاموس ج4 485 [زيد]: ..... ص : 482
و قد أعقب زيد الشهيد من ثلاثة: عيسى مؤتم الأشبال و الحسين صاحب العبرة. و يحيى. و نسبتي بحمد الله تعالى متصلة إلى عيسى مؤتم الأشبال و قد بينت ذلك في شجرة الأنساب.
تاج العروس من جواهر القاموس ج14 370 [شبل]: ..... ص : 369
و مؤتم الأشبال لقب عيسى بن زيد بن علي بن الحسين و إليه نعتزي في النسبة.
تاج العروس من جواهر القاموس ج17 775 [يتم]: ..... ص : 773
و مؤتم الأشبال: لقب عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي، رضي الله تعالى عنهم، و إليه ينتهي نسبنا، و قد تقدم ذكره في «ش ب ل».
أعيان الشيعة، ج7، ص: 107
أبو الحسين زيد الشهيد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع.....
أقوال العلماء فيه
هو جدنا الذي ينتهي نسبنا إلى ولده الحسين ذي الدمعة ثم اليه
و مجمل القول فيه انه كان عالما عابدا تقيا أبيا جامعا لصفات الكمال و هو أحد أباة الضيم البارزين تهضمه أهل الملك العضوض أعداء الرسول و ذريته و أعداء بني هاشم في الجاهلية و الإسلام.
الصحيفة السجادية ؛ ؛ ص12
عن أبيه: متوكل بن هارون. (8) قال: لقيت يحيى بن زيد بن علي- عليه السلام- و هو متوجه إلى خراسان بعد قتل أبيه فسلمت عليه (9) فقال لي: من أين أقبلت قلت: من الحج (10) فسألني عن أهله و بني عمه بالمدينة و أحفى السؤال عن جعفر بن محمد- عليه السلام- فأخبرته بخبره و خبرهم و حزنهم على أبيه زيد بن علي- عليه السلام- (11) فقال لي: قد كان عمي محمد بن علي- عليه السلام- أشار على أبي بترك الخروج و عرفه إن هو خرج و فارق المدينة ما يكون إليه مصير أمره فهل لقيت ابن عمي جعفر بن محمد- عليه السلام قلت: نعم.
(12) قال: فهل سمعته يذكر شيئا من أمري قلت: نعم. (13) قال: بم ذكرني خبرني، قلت: جعلت فداك ما أحب أن أستقبلك بما سمعته منه. (14) فقال: أ بالموت تخوفني! هات ما سمعته، فقلت: سمعته يقول: إنك تقتل و تصلب كما قتل أبوك و صلب (15) فتغير وجهه و قال: يمحوا الله ما يشاء و يثبت و عنده أم الكتاب، يا متوكل إن الله عز و جل أيد هذا الأمر بنا و جعل لنا العلم و السيف فجمعا لنا و خص بنو عمنا بالعلم وحده. (16) فقلت: جعلت فداءك إني رأيت الناس إلى ابن عمك جعفر- عليه السلام- أميل منهم إليك و إلى أبيك (17) فقال: إن عمي محمد بن علي و ابنه جعفرا- عليهما السلام- دعوا الناس إلى الحياة و نحن دعوناهم إلى الموت (18) فقلت: يا ابن رسول الله أ هم أعلم أم أنتم فأطرق إلى الأرض مليا ثم رفع رأسه و قال: كلنا له علم غير أنهم يعلمون كل ما نعلم، و لا نعلم كل ما يعلمون (19) ثم قال لي: أ كتبت من ابن عمي شيئا قلت: نعم
الصحيفة السجادية، ص: 14
(20) قال: أرنيه فأخرجت إليه وجوها من العلم و أخرجت له دعاء أملاه علي أبو عبد الله- عليه السلام- و حدثني أن أباه محمد بن علي- عليهما السلام- أملاه عليه و أخبره أنه من دعاء أبيه علي بن الحسين- عليهما السلام- من دعاء الصحيفة الكاملة (21) فنظر فيه يحيى حتى أتى على آخره، و قال لي: أ تأذن في نسخه فقلت: يا ابن رسول الله أ تستأذن فيما هو عنكم! (22) فقال:
أما لأخرجن إليك صحيفة من الدعاء الكامل مما حفظه أبي عن أبيه و إن أبي أوصاني بصونها و منعها غير أهلها. (23) قال عمير:
قال أبي: فقمت إليه فقبلت رأسه، و قلت له: و الله يا ابن رسول الله إني لأدين الله بحبكم و طاعتكم، و إني لأرجو أن يسعدني في حياتي و مماتي بولايتكم (24) فرمى صحيفتي التي دفعتها إليه إلى غلام كان معه و قال: اكتب هذا الدعاء بخط بين حسن و اعرضه علي لعلي أحفظه فإني كنت أطلبه من جعفر- حفظه الله- فيمنعنيه. (25) قال متوكل فندمت على ما فعلت و لم أدر ما أصنع، و لم يكن أبو عبد الله- عليه السلام- تقدم إلي ألا أدفعه إلى أحد.
(26) ثم دعا بعيبة فاستخرج منها صحيفة مقفلة مختومة فنظر إلى الخاتم و قبله و بكى، ثم فضه و فتح القفل، ثم نشر الصحيفة و وضعها على عينه و أمرها على وجهه. (27) و قال: و الله يا متوكل لو لا ما ذكرت من قول ابن عمي إنني أقتل و أصلب لما دفعتها إليك و لكنت بها ضنينا. (28) و لكني أعلم أن قوله حق أخذه عن آبائه و أنه سيصح فخفت أن يقع مثل هذا العلم إلى بني أمية فيكتموه و يدخروه في خزائنهم لأنفسهم.
الصحيفة السجادية، ص: 16
(29) فاقبضها و اكفنيها و تربص بها فإذا قضى الله من أمري و أمر هؤلاء القوم ما هو قاض فهي أمانة لي عندك حتى توصلها إلى ابني عمي: محمد و إبراهيم ابني عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي عليهما السلام- فإنهما القائمان في هذا الأمر بعدي. (30) قال المتوكل: فقبضت الصحيفة فلما قتل يحيى بن زيد صرت إلى المدينة فلقيت أبا عبد الله- عليه السلام- فحدثته الحديث عن يحيى، فبكى و اشتد وجده به. (31) و قال: رحم الله ابن عمي و ألحقه بآبائه و أجداده.
(32) و الله يا متوكل ما منعني من دفع الدعاء إليه إلا الذي خافه على صحيفة أبيه، و أين الصحيفة فقلت ها هي، ففتحها و قال: هذا و الله خط عمي زيد و دعاء جدي علي بن الحسين- عليهما السلام- (33) ثم قال لابنه: قم يا إسماعيل فأتني بالدعاء الذي أمرتك بحفظه و صونه، فقام إسماعيل فأخرج صحيفة كأنها الصحيفة التي دفعها إلي يحيى بن زيد (34) فقبلها أبو عبد الله و وضعها على عينه و قال: هذا خط أبي و إملاء جدي- عليهما السلام- بمشهد مني. (35) فقلت يا ابن رسول الله: إن رأيت أن أعرضها مع صحيفة زيد و يحيى فأذن لي في ذلك و قال: قد رأيتك لذلك أهلا (36) فنظرت و إذا هما أمر واحد و لم أجد حرفا منها يخالف ما في الصحيفة الأخرى (37) ثم استأذنت أبا عبد الله- عليه السلام- في دفع الصحيفة إلى ابني عبد الله بن الحسن، فقال: إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها، نعم فادفعها إليهما. (38) فلما نهضت للقائهما قال لي: مكانك. (39) ثم وجه إلى محمد و إبراهيم فجاءا فقال: هذا ميراث ابن عمكما يحيى من أبيه قد خصكم به دون إخوته و نحن مشترطون عليكما فيه شرطا.
الصحيفة السجادية، ص: 18
(40) فقالا: رحمك الله قل فقولك المقبول (41) فقال: لا تخرجا بهذه الصحيفة من المدينة (42) قالا: و لم ذاك (43) قال: إن ابن عمكما خاف عليها أمرا أخافه أنا عليكما. (44) قالا: إنما خاف عليها حين علم أنه يقتل. (45) فقال أبو عبد الله- عليه السلام-: و أنتما فلا تأمنا فوالله إني لأعلم أنكما ستخرجان كما خرج، و ستقتلان كما قتل. (46) فقاما و هما يقولان: لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم. (47) فلما خرجا قال لي أبو عبد الله- عليه السلام-: يا متوكل كيف قال لك يحيى إن عمي محمد بن علي و ابنه جعفرا دعوا الناس إلى الحياة و دعوناهم إلى الموت (48) قلت: نعم أصلحك الله قد قال لي ابن عمك يحيى: ذلك (49) فقال: يرحم الله يحيى، إن أبي حدثني عن أبيه عن جده عن علي- عليه السلام-:
أن رسول الله- صلى الله عليه و آله- أخذته نعسة و هو على منبره.
(50) فرأى في منامه رجالا ينزون على منبره نزو القردة يردون الناس على أعقابهم القهقرى (51) فاستوى رسول الله- صلى الله عليه و آله- جالسا و الحزن يعرف في وجهه. (52) فأتاه جبريل- عليه السلام- بهذه الآية: «و ما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس و الشجرة الملعونة في القرآن و نخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا» يعني بني أمية. (53) قال: يا جبريل أ على عهدي يكونون و في زمني (54) قال: لا، و لكن تدور رحى الإسلام من مهاجرك فتلبث بذلك عشرا، ثم تدور رحى الإسلام على رأس خمسة و ثلاثين من مهاجرك فتلبث بذلك خمسا، ثم لا بد من رحى ضلالة هي قائمة على قطبها، ثم ملك الفراعنة
الصحيفة السجادية، ص: 20
(55) قال: و أنزل الله تعالى في ذلك: «إنا أنزلناه في ليلة القدر، و ما أدراك ما ليلة القدر، ليلة القدر خير من ألف شهر» تملكها بنو أمية ليس فيها ليلة القدر. (56) قال: فأطلع الله عز و جل نبيه- عليه السلام- أن بني أمية تملك سلطان هذه الأمة و ملكها طول هذه المدة (57) فلو طاولتهم الجبال لطالوا عليها حتى يأذن الله تعالى بزوال ملكهم، و هم في ذلك يستشعرون عداوتنا أهل البيت و بغضنا. (58) أخبر الله نبيه بما يلقى أهل بيت محمد و أهل مودتهم و شيعتهم منهم في أيامهم و ملكهم. (59) قال:
و أنزل الله تعالى فيهم: «أ لم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا و أحلوا قومهم دار البوار جهنم يصلونها و بئس القرار».
(60) و نعمة الله محمد و أهل بيته، حبهم إيمان يدخل الجنة، و بغضهم كفر و نفاق يدخل النار (61) فأسر رسول الله- صلى الله عليه و آله- ذلك إلى علي و أهل بيته. (62) قال: ثم قال أبو عبد الله- عليه السلام-: ما خرج و لا يخرج منا أهل البيت إلى قيام قائمنا أحد ليدفع ظلما أو ينعش حقا إلا اصطلمته البلية، و كان قيامه زيادة في مكروهنا و شيعتنا. (63) قال المتوكل بن هارون: ثم أملى علي أبو عبد الله- عليه السلام- الأدعية و هي خمسة و سبعون بابا، سقط عني منها أحد عشر بابا، و حفظت منها نيفا و ستين بابا
(64)
الأعلام للزركلي (5/ 150)
الفضل بن عبد الرَّحْمن
(000 - نحو 173 هـ = 000 - نحو790 م)
الفضل بن عبد الرحمن بن العباس ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب: شيخ بني هاشم في وقته، وشاعرهم وعالمهم. وهو أول من لبس " السواد " على زيد بن علي بن الحسين. ورثاه بقصيدة طويلة حسنة. وشعره حجة، احتج به سيبويه. كان نازلا عنه بعض " بني تميم " بالبصرة.
ولما اشتهد هارون الرشيد في طلب بني هاشم استخفى، فدلّ التميميون عليه، ونهبوه، فهجاهم بأبيات، منها قوله:
" إذا ما كنت متخذا خليلا ... فلا تجعل خليلك من تميم " (2) .
__________
(1) التبريزي 1: 120 وسرح العيون 191 ونسب قريش 90 وسمط اللآلي 701 والآمدي 35 ورغبة الآمل 2: 237 ثم 8: 183.
(2) المرزباني 310 ونسب قريش 89 وفي مقاتل الطالبيين == 254 ما يستفاد منه إن عبد الله بن الحسن المثنى، المولود سنة 70 هـ كان أصغر سنا من صاحب الترجمة، فإن صح هذا وصح أنه أدرك أيام الرشيد، فيكون قد عاش أكثر من مئة عام
بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج82، ص: 264
و عن الباقر ع ما أهرقت محجمة دم إلا و كان وزرها في أعناقهما إلى يوم القيامة من غير أن ينتقص من وزر العاملين شيء و سئل زيد بن علي بن الحسين ع و قد أصابه سهم في جبينه من رماك به قال هما رمياني هما قتلاني.
الأعلام للزركلي (5/ 150)
الفضل بن عبد الرَّحْمن
(000 - نحو 173 هـ = 000 - نحو790 م)
الفضل بن عبد الرحمن بن العباس ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب: شيخ بني هاشم في وقته، وشاعرهم وعالمهم. وهو أول من لبس " السواد " على زيد بن علي بن الحسين. ورثاه بقصيدة طويلة حسنة. وشعره حجة، احتج به سيبويه. كان نازلا عنه بعض " بني تميم " بالبصرة.
ولما اشتهد هارون الرشيد في طلب بني هاشم استخفى، فدلّ التميميون عليه، ونهبوه، فهجاهم بأبيات، منها قوله:
" إذا ما كنت متخذا خليلا ... فلا تجعل خليلك من تميم " (2) .
__________
(2) المرزباني 310 ونسب قريش 89 وفي مقاتل الطالبيين == 254 ما يستفاد منه إن عبد الله بن الحسن المثنى، المولود سنة 70 هـ كان أصغر سنا من صاحب الترجمة، فإن صح هذا وصح أنه أدرك أيام الرشيد، فيكون قد عاش أكثر من مئة عام.
الملل والنحل (1/ 156)
المؤلف: أبو الفتح محمد بن عبد الكريم بن أبى بكر أحمد الشهرستاني (المتوفى: 548هـ)
وجرت بينه وبين أخيه الباقر محمد بن علي مناظرات لا من هذا الوجه، بل من حيث كان يتلمذ لواصل بن عطاء، ويقتبس العلم ممن يجوز الخطأ على جده في قتال الناكثين، والقاسطين، والمارقين. ومن حيث يتكلم في القدر على غير ما ذهب إليه أهل البيت. ومن حيث إنه كان يشترط الخروج شرطا في كون الإمام إماما؛ حتى قال له يوما: على مقتضى مذهبك والدك ليس بإمام، فإنه لم يخرج قط، ولا تعرض للخروج.
ولما قتل زيد بن علي وصلب قام بالإمامة بعده يحيى بن زيد، ومضى إلى خراسان، واجتمعت عليه جماعة كثيرة. وقد وصل إليه الخبر من الصادق جعفر بن محمد بأنه يقتل كما قتل أبوه، ويصلب كما صلب أبوه، فجرى عليه الأمر كما أخبر.
وقد فوض الأمر بعده إلى محمد وإبراهيم الإمامين، وخرجا بالمدينة، ومضى إبراهيم إلى البصرة، واجتمع الناس عليهما، وقتلا أيضا. وإبراهيم الصادق بجميع ما تم عليهم، وعرفهم أن آباءه رضي الله عنهم أخبروه بذلك كله. وأن بني أمية يتطاولون على الناس، حتى لو طاولتهم الجبال لطالوا عليها. وهم يستشعرون بغض أهل البيت. ولا يجوز أن يخرج واحد من أهل البيت حتى يأذن الله تعالى بزوال ملكهم. وكان يشير إلى أبي العباس، وإلى أبي جعفر ابني محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، وقال: إنا لا نخوض في الأمر حتى يتلاعب به هذا وأولاده؛ وأشار إلى المنصور.
فزيد بن علي قتل بكناسة الكوفة، قتله هشام بن عبد الملك. ويحيى بن زيد قتل بجوزجان خراسان؛ قتله أميرها. ومحمد الإمام قتل بالمدينة، قتله عيسى بن ماهان. وإبراهيم الإمام قتل بالبصرة، أمر بقتلهما المنصور.
عيون أخبار الرضا عليه السلام ج1 256 26 باب ما جاء عن الرضا ع من الأخبار النادرة في فنون شتى ..... ص : 253
موسى بن جعفر قال حدثني الحسن بن سهل القمي عن محمد بن حامد عن أبي هاشم الجعفري عن أبي الحسن ع قال: سألته عن الصلاة على المصلوب قال أ ما علمت أن جدي ص صلى على عمه قلت أعلم ذلك و لكني لم أفهمه مبينا قال نبينه لك إن كان وجه المصلوب إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن و إن كان قفاؤه إلى القبلة فقم على منكبه الأيسر فإن ما بين المشرق و المغرب قبلة و إن كان منكبه الأيسر إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن و إن كان منكبه الأيمن إلى القبلة فقم على منكبه الأيسر و كيف كان منحرفا فلا تزايلن مناكبه و ليكن وجهك إلى ما بين المشرق و المغرب و لا تستقبله و لا تستدبره البتة قال أبو هاشم ثم قال الرضا ع قد فهمت إن شاء الله.
تهذيب الأحكام (تحقيق خرسان) ج3 327 32 باب الصلاة على الأموات ..... ص : 315
- 47- علي بن إبراهيم عن أبي هاشم الجعفري قال: سألت الرضا ع عن المصلوب فقال أ ما علمت أن جدي ع صلى على عمه قلت أعلم ذلك و لكني لا أفهمه مبينا قال أبينه لك إن كان وجه المصلوب إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن و إن كان قفاه إلى القبلة فقم على منكبه الأيسر فإن بين المشرق و المغرب قبلة فإن كان منكبه الأيسر إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن و إن كان منكبه الأيمن على القبلة فقم على منكبه الأيسر و كيف كان منحرفا فلا تزايلن مناكبه و ليكن وجهك إلى ما بين المشرق و المغرب و لا تستقبله و لا تستدبره البتة قال أبو هاشم و قد فهمت إن شاء الله فهمت و الله.
الوافي، ج24، ص: 485
باب المصلوب و العريان
[1] 24482- 1 (الكافي 3: 215 التهذيب 3: 327 رقم 1021) علي، عن أبي هاشم الجعفري قال: سألت الرضا ع عن المصلوب، فقال" أ ما علمت أن جدي ع صلى على عمه!" قلت: أعلم ذلك و لكني لا أفهمه مبينا، فقال" أبينه لك إن كان وجه المصلوب إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن، و إن كان قفاه إلى القبلة فقم على منكبه الأيسر، فإن بين المشرق و المغرب قبلة، و إن كان منكبه الأيسر إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن و إن كان منكبه الأيمن إلى القبلة فقم على منكبه الأيسر و كيف كان منحرفا فلا يزايلن مناكبه، و ليكن وجهك إلى ما بين المشرق و المغرب و لا تستقبله و لا تستدبره البتة" قال أبو هاشم: و قد فهمته إن شاء الله فهمته و الله.
بيان : "على عمه" يعني به زيد بن علي بن الحسين ع المصلوب بالكناسة بإشارة الدوانيقي الطاغي، و إنما أمره ع بالقيام بما أمره لأن استقبال القبلة شرط في هذه الصلاة و كذا استقبال إحدى منكبي الميت و في القبلة سعة و لا يتحقق الأمران إلا بذلك.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، ج14، ص: 162
__________________________________________________
الحديث الثاني: صحيح على ما في أكثر النسخ من عدم زيادة.
قوله عليه السلام:" عن أبيه" و هو الموافق لما في التهذيب و على النسخة الأخرى يكون حسنا.
و قوله عليه السلام:" أ ما علمت أن جدي" يعني الصادق عليه السلام.
قوله عليه السلام:" على عمه" يعني زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام.
بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج79، ص: 4
4- العيون، عن محمد بن علي بن بشار عن المظفر بن أحمد القزويني عن العباس بن محمد العلوي عن الحسن بن سهل القمي عن محمد بن حامد عن أبي هاشم الجعفري عن أبي الحسن ع قال: سألته عن الصلاة على المصلوب قال أ ما علمت أن جدي صلى على عمه قلت أعلم ذلك و لكني لم أفهمه مبينا قال أبينه لك إن كان وجه المصلوب إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن و إن كان قفاه إلى القبلة فقم على منكبه الأيسر فإن ما بين المشرق و المغرب قبلة و إن كان منكبه الأيسر إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن و إن كان منكبه الأيمن إلى القبلة فقم على منكبه الأيسر و كيف كان منحرفا فلا تزايلن مناكبه و ليكن وجهك إلى ما بين المشرق و المغرب و لا تستقبله و لا تستدبره البتة قال أبو هاشم ثم قال الرضا ع قد فهمت إن شاء الله.
قال الصدوق رحمه الله هذا حديث غريب نادر لم أجده في شيء من الأصول و المصنفات و لا أعرفه إلا بهذا الإسناد «1».
تبيان في الكافي «2» قال أبو هاشم و قد فهمت إن شاء الله فهمته و الله قوله أ ما علمت أن جدي يعني الصادق ع قوله على عمه يعني زيد بن علي بن الحسين ع قال الشهيد رحمه الله في الذكرى و إنما ....
تفسير العياشي ج2 291 [سورة الإسراء(17): آية 33] ..... ص : 290
69- عن حمران عن أبي جعفر ع قال قلت له: يا ابن رسول الله ص زعم ولد الحسن ع أن القائم منهم- و أنهم أصحاب الأمر، و يزعم ولد ابن الحنفية مثل ذلك، فقال: رحم الله عمي الحسن ع لقد غمد الحسن ع أربعين ألف سيف حين أصيب أمير المؤمنين ع، و أسلمها إلى معاوية و محمد بن علي سبعين ألف سيف قاتله، لو خطر عليهم خطر ما خرجوا منها- حتى يموتوا جميعا، و خرج الحسين ص فعرض نفسه على الله- في سبعين رجلا من أحق بدمه منا، نحن و الله أصحاب الأمر- و فينا القائم و منا السفاح و المنصور و قد قال الله «و من قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا» نحن أولياء الحسين بن علي ع و على دينه.
ظاهر کلام جناب سید علیخان قده این که صحیفه نزد خود جناب زید س بوده، ولی ظاهر حدیث این است که زید میگوید صحیفه نزد امام باقر ع بوده:
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين، ج1، ص: 97
و لا شك أن زيدا (رضى الله عنه) كان له علم كما يدل عليه صريحا قول الرضا (عليه السلام): انه كان من علماء آل محمد، و قد تقدم الحديث «1»، و قول زيد لمؤمن الطاق حين دعاه إلى الخروج معه فامتنع: إن عندي لصحيفة قتلي و صلبي «2» لكن ليس هذا العلم كعلم الأئمة المعصومين (عليهم السلام) فان علمهم على وجوه:
منها: ما هو وراثة من رسول الله (صلى الله عليه و آله).
و منها: ما هو إلهام من الله تعالى.
و منها: ما هو سماع من الملك كما وردت به الآثار المستفيضة عنهم (عليهم السلام)، و أما علم غيرهم من أهل البيت فبتعليم منهم (عليهم السلام) لا غير، و قد اعترف بذلك يحيى حيث قال: غير انهم يعلمون كل ما نعلم و لا نعلم كل ما يعلمون، و انما لم يقل في الجواب: هم أعلم لاحتماله التفضيل في كيفية العلم دون كميته، فعدل إلى هذه العبارة الصريحة في الدلالة على المطلوب*.
الكافي (ط - الإسلامية)، ج1، ص: 174 - و الله لئن قلت ذلك لقد حدثني صاحبك بالمدينة أني أقتل و أصلب بالكناسة و إن عنده لصحيفة فيها قتلي و صلبي ...
السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي (و المستطرفات) ؛ ج3 ؛ ص637
بعض أصحابنا قال كنت عند علي بن الحسين ع و كان إذا صلى الفجر لم يتكلم حتى تطلع الشمس فجاءوه يوم ولد فيه زيد فبشروه به بعد صلاة الفجر قال فالتفت إلى أصحابه فقال ع أي شيء تروني أن أسمي هذا المولود قال فقال كل رجل منهم سمه كذا و سمه كذا قال فقال يا غلام علي بالمصحف قال فجاءوا بالمصحف فوضعه في حجره قال ثم فتحه فنظر إلى أول حرف في الورقة فإذا فيه و فضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما «4» قال ثم أطبقه ثم فتحه ثلاثا فنظر فيه فإذا في أول ورقه إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم و أموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون و يقتلون وعدا عليه حقا في التوراة و الإنجيل و القرآن و من أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به و ذلك هو الفوز العظيم «1» ثم قال هو و الله زيد هو و الله زيد فسمي زيدا «2»
________________________________________
ابن ادريس، محمد بن احمد، السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي( و المستطرفات)، 3جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم - قم، چاپ: دوم، 1410 ق.
نويسنده: ابن حيون، نعمان بن محمد
تاريخ وفات مؤلف: 363 ق.
محقق / مصحح: حسينى جلالى، محمد حسين
شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار عليهم السلام، ج3، ص: 284
[مع زيد بن علي]
و لما نظر زيد بن علي بن الحسين الى اقبال الناس على أخيه محمد
__________________________________________________
والد الشيخ البهائي في كتابه نور الحقيقة ص 212: أنه قيل للاسكندر: إن فلانا و فلانا ينتقصانك و يثلبانك فلو عاقبتهما. فقال: هما بعد العقوبة أعذر في نقصي و ثلبي.
(1) ذكر اسمه في كتاب منتقلة الطالبيين المخطوط بمكتبة أمير المؤمنين العامة في النجف الاشرف ص 42، و قال: حبسه الوليد بن عبد الملك في شيء كان بينه و بين زيد بن الحسن، و أراد قتله، فوفد عليه علي بن الحسين، و سأله في اطلاقه، فأطلقه، و قتله سليمان بن عبد الملك سقاه السم، فمات بالحمية و البلق من أرض الشام.
و قال عبد القاهر البغدادي في كتابه الفرق بين الفرق ص 309: إنه من شيوخ و اصل بن عطاء. و قال السيد الخوئي في رجاله 10/ 321: قال السيد ابن المهنا في عمدة الطالب (الفصل الثالث من الاصل الثالث في عقب محمد بن الحنفية): فأما أبو هاشم المعروف بعبد الله الاكبر إمام الكيسانية، و عنه انتقلت البيعة الى بني العباس.
و عن ابن شهرآشوب في المناقب: إن أبا هاشم هذا كان ثقة جليلا من العلماء. روى عنه الزهري و أثنى عليه، و عمرو بن دينار و غيرهما مات سنة تسع أو ثمان و تسعين.
أقول (و الكلام للامام الخوئي دام ظله): لم نجد هذا في المناقب و الله العالم.
شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار عليهم السلام، ج3، ص: 285
بن علي (و علو ذكره فيهم حسده) و قال له: مالك لا تقوم و تدعو الناس الى القيام معك؟ فأعرض عنه و قال عليه السلام له: لهذا وقت لا نتعداه. فدعا الى نفسه، و قال له: انما الامام منا من أظهر سيفه، و قام يطلب حق آل محمد لا من أرخى عليه سترا و جلس في بيته. و أوهم الشيعة أنه انما قام بأمر أخيه، فأجابه جماعة منهم، و أظهر نفسه.
فقال أبو جعفر: يا زيد إن مثل القائم من أهل هذا البيت قبل قيام مهديهم مثل فرخ نهض من عشه من قبل أن يستوي جناحاه، فاذا فعل ذلك سقط فأخذه الصبيان يتلاعبون به «1»، فاتق الله في نفسك أن لا تكون غدا المصلوب بالكناسة. فلم يلتفت الى قوله، فأظهر البراءة منه، فلما أحس الشيعة، توقف كثير من كان انتدب للقيام معه.
[1197] و جاء بعضهم «2»، فقال له: هذا الذي تدعونا إليه عندك فيه
__________________________________________________
(1) و في اصول الكافي 8/ 264، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن رفعة ... الخبر، و ذكر قسما من الخبر ابن شهرآشوب في المناقب 1/ 188 و 260.
أقول: إن هذا لا يفيدنا وقفة في زيد بعد انقطاع الخبر عن الاسناد و من المحتمل أن الامام عليه السلام لم يكن بصدد بيان حرمة الخروج و انما هو بصدد تعريف زيد بخفايا الحوادث و ما قدره الله تعالى و انقضاء دولة الباطل حيث جعل لها حدا محدودا و أمدا تنتهي إليه أسرار منها امتحان الخلق، و اختبار مقدار دولة الباطل حيث جعل لها حدا محدودا و أمدا تنتهي إليه أسرار منها امتحان الخلق، و اختبار مقدار طاعتهم له، فما لم يبلغ الكتاب أجله لا تزول تلك الدولة الغاشمة، و لا ينتصر حزب الله إلا بعد تكامل جميع العوامل المؤثرة في الانتصار. فعليه يكون كلامه عليه السلام جاريا مجرى الشفقة على تلك النفس الطاهرة من أن تنالها يد السوء و العدوان. فالمراد من قوله عليه السلام «فاتق الله في نفسك أن لا تكون غدا المصلوب بالكناسة» بيان الخوف من القتل، فيذهب ذلك الدم الزاكي ضياعا. و هذا نظير ما جاء في بعض الأخبار من قول الباقر عليه السلام حين استشاره زيد على الخروج، فقال: لا تفعل أن تكون المقتول و المصلوب على ظهر الكوفة. فان النهي فيه للشفقة. و بعبارة اخرى هو نهي إرشادي لا نهي تحريمي (بعنوان أنه حكم تكليفي) و بهذا يتضح أن تهجم المؤلف على زيد رحمة الله عليه في غير مورده.
(2) قال أبو مالك الأحمسي: إنه صاحب الطاق و هو محمد بن النعمان بن أبي طريقة الملقب بأبي جعفر الاحول.
شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار عليهم السلام، ج3، ص: 286
عهد من أبيك أو من وصية أوصى بها إليك؟
قال [زيد]: لا.
فقال: فإن أخاك أبا جعفر يذكر إن أباه عهد إليه عهده، و أوصى إليه و عرفنا من أشهده علينا من ثقات أوليائه.
قال [زيد]: معاذ الله فلو كان ذلك لأطلعني عليه، و الله لقد كان ربما ينفض المخ من العظام ليطعمني اياه، فما يضعه في فمي حتى يبرده، فهو يتوقى علي من حرارة المخ و لا يتوقى علي من حرارة النار! و يطلع غيري على ذلك و يستره عني! قال الرجل: نعم قد يكون ذلك، و هذا كتاب الله يشهد به.
قال: و أين هذا من كتاب الله؟
قال: فيما حكاه الله تعالى عن يعقوب عن قوله ليوسف لما أخبره بما رآه و أعلمه أن الامر يصير إليه. فقال له: «يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا إن الشيطان للإنسان عدو مبين» «1» و أمره بكتمانه عنهم، و أخبره بما يصير إليه من الامر «و كذلك يجتبيك ربك و يعلمك من تأويل الأحاديث و يتم نعمته عليك و على آل يعقوب كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم و إسحاق» «2» و لم يطلع اخوته على ذلك.
فافحم و لم يحر جوابا «3».
__________________________________________________
(1) يوسف: 5.
(2) يوسف: 6.
(3) ذكر السيد علي بن الحسين بن شد قم ص 74: قال الحافظ علي بن محمد بن علي الخزاز القمي في كفاية الاثر: كان زيد بن علي عليه السلام معروفا بالستر و الصلاح مشهورا عند الخاص و العام و هو بالمحل الشريف الجليل، و كان خروجه على سبيل الامر بالمعروف و النهي عن المنكر لا على سبيل المخالفة لابن أخيه (جعفر بن محمد)، و إنما وقع الخلاف من جهة الناس، و ذلك أن زيد بن علي عليه السلام لما
شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار عليهم السلام، ج3، ص: 287
و سمع ذلك من بقي معه ممن كان أجابه، فافترقوا عنه، فظفر به هشام بن عبد الملك، فقتله، و صلبه على كناسة الكوفة، و أحرقه بالنار. فكان كما حذره أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين عليه السلام، و كما وصف له بالفرخ نهض عن عشه من قبل أن يستوي جناحاه، فأخذه الصبيان يتلاعبون به.
__________________________________________________
خرج و لم يخرج جعفر بن محمد توهم قوم من الشيعة أن امتناع جعفر كان للمخالفة، و إنما كان ضربا من التدبير.
و قالوا: ليس الامام من جلس في بيته و أغلق بابه و أرخى عليه ستره، و إنما الامام من خرج بسيفه يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر، فهذا سبب وقوع الخلاف بين الشيعة.
و أما جعفر و زيد فما كان خلاف بينهما. و الدليل على صحة قولنا قول زيد بن علي عليه السلام: من أراد الجهاد فالي، و من أراد العلم فالى ابن أخي جعفر بن محمد. فلو ادعى الامامة لنفسه لم ينف كمال العلم عن نفسه إذ الامام أعلم من الرعية. و من المشهور قول جعفر عليه السلام: رحم الله عمي زيدا لو ظفر لوفى إنما دعا الى الرضا من آل محمد صلى الله عليه و آله و أنا الرضا.
أقول: فلو فرضنا صحة الروايتين التي نقلهما المؤلف في شأن زيد عليه السلام، و أغمضنا العين عن الاشكالات السابقة فإنها معارضة مع الروايات الصحيحة المستفيضة التي تدل على صحة سلوكه و علو مقامه و عظيم قدره، منها:
قال رسول الله صلى الله عليه و آله للحسين عليه السلام: يخرج رجل من صلبك يقال له زيد يتخطى هو و أصحابه يوم القيامة رقاب الناس غرا محجلين يدخلون الجنة بغير حساب.
و عن أنس بن مالك، قال رسول الله صلى الله عليه و آله: يقتل رجل من ولدي يقال له زيد: بموضع يعرف الكناسة يدعو الى الحق و يتبعه كل مؤمن.
و قال الكشي في رجاله في ترجمة الحميري: عن فضيل الرسان، قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام بعد ما قتل زيد بن علي عليه السلام فادخلت بيتا في جوف بيت، و قال لي: يا فضيل قتل عمي زيد بن علي؟
قلت: نعم، جعلت فداك.
فقال: رحمه الله أما أنه كان مؤمنا و كان عارفا و كان عالما و كان صدوقا. أما أنه لو ظفر لوفى، أما أنه لو ملك لعرف كيف يصنعها.
قال الامام الصادق عليه السلام: لا تقولوا خرج زيد، فان زيدا كان عالما (اصول الكافي 8/ 264).
رجال الكشي - إختيار معرفة الرجال، النص، ص: 360
666 علي بن محمد القتيبي، قال حدثنا الفضل بن شاذان، قال حدثني أبي، عن عدة من أصحابنا، عن سليمان بن خالد، قال، قال لي أبو عبد الله (ع) رحم الله عمي زيدا ما قدر أن يسير بكتاب الله ساعة من نهار، ثم قال يا سليمان بن خالد ما كان عدوكم عندكم قلنا كفار، قال فإن الله عز و جل يقول:
حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد و إما فداء، فجعل المن بعد الإثخان و أسرتم قوما ثم خليتم سبيلهم قبل الإثخان فمننتم قبل- الإثخان و إنما جعل الله المن بعد الإثخان، حتى خرجوا عليكم من وجه آخر فقاتلوكم.
667 محمد بن مسعود و محمد بن الحسن البراني، قالا حدثنا إبراهيم بن محمد بن فارس، عن أحمد بن الحسن، عن علي بن يعقوب، عن مروان بن مسلم، عن عمار الساباطي، قال قال سليمان بن خالد لأبي عبد الله (ع) و أنا جالس إني منذ عرفت هذا الأمر أصلي في كل يوم صلاتين أقضي ما فاتني قبل معرفته، قال لا تفعل فإن الحال التي كنت عليها أعظم من ترك ما تركت من الصلاة.
668 محمد بن الحسن و عثمان بن حامد، قالا حدثنا محمد بن يزداد، عن محمد بن الحسين، عن الحسن بن علي بن فضال، عن مروان بن مسلم، عن عمار الساباطي، قال، كان سليمان بن خالد خرج مع زيد بن علي حين خرج، قال، فقال له رجل و نحن وقوف في ناحية و زيد واقف في ناحية ما تقول في زيد هو خير أم جعفر قال سليمان قلت و الله ليوم من جعفر خير من زيد أيام الدنيا، قال فحرك دابته و أتى زيدا و قص عليه القصة، قال و مضيت نحوه فانتهيت إلى زيد و هو يقول جعفر إمامنا في الحلال و الحرام.
الخرائج و الجرائح، ج1، ص: 281
13- و منها:
ما روي عن الحسن «1» بن راشد قال ذكرت زيد بن علي فتنقصته «2» عند أبي عبد الله ع فقال لا تفعل رحم الله عمي إن عمي «3» أتى أبي فقال إني أريد الخروج على هذا الطاغية فقال لا تفعل يا زيد فإني أخاف أن تكون المقتول المصلوب بظهر الكوفة أ ما علمت يا زيد أنه لا يخرج أحد من ولد فاطمة على أحد من السلاطين قبل خروج السفياني إلا قتل ثم قال لي يا حسن إن فاطمة أحصنت فرجها «4» فحرم الله ذريتها على النار و فيهم نزلت ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه و منهم مقتصد و منهم سابق بالخيرات «5» فالظالم لنفسه الذي لا يعرف الإمام و المقتصد العارف بحق الإمام و السابق بالخيرات هو الإمام ثم قال يا حسن إنا أهل بيت لا يخرج أحدنا من الدنيا حتى يقر لكل ذي فضل بفضله «6»
__________________________________________________
(1) «الحسين» كشف الغمة و الفصول المهمة. ذكره المامقاني في رجاله: 1/ 276 رقم 2434 في باب الحسن، و له بيان، فراجع.
(2) تنقص فلانا: ذمه و نسب إليه النقص. و في م «فنقصه».
(3) «زيدا و أنه» ه، ط.
(4) زاد في ه، ط «لعظمها على الله».
(5) سورة فاطر: 32.
(6) عنه كشف الغمة: 2/ 144، و اثبات الهداة: 5/ 294 ح 43، و البحار: 46/ 185 ح 51 و ج 102/ 275 ملحق هامش 1.
و أورده في الفصول المهمة: 200 مرسلا، و في ينابيع المودة: 420 نقلا من معالم العترة الطاهرة للحافظ ابن الاخضر من طريق أبى نعيم، عن ابن على الرضا محمد الجواد، عن الباقر عليهم السلام مثله، عنه إحقاق الحق: 12/ 182. و أخرجه المامقاني في رجاله: 1/ 277 عن كشف.
مناقب آل أبي طالب عليهم السلام (لابن شهرآشوب)، ج4، ص: 224
معتب قال قرع باب مولاي الصادق ع فخرجت فإذا زيد بن علي ع فقال الصادق لجلسائه ادخلوا هذا البيت و ردوا الباب و لا يتكلم منكم أحد فلما دخل قام إليه فاعتنقا و جلسا طويلا يتشاوران ثم علا الكلام بينهما فقال زيد دع ذا عنك يا جعفر فو الله لئن لم تمد يدك حتى أبايعك أو هذه يدي فبايعني لأتعبنك و لأكلفنك ما لا تطيق فقد تركت الجهاد و أخلدت إلى الخفض و أرخيت الستر و احتويت على مال الشرق و الغرب فقال الصادق ع يرحمك الله يا عم يغفر لك الله يا عم يغفر لك الله يا عم و زيد يسمعه و يقول موعدنا الصبح أ ليس الصبح بقريب و مضى فتكلم الناس في ذلك فقال مه لا تقولوا لعمي زيد إلا خيرا رحم الله عمي فلو ظفر لوفى فلما كان في السحر قرع الباب ففتحت له الباب فدخل يشهق و يبكي و يقول ارحمني يا جعفر يرحمك الله ارض عني يا جعفر رضي الله عنك اغفر لي يا جعفر غفر الله لك فقال الصادق ع غفر الله لك و رحمك و رضي عنك فما الخبر يا عم قال نمت فرأيت رسول الله ص داخلا علي و عن يمينه الحسن و عن يساره الحسين و فاطمة خلفه و علي أمامه و بيده حربة تلتهب التهابا كأنها نار و هو يقول إيها يا زيد آذيت رسول الله في جعفر و الله لئن لم يرحمك و يغفر لك و يرضى عنك لأرمينك بهذه الحربة فلأضعها بين كتفيك ثم لأخرجها من صدرك فانتبهت فزعا مرعوبا فصرت إليك فارحمني يرحمك الله فقال رضي الله عنك و غفر الله لك أوصني فإنك مقتول مصلوب محروق بالنار فوصى زيد بعياله و أولاده و قضاء الدين عنه
الإحتجاج على أهل اللجاج (للطبرسي)، ج2، ص: 372
و لقد كان زيد بن علي بن الحسين «1» يطمع أن يوصي إليه أخوه الباقر ع و يقيمه مقامه في الخلافة
__________________________________________________
(1) قال السيد عبد الرزاق المقرم في كتابه «زيد الشهيد» ص 43: قال المحدث النوري في رجال مستدرك الوسائل: «إن زيد بن علي جليل القدر، عظيم الشأن كبير المنزلة. و أما ما ورد مما يوهم خلاف ذلك مطروح أو محمول على التقية.
و قال الشيخ المفيد في الإرشاد ص 251: كان زيد بن علي بن الحسين «ع» عين اخوته بعد أبي جعفر «ع»، و أفضلهم و كان عابدا ورعا فقيها سخيا شجاعا، و ظهر بالسيف يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر، و يأخذ بثأر الحسين «ع». و في عيون أخبار الرضا ج 1 ص 248 بسنده عن محمد بن يزيد النحوي عن ابن أبي عبدون عن أبيه قال: لما حمل زيد بن موسى بن جعفر إلى المأمون- و كان قد خرج بالبصرة و أحرق دور بني العباس- وهب المأمون جرمه لأخيه علي بن موسى الرضا «ع» و قال: يا أبا الحسن لئن خرج أخوك و فعل ما فعل، لقد خرج من قبله زيد بن علي فقتل و لو لا مكانك لقتلته فليس ما أتاه بصغير فقال الرضا (ع): لا تقس أخي زيدا إلى زيد بن علي فانه كان من علماء آل محمد صلى الله عليه و آله غضب لله عز و جل فجاهد اعداءه حتى قتل في سبيله، و لقد حدثني أبي موسى بن جعفر أنه سمع أباه جعفر بن محمد يقول: رحم الله عمي زيدا إنه دعا إلى الرضا من آل محمد و لو ظفر لو في بما دعا إليه، و لقد استشارني في خروجه فقلت له: يا عمي إن رضيت أن تكون المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك فلما ولى قال جعفر بن محمد: ويل لمن سمع داعيته فلم يجبه، فقال المأمون يا أبا الحسن أ ليس قد جاء فيمن ادعى الإمامة بغير حقها ما جاء؟-
الإحتجاج على أهل اللجاج (للطبرسي)، ج2، ص: 373
بعده مثل ما كان يطمع في ذلك محمد بن الحنفية بعد وفاة أخيه الحسين ص- حتى رأى من ابن أخيه زين العابدين ع من المعجزة الدالة على إمامته ما رأى و قد تقدم ذكره في هذا الكتاب فكذلك زيد رجا أن يكون القائم مقام أخيه الباقر ص حتى سمع ما سمع من أخيه و رأى ما رأى من ابن أخيه أبي عبد الله الصادق ع
فمن ذلك ما رواه صدقة بن أبي موسى عن أبي بصير قال: لما حضر أبا جعفر محمد بن علي ع الوفاة دعا بابنه الصادق ع ليعهد إليه عهدا فقال له أخوه زيد بن علي لما امتثلت في مثال الحسن و الحسين ع رجوت أن لا تكون أتيت منكرا فقال له الباقر ع يا أبا الحسين إن الأمانات ليست بالمثال و لا العهود بالرسوم إنما هي أمور سابقة عن حجج الله تبارك و تعالى ثم دعا بجابر بن عبد الله الأنصاري فقال يا جابر حدثنا بما عاينت من الصحيفة فقال له نعم يا أبا جعفر دخلت على مولاتي فاطمة بنت رسول الله ص لأهنئها بولادة الحسن ع فإذا بيدها صحيفة بيضاء من درة فقلت يا سيدة النسوان ما هذه الصحيفة التي أراها معك قالت فيها أسماء أئمة من ولدي قلت لها ناوليني لأنظر فيها- قالت يا جابر لو لا النهي لكنت أفعل و لكنه قد نهي أن يمسها إلا نبي أو وصي نبي أو أهل بيت نبي و لكنه مأذون لك أن تنظر إلى باطنها من ظاهرها قال جابر فقرأت فإذا فيها أبو القاسم محمد بن عبد الله المصطفى بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أمه آمنة أبو الحسن علي بن أبي طالب ع المرتضى أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف أبو محمد الحسن بن علي البر التقي أبو عبد الله الحسين بن علي أمهما فاطمة بنت محمد أبو محمد علي بن الحسين العدل أمه شهربانويه بنت يزدجرد بن شهريار
__________________________________________________
- فقال الرضا «ع»: إن زيد بن علي لم يدع ما ليس له بحق و إنه كان أتقى لله من ذاك إنه قال: أدعوكم إلى الرضا من آل محمد، و إنما جاء فيمن يدعي أن الله نص عليه ثم يدعو إلى غير دين الله و يضل عن سبيله بغير علم. و كان زيد بن علي و الله ممن خوطب بهذه الآية:
و جاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم.
و روى الكليني في روضة الكافي ص 264 مسندا عن الصادق «ع» أن قال: لا تقولوا: خرج زيد فان زيدا كان عالما و كان صدوقا، و لم يدعكم إلى نفسه، إنما دعا إلى الرضا من آل محمد «ص» و لو ظفر لو في بما دعاكم إليه، إنما خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه.
و في إرشاد المفيد «ره» ص 252 قال: و لما قتل بلغ ذلك من أبي عبد الله الصادق «ع» كل مبلغ و حزن له حزنا عظيما حتى بان عليه و فرق من ماله في عيال من أصيب معه من أصحابه ألف دينار و روى ذلك أبو خالد الواسطي قال: سلم إلي أبو عبد الله «ع»، الف- دينار و أمرني أن اقسمها في عيال من أصيب مع زيد فأصاب عيال عبد الله بن الزبير أخي فضيل الرسان منها أربعة دنانير و كان مقتله يوم الاثنين لليلتين خلتا من صفر سنة عشرين و مائة و كانت سنه يومئذ اثنين و أربعين سنة.
الإحتجاج على أهل اللجاج (للطبرسي)، ج2، ص: 374
أبو جعفر محمد بن علي الباقر أمه أم عبد الله بنت الحسن بن علي بن أبي طالب أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق- أمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر أبو إبراهيم موسى بن جعفر الثقة أمه جارية اسمها حميدة المصفاة أبو الحسن علي بن موسى الرضا أمه جارية اسمها نجمة أبو جعفر محمد بن علي الزكي أمه جارية اسمها خيزران أبو الحسن علي بن محمد الأمين أمه جارية اسمها سوسن أبو محمد الحسن بن علي الرضي أمه جارية اسمها سمانة تكنى أم الحسن أبو القاسم محمد بن الحسن و هو الحجة القائم أمه جارية اسمها نرجس صلوات الله عليهم أجمعين
و عن زرارة بن أعين قال: قال لي زيد بن علي و أنا عند أبي عبد الله ع يا فتى ما تقول في رجل من آل محمد استنصرك-؟ قال قلت إن كان مفروض الطاعة ......... فلي أن أفعل و لي أن لا أفعل فلما خرج قال أبو عبد الله- أخذته و الله من بين يديه و من خلفه و ما تركت له مخرجا
و قيل للصادق ع ما يزال يخرج رجل منكم أهل البيت فيقتل و يقتل معه بشر كثير فأطرق طويلا ثم قال إن فيهم الكذابين و في غيرهم المكذبين
و روي عنه ص أنه قال: ليس منا أحد إلا و له عدو من أهل بيته فقيل له بنو الحسن لا يعرفون لمن الحق قال بلى و لكن يحملهم الحسد
عن أبي يعقوب «1» قال: لقيت أنا و معلى بن خنيس «2» الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ع
__________________________________________________
(1) عده الشيخ الطرسي «ره» في رجاله ص 339 من أصحاب الإمام جعفر بن محمد الصادق «ع» فقال: «أبو يعقوب: الأسدي إمام بني الصيد الكوفي».
(2) المعلى بن خنيس ذكره الشيخ الطوسي «ره» في عداد أصحاب الصادق «ع» ص 320 من رجاله و ذكره العلامة في القسم الثاني من خلاصته ص 259 فقال: معلى بن خنيس- بضم الخاء المعجمة و فتح النون و السين المهملة بعد الياء المنقطة تحتها نقطتين- أبو عبد الله مولى الصادق جعفر بن محمد «ع»، و من قبله كان مولى بني أسد، كوفي. قال النجاشي: إنه بزاز بالزاي قبل الألف و بعدها و هو ضعيف جدا و قال: الغضائري إنه كان أول أمره مغيريا ثم دعا إلى محمد بن عبد الله المعروف بالنفس الزكية، و في هذه الظنة أخذه داود بن علي فقتله، و الغلاة يضيفون إليه كثيرا. قال: و لا أرى الاعتماد على شيء من حديثه. و روى فيه أحاديث تقتضي الذم و اخرى تقتضي المدح، و قد ذكرناها في الكتاب الكبير. و قال الشيخ أبو جعفر الطوسي:- في الغيبة بغير إسناد- إنه كان من قوام أبي عبد الله «ع» و كان محمودا عنده و مضى على منهاجه، و هذا يقتضي وصفه بالعدالة.
أقول: يريد بقوله كان مغيريا أي: من أصحاب المغيرة بن سعيد مولى بجيلة الذي لعنه الإمام الصادق «ع» مرارا.
الإحتجاج على أهل اللجاج (للطبرسي)، ج2، ص: 375
فقال يا يهودي فأخبرنا بما قال فينا جعفر بن محمد ع فقال هو و الله أولى باليهودية منكما إن اليهودي من شرب الخمر
و بهذا الإسناد قال سمعت أبا عبد الله يقول: لو توفي الحسن بن الحسن على الزنا و الربا و شرب الخمر كان خيرا له مما توفي عليه
و عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله ع عن هذه الآية- ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا «3» قال أي شيء تقول؟ قلت إني أقول إنها خاصة لولد فاطمة فقال ع أما من سل سيفه و دعا الناس إلى نفسه إلى الضلال من ولد فاطمة و غيرهم فليس بداخل في الآية قلت من يدخل فيها؟ قال الظالم لنفسه الذي لا يدعو الناس إلى ضلال و لا هدى و المقتصد منا أهل البيت هو العارف حق الإمام و السابق بالخيرات هو الإمام
عن محمد بن أبي عمير الكوفي «1» عن عبد الله بن الوليد السمان «2» قال قال أبو عبد الله ع: ما يقول الناس في أولي العزم و صاحبكم أمير المؤمنين ع قال قلت ما يقدمون على أولي العزم أحدا قال فقال أبو عبد الله ع إن الله تبارك و تعالى قال لموسى و كتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة «3» و لم يقل كل شيء موعظة و قال لعيسى و لأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه «4» و لم يقل كل شيء و قال لصاحبكم أمير المؤمنين ع قل كفى بالله شهيدا بيني و بينكم و من عنده علم الكتاب «5» و قال الله عز و جل و لا رطب و لا يابس إلا في كتاب مبين «6» و علم هذا الكتاب عنده
__________________________________________________
(1) محمد بن أبي عمير، و اسم أبي عمير: زياد بن عيسى و يكني: أبا محمد مولى الأزد. من موالي المهلب بن أبي صفرة. و قيل:
من موالي بني أمية. و الأول أصح، بغدادي الأصل و المقام، لقي أبا الحسن موسى «ع» و سمع منه أحاديث كناه في بعضها فقال: يا أبا أحمد.
و روى عن الرضا «ع». كان جليل القدر عظيم المنزلة عندنا و عند المخالفين. قال الكشي: إنه ممن جمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عنه و أقروا له بالفقه و العلم. و قال الشيخ الطوسي «ره»: إنه كان أوثق الناس عند الخاصة و العامة، و أنسكهم نسكا و أزهدهم و أعبدهم. أدرك من الأئمة ثلاثة: أبا إبراهيم موسى بن جعفر «ع» و لم يرو عنه و روى عن أبي الحسن الرضا «ع» قال أبو عمرو الكشي:
قال محمد بن مسعود: حدثني علي بن الحسين قال: ابن أبي عمير أفقه من يونس بن عبد الرحمن و أصلح و أفضل و له حكاية ذكرناها في كتابنا الكبير، مات رحمه الله سنة سبع عشر و مائتين.
القسم الأول من خلاصة العلامة ص 141
(2) خلاصة العلامة ص 116:
عبد الله بن الوليد السمان، بالسين المهملة و النون أخيرا- النخعي مولى كوفي روى عن أبي عبد الله «ع» ثقة.
(3) الأعراف- 145.
(4) الزخرف- 63
(5) الرعد- 43.
(6) الأنعام- 59
الإحتجاج على أهل اللجاج (للطبرسي)، ج2، ص: 376
و عن علي بن الحكم «2» عن أبان قال: أخبرني الأحول أبو جعفر محمد بن النعمان الملقب بمؤمن الطاق أن زيد بن علي بن الحسين بعث إليه و هو مختف قال فأتيته فقال لي يا أبا جعفر ما تقول إن طرقك طارق منا أ تخرج معه؟ قال قلت له إن كان أبوك أو أخوك خرجت معه قال فقال لي فأنا أريد أن أخرج و أجاهد هؤلاء القوم فاخرج معي قال قلت لا أفعل جعلت فداك قال فقال لي أ ترغب بنفسك عني؟ قال فقلت له إنما هي نفس واحدة فإن كان لله تعالى في الأرض حجة فالمتخلف عنك ناج و الخارج معك هالك و إن لم يكن لله في الأرض حجة فالمتخلف عنك و الخارج معك سواء قال فقال لي يا أبا جعفر كنت أجلس مع أبي على الخوان فيلقمني اللقمة السمينة و يبرد لي اللقمة الحارة حتى تبرد شفقة علي و لم يشفق علي من حر النار إذ أخبرك بالدين و لم يخبرني به؟ قال قلت له من شفقته عليك من حر النار لم يخبرك خاف عليك أن لا تقبله فتدخل النار و أخبرني فإن قبلته نجوت و إن لم أقبل لم يبال أن أدخل النار ثم قلت له جعلت فداك أنتم أفضل أم الأنبياء؟ قال بل الأنبياء قلت يقول يعقوب ليوسف يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا «3» لم لم يخبرهم حتى كانوا لا يكيدونه و لكن كتمه و كذا أبوك كتمك لأنه خاف عليك- قال فقال أما و الله لئن قلت ذلك فقد حدثني صاحبك بالمدينة أني أقتل و أصلب بالكناسة و أن عنده لصحيفة فيها قتلي و صلبي- قال فحججت و حدثت أبا عبد الله ع بمقالة زيد و ما قلت له فقال لي أخذته من بين يديه و من خلفه و عن يمينه و عن يساره و من فوق رأسه و من تحت قدميه و لم تترك له مسلكا يسلكه
__________________________________________________
(2) علي بن الحكم من أهل الأنبار. قال الكشي: عن حمدويه عن محمد بن عيسى أن علي بن الحكم هو ابن اخت داود بن النعمان بياع الأنماط و هو نسيب بني الزبير الصيارفة، و علي بن الحكم تلميذ ابن أبي عمير، و لقي من أصحاب أبي عبد الله الكثير و هو مثل ابن فضال و ابن بكير.
(3) يوسف- 5.
كشف الغمة في معرفة الأئمة (ط - القديمة)، ج2، ص: 144
و منها ما روى الحسين بن راشد قال ذكرت زيد بن علي فتنقصته عند أبي عبد الله فقال لا تفعل رحم الله عمي زيدا فإنه أتى أبي الباقر فقال إني أريد الخروج على هذا الطاغية فقال لا تفعل يا زيد فإني أخاف أن تكون المقتول المصلوب بظهر الكوفة أ ما علمت يا زيد أنه لا يخرج أحد من ولد فاطمة على أحد من السلاطين قبل خروج السفياني إلا قتل ثم قال له يا حسين إن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار و فيهم نزل ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه و منهم مقتصد و منهم سابق بالخيرات «1» فالظالم لنفسه الذي لا يعرف الإمام و المقتصد العارف بحق الإمام و السابق بالخيرات هو الإمام ثم قال يا حسين إنا أهل بيت لا نخرج من الدنيا حتى نقر لكل ذي فضل بفضله.
أنساب الأشراف للبلاذري (2/ 199)
[تنازع زيد بن علي بن الحسين مع عبد الله بن الحسن]
قال فتنازع زيد بن علي بن الحسين وعبد الله بن الحسن في صدقات علي بن طالب ووصيته فقال حسن لزيد: يا ابن السندية الساحرة. فقال له زيد:
إنها لسندية وما كانت- بحمد الله- ساحرة ولكنها بقية عين التقية [1] ولقد صبرت بعد وفاة سيدها فما تعيب بأنها إذ لم تصبر مثل غيرها (كذا) ولكن تذكر ابن الضحاك وأمك تبعث إليه معك بالعلك الأحمر والأصفر والأخضر فتقول له: فمك فتطرح ذلك فيه.
فأتاها بنوها فأخبروها بقوله، فقالت: كنتم فتيانا فكنت أداريه فيكم وأمنيه أن أتزوجه حتى كتبت إلى يزيد (بن عبد الملك) فعزله.
أنساب الأشراف للبلاذري (3/ 229)
أمر زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام
1- كان زيد بن علي لسنا خطيبا [1] دخل على هشام بن عبد الملك فقال: إنه ليس أحد بدون أن يوصي بتقوى الله، ولا أحد فوق أن يوصى بها [2] .
وأقام قبله في خصومة (كذا) فلما شخص عن بابه كتب إلى عامله على المدينة: «أما بعد فإن زيد بن علي قدم علي فرأيته رجلا حولا قلبا خليقا لصوغ الكلام وتمويهه» وأمره بتفقده والإشراف عليه وحذره إياه.
__________
[1] وكان رضوان الله عليه سيدا فقيها وعدلا رضيا، وعند رسول الله وأهل بيته حبيبا، وقد ورد في شأنه وعظمته أخبار كثيرة، روى ابن عساكر في ترجمة زيد من تاريخ دمشق: ج 6/ الورق 323 ب/ من النسخة الظاهرية، وفي نسخة: ج 19/ 139- وذكره أيضا في تهذيبه:
ج 6 ص 18- قال: أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمان أنبأنا أبو الحسن محمد بن علي بن الحسين بن الحسن بن القاسم- قدم علينا- أنبأنا علي بن محمد ابن عامر النهاوندي- وأنا سألته- أنبأنا أحمد بن حيان الرقي، عن طارق بن شهاب:
عن حذيفة بن اليمان أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر يوما إلى زيد بن حارثة وبكى وقال:
المظلوم من أهل بيتي سمي هذا، والمقتول في الله والمصلوب من أمتي سمي هذا- وأشار إلى زيد بن حارثة- ثم قال: ادن مني يا زيد زادك الله حبا عندي فإنك سمي الحبيب من ولدي زيد.
وقال أيضا: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أخبرنا محمد بن الحسين القطان، أنبأنا جعفر الخلدي أنبأنا قاسم بن محمد الدلال، أنبأنا إبراهيم ابن الحسن التغلبي أنبأنا شعيب بن راشد، عن محمد بن سالم:
عن (الإمام) جعفر (بن محمد) أنه ذكر زيدا فقال: رحم الله عمي كان والله سيدا، لا والله ما ترك فينا لدنيا ولا لآخرة مثله.
وقال أيضا: أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون في كتابه، أنبأنا أبو علي محمد بن أحمد ابن عبد الله بن برة، أنبأنا أبو الطيب محمد بن الحسين بن جعفر بن النحاس التيملي، أنبأنا أبو جعفر محمد بن الحسين بن حفص بن عمر الخثعمي الأشناني، أنبأنا أبو سعيد عباد بن يعقوب الأسدي:
أنبأنا عمرو بن القاسم قال: دخلت على جعفر بن محمد، وعنده أناس من الرافضة، فقلت:
إن هؤلاء يبرءون من عمك زيد!!! قال: يبرءون من عمي زيد؟! قلت: نعم. قال: برء الله ممن يبرأ منه، كان والله أقرؤنا لكتاب الله وأفقهنا في دين الله وأوصلنا للرحم، والله ما تراء فينا لدنيا (ولا) لآخرة مثله.
ومن أراد المزيد فعليه بترجمة الإمام الباقر، والإمام الصادق عليهما السلام من بحار الأنوار.
[2] وهذا ذكره مسندا ومفصلا في الباب (7) من تيسير المطالب ص 105، ط 1.
أنساب الأشراف للبلاذري (3/ 230)
2- وحدثني مصعب بن عبد الله الزبيري عن أبيه قال: نازع محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عبد الله بن حسن بن حسن في صدقات علي بن أبي طالب، فوكل محمد أخاه زيد بن علي بالخصومة، فكان محمد وعبد الله يتنازعان عند عامل المدينة إبراهيم بن هشام، فقال عبد الله لزيد- وكانت أمه سندية-: يا ابن السندية الساحرة أتطمع في الخلافة؟ فانصرف زيد فدخل على عمته فاطمة بنت الحسين بن علي- وهي أم عبد الله ابن حسن وأخويه إبراهيم، وحسن بن حسن بن حسن- فشكى فبكى إليها فقالت: إن سب أمك فسبني. فعاد للخصومة، فعاد له عبد الله فشتم أمه فقال له زيد: أو تذكر عبد الله بن الضحاك بن قيس حين كانت أمك تبعث إليه بالعلك الأحمر، والأخضر والأصفر، فتجيئه فتقول له: فمك.
فإذا فتح فاه طرحته فيه. فأخبرها بنوها عبد الله وحسن، وإبراهيم، بنو حسن بن حسن بن علي بقول زيد، فغضبت وقالت: كنتم أحداثا فكنت أداريه وأمنيه (أن) أتزوجه لأنه كان يتوعدني إن لم أفعل!!! حتى كتبت إلى يزيد بن عبد الملك فعزله.
قال: وشخص ولد/ 502/ أو 251 ب/ الحسن بن علي والحسين إلى هشام بسبب هذه المنازعة، فاجتمع زيد بن علي وحسن بن حسن عنده، فأعان عمر بن علي زيدا على حسن، فقال هشام لعمر: كيف لا تطلب القيام بهذه الصدقة لنفسك؟
فقال حسن: يمنعه من ذلك خولة والرباب جرتاه اللتان كان ينتبذ فيهما فصب أبان بن عثمان ما فيهما على رأسه وهو والي المدينة.
3- وروى بعضهم أن زيدا رأى في منامه أنه أضرم بالعراق نارا ثم أطفأها، فقصها على يحي ابنه وقد راعته، وورد عليه كتاب هشام في القدوم عليه، فلما أتاه قال له: الحق بأميرك يوسف بن عمر، فقدم عليه وحذره إياه.
4- المدائني عن ابن جعدبة، قال: كان جعفر بن حسن بن الحسن بن علي من رجال بني هاشم، فاختصم ولد الحسن والحسين في وصية علي فقال كل قوم: هي فينا، فكان زيد يخاصم لولد الحسين، وكان جعفر يخاصم لولد الحسن.
5- المدائني عن جويرية بن أسماء قال: تنازع ولد الحسن والحسين في أموال علي فكان القائم بأمر ولد الحسين زيد، و (كان) الذي يقوم بأمر ولد الحسن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي، فكانا يختصمان، ثم مات جعفر بن الحسن بن الحسن فقام مقامه عبد الله بن الحسن بن الحسن، ثم جرى بين زيد وخالد (كذا) كلام بالكوفة، فخرج هو وعبد الله بن الحسن وعمر بن علي بن أبي طالب، ومحمد بن عمر إلى هشام، فلما عذب يوسف ابن عمر طارقا غلام خالد بن عبد الله القسري ادعى أن له عند زيد بن علي وعمر، ومحمد بن عمر، وداود بن علي بن عبد الله بن عباس مالا- وكان داود مع خالد بن عبد الله في أصحابه- و (أن له) عند أيوب بن سلمة المخزومي ودائع وأموالا. فكتب يوسف بذلك إلى هشام، فحملهم هشام إليه، ولم يحمل المخزومي لأن مخزوما أخواله، وكان عمر مسنا فأمر بالرفق به، وكتب هشام إلى يوسف: إن ثبت عليهم حق فخذهم به وإلا فلا تطالبهم بشيء، وسرح هشام معهم رجلا، فلما جمع بينهم وبين طارق، قال: إنما التمست أن يكف عني العذاب إلى أن يذهب الرسول ويحملوا (كذا) وما لخالد قبلهم شيء!!! وقال عمر بن علي: كيف يودعنا من كان يلعننا!!! فخلى سبيلهم.
فخرج محمد بن عمر، وداود بن علي إلى المدينة، وخرج زيد معهما، فاتبعه قوم من أهل الكوفة فدعوه إلى أن يبايعوه، فرجع وأقام بالكوفة، فبلغ يوسف أمره فقال: لا أصدق به، لقد كلمت زيدا فرأيت ثم نبلا وعقلا، ولم يكن ليفسد نفسه.
وبلغ هشاما مكان زيد بالكوفة وأنه يدعو الناس (إلى نفسه) فكتب إلى يوسف أن أحبس الناس في المسجد وأحلفهم رجلا رجلا على خبره وأمره حتى تتيقنه. فلما اجتمعوا سد الأبواب إلا باب الفيل وحده، وأحلف الناس وبحثهم عن أمر زيد، ثم إن زيدا قتل فبعث يوسف برأسه إلى هشام فنصبه هشام بدمشق، فقال بعض الشعراء:
صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة ... وما كان مهدي على الجذع يصلب
فلما ظهر عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما على الشام، أخذ ذلك الشاعر فجعل يضرب رأسه بعمود بيده حتى نثر دماغه وأمر (به) فأحرق بالنار.
أنساب الأشراف للبلاذري (8/ 248)
قالوا: فتنازع محمد بن علي بن الحسين، وعبد الله بن حسن بن حسن، وزيد بن علي فقال عبد الله بن حسن بن حسن لزيد: يا بن السندية الساحرة، فيقال إنه قال له: يا بن الهندكانية، فانصرف زيد إلى عمته فاطمة بنت علي بن الحسين، وهي أم عبد الله بن حسن فقالت: إن سب أمك فسبني فعاد للخصومة فشتمه فقال له زيد: أتذكر ابن الضحاك حين كانت تبعث إليه أمك معك بالعلك الأخضر والأحمر والأصفر فتقول له:
فمك فمك فتطرح ذلك في فمه. فأتاها بنوها فأخبروها فغضبت وقالت:
كنتم فتيانا فكنت أداريه فيكم وأمنيه أن أتزوجه حتى كتبت فيه إلى يزيد فعزله.
تفسير فرات الكوفي، ص: 474
«620»- قال حدثنا أحمد بن القاسم معنعنا عن أبي خالد الواسطي قال قال أبو هاشم الرماني و هو قاسم بن كثير لزيد بن علي يا أبا الحسين بأبي أنت و أمي هل كان علي [ص] مفترض الطاعة [بعد رسول الله ص] قال فضرب رأسه و رق لذكر رسول الله ص [قال] ثم رفع رأسه فقال يا أبا هاشم كان رسول الله ص نبيا مرسلا فلم يكن أحد من الخلائق بمنزلته في شيء من الأشياء إلا أنه كان من الله للنبي قال ما آتاكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا و قال من يطع الرسول فقد أطاع الله و كان في علي أشياء من رسول الله ص كان علي [ص] من بعده إمام المسلمين في حلالهم و حرامهم و في السنة عن [من] نبي الله و في كتاب الله فما جاء به علي من الحلال و الحرام أو من سنة أو من كتاب فرد الراد على علي و زعم أنه ليس من الله و لا رسوله كان الراد على علي كافرا فلم يزل كذلك حتى قبضه الله على ذلك شهيدا ثم كان الحسن و الحسين فو الله ما ادعيا منزلة رسول الله ص و لا كان القول من رسول الله فيهما ما قال في علي [غير] أنه قال سيدي شباب أهل الجنة فهما كما سمى رسول الله كانا إمامي المسلمين أيهما أخذت منه حلالك و حرامك و بيعتك فلم يزالا كذلك حتى قبضا شهيدين ثم كنا ذرية رسول الله ص من بعدهما ولدهما ولد الحسن و الحسين فو الله ما ادعى أحد منا منزلتهما من رسول الله [ص] و لا كان القول من رسول الله [ص] فينا ما قال في [أمير المؤمنين] علي [بن أبي طالب] و الحسن و الحسين [ع] غير أنا ذرية رسول الله [ص] يحق مودتنا و موالاتنا و نصرتنا على كل مسلم غير أنا أئمتكم في حلالكم و حرامكم يحق علينا أن نجتهد لكم و يحق عليكم أن لا تدعوا أمرنا [من] دوننا فو الله ما ادعاها أحد منا لا [من] ولد الحسن و لا من ولد الحسين إن فينا إمام [إماما] مفترض الطاعة علينا و على جميع المسلمين فو الله ما ادعاها أبي علي بن الحسين في طول ما صحبته حتى قبضه الله إليه و ما ادعاها محمد بن علي فيما صحبته من الدنيا حتى قبضه الله إليه فما ادعاها ابن أخي من بعده لا و الله و لكنكم قوم تكذبون فالإمام يا أبا هاشم منا المفترض الطاعة علينا و على جميع المسلمين الخارج بسيفه الداعي إلى كتاب الله و سنة نبيه الظاهر على ذلك الجارية أحكامه فأما أن يكون إمام مفترض الطاعة علينا و على جميع المسلمين متكئ فرشه [فراشه] مرجئ على حجته مغلق عنه أبوابه يجري عليه أحكام الظلمة فإنا لا نعرف هذا يا أبا هاشم
__________________________________________________
(620). أبو هاشم الرماني الواسطي اسمه يحيى توفي سنة 122 و قيل سنة 145، و أما قاسم بن كثير فكنيته أبو هاشم و نسبته الخارفي الهمداني بياع السابري روى عنه سفيان الثوري. لهما ترجمة في التهذيب و هما ثقتان.
أ: و سنة أو كتاب. ب: أو سنة أو كتاب. ر: كان راده. أ، ب: و كان القول. ر: لا تلدعوا امرا ذواينا! ... ما ادعاهما أحدهما ... أ، ب: و لا على جميع المسلمين ... أ، ب، ر: فادعاها من أخي. خ:
فما دعاها ابن أخي. و ربما كان الصواب (فادعاها) على سبيل الاستفهام.
بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج46، ص: 193
60- كش، رجال الكشي محمد بن مسعود عن عبد الله بن محمد الطيالسي عن الوشاء عن أبي خداش عن علي بن إسماعيل عن أبي خالد و حدثني محمد بن مسعود عن علي بن محمد عن الأشعري عن ابن الريان عن الحسن بن راشد عن علي بن إسماعيل عن أبي خالد عن زرارة قال: قال لي زيد بن علي ع و أنا عند أبي عبد الله ع ما تقول يا فتى في رجل من آل محمد استنصرك فقلت إن كان مفروض الطاعة نصرته و إن كان غير مفروض الطاعة فلي أن أفعل و لي أن لا أفعل فلما خرج قال أبو عبد الله ع أخذته و الله من بين يديه و من خلفه و ما تركت له مخرجا «1»
تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري (7/ 255)
. خبر قتل خالد بن عبد الله القسرى
وفي هذه السنة قتل خالد بن عبد الله القسري.
ذكر الخبر عن مقتله وسبب ذلك:
....
فقدم خالد قصر بني مقاتل، وقد أخذ كل شيء لهم، فسار إلى هيت، ثم تحملوا إلى القرية- وهي بإزاء باب الرصافه- فأقام بها بقية شوال وذا القعدة وذا الحجة والمحرم وصفر، لا يأذن لهم هشام في القدوم عليه، والأبرش يكاتب خالدا وخرج زيد بن علي فقتل قال الهيثم بن عدي- فيما ذكر عنه-: وكتب يوسف إلى هشام: إن أهل هذا البيت من بني هاشم قد كانوا هلكوا جوعا، حتى كانت همة أحدهم قوت عياله، فلما ولي خالد العراق أعطاهم الأموال فقووا بها حتى تاقت أنفسهم إلى طلب الخلافة، وما خرج زيد إلا عن رأي خالد،
رجال الكشي - اختيار معرفة الرجال (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادي)، ج2، ص: 498
419- محمد بن مسعود، قال: حدثني أبو عبد الله الشاذاني و كتب به إلي، قال: حدثني الفضل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو يعقوب المقري و كان من كبار الزيدية، قال: أخبرنا عمرو بن خالد و كان من رؤساء الزيدية، عن ابي الجارود و كان رأس الزيدية، قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام جالسا اذ أقبل زيد بن علي عليه السلام فلما نظر اليه أبو جعفر عليه السلام قال: هذا سيد أهل بيتي و الطالب بأوتارهم، (1) و منزل عمرو ابن خالد كان عند مسجد سماك، و ذكر ابن فضال أنه ثقة.
في ترجمة عوف العقيلي.
في هارون بن سعد قوله (ع): بأوتارهم جمع الوتر بتاء المثناة من فوق بين الواو و الراء بمعنى الموتور، و هو من قتل له قتيل فلم يدرك بدمه، تقول منه: وتره يتره وترا وترة، و يقال أيضا: وتره حقه بمعنى نقصه، و في التنزيل الكريم «و لن يتركم» «1» أي لن ينقصكم في أعمالكم قاله في الصحاح و القاموس «2».
و في المغرب: وترته قتلت حميمه و أفردته منه. و يقال: وتره حقه اذا نقصه و منه من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله و ماله بالنصب.
و بالمعنيين في زيارة أبي عبد الله الحسين عليه السلام يوم عاشوراء «و الوتر الموتور» و المراد من الطلب بأوتارهم المطالبة بدمائهم و بحقوقهم و القيام بثاراتهم، أي يقتل قتلتهم.
__________________________________________________
(1) سورة محمد (ص): 35
(2) الصحاح: 2/ 843 و القاموس: 2/ 152.
كمال الدين و تمام النعمة، ج1، ص: 120
... و لست أريد بهذا القول زيد بن علي و أشباهه لأن أولئك لم يظهروا ما ينكر و لا ادعوا أنهم أئمة و إنما دعوا إلى الكتاب و الرضا من آل محمد و هذه دعوة حق.
الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد، ج2، ص: 172
و اعتقد فيه كثير من الشيعة الإمامة و كان سبب اعتقادهم ذلك فيه خروجه بالسيف يدعو إلى الرضا من آل محمد فظنوه يريد بذلك نفسه و لم يكن يريدها به لمعرفته ع باستحقاق أخيه للإمامة من قبله و وصيته عند وفاته إلى أبي عبد الله ع.
كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر 308
ثم قال رحم الله أبي زيدا كان و الله أحد المتعبدين قائم ليله صائم نهاره يجاهد في سبيل الله عز و جل حق جهاده فقلت يا ابن رسول الله هكذا يكون الإمام بهذه الصفة فقال يا با عبد الله إن أبي لم يكن بإمام و لكن كان من سادات الكرام و زهادهم و كان من المجاهدين في سبيل الله و قد جاء عن رسول الله ص فيمن ادعى الإمامة كاذبا فقال مه يا با عبد الله إن أبي ع كان أعقل من أن يدعي ما ليس له بحق و إنما قال أدعوكم إلى الرضا من آل محمد عنى بذلك عمي جعفرا قلت فهو اليوم صاحب هذا الأمر قال نعم هو أفقه بني هاشم ...
شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار عليهم السلام، ج3، ص: 418
ابن حيون، نعمان بن محمد-وفات: 363 ق.
فقيل له: هذا أبو مسلم قد قام يدعو الى الرضا من آل محمد، و لبس السواد، و سود راياته على الحسين عليه السلام،
روضة الواعظين و بصيرة المتعظين (ط - القديمة)، ج2، ص: 270
و كان زيد بن علي عين إخوته بعد أبي جعفر ع و أفضلهم و كان عابدا ورعا فقيها سخيا شجاعا و ظهر بالسيف يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر و يطلب بثارات الحسين ع. قال أبو الجارود قدمت المدينة فجعلت كلما سألت عن زيد بن علي قيل لي أ ذلك حليف القرآن. اعتقد كثير من الشيعة فيه الإمامة و كان سبب اعتقادهم ذلك فيه خروجه بالسيف يدعو إلى الرضا من آل محمد فظنوه يريد بذلك نفسه و لم يكن يريدها به لمعرفته باستحقاق أخيه الإمامة من قبله و وصيته عند وفاته إلى أبي عبد الله ع و كان سبب خروج زيد بن علي بعد الذي ذكرناه من غرضه في الطلب بدم الحسين ع أنه دخل على هشام بن عبد الملك و قد جمع له هشام أهل الشام و أمر أن يتضايقوا في المجلس حتى لا يتمكن من الوصول إلى قربه فقال له زيد إنه ليس من عباد الله أحد فوق أن يوصي بتقوى الله و لا من عباده أحد دون أن يوصي بتقوى الله و أنا أوصيك بتقوى الله يا أمير المؤمنين فاتقه فقال له هشام أنت الموهل نفسك للخلافة الراجي لها و ما أنت و ذاك لا أم لك و إنما أنت ابن أمة فقال له زيد إني لا أعلم أحدا أعظم عند الله منزلة من نبي بعثه الله و هو ابن أمة فلو كان ذلك نقصا عن منتهى غاية لم يبعث و هو إسماعيل بن إبراهيم ع فالنبوة أعظم منزلة عند الله أم الخلافة يا هشام و بعد فما نقص برجل أبوه رسول الله ص و هو ابن علي بن أبي طالب فوثب هشام من مجلسه و دعا قهرمانه و قال لا يبيتن هذا في عسكري فخرج زيد و هو يقول لن يكره قوم قط حر السيوف إلا ذلوا فلما وصل إلى الكوفة اجتمع إليه أهلها فلم يزالوا به حتى بايعوه على الحرب ثم نقضوا بيعته و أسلموه فقتل ع و صلب بينهم أربع سنين لا ينكر أحد منهم و لا يغير بيد و لا لسان و لما قتل بلغ ذلك من أبي عبد الله ع كل مبلغ و حزن حزنا عظيما حتى بان عليه و فرق من ماله في عيال من أصيب معه من أصحابه ألف دينار و أمرني أن أقسمها في عيال من أصيب مع زيد فأصاب عيال عبد الله بن الزبير أخي فضيل الرسان منها أربعة دنانير و كان مقتله ليلة الإثنين لليلتين خلتا من صفر سنة عشرين و مائة و كان سنه يوم قتل اثنتين و أربعين سنة
إعلام الورى بأعلام الهدى (ط - الحديثة)، ج1، ص: 493
الفصل الخامس في ذكر أولاده عليه السلام و نبذ من أخبارهم
له خمسة عشر ولدا: محمد الباقر عليه السلام، امه أم عبد الله بنت الحسن بن علي بن أبي طالب.
و أبو الحسين زيد، و عمر، امهما أم ولد.
و عبد الله، و الحسن، و الحسين، امهم أم ولد.
و الحسين الأصغر، و عبد الرحمن، و سليمان، لأم ولد.
و علي- و كان أصغر ولده عليه السلام- و خديجة، امهما أم ولد.
و محمد الأصغر، امه أم ولد.
و فاطمة، و علية، و أم كلثوم، [امهن أم ولد] «1».
و كان زيد بن علي بن الحسين أفضل إخوته بعد أبي جعفر الباقر عليه السلام، و كان عابدا ورعا سخيا شجاعا، و ظهر بالسيف يطلب بثارات الحسين عليه السلام و يدعو إلى الرضا من آل محمد صلى الله عليه و آله و سلم فظن الناس أنه يريد بذلك نفسه، و لم يكن يريدها به؛ لمعرفته باستحقاق أخيه الباقر عليه السلام الإمامة من قبله، و وصيته عند وفاته إلى أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام.
و جاءت الرواية أن سبب خروجه- بعد الذي ذكرناه-: أنه دخل على هشام بن عبد الملك، و قد جمع هشام له أهل الشام و أمر أن يتضايقوا له في المجلس حتى لا يتمكن من الوصول إلى قربه، فقال له زيد: إنه ليس من عباد الله أحد فوق أن يوصى بتقوى الله، و لا من عباده أحد دون أن يوصي بتقوى الله و أنا اوصيك بتقوى الله يا أمير المؤمنين فاتقه.
فقال له هشام: أنت المؤهل نفسك للخلافة، و ما أنت و ذاك لا أم لك، و إنما أنت ابن أمة.
فقال له زيد: إني لا أعلم أحدا أعظم منزلة عند الله من نبي بعثه و هو ابن أمة، فلو كان ذلك يقصر عن منتهى غاية لم يبعث، و هو إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام، فالنبوة أعظم منزلة عند الله أم الخلافة؟ و بعد فما يقصر برجل أبوه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و هو ابن علي بن أبي طالب عليه السلام؟
فوثب هشام عن مجلسه و دعا قهرمانه و قال: لا يبيتن هذا في عسكري.
فخرج زيد و هو يقول: إنه لم يكره قوم قط حر السيوف إلا ذلوا «1».
و ذكر ابن قتيبة بإسناده في كتاب عيون الأخبار: أن هشاما قال لزيد بن علي لما دخل عليه: ما فعل أخوك البقرة.
فقال زيد: سماه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم باقر العلم و أنت تسميه بقرة لقد اختلفتما إذا «2».
قال «3»: فلما وصل الكوفة اجتمع إليه أهلها، فلم يزالوا به حتى بايعوه على الحرب، ثم نقضوا بيعته و أسلموه، فقتل و صلب بينهم أربع سنين لا ينكره أحد منهم و لم يغيره بيد و لا لسان، و كان مقتله يوم الاثنين لليلتين خلتا من صفر سنة عشرين و مائة، و كان سنه يوم قتل اثنين و أربعين سنة، و لما قتل بلغ ذلك من الصادق عليه السلام كل مبلغ، و حزن عليه حزنا عظيما، و فرق من ماله في عيال من اصيب معه من أصحابه ألف دينار «1».
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ؛ ج2 ؛ ص69
نويسنده: جزائرى، نعمت الله بن عبد الله
تاريخ وفات مؤلف: 1112 ق
و في كتاب الأمالي عن محمد بن علي الباقر عليهما السلام إنه أقبل زيد بن علي فلما نظر إليه و هو مقبل قال: هذا سيد من أهل بيته و الطالب بأوتارهم لقد أنجبت أمة ولدتك يا زيد «1».
و عن أبي سيابة قال: دفع إلي الصادق عليه السلام ألف دينار أمرني أن أقسمها في عيال من اصيب مع زيد بن علي فقسمتها فأصاب كل واحد أربعة دنانير «2».
و في ذلك الكتاب عن أبي جعفر الباقر عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و اله للحسين عليه السلام: يا حسين يخرج من صلبك رجل يقال له زيد يتخطا هو و أصحابه يوم القيامة رقاب الناس غرا محجلين يدخلون الجنة بلا حساب «3».
و في عيون الأخبار مسندا إلى الفضيل قال: انتهيت إلى زيد بن علي صبيحة خرج بالكوفة فقال: من يعينني على قتال أنباط الشام فأدخله الجنة بإذن الله.
فلما قتل توجهت نحو المدينة فدخلت على الصادق عليه السلام فقال: يا فضيل ما فعل عمي زيد؟
قال: فخنقتني العبرة فقال لي: قتلوه؟
قلت: اي و الله، قال: فصلبوه؟
قلت: اي و الله، فأقبل يبكي فقال: شهدت مع عمي قتال أهل الشام؟
قلت: نعم، قال: كم قتلت منهم؟
قلت: ستة، قال: فلعلك شاك في دمائهم؟
فقلت: لو كنت شاكا لما قتلتهم، فسمعته و هو يقول: أشركني الله في تلك الدماء، مضى و الله عمي زيد و أصحابه شهداء مثل ما مضى عليه علي بن أبي طالب و أصحابه.
______________________________
(1)- أمالي الصدوق: 415 ح 11، و بحار الأنوار: 46/ 170 ح 17.
(2)- أمالي الصدوق: 416 ح 13، و الإرشاد: 2/ 173.
(3)- أمالي الصدوق: 409 ح 9، و بحار الأنوار: 46/ 170.
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار، ج2، ص: 70
و في كتاب المحاسن روى السياري عن رجل من أصحابه قال: ذكر بين يدي أبي عبد الله عليه السلام من خرج من آل محمد فقال عليه السلام: لا زال و شيعتي بخير ما خرج الخارجي من آل محمد و لوددت أن الخارجي من آل محمد و علي نفقة عياله «1».
يقول مؤلف الكتاب عفى الله تعالى عنه: فيه إشعار بأن كل من خرج على بني امية و بني العباس من آل محمد كان محقا في خروجه و توجيهه أن من خرج إن كان مثل زيد فهو كما جاء مستفيضا في الأخبار إنما دعى إلى أخذ الثأر و إلى الرضا من آل محمد بأن يرجع الأمر إلى أهله و إن كان طالبا للخلافة فهو أحق منهم بها، لأن فيه مع الأخذ بالثأر كف أيديهم و ظلمهم عن الامة، و اما نهي الأئمة عليهم السلام لهم عن الخروج فباعتبار ما علموا من عدم تمام الأمر في خروجهم لأن بني امية كانت مدة دولتهم ثمانين سنة و كانوا فيها كما قال عليه السلام: لو طاولتهم الجبال لطالوا عليها حتى يأذن الله بزوال ملكهم فيكون ذلك النهي اتقاء على الخارجين، و يجوز أن يكون تقية من خلفاء الجور لأنهم يزعمون أن الأئمة عليهم السلام يأمرونهم بالخروج عليهم.
______________________________
(1)- عيون أخبار الرضا: 2/ 228، و بحار الأنوار: 46/ 171.
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار، ج2، ص: 71
فيه حقية كل من خرج من آل محمد عليهم السلام
الأمالي عن حمزة بن حمران قال: دخلت إلى الصادق عليه السلام فقال لي: يا حمزة من أين أقبلت؟
قلت: من الكوفة، فبكى، ثم قال: ذكرت ما صنع بعمي زيد ذكرت مقتله و قد أصاب جبينه سهم فجاء ابنه يحيى فقال له: ابشر يا أبتاه فإنك ترد على رسول الله و فاطمة و الحسن و الحسين صلوات الله عليهم قال: أجل يا بني ثم دعى بحداد فنزع السهم فكانت نفسه معه فجيء به إلى ساقية تجري فحفر له فيها و دفن و أجرى عليه الماء و كان معهم غلام سندي لبعضهم فذهب إلى يوسف بن عمر من الغد فأخبره بدفنهم إياه فأخرجه فصلبه في الكناسة أربع سنين ثم أمر به فأحرق بالنار و ذرى في الرياح فلعن الله قاتله و خاذله و إلى الله أشكو ما نزل بنا أهل بيت نبيه بعد موته و به نستعين.
عيون الأخبار عن ابن عبدون عن أبيه قال: لما حمل زيد بن موسى بن جعفر إلى المأمون و قد كان خرج بالبصرة و أحرق دور ولد العباس وهب المأمون جرمه لأخيه علي بن موسى الرضا عليه السلام و قال له: يا أبا الحسن لئن خرج أخوك و فعل ما فعل لقد خرج قبله زيد بن علي فقتل و لولا مكانك مني لقتلته فليس ما أتاه بصغير، فقال عليه السلام: يا أمير المؤمنين لا تقس أخي زيد بزيد بن علي بن الحسين فإنه كان من علماء آل محمد غضب لله عز و جل فجاهد أعداءه حتى قتل في سبيله و كان عمي جعفر عليه السلام يقول: رحم الله عمي زيد إنه دعى إلى الرضا من آل محمد و لو ظفر لوفى بما دعى إليه و قد استشارني في خروجه فقلت له: يا عم إن رضيت أن يكون المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك، فلما ولى قال جعفر بن محمد:
ويل لمن سمع واعيته فلم يجبه، فقال المأمون: يا أبا الحسن أليس قد جاء فيمن ادعى الإمامة بغير حقها ما جاء؟
فقال عليه السلام: إن زيد بن علي لم يدع ما ليس له بحق و أنه كان أتقى من ذاك إنه قال:
أدعوكم إلى الرضا من آل محمد و إنما جاء ما جاء فيمن يدعي أن الله نص عليه ثم يدعو إلى
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار، ج2، ص: 72
غير دين الله و يضل عن سبيله بغير علم و كان زيد و الله ممن خوطب بهذه الآية: و جاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم «1» «2».
أقول: يستفاد من هذا الحديث أن كل من خرج من آل محمد صلى الله عليه و اله لم يكن مبطلا لأنه ما كان يعتقد أنه منصوص على إمامته و ما كان يدعو إلى غير دين الله و لا يضل أحدا بل كان مقصده دفع خلفاء الجور عن الخلافة في الحقيقة فكلهم إما طالب الإمامة لأهلها كزيد أو طالب الخلافة ليعمل بأحكام الله كغيره.
و منهم زيد بن موسى فإنه لما خرج بالبصرة أول ما بدا به إحراق دور بني العباس من أهل الجور و معيني الظالمين لكنه عليه السلام اتقى المأمون في إظهار بعض الكلمات، لأن من كلامه عليه السلام استشعر المأمون لنفسه إنه غير مبطل في أمر الخلافة لأنه لم يدع النص عليه لكنه ما لحظ أنه خارج بقوله عليه السلام: و يضل عن سبيل الله.
و فيه أيضا عن الرضا عليه السلام: إن إسماعيل قال للصادق عليه السلام: يا أبتاه ما تقول في المذنب منا و من غيرنا؟
فقال عليه السلام: ليس بأمانيكم و لا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به «3» «4».
و عنه عليه السلام: من أحب عاصيا فهو عاص و من أحب مطيعا فهو مطيع و من أعان ظالما فهو ظالم و من خذل عادلا فهو خاذل إنه ليس بين أحد و بين الله قرابة و لا ينال أحد ولاية الله إلا بالطاعة.
و لقد قال رسول الله صلى الله عليه و اله لبني عبد المطلب: ائتوني بأعمالكم لا بأنسابكم و أحسابكم، قال الله تعالى: (فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ و لا يتساءلون) «5».
يقول مؤلف الكتاب عفى الله تعالى عنه: قوله عليه السلام: من أحب عاصيا فهو عاص مما تكثر مضمونه في الأخبار و بلية عامة، لأن النفوس تحب و تميل إلى من أحسن عليها سواء كان صالحا أو طالحا و لهذا قال عليه السلام: اللهم لا تجعل لفاجر و لا كافر علي نعمة و لا له عندي
______________________________
(1)- سورة الحج: 78.
(2)- أمالي الصدوق: 477 ح 3، و بحار الأنوار: 46/ 172.
(3)- سورة النساء: 123.
(4)- عيون أخبار الرضا: 1/ 260 ح 5، و بحار الأنوار: 46/ 176.
(5)- بحار الأنوار: 7/ 241، و وسادل الشيعة: 16/ 185.
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار، ج2، ص: 73
يدا و أوله كثيرون بإرادة محبة العاصي لأجل العصيان كما أولوا إعانة الظالم بما لا دخل له في الظلم، و سياق الكلام يأباه على أنك لو تحققت الحال في شأن إعانة الظالم لوجدت مطلق الإعانة معينة على الظلم.
و في كتاب العلل عن الصادق عليه السلام في حديث قال فيه: إن أتاكم منا آت يدعوكم إلى الرضا منا فنحن نستشهدكم انا لا نرضى أنه لا يطيعنا اليوم و هو وحده فكيف يطيعنا إذا ارتفعت الرايات و الأعلام «1».
و عن أبي سعيد المكاري قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فذكر زيد و من خرج معه فهم بعض أهل المجلس أن يتناوله فانتهره أبو عبد الله عليه السلام و قال: مهلا ليس لكم أن تدخلوا فيما بيننا إلا بسبيل خير إنه لم تمت نفس منا إلا و تدركه السعادة قبل أن تخرج نفسه و لو بفواق ناقة يعني مقدار ضمان حلبها «2».
و عنه عليه السلام قال: ليس بينكم و بين من خالفكم إلا المطمر [قلت: رأي شيىء المطمر؟
قال:] «3» و هو الذي تسمونه التر يعني خيط البناء فمن خالفكم و جازه فابرأوا منه و إن كان علويا فاطميا «4».
و في حديث آخر فهو زنديق.
[في] الاحتجاج قيل للصادق عليه السلام: ما زال يخرج رجل منكم أهل البيت فيقتل و يقتل معه خلق كثير؟
قال: إن فيهم الكذابين و في غيرهم المكذبين.
و عنه صلوات الله عليه: ليس منا أحد إلا و له عدو من أهل بيته، فقيل له: بنو الحسن لا يعرفون لمن الحق؟
قال: بلى و لكن يمنعهم الحسد «5».
و فيه أيضا عن مؤمن الطاق: إن زيد بن علي بن الحسين بعث إليه و هو مختف قال:
______________________________
(1)- علل الشرائع: 2/ 578 ح 2، و بحار الأنوار: 46/ 178 ح 35.
(2)- عماني الأخبار: 392 ح 39، و بحار الأنوار: 46/ 179 ح 36.
(3)- زيادة من المصدر.
(4)- معاني الأخبار: 213 ح 2، و بحار الأنوار: 46/ 179 ح 38.
(5)- بحار الأنوار: 46/ 180 ح 40.
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار، ج2، ص: 74
فقال لي: يا أبا جعفر ما تقول إن طرقك طارق منا أتخرج معه؟
قال: إن كان أبوك أو أخوك خرجت معه، فقال: أنا أريد أن أخرج فتخرج معي؟
قلت: لا، جعلت فداك إنما هي نفس واحدة فإن كان لله عز و جل في الأرض معك حجة فالمتخلف عنك ناج و الخارج معك هالك و إن لم يكن لله معك حجة فالمتخلف عنك و الخارج سواء، ثم قال: كنت أجلس مع أبي إلى الخوان فيلقمني اللقمة السمينة و يبرد لي اللقمة الحارة حتى يبرد شفقة علي و لم يشفق علي من حر النار إذ أخبرك بالدين و لم يخبرني به، فقلت له: من شفقته عليك من حر النار لم يخبرك خاف عليك أن لا تقبله فتدخل النار و أخبرني فإن قبلته نجوت و إن لم أقبل لم يبال أن أدخل النار ثم قلت له: أنتم أفضل أم الأنبياء؟
قال: بل الأنبياء، قلت: لم يقول يعقوب ليوسف: لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا «1» لم لم يخبرهم حتى لا يكيدونه و لكن كتمهم و كذلك أبوك كتمك لأنه خاف عليك، فقال: أما و الله لئن قلت ذلك لقد حدثني صاحبك بالمدينة إني اقتل و اصلب بالكناسة و أن عنده لصحيفة فيها قتلي و صلبي فحدثت أبا عبد الله عليه السلام بمقالة زيد و ما قلت له فقال لي: أخذته من بين يديه و من خلفه و عن يمينه و عن يساره و من فوق رأسه و من تحت قدميه و لم تترك له مسلكا يسلكه «2».
عن البزنطي قال: ذكر عند الرضا عليه السلام بعض أهل بيته فقلت له: الجاحد منكم و من غيركم واحد؟
فقال: لا، كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول: لمحسننا حسنتان و لمسيئنا ذنبان.
عن أبي اليقظان قال: كنا جماعة عند أبي عبد الله عليه السلام فقال: أيكم له علم بعمي زيد إلى أن قال مسجد السهلة كان بيت إبراهيم الذي خرج منه إلى العمالقة و كان بيت إدريس عليه السلام الذي كان يخيط به و فيه صخرة خضراء فيها صورة وجوه النبيين و فيه مناخ الراكب يعني الخضر عليه السلام و لو أن عمي أتاه حين خرج فصلى فيه و استجار بالله لأجاره عشرين سنة و ما أتاه مكروب فصلى فيه ما بين العشائين و دعى الله إلا فرج عنه.
______________________________
(1)- سورة يوسف: 5.
(2)- شرح أصول الكافي: 5/ 104.
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار، ج2، ص: 75
و عن الوليد بن صبيح قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام في ليلة إذ طرق الباب طارق فخرجت الجارية و قالت: هذا عمك عبد الله بن علي فقال: ادخليه، فقال لنا؛ ادخلوا البيت فدخلنا بيتا.
فلما دخل لم يدع شيئا من القبيح إلا قاله في أبي عبد الله عليه السلام ثم خرج و خرجنا فأقبل يحدثنا من الموضع الذي قطع كلامه فقال بعضنا: لقد استقبلك هذا بشيء حتى لقد هم بعضنا أن يخرج إليه فيوقع به، فقال: مه لا تدخلوا فيما بيننا.
فلما مضى من الليل ما مضى طرق الباب طارق فخرجت الجارية و قالت: عمك عبد الله بن علي فقال لنا: عودوا إلى مواضعكم ثم أذن له فدخل بنحيب و بكاء و هو يقول:
يا ابن أخي اغفر لي غفر الله لك اصفح عني صفح الله عنك، فقال: غفر الله لك يا عم ما الذي أحوجك إلى هذا؟
قال: إني لما آويت إلى فراشي أتاني رجلان أسودان فشدا وثاقي ثم قال أحدهما للآخر: انطلق به إلى النار فانطلق بي فمررت برسول الله صلى الله عليه و آله فقلت: يا رسول الله لا أعود فأمرهما فخلى عني و أني لأجد ألم الوثاق، فقال عليه السلام: اوص، قال: بما أوصي ما لي مال و أن لي عيالا كثيرا و علي دين، فقال أبو عبد الله عليه السلام: دينك علي و عيالك إلى عيالي فأوصى فما خرجنا من المدينة حتى مات و ضم أبو عبد الله عليه السلام عياله إليه و قضى دينه و زوج ابنه ابنته «1».
______________________________
(1)- الخرائج و الجرائح: 2/ 620، و بحار الأنوار: 46/ 185.
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار، ج2، ص: 76
أسباب خروج زيد بن علي
يقول مؤلف الكتاب أيده الله تعالى: ورد في الأخبار أن السبب في خروج زيد امور:
الأول: إنه كان يدعو إلى الرضا من آل محمد و كان يعتقد و يعلم أن الإمام كان أخوه ثم من بعده ابن أخيه و كان يريد له الخلافة التي كانت حقه.
الثاني: الطلب بدم الحسين عليه السلام فإن تلك الواقعة الكبرى ما أبقت لأحد من بني هاشم و لا من غيرهم تمتعا في الحياة و كانوا يطلبون به الموت و يأسفون على ما فرط منهم من التقصير في الجهاد و هي الرزية التي أرغمت الانوف و قربت الحتوف.
الثالث: إنه دخل على هشام بن عبد الملك و قد جمع له أهل الشام و أمرهم أن يتضايقوا له في المجالس حتى لا يتمكن من الوصول إلى قربه فقال له زيد: أوصيك بتقوى الله، فقال له هشام: أنت المؤهل نفسك للخلافة و ما أنت و ذاك لا ام لك و إنما أنت ابن أمة فقال له زيد: إني لا أعلم أحدا أعظم منزلة عند الله من نبي بعثه و هو إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام فالنبوة أعظم منزلة عند الله أم الخلافة؟ و بعد فما يقصر برجل أبوه رسول الله صلى الله عليه و آله و هو ابن علي بن أبي طالب، فوثب هشام و قال لقهرمانه: لا يبيتن هذا في عسكري فخرج زيد و هو يقول: إنه لم يكره قوم قط السيف إلا ذلوا.
فلما وصل الكوفة بايعه أهلها ثم نقضوا بيعته و أسلموه فقتل و صلب بينهم أربع سنين لم ينكر ذلك أحد منهم و لا دفع عنه بيد و لا لسان.
الرابع: إن هشاما كان يستهزء بزيد بل روي أنه قذفه بأمه حتى أن السفاح لما أخرج بني امية من قبورهم لإحراق عظامهم أمر بجثة هشام فضربوها حد القذف قال: إنه قذف زيد بن علي و لم يحد.
الخامس: ما رواه الحميري في كتاب الدلائل عن جابر قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لا يخرج على هشام أحد إلا قتله فقلنا لزيد هذه المقالة فقال: إني شهدت هشاما و رسول الله صلى الله عليه و آله يسب عنده فلم ينكر ذلك و لم يغيره فو الله لو لم يكن إلا أنا و آخر لخرجت
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار، ج2، ص: 77
عليه.
و في كتاب أبي القاسم بن قولويه قال: روى بعض أصحابنا قال: كنت عند علي ابن الحسين عليهما السلام و لم يتكلم حتى تطلع الشمس فبشروه بولادة زيد بعد صلاة الفجر فالتفت إلى أصحابه و قال: أي شيء اسمي هذا المولود؟
فقال كل رجل منهم اسما فقال: يا غلام علي بالمصحف فوضعه في حجره ثم فتحه فنظر إلى أول الورقة و إذا فيه و فضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما ثم طبقه ثم فتحه فإذا في أول الورقة: إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم و أموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون و يقتلون وعدا عليه حقا في التوراة و الإنجيل و القرآن و من أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به و ذلك هو الفوز العظيم «1» ثم قال: هو و الله زيد هو و الله زيد فسمي زيدا.
و كان رسول الله صلى الله عليه و آله يقول لزيد بن حارثة: المقتول في الله و المصلوب في امتي و المظلوم من أهل بيتي سمي هذا، و يقول له: يا زيد زاد اسمك عندي حبا فأنت سمي الحبيب من أهل بيتي «2».
يقول مؤلف الكتاب أيده الله تعالى: في هذا الحديث دلالة على جواز [التفاؤل] «3» في القرآن لمثل هذا الأمر من تسمية المولود و نحوه حتى يسمى بما يناسب الآية فإن حكاية الجهاد تناسب الشجاع و زيد كان معروفا بالشجاعة بين العرب و حينئذ فيحمل ما روي من النهي عن التفاؤل بالقرآن إما على الكراهة أو على ما إذا كان لاستكشاف الغايبات جزما كما إذا كان للتفاؤل عن حال غائب أهو حي أم لا، و متى يكون قدومه و كذلك التفاؤل لبرء المريض و متى يبرء و متى يموت و متى يهلك الله فلانا، فإن هذه الامور إذا لم تقع على وفق التفاؤل يكون فيها نوعا من الوهن في اعتقاد شأن القرآن لله المثل الأعلى.
و عن أبي عبد الله عليه السلام: أما الباكي على زيد فمعه في الجنة و أما الشامت به فشريك
______________________________
(1)- سورة التوبة: 111.
(2)- السرائر: 3/ 638، و بحار الأنوار: 46/ 192.
(3)- زيادة في المصدر.
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار، ج2، ص: 78
في دمه «1».
أقول: هذا جار على عمومه كما جاء في الرواية و ذلك أن من رضي بإراقة دم على غير قانون الشريعة كان شريكا للقاتل في العقاب و إن كان القاتل في المشرق و الراضي في المغرب و هذه مقدمة عامة البلوى.
و روى الكشي عن سليمان بن خالد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: رحم الله عمي زيدا ما قدر أن يسير بكتاب الله ساعة من نهار، يا سليمان ما كان عدوكم عندكم؟
قلنا؛ كفار، قال: إن الله عز و جل يقول: حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد و إما فداء «2» فجعل المن بعد الإثخان أسرتم قوما ثم خليتم سبيلهم قبل الإثخان و إنما جعل الله المن بعد الإثخان حتى خرجوا عليكم من وجه آخر فقاتلوكم «3».
و عنه عليه السلام: رحم الله عمي زيدا لو ظفر لوفى إنما دعى إلى الرضا من آل محمد و أنا الرضا.
و قال عليه السلام: إن الله عز ذكره أذن في هلاك بني امية بعد إحراقهم زيد بسبعة أيام «4».
يقول مؤلف الكتاب أيده الله تعالى: إن الأحاديث الناطقة بحسن حال زيد و أنه من أهل السعادة و كان محقا في خروجه مستفيضة بل متواترة، فلا ينبغي التعرض له و لمن خرج بعده إلا بخير إلا أن يكون حاله ظاهرا كما سيأتي الإشارة إليه إن شاء الله تعالى.
______________________________
(1)- الغدير: 3/ 70.
(2)- سورة محمد: 4.
(3)- بحار الأنوار: 46/ 7196 ح 6.
(4)- شرح الأخبار: 3/ 287، و بحار الأنوار: 46/ 199.
****************
ارسال شده توسط:
حسن خ
Monday - 26/5/2025 - 10:33
جناب زید بن علی و شیخین-هما اوقفانی هذا الموقف
تقريب المعارف، ص: 249
[نكير زيد بن علي الشهيد]
فرووا عن معمر بن خيثم قال: بعثني زيد بن علي داعية، فقلت: جعلت فداك ما أجابتنا إليه الشيعة فإنها لا تجيبنا إلى ولاية أبي بكر و عمر، قال لي: ويحك أحد أعلم «4» مظلمته منا، و الله لئن قلت إنهما جارا في الحكم لتكذبن، و لئن قلت إنهما استأثرا بالفيء لتكذبن، و لكنهما أول من ظلمنا حقنا و حمل الناس على رقابنا، و الله إني لأبغض أبناءهما
__________________________________________________
(1) في النسخة: «و كل».
(2) من البحار.
(3) في النسخة: «آبائهم»، و المثبت من البحار.
(4) كذا.
تقريب المعارف، ص: 250
من بغضي آباءهما، و لكن لو دعوت الناس إلى ما تقولون «1» لرمونا بقوس واحد.
و
رووا عن محمد بن فرات الجرمي قال: سمعت زيد بن علي يقول: إنا لنلتقي و آل عمر فى الحمام فيعلمون أنا لا نحبهم و لا يحبونا، و الله إنا لنبغض الأبناء لبغض الآباء.
و
رووا عن فضيل بن الزبير قال: قلت لزيد بن علي عليه السلام: ما تقول في أبي بكر و عمر قال: قل فيهما ما قال علي، كف كما كف لا تجاوز قوله، قلت: أخبرني عن قلبي أنا خلقته قال: لا، قلت: فإني أشهد على الذي خلقه أنه وضع في قلبي بغضهما، فكيف لي بإخراج ذلك من قلبي، فجلس جالسا و قال: أنا و الله الذي لا إله إلا هو إني لأبغض بنيهما من بغضهما، و ذلك أنهم «2» إذا سمعوا سب علي عليه السلام فرحوا.
و
رووا عن العباس بن الوليد الأعذاري قال: سئل زيد بن علي عن أبي بكر و عمر فلم يجب فيهما، فلما أصابته الرمية نزع «3» الرمح من وجهه [و] استقبل الدم بيده حتى صار كأنه كبد، فقال: أين السائل عن أبي بكر و عمر! هما و الله شركاء في هذا الدم، ثم رمى به وراء ظهره.
و
عن نافع الثقفي- و كان قد أدرك زيد بن علي- قال: سأله «4» رجل عن أبي بكر و عمر، فسكت فلم يجبه، فلما رمي قال: أين السائل عن أبي بكر و عمر! هما أوقفاني هذا الموقف.
[نكير يحيى بن زيد الشهيد]
و
رووا عن يعقوب بن عدي قال: سئل يحيى بن زيد عنهما و نحن بخراسان و قد التقى الصفان فقال: هما أقامانا هذا المقام، و الله لقد كانا لئيما جدهما، و لقد هما بأمير المؤمنين أن يقتلاه.
__________________________________________________
(1) في النسخة: «ما يقولون».
(2) في البحار: «لأنهم».
(3) في النسخة: «فنزع».
(4) في البحار: «فسأله».
طرف من الأنباء و المناقب، ص: 500
و في تقريب المعارف (250): رووا عن العباس بن الوليد الأعذاري، قال: سئل زيد بن علي، عن أبي بكر و عمر، فلم يجب فيهما، فلما أصابته الرمية نزع الرمح من وجهه، و استقبل الدم بيده حتى صار كأنه كبد، فقال: أين السائل عن أبي بكر و عمر؟ هما و الله شركاء في هذا الدم، ثم رمى به وراء ظهره.
و عن نافع الثقفي- و كان قد أدرك زيد بن علي- قال: سأله رجل عن أبي بكر و عمر، فسكت فلم يجبه، فلما رمي، قال: أين السائل عن أبي بكر و عمر؟ هما أوقفاني هذا الموقف.
بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج30، ص: 385
فرووا عن معمر بن خيثم، قال: بعثني زيد بن علي داعية، فقلت: جعلت فداك، ما أجابتنا إليه الشيعة، فإنها لا تجيبنا إلى ولاية [فلان و فلان]. قال لي:
ويحك! أحد أعلم بمظلمته منا، و الله لئن قلت إنهما جارا في الحكم لتكذبن، و لئن قلت إنهما استأثرا بالفيء لتكذبن، و لكنهما أول من ظلمنا حقنا و حمل الناس على رقابنا، و الله إني لأبغض أبناءهما من بغضي آباءهما و لكن لو دعوت الناس إلى ما تقولون لرمونا بقوس واحد.
و رووا عن محمد بن فرات الجرمي، قال: سمعت زيد بن علي يقول: إنا لنلتقي و آل عمر في الحمام فيعلمون أنا لا نحبهم و لا يحبونا، و الله إنا لنبغض الأبناء لبغض الآباء.
و رووا عن فضيل بن الزبير، قال: قلت لزيد بن علي (ع): ما تقول في [فلان و فلان]؟. قال: قل فيهما ما قال علي: كف كما كف لا تجاوز قوله.
قلت: أخبرني عن قلبي أنا خلقته؟. قال: لا.
قلت: فإني أشهد على الذي خلقه أنه وضع في قلبي بغضهما، فكيف لي بإخراج ذلك من قلبي؟. فجلس جالسا و قال: أنا و الله الذي لا إله إلا هو إني لأبغض بنيهما من بغضهما، و ذلك لأنهم إذا سمعوا سب علي عليه السلام فرحوا.
و رووا عن العباس بن الوليد الأغداري، قال: سئل زيد بن علي عن [فلان و فلان]، فلم يجب فيهما، فلما أصابته الرمية فنزع الرمح «1» من وجهه استقبل الدم بيده حتى صار كأنه كبد، فقال: أين السائل عن [فلان و فلان]؟ هما و الله شركاء في هذا الدم، ثم رمى به وراء ظهره.
و عن نافع الثقفي- و كان قد أدرك زيد بن علي-، قال: فسأله رجل عن [فلان و فلان]، فسكت فلم يجبه، فلما رمي قال: أين السائل عن [فلان و فلان]؟
هما أوقفاني هذا الموقف.
__________________________________________________
(1) الكلمتان مشوشتان في المطبوع من البحار، و لعلهما: فزع الزج.
بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج30، ص: 386
و رووا عن يعقوب بن عدي، قال: سئل يحيى بن زيد عنهما- و نحن بخراسان و قد التقى الصفان-، فقال: هما أقامانا هذا المقام، و الله لقد كانا لئيما جدهما، و لقد هما بأمير المؤمنين عليه السلام أن يقتلاه.
اعيان الشيعة، ج7، ص: 114
ما نسب اليه فيمن لقبوا الرافضة
ذكر كثير ممن تكلم على هذا اللقب من اخصام الشيعة و تلقفه الآخر عن الأول ان زيدا سئل لما كان يحارب جيش هشام عن الشيخين فقال هما صاحبا جدي و ضجيعاه في قبره فرفضه جماعة فسموا الرافضة و ذكرنا في الجزء الأول من هذا الكتاب انه يجوز ان يكون قال ذلك استصلاحا لعسكره و من الذي يشك ان لهما هاتين الصفتين و ان المروي انه لما أصابه السهم طلب السائل فأراه السهم و قال هما اوقفاني هذا الموقف.
كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر 307 باب ما جاء عن أبي محمد الحسن بن علي ع ما يوافق هذه الأخبار و نصه على ابنه الحجة ع
حدثني أبي قال حدثنا عمر بن المتوكل بن هارون البجلي عن أبيه المتوكل بن هارون قال: لقيت يحيى بن زيد بعد قتل أبيه و هو متوجه إلى خراسان فما رأيت رجلا في عقله و فضله فسألته عن أبيه ع فقال إنه قتل و صلب بالكناسة ثم بكى و بكيت حتى غشي عليه فلما سكن قلت له يا ابن رسول الله و ما الذي أخرجه إلى قتال هذا الطاغي و قد علم من أهل الكوفة ما علم فقال نعم لقد سألته عن ذلك فقال سألت أبي ع يحدث عن أبيه الحسين بن علي ع قال وضع رسول الله ص
كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر 310 باب ما جاء عن أبي محمد الحسن بن علي ع ما يوافق هذه الأخبار و نصه على ابنه الحجة ع
بن جمهور عن حماد بن عيسى عن محمد بن مسلم قال: دخلت على زيد بن علي ع فقلت إن قوما يزعمون أنك صاحب هذا الأمر قال و لكني من العترة قلت فمن يلي هذا الأمر بعدكم قال ستة من الخلفاء و المهدي منهم قال ابن مسلم ثم دخلت على الباقر ع فأخبرته بذلك فقال صدق أخي زيد سيلي هذا الأمر بعدي سبعة من الأوصياء و المهدي منهم ثم بكى ع و قال كأني به و قد صلب في الكناسة يا ابن مسلم حدثني أبي عن أبيه الحسين ع قال وضع رسول الله ص يده على كتفي و قال يا بني يخرج من صلبك رجل يقال له زيد يقتل مظلوما إذا كان يوم القيامة حشر إلى الجنة.
الأمالي (للطوسي) النص 672 [36] مجلس يوم الجمعة سلخ رجب - عظم الله بركته - سنة سبع و خمسين و أربعمائة
1418- 25- و بهذا الإسناد، عن أحمد، عن مهزم بن أبي بردة الأسدي، قال: دخلت المدينة حدثان صلب زيد (رضي الله عنه). قال: فدخلت على أبي عبد الله (عليه السلام)، فساعة رآني قال: يا مهزم، ما فعل زيد قال: قلت: صلب. قال: أين قال: قلت: في كناسة بني أسد. قال: أنت رأيته مصلوبا في كناسة بني أسد قال: قلت نعم، قال: فبكى حتى بكى النساء خلف الستور، ثم قال: أما و الله لقد بقي لهم عنده طلبة، ما أخذوها منه بعد. قال: فجعلت أفكر و أقول: أي شيء طلبتهم بعد القتل و الصلب! فودعته و انصرفت حتى انتهيت إلى الكناسة، فإذا أنا بجماعة، فأشرفت عليهم، فإذا زيد قد أنزلوه من خشبته يريدون أن يحرقوه. قال: قلت: هذه الطلبة التي قال لي.
مناقب آل أبي طالب عليهم السلام (لابن شهرآشوب) ج4 236 فصل في خرق العادات له ع ..... ص : 234
مهزم عن أبي بردة قال دخلت على أبي عبد الله ع قال ما فعل زيد قلت صلب في كناسة بني أسد فبكى حتى بكت النساء من خلف الستور ثم قال أما و الله لقد بقي لهم عنده طلبة ما أخذوها منه فكنت أتفكر في قوله حتى رأيت جماعة قد أنزلوه
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر ج8 322 (2) فهرس الأحاديث ..... ص : 239
ما فعل زيد؟ قلت صلب في كناسة بني أسد، فبكى حتى بكى النساء ... 1890
الإنصاف في النص على الأئمة الإثني عشرعليهم السلام / ترجمه رسولى محلاتى عربي 410 الثاني و الستون و مائتان نص - ..... ص : 409
قال: لا و لكني من العترة، قلت: لمن يلي هذا الأمر بعدكم؟ قال: سبعة من الخلفاء و المهدي منهم قال ابن مسلم: ثم دخلت على محمد بن علي عليه السلام فأخبرته بذلك، فقال: صدق أخي زيد يلي هذا الأمر بعدي سبعة من الأوصياء، و المهدي منهم، ثم بكى عليه و قال: كأني به و قد صلب في الكناسة، يابن مسلم حدثني أبي عن أبيه الحسين قال: وضع رسول الله صلى الله عليه و آله يده على كتفي و قال: يا حسين يخرج من صلبك رجل يقال له زيد، يقتل مظلوما، إذا كان يوم القيامة نشر و أصحابه إلى الجنة.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول ج4 119 الحديث 116 ..... ص : 111
و روى صاحب كتاب كفاية الأثر بإسناده عن محمد بن مسلم قال: دخلت على زيد ابن علي عليه السلام فقلت: إن قوما يزعمون أنك صاحب هذا الأمر؟ قال: لا لكني من العترة، قلت: فمن يلي هذا الأمر بعدكم؟ قال: سبعة من الخلفاء و المهدي منهم، قال: ثم دخلت على الباقر عليه السلام فأخبرته بذلك فقال: صدق أخي زيد، سيلي هذا الأمر بعدي سبعة من الأوصياء و المهدي منهم، ثم بكى و قال: كأني به و قد صلب في الكناسة، يا ابن مسلم حدثني أبي عن أبيه الحسين قال: وضع رسول الله صلى الله عليه و آله يده على كتفي، و قال: يا حسين يخرج من صلبك رجل يقال له زيد، يقتل مظلوما، إذا كان يوم القيامة حشر هو و أصحابه إلى الجنة.
بحار الأنوار (ط - بيروت) ج46 199 باب 11 أحوال أولاده و أزواجه صلوات الله عليه ..... ص : 155
ما حدثنا به علي بن الحسن عن عامر بن عيسى بن عامر السيرافي بمكة في ذي الحجة سنة إحدى و ثمانين و ثلاثمائة قال حدثني أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع عن محمد بن مطهر عن أبيه عن عمير بن المتوكل بن هارون البجلي عن أبيه المتوكل بن هارون قال: لقيت يحيى بن زيد بعد قتل أبيه و هو متوجه إلى خراسان فما رأيت مثله رجلا في عقله و فضله فسألته عن أبيه فقال إنه قتل و صلب بالكناسة ثم بكى و بكيت حتى غشي عليه فلما سكن قلت له يا ابن رسول الله و ما الذي أخرجه إلى قتال هذا الطاغي و قد علم من أهل الكوفة ما علم فقال نعم لقد سألته عن ذلك فقال سمعت أبي ع يحدث عن أبيه الحسين بن علي ع قال وضع رسول الله ص يده على صلبي فقال يا حسين يخرج من صلبك رجل يقال له زيد يقتل شهيدا فإذا كان يوم القيامة يتخطى هو و أصحابه رقاب الناس و يدخل الجنة فأحببت أن أكون كما وصفني رسول الله ص ثم قال رحم الله أبي زيدا كان و الله أحد المتعبدين قائم ليله صائم نهاره يجاهد في سبيل الله عز و جل حق جهاده فقلت يا ابن رسول الله هكذا يكون الإمام بهذه الصفة فقال يا عبد الله إن أبي لم يكن بإمام و لكن من سادات الكرام و زهادهم و كان من المجاهدين في سبيل الله قلت يا ابن رسول الله أما إن أباك قد ادعى الإمامة و خرج مجاهدا في سبيل الله و قد جاء عن رسول الله ص فيمن ادعى الإمامة كاذبا فقال مه يا عبد الله إن أبي ع كان أعقل من أن يدعي ما ليس له بحق و إنما قال أدعوكم إلى الرضا من آل محمد عنى بذلك عمي جعفرا قلت فهو اليوم صاحب
بحار الأنوار (ط - بيروت) ج46 200 باب 11 أحوال أولاده و أزواجه صلوات الله عليه ..... ص : 155
74- نص، كفاية الأثر أبو علي أحمد بن سليمان عن أبي علي بن همام عن الحسن بن محمد بن جمهور العمي عن أبيه عن حماد بن عيسى عن محمد بن مسلم قال: دخلت على زيد بن علي ع فقلت إن قوما يزعمون أنك صاحب هذا الأمر قال لا و لكني من العترة قلت فمن يلي هذا الأمر بعدكم قال سبعة من الخلفاء و المهدي منهم قال ابن مسلم ثم دخلت على الباقر محمد بن علي ع فأخبرته بذلك فقال صدق أخي زيد صدق أخي زيد سيلي هذا الأمر بعدي سبعة من الأوصياء و المهدي منهم ثم بكى ع و قال كأني به و قد صلب في الكناسة يا ابن مسلم حدثني أبي عن أبيه الحسين قال وضع رسول الله ص يده على كتفي و قال يا حسين يخرج من صلبك رجل يقال له زيد يقتل مظلوما إذا كان يوم القيامة حشر و أصحابه إلى الجنة.
بحار الأنوار (ط - بيروت) ج46 201 باب 11 أحوال أولاده و أزواجه صلوات الله عليه ..... ص : 155
76- ما، الأمالي للشيخ الطوسي أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن فضال عن العباس بن عامر عن أحمد بن رزق عن مهزم بن أبي بردة الأسدي قال: دخلت المدينة حدثان صلب زيد رضي الله عنه قال فدخلت على أبي عبد الله ع فساعة رآني قال يا مهزم ما فعل زيد قال قلت صلب قال أين قال قلت في كناسة بني أسد قال أنت رأيته مصلوبا في كناسة بني أسد قال قلت نعم قال فبكى حتى بكت النساء خلف الستور ثم قال أما و الله لقد بقي لهم عنده طلبة ما أخذوها منه بعد قال فجعلت أفكر و أقول أي شيء طلبتهم بعد القتل و الصلب قال فودعته و انصرفت حتى انتهيت إلى الكناسة فإذا أنا بجماعة فأشرفت عليهم فإذا زيد قد أنزلوه من خشبته يريدون أن يحرقوه قال قلت هذه الطلبة التي قال لي.
بحار الأنوار (ط - بيروت) ج47 137 باب 5 معجزاته و استجابة دعواته و معرفته بجميع اللغات و معالي أموره صلوات الله عليه ..... ص : 63
187- قب، المناقب لابن شهرآشوب مهزم عن أبي بردة قال: دخلت على أبي عبد الله ع قال ما فعل زيد قلت صلب في كناسة بني أسد فبكى حتى بكت النساء من خلف الستور ثم قال أما و الله لقد بقي لهم عنده طلبة ما أخذوها منه فكنت أتفكر من قوله حتى رأيت جماعة قد أنزلوه يريدون أن يحرقوه فقلت هذه الطلبة التي قال لي.
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ج2 71 فيه حقية كل من خرج من آل محمد عليهم السلام ..... ص : 71
قلت: من الكوفة، فبكى، ثم قال: ذكرت ما صنع بعمي زيد ذكرت مقتله و قد أصاب جبينه سهم فجاء ابنه يحيى فقال له: ابشر يا أبتاه فإنك ترد على رسول الله و فاطمة و الحسن و الحسين صلوات الله عليهم قال: أجل يا بني ثم دعى بحداد فنزع السهم فكانت نفسه معه فجيء به إلى ساقية تجري فحفر له فيها و دفن و أجرى عليه الماء و كان معهم غلام سندي لبعضهم فذهب إلى يوسف بن عمر من الغد فأخبره بدفنهم إياه فأخرجه فصلبه في الكناسة أربع سنين ثم أمر به فأحرق بالنار و ذرى في الرياح فلعن الله قاتله و خاذله و إلى الله أشكو ما نزل بنا أهل بيت نبيه بعد موته و به نستعين.
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ج1 122 تنبيه ..... ص : 122
حدثنا أبي، قال: حدثنا عمير بن المتوكل بن هارون البلخي، عن أبيه المتوكل بن هارون قال: لقيت يحيى بن زيد بعد قتل أبيه و هو متوجه إلى خراسان، فما رأيت رجلا في عقله و فضله، فسألته عن أبيه فقال: إنه قتل و صلب بالكناسة [2]، ثم بكى
عوالم العلوم و المعارف والأحوال من الآيات و الأخبار و الأقوال (مستدرك سيدة النساء إلى الإمام الجواد ج18-السجادع 228 الكتب: ..... ص : 226
و تصديق ذلك ما حدثنا به علي بن الحسن، عن عامر بن عيسى بن عامر السيرافي بمكة في ذي الحجة سنة إحدى و ثمانين و ثلاثمائة، قال: حدثني أبو محمد الحسن ابن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، عن محمد بن مطهر، عن أبيه، عن عمير بن المتوكل بن هارون البجلي، عن أبيه المتوكل بن هارون قال: لقيت يحيى بن زيد بعد قتل أبيه و هو متوجه إلى خراسان، فما رأيت (مثله) رجلا في عقله و فضله فسألته عن أبيه، فقال: إنه قتل و صلب بالكناسة، ثم بكى و بكيت حتى غشى عليه، فلما سكن قلت له: يا ابن رسول الله و ما الذي اخرجه إلى قتال هذا الطاغي و قد علم من أهل الكوفة ما علم؟
عوالم العلوم و المعارف والأحوال من الآيات و الأخبار و الأقوال (مستدرك سيدة النساء إلى الإمام الجواد ج18-السجادع 230 الأخبار، الأصحاب: ..... ص : 230
قال ابن مسلم: ثم دخلت على الباقر محمد بن علي عليهما السلام فأخبرته بذلك، فقال: صدق أخي زيد، (صدق أخي زيد) سيلي هذا الأمر بعدي سبعة من الأوصياء، و المهدي منهم ثم بكى عليه السلام و قال: كأني به و قد صلب في الكناسة.
الغارات (ط - القديمة) ج1 60 سيرته ع في نفسه ..... ص : 53
(9) الكناسة: محلة بالكوفة عندها واقع يوسف بن عمر الثقفي زيد بن علي بن الحسين بن-
الكافي (ط - الإسلامية) ج1 174 باب الاضطرار إلى الحجة ..... ص : 168
5- عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن أبان قال: أخبرني الأحول أن زيد بن علي بن الحسين ع بعث إليه و هو مستخف قال فأتيته فقال لي يا أبا جعفر ما تقول إن طرقك طارق منا أ تخرج معه قال فقلت له إن كان أباك أو أخاك خرجت معه قال فقال لي فأنا أريد أن أخرج أجاهد هؤلاء القوم فاخرج معي قال قلت لا ما أفعل جعلت فداك قال فقال لي أ ترغب بنفسك عني قال قلت له إنما هي نفس واحدة فإن كان لله في الأرض حجة فالمتخلف عنك ناج و الخارج معك هالك و إن لا تكن لله حجة في الأرض فالمتخلف عنك و الخارج معك سواء قال فقال لي يا أبا جعفر كنت أجلس مع أبي على الخوان فيلقمني البضعة السمينة و يبرد لي اللقمة الحارة حتى تبرد شفقة علي و لم يشفق علي من حر النار إذا أخبرك بالدين و لم يخبرني به فقلت له جعلت فداك من شفقته عليك من حر النار لم يخبرك خاف عليك أن لا تقبله فتدخل النار و أخبرني أنا فإن قبلت نجوت و إن لم أقبل لم يبال أن أدخل النار ثم قلت له جعلت فداك أنتم أفضل أم الأنبياء قال بل الأنبياء قلت يقول يعقوب ليوسف يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا لم لم يخبرهم حتى كانوا لا يكيدونه و لكن كتمهم ذلك فكذا أبوك كتمك لأنه خاف عليك قال فقال أما و الله لئن قلت ذلك لقد حدثني صاحبك بالمدينة أني أقتل و أصلب بالكناسة و إن عنده لصحيفة فيها قتلي و صلبي فحججت فحدثت أبا عبد الله ع بمقالة زيد و ما قلت له فقال لي أخذته من بين يديه و من خلفه و عن يمينه و عن شماله و من فوق رأسه و من تحت قدميه و لم تترك له مسلكا يسلكه.
الكافي (ط - دارالحديث) ج4 132 163 - باب مجالسة أهل المعاصي ..... ص : 121
(4). «الكناسة»: موضع بالكوفة، صلب فيه زيد بن علي بن الحسين. مجمع البحرين، ج 4، ص 101 (كنس).
الغيبة( للنعماني) النص 272 باب 14 ما جاء في العلامات التي تكون قبل قيام القائم ع و يدل على أن ظهوره يكون بعدها كما قالت الأئمة ع
(3). الثوية- بالفتح ثم الكسر، و ياء مشددة و يقال بلفظ التصغير-: موضع بالكوفة، أو قريب من الكوفة، و قيل: خريبة الى جانب الحيرة على ساعة منها. و الكناسة- بضم الكاف- محلة بالكوفة عندها أوقع يوسف بن عمرو الثقفى- و الى العراق من قبل هشام ابن عبد الملك- زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام، و قصته مشهورة في التاريخ راجع مقاتل الطالبيين لابى الفرج الأصفهاني.
الأمالي( للصدوق) النص 40 المجلس العاشر
11- حدثنا علي بن أحمد بن موسى الدقاق قال حدثنا علي بن الحسين القاضي العلوي العباسي قال حدثني الحسن بن علي الناصر قدس الله روحه قال حدثني أحمد بن رشد عن عمه أبي معمر سعيد بن خثيم عن أخيه معمر قال: كنت جالسا عند الصادق جعفر بن محمد ع فجاء زيد بن علي بن الحسين ع فأخذ بعضادتي الباب فقال له الصادق ع يا عم أعيذك بالله أن تكون المصلوب بالكناسة فقالت له أم زيد و الله ما يحملك على هذا القول غير الحسد لابني فقال ع يا ليته حسدا يا ليته حسدا ثلاثا ثم قال حدثني أبي عن جدي ع أنه يخرج من ولده رجل يقال له زيد يقتل بالكوفة و يصلب بالكناسة يخرج من قبره نبشا تفتح لروحه أبواب السماء يبتهج به أهل السماوات يجعل روحه في حوصلة طير أخضر يسرح في الجنة حيث يشاء.
روضة الواعظين و بصيرة المتعظين (ط - القديمة) ج2 269 مجلس في مناقب آل محمد ع ..... ص : 268
قال علي بن الحسين ع يخرج من ولدي رجل يقال له زيد يقتل بالكوفة و يصلب بالكناسة يخرج من قبره نبشا يفتح لروحه أبواب السماء يبتهج به أهل السماوات يجعل روحه في حوصلة طير أخضر يسرح في الجنة حيث يشاء
الإحتجاج على أهل اللجاج (للطبرسي) ج2 372 احتجاج أبي عبد الله الصادق ع في أنواع شتى من العلوم الدينية على أصناف كثيرة من أهل الملل و الديانات ..... ص : 331
و قال الشيخ المفيد في الإرشاد ص 251: كان زيد بن علي بن الحسين «ع» عين اخوته بعد أبي جعفر «ع»، و أفضلهم و كان عابدا ورعا فقيها سخيا شجاعا، و ظهر بالسيف يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر، و يأخذ بثأر الحسين «ع». و في عيون أخبار الرضا ج 1 ص 248 بسنده عن محمد بن يزيد النحوي عن ابن أبي عبدون عن أبيه قال: لما حمل زيد بن موسى بن جعفر إلى المأمون- و كان قد خرج بالبصرة و أحرق دور بني العباس- وهب المأمون جرمه لأخيه علي بن موسى الرضا «ع» و قال: يا أبا الحسن لئن خرج أخوك و فعل ما فعل، لقد خرج من قبله زيد بن علي فقتل و لو لا مكانك لقتلته فليس ما أتاه بصغير فقال الرضا (ع): لا تقس أخي زيدا إلى زيد بن علي فانه كان من علماء آل محمد صلى الله عليه و آله غضب لله عز و جل فجاهد اعداءه حتى قتل في سبيله، و لقد حدثني أبي موسى بن جعفر أنه سمع أباه جعفر بن محمد يقول: رحم الله عمي زيدا إنه دعا إلى الرضا من آل محمد و لو ظفر لو في بما دعا إليه، و لقد استشارني في خروجه فقلت له: يا عمي إن رضيت أن تكون المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك فلما ولى قال جعفر بن محمد: ويل لمن سمع داعيته فلم يجبه، فقال المأمون يا أبا الحسن أ ليس قد جاء فيمن ادعى الإمامة بغير حقها ما جاء؟-
شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج7 126 مما قيل من الشعر في التحريض على قتل بني أمية ..... ص : 125
(2) ذكر المبرد في شرح هذا البيت قوله: «مصرع الحسين و زيد»، يعنى زيد بن علي بن الحسين؛ كان خرج على هشام بن عبد الملك، و قتله يوسف بن عمر الثقفى؛ و صلبه بالكناسة هو و جماعة من أصحابه .. و إنما نسب قتل حمزة إلى بنى أمية؛ لأن أبا سفيان بن حرب كان قائد الناس يوم أحد».
شرح الكافي-الأصول و الروضة (للمولى صالح المازندراني) ج6 292 الحديث السادس عشر ..... ص : 286
قوله (بالكناسة) الكناسة بضم الكاف الكساحة و القمامة و موضعها أيضا، و بها سميت كناسة كوفان و هى موضع قريب من الكوفة قتل بها و صلب زيد بن على بن الحسين عليهما السلام.
الوافي ج24 485 بيان ..... ص : 485
" على عمه" يعني به زيد بن علي بن الحسين ع المصلوب بالكناسة بإشارة الدوانيقي الطاغي، و إنما أمره ع بالقيام بما أمره لأن
إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات ج4 80 الفصل الثامن عشر ..... ص : 79
علي بن الحسين عليه السلام مهرولا فجعل ينشف دمه، و يقول له: يا بني أعيذك بالله أن تكون المصلوب بالكناسة، قلت: بأبي أنت و أمي أي كناسة؟ قال: كناسة الكوفة، قلنا جعلنا فداك و يكون ذلك؟ قال: أي و الذي بعث محمدا بالحق، إن عشت بعدي لترين هذا الغلام في ناحية من نواحي الكوفة مقتولا مدفونا منبوشا مسلوبا مصلوبا في الكناسة ثم ينزل فيحرق، و يدق و يذرى في البر، فقلت: جعلت فداك ما اسم هذا الغلام؟ قال: هذا ابني زيد «الحديث».
إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات ج4 144 الباب الحادي و العشرون معجزات أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام ..... ص : 134
30- و عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن أبان قال: أخبرني الأحول أن زيد بن علي بن الحسين عليه السلام بعث إليه، و ذكر الحديث إلى أن قال: فقال: أما و الله لئن قلت ذلك لقد حدثني صاحبك بالمدينة أني أقتل و أصلب بالكناسة و أن عنده صحيفة فيها قتلي و صلبي فحججت فحدثت أبا عبد الله عليه السلام بمقالة زيد و ما قلت له «الحديث».
إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات ج4 150 الفصل الرابع ..... ص : 150
45- و روى الصدوق محمد بن علي بن الحسين بن بابويه في كتاب عيون الأخبار قال: حدثنا أحمد بن يحيى المكتب قال: أخبرنا محمد بن يحيى الصولي، قال: حدثنا محمد بن زيد النحوي قال: حدثنا ابن أبي عبدون عن أبيه، في حديث عن الرضا عليه السلام عن أبيه موسى بن جعفر، أنه سمع أباه جعفر بن محمد عليه السلام يقول: رحم الله عمي زيدا إنه دعا إلى الرضا من آل محمد، و لو ظفر لوفى بما دعا إليه، و لقد استشارني في خروجه، فقلت: يا عم إن رضيت أن تكون المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك فولى، فلما ولى قال جعفر بن محمد عليه السلام: ويل لمن سمع واعيته فلم يجبه.
بحار الأنوار (ط - بيروت) ج45 351 باب 49 أحوال المختار بن أبي عبيد الثقفي و ما جرى على يديه و أيدي أوليائه ..... ص : 332
و عن أبي حمزة الثمالي قال: كنت أزور علي بن الحسين ع في كل سنة مرة في وقت الحج فأتيته سنة و إذا على فخذه صبي فقام الصبي فوقع على عتبة الباب فانشج فوثب إليه مهرولا فجعل ينشف دمه و يقول إني أعيذك أن تكون المصلوب في الكناسة قلت بأبي أنت و أمي و أي كناسة قال كناسة الكوفة قلت و يكون ذلك قال إي و الذي بعث محمدا بالحق لئن عشت بعدي لترين هذا الغلام في ناحية من نواحي الكوفة و هو مقتول مدفون منبوش مسحوب مصلوب في الكناسة ثم ينزل فيحرق و يذرى في البر فقلت جعلت فداك و ما اسم هذا الغلام فقال ابني زيد ثم دمعت عيناه و قال لأحدثنك بحديث ابني هذا بينا أنا ليلة ساجد و راكع ذهب بي النوم فرأيت كأني في الجنة و كأن رسول الله و عليا و فاطمة و الحسن و الحسين قد زوجوني حوراء من حور العين فواقعتها و اغتسلت عند سدرة المنتهى و وليت هتف
بحار الأنوار (ط - بيروت) ج46 168 باب 11 أحوال أولاده و أزواجه صلوات الله عليه ..... ص : 155
12- لي، الأمالي للصدوق ابن موسى عن علي بن الحسين العلوي العباسي عن الحسن بن علي الناصر عن أحمد بن رشد عن عمه أبي معمر سعيد بن خيثم عن أخيه معمر قال: كنت جالسا عند الصادق جعفر بن محمد ع فجاء زيد بن علي بن الحسين ع فأخذ بعضادتي الباب فقال له الصادق ع يا عم أعيذك بالله أن تكون المصلوب بالكناسة فقالت له أم زيد و الله ما يحملك على هذا القول غير الحسد لابني فقال يا ليته حسدا يا ليته حسدا يا ليته حسدا ثلاثا ثم قال حدثني أبي عن جدي ع أنه يخرج من ولده رجل يقال له- زيد يقتل بالكوفة و يصلب بالكناسة يخرج من قبره نبشا تفتح لروحه أبواب السماء يتبهج به أهل السماوات يجعل روحه في حوصلة طير خضر يسرح في الجنة حيث يشاء.
بحار الأنوار (ط - بيروت) ج46 183 باب 11 أحوال أولاده و أزواجه صلوات الله عليه ..... ص : 155
48- حة، فرحة الغري قال صفي الدين محمد بن سعد الموسوي رأيت في بعض الكتب القديمة الحديثية حدثنا ابن عقدة عن حسن بن عبد الرحمن عن حسين بن علي الأزدي عن أبيه عن الوليد بن عبد الرحمن عن الثمالي قال: كنت أزور علي بن الحسين في كل سنة مرة في وقت الحج فأتيته سنة من ذاك و إذا على فخذيه صبي فقعدت إليه و جاء الصبي فوقع على عتبة الباب فانشج فوثب إليه علي بن الحسين ع مهرولا فجعل ينشف دمه بثوبه و يقول له يا بني أعيذك بالله أن تكون المصلوب في الكناسة قلت بأبي أنت و أمي أي كناسة قال كناسة الكوفة قلت جعلت فداك و يكون ذلك قال إي و الذي بعث محمدا بالحق إن عشت بعدي لترين هذا الغلام في ناحية من نواحي الكوفة مقتولا مدفونا منبوشا مسلوبا مسحوبا مصلوبا في الكناسة ثم ينزل فيحرق و يدق و يذرى في البر قلت جعلت فداك و ما اسم هذا الغلام قال هذا ابني زيد ثم دمعت عيناه ثم قال أ لا أحدثك بحدث ابني هذا بينا أنا ليلة ساجد و راكع إذ ذهب بي النوم من بعض حالاتي فرأيت كأني في الجنة و كأن رسول الله ص و عليا و فاطمة و الحسن و الحسين قد زوجوني جارية من حور العين فواقعتها فاغتسلت عند سدرة المنتهى و وليت و هاتف بي يهتف ليهنئك زيد ليهنئك زيد ليهنئك زيد فاستيقظت فأصبت جنابة فقمت فتطهرت للصلاة و صليت صلاة الفجر فدق الباب و قيل لي على الباب رجل يطلبك فخرجت فإذا أنا برجل معه جارية ملفوف كمها على يده مخمرة بخمار فقلت ما حاجتك فقال أردت علي بن الحسين ع قلت أنا علي بن الحسين فقال أنا رسول المختار بن
بحار الأنوار (ط - بيروت) ج46 199 باب 11 أحوال أولاده و أزواجه صلوات الله عليه ..... ص : 155
ما حدثنا به علي بن الحسن عن عامر بن عيسى بن عامر السيرافي بمكة في ذي الحجة سنة إحدى و ثمانين و ثلاثمائة قال حدثني أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع عن محمد بن مطهر عن أبيه عن عمير بن المتوكل بن هارون البجلي عن أبيه المتوكل بن هارون قال: لقيت يحيى بن زيد بعد قتل أبيه و هو متوجه إلى خراسان فما رأيت مثله رجلا في عقله و فضله فسألته عن أبيه فقال إنه قتل و صلب بالكناسة ثم بكى و بكيت حتى غشي عليه فلما سكن قلت له يا ابن رسول الله و ما الذي أخرجه إلى قتال هذا الطاغي و قد علم من أهل الكوفة ما علم فقال نعم لقد سألته عن ذلك فقال سمعت أبي ع يحدث عن أبيه الحسين بن علي ع قال وضع رسول الله ص يده على صلبي فقال يا حسين يخرج من صلبك رجل يقال له زيد يقتل شهيدا فإذا كان يوم القيامة يتخطى هو و أصحابه رقاب الناس و يدخل الجنة فأحببت أن أكون كما وصفني رسول الله ص ثم قال رحم الله أبي زيدا كان و الله أحد المتعبدين قائم ليله صائم نهاره يجاهد في سبيل الله عز و جل حق جهاده فقلت يا ابن رسول الله هكذا يكون الإمام بهذه الصفة فقال يا عبد الله إن أبي لم يكن بإمام و لكن من سادات الكرام و زهادهم و كان من المجاهدين في سبيل الله قلت يا ابن رسول الله أما إن أباك قد ادعى الإمامة و خرج مجاهدا في سبيل الله و قد جاء عن رسول الله ص فيمن ادعى الإمامة كاذبا فقال مه يا عبد الله إن أبي ع كان أعقل من أن يدعي ما ليس له بحق و إنما قال أدعوكم إلى الرضا من آل محمد عنى بذلك عمي جعفرا قلت فهو اليوم صاحب
بحار الأنوار (ط - بيروت) ج46 209 باب 11 أحوال أولاده و أزواجه صلوات الله عليه ..... ص : 155
و بإسناده عن خالد مولى آل الزبير قال: كنا عند علي بن الحسين ع فدعا ابنا له يقال له زيد فكبا لوجهه و جعل يمسح الدم عن وجهه و يقول أعيذك بالله أن تكون زيدا المصلوب بالكناسة من نظر إلى عورته متعمدا أصلى الله وجهه النار.
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ج2 71 فيه حقية كل من خرج من آل محمد عليهم السلام ..... ص : 71
عيون الأخبار عن ابن عبدون عن أبيه قال: لما حمل زيد بن موسى بن جعفر إلى المأمون و قد كان خرج بالبصرة و أحرق دور ولد العباس وهب المأمون جرمه لأخيه علي بن موسى الرضا عليه السلام و قال له: يا أبا الحسن لئن خرج أخوك و فعل ما فعل لقد خرج قبله زيد بن علي فقتل و لولا مكانك مني لقتلته فليس ما أتاه بصغير، فقال عليه السلام: يا أمير المؤمنين لا تقس أخي زيد بزيد بن علي بن الحسين فإنه كان من علماء آل محمد غضب لله عز و جل فجاهد أعداءه حتى قتل في سبيله و كان عمي جعفر عليه السلام يقول: رحم الله عمي زيد إنه دعى إلى الرضا من آل محمد و لو ظفر لوفى بما دعى إليه و قد استشارني في خروجه فقلت له: يا عم إن رضيت أن يكون المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك، فلما ولى قال جعفر بن محمد:
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ج1 122 تنبيه ..... ص : 122
[2] الكناسة بالضم، و الكنس: كسح ما على وجه الأرض من القمام، و الكناسة ملقى ذلك، و هي محلة بالكوفة عندها أوقع يوسف بن عمر الثقفي زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام و فيهم يقول الشاعر:
عوالم العلوم و المعارف والأحوال من الآيات و الأخبار و الأقوال (مستدرك سيدة النساء إلى الإمام الجواد ج17-الحسينع 670 المرتبة الأولى في ذكر نسبه و طرف من أخباره: ..... ص : 669
و عن: أبي حمزة الثمالي قال: كنت أزور علي بن الحسين عليهما السلام في كل سنة مرة في وقت الحج، فأتيته سنة و إذا على فخذه صبي فقام الصبي فوقع على عتبة الباب فانشج فوثب إليه مهرولا فجعل ينشف دمه و يقول: إني اعيذك أن تكون المصلوب في الكناسة، قلت: بأبي أنت و امي، و أي كناسة؟ قال: كناسة الكوفة، قلت: و يكون ذلك؟ قال: إي و الذي بعث محمدا بالحق، لئن عشت بعدي لترين هذا الغلام في ناحية من نواحي الكوفة و هو مقتول مدفون منبوش مسحوب مصلوب في الكناسة ثم ينزل فيحرق و يذرى في البر، فقلت: جعلت فداك و ما اسم هذا الغلام؟ فقال: ابني زيد، ثم دمعت عيناه و قال: لاحدثنك بحديث ابني هذا بينا أنا ليلة ساجد و راكع ذهب بي النوم فرأيت كأني في الجنة و كأن رسول الله صلى الله عليه و آله و عليا و فاطمة و الحسن و الحسين قد زوجوني حوراء من حور العين فواقعتها و اغتسلت عند سدرة المنتهى و وليت، هتف بي هاتف، ليهنئك زيد.
عوالم العلوم و المعارف والأحوال من الآيات و الأخبار و الأقوال (مستدرك سيدة النساء إلى الإمام الجواد ج18-السجادع 83 الأخبار، الأصحاب: ..... ص : 83
(2)- «الكناسة» بالضم: هي محلة بالكوفة عندها واقع يوسف بن عمر الثقفي زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام. (معجم البلدان: 4/ 481).
عوالم العلوم و المعارف والأحوال من الآيات و الأخبار و الأقوال (مستدرك سيدة النساء إلى الإمام الجواد ج18-السجادع 220 الأخبار، الأئمة، علي بن الحسين عليهما السلام: ..... ص : 219
قال: كناسة الكوفة، قلت: جعلت فداك [أ] و يكون ذلك؟ قال: اي و الذي بعث محمدا بالحق، إن عشت بعدي لترين هذا الغلام في ناحية من نواحي الكوفة مقتولا مدفونا منبوشا مسلوبا مسحوبا مصلوبا في الكناسة، ثم ينزل فيحرق و يدق و يذرى في البر، قلت: جعلت فداك و ما اسم هذا الغلام؟ قال: هذا ابني زيد، ثم دمعت عيناه، ثم قال: أ لا احدثك بحديث ابني هذا، فبينا أنا ليلة ساجد و راكع إذ ذهب بي النوم من بعض حالاتي، فرأيت كأني في الجنة و كأن رسول الله صلى الله عليه و آله و عليا، و فاطمة، و الحسن، و الحسين، عليهم السلام قد زوجوني جارية من حور العين فواقعتها فاغتسلت عند سدرة المنتهى و وليت و هاتف بي يهتف ليهنئك زيد، ليهنئك زيد، ليهنئك زيد، فاستيقظت فأصبت [جنابة] فقمت فتطهرت للصلاة و صليت صلاة الفجر، فدق الباب و قيل لي: على الباب رجل يطلبك، فخرجت فإذا أنا برجل معه جارية ملفوف كمها على يده، مخمرة بخمار، فقلت: [ما] حاجتك؟ فقال: أردت علي بن الحسين عليهما السلام، قلت: أنا علي بن الحسين، فقال: أنا رسول المختار بن أبي عبيدة الثقفي يقرئك السلام، و يقول: وقعت هذه الجارية في ناحيتنا فاشتريتها بستمائة دينار و هذه ستمائة دينار، فاستعن بها على دهرك، و دفع إلي كتابا فأدخلت الرجل و الجارية و كتبت له جواب كتابه «و أتيت به إلى» الرجل، ثم قلت للجارية:
عوالم العلوم و المعارف والأحوال من الآيات و الأخبار و الأقوال (مستدرك سيدة النساء إلى الإمام الجواد ج18-السجادع 228 الكتب: ..... ص : 226
و تصديق ذلك ما حدثنا به علي بن الحسن، عن عامر بن عيسى بن عامر السيرافي بمكة في ذي الحجة سنة إحدى و ثمانين و ثلاثمائة، قال: حدثني أبو محمد الحسن ابن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، عن محمد بن مطهر، عن أبيه، عن عمير بن المتوكل بن هارون البجلي، عن أبيه المتوكل بن هارون قال: لقيت يحيى بن زيد بعد قتل أبيه و هو متوجه إلى خراسان، فما رأيت (مثله) رجلا في عقله و فضله فسألته عن أبيه، فقال: إنه قتل و صلب بالكناسة، ثم بكى و بكيت حتى غشى عليه، فلما سكن قلت له: يا ابن رسول الله و ما الذي اخرجه إلى قتال هذا الطاغي و قد علم من أهل الكوفة ما علم؟
عوالم العلوم و المعارف والأحوال من الآيات و الأخبار و الأقوال (مستدرك سيدة النساء إلى الإمام الجواد ج18-السجادع 250 الأخبار، الأئمة، زين العابدين عليه السلام: ..... ص : 250
1- مقاتل الطالبيين: بإسناده عن خالد مولى آل الزبير قال: كنا عند علي بن الحسين عليهما السلام فدعا ابنا له يقال له: زيد، فكبا لوجهه و جعل يمسح الدم عن وجهه، و يقول: اعيذك بالله أن تكون زيدا المصلوب بالكناسة، من نظر إلى عورته متعمدا أصلى الله وجهه النار.
عوالم العلوم و المعارف والأحوال من الآيات و الأخبار و الأقوال (مستدرك سيدة النساء إلى الإمام الجواد ج18-السجادع 252 الأخبار، الأئمة، الصادق عليه السلام: ..... ص : 252
1- أمالي الصدوق: ابن موسى، عن علي بن الحسين [العلوي] العباسي، عن الحسن بن علي الناصر، عن أحمد بن رشد، عن عمه أبي معمر سعيد بن خيثم، عن أخيه معمر قال: كنت جالسا عند الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام فجاء زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام فأخذ بعضادتي الباب، فقال له الصادق عليه السلام: يا عم اعيذك بالله أن تكون المصلوب بالكناسة، فقالت له أم زيد: و الله ما يحملك على هذا القول غير الحسد لابني، فقال عليه السلام: يا ليته حسدا يا ليته حسدا [يا ليته حسدا] ثلاثا.
عوالم العلوم و المعارف والأحوال من الآيات و الأخبار و الأقوال (مستدرك سيدة النساء إلى الإمام الجواد ج19-الباقرع 369 (2) باب إخبار الرسول و الأئمة صلوات الله عليهم بشهادته ..... ص : 367
كنا عند علي بن الحسين عليهما السلام، فدعا ابنا له يقال له «زيد» فكبا لوجهه فجعل يمسح الدم عن وجهه، و يقول: اعيذك بالله أن تكون زيدا المصلوب بالكناسة، من نظر إلى عورته متعمدا أصلى الله وجهه النار.
مجمع البحرين ج4 101 (كنس) ..... ص : 100
اليهود و النصارى و الكفار. و الكناسة بالضم: القمامة. و اسم موضع بالكوفة صلب فيها زيد بن علي بن الحسين ع. و" الكناسة" مثل الكنيسة. و كنست البيت أكنسه من باب قتل، و المكنسة: ما يكنس به.
الغارات (ط - الحديثة) ؛ ج2 ؛ ص860
و عن أبي حمزة الثمالي قال: كنت أزور علي بن الحسين عليه السلام في كل سنة مرة في وقت الحج فأتيته سنة و إذا على فخذه صبي فقام الصبي فوقع على عتبة الباب فانشج رأسه فوثب إليه علي بن الحسين عليه السلام مهر و لا فجعل ينشف دمه بثوبه و يقول له: يا بني أعيذك بالله أن تكون المصلوب في الكناسة! قلت: بأبي أنت و أمي أي كناسة؟- قال: كناسة الكوفة. قلت: جعلت فداك و يكون ذلك؟- قال: اي و الله
الغارات (ط - الحديثة)، ج2، ص: 861
إن عشت بعدي لترين هذا الغلام في ناحية من نواحي الكوفة مقتولا مدفونا منبوشا مسلوبا مسحوبا مصلوبا في الكناسة ثم ينزل فيحرق و يدق و يذرى في البر.
قلت: جعلت فداك و ما اسم هذا الغلام؟- قال: زيد. ثم دمعت عيناه، ثم قال:
ألا أحدثك بحديث ابني هذا، بينما أنا ليلة ساجد و راكع ذهب بي النوم فرأيت كأني في الجنة، و كأن رسول الله و عليا و فاطمة و الحسن و الحسين- صلوات الله عليهم أجمعين- قد زوجوني جارية من الحور العين فواقعتها و اغتسلت عند سدرة المنتهى و وليت و هاتف يهتف بي: ليهنك زيد، ليهنك زيد، ليهنك زيد.
فاستيقظت فأصبت جنابة فقمت فتطهرت و صليت صلاة الفجر فدق الباب و قيل لي:
على الباب رجل يطلبك. فخرجت فإذا أنا برجل معه جارية ملفوف كمها على يده مخمرة بخمار فقلت: ما حاجتك؟ فقال: أريد علي بن الحسين. فقلت: أنا علي بن الحسين. قال: أنا رسول المختار بن أبي عبيد الثقفي و هو يقرئك السلام و يقول:
وقعت هذه الجارية في ناحيتنا فاشتريتها بستمائة دينار و هذه ستمائة دينار فاستعن بها على دهرك. و دفع إلي كتابا. فأدخلت الرجل و الجارية و كتبت له جواب- كتابه؛ و قلت للجارية: ما اسمك؟- قالت: حوراء. فهيؤوها لي و بت بها عروسا فعلقت بهذا الغلام فسميته زيدا؛ و هو هذا، و سري ما قلت لك.
قال أبو حمزة: فما لبثت إلا برهة حتى رأيت زيدا بالكوفة في دار معاوية بن إسحاق فسلمت عليه. ثم قلت: جعلت فداك ما أقدمك هذا البلد؟- قال: الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. فكنت أختلف إليه فجئته ليلة النصف من شعبان فسلمت عليه و جلست عنده. فقال: يا أبا حمزة تقوم حتى تزور قبر أمير المؤمنين علي عليه السلام؟- قلت: نعم جعلت فداك.
ثم ساق أبو حمزة الحديث حتى قال:
أتينا الذكوات البيض فقال: هذا قبر علي بن أبي طالب عليه السلام ثم رجعنا فكان من أمره ما كان. فو الله لقد رأيته مقتولا مدفونا منبوشا مسلوبا مسحوبا مصلوبا بالكناسة ثم أحرق و دق و ذرى في الهواء.
الغارات (ط - الحديثة)، ج2، ص: 862
الباب الثالث عشر فيما ورد عن المنصور و عن الرشيد و عمن زاره من الخلفاء
وجدت بخط الشريف الفاضل أبي
________________________________________
ثقفى، ابراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال، الغارات أوالإستنفار و الغارات (ط - الحديثة)، 2جلد، انجمن آثار ملى - تهران، چاپ: اول، 1395 ق.
فرحة الغري في تعيين قبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في النجف ؛ ؛ ص115
و قال صفي الدين بن معد الموسوي رحمه الله رأيت في بعض الكتب القديمة الحديثية حدثنا أبو العباس أحمد بن حميد بن سعيد قال حدثنا حسن بن عبد الرحمن بن محمد الأزدي قال حدثنا حسين بن علي الأزدي قال أخبرني أبي عن الوليد بن عبد الرحمن قال أخبرني أبو حمزة الثمالي قال كنت أزور علي بن الحسين ع في كل سنة مرة في وقت الحج فأتيته سنة من ذاك و إذا على فخذه صبي فقعدت إليه و جاء الصبي فوقع على عتبة الباب فانشج فوثب إليه علي بن الحسين ع مهرولا فجعل ينشف دمه بثوبه و يقول له يا بني أعيذك بالله أن تكون المصلوب في الكناسة قلت بأبي أنت و أمي أي كناسة قال كناسة الكوفة قلت جعلت فداك أ و يكون ذلك قال إي و الذي بعث محمدا بالحق إن عشت بعدي لترين هذا الغلام في ناحية من نواحي الكوفة مقتولا مدفونا منبوشا مسلوبا مسحوبا مصلوبا في الكناسة ثم ينزل و يحرق و يدق و يذرى
فرحة الغري في تعيين قبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في النجف، ص: 116
في البر قلت جعلت فداك و ما اسم هذا الغلام قال هذا ابني زيد ثم دمعت عيناه ثم قال أ لا أحدثك بحديث ابني هذا بينا أنا ليلة ساجد و راكع إذ ذهب بي النوم في بعض حالاتي فرأيت كأني في الجنة و كأن رسول الله ص و فاطمة و الحسن و الحسين قد زوجوني جارية من حور العين فواقعتها فاغتسلت عند سدرة المنتهى و وليت و هاتف بي يهتف ليهنئك زيد ليهنئك زيد ليهنئك زيد فاستيقظت فأصبت جنابة فقمت و طهرت للصلاة و صليت صلاة الفجر و دق الباب و قيل لي على الباب رجل يطلبك فخرجت فإذا أنا برجل معه جارية ملفوف كمها على يده مخمرة بخمار فقلت حاجتك فقال أردت علي بن الحسين قلت أنا علي بن الحسين فقال أنا رسول المختار بن أبي عبيدة الثقفي يقرؤك السلام و يقول وقعت هذه الجارية في ناحيتنا فاشتريتها بستمائة دينار و هذه ستمائة دينار فاستعن بها على دهرك و دفع إلي كتابا فأدخلت الرجل و الجارية و كتبت له جواب كتابه و أتيت به إلى الرجل ثم قلت للجارية ما اسمك قالت حوراء فهيئوها لي و بت بها عروسا فعلقت بهذا الغلام فسميته
فرحة الغري في تعيين قبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في النجف، ص: 117
زيدا و هو هذا و سترى ما قلت لك قال أبو حمزة فو الله ما لبثت إلا برهة حتى رأيت زيدا بالكوفة في دار معاوية بن إسحاق فأتيته فسلمت عليه ثم قلت جعلت فداك ما أقدمك هذا البلد قال الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فكنت أختلف عليه و كان يتنقل في دور بارق و بني هلال فلما جلست عنده قال يا أبا حمزة تقوم حتى نزور [قبر] أمير المؤمنين علي ع قلت نعم جعلت فداك ثم ساق أبو حمزة الحديث حتى قال أتينا الذكوات البيض فقال هذا قبر علي بن أبي طالب ع ثم رجعنا فكان من أمره ما كان فو الله لقد رأيته مقتولا مدفونا مسلوبا مسحوبا مصلوبا قد أحرق و دق في الهواوين و ذري في العريض من أسفل العاقول
فرحة الغري في تعيين قبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في النجف، ص: 118
الباب الثالث عشر فيما روي عن المنصور و الرشيد بن المهدي بن المنصور و من زاره من الخلفاء من بعده حسب ما وقع إلينا
قرأت بخط السيد الشريف الفاضل أبي يعلى الجعفري ما صورته حدث أحمد بن محمد بن سهل قال كنت
________________________________________
ابن طاوس، عبدالكريم بن احمد، فرحة الغري في تعيين قبر أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام في النجف، 1جلد، منشورات الرضي - ايران ؛ قم، چاپ: اول، بى تا.
أنسابالأشراف،ج3،ص:236(چاپزكار،ج3،ص:433)
12- قالوا: و لقي زيد بن علي الأبرش الكلبي و هو خارج من عند هشام، فقال: انه و الله ما ترك قوم الجهاد إلّا ذلوا، فسمعها خادم لهشام و يقال: سمعها الأبرش فأبلغها الأبرش هشاما فاحتملها عليه، و قال له: يا زيد اخرج إلى حيث شئت و لا تدخل الكوفة.
13- قالوا: و لحق زيدا بعد شخوصه من الكوفة قوم من الشيعة، فقالوا له: (ارجع معنا إلى الكوفة و ادع إلى الحق ف) إنا نرجو أن يكون (الداعي إلى الحق هو) المنصور [1] و أن يكون هذا الزمان زمان هلاك بني أمية. فقال له داود- حين أراد المضي إلى الكوفة و قد اطلع على أمره-: يا أبا الحسين إن أهل الكوفة أصحاب علي و أصحاب الحسين فاحذرهم!!! فلم يقبل (منه زيد) و رجع إلى الكوفة مستترا، فقال له محمد بن عمر بن علي: قد صدقك ابن عمك فلا تخرج. فلما أبى مضى إلى المدينة و تركه [2].
__________________________________________________
[1] ما بين المعقوفات زيادة منا لتصحيح الكلام أو توضيحه.
[2] و قال السيد أبو طالب: أخبرنا أحمد بن محمد الآبنوسي قال: حدثنا أبو القاسم عبد العزيز بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثنا حسين بن حسن الأنصاري قال:
حدثنا عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه (عن جده) قال:
كنت مع زيد بن علي عليهما السلام حين بعث بنا هشام إلى يوسف بن عمر، فلما خرجنا من عنده و (سرنا حتى) كنا بالقادسية، قال زيد بن علي: اعزلوا متاعي عن متاعكم. فقال له ابنه (ظ): ما تريد أن تصنع؟ قال: أريد أن أرجع إلى الكوفة، فو الله لو علمت أن رضى الله عز و جل عني في أن أقدح نارا بيدي (حتى) إذا اضطربت رميت نفسي فيها لفعلت!!! و لكن ما أعلم شيئا أرضى للّه عز و جل عني من جهاد بني أمية.
و قال أيضا: أخبرنا أحمد بن محمد البغدادي قال: أخبرنا عبد العزيز بن إسحاق الكوفي قال: حدثني محمد بن عيسى قال: حدثني محمد بن بكر المكي قال: حدثنا عمر بن شمر، عن جابر الجعفي قال:
قال لي محمد بن علي عليهما السلام: إن أخي زيد بن علي خارج (ظ) و مقتول و هو على الحق، فالويل لمن خذله و الويل لمن حاربه و الويل لمن يقتله. قال جابر فلما أزمع زيد بن علي عليهما السلام الخروج قلت له إني سمعت أخوك يقول: كذا و كذا. فقال لي: يا جابر لم يسعني أن أسكت و قد خولف كتاب الله تعالى و تحوكم بالجبت و الطاغوت!!! و ذلك إني شاهدت هشاما و رجل عنده يسب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم!!! فقلت للساب له: و يلك يا كافر أما إني لو تمكنت منك لاختطفت روحك و عجلتك إلى النار!!! فقال لي هشام: مه جليسنا يا زيد!!! فو الله لو لم يكن إلا أنا و يحي ابني لخرجت عليه و جاهدته حتى أفنى!!! و قال أيضا: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد البغدادي قال: حدثنا أبو القاسم عبد العزيز بن إسحاق قال: حدثنا هارون بن سعيد، قال: حدثنا هشام بن محمد، قال: حدثني أبو مخنف قال:
قيل لجعفر بن محمد عليهما السلام: ما الذي تقول في زيد بن علي و خروجه على هشام؟ قال (فقال) جعفر عليه السلام: قام زيد بن علي مقام صاحب الطف يعني الحسين بن علي عليهما السلام.
أقول: جميع ما نقلناه هاهنا عن السيد أبي طالب، رواه عنه في الباب (7) من تيسير المطالب ص 108، و 109.
التفسير من سنن سعيد بن منصور - محققا (2/ 560)
(2) هو زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو الحسين المدني الذي تنسب إليه الزيدية، روى عن أبيه وأخيه أبي جعفر الباقر وعروة بن الزبير وغيرهم، روى عنه ابناه حسين وعيسى وابن أخيه جعفر بن محمد والزهري والأعمش وخالد بن صفوان وغيرهم، وهو ثقة ذكره ابن حبان في ثقاته وقال: ((رأى جماعة مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى الله عليه وسلم -)) ، وقال عمرو بن القاسم: ((دخلت على جعفر بن محمد وعنده أناس من الرافضة، فقلت: إن هؤلاء يبرؤون من عمك زيد، فقال: برئ الله ممن تبرأ منه، كان والله أقرأنا لكتاب الله، وأفقهنا في دين الله، وأوصلنا للرحم، ما ترك فينا مثله)) ، وكان رحمه الله قد خرج على هشام بن عبد الملك، فقتله واليه أمير العراقين يوسف بن عمر الثقفي، وصلب، وبقي معلقًا أربعة أيام، ثم أنزل فأُحرق، وذلك سنة اثتنين وعشرين ومائة وهو ابن اثنتين وأربعين سنة. يقول الذهبي - رحمه الله -: ((كان أحد العلماء الصلحاء، بدت منه هفوة فاستشهد، فكانت سببًا لرفع درجته في آخرته)) . اهـ. من "الثقات" لابن حبان (4 / 249 - 250) و (6 / 313) ، و"تاريخ الإسلام" للذهبي (ص105 - 108، حوادث وفيات 121 - 140هـ) ، و"تهذيب الكمال" المطبوع (10 / 96) ، و"تهذيب التهذيب" (3 / 419 - 420 رقم 769) ، و"التقريب" (ص224 رقم 2149)
تاريخ الإسلام ت تدمري (8/ 106)
وَقَالَ عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ وَهُوَ رَافِضِيٌّ ضَالٌّ لَكِنَّهُ صَادِقٌ- وَهَذَا نَادِرٌ- أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعِنْدَهُ أُنَاسٌ مِنَ الرَّافِضَةِ فَقُلْتُ: إِنَّ هَؤُلاءِ يَبْرَءُونَ من عمك زيد، فقال بريء اللَّهُ مِمَّنْ تَبَرَّأَ مِنْهُ، كَانَ وَاللَّهِ أَقْرَأَنَا لِكِتَابِ اللَّهِ وَأَفْقَهَنَا فِي دِينِ اللَّهِ وَأَوْصَلَنَا للرّحم ما ترك فينا مثله.
تاريخ الإسلام ت تدمري (8/ 105)
زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحسين [2]- د ت ق- ابْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَبُو الْحُسَيْنِ الهاشمي العلويّ المدني أَخُو أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ وَعُمَرَ وَعَلِيٍّ وَالْحُسَيْنِ وَهُوَ ابْنُ أَمَةٍ.
رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَأَخِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ وَعُرْوَةَ.
وَعَنْهُ ابْنُ أَخِيهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَشُعْبَةُ وَفُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٌ وَالْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ وَسَعِيدُ بْنُ خَثْيَمٍ [3] الْهِلالِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَآخَرُونَ سِوَاهُمْ.
وَكَانَ أَحَدُ الْعُلَمَاءِ الصُّلَحَاءِ بَدَتْ مِنْهُ هَفْوَةٌ فَاسْتُشْهِدَ فَكَانَتْ سَبَبًا لِرَفْعِ دَرَجَتِهِ فِي آخِرَتِهِ.
التاريخ الكبير = تاريخ ابن أبي خيثمة - السفر الثاني (2/ 916)
3898- أَخْبَرَنَا مُصْعَبٌ؛ قَالَ: قِيلَ لعُمَر بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ: هَلْ فِيكُمْ أَهْل الْبَيْت إنسان مفترضةٌ طَاعَتُهُ؟ فَقَالَ: لا وَاللَّهِ مَا هَذَا فِينَا، مَنْ قَالَ هَذَا فَهُوَ كَذَّابٌ، وذُكِرَتْ لَهُ الْوَصِيَّةَ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَمَاتَ أَبِي وَمَا أَوْصَىَ بحرفين، قاتلهم اللَّهُ؛ إِنْ كَانُوا إِلاَّ يَتَأَكَّلُونَ بِنَا
التاريخ الكبير = تاريخ ابن أبي خيثمة - السفر الثاني (2/ 917)
3901- حَدَّثَنَا ابْنُ الأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: أنا شَرِيكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَر بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ، عَنْ عَلِيّ بْنِ حُسَيْن؛ قَالَ: قَالَ لِي مَرْوَان بْنُ الْحَكَمِ: مَا كَانَ فِي الْقَوْم أحدٌ أَدْفَعَ عَنْ صَاحِبِنَا؛ - يَعْنِي: عُثْمَان بْنَ عَفَّان - مِنْ صَاحِبِكْمُ - يَعْنِي: عَلِيّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، قُلْتُ: فَمَا بَالُكُمْ تَسُبُّوهُ عَلَى الْمَنَابِرِ؟ قَالَ: لا يَسْتَقِيمُ الأَمْرُ إِلاَّ بِذَاكَ.
تاريخ دمشق لابن عساكر (19/ 476)
عبد الله أحمد بن سليمان بن داود الطوسي نا الزبير بن بكار حدثني صدقة بن بشير قال سمعت حسين بن زيد يمزح مع جعفر بن محمد فيقول له خذلت شيعتك أبي حتى قتل فقال له جعفر إن أباك اشتهى البطيخ بالسكر
تاريخ دمشق لابن عساكر (19/ 475)
عبد الله الحاكم أنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي نا عبد الله بن الحسين بن جابر المصيصي نا موسى بن محمد البلقاوي نا الوليد بن محمد الموقري قال كنا على باب الزهري إذ سمع جلبة فقال ما هذا يا وليد فنظرت فإذا رأس زيد بن علي يطاف به بيد اللعابين فأخبرته فبكا الزهري ثم قال أهلك أهل هذا البيت العجلة قلت ويملكون قال نعم حدثني علي بن الحسين عن أبيه أن رسول الله ص - قال لفاطمة أبشري المهدي منك
تاريخ دمشق لابن عساكر (19/ 475)
[4552] أنبأنا أبو علي (1) بن نبهان ثم حدثنا أبو المعالي محمد بن ناصر أنا أحمد بن الحسن وأبو الحسن محمد بن إسحاق وأبو علي محمد بن سعيد بن نبهان وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن قالوا أنا أبو علي بن شاذان أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم المقرئ نا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب قال وسمع هشام بن عبد الملك زيد بن علي يقول ما أحب الحياة أحد قط إلا ذل قال فخافه منذ سمع ذلك منه قال وكان الحسين بن زيد بن علي يلقب ذا الدمعة وذلك لكثرة بكائه فقيل له في ذلك فقال وهل تركت النار والسهمان في مضحكا يريد السهمين اللذين أصابا زيد بن علي ويحيى بن زيد وقتل بخراسان
بغية الطلب فى تاريخ حلب (9/ 4033)
وقال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم قال: أخبرنا أبو الفتوح نصر بن أحمد بن محمد الفابقاباذي الطوسي بطابران قال: أخبرنا أبو تراب عبد الباقي بن يوسف المراغي- إملاء بنيسابور- قال: أخبرنا محمد بن عبد الملك بن بشران ببغداد قال: أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ قال: حدثنا محمد بن جعفر الأشجعي قال:
حدثنا عباد بن يعقوب قال: حدثنا يونس بن أبي يعفور عن الزهري قال: كنت على باب هشام بن عبد الملك، قال: فخرج من عنده زيد بن علي وهو يقول: والله ما كره قوم الجهاد في سبيل الله إلّا ضربهم الله بالذل.
وقال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم قال: قرأت على أبي محمد عبد الله بن أسد ابن عمار عن عبد العزيز الكتاني قال: أخبرنا عبد الوهاب الميداني قال: حدثني أبو بكر محمد بن سليمان بن يوسف الربعي السمسار في سنة ستين وثلاثمائة قال:
حدثنا محمد بن عمر بن حفص الحافظ قال: حدثنا مسبّح بن حاتم العكلي قال:
حدثنا عبد الجبار بن عبد الله عن عبد الأعلى بن عبد الله الشامي قال: لما قدم زيد ابن علي الى الشام كان حسن الخلق، حلو اللسان، فبلغ ذلك هشام بن عبد الملك فاشتد عليه (112- ظ) فشكا ذلك الى مولى له فقال له: ائذن للناس إذنا عاما، واحجب زيدا، ثم ائذن له في آخر الناس، فإذا دخل عليك فسلم فلا ترد عليه، ولا تأمره بالجلوس، فإذا رأى أهل الشام هذا سقط من أعينهم، ففعل فأذن للناس إذنا عاما، وحجب زيدا وأذن له في آخر الناس فدخل فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، فلم يرد عليه، فقال: السلام عليك يا أحول إذ لم تر نفسك أهلا لهذا الاسم، فقال له هشام: أنت الطامع في الخلافة وأمك أمة؟ فقال: إن لكلامك جوابا، قال: وما جوابك؟ قال: لو كان في أم الولد تقصير لما بعث الله اسماعيل نبيا وأمه هاجر، فالخلافة أعظم أم النبوة؟ فأفحم هشام، فلما خرج قال لجلسائه:
أنتم القائلون إن رجالات هاشم هلكت، والله ما هلك قوم هذا منهم، فرده وقال:
يا زيد ما كانت أمك تصنع بالزوج ولها ابن مثلك؟ قال: أرادت آخر مثلي، قال:
ارفع إلى حوائجك، فقال: أما وأنت الناظر في أمور المسلمين فلا حاجة لي، ثم قام فخرج، فأتبعه رسولا وقال: اسمع ما يقول: فتبعه فسمعه يقول: من أحب الحياة ذل، ثم أنشأ يقول:
بغية الطلب فى تاريخ حلب (9/ 4034)
أنبأنا ابن طبرزد عن أبي غالب بن البناء عن أبي محمد الجوهري قال: أخبرنا أبو عمر بن حيوية قال: أخبرنا سليمان بن اسحاق الجلاب قال: حدثنا حارث بن أبي أسامة قال: حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: دخل زيد بن علي على هشام بن عبد الملك فرفع دينا كثيرا وحوائج فلم يقض له هشام حاجة، وتجهمه وأسمعه كلاما شديدا. «2»
قال عبد الله بن جعفر: فأخبرني سالم مولى هشام وحاجبه أن زيد بن علي خرج (113- ظ) من عند هشام وهو يأخذ شاربه ويفتله ويقول: ما أحب الحياة أحد قط إلّا ذلّ، ثم مضى فكان وجهه الى الكوفة، فخرج بها ويوسف بن عمر الثقفي عامل لهشام بن عبد الملك على العراق فوجه الى زيد بن علي من يقاتله فاقتتلوا وتفرق عن زيد من خرج معه، ثم قتل وصلب.
بغية الطلب فى تاريخ حلب (9/ 4045)
حدثنا عبد الله بن داوود عن أم داوود الوالشية قالت: مرّ زيد بن علي بن الحسين على حمار قد خولف بوجهه على شيوخ كندة، فقاموا إليه يبكون فقال: يا أخابث خليفة الله أسلمتموني للقتل ثم تبكون عليّ «1» .
أنبأنا ابن طبرزد عن ابن السمرقندي قال: أخبرنا أبو محمد الصريفيني قال:
حدثنا أبو عبد الله أحمد بن سليمان بن داوود الطوسي قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: حدثني صدقة بن بشر قال: سمعت حسين بن زيد يمزح مع جعفر بن محمد فيقول له: خذلت شعيتك أبي حتى قتل، فقال له جعفر: إن أباك اشتهى البطيخ بالسكر.
أنبأنا عمر بن محمد بن طبرزد عن أبي غالب بن البناء قال: أخبرنا أبو جعفر ابن المسلمة قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: حدثنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: وكان مقتل زيد بن علي يوم الاثنين لليلتين خلتا من صفر سنة عشرين ومائة وهو يومئذ ابن اثنتين وأربعين سنة وسمع زيد بن علي من أبيه، وروى عنه (120- و) .
تاريخ الإسلام ت بشار (3/ 415)
115 - د ت ق: زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو الحسين الهاشمي العلوي المدني [الوفاة: 121 - 130 ه]
أخو أبي جعفر محمد، وعبد الله، وعمر، وعلي، والحسين، وهو ابن أمة.
روى عن: أبيه، وأخيه أبي جعفر الباقر، وعروة.
وعنه: ابن أخيه جعفر بن محمد، وشعبة، وفضيل بن مرزوق، والمطلب بن زياد، وسعيد بن خثيم الهلالي، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وآخرون سواهم.
وكان أحد العلماء الصلحاء بدت منه هفوة فاستشهد فكانت سببا لرفع درجته في آخره.
روى أبو اليقظان عن جويرية بن أسماء أو غيره أن زيد بن علي وفد من المدينة على يوسف بن عمر الثقفي أمير العراقين الحيرة فأحسن جائزته، ثم رجع إلى المدينة فأتاه ناس من أهل الكوفة فقالوا: ارجع فليس يوسف بشيء فنحن نأخذ لك الكوفة، فرجع فبايعه ناس كثير وخرجوا معه [ص:416] فعسكر فالتقاه العسكر العراقي فقتل زيد في المعركة، ثم صلب فبقي معلقا أربعة أعوام، ثم أنزل فأحرق فإنا لله وإنا إليه راجعون.
قال يعقوب الفسوي: كان قدم الكوفة وخرج بها لكونه كلم هشام بن عبد الملك في دين ومعونة فأبى عليه وأغلظ له.
وقد سئل عيسى بن يونس عن الرافضة، والزيدية فقال: أما الرافضة فإنهم جاءوا إلى زيد بن علي حين خرج فقالوا: تبرأ من أبي بكر، وعمر حتى نكون معك، فقال: لا بل أتولاهما وأبرأ ممن يبرأ منهما، قالوا: إذا نرفضك فسميت الرافضة. وأما الزيدية فقالوا بقوله وحاربوا معه فنسبوا إليه.
وقال إسماعيل السدي، عن زيد بن علي قال: الرافضة حربي وحرب أبي في الدنيا والآخرة، مرقوا علينا كما مرقت الخوارج على علي رضي الله عنه.
وروى عبد الله بن أبي بكر العتكي، عن جرير بن حازم قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام كأنه متساند إلى خشبة زيد بن علي، وهو يقول: هكذا تفعلون بولدي.
وقال عباد بن يعقوب، وهو رافضي ضال لكنه صادق، وهذا نادر، أخبرنا عمرو بن القاسم قال: دخلت على جعفر بن محمد، وعنده أناس من الرافضة فقلت: إن هؤلاء يبرؤون من عمك زيد، فقال: برئ الله ممن تبرأ منه، كان والله أقرأنا لكتاب الله، وأفقهنا في دين الله، وأوصلنا للرحم ما ترك فينا مثله.
وقال المطلب بن زياد: جاء رجل إلى زيد بن علي فقال: أنت الذي تزعم أن الله أراد أن يعصى؟ فقال زيد: أفيعصى عنوة.
وروى هاشم بن البريد، عن زيد بن علي قال: كان أبو بكر إمام الشاكرين، ثم تلا {وسيجزي الله الشاكرين} [ص:417]
وروى كثير النواء قال: سألت زيد بن علي عن أبي بكر وعمر، فقال: تولهما وأبرأ ممن تبرأ منهما.
وروى هاشم بن البريد عن زيد بن علي قال: البراءة من أبي بكر البراءة من علي.
وروى معاذ بن أسد البصري قال: أقر ولد لخالد بن عبد الله القسري على زيد بن علي، وجماعة أنهم عزموا على خلع هشام، فقال هشام لزيد بن علي: قد بلغني كذا؟ قال: ليس بصحيح؛ قال: قد صح عندي، قال: أحلف لك، قال: لا أصدقك، قال: إن الله لم يرفع من قدر أحد حلف له بالله فلم يصدق، قال: اخرج عني، قال: إذا لا تراني إلا حيث تكره، قال: فلما خرج قال: من أحب الحياة ذل؛ ثم تمثل:
إن المحكم ما لم يرتقب حسدا ... أو مرهف السيف أو وخز القنا هتفا
من عاذ بالسيف لاقى فرجة عجبا ... موتا على عجل أو عاش فانتصفا
وقد اختلف في تاريخ مصرعه على أقوال: فقال مصعب الزبيري: قتل في صفر سنة عشرين ومائة، وله اثنتان وأربعون سنة؛ وقال أبو نعيم: قتل يوم عاشوراء سنة اثنتين وعشرين ومائة. رواه ابن سعد عنه.
وقال هشام ابن الكلبي، والليث بن سعد، والهيثم بن عدي، وغيرهم: قتل سنة اثنتين وعشرين.
وقال الزبير بن بكار: قال محمد بن الحسن: قتل زيد يوم الإثنين ثاني صفر سنة اثنتين.
وكذا روى عن يحيى بن عبد الله بن حسن بن حسن.
جمهرة أنساب العرب - ابن حزم (ص: 24، بترقيم الشاملة آليا)
ولد زيد بن علي هذا، وهو القائم بالكوفة - رحمه الله - على هشام بن عبد الملك: يحيى بن زيد، القائم بخراسان على الوليد بن يزيد، قتل وله ثماني عشرة سنة، ولم يعقب إلا ابنة واحدةً توفيت بعده، وهي صغيرة. وقد انتمى صاحب الزنج في بعض أوقاته إليه؛ وعيسى بن زيد، اختفى ثمانياً وعشرين سنة؛ ومحمد بن زيد؛ والحسن بن زيد. فولد عيسى بن زيد: أحمد بن عيسى، اختفى ستين سنةً متصلةً؛ ومات مختفياً إثر قتل المتوكل؛ ومحمد؛ ويحيى؛ وعلي؛ والحسين؛ وزيد. فولد أحمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين: علي، كان بالبصرة حين أخذها صاحب الزنج، وخرج إليه ولقيه، وحينئذ ترك صاحب الزنج الانتساب إلى أحمد بن عيسى بن زيد، وانتسب إلى يحيى بن زيد؛ ومحمد. فولد محمد هذا: علي، ادعى علي صاحب الزنج - لعنه الله - أنه علي هذا، وعلي حينئذ حي قائم بالكوفة، له ثمان وعشرون سنة، وطال عمر علي هذا حتى مات بعد قتل صاحب الزنج بنحو خمسين سنةً؛ وكان لعلي من الولد: محمد، ويحيى، والقاسم، وزيد؛ فلولا علم النسب، لجاز لهذا الكافر ما ادعى من هذا النسب الشريف؛ وإنما كان صاحب الزنج علي بن محمد بن عبد الرحيم العبقسي من عبد القيس صليبةً، من قرية من قرى الرى اسمها ورزنين. وكان له من الولد: محمد، ويحيى، وسليمان، والفضل؛ فأما محمد، فولد له قديماً قبل قيامه بالبصرة، وصلبه المؤيد بعد قتل أبيه - لعنهما الله - بعامين؛ وأما يحيى وسليمان والفضل، فولدوا له بعد قيامه بالبصرة؛ فلما قتل، حبسوا في المطبق، وهم صبيان؛ فلم يزالوا فيه إلى أن ماتوا رجالاً. وكانت لصاحب الزنج - لعنه الله - ابنتان، زوج إحداهما من علي بن أبان المهلبي صاحبه، وولد له منها ابن استعبده الموفق، وسماه نسيفاً، وولاه الولايات، وآخر ما ولاه البصرة، وقتل بها ليلة دخول القرامطة البصرة؛ وكان محمود الطريقة؛ والثانية، زوجها من سليمان بن جامع صاحبه؛ وعلت حاله عنده، ثم أخذ هو، والمهلبي، وأخو المهلبي الخليل بن أبان، وصلبوا ثلاثتهم مع محمد ابن صاحب الزنج المذكور - لعنهم الله - وكان محمد المذكور يلقب انكلاني، ومعناه بالزنجية: " ابن الملك " .
رجع الكلام إلى النسب الذي كنا فيه: ولكل ولد عيسى بن زيد عقب. وولد الحسين بن زيد بن علي بن الحسين: الحسن، قتل مع أبي السرايا بالكوفة؛ والحسن آخر؛ وعلي؛ وجعفر؛ وعبد الله؛ والقاسم؛ ومحمد؛ وإسحاق؛ وزيد؛ ويحيى؛ وميمونة، تزوجها أمير المؤمنين المهدي. ومنهم: يحيى بن عمر بن يحيى ابن الحسين ابن زيد، القائم بالكوفة أيام المستعين، وقتل بها، ولم يعقب، وكان فاضلاً، مالكي المذهب، حسن القول في جميع الصحابة - رضي الله عنهم - وهو الذي رثاه ابن الرومي بقوله:
أمامك فانظر أي نهجيك تنهج
وكان ليحيى هذا أخوان: محمد الملقب بالفران، وأحمد، لهما عقب؛ أما أحمد، فمن ولده كان العمريون الذين استولوا على الكوفة، وعظم أمرهم بها أيام الديالمة، واتسعت أموالهم، إلا أنهم لم يثبتوا في الكوفة، ولا منعوا عزل وال وولاية آخر، إنما كانت رياستهم من قبل السلطان ببغداد فقط؛ وكانوا يتكبرون ببغداد كثيراً؛ منهم: عمر بن يحيى بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن عمر ابن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين؛ ومنهم: عمه النقيب الحسن ابن أحمد بن الحسين بن أحمد بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي ابن الحسين. وولد زيد بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن أبي طالب: علي، قام بالكوفة، ثم هرب إلى صاحب الزنج بالبصرة، فقتله، وأخذ منه جارية كان اسمها راتب؛ وكان علي بن زيد قد غنمها من بعض أهل البصرة، إذ قتلهم اللعين صاحب الزنج.
وأما محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، فولد جعفراً؛ فولد جعفر هذا: محمد الأكبر، صاحب أبي السرايا، وأحمد، وعلي، وزيد، والحسين، والقاسم، وموسى، ومحمد الأصغر؛ فولد محمد الأصغر بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين: أحمد، وداود، وعلي الشاعر الكوفي المعروف بالحماني؛ فولد علي الشاعر هذا: محمد، وزيد؛ فولد محمد بن الشاعر: علي، والحسن، وجعفر، وزيد؛ فولد زيد بن الشاعر: محمد، وأحمد، وجعفر، والحسين؛ لهم عقب.
مضى ولد زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.
ولد محمد بن علي بن الحسين
بن علي بن أبي طالب
المواعظ والاعتبار (3/ 202، بترقيم الشاملة آليا)
المؤلف : المقريزي--شرع في تأليفه بين (820 و825هـ) وفرغ منه سنة (843هـ) قبل وفاته بعامين.
زيد بن علي: بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وكنيته أبو الحسن الإمام، الذي تنسب إليه الزيدية إحدى طوائف الشيعة، سكن المدينة وروى عن أبيه عليّ بن الحسين الملقب زين العابدين، وعن أبان بن عثمان، وعبيد الله بن أبي رافع، وعروة بن الزبير وروى عنه محمد بن شهاب الزهريّ، وزكريا بن أبي زائدة، وخلق ذكره ابن حبان في الثقات. وقال: رأى جماعة من الصحابة، وقيل لجعفر بن محمد الصادق عن الرافضة أنهم يتبرّؤن من عمك زيد. فقال: برئ الله ممن تبرّأ من عمي، كان والله أقرأنا لكتاب الله، وأفقهنا في دين الله، وأوصلنا للرحم، والله ما تُرك فينا لدينا ولا لآخرة مثله.
وقال أبو إسحاق السبيعيّ: رأيت زيد بن عليّ فلم أر في أهله مثله، ولا أعلم منه، ولا أفضل، وكان أفصحهم لساناَ، وأكثرهم زهداً وبياناً.
وقال الشعبيٌ: والله ما ولد النساء أفضل من زيد بن علي، ولا أفقه ولا أشجع ولا أزهد. وقال أبو حنيفة: شاهدت زيد بن عليّ كما شاهدت أهله، فما رأيت في زمانه أفقه منه، ولا أعلم، ولا أسرع جواباً، ولا أبين قولاً لقد كان منقطع القرين. وقال الأعمش: ما كان في أهل زيد بن عليّ مثل زيد، ولا رأيت فيهم أفضل منه، ولا أفصح ولا أعلم ولا أشجع، ولقد وفي له من تابعه لإقامتهم على المنهج الواضح. وسُئل جعفر بن محمد الصادق عن خروجه فقال: خرج على ما خرج عليه آباؤه وكان يُقال لزيد حليف القرآن، وقال خلوت بالقران ثلاث عشرة سنهْ أقرأه وأتدبره، فما وجدت مْي طلب الرزق رخصة، وما وجدت، ابتغوا من فضل الله إلاّ العبادة والفقه.
البصائر والذخائر (1/ 233، بترقيم الشاملة آليا)
المؤلف : أبو حيان التوحيدي
222 - قال أبو بكر بن عياش: رأيت زيد بن علي رضي الله عنهما مصلوباً زمان هشام بن عبد الملك، وكان خميص البطن، وصلب عريان فنزلت سرته فغطت عورته.
الحور العين (ص: 54، بترقيم الشاملة آليا)
المؤلف : نشوان الحميري
وروى حسن بن علي، عن يحيى بن أبي يعلا، عن عمر بن موسى، قال: قلت لزيد بن علي: أكان علي إماماً؟ فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نبياً مرسلاً، لم يكن أحد من الخلق بمنزلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا كان لعلي ما ينكر الغالية، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كان علي من بعده إماماً للمسلمين في حلالهم وحرامهم، وفي السنة عن نبي الله، وتأويل كتاب الله، فما جاء به علي من حلال أو حرام أو كتاب أو سنة، أو أمر أو نهي، فرده الراد عليه، وزعم أنه ليس من الله، ولا من رسوله، كان رده عليه كفراً، فلم يزل ذلك حتى أظهر السيف، وأظهر دعوته، واستوجب الطاعة، ثم قبضه الله شهيداً.
الحور العين (ص: 55، بترقيم الشاملة آليا)
ثم كان الحسن والحسين، فوالله ما ادعيا منزلة رسول الله، ولا كان من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من القول فيهما ما قال في علي عليه السلام، وأيضاً أنه قال: سيدا شباب الجنة، فهما كما سماهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكانا إمامين عدلين، فلم يزالا كذلك، حتى قبضهما الله تعالى شهيدين.
ثم كنا ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من بعدهما ولد الحسن والحسين، ما فينا إمام مفترضة طاعته، ووالله ما ادعى علي بن الحسين أبي ولا أحد منزلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا منزلة علي، ولا كان من رسول الله فينا ما قال في الحسن والحسين، يغر أنا ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فهؤلاء يقولون: حسدت أخي وابن أخي!! أحسد أبي حقاً هو له؟ لبئس الولد أنا من ولد، إني إذاً لكافر، إن جحدته حقاً هو له من الله. فوالله ما ادعاها علي بن الحسين، ولا ادعاها أخي محمد بن علي، منذ صحبته حتى فارقني.
ثم قال: إن الإمام منا أهل البيت، المفروض علينا وعليكم وعلى المسلمين، من شهر سيفه، ودعا إلى كتاب ربه وسنة نبيه، وجرى على أحكامه، وعرف بذلك، فذلك الإمام الذي لا تسعنا وإياكم جهالته.
فأما عبد جالس في بيته، مرخ عليه ستره، مغلق عليه بابه، يجري عليه أحكام الظالمين، لا يأمر بمعروف، ولا ينهي عن منكر، فأنى يكون ذلك إماماً مفروضة طاعته؟ وفي فضل زيد بن ما روى محمد بن سالم، قال: قال لي جعفر بن محمد: يا محمد هل شهدت عمي زيداً؟ قلت: نعم، قال: فهل رأيت فينا مثله؟ قلت: لا، قال: ولا أظنك والله ترى فينا مثله، إلى أن تقوم الساعة؛ كان والله سيدنا، ما ترك فينا لدين ولا دنيا مثله.
وروى عن محمد بن علي أنه قال - وأشار إلى زيد - : هذا سيد بني هاشم، إذا دعاكم فأجيبوه، وإذا استنصركم فانصروه.
وروى أن زيداً بن علي دخل على هشام بن عبد الله فدار بينهما كلام، حتى قال له هشام: إنك لترجى بالخلافة وأنت ابن أمة؟ فقال له زيد: يا أمير المؤمنين، إن أمي مع أمك كأم إسماعيل مع أم إسحاق فلم يمنعه ذلك من أن جعله صديقاً نبياً.
فلما خرج زيد أتبعه هشام بصره، وقال: كذب من قال: ذهب أهل بيت فيهم مثل هذا.
ثم خرج زيد بن علي بالكوفة على هشام بن عبد الملك - ووالى العراق يومئذ يوسف بن عمر الثقفي - فقتل زيد في المعركة، وذهبت أصحابه، فعلم به يوسف بن عمر، فنبشه وصلبه. ثم كتب هشام يأمر أن يحرق. فأحرق ونسف في الفرات.
ثم خرج ابنه يحيى بن زيد بالجورجان على الخليع الكافر الوليد بن يزيد ابن عبد الملك بن مروان، فبعث نصر بن سيار إليه، وأحضر المازني، فحاربه، فقتل يحيى بن زيد بالجورجان من أرض خراسان بقرية يقال لها أرعوية، ودفن في بعض الخانات.
وكان الوليد بن يزيد زنديقاً خليفاً، كافراً، فصيحاً شاعراً، ونظر يوماً إلى المصحف ليتفاءل، فوقع على قوله تعالى: (واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد)، فجعل المصحف غرضاً يرميه، ثم مزقه وأحرقه وقال يخاطب المصحف:
الحور العين (ص: 54، بترقيم الشاملة آليا)
ومنها: اختصاصه بعلم القرآن ووجوه القراءات، وله قراءة مفردة مروية عنه.
المجالس السنية ج4 (ص: 2)
في مناقب ومصائب العترة النبويّة
تأليف المُجتهِد الأكبرالسيّد محسن الأمين رضوان الله عليه
المجلس الثاني والأربعون بعد المئتين
كان زيد بن علي بن الحسين (عليهم السّلام) عين أخوته بعد أخيه أبي جعفر الباقر (عليه السّلام) وأفضلهم , وكان عابداً ورعاً فقيهاً ، سخياً شجاعاً , وظهر بالسّيف يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويطلب بثارات الحسين (عليه السّلام) .
وكان سبب خروجه ، مُضافاً إلى طلبه بدم الحسين (عليه السّلام) ، أنّه دخل على هشام بن عبد الملك وقد جمع له هشام أهل الشّام , وأمر أنْ يتضايقوا في المجلس حتّى لا يتمكّن من الوصول إلى قربه , فقال له زيد : إنّه ليس من عباد الله أحد فوق أنْ يُوصى بتقوى الله , ولا من عباده أحد دون أنْ يوصي بتقوى الله , وأنا اُوصيك بتقوى الله فاتّقه . فقال له هشام : ما فعل أخوك البقرة ؟ فقال : سمّاه رسول الله (صلّى الله عليه وآله) باقر العلم وأنت تُسمِّيه بقرة ! لشدَّ ما اختلفتما في الدُّنيا ، ولتختلفان في الآخرة .
فقال له هشام : أنت المُؤهِّل نفسك للخلافة ، الراجي لها ؟ وما أنت وذاك لا اُمَّ لك ؟! وإنّما أنت ابن أمة . فقال له يزيد : إنّي لا أعلم أحداً أعظم منزلة عند الله من نبيٍّ بعثه وهو ابن أمة , فلو كان ذلك يقصر عن مُنتهى غايةٍ لم يُبعث , وهو إسماعيل بن إبراهيم (عليهما السّلام) , فالنّبوة أعظم منزلة عند الله أم الخلافة يا هشام ؟ وبعد : فما يقصر برجل أبوه رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وهو ابن عليٍّ بن أبي طالب (عليه السّلام) ؟
فوثب هشام من مجلسه ودعا قهرمانه , وقال : لا يبيتنَّ
---
الصفحة ( 288 )
هذا في عسكري . فخرج زيد وهو يقول : إنّه لم يكره قومٌ قطّ حدَّ السّيوف إلاّ ذلّوا . فحُملت كلمتُه إلى هشام فعرف أنّه يخرج عليه , فأرسل معه مَن يُخرجه على طريق الحجاز ، ولا يدعه يخرج على طريق العراق .
فلمّا رجع عنه المُوكّلون به ـ بعد أنْ أوصلوه إلى طريق الحجاز ـ رجع إلى العراق حتّى أتى الكوفة , وأقبلت الشّيعة تختلف إليه وهم يُبايعونه حتّى أحصى ديوانه خمسة عشر ألف رجل من أهل الكوفة , سوى أهل المدائن والبصرة ، وواسط والموصل ، وخراسان والرّي ، وجرجان والجزيرة ، فحاربه يوسف بن عمر الثقفي , فلمّا قامت الحرب , انهزم أصحاب زيد وبقي في جماعة يسيرة , فقاتلهم أشد القتال ، وهو يقول متمثّلاً :
فذلُّ الحياةِ وعزُّ المماتِ وكُلاّ ً أراهُ طَعاماً وبِيلا
فإنْ كانَ لا بُدَّ منْ واحدٍ فَسيرِي إلى الموتِ سَيْراً جمِيلا
وحال المساء بين الصفّين , وانصرف زيد وهو مُثخنٌ بالجراح وقد أصابه سهمٌ في جبهته ، وطلبوا مَن ينزع السّهم , فاُتي بحجّام فاستكتموه أمره ، فأخرج النّصل فمات من ساعته , فدفنوه في ساقية ماء ، وجعلوا على قبره التّراب والحشيش ، واُجري الماء على ذلك .
وحضر الحجّام ـ وقيل : عبدٌ سنديٌّ ـ مواراته فعرف الموضع , فلمّا أصبح مضى إلى يوسف فدلّه على موضع قبره ، فاستخرجه يوسف بن عمر وبعث برأسه إلى هشام ، وبعثه هشام إلى المدينة فنُصب عند قبر النّبيِّ (صلّى الله عليه وآله) يوماً وليلة . ولمّا قُتل بلغ ذلك من الصّادق (عليه السّلام) كلَّ مبلغٍ ، وحزن عليه حُزناً عظيماً , وفرّق من ماله في عيال مَن اُصيب معه من أصحابه ألف دينار .
وكتب هشام إلى يوسف بن عمر : أنْ اصلبه عريانَ . فصلبه في الكُناسة ، فنسجت العنكبوت على عورته من يومه , ومكث أربع سنين مصلوباً حتّى مضى هشام وبُويع
---
الصفحة ( 289 )
الوليد بن يزيد , فكتب الوليد إلى يوسف بن عمر : أمّا بعد ، فإذا أتاك كتابي فاعمد إلى عجل أهل العراق , فأحرقه ثمّ انسفه في اليمِّ نسفاً . فأنزله وأحرقه ثمّ ذرّاه في الهواء .
وكما خُذل زيد بن علي ونُكثت بيعته , خُذل جدّه أمير المؤمنين (عليه السّلام) من قبله حتّى ألجأوه إلى قبول الحكومة يوم صفّين , ثمّ قتلوه وهو يُصلّي في محرابه , ثمّ خذلوا ولده الحسن (عليه السّلام) وراسلوا عدوَّه فاضطرّ إلى الصُّلح ؛ خوفاً على دمه ودماء شيعته , ثمّ كاتبوا ولده الحسين (عليه السّلام) ، فأرسل إليهم ابن عمّه مسلم بن عقيل , فبايعه منهم ثمانية عشر ألفاً أو أكثر , ثمّ خذلوا مسلماً وأمكنوا منه ابن زياد , فأخذه أسيراً وقتله .
ولمّا جاءهم الحسين (عليه السّلام) , خذلوه وتألّب منهم ثلاثون ألفاً لقتاله مع عمر بن سعد حتّى قتلوه , ومِن شرب الماء منعوه ، وسبوا نساءه , وداروا برأسه ورؤوس أهل بيته وأصحابه في البلدان .
إذا ما سَقَى اللهُ البلادَ فلا سَقَى معاهدَ كوفانٍ بنوِّ المرازمِ
أتتْ كتبهُمْ في طيِّهنَّ كتائبٌ وما رُقِّمتْ إلاّ بسُمِّ الأراقمِ
الجوهرة في نسب الامام علي وآله (ص: 4)
تأليف محمد بن أبي بكر الانصاري التاهساني المعروف بالبري تحقيق الدكتور محمد التونجي أستاذ الأدب العباسي والمقارن المساعد وكيل كلية الآداب للشؤون العلمية بجامعة حلب الناشر مكتبة النوري دمشق
وأما زيد بن علي بن الحسين فكان يكنى أبا الحسين، وأمه
---
[ 54 ]
سندية. وكان بعيد الهمة، شريف النفس، سديد القول، بليغ المنطق. حدث شبابة بن سوار الفزاري قال: حدثيي.... ابن أبي الصباح الكوفي، عن أبي سلمة يحيى بن دينار، عن أبي المطهر الوراق قال: بينما زيد بن علي في بعض أزقة الكوفة إذ بصر به رجل من الشيعة، فدعاه إلى منزله فأحضره طعاما. فتسامعت به الشيعة، فدخلوا عليه حتى غص المجلس منهم. فأكلوا معه، ثم استسقى فقالوا: أي شراب نسقيك يا بن رسول الله ؟ قال: أصلبه وأشده. فأتوه بعس (1) من نبيذ، فشرب. ودار العس عليهم فشربوا. ثم قالوا: يا بن رسول الله، لو حدثنا في هذا النبيذ بحديث رويته عن أبيك، عن جدك، فإن العلماء يختلفون فيه. قال زيد: حدثني أبي عن جدي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لتركبن طبقة بني اسرائيل القذة بالقذة (2)، والنعل بانعل. ألا وإن الله ابتلى بني اسرائيل بنهر طالوت (3)، أحل منه الغرفة والغرفتين، وحرم منه الري. وقد ابتلاكم بهذا النبيذ، أحل منه القليل، حرم منه الكثير ". فكان أهل الكوفة يسمون النبيذ نهر طالوت. شبابة بن سوار: راوي هذا الخبر هو مولى لفزارة من أهل بغداد من أبناء أهل خراسان. وتحول إلى المدائن، فنزل بها، ثم خرج إلى مكة فأقام بها حتى مات. وورى مسلم في صحيحه عن ابن أبي شيبة أبي بكر، عن شبابة وعن زهير بن حرب عنه،
---
(1) العس: القدح أو الإناء الكبير. (2) القذة: الأذن من الإنسان والفرس. (3) - نهر طالوت: اسم موضع. وطالوت الاسم جاء ذكره في القرآن الكريم في سورة القرة الآية: 247. أصل اسمه " شاول " الملك في التوراة. (*)
---
[ 55 ]
وعن ح
الشيعة في التاريخ (14/ 1)
محمد أمين الزَّين
وسبب نهضة زيد ـ على ما أرى ـ هو ما رآه من ظلم هشام بن عبد الملك وخالد القسري ويوسف بن عمر وعبثهم بحقوق الأمَّة وهتكهم نواميس الشرع، واحتقار هشام بالخصوص لزيد وأخيه الإِمام الباقر (عليهما السلام)
---
الصفحة 148
حتّى أنَّه (لمَّا دخل زيد على هشام، قال له: ما فعل أخوك البقرة؟ فغضب زيد حتّى كاد يخرج من إِهابه، ثُمَّ قال لهشام: سمَّاه رسول الله باقراً وتسمِّيه أنت البقرة! لشدَّ ما اختلفتما. لتخالفنه في الآخرة كما خالفته في الدنيا. فقال هشام: خذوا بيد هذا الأحمق المائق)(1).
(فخرج زيد من عند هشام، وهو يقول: ما كره قوم قط جرَّ السيوف إِلاَّ ذلُّو)(2) ويؤيِّد كون السبب في نهضة زيد ما رآه مِن ظلم القوم وفسقهم ما رواه المقريزي؛ قال: (سئل جعفر بن محمد الصادق عن خروج زيد، قال: ((خرج على ما خرج عليه آباؤه))(3).
ويرى الخضري المصري: (أنّ سبب خروج زيد بن عليّ؛ هو ظلم يوسف بن عمر وسوء
تدبيره)(4)، والأقرب ما تقدَّم. وما ذكره الخضري من جملة الأسباب الأولى لا أنَّه سبب وحده.
البستان الجامع لجميع تواريخ أهل الزمان (ص: 138)
ماية وإحدى وعشرين
قتْلُ هشام لزيد بن علي زين العابدين، وأحرقه بعد خمسٍ (3) وثلاثين يومًا (4).
وقيل: إنّ هشامًا قال لزيد: ما فعل أخوك البقرة؟ قال له: سمَّاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باقِرًا، وسمَّيته بقرةً، لقد اختلفتما.
* * *
المؤلف: عماد الدين أبو حامد محمد بن محمد الأصفهاني (المتوفى 597 هـ)
عيون الأخبار (1/ 312)
دخل زيد بن عليّ على هشام فقال: ما فعل أخوك البقرة؟ قال زيد:
سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم باقرا وتسميه بقرة! لقد اختلفتما.
المؤلف: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (المتوفى: 276هـ)
أعيان الشيعة (ص: 28)
و لما وفد زيد [] بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع على هشام بن عبد الملك جفاه و امر أصحابه ان يتضايقوا في المجلس حتى لا يجد مكانا يجلس اليه و لما دخل قال له في جملة كلامه: أخوك البقرة فقال له زيد سماه رسول الله ص باقر العلم و تسميه أنت البقرة لشد ما اختلفتما، اختلفتما في الدنيا و لتختلفان في الآخرة ثم خرج و هو يقول ما كره قوم حد السيف الا ذلوا و خرج إلى العراق فقتل و نبش بعد الدفن و قطع رأسه و أرسل إلى هشام و صلب منكوسا عاريا ثلاث سنين و الجنود تحرسه حتى عشعشت الفاختة في جوفه ثم انزل و أحرق و ذري في الفرات.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي (46/ 295، بترقيم الشاملة آليا)
القتيبي في عيون الاخبار (2) أن هشاما قال لزيد بن علي: ما فعل أخوك البقرة ؟ فقال زيد: سماه رسول الله صلى الله عليه وآله باقر العلم وأنت تسميه بقرة لقد اختلفتما إذا، قال زيد بن علي: ثوى باقر العلم في ملحد إمام الورى طيب المولد فمن لي سوى جعفر بعده إمام الورى الاوحد الامجد أبا جعفر الخير أنت الامام وأنت المرجى لبلوى غد (3)
---
_________________________
(1) لقد ورد في تاريخ بغداد فيما أحصيت أكثر من خمسين حديثا رواها جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وآله وراجعتها كلها فلم يكن بينها هذا الحديث. (2) عيون الاخبار لابن قتيبة ج 2 ص 212. (3) المناقب ج 3 ص 327.
شرح نهج البلاغة - ابن ابي الحديد (3/ 300)
قال له هشام إنه بلغني أنك تذكر الخلافة و تتمناها و لست هناك لأنك ابن أمة فقال زيد إن لك جوابا قال تكلم قال إنه ليس أحد أولى بالله و لا أرفع درجة عنده من نبي ابتعثه و هو إسماعيل بن إبراهيم و هو ابن أمة قد اختاره الله لنبوته و أخرج منه خير البشر فقال هشام فما يصنع أخوك البقرة فغضب زيد حتى كاد يخرج من إهابه ثم قال سماه رسول الله ص الباقر و تسميه أنت البقرة لشد ما اختلفتما لتخالفنه في الآخرة كما خالفته في الدنيا فيرد الجنة و ترد النار .
شرح نهج البلاغة - ابن ابي الحديد (3/ 299)
و ممن تقبل مذاهب الأسلاف في إباء الضيم و كراهية الذل و اختار القتل على ذلك و أن يموت كريما أبو الحسين زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أمه أم ولد و كان السبب في خروجه و خلعه طاعة بني مروان أنه كان يخاصم عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب ع في صدقات علي ع هذا يخاصم عن بني حسين و هذا عن بني حسن فتنازعا يوما عند خالد بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم أمير المدينة فأغلظ كل واحد منهما لصاحبه فسر خالد بن عبد الملك بذلك و أعجبه سبابهما و قال لهما حين سكنا اغدوا علي فلست بابن عبد الملك إن لم أفصل بينكما غدا فباتت المدينة تغلي كالمرجل فمن قائل يقول قال زيد كذا و قائل يقول قال عبد الله كذا فلما كان الغد جلس خالد في المسجد و جمع الناس فمن بين شامت و مغموم و دعا بهما و هو يحب أن يتشاتما فذهب عبد الله يتكلم فقال زيد لا تعجل يا أبا محمد أعتق زيد ما يملك إن خاصمك إلى خالد أبدا ثم أقبل على خالد فقال له أجمعت ذرية رسول الله ص لأمر ما كان يجمعهم عليه أبو بكر و لا عمر فقال خالد أ ما لهذا السفيه أحد يكلمه . فتكلم رجل من الأنصار من آل عمرو بن حزم فقال يا ابن أبي تراب و يا ابن
[ 286 ]
شرح نهج البلاغة - ابن ابي الحديد (3/ 300)
حسين السفيه أ ما ترى عليك لوال حقا و لا طاعة فقال زيد اسكت أيها القحطاني فإنا لا نجيب مثلك فقال الأنصاري و لم ترغب عني فو الله إني لخير منك و أبي خير من أبيك و أمي خير من أمك فتضاحك زيد و قال يا معشر قريش هذا الدين قد ذهب أ فذهبت الأحساب فتكلم عبد الله بن واقد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب فقال كذبت أيها القحطاني و الله لهو خير منك نفسا و أبا و أما و محتدا و تناوله بكلام كثير و أخذ كفا من الحصى فضرب به الأرض و قال إنه و الله ما لنا على هذا من صبر و قام . فقام زيد أيضا و شخص من فوره إلى هشام بن عبد الملك فجعل هشام لا يأذن له و زيد يرفع إليه القصص و كلما رفع إليه قصة كتب هشام في أسفلها ارجع إلى أرضك فيقول زيد و الله لا أرجع إلى ابن الحارث أبدا ثم أذن له بعد حبس طويل و هشام في علية له فرقي زيد إليها و قد أمر هشام خادما له أن يتبعه حيث لا يراه زيد و يسمع ما يقول فصعد زيد و كان بادنا فوقف في بعض الدرجة فسمعه الخادم و هو يقول ما أحب الحياة إلا من ذل فأخبر الخادم هشاما بذلك فلما قعد زيد بين يدي هشام و حدثه حلف له على شي ء فقال هشام لا أصدقك فقال زيد إن الله لا يرفع أحدا عن أن يرضى بالله و لم يضع أحدا عن أن يرضى بذلك منه قال له هشام إنه بلغني أنك تذكر الخلافة
شرح نهج البلاغة - ابن ابي الحديد (4/ 1)
فقال هشام خذوا بيد هذا الأحمق المائق فأخرجوه فأخذ الغلمان بيده فأقاموه فقال هشام احملوا هذا الخائن الأهوج إلى عامله فقال زيد و الله لئن حملتني إليه لا أجتمع أنا و أنت حيين و ليموتن الأعجل منا فأخرج زيد و أشخص إلى المدينة و معه نفر يسيرونه حتى طردوه عن حدود الشام فلما فارقوه عدل إلى العراق و دخل الكوفة و بايع لنفسه فأعطاه البيعة أكثر أهلها و العامل عليها و على العراق يومئذ يوسف بن عمر الثقفي فكان بينهما من الحرب ما هو مذكور في كتب التواريخ و خذل أهل الكوفة زيدا و تخلف معه ممن تابعه نفر يسير و أبلى بنفسه بلاء حسنا و جهادا عظيما حتى أتاه سهم غرب فأصاب جانب جبهته اليسرى فثبت في دماغه فحين نزع منه مات ع . عنف محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ع زيدا لما خرج و حذره القتل و قال له إن أهل العراق خذلوا أباك عليا و حسنا و حسينا ع و إنك مقتول و إنهم خاذلوك فلم يثن ذلك عزمه و تمثل
التاريخ الاسلامي دروس وعبر (ص: 87)
فهو يحمل حقداً شخصياً تجاه هذه الاسرة ، لذلك لم يفسح المجال لزيد ، فجاء زيد ورأى كل المقاعد مملوءة فجلس حيث ينتهي به المجلس ولكن زيد هو زيد الرجل الشجاع الذي اكتسب الشجاعة من اجداده ومن ممارساته في الحياة ، وجه خطابه الى هشام وقال : " اتق الله يا أمير المؤمنين "
قال هشام : " ومثلك يا زيد يأمر مثلي بالتقوى " !
قال زيد : " ليس احد يكبر عن تقوى الله ، ولا يصغر دون تقوى الله "
في تقوى الله ليس هناك صغير وكبير ، فالكل يجب ان يتقي الله ، فكانت هذه كلمة حق عند سلطان جائر .
عندها غيّر هشام دفة الحديث لانه رأى ان زيدا اصابه في المقتل وقال :
" انت الذي تنازعك نفسك الخلافة وانت ابن امة " .
فقال له زيد : " ان الامهات لا يقعدن بالرجال عن الغايات ، وقد كانت ام
اسماعيل امة لامِّ اسحاق - ( صلى الله عليهما ) فلم يمنعه ذلك ان بعثه الله نبياً ، وجعله للعرب ابا ، فاخرج من صلبه خير البشر محمداً ( صلى الله عليه وآله ) فتقول لي هذا ، وانا ابن فاطمة وابن علي " .
فأنتفخت اوداج هشام غضباً حيث رأى سيفاً مسلولاً من سيوف بني هاشم ، فدعى قهرمانه وقال : لا يبيتن هذا في عسكري ، واضمر له السوء (1) .
وخرج زيد من عند هشام وهو يقول : " ما كره قوم قط حرّ السيوف الا ذلوا " (2) .
__________
(1) " لما دخل زيد على هشام قال له ما فعل اخوك البقرة ؟ فغضب زيد حتى كاد يخرج من اهابه ثم قال لهشام ، سماه رسول الله باقراً وتسميه انت البقرة ، لشد ما اختلفتما ، لتخالفنّه في الاخرة كما خالفته في الدنيا ، فقال هشام خذوا بيد هذا الاحمق المائق " .
المصدر عيون الاخبار ج 1 / ص 212 وشرح النهج مجلد 1 / ص 315 .
(2) خطط المقريزي ج 4 / ص 309 .
التاريخ الاسلامي دروس وعبر (ص: 88)
ولم يقتصر هشام على اذلال زيد بهذه العملية ، وانما ادّعى ان احد ولاته المعزولين وهو خالد بن عبد الله القري له في ذمة زيد ومحمد بن علي مال ولان خالدا كان مسجوناً فكان على زيد ان يذهب اليه في الكوفة ويمثل امام القضاء هناك . قال هشام : " انا باعثون بكم اليه يجمع بينكم وبينه " أي انه يريد ابعاث زيد ومحمد بن عمر بن علي الى الوالي المعزول الذي يطالبهم بالمال حسب زعم هشام .
وقد كان السبب في عزل هذا الوالي ، هو ان الخلفاء الامويين كانت لهم عادة خاصة ، فكل خليفة يعزل الولاة السابقين وينصب ولاة من اصحابه وازلامه ، وربما ينكِّل بالولاة السابقين ، كما نكَّل سليمان بن عبد الملك باولاد الحجاج واقاربه باعتباره كان واليا من قبل اخيه .
فالوالي السابق أخذ وغلّ في السجن وعذبوه وطلبوا منه ان يدّعي على زيد بن علي مالا ، وان يقول ان له امانة عند زيد بن علي وخانها فيه حتى تلوث بهذه
الطريقة سمعة زيد .
وتحت التعذيب وافق هذا الوالي على ذلك ، وادّعى عند جماعة قائلاً : اني اطلب زيد مالا . ولكن زيداً قال : انه لا يطلبني مالاً ، واذا كنت مديناً له فليأت ويثبت ذلك عليّ .
فقالوا له بان الوالي مسجون لذلك لا يستطيع المجيء ، وهكذا اجبروا زيدا على الرواح الى الكوفة عند الوالي الجديد يوسف بن عمر ، فجيء بالوالي القديم المعزول وسأله الوالي الجديد : هذا زيد بن علي ومحمد بن عمر بن علي اللذان ادعيت قبلهما ما ادعيت .
فأجاب : مالي قبلهما قليل ولا كثير .
فانقلبت الآية على بني امية ، لذلك امر يوسف بن عمر ، زيد بن علي بالخروج من الكوفة ، فقال له زيد : انني قطعت الطريق في اكثر من 10 ايام الى الكوفة ، فكيف تريدني ان ارجع ؟
فأجبر على الخروج ومشت معه سرية من الحرس حتى يأخذوه الى خارج الكوفة .
^^^ خطبة لزيد يبين فيها اهداف ثورته
قال زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) :
التاريخ الاسلامي دروس وعبر (ص: 89)
أذكّركم ايها السامعون لدعوته المتفهمون مقالتنا ، بالله العظيم الذي لم يذكر المذكرون بمثله ، إذا ذكرتموه وجلت قلوبكم ، واقشعرت لذلك جلودكم ، ألستم تعلمون أنّا ولد نبيكم المظلومون المقهورون فلا سهم وُفِّينا ، ولا تراث أعطينا ، وما زالت بيوتنا تهدم ، وحرمنا تنتهك ، وقائلنا يعرف ، يولد مولودنا في الخوف ، وينشؤ ناشئنا بالقهر ، ويموت ميتنا بالذل .
ويحكم إن الله قد فرض عليكم جهاد أهل البغي والعدوان من امتكم على بغيهم، وفرض نصرة أوليائه الداعين إلى الله وإلى كتابه ، قال : " فلينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز " ويحكم إنّا قوم غضبنا لله ربنا ، ونقمنا الجور المعمول به في اهل ملتنا ، ووضعنا في توارث الامامة والخلافة ويحكم بالهواء ونقض العهد وصلى الصلاة لغير وقتها ، وأخذ الزكاة من غير وجهها ، ودفعها الى غير اهلها ، ونسك المناسك بغير هديها ، وأزال الافياء والاخماس والغنائم ، ومنعها الفقراء والمساكين وابن السبيل ، وعطّل الحدود وأخذ بها الجزيل ، وحكم بالرشا والشفاعات والمنازل وقرّب الفاسقين ، ومثل بالصالحين واستعمل الخيانة ، وخوّن اهل الامانة وسلّط المجوس ، وجهّز الجيوش ، وخلّد في المحاس ، وجلد المبين !! وقتل الوالد ، وأمر بالمنكر ، ونهى عن المعروف ، بغير مأخوذ عن كتاب الله ، ولا سنة نبيه ، ثم يزعم زاعمكم أن الله استخلفه ، يحكم بخلافه ، ويصد عن سبيله ، وينتهك محارمه ، ويقتل من دعا الى امره ، فمن أشرُّ عند الله منزلة ممن افترى على الله كذباً ، اوصدَّ عن سبيله ، او بغاه عوجاً ، ومن أعظم عند الله أجراً ممن أطاعه ، وآذن بأمره ، وجاهد في سبيله وسارع في الجهاد ، ومن أحقر عند الله منزلة ممن يزعم ان بغير ذلك يمنُّ عليه ثم يترك ذلك استخفافاً بحقه وتهاوناً في امر الله ، وإيثاراً للدنيا ، ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين (1).
__________
(1) بحار الانوار / ج 46 / ص 206 .
التاريخ الاسلامي دروس وعبر (ص: 90)
^^^زيد يتخذ من الكوفة منطلقا لثورته
ولكن زيدا وبذكاء وحكمة لما رجع الجيش وبعد مضي يوم رجع الى الكوفة مرة ثانية خفية واتصل بجماعته ، وارسل بعض افراده الى المدائن والبصرة ، وخراسان واهل المدينة وكتب رسالة ايضا الى الامام الصادق ( عليه السلام ) .
وكما ذكرنا سابقا بأن زيدا كان مخططا لثورته وباتصالاته مع جماعات شتى من ارجاء البلاد الاسلامية من سائر الحركات الاسلامية ويدلّ عليه قول هشام : " انت الذي تنازعك نفسك الخلافة " ، حيث يثبت بأن زيداً كان يخطط لثورته .
ثم ان هذه المسرحية التي لعبها النظام مع زيد كانت تدل على انه كان يخطط لعمله منذ عهد بعيد .
^^^ انطلاق الثورة
بعد ان جعل زيد ساعة الصفر للثورة ليلة اول صفر 122 هـ ، وكانت خطته ان يقوم الثوار في موعد واحد في كل من البصرة والمدائن والكوفة وتزحف الجيوش على الكوفة وتأخذها ، ثم تزحف على الشام ، لكن يبدو ان اهل الكوفة كانوا ضعاف النفوس ، وسوف نبيّن في المواضيع القادمة اسباب فشل الثورات الرسالية والتي من ضمنها الضعف النفسي والتذبذب الذي ادى بهم الى ان يفشوا السر ، لقد كانوا عندما يرون بني امية يقولون : سوف ننتصر عليكم ونأخذ الحكم منكم ، بينما العيون كانت تراقبهم .
^^^ الوالي يعلن الاستنفار
ولقد سعى احدهم بذلك فكتب رسالة الى الوالي على الكوفة قائلاً : أين أنت ؟ ان زيداً قد غرس ذنبه في الكوفة ، ويدعو الناس الى مبايعته وانت نائم ، حاول ان تحيط به .
فاعلن الوالي الاستنفار العام في جيشه وارسل الى جيش الشام للاستعداد ، وجمع الناس في المسجد واغلق الابواب عليهم ، حتى لا تستطيع جماعة زيد القيام بالثورة .
لقد اعلن الوالي بان الصلاة جامعة ، ويعني ذلك ان على الناس ان تتجمع في المسجد وكل من يتخلف يعتبر مجرما ، فتجمع الناس في المسجد دون ان يعرفوا الهدف ، وعرف زيد بان هناك مؤامرة عندها فأضطره ان يخرج قبل ساعة الصفر باسبوع فخرج في 23 محرم .
التاريخ الاسلامي دروس وعبر (ص: 91)
ولمّا خرج في 23 محرم كان انصاره في المدائن والبصرة والحيرة وغيرها ينتظرون ساعة الصفر ، فإذا بهم يسمعون بان زيدا قد خرج واستشهد .
خرج زيد بن علي في الكوفة وقاتل في منطقة واسعة ، كان في جانب منها
جيش الشام والقبائل التي تؤيد الشام ، وفي الجانب الآخر كانت القبائل التي تؤيد الخط الرسالي ، وكانت هناك منطقة قاحلة تسمى " كنانة " واخذ يحاربهم وقد فوجيء بان الذين وعدوه بالنصرة كانوا اكثر من الف انسان ، بينما الذين يقاتلون معه لا يتجاوزون الخمسمائة .
المهم ان الوالي ، اغلق ابواب المسجد على الناس ووضع سرية حول المسجد فهزمها زيد ووصلت طليعة جيشه الى المسجد فرأته مغلقاً ، فصعدوا على جدار المسجد وصاحوا باعلى اصواتهم : " اين انتم يا شيعة زيد ، فان هذا ليس عذرا ، كسروا الابواب واخرجوا " ولكنهم لم يحركوا ساكنا .
وحميت المعركة بين جيش زيد والجيش الاموي ودخلت حاميات جيش الشام في المعركة وبالتالي دارت الدائرة على زيد .
وربما كانت المعركة تطول اكثر لولا ان الوالي فكر في طريقة معينة ، لقد فكر ان زيدا وجماعته شجعان بالرغم من انهم فرقة قليلة ، واذا حاربوا بالسيوف فانهم سيبيدون جيش الشام في الكوفة ، فأمر جماعته ان يحاربوهم بالنبال ، والسبب ان صاحب النبل بعيد ، ويستطيع ان يضرب بشكل اكبر وبخسارة اقل ، فبالتالي الكثرة تتغلب على الشجاعة ، كما جاء في المثل .
وقد نجحت هذه الطريقة ، واذا بالنبال تأتي من جميع الاطراف من على السطوح والمنازل والنخيل على زيد وانصاره ، وقد اصابت نبلة جبهة زيد فوقع واستشهد ، ولما اصيب زيد انهزمت جماعته وأخذوا زيداً وحاروا في أي مكان يدفنونه ، فاجمعوا على دفنه تحت النهر وبعدها يجروا عليه الماء ، وبهذه الطريقة لا يمكن اكتشافه .
التاريخ الاسلامي دروس وعبر (ص: 92)
ودفنوه في ذلك المكان الذي يعتبر حالياً قبر زيد ( على مسافة بضعة كيلو مترات من مدينة الكوفة ) ، الا انه ليس لزيد قبر في الحقيقة ، لانه كما نعلم اخرج وصلب لمدة اربع سنوات ثم انزل واحرق ودق جسمه بالهاون ثم ذري في الرياح .
وهكذا اصيبت حركة زيد بضربة قاصمة كل ذلك لانه سبق الموعد الذي اتفق فيه مع انصاره .
روي عن حمزة ابن حمران قال : دخلت الى الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) فقال لي : يا حمزة من أين أقبلت قلت : من الكوفة قال : فبكى ( عليه السلام ) حتى بلت دموعه لحيته فقلت له ياابن رسول الله مالك أكثرت البكاء ؟ فقال : ذكرت عمي زيداً ( عليه السلام ) وما صنع به فبكيت ، فقلت له : وما الذي ذكرت منه ؟ فقال : ذكرت مقتله وقد أصاب جبينه سهم فجاءه ابنه يحيى فانكب عليه ، وقال له : ابشر يا أبتاه فانك ترد على رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( صلوات الله عليهم ) قال : اجل يا بني ثم دعا بحدّاد فنزع السهم من جبينه ، فكانت نفسه معه ، فجيء به إلى ساقية تجري عند بستان زائدة ، فحفر له فيها ودفن وأجري عليه الماء ، وكان معهم غلام سندي لبعضهم، فذهب الى يوسف بن عمر من الغد فأخبره بدفنهم إياه فأخرجه يوسف بن عمر فصلبه في الكناسة أربع سنين ثم امر به فأحرق بالنار وذري في الرياح ، فلعن الله قاتله وخاذله ، والى الله جل اسمه أشكو ما نزل بنا أهل بيت نبيه بعد موته وبه نستعين على عدونا وهو خير مستعان (1).
^^الثورة الرسالية بين زيد وائمة اهل البيت عليهم السلام
في الفصل الماضي كنا مع زيد بن علي حينما خرج من الشام الى العراق ، فجمع الانصار وحارب الاعداء واصيب بسهم واستشهد .
__________
(1) أمالي الصدوق / ص 392 ، وبحار الانوار / ج 46 / ص 173 .
التاريخ الاسلامي دروس وعبر (ص: 93)
وفي هذا الفصل نحاول البحث عن علاقة زيد بالأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ونبين جانباً من حياة الامام الباقر ( عليه السلام ) الذي عاصر مرحلة الاعداد لثورة زيد والذي نرجوه لكل رسالي ان يعرف حياة الامام الباقر ( عليه السلام ) باعتباره قدوة يتبع ، فلا يمكن ان يتبع الانسان أحداً إلاّ بعد ان يعرف الخطوط العريضة لسيرته .
ماذا عمل الامام محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) في حياته ؟
للاجابة على هذا السؤال لابد ان نبين ان كل اصلاح وتغيير في المجتمع بحاجة الى ثلاثة اركان لا اقل وهي :
1 / الخلفية الروحية ( بعث الروح ) .
2 / الخلفية الثقافية ( اثارة العقل ) .
3 / التفجير الثوري ( تعبئة الطاقات ) .
وهذه الاركان تأتي قبل الانتصار ، وهناك اركان تاتي بعده من جملتها وضع البرامج الواضحة للاصلاح والتغيير .
^^^الخلفية الثقافية والاحساس بالحاجة الى الثورة
حين تقوم باي عمل فلابد من الاحساس بالحاجة اليه ، فلو لم تكن الحاجة النفسية موجودة لما قام الانسان بأي عمل في الحياة .
مثلا لو لم تكن حاجة الى المسكن لما بنيت هذه البيوت ، ولو لم تكن هناك حاجة الى النقل والانتقال لما كانت هذه السيارات والشوارع المعبدة .
ان الحاجة تدفعك الى القيام بعمل ما ، واذا لم يكن لدى امة من الامم احساس نفسي بضرورة الاصلاح والنهوض ، فانه من غير الممكن لا بل من المستحيل دفع هذه الامة نحو الاصلاح ، والعمل او التضحية في سبيله ، وخصوصاً وان الاصلاح بحاجة الى تضحيات كبيرة والى نكران الذات ، مما لا يقدم عليه الفرد الذي لا يشعر بالحاجة الى الاصلاح ولا يتطلع نحو تحقيقه .
ويبقى سؤال : كيف يمكن ايجاد روح التطلع نحو الاصلاح والنهوض في امة من الامم ؟
آية الله السيد محمد تقي المدرسي
اعلام الورى بأعلام الهدى (1/ 405)
وكان زيد بن عليّ بن الحسين أفضل إخوته بعد أبي جعفر الباقر عليه السلام ، وكان عابداً ورعاً شخياً شجاعاً، وظهر بالسيف يطلب بثارات الحسين عليه السلام ويدعو إلى الرضا من ال محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم فظنّ الناس أنّه يريد بذلك نفسه ، ولم يكن يريدها به ؛ لمعرفته بإستحقاق أخيه الباقر عليه السلام الإمامة من قبله ، ووصيّته عند وفاته إلىأبي عبدالله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام .
اعلام الورى بأعلام الهدى (1/ 406)
وجاءت الرواية أنّ سبب خروجه ـ بعد الذي ذكرناه ـ : أنّه دخل على هشام بن عبدالملك ، وقد جمع هشام له أهل الشام وأمر أن يتضايقوا له في
____________
(1) انظر ارشاد المفيد 2 :155 ،المناقب لابن شهرآشوب 4 : 176 ، كشف الغمة 2 :91 ، تذكرة الخواص : 299، الفصول المهمة : 209 ، وما بين المعقوفين أثبتناه من الارشاد .
--------------------------------------------------------------------------------
( 494 )
المجلس حتّى لا يتمكن من الوصول إلى قربه ، فقال له زيد: إنّه ليس من عباد الئه أحد فوق أن يوصى بتقوى الله ، ولا من عباده أحد دون أن يوصي بتقوى الله وأنا اُوصيك بتقوى الله يا أمير المؤمنين فاتّقه .
فقال له هشام : أنت المؤهل نفسك للخلافة ، وما أنت وذاك لا أمَّ لك ، وإنّما أنت ابن أمة .
فقال له زيد: إني لا أعلم أحداً أعظم منزلة عند الله من نبيّ بعثه وهو ابن أمة، فلو كان ذلك يقصر عن منتهى غاية لم يُبعث ، وهو إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام ، فالنبوّة أعظم منزلة عند الله أم الخلافة ؟ وبعد فما يقصر برجل أبوه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وهو ابن عليّ بن أبي طالب عليه السلام ؟
فوثب هشام عن مجلسه ودعا قهرمانه وقال : لا يبيتنّ هذا في عسكري .
فخرج زيد وهو يقول : إنّه لم يكره قوم قطّ حرّ السيوف إلاّ ذلّوا(1).
وذكر ابن قتيبة بإسناده في كتاب عيون الأخبار: أنّ هشاماً قال لزيد بن عليّ لمّا دخل عليه : ما فعل أخوك البقرة.
فقال زيد : سمّاه رسول الله صلّى الله عليه واله وسلّم باقر العلم وأنت تسمّيه بقرة لقد اختلفتما إذاً(2).
قال (3): فلمّا وصل الكوفة اجتمع إليه أهلها، فلم يزالوا به حتّى بايعوه
____________
(1) ارشاد المفيد 2 : 172 ، وانظر: عيون الاخبار لابن قتيبة 1 : 312 .
(2) عيون الأخبار لابن قتيبة 1 : 312 .
مناقب آل ابي طالب (3/ 388)
القتيبي في عيون الاخبار : ان هشاما قال لزيد بن علي : ما فعل أخوك البقرة
؟ فقال زيد : سماه رسول الله باقر العلم وأنت تسميه بقرة ! لشد ما اختلفتما إذا
.قال زيد بن علي : ثوى باقر العلم في ملحد * إمام الورى طيب المولد فمن لي سوى
نور الأبصارفي أحوال الأئمة التسعة الأبرار (57/ 2)
دخل زيد بن عليّ بن الحسين (عليه السلام) على هشام ، فقال اللعين : يا زيد ! ما فعل أخوك البقرة . فقال زيد : سمّاه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) باقر العلم وأنت تسمّيه بقرة ؟! إذاً لاختلفتما ، ولم يزل اللعين مغتاظاً ويحتال في قتل أبي جعفر حتى أرسل إليه بسرج فرس قد عمل فيه السمّ على يدي زيد بن الحسن ، فلمّا أتي به قال (عليه السلام) : ويحك يا
أبو الحسين زيد الشهيد (4/ 7)
وفي المناقب لما رأى هشام معرفته وقوة حجته وشاهد منه مالم يكن في حسبانه داخله الخوف منه أن يفتتن به أهل الشام وقال لقهرمانه لا يبيتن هذا في عسكري الليلة . وفي كتاب مختار البيان والنبيين للجاحظ عند تعداد الخطباء : ومنهم زيد بن علي بن الحسين قال وكان قد وشي به الى هشام فسأله عن ذلك فقال أحلف لك قال هشام وإذا حلفت أفأصدقك قال اتق الله قال أو مثلك يا زيد يأمر
---
( 49 )
أبو الحسين زيد الشهيد (4/ 8)
مثلي بتقوى الله قال لا أحد فوق أن يوصى بتقوى لله ولا أحد دون أن يوصي بتقوى الله قال هشام بلغني أنك تريد الخلافة وأنت تصلح لها لأنك ابن أمة قال قد كان إسماعيل بن إبراهيم ابن أمة واسحق ابن حرة فأخرج لله من صلب اسماعيل النبي الكريم فعندها قال له هشام قم قال إذا لا تراني إلا حيث تكره الى أن قال ومن أخبار زيد بعد ذلك أنه لما رأى الارض قد طبقت جورا ورأى قلة الأعوان وتخاذل الناس كانت الشهادة أحب المنيات اليه.
وفي عمدة الطالب أنه لما قال ما كره قوم حد السيوف الا ذلوا حملت كلمته الى هشام فعرف أنه يخرج عليه ثم قال هشام ألستم تزعمون أن أهل هذا البيت قد بادوا ولعمري ما انقرض من مثل هذا خلفهم.
وفي المناقب عن عيون الاخبار وفي الرياض أن هشاما قال له ما فعل أو ما يصنع أخوك البقرة فغضب زيد حتى كاد يخرج من أهابه ثم قال سماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الباقر وتسميه أنت البقرة لشد ما اختلفتما ولتخالفنه في الآخرة كما خالفته في الدنيا فيرد الجنة وترد النار.
وفي الرياض فقال هشام خذوا بيد هذا الأحمق المائق فأخرجوه فأخرج زيد واشخص الى المدينة ومعه نفر يسير حتى طردوه عن حدود الشام فلما فارقوه عدل العراق.
وفي تاريخ دمشق قال عبد الاعلى الشامي لما قدم زيد الشام كان حسن الخلق حلو اللسان فبلغ ذلك هشاما فاشتد عليه فشكا ذلك
---
( 50 )
أبو الحسين زيد الشهيد (2/ 14)
خالد عن محمد بن الحسن وعثمان بن حامد قالا حدثنا محمد بن يزداد عن محمد بن الحسين عن الحسن بن علي بن فضال عن مروان ابن مسلم عن عمار الساباطي كان سليمان بن خالد خرج مع زيد بن علي حين خرج فقال له رجل ونحن وقوف في ناحية وزيد واقف في ناحية ما تقول في زيد هو خير أم جعفر فقال سليمان قلت والله ليوم من جعفر خير من زيد أيام الدنيا فحرك دابته واتى زيدا وقص عليه القصة ومضيت نحوه فانتبهت الى زيد وهو يقول جعفر امامنا في الحلال والحرام . وفي ترجمة سودة بن كليب بسنده عن سودة ابن كليب قال لي زيد بن علي يا سودة كيف علمتم ان صاحبكم على ما تذكرونه فقلت على الخبير سقطت كنا نأتي أخاك محمد بن علي عليهما السلام نسأله فيقول قال رسول الله (ص) وقال الله عز وجل في كتابه حتى مضى أخوك فأتيناكم آل محمد وأنت فيمن اتينا فتخبرونا ببعض ولا تخبرونا بكل الذي نسألكم عنه حتى اتينا ابن أخيك جعفرا فقال لنا كل ما قال أبوه قال رسول الله (ص) وقال الله تعالى فتبسم وقال أما والله ان قلت بدا فإن كتب علي صلوات الله عليه عنده. ومن كانت كتب علي عنده فهو وارثه في العلم وهو الامام وهذا اعتراف ضمني منه بامامة الصادق عليه السلام ويأتي في ترجمة ابنه يحيى ما له تعلق بالمقام.
---
( 16 )
( ما جاء عن أئمة اهل البيت وغيرهم في مدح زيد )
[ ما رواه الصدوق في العيون في مدحه ]
أبو الحسين زيد الشهيد (2/ 18)
( ما روي في مقاتل الطالبيين )
روى ابو الفرج الاصفهاني في مقاتل الطالبيين بسنده عن أبي قرة قال لي زيد والذي يعلم ما تحت وريد زيد بن علي أن زيد ابن
---
( 20 )
علي لم يهتك لله محرما منذ عرف يمينه من شماله وبسنده عن عبدالله ابن جرير أو ابن حرب رأيت جعفر بن محمد يمسك لزيد بن علي بالركاب ويسوي ثيابه على السرج ( قال المؤلف ) في هذا الحديث نظر فإن قلنا إن الصادق يحسن خلقه وتواضعه وكمال ادبه يجوز أن يفعل ذلك مع عمه زيد فزيد لم يكن ليدعه يفعل ذلك مع اعترافه بامامته عليه كما يأتي . وبسنده عن سعيد بن خثيم : كان بين زيد ابن علي وعبدالله بن الحسن مناظرة في صدقات علي عليه السلام فكانا يتحاكمان الى قاض فإذا قاما من عنده أسرع عبدالله الى دابة زيد فأمسك له بالركاب.
كامل الزيارات ؛ النص ؛ ص76
قال أبو عبد الله ع بعث هشام بن عبد الملك إلى أبي فأشخصه إلى الشام فلما دخل عليه قال له يا أبا جعفر أشخصناك لنسألك عن مسألة لم يصلح أن يسألك عنها غيري و لا أعلم في الأرض خلقا ينبغي أن يعرف أو عرف هذه المسألة إن كان إلا واحدا فقال أبي ليسألني أمير المؤمنين عما أحب فإن علمت أجبت ذلك و إن لم أعلم قلت لا أدري و كان الصدق أولى بي فقال هشام أخبرني عن الليلة التي
________________________________________
ابن قولويه، جعفر بن محمد، كامل الزيارات، 1جلد، دار المرتضوية - نجف اشرف، چاپ: اول، 1356ش.
****************
ارسال شده توسط:
حسن خ
Wednesday - 16/7/2025 - 7:50
تاريخ الطبری، ج 5، ص 501
وأقبل زيد بن على وقد رأى خذلان الناس إياه فقال يا نصر بن خزيمة أتخاف أن يكونوا قد جعلوها حسينية فقال له جعلني الله لك الفداء أما أنا فو الله لاضربن معك بسيفي هذا حتى أموت
تاریخ الطبری، ج 5، ص 498
فلما رأى أصحاب زيد بن على الذين بايعوه أن يوسف بن عمر قد بلغه أمر زيد وأنه يدس إليه ويستبحث عن أمره اجتمعت إليه جماعة من رؤوسهم فقالوا رحمك الله ما قولك في أبى بكر وعمر قال زيد رحمهما الله وغفر لهما ما سمعت أحدا من أهل بيتى يتبرأ منهما ولا يقول فيهما إلا خيرا قالوا فلم تطلب إذا بدم أهل هذا البيت إلا أن وثبا على سلطانكم فنزعاه من أيديكم فقال لهم زيد إن أشد ما أقول فيما ذكرتم إنا كنا أحق بسلطان رسول الله صلى الله عليه وسلم من الناس أجمعين وإن القوم استأثروا علينا ودفعونا عنه ولم يبلغ ذلك عندنا بهم كفرا قد ولوا فعدلوا في الناس وعملوا بالكتاب والسنة قالوا فلم يظلمك هؤلاء إذا كان أولئك لم يظلموك فلم تدعو إلى قتال قوم ليسوا لك بظالمين فقال إن هؤلاء ليسوا كأولئك إن هؤلاء ظالمون لى ولكم ولانفسهم وإنما ندعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وإلى السنن أن تحيا وإلى البدع أن تطفا فإن أنتم أجبتمونا سعدتم وإن أنتم أبيتم فلست عليكم بوكيل ففارقوه ونكثوا بيعته وقالوا سبق الامام وكانوا يزعمون أن أبا جعفر محمد بن على أخا زيد بن على هو الامام وكان قد هلك يومئذ وكان ابنه جعفر بن محمد حيا فقالوا جعفر إمامنا اليوم بعد أبيه وهو أحق بالامر بعد أبيه ولا نتبع زيد بن على فليس بإمام فسماهم زيد الرافضة فهم اليوم يزعمون أن الذى سماهم الرافضة المغيرة حيت فارقوه
شرح حال زيد بن علي بن الحسين(79 - 122 هـ = 698 - 740 م)