سال بعدالفهرستسال قبل

عيسى بن موسى بن محمد العباسي-ولي عهد المنصور(102 - 167 هـ = 721 - 783 م)

عيسى بن موسى بن محمد العباسي-ولي عهد المنصور(102 - 167 هـ = 721 - 783 م)
شرح حال عبد الله بن محمد بن علي بن العباس أبو جعفر المنصور(95 - 158 هـ = 714 - 775 م)
شرح حال محمد بن علي بن عبد الله بن العباس-والد المنصور(63 - 126 هـ = 683 - 744 م)
العباسيون(132 - 656 هـ = 750 - 1258 م)
شرح حال محمد بن عبد الله بن الحسن-النفس الزكية(93 - 145 هـ = 712 - 762 م)
شرح حال إبراهيم بن عبد الله بن الحسن المثنی قتیل باخمری(97 - 145 هـ = 716 - 763 م)
حدیث کافی شریف-برخورد تند و حبس امام صادق علیه السلام توسط قیام کنندگان


الأعلام للزركلي (5/ 109)
عيسى بن مُوسى
(102 - 167 هـ = 721 - 783 م)
عيسى بن موسى بن محمد العباسي، أبو موسى:
أمير، من الولاة القادة. وهو ابن أخي السفاح. كان يقال له " شيخ الدولة " ولد ونشأ في الحميمة. وكان من فحول أهله وذوي النجدة والرأي منهم. وله شعر جيد. ولاه عمه الكوفة وسوادها سنة 132 هـ وجعله ولي عهد المنصور، فاستنزله المنصور عن ولاية عهده سنة 147 هـ وعزله عن الكوفة، وأرضاه بمال وفير، وجعل له ولاية عهد ابنه المهدي. فلما ولي المهدي خلعه سنة 160 هـ بعد تهديد ووعيد، وكان ولي العهد لا يخلع ما لم يخلع نفسه ويشهد الناس عليه، فأقام بالكوفة إلى أن توفي (1) .
__________
(1) أشعار أولاد الخلفاء 309 - 323 والكامل لابن الأثير 6: 25 وما قبلها والطبري 10: 8 والمرزباني 258 ودول الإسلام للذهبي: في وفيات سنة 168.



الأعلام للزركلي (7/ 326)
مُوسى بن عِيسى
(000 - 183 هـ = 000 - 799 م)
موسى بن عيسى بن موسى بن محمد العباسي الهاشمي: أمير، من آل عباس. كان جوادا عاقلا.
ولي الحرمين للمنصور والمهدي، مدة طويلة. ثم ولي اليمن للمهدي. وولي مصر للرشيد (سنة 171) وكان سلفه فيها علي بن سليمان قد هدم الكنائس المحدثة بمصر، فرفع إليه أمرها، فاستشار خاصته، فقالوا: هي من عمارة البلاد، واحتجوا بأن عامة الكنائس التي بمصر ما بنيت إلا في الإسلام، في زمن الصحابة والتابعين، فأذن في بنائها، فبنيت كلها. وأقام على الولاية سنة وخمسة أشهر ونصفا. وصرف عنها (سنة 172) فعاد إلى العراق، فولاه الرشيد الكوفة، فدمشق. ثم أعيد ثانية إلى إمرة مصر (سنة 175) وصرف سنة 176 وأعيد ثالثة (سنة 179) وصرف (سنة 180) فأقام ببغداد إلى أن توفي (1) .
__________
(1) الولاة والقضاة 132 - 137 والنجوم الزاهرة 2: 66.



مقاتل الطالبيين (ص: 235)
أخبرني عمر بن عبد الله، قال: حدثنا أبو زيد، قال: حدثني عبد الملك بن شيبان، قال أخبرني زيد مولى مسمع بن عبد الملك، قال:
لما ظهر محمد بن عبد الله دعا أبو جعفر عيسى بن موسى، فقال له: قد ظهر محمد فسرّ إليه.
قال: يا أمير المؤمنين، هؤلاء عمومتك حولك، فادعهم وشاورهم.
قال: فأين قول ابن هرمة:
تزور امرأ لا يمحض القوم سرّه ... ولا ينتحي الأدنين فيما يحاول
إذا ما أتى شيئا مضى كالذي أتى ... وما قال إني فاعل فهو فاعل «6»
وقال أحمد بن الحرث الخزاز عن المدائني، قال:

مقاتل الطالبيين (ص: 236)
أمر أبو جعفر عيسى: إذا قتل محمدا إن قدر أن لا يذبح طائرا فليفعل، وقال له: أفهمت يا أبا موسى- ثلاثا- قال: فهمت. قال: فنفذ عيسى، ومعه أربعة آلاف «1» ، ومحمد بن أبي العباس، ومحمد بن زيد بن علي بن الحسين، والقاسم بن الحسن بن زيد، ومحمد بن عبد الله الجعفري، وحميد بن قحطبة. فسار عيسى، وبلغ محمدا مسيره فخندق على المدينة خندق رسول الله (ص) ، وخندق على أفواه السكك، فلما كان عيسى بفيد كتب إلى محمد بن عبد الله»
يعطيه الأمان، وبعث بكتابه إليه وإلى أهل المدينة مع محمد بن زيد فتكلم فقال: يا أهل المدينة، أنا محمد بن زيد، والله لقد تركت أمير المؤمنين حيا، وهذا عيسى بن موسى قد أتاكم، وهو يعرض عليكم الأمان.
وتكلم القاسم بن الحسن بمثل ذلك، فقال أهل المدينة: قد خلعنا أبا الدوانيق فكتب محمد إلى عيسى يدعوه إلى طاعته، ويعطيه الأمان.
قال المدائني فحدثني عبد الحميد بن جعفر، عن عبد الله بن أبي الحكم، قال:
قال محمد: أشيروا عليّ في الخروج عن المدينة أو المقام- حين دنا عيسى بن موسى من المدينة- فقال قوم: نقيم، وقال قوم: نخرج، فقال لعبد الحميد بن جعفر: أشر عليّ يا أبا جعفر.
قال: أنت في أقل بلاد الله فرسا وطعاما، وأضعفه رجلا، وأقلّه مالا وسلاحا، تريد أن تقاتل أكثر الناس مالا، وأشده رجالا، وأكثره سلاحا، وأقدره على الطعام؟ الرأي أن تسير بمن اتبعك إلى مصر [فو الله لا يردك راد] «3» ، فتقاتل بمثل سلاحه [وكراعه] «4» ورجاله وماله.
فقال جبير بن عبد الله «5» : أعيذك بالله أن تخرج من المدينة، فإن رسول الله (ص) قال عام أحد: رأيتني أدخلت يدي في درع حصينة فأولها بالمدينة.

مقاتل الطالبيين (ص: 237)
فترك محمد ما أشار به عبد الحميد وأقام.
قال المدائني: وأقبل عيسى بن موسى إلى المدينة، فكان أول من لقيهم إبراهيم بن جعفر الزبيري على بنية وأقم، فعثر فرسه فسقط وقتل.
وسلك عيسى بطن فراة حتى ظهر على الجرف، فنزل قصر سليمان بن عبد الملك صبيحة اثنتي عشرة ليلة من شهر رمضان سنة خمس وأربعين ومائة يوم السبت، وأراد أن يؤخر القتال حتى يفطر، فبلغه أن محمدا يقول: إن أهل خراسان على بيعتي وحميد بن قحطبة قد بايعني، ولو قدر أن ينفلت فلت.
فعاجلهم عيسى بالقتال، فلم يشعر أهل المدينة يوم الاثنين للنصف من شهر رمضان إلّا بالخيل قد أحاطت بهم حين أسفروا، وقال لحميد: أراك مداهنا، وأمره بالتجرد لقتال محمد، فتولى قتال عيسى بن موسى في ذلك اليوم عيسى بن زيد، ومحمد جالس بالمصلى، واشتد الأمر بينهم، ثم جاء محمد فباشر القتال بنفسه، فكان إزاء محمد- عليه السلام- حميد بن قحطبة، وبإزاء يزيد وصالح ابني معاوية بن عبد الله بن جعفر كثير بن حصين، وكان محمد بن أبي العباس، وعقبة بن مسلم بإزاء جهينة. فأرسل صالح ويزيد إلى كثير يطلبان الأمان، فاستأذن عيسى فقال: لا أمان لهما عندي، فأعلمهما فهربا. فاقتتلوا إلى الظهر، ورماهم أهل خراسان بالنشاب، وأكثروا فيهم الجراح، وتفرقوا عن محمد، فأتى دار مروان فصلّى الظهر فيها، فاغتسل وتحنط. فقال عبد الله بن جعفر بن المسور بن مخرمة: إنه لا طاقة لك بمن ترى، فالحق بمكة. قال: لو خرجت من المدينة وفقدوني لقتلوا أهل المدينة كقتل أهل الحرة، وأنت مني في حل يا أبا جعفر، فاذهب حيث شئت «1» .
أخبرني عمر بن عبد الله، قال: حدثنا عمر بن شبة، قال: حدثني هشام بن محمد بن عروة بن هشام بن عروة، عن ماهان بن بحر. وحدثني مخلد بن يحيى الباهلي، عن قتيبة بن معن، عن الفضيل «2» بن سليمان النميري، عن أخيه، وكان مع محمد، قال:

مقاتل الطالبيين (ص: 238)
كانت الخراسانية إذا نظروا إلى ابن خضير الزبيري يتنادون خضير آمد فيتضعضعون لذلك «1» .
وقال الآخر «2» : وأتينا برأس خضير فو الله ما جعلنا نستطيع حمله لما به من الجراح كان كأنه باذنجانة مفلقة، فكنا نضم أعظمه ضما.
أخبرني عمر بن عبد الله، قال: حدّثنا عمر بن شبّة «3» ، قال: أخبرني إبراهيم بن أبي الكرام، قال عيسى لحميد بن قحطبة عند العصر: أراك قد أبطأت في أمر هذا الرجل، فول حربه حمزة بن مالك، قال: والله لو رمت أنت ذاك ما تركتك أحين قتلت الرجال ووجدت ريح الفتح؟ ثم جدّ في القتال، حتى قتل محمد صلى الله عليه وآله وسلم.



مقاتل الطالبيين (ص: 240)
أخبرني عمر بن عبد الله، قال: حدثنا عمر «6» بن شبّة، قال: حدّثني علي بن إسماعيل بن صالح بن ميثم: أن عيسى لما قدم قال جعفر بن محمد:
أهو هو؟ قيل: من تعني يا أبا عبد الله؟ قال: المتلعب بدمائنا. [أما] والله لا يخلأ منها شيء [يعني محمدا وإبراهيم] «7» .
أخبرني محمد بن عبد الله، قال حدثنا أبو زيد، قال حدثنا «8» الرومي مولى جعفر بن محمد، قال:
أرسلني جعفر بن محمد أنظر ما يصنعون، فجئته فأخبرته أن محمدا قتل، وأن عيسى قبض على عين أبي زياد فأبلس «1» طويلا ثم قال: ما يدعو عيسى إلى أن يسيء بنا، ويقطع أرحامنا، فو الله لا يذوق هو ولا ولده منها شيئا أبدا.






























شرح حال عيسى بن موسى بن محمد العباسي-ولي عهد المنصور(102 - 167 هـ = 721 - 783 م)