إبراهيم بن عبد الله بن الحسن المثنی قتیل باخمری(97 - 145 هـ = 716 - 763 م)
إبراهيم بن عبد الله بن الحسن المثنی قتیل باخمری(97 - 145 هـ = 716 - 763 م)
شرح حال الحسن بن إبراهيم بن عبد الله بن الحسن المثنی(000 - 162 هـ = 000 - 779 م)
شرح حال الحسن المثنی بن الحسن بن علي بن أبي طالب ع(000 - نحو 90 هـ = 000 - نحو 708 م)
شرح حال عبد الله بن الحسن بن الحسن ع-المحض(70 - 145 هـ = 690 - 762 م)
شرح حال محمد بن عبد الله بن الحسن-النفس الزكية(93 - 145 هـ = 712 - 762 م)
شرح حال يحيى بن عبد الله بن الحسن المثنی(000 - نحو 180 هـ = 000 - نحو 796 م)
شرح حال موسى الجون بن عبد الله بن الحسن المثنی(130 - 180 هـ = 747 - 796 م)
شرح حال إبراهيم بن الحسن بن الحسن ع-الغمر(78 - 145 هـ = 696 - 762 م)
شرح حال الحسن المثلث بن الحسن بن الحسن ع(77 - 145 هـ = 695 - 762 م)
الأرقط المهديّ النفس الزكية-محمد بن عبد الله بن الحسن(93 - 145 هـ = 712 - 762 م)
الأَشتر العلوي عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الحسن(118 - 151 هـ = 736 - 768 م)
شرح حال فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب ع(40 - 110 هـ = 660 - 728 م)
شرح حال سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب ع(000 - 117 هـ = 000 - 735 م)
شرح حال إدريس بن عبد الله بن الحسن-مؤسس سلسله أدارسة مغرب(127 - 177 هـ = 745 - 793 م)
شرح حال زيد بن علي بن الحسين(79 - 122 هـ = 698 - 740 م)
يحيى بن زيد بن علي بن الحسين(98 - 125 هـ = 716 - 743 م)
شرح حال عيسى بن زيد بن علي بن الحسين-موتم الأشبال(109 - 168 هـ = 727 - 784 م)
شرح حال الحسن بن صالح بن حي الهمدانيّ الثوري البتري الزيدي(100 - 168 هـ = 718 - 785 م)
شرح حال محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن المثنى-ابن طباطبا(173 - 199 هـ = 789 - 815 م)
شرح حال أحمد بن عيسى بن زيد بن علي(157 - 247 هـ = 773 - 861 م)
شواهد کبروي و صغروي برای مدل وظیفه در زمان غیبت
عبد الله بن محمد بن علي بن العباس أبو جعفر المنصور(95 - 158 هـ = 714 - 775 م)
تعزية و کتاب امام صادق ع به عبدالله بن الحسن و بنی الحسن ع در وقت اسارت و حمل آنها-منقول در اقبال الاعمال
الامام الصادق علیه السلام و إخباره بالغیب من ظهور بنی العباس-بیعت منصور با نفس زکیه قبل از اخبار امام ع-تلقیب منصور امام ع را به صادق
شرح حال عيسى بن موسى بن محمد العباسي-ولي عهد المنصور(102 - 167 هـ = 721 - 783 م)
شرح حال حميد بن قحطبة بن شبيب الطائي(000 - 159 هـ = 000 - 776 م)
الأعلام للزركلي (1/ 48)
الطَّالبي
(97 - 145 هـ = 716 - 763 م)
إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن علي ابن أبي طالب: أحد الأمراء الأشراف الشجعان. خرج بالبصرة على المنصور العباسي، فبايعه أربعة آلاف مقاتل، وخافه المنصور فتحول إلى الكوفة. وكثرت شيعة إبراهيم فاستولى على البصرة وسير الجموع إلى الأهواز وفارس وواسط وهاجم الكوفة فكانت بينه وبين جيوش المنصور وقائع هائلة، إلى أن قتله حميد بن قحطبة. قال أبو العباس الحسني: (حزّ رأسه وأرسل إلى أبي الدوانيق، ودفن بدنه الزكيّ بباخمرى) وكان شاعرا عالما بأخبار العرب وأيامهم وأشعارهم. وممن آزره في ثورته الإمام (أبو حنيفة) أرسل إليه أربعة آلاف درهم لم يكن عنده غيرها (1) .
__________
(1) الكامل لابن الأثير 5: 208 ومقاتل الطالبيين 315 طبعة الحلبي. والطبري 9: 243 ودول الإسلام للذهبي 1: 74 والمصابيح - خ -.
******************
الأماكن، ما اتفق لفظه وافترق مسماه (ص: 411)
المؤلف: أبو بكر محمد بن موسى بن عثمان الحازمي الهمداني، زين الدين (المتوفى: 584هـ)
315 - بابُ خَمْرَا، وَحَمْرَاء.
أما اْلأَوَّلُ؛ بِفَتْحِ الْخَاءِ: باخمرا من قرى السواد، كانت بها وقايع، وبها مدافن نفرٍ من أهل البيت.
وأما الثَّاني: - بالحاء المُهْمَلَة والمد: حمراءُ الأسد مر ذكره في حرف الْهَمْزَة.
معجم البلدان (1/ 316)
المؤلف: شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الرومي الحموي (المتوفى: 626هـ)
بَاخَمْرَا:
بالراء: موضع بين الكوفة وواسط وهو إلى الكوفة أقرب. قالوا: بين باخمرا والكوفة سبعة عشر فرسخا، بها كانت الوقعة بين أصحاب أبي جعفر المنصور وإبراهيم بن عبد الله بن حسن بن علي بن أبي طالب، عليه السلام، فقتل إبراهيم هناك فقبره به إلى الآن يزار، وإياها عنى دعبل بن عليّ بقوله:
وقبر بأرض الجوزجان محلّه، ... وقبر بباخمرا لدى الغربات
مراصد الاطلاع على اسماء الامكنة والبقاع (1/ 148)
المؤلف: عبد المؤمن بن عبد الحق، ابن شمائل القطيعي البغدادي، الحنبلي، صفيّ الدين (المتوفى: 739هـ)
(باخمرا)
«6» بالراء: موضع بين الكوفة وواسط، وهو إلى الكوفة أقرب، به قبر إبراهيم بن عبد الله بن حسن [بن الحسن] «7» قتله بها أصحاب المنصور «8» .
*********************
تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة (1/ 22)
ثورات العلويَّين: مُحَمَّد النفس الزكية وأخوه إبراهيم:
أشرنا من قبل إلى أن الدعوة العباسية قد رفعت شعار: " الرضا من آل مُحَمَّد " حتى تأمن مناوأة العلويين لهم، وخروجهم عليهم إن هم كشفوا عن نواياهم الحقيقية في الاستئثار بمنصب الخلافة، " فلما ظفر العباسيون بالخلافة وأقاموا دولتهم على أنقاض دولة بني أمية، لم يرق ذلك في نظر العلويين ولم تطب بذلك نفوسهم، على الرغم من أن الجميع من أولاد هاشم، وعلى الرغم من كونهم يدًا واحدة على بني أمية، واشتراكهم في العمل على إزالة دولتهم؛ إذ أدركوا أن العباسيين قد خدعوهم واستأثروا بالخلافة دونهم مع أنهم أحق بها منهم، فنابذوهم العداء ونظروا إليهم كما كانوا ينظرون إلى الأمويين من قبل، فظلوا يناضلون ويكافحون ابتغاء الوصول إلى حقهم في الخلافة ".
ولا تمر سنوات كثيرة من عمر الخلافة العباسية حتى يخرج على أبي جعفر المنصور مُحَمَّد بن عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب المعروف بالنفس الزكية وأخوه إبراهيم.
ولم تنجح محاولات العباسيين في استرضاء العلويين من القول اللين حتى العطاء الجزيل؛ فقد كان النفس الزكية يرى أنه أحق بالخلافة وأن أبا جعفر المنصور قد اغتصبها واستأثر بها من دونه، فامتنع في أول الأمر عن مبايعة السفاح ثم تخلف هو وأخوه إبراهيم عن بيعة المنصور، فلم يجد المنصور بدًّا من العمل على التخلص منهما حتى يستقيم له أمر الملك.
وكان أن عهد المنصور بولاية المدينة إلى رباح بن عثمان بن حيان ابن عم مسلمة بن
تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة (1/ 23)
عقبة قائد الحرة في عهد يزيد بن معاوية، فقدم عثمان المدينة سنة 141 هـ وخطب أهلها خطبة سداها ولحمتها التهديد والتخويف، فكان مما قال فيها: " يا أهل المدينة أنا الأفعى ابن الأفعى عثمان بن حيان وابن عم مسلمة بن عقبة، المبيد خضراءكم المفني رجالكم، واللَّه لأدعنها بلقعًا لا ينبح فيها كلب ".
بيد أن أهل المدينة قد هوت أفئدتهم إلى مُحَمَّد النفس الزكية، وتدفقت نفوسهم حماسة لآل بيت رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -، فلم يحفلوا بتهديد عثمان، بل أغلظوا له القول وهموا بالفتك به.
فكتب إليهم المنصور قائلاً: " يا أهل المدينة، فإن واليكم كتب إلي يذكر غشكم وخلافكم وسوء رأيكم واستمالتكم على بيعة أمير المؤمنين، وأمير المؤمنين يقسم بالله لئن لم تنتهوا ليبدلنكم بعد أمنكم خوفًا، وليقطعن البر والبحر عنكم، وليبعثن عليكم رجالا غلاظ الأكباد بعاد الأرحام ".
ولم يزحزح كتاب المنصور أهل المدينة عن موقفهم، بل لعله زادهم إصرارًا على الانتصار للعلويين، فقبض عامله على عبد اللَّه بن الحسن أبي مُحَمَّد النفس الزكية وإخوته وذوي قرباه.
بيد أن عبد اللَّه لم يكن بالرجل الذي تلين قناته، بل كان يعتقد في أحقية ابنه بالخلافة دون المنصور والسفاح من قبله. فطلب إلى ابنه أن يواصل مناجزة العباسيين، وألا يحفل بما يعوقه في سبيل الحق من صعوبات.
واشتد إيذاء المنصور لأشياع النفس الزكية، وعظم البلاء النازل بهم حتى اضطروا محمدًا إلى الخروج، ولما تتهيأ الظروف بعد لخروجه وذلك في سنة 145 هـ، وقد شجعه على ذلك ظنه إجماع الناس على نصرته وشدة ميلهم إليه، وتلك الفتوى التي أفتى بها الإمام مالك بن أنس؛ حيث أفتى بجواز نقض بيعة المنصور حين قال لأهل المدينة: " إنما بايعتم مكرهين وليس على مكره يمين ".
تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة (1/ 24)
خرج مُحَمَّد النفس الزكية في مائتين وخمسين من أصحابه، فتوجه إلى السجن وأطلق سراح من فيه، ثم قبض على عامل أبي جعفر المنصور في المدينة وأمر بحبسه.
وفي الوقت الذي خرج فيه النفس الزكية في المدينة كان أخوه إبراهيم يدعو له في البصرة ويأخذ من أهلها البيعة له.
والحق أن أبا منصور لم يدع وسيلة تمكنه من الظهور على خصمه إلا اصطنعها، فكانت سياسته تجاه هذه الثورة مزيجًا من الحزم والدهاء، وقد ندب المنصور ابن عمه وولي عهده عيسى بن موسى للقضاء على النفس الزكية، فنهض بما أمر به خير نهوض لاسيما وقد تفرق عن النفس الزكية جل أنصاره وشيعته، فبقي في نفر قليل من خاصته، لم يغنه في مواجهة جيش مدرب منظم كجيش عيسى بن موسى، وقتل النفس الزكية واحتز رأسه وذلك في رمضان سنة 145 هـ.
وبعد أن فرغ عيسى من النفس الزكية في المدينة أمره المنصور بالتوجه إلى العراق للقضاء على أخيه إبراهيم، وكان قد تغلب على البصرة والأهواز وفارس، ودارت رحى الحرب وحمي وطيسها في باخمري بين الكوفة وواسط، وانجلى غبارها عن هزيمة إبراهيم وجنده، ولم يزل يناضل العباسيين في فئة قليلة حتى قتل فاحتز ابن قحطبة رأسه.
وهكذا استطاع المنصور بما أتيح له من حزم وذكاء أن يقضي على أول ثورة يحمل لواءها العلويون، فوطد دعائم خلافته ومكن لها من البقاء والاستمرار.
الفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلامية (ص: 35)
المؤلف: محمد بن علي بن طباطبا المعروف بابن الطقطقي (المتوفى: 709هـ)
ومن أسباب الوهن الواقع في دولتهم خروج الخوارج في كلّ وقت. فأمّا المنصور: فلم يشرب ريقا حلوا من ذلك، وخرج عليه النّفس الزكية محمّد بن عبد الله بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب- عليهم السّلام- بالحجاز فجرت بينه وبينه حروب أفضت إلى إرسال عيسى بن موسى بن محمّد بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس إلى الحجاز لمحاربة النّفس الزكيّة، فقتله بموضع قريب من المدينة يقال له أحجار الزّيت. وذلك في سنة كذا [3] ، ولذلك سمّي النفس الزكيّة قتيل أحجار الزّيت
وخرج عليه أخو النّفس الزكيّة. وهو إبراهيم بن عبد الله بالبصرة فقلق المنصور لذلك غاية القلق وقام وقعد حتّى توجّه إليه عيسى بن موسى فقتله بقرية قريبة من الكوفة يقال لها باخمرى [1]- رضي الله عنه- ومن هاهنا حقد المنصور على العلويّين وفعل بهم تلك الأفاعيل. ولعل طرفا منها يبلغك في هذا الكتاب إذا انتهيت من الكلام إلى الدولة العبّاسيّة. وكذلك جرى أمر الخوارج مع خليفة خليفة، حتى كان الرعيّة لا ينامون في بيوتهم آمنين ولا يزالون يتوقّعون الفتنة والحرب، كما كان حال أهل قزوين في مجاورة قلاع الملاحدة.
الفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلامية (ص: 164)
ثم خرج أخوه إبراهيم بن عبد الله قتيل «باخمرى» بالبصرة.
شرح كيفيّة الحال في ذلك على سبيل الاختصار
كان إبراهيم بن عبد الله في حال تغيّبه يحضر إلى عسكر المنصور متخفّيا وربّما جلس على السّماط، وكان المنصور شديد الطلب له. فخرج من مدينة المنصور ومضى إلى البصرة وأظهر أمره ودعا إلى نفسه، فتبعه جماعة وكثرت جموعه. فأرسل المنصور ابن أخيه عيسى بن موسى بعد رجوعه من قتل النفس الزكيّة، فتوجّه عيسى بن موسى إليه بخمسة عشر ألف مقاتل، فالتقوا بقرية يقال لها: «باخمرى» قريبة من الكوفة فكانت الغلبة لعسكر المنصور، وقتل إبراهيم في المعركة، وذلك في سنة خمس وأربعين ومائة (رحمه الله تعالى) .
انساب الاشراف-ج۳-ص۷۶
88 - و حدّثت أن حسن بن إبراهيم بن عبد اللّه بن حسن بن حسن، كان متغيّبا من المهدي أمير المؤمنين، فحجّ المهدي فبينا هو يطوف إذ عرضت له فاطمة بنت محمد بن عبد اللّه بن حسن في ستارة فقالت: يا أمير المؤمنين أسألك بقرابتك من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم لمّا آمنت زوجي. قال: و من أنت؟ قالت: فاطمة بنت محمد بن عبد اللّه و زوجي الحسن بن إبراهيم. قال: و أين هو؟ قالت: معي. فآمنه فأخذ بيده حين فرغ من طوافه ثم خلا به.
عمدة الطالب، ابن عنبة ،ص:99
- آخر ولد محمد النفس الزكية-
و العقب من إبراهيم قتيل باخمرى* بن عبد اللّه المحض بن الحسن بن الحسن بن علي بن ابي طالب عليه السّلام يكنى أبا الحسن، و كان يرى مذهب الاعتزال و كان شديد الأيد، فيحكى؛ انّه كان واقفا مع أخيه محمد و أبيه و إبل لهم تورد و فيها ناقة شرود لا تملك فأقبلت مع الإبل ترد، فقال محمد لإبراهيم و هو ملتف في شملة: إن رددتها فلك كذا و كذا؛ فوثب ابراهيم فقبض على ذنبها فشردت و تبعها إبراهيم ممسكا بذنبها حتى غابا عن أعينهم. فقال عبد اللّه لابنه: بئس ما صنعت عرّضت أخاك للتلف. فلما كان بعد ساعة أقبل إبراهيم ملتفا بشملته، فقال له محمد: أ لم أقل لك إنّك لا تقدر على ردّها؟ فأخرج ذنب الناقة فألقاه و قال: أ ما يعذر من جاء بهذا؟
و كان إبراهيم من كبار العلماء في فنون كثيرة: يقال إنّه كان أيام اختفائه بالبصرة قد اختفى عند المفضل بن محمد الضبي فطلب منه دواوين العرب ليطالعها فأتاه بما قدر عليه فأعلم إبراهيم على ثمانين قصيدة، فلما قتل إبراهيم استخرجها المفضل و سمّاها ب «المفضليات» و قرئت بعده على الأصمعي فزاد فيها، و ظهر إبراهيم ليلة الإثنين غرّة شهر رمضان سنة خمس و أربعين و مائة بالبصرة و بايعه وجوه الناس؛ منهم بشير الرحال، و الأعمش سليمان بن مهران، و عباد بن منصور القاضي صاحب مسجد عباد بالبصرة، و المفضل بن محمد، و سعيد بن الحافظ في نظرائهم. و يقال: إن أبا حنيفة الفقيه بايعه أيضا و كان قد أفتى الناس بالخروج معه، فيحكى ان امرأة أتته فقالت: إنّك أفتيت ابني بالخروج مع ابراهيم فخرج فقتل. فقال لها: ليتني كنت مكان ابنك. و كتب اليه أبو حنيفة: أما بعد فاني قد جهزت اليك أربعة آلاف درهم و لم يكن عندي غيرها، و لو لا أمانات للناس عندي للحقت بك، فاذا لقيت القوم و ظفرت بهم فافعل كما فعل أبوك في أهل صفين، اقتل مدبرهم و اجهز على جريحهم و لا تفعل كما فعل أبوك في أهل الجمل فان القوم لهم فئة، و يقال ان هذا
عمدة الطالب، ابن عنبة ،ص:100
الكتاب وقع الى الدوانيقي و كان سبب تغيّره على أبي حنيفة.
و كان إبراهيم قد يلقب بأمير المؤمنين و عظم شأنه و أحبّ الناس ولايته و ارتضوا سيرته، فقلق الدوانيقي لذلك قلقا عظيما، و ندب اليه عيسى بن موسى من المدينة الى قتاله و سار ابراهيم من البصرة حتى التقيا بباخمرى- قرية قريبة من الكوفة- و انهزم عسكر عيسى بن موسى ... فيحكى ان ابراهيم نادى: لا يتبعن أحد منهزما، فعاد أصحابه فظن أصحاب موسى أنّهم انهزموا فكروا عليهم فقتلوه و قتلوا أصحابه إلّا قليلا. و قيل بل انهزم بعض عسكر عيسى على مسناة ملتوية فلما صاروا في عكها ظن أصحاب إبراهيم انه كمين قد خرج عليهم، و رفع ابراهيم البرقع عن وجهه فجاءه سهم غائر فوقع على جبهته فقال: الحمد للّه أردنا أمرا و أراد اللّه غيره انزلوني. و كان آخر أمره، و لما اتصل بالمنصور انهزام عسكره و هو بالكوفة اضطرب اضطرابا شديدا و جعل يقول: فأين قول صادقهم أين لعب الغلمان و الصبيان؟ ثم جاءه بعد ذلك خبر الظفر، و جي ء برأس ابراهيم فوضعه في طشت بين يديه و الحسن بن زيد بن الحسن بن علي عليه السّلام واقف على رأسه عليه السواد فخنقته العبرة، و التفت اليه المنصور و قال: أ تعرف رأس من هذا؟ فقال: نعم:
فتى كان تحميه من الضيم نفسه و ينجيه من دار الهوان اجتنابها فقال المنصور: صدقت و لكن أراد رأسي فكان رأسه أهون عليّ و لوددت انّه فاء الى طاعتي.
و كان قتل ابراهيم- على ما قال أبو نصر البخاري- لخمس بقين من ذي القعدة سنة خمس و أربعين و مائة و هو ابن ثماني و أربعين سنة، و قال أبو الحسن العمري: قتل في ذي الحجة من السنة المذكورة، و حمل ابن أبي الكرام الجعفري رأسه الى مصر 2. و عقب إبراهيم من ابنه الحسن لا عقب له من غيره و باقي أولاده بين دارج و منقرض، و أم الحسن امامة بنت عصمة العامرية من بني جعفر بن كلاب و كان وجيها مقدما طلبت له زوجته امانا من المهدي لما حج فأعطاها إيّاه، و كان المنصور الدوانيقي قد بالغ في طلبه و طلب عيسى بن زيد بعد قتل ابراهيم فلم يقدر عليهما 2.
عمدة الطالب، ابن عنبة ،ص:101
و أعقب الحسن بن ابراهيم من عبد اللّه وحده، و امه مليكة بنت عبد اللّه بن أشيم تميمية من بني مالك بن حنظلة 2، فأعقب عبد اللّه بن الحسن بن ابراهيم من رجلين، 1 ابراهيم الأزرق؛ و محمد الاعرابي و امهما ام ولد 2، أما
1 ابراهيم الأزرق* بن عبد اللّه بن الحسن بن ابراهيم فولده بينبع يقال لهم: بنو الأزرق. و أعقب من رجلين 2 أبي علي أحمد، و أبي حنظلة داود لهما عقب منتشر، و عقب أحمد بن الأزرق يرجع الى 1 أبي الحسين أحمد النسابة صاحب الخاتم 2، و أبي عبد اللّه سليمان ابني أبي حنظلة محمد بن أحمد المذكور
و عقب داود يرجع الى 1 أبي سليمان محمد الملقب حزيمات «جويمات خ ل» 2 و الحسن ابني داود، فمن ولد الحسن بن داود 1 رزق اللّه الملقب بخندريس 2 بن عبد اللّه بن الحسين بن عبد اللّه بن الحسين بن محمد بن عبد اللّه بن الحسن المذكور، له عقب و له عم اسمه الحسن أعقب من 1 الحسين الملقب زينخا، له أيضا عقب 2، و من بني محمد حزيمات سليمان بن سليمان بن محمد حزيمات المذكور له عقب، و من بني 1 ابراهيم بن عبد اللّه بقية بينبع و العراق و خراسان و ما وراء النهر.
و أما محمد الاعرابي* بن عبد اللّه بن الحسن بن ابراهيم فعقبه من ابراهيم قال الشيخ النقيب تاج الدين محمد بن معية الحسني رحمه اللّه: و عقب ابراهيم بن محمد* قليل. وعد أحمد صاحب الخاتم من بني ابراهيم الأزرق، و هو قول شيخ الشرف العبيدلي، و أما ابن طباطبا و أبو الحسن العمري فقالا: إن 1 أحمد صاحب الخاتم 2 بن محمد بن أحمد بن ابراهيم بن محمد الحجازي المعروف بالاعرابي فعقب ابراهيم قتيل باخمرى متفرق من ابراهيم الأزرق و محمد الحجازي، و 1 قيل: ان لعبد اللّه بن الحسن بن ابراهيم قتيل باخمرى ولدا اسمه علي أعقب و هو باطل قال أبو نصر البخاري: المنتسبون الى عبد اللّه بن الحسن بن ابراهيم قتيل باخمرى من جهة علي بن عبد اللّه لا يصح لهم نسب. قال: و ذكر أحمد بن عيسى في أنسابه أن عبد اللّه بن الحسن كتب في وصيته: «و لا عقب لي إلّا من محمد و ابراهيم و أما علي فلا أعرفه و لا رأيت امه».- آخر بني ابراهيم قتيل باخمرى-.
مقاتل الطالبيين (ص: 319)
حدثني أحمد بن عبد الله بن عمّارة، قال: حدثني ميسرة بن حسان، قال: حدثني ابن الأعرابي، عن المفضل، وحدثني محمد بن الحسن بن دريد، قال: حدثنا أبو حاتم، عن أبي عثمان اليقطري، عن المفضل «3» . وحدثنا
مقاتل الطالبيين (ص: 320)
يحيى بن علي بن يحيى، وعمرو بن عبد الله، وأحمد بن عبد العزيز قالوا:
حدثنا عمر بن شبّة، قال: حدثني عبد الملك بن سليمان، عن علي بن أبي الحسن، عن المفضل الضبي. ورواية ابن الأعرابي واليقطري عن المفضل أتم، وسائر من ذكرت يأتي بشيء لا يأتي به الآخر قال «1» :
كان إبراهيم بن عبد الله بن الحسن متواريا عندي، فكنت أخرج وأتركه، فقال لي: إنك إذا خرجت ضاق صدري، فأخرج إليّ شيئا من كتبك أتفرج به، فأخرجت إليه كتبا من الشعر، فاختار منها السبعين قصيدة التي صدرت بها اختيار الشعراء «2» ثم أتممت عليها باقي الكتاب.
فلما خرج خرجت معه، فلما صار بالمربد مرّ بدار سليمان بن علي فوقف عليها، واستسقى ماء، فأتى بشربة فشرب، فأخرج صبيان من صبيانهم فضمهم إليه وقال: هؤلاء والله منا ونحن منهم، وهم أهلنا ولحمنا ومنّا، ولكن آباءهم غلبونا على أمرنا، وابتزوا حقوقنا، وسفكوا دماءنا، وتمثل:
مهلا بني عمنا ظلامتنا ... إنّ بنا سورة من الغلق «3»
لمثلكم تحمل السيوف ولا ... تغمز أحسابنا من الرّقق «4»
إني لأنمي إذا انتميت إلى ... عز عزيز ومعشر صدق
بيض سباط كأنّ أعينهم ... تكحل يوم الهياج بالعلق «5»
فقلت: ما أجود هذه الأبيات وأفحلها: فلمن هي؟.
فقال: هي يقولها ضرار بن الخطاب الفهري يوم عبر الخندق «6» على رسول الله (ص) ، وتمثل بها علي بن أبي طالب يوم صفين، والحسين يوم
مقاتل الطالبيين (ص: 321)
الطف، وزيد بن علي يوم السبخة، ويحيى بن زيد يوم الجوزجان، ونحن اليوم.
فتطيرت له من تمثّله بأبيات لم يتمثل بها أحد إلّا قتل.
ثم سرنا إلى باخمري، فلما قرب منها أتاه نعي أخيه محمد، فتغيّر لونه، وجرض بريقه، ثم أجهش باكيا وقال:
اللهم إن كنت تعلم أن محمدا خرج يطلب مرضاتك، ويبتغي طاعتك، ويؤثر أن تكون كلمتك العليا، وأمرك المتبع المطاع، فاغفر له، وارحمه، وارض عنه، واجعل ما نقلته إليه من الآخرة خيرا له مما نقلته عنه من الدنيا.
ثم انفجر باكيا وتمثل بقول الشاعر «1» :
أبا المنازل يا خير الفوارس من ... يفجع بمثلك في الدنيا فقد فجعا
الله يعلم أني لو خشيتهم ... أو آنس القلب من خوف لهم فزعا
لم يقتلوه ولم أسلم أخي لهم ... حتى نعيش جميعا أو نموت معا
قال [المفضل] : فجعلت أعزيه وأعاتبه على ما ظهر من جزعه، فقال:
إني والله في هذا كما قال دريد بن الصّمّة «2» :
تقول ألا تبكي أخاك! وقد أرى ... مكان البكاء لكن بنيت على الصبر
لمقتل عبد الله والهالك الذي ... على الشّرف الأعلى قتيل أبي بكر
وعبد يغوث أو نديمي خالد ... وجلّ مصابا حثو قبر على قبر
أبى القتل إلّا آل صمّة إنهم ... أبوا غيره والقدر يجري على القدر
فإمّا ترينا ما تزال دماؤنا ... لدى واتر يشقى بها آخر الدهر
فإنّا للحم السيف غير نكيرة ... ونلحمه طورا وليس بذي نكر
يغار علينا واترين فيشتفى ... بنا إن أصبنا. أو نغير على وتر
بذاك قسمنا الدّهر شطرين بيننا ... فما ينقضي إلّا ونحن على شطر
قال: ثم ظهرت لنا جيوش أبي جعفر مثل الجراد، فتمثل [إبراهيم] بهذه الأبيات:
مقاتل الطالبيين (ص: 322)
نبّئت أن بني خزيمة أجمعوا ... أمرا خلالهم لتقتل خالدا «1»
إن يقتلوني لا تصب أرماحهم ... ناري ويسعى القوم سعيا جاهدا
أرمي الطريق وإن رصدت بضيقه ... وأنازل البطل الكميّ الحاردا «2»
فقلت: من يقول هذا الشعر يا ابن رسول الله؟.
فقال: يقوله خالد بن جعفر بن كلاب في يوم شعب جبلة «3» ، وهو اليوم الذي لقيت فيه قيس تميما.
قال: وأقبلت عساكر أبي جعفر، فطعن رجلا، وطعنه آخر، فقلت له: أتباشر الحرب بنفسك وإنما العسكر منوط بك؟.
فقال: إليك عني يا أخا بني ضبة كأن عويفا أخا بني فزارة كان ينظر إلينا في يومنا هذا:
المت خناس والمامها ... أحاديث نفس وأحلامها «4»
يمانية من بني مالك ... تطاول في المجد أعمامها «5»
وإن لنا أصل جرثومة ... ترد الحوادث أيامها
نردّ الكتيبة مفلولة ... بها أفنها وبها ذامها
والتحمت الحرب، واشتدت، فقال لي: يا مفضل: حركني بشيء، فذكرت أبياتا لعويف القوافي لما تقدّم بشعره، فأنشدته قوله «6» :
ألا أيّها النّاهي فزارة بعد ما ... أجدّت بسير إنما أنت حالم «7»
مقاتل الطالبيين (ص: 323)
أبى كل حر أن يبيت بوتره «1» ... وتمنع منه النوم إذ أنت نائم
أقول لفتيان كرام تروّحوا ... على الجرد في أفواههن الشكائم «2»
قفوا وقفة من يحي لا يخز بعدها ... ومن يخترم لا تتّبعه اللّوائم
وهل أنت إن باعدت نفسك منهم ... لتسلم فيما بعد ذلك سالم؟
فقال: أعد، وتبينت «3» في وجهه أنه سيقتل، فتنبهت وندمت فقلت:
أو غير ذلك؟.
قال: لا بل أعد الأبيات، فأعدتها، فتمطى على ركابيه فقطعهما، وحمل فغاب عني، وأتاه سهم عائر فقتله، وكان آخر عهدي به.
الأعلام للزركلي (2/ 283)
حُمَيْد بن قَحْطَبَة
(000 - 159 هـ = 000 - 776 م)
حميد بن قحطبة بن شبيب الطائي: أمير، من القادة الشجعان. ولي إمرة مصر سنة 143 هـ ثم إمرة الجزيرة. ووجه لغزو أرمينية سنة 148 هـ ولغزو كابل سنة 152 هـ ثم جعل أميرا على خزاسان فأقام إلى أن مات فيها (1) .
__________
(1) الكامل: حوادث سنة 142 - 159 ودول الإسلام 1: 83 والنجوم الزاهرة 1: 349 وتهذيب ابن عساكر 4: 462 والولاة والقضاة 110
معاني الأخبار ؛ النص ؛ ص266
باب معنى الخبر الذي روي عن الصادق ع أنه قال اسكنوا ما سكنت السماء و الأرض
1- حدثنا أبي رحمه الله قال حدثنا أحمد بن إدريس قال حدثنا سهل بن زياد قال حدثني علي بن الريان قال حدثنا عبيد الله بن عبد الله الدهقان الواسطي عن الحسين بن خالد الكوفي عن أبي الحسن الرضا ع قال: قلت جعلت فداك حديث كان يرويه عبد الله بن بكير عن عبيد بن زرارة قال فقال لي و ما هو قال قلت روي عن عبيد بن زرارة أنه لقي أبا عبد الله ع في السنة التي خرج فيها إبراهيم بن عبد الله بن الحسن «2» فقال له جعلت فداك إن هذا قد ألف الكلام و سارع الناس إليه فما الذي تأمر به قال فقال اتقوا الله و اسكنوا ما سكنت السماء و الأرض.
قال و كان عبد الله بن بكير «3» يقول و الله لئن كان عبيد بن زرارة صادقا فما من خروج و ما من قائم قال فقال لي أبو الحسن ع الحديث على ما رواه عبيد و ليس على ما تأوله عبد الله بن بكير إنما عنى أبو عبد الله ع بقوله ما سكنت السماء من النداء باسم صاحبك و ما سكنت الأرض من الخسف بالجيش.
______________________________
(2). هو إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن طالب عليهما السلام المعروف بقتيل باخمرى. الذي خرج أيام المنصور العباسي سنة 145 من الهجرة في البصرة و بايعه جماعة كثيرة بلغ عدتهم مائة الف فقاتلوا جيش المنصور في الأرض المعروف بباخمرى راجع احواله مقاتل الطالبين ص 315 الى 385 المطبوع بالقاهرة سنة 1368.
(3). عبد الله بن بكير بن أعين الشيباني فطحى ثقة.
بخش تعلیقات از ابن ابی الحدید-الغارات (ط - الحديثة) ؛ ج2 ؛ ص680
و كاخباره عن مقتل النفس الزكية بالمدينة،
و قوله: انه يقتل عند أحجار الزيت،.
و كقوله: عن أخيه إبراهيم المقتول بباخمرى يقتل بعد أن يظهر، و يقهر بعد أن يقهر،.
و قوله فيه أيضا: يأتيه سهم غرب يكون فيه منيته فيا بؤسا للرامى شلت يده و وهن عضده،.
و كاخباره عن قتلى وج
و قوله فيهم: هم خير أهل الأرض،.
بحار الأنوار (ط - بيروت) ؛ ج47 ؛ ص211
و بإسناده عن يونس بن أبي يعقوب قال حدثنا جعفر بن محمد صلوات الله عليه من فيه إلى أذني قال لما قتل إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بباخمرا «1» و حشرنا من المدينة فلم يترك فيها منا محتلم حتى قدمنا الكوفة فمكثنا فيها شهرا نتوقع فيها القتل ثم خرج إلينا الربيع الحاجب فقال أين هؤلاء العلوية أدخلوا على أمير المؤمنين رجلين منكم من ذوي الحجى قال فدخلنا إليه أنا و حسن بن زيد فلما صرت بين يديه قال لي أنت الذي تعلم الغيب قلت لا يعلم الغيب إلا الله قال أنت الذي يجبى إليك هذا الخراج قلت إليك يجبى يا أمير المؤمنين الخراج قال أ تدرون لم دعوتكم قلت لا قال أردت أن أهدم رباعكم و أغور قليبكم و أعقر نخلكم و أنزلكم بالشراة «2» لا يقربكم أحد من أهل الحجاز و أهل العراق فإنهم لكم مفسدة فقلت له يا أمير المؤمنين إن سليمان أعطي فشكر و إن أيوب ابتلي فصبر و إن يوسف ظلم فغفر و أنت من ذلك النسل قال فتبسم و قال أعد علي فأعدت فقال مثلك فليكن زعيم القوم و قد عفوت عنكم و وهبت لكم جرم أهل البصرة حدثني الحديث الذي حدثتني عن أبيك عن آبائه عن رسول الله ص قلت حدثني أبي عن آبائه عن علي عن رسول الله ص قال صلة الرحم تعمر الديار و تطيل الأعمار و تكثر العمار و إن كانوا كفارا فقال ليس هذا فقلت حدثني أبي عن آبائه عن علي عن رسول الله ص قال الأرحام معلقة
______________________________
(1) باخمرا: بالراء المهملة موضع بين الكوفة و واسط، و هو الى الكوفة أقرب به قبر إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن الحسن قتله بها أصحاب المنصور، و اياها عنى دعبل ابن على الخزاعي بقوله:
و قبر بأرض الجوزجان محله و قبر بباخمرا لدى الغربات
(2) الشراة: جبل شامخ مرتفع من دون عسفان تأوى إليه القرود. و اسم صقع بالشام بين دمشق و المدينة، من بعض نواحيه القرية المعروفة بالحميمة التي كان يسكنها ولد علي بن عبد الله بن عباس في أيام بنى مروان.
بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج47، ص: 212
بالعرش تنادي صل من وصلني و اقطع من قطعني قال ليس هذا قلت حدثني أبي عن آبائه عن علي عن رسول الله ص قال إن الله عز و جل يقول أنا الرحمن خلقت الرحم و شققت لها اسما من اسمي فمن وصلها وصلته و من قطعها قطعته قال ليس هذا الحديث قلت حدثني أبي عن آبائه عن علي عن رسول الله ص أن ملكا من ملوك الأرض كان بقي من عمره ثلاث سنين فوصل رحمه فجعلها الله ثلاثين سنة فقال هذا الحديث أردت أي البلاد أحب إليك فو الله لأصلن رحمي إليكم قلنا المدينة فسرحنا إلى المدينة و كفى الله مئونته «1».
______________________________
(1) مقاتل الطالبيين ص 450.
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ؛ ج1 ؛ ص116
[ 42] و محمد و إبراهيم: ابنا عبد الله المذكوران هما الخارجان على أبي جعفر المنصور.
قال الشهرستاني [1] في كتاب الملل و النحل: كان يحيى بن زيد قد فوض الأمر إليهما فخرجا بالمدينة، و مضى إبراهيم إلى البصرة و اجتمع الناس عليهما فقتلا «4»، انتهى.
أما محمد: فيلقب بالنفس الزكية لما سيأتي، و يكنى أبا عبد الله و قيل: أبا القاسم، و كان تمتاما، أحول، بين كتفيه خال أسود كالبيضة، و لقب بالمهدي للحديث المشهور عن رسول الله (صلى الله عليه و آله): إن المهدي من ولدي، اسمه:
______________________________
[1] هو أبو الفتح محمد بن عبد الكريم بن أحمد الشهرستاني المتكلم الفيلسوف الأشعري صاحب كتاب الملل و النحل المشهور.
ولد ببلدة شهرستان الواقعة في شمال خراسان سنة (479) هجرية و توفي سنة (548) هجرية. له مؤلفات كثيرة منها: المصارعة، و نهاية الإقدام في علم الكلام و غيرها. الكنى و الألقاب: ج 2 ص 338.
______________________________
(4) الملل و النحل للشهرستاني: ج 1 ص 156.
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين، ج1، ص: 117
..........
اسمي و اسم أبيه اسم أبي «1».
حكي: إن المنصور أخذ بركابه ذات يوم فقيل له: من هذا الذي تفعل به هذا فقال للسائل: ويحك هذا مهدينا أهل البيت، هذا محمد بن عبد الله، و تطلعت إليه نفوس بني هاشم و عظموه.
و كان المنصور قد بايع له و لأخيه إبراهيم في جماعة من بني هاشم فلما بويع لبني العباس و استبدوا بالأمر، اختفى محمد و إبراهيم مدة خلافة السفاح، فلما ملك المنصور علم انهما على عزم الخروج فجد في طلبهما و قبض على أبيهما و جماعة من أهلهما، فيحكى انهما أتيا أباهما و هو في الحبس في زي بدويين، فقالا له: يقتل رجلان من آل محمد خير من أن يقتل ثمانية، فقال لهما: إن منعكما أبو جعفر أن تعيشا كريمين فلا يمنعكما أن تموتا كريمين.
روى ثقة الإسلام في كتاب الروضة: عن معلى بن خنيس قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذا أقبل محمد بن عبد الله فرق له أبو عبد الله (عليه السلام) و دمعت عيناه فقلت له: لقد رأيتك صنعت به ما لم تكن تصنع، فقال: رققت له لأنه ينسب لأمر ليس له، لم أجده في كتاب علي (عليه السلام) من خلفاء هذه الامة و لا من ملوكها «2».
و كان أقبح ما صنعه محمد لما ظهر بالمدينة أن دعا الصادق (عليه السلام) إلى بيعته، فأبى عليه إباء شديدا، فأمر بحبسه و اصطفى ماله و ما كان له و لقومه ممن لم يخرج معه، فلم يمهله الله حتى قتل صاغرا.
و روي من جملة حديث عن الباقر (عليه السلام) انه قال في صفته «الأحول
______________________________
(1) بحار الأنوار: ج 51 ص 102.
(2) الكافي: ج 8 ص 395، ح 594 مع اختلاف يسير جدا في العبارة.
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين، ج1، ص: 118
..........
مشئوم قومه من آل الحسن يدعو إلى نفسه قد تسمى بغير اسمه» «1» انتهى.
و لما عزم على الخروج و اعد أخاه إبراهيم على الخروج في يوم واحد فذهب إبراهيم إلى البصرة، و اتفق انه مرض فخرج محمد بالمدينة، فلما أيل «2» إبراهيم من مرضه أتاه خبر أخيه أنه قتل، و كان المنصور قد أرسل لقتال محمد، عيسى بن موسى بن علي بن عبد الله بن العباس في جيش كثيف، فحاربهم محمد خارج المدينة و تفرق أصحابه عنه حتى بقى وحده، فلما أحس الخذلان دخل داره و أمر بالتنور فسجر، ثم عمد إلى الدفتر الذي أثبت فيه أسماء من بايعه فألقاه في التنور فاحترق، ثم خرج فقاتل حتى قتل بأحجار الزيت «3». و كان ذلك على ما يزعمون مصداق تلقيبه بالنفس الزكية، لما روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) انه قال: «يقتل بأحجار الزيت من ولدي نفس زكية» [1].
و كان قتله سنة خمس و أربعين و مائة في شهر رمضان.
و قيل: في الخامس و العشرين من رجب، و هو ابن خمس و أربعين سنة، و هذا أشهر، لأنه ولد سنة مائة بلا خلاف.
و أما إبراهيم، فيكنى أبا الحسن كان شديد الأيد و القوة، و كان متفننا في كثير من العلوم.
قيل: كان يرى مذهب الاعتزال، و كان ظهوره بالبصرة ليلة الاثنين غرة شهر رمضان، سنة خمس و أربعين و مائة، و بايعه وجوه الناس، و تلقب بأمير المؤمنين، و عظم
______________________________
[1] مقاتل الطالبيين: ص 157. و فيه: و كان علماء آل أبي طالب يرون فيه أنه النفس الزكية، و انه المقتول بأحجار الزيت.
______________________________
(1) الكافي: ج 1، ص 364. و فيه زيادة فراجع.
(2) أي برئ.
(3) أسم موضع بالمدينة. النهاية: ج 1، ص 343.
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين، ج1، ص: 119
قال المتوكل: فقبضت الصحيفة، فلما قتل يحيى بن زيد صرت إلى المدينة، فلقيت أبا عبد الله (عليه السلام) فحدثته الحديث عن يحيى فبكى و اشتد وجده به.
شأنه، و أحب الناس ولايته و ارتضوا سيرته، و كان أبو حنيفة قد أفتى الناس بالخروج معه و كتب إليه:
أما بعد: فانى جهزت إليك أربعة آلاف درهم و لم يكن عندي غيرها، و لو لا أمانات للناس عندي للحقت بك، فإذا لقيت القوم و ظفرت بهم فافعل كما فعل أبوك في أهل صفين، اقتل مدبرهم، و أجهز على جريحهم، و لا تفعل كما فعل في أهل الجمل، فان القوم لهم فئة.
و يقال: إن هذا الكتاب وقع «1» إلى المنصور فكان سبب تغيره على أبي حنيفة، و لما بلغ المنصور خروج إبراهيم ندب عيسى بن موسى من المدينة إلى قتاله، و سار إبراهيم من البصرة حتى التقيا بباخمرى قرية قريبة من الكوفة، فنشبت الحرب بينهم، و انهزم عسكر عيسى بن موسى، فنادى إبراهيم: لا يتبعن أحد منهزما، فعاد أصحابه فظن أصحاب عيسى إنهم انهزموا، فكروا عليهم فقتلوه و قتلوا أصحابه الا قليلا، و لما اتصل بالمنصور انهزام عسكره قلق قلقا عظيما، ثم جاءه بعد ذلك خبر الظفر و جيء برأس إبراهيم فوضع في طست بين يديه فلما نظر إليه قال: وددت انه فاء إلى طاعتي، و كان قتله لخمس بقين من ذي القعدة و قيل: في ذي الحجة سنة خمس و أربعين و مائة، و هو ابن ثمان و أربعين سنة و الله أعلم*.
________________________________________
كبير مدنى، سيد عليخان بن احمد، رياض السالكين في شرح صحيفة سيّد الساجدين، 7جلد، دفتر انتشارات اسلامى - ايران ؛ قم، چاپ: اول، 1409ق.
شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ؛ ج18 ؛ ص120
17- [كلامه ع في أن الحتف في التقدير]
[و قال ع] تذل الأمور للمقادير حتى يكون الحتف في التدبير إذا تأملت أحوال العالم وجدت صدق هذه الكلمة ظاهرا و لو شئنا أن نذكر الكثير من ذلك لذكرنا ما يحتاج في تقييده بالكتابة إلى مثل حجم كتابنا هذا و لكنا نذكر لمحا و نكتا و أطرافا و دررا من القول.
فرش مروان بن محمد و قد لقي عبد الله بن علي أنطاعا و بسط عليها المال و قال من جاءني برأس فله مائة درهم فعجزت الحفظة و الحراس عن حمايته و اشتغلت طائفة من الجند بنهبه و تهافت الجيش عليه لينتهبوه فغشيهم عبد الله بن علي بعساكره فقتل منهم ما لا يحصى و هزم الباقون.
و كسر إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن جيش أبي جعفر المنصور بباخمرى و أمر أصحابه باتباعهم فحال بينهم و بين أصحاب أبي جعفر ماء ضحضاح فكره إبراهيم و جيشه خوض ذلك الماء و كان واسعا فأمر صاحب لوائه أن يتعرج باللواء على مسناة «1» كانت على ذلك الماء يابسة فسلكها صاحب اللواء و هي تفضي بانعراج و انعكاس إلى الأرض اليبس فلما رأى عسكر أبي جعفر أن لواء القوم قد تراجع
______________________________
(1) المسناة: ضفيرة تبنى للسيل لترد الماء.
شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج18، ص: 121
القهقرى ظنوهم منهزمين فعطفوا عليهم فقتلوا منهم مقتلة عظيمة و جاء سهم غرب «1» فأصاب إبراهيم فقتله.
و قد دبرت من قبل قريش في حماية العير بأن نفرت على الصعب و الذلول لتدفع رسول الله ص عن اللطيمة «2»- فكان هلاكها في تدبيرها.
و كسرت الأنصار يوم أحد بأن أخرجت النبي ص عن المدينة ظنا منها أن الظفر و النصرة كانت بذلك و كان سبب عطبها و ظفر قريش بها و لو أقامت بين جدران المدينة لم تظفر قريش منها بشيء.
و دبر أبو مسلم الدولة الهاشمية و قام بها حتى كان حتفه في تدبيره.
و كذلك جرى لأبي عبد الله المحتسب مع عبد الله المهدي بالمغرب.
و دبر أبو القاسم بن المسلمة رئيس الرؤساء في إخراج البساسيري عن العراق حتى كان هلاكه على يده و كذلك أيضا انعكس عليه تدبيره في إزالة الدولة البويهية من الدولة السلجوقية ظنا منه أنه يدفع الشر بغير الشر فدفع الشر بما هو شر منه.
و أمثال هذا و نظائره أكثر من أن تحصى
______________________________
(1) سهم غرب: لا يدرى راميه.
(2) اللطيمة: قافلة تحمل العطور.
________________________________________
ابن أبي الحديد، عبد الحميد بن هبه الله، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، 10جلد، مكتبة آية الله المرعشي النجفي - قم، چاپ: اول، 1404ق.
كشف الغمة في معرفة الأئمة (ط - القديمة) ؛ ج2 ؛ ص323
و أخرى بأرض الجوزجان محلها و قبر بباخمرى لدى الغربات «1»
و قبر ببغداد لنفس زكية تضمنها الرحمن في الغرفات «2»
و قبر بطوس يا لها من مصيبة ألحت على الأحشاء بالزفرات
إلى الحشر حتى يبعث الله قائما يفرج عنا الغم و الكربات
علي بن موسى أرشد الله أمره و صلى عليه أفضل الصلوات
فأما الممضات التي لست بالغا مبالغها مني بكنه صفات «3»
قبور ببطن النهر من جنب كربلاء معرسهم منها بشط فرات «4»
______________________________
(1) الجوزجان: اسم كورة واسعة من كور بلخ بخراسان و هي بين مرو الرود و بلخ و قوله «و اخرى بأرض الجوزجان» اشارة الى قتل يحيى بن زيد بن علي بن الحسين (ع) و كان ذلك في سنة 125 في خلافة وليد بن يزيد بن عبد الملك و ذكر قصة خروجه و قتله الطبري في تاريخه ج 5: 537 فراجع. و باخمرا: موضع بين الكوفة و واسط و قيل بين باخمرا و كوفة سبعة عشر فرسخا. و قوله «و قبر بباخمراء» عنى به قبر إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن علي بن أبي طالب (ع) قتل في سنة 145 في خلافة المنصور في وقعة كانت بينه و بين أصحاب المنصور بباخمرا فقتل إبراهيم و دفن هناك و قبره الآن معروف به يزار.
(2) و في هامش بعض النسخ بعد هذا البيت هكذا: «لما وصل الى قوله: و قبر ببغداد لنفس زكية، قال له (ع): أ فلا ألحق لك بهذا الموضع بيتين بها تمام قصيدتك؟ فقلت:
بلى يا بن رسول الله، فقال: و قبر بطوس و الذي يليه ...» و الظاهر أنه سقط عن آخر الأبيات قبل قوله فيما يأتي «فقال دعبل: لمن هذا القبر بطوس؟ ... الخ» كما في إعلام الورى.
(3) الممضات من قولهم: أمضه الجرح اي أوجعه و المضض: وجع المصيبة.
(4) التعريس: النزول آخر الليل قال في البحار و موضع معرس هنا يحتمل المصدر و الحاصل ان قبورهم قريبة من الفرات بحيث إذا لم ينزل المسافر بقربها يذهب اليوم الى الفرات فهو نصف منزل، و الغرض تعظيم جورهم و شناعته بانهم ماتوا عطشا مع كونهم بجنب النهر الصغير و بقرب النهر الكبير.
________________________________________
اربلى، على بن عيسى، كشف الغمة في معرفة الأئمة (ط - القديمة)، 2جلد، بنى هاشمى - تبريز، چاپ: اول، 1381ق.
بحار الأنوار (ط - بيروت) ؛ ج49 ؛ ص245
13- كشف، كشف الغمة عن أبي الصلت الهروي قال: دخل دعبل بن علي الخزاعي على الرضا ع بمرو فقال له يا ابن رسول الله إني قد قلت فيكم قصيدة و آليت على نفسي أن لا أنشدها أحدا قبلك فقال الرضا ع هاتها فأنشد
تجاوبن بالأرنان و الزفرات- نوائح عجم اللفظ و النطقات
________________________________________
مجلسى، محمد باقر بن محمد تقى، بحار الأنوارالجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار (ط - بيروت)، 111جلد، دار إحياء التراث العربي - بيروت، چاپ: دوم، 1403 ق.
بحار الأنوار (ط - بيروت) ؛ ج49 ؛ ص248
أ فاطم لو خلت الحسين مجدلا و قد مات عطشانا بشط فرات
إذا للطمت الخد فاطم عنده و أجريت دمع العين في الوجنات
أ فاطم قومي يا ابنة الخير و اندبي نجوم سماوات بأرض فلاة
قبور بكوفان و أخرى بطيبة و أخرى بفخ نالها صلواتي
و أخرى بأرض الجوزجان محلها و قبر بباخمرى لدى الغربات
و قبر ببغداد لنفس زكية تضمنها الرحمن في الغرفات
و قبر بطوس يا لها من مصيبة ألحت على الأحشاء بالزفرات
إلى الحشر حتى يبعث الله قائما يفرج عنا الغم و الكربات
علي بن موسى أرشد الله أمره و صلى عليه أفضل الصلوات
فأما الممضات التي لست بالغا مبالغها مني بكنه صفات
قبور ببطن النهر من جنب كربلاء معرسهم منها بشط فرات
توفوا عطاشا بالفرات فليتني توفيت فيهم قبل حين وفاتي
إلى الله أشكو لوعة عند ذكرهم سقتني بكأس الثكل و الفظعات
________________________________________
مجلسى، محمد باقر بن محمد تقى، بحار الأنوارالجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار (ط - بيروت)، 111جلد، دار إحياء التراث العربي - بيروت، چاپ: دوم، 1403 ق.
بحار الأنوار (ط - بيروت) ؛ ج49 ؛ ص257
قوله و أخرى بفخ إشارة إلى القتلى بفخ في زمن الهادي و هم الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ع و سليمان بن عبد الله بن الحسن و أتباعهما.
قوله و أخرى بأرض الجوزجان إشارة إلى قتل يحيى بن زيد بن علي بن الحسين ع فإنه قتل بجوزجان و صلب بها في زمن الوليد و كان مصلوبا حتى ظهر أبو مسلم و أنزله و دفنه و محلها مبتدأ و بأرض خبره و باخمرى اسم موضع على ستة عشر فرسخا من الكوفة قتل فيها إبراهيم بن عبد الله بن الحسن.
________________________________________
مجلسى، محمد باقر بن محمد تقى، بحار الأنوارالجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار (ط - بيروت)، 111جلد، دار إحياء التراث العربي - بيروت، چاپ: دوم، 1403 ق.
مجموعة ورام ؛ ج1 ؛ ص44
أتي المنصور ببشر الرحال و مطر الوراق مكبلين «2» و قد كانا خرجا مع إبراهيم بن عبد الله بن الحسن قال لبشر أنت القائل أجد في قلبي غما لا يذهبه إلا برد عدل أو حر سنان قال نعم قال فو الله لأذيقنك حر سنان يشيب منه رأسك قال إذا أصبر صبرا يذل به سلطانك فقطعت يده فما قطب «3» و لا تجلجل «4» و قال لمطر يا ابن الزانية قال إنك لتعلم أنها خير من سلامة هي أم المنصور قال يا أحمق قال ذاك من باع دينه بدنياه فرمي به من سطح فمات
عن رسول الله ص أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة أن يقال له أ لم أصح بدنك و أروك من الماء البارد
عن علي ع في قول الله تعالى لتسئلن يومئذ عن النعيم قال الأمن و الصحة و العافية
" عن ابن عباس صحة الأبدان و الأسماع و الأبصار يسأل الله تعالى العباد فيما استعملوها و هو أعلم بذلك
عنه كم من نعمة لله في عرق ساكن
ابن السماك أيها المغرور بصحته و نشاطه أ ما علمت أن الأرواح يغدى عليها بالمنايا و تراح أشد الناس حسابا الصحيح الفارغ إذا أكلت قفارك «5» فاذكر العافية و اجعلها إدامك.
______________________________
(1) القاتم: شديد السواد.
(2) أي مقيدين.
(3) قطب الرجل: زوى ما بين عينيه فهو قطب بفتح القاف و كسر الطاء.
(4) تجلجلت قواعد البيت: تضعضعت و تحركت.
________________________________________
ورام بن أبي فراس، مسعود بن عيسى، تنبيه الخواطر و نزهة النواظر المعروف بمجموعة ورّام، 2جلد، مكتبه فقيه - قم، چاپ: اول، 1410 ق.
مجموعة ورام ؛ ج2 ؛ ص302
قال إبراهيم بن عبد الله بن الحسن لأبيه ما شعر كثير عندي كما يصف الناس قال أبوه إنك لم تضع كثيرا و إنما تضع بهذا نفسك.
الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) ؛ ج3 ؛ ص88
أقول: فهل تراهم الا عارفين بالمهدي و بالحق اليقين، و لله متقين.
فصل: و مما يزيدك بيانا ما رواه ان بني الحسن عليه السلام ما كانوا يعتقدون فيمن خرج منهم انه المهدي صلوات الله عليه و آله و ان تسموا بذلك ان أولهم خروجا و أولهم تسميا بالمهدي محمد بن عبد الله بن الحسن عليه السلام، و قد ذكر يحيى بن الحسن الحسيني في كتاب الأمالي بإسناده عن طاهر بن عبيد، عن إبراهيم بن عبد الله بن الحسن عليه السلام انه سئل عن أخيه محمد: أ هو المهدي الذي يذكر؟ فقال:
ان المهدي عدة من الله تعالى لنبيه صلوات الله عليه وعده ان يجعل من أهله مهديا لم يسم «3» بعينه و لم يوقت زمانه، و قد قام أخي لله بفريضة عليه في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فإن أراد الله تعالى ان يجعله المهدي الذي يذكر فهو فضل الله يمن به على من يشاء من عباده، و الا فلم يترك أخي فريضة الله عليه لانتظار ميعاد لم يؤمر بانتظاره- و هذا آخر لفظ حديثه «4».
فرج المهموم في تاريخ علماء النجوم ؛ النص ؛ ص210
فصل
و ذكر أحمد بن مسكويه في الجزء الرابع من تجارب الأمم ما ينبه على أن من أسباب ثبوت المنصو ر عند محاربة إبراهيم بن عبد الله بن الحسن ما أخبره به نوبخت المنجم فقال ابن مسكويه ما هذا معناه أن المنصور هيأ مطايا ليخرج من الكوفة إلى الري منهزما لما قد رأى من قوة إبراهيم بن عبد الله في الأمر ثم قال ما هذا لفظه فبلغني أن نيبخت المنجم دخل على أبي جعفر فقال له يا أمير المؤمنين لك الظفر و يقتل إبراهيم-
فرج المهموم في تاريخ علماء النجوم، النص، ص: 211
فلم يقبل ذلك منه فقال أجلسني عندك فإن لم يكن الأمر كما قلت لك فاقتلني فبينا هو كذلك إذ جاء الخبر بهزيمة إبراهيم فتمثل ببيت البارقي
فألقت عصاها و استقر بها النوى كما قر عينا بالإياب المسافر
. و أقطع نيبخت ألفي جريب بنهر حويزة أقول إنما ذكرت حديث نوبخت و في هذا الحديث نيبخت كما رأيت في لفظ النسخ التي نقلت منها و هذا حكم نوبخت بدلالة النجوم إن لم يصح حكمه من أعظم تقوية لقلب المنصور على ما بلغ إليه من الأمور و وجدت بخط محمد بن معد رحمه الله في تعليقه ما هذا لفظه بنو نوبخت بضم النون و فتح الواو و ضم الباء هذا آخر لفظ ابن معد رحمه الله
فصل
و قد روينا حديث نوبخت المنجم مع المنصور من تاريخ الخطيب في المجلد السادس عشر من عشرين مجلدا من الجزء التاسع و الستين من ترجمة عبد الله المنصور ما هذا لفظه أخبرنا القاضي أبو القاسم التنوخي أنبأنا محمد بن عبد الرحيم المازني أنبأنا الحسين بن القاسم الكسروي حدثني أبو سهل بن علي بن نوبخت قال كان جدنا نوبخت على دين المجوسية و كان في علم النجوم نهاية و كان محبوسا في سجن الأهواز قال رأيت أبا جعفر المنصور قد دخل السجن فرأيت من هيبته و جلالته و سيماه و حسن وجهه و شأنه ما لم أره لأحد قط فصرت من موضعي إليه فقلت يا سيدي ليس وجهك من وجوه أهل هذه البلاد فقال أجل يا مجوسي قلت من أي بلاد أنت قال من المدينة قلت أي مدينة قال مدينة الرسول ص-
فرج المهموم في تاريخ علماء النجوم، النص، ص: 212
فقلت و حق الشمس و القمر لمن أولاد صاحب المدينة قال لا و لكن من عرب المدينة فلم أزل أتقرب إليه و أحدثه حتى سألته كنيته فقال أبو جعفر فقلت أبشر وجدتك في الأحكام النجومية تملكني و جميع ما في هذا البلد حتى تملك فارس و خراسان و الجبال فقال لي و ما يدريك يا مجوسي قلت هو كما أقول و اذكر لي هذا قال إن قضى الله فسوف يكون قلت قد قضى الله من السماء فطب نفسا و طلبت دواة فوجدتها فقلت اكتب فكتب بسم الله الرحمن الرحيم إذا فتح الله على المسلمين و كفاهم معرة الظالمين و رد الحق إلى أهله فلا نغفل فقلت اكتب لي من خدمتك حظا و أمانا فكتب لي قال نوبخت و لما ولي الخلافة صرت إليه فأخرجت الكتاب فقال أنا له ذاكر مع الأمان و الحمد لله الذي صدق وعده و رد الحق إلى أهله قال فأسلم نوبخت و كان منجما لأبي جعفر و مولى له انتهى
فصل
________________________________________
ابن طاووس، على بن موسى، فرج المهموم في معرفة نهج الحلال من علم النجوم (تاريخ علماء النجوم)، 1جلد، دار الذخائر - قم، چاپ: اول، 1368 ق.
التشريف بالمنن في التعريف بالفتن ؛ ؛ ص389
و من المجموع لبشار يمدح إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن عليهم السلام:
أقول لبسام عليه جلالة غدا أريحيا عاشقا للمكارم
من الفاطميين الدعاة إلى الهدى جهارا و من يهديك مثل ابن فاطم
سراج لعين المستضيء و تارة يكون ظلاما للعدو المزاحم
إذا بلغ الرأي المشورة فاستعن برأي نصيح أو نصيحة حازم
______________________________
(1) كذا، و في المصدر: يمين الزوج.
(2) شرح نهج البلاغة- لابن أبي الحديد- 20: 222- 225.
التشريف بالمنن في التعريف بالفتن، ص: 390
و لا تجعل الشورى عليك غضاضة فان الخوافي قوة للقوادم
و ما خير كف أمسك الغل اختها و ما خير سيف لم يؤيد بقائم
و خل الهوينا للضعيف و لا تكن نئوما فإن الحزم ليس بنائم
و حارب إذا لم تعط إلا ظلامة شبا الحرب خير من قبول المظالم «1»
________________________________________
ابن طاووس، على بن موسى، التشريف بالمنن في التعريف بالفتن المعروف بالملاحم و الفتن، 1جلد، مؤسسة صاحب الأمر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) - قم، چاپ: اول، 1416ق.
رجال الطوسي ؛ ؛ ص156
1717- 21 إبراهيم بن عبد الله بن الحسن
بن الحسن بن علي بن أبي طالب، الهاشمي المدني، قتل سنة خمس و أربعين و مائة لخمس بقين من ذي القعدة.
________________________________________
طوسى، محمد بن حسن، رجال الطوسي، 1جلد، مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجامعة المدرسين بقم المقدسه - قم، چاپ: سوم، 1373 ش.
تاج العروس من جواهر القاموس ؛ ج6 ؛ ص368
و باخمرى كسكرى: ة قرية بالبادية قرب الكوفة «5»، بها قبر الإمام الشهيد أبي الحسن إبراهيم بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط الشهيد بن علي بن أبي طالب، رضي الله عنهم. خرج بالبصرة في سنة 145 و بايعه وجوه الناس. و تلقب بأمير المؤمنين، فقلق لذلك أبو جعفر المنصور، فأرسل إليه عيسى بن موسى لقتاله، فاستشهد السيد إبراهيم، و حمل رأسه إلى مصر، و كان ذلك لخمس بقين من ذي القعدة سنة 145 و هو ابن ثمان و أربعين، كما حكاه البخاري النسابة، و ليس له عقب إلا من ابنه الحسن، و حفيده إبراهيم بن عبد الله بن الحسن هذا جد بني الأزرق بالينبع.
________________________________________
حسيني زبيدي، محمد مرتضى، تاج العروس من جواهر القاموس، 20جلد، دارالفكر - بيروت، چاپ: اول، 1414ق.
الغارات (ط - القديمة) ؛ ج1 ؛ ص144
قال إبراهيم فحدثنا يحيى بن صالح قال: حدثنا مالك بن خالد الأسدي «2» عن الحسن بن إبراهيم «3» عن عبد الله بن الحسن بن «4» الحسن «5» بن علي بن أبي طالب ع عن عباية «6»: أن عليا ع كتب إلى محمد بن أبي بكر و أهل مصر: «أما بعد فإني أوصيك «7» بتقوى الله في سر أمرك و علانيته و على أي حال كنت عليها و اعلم أن الدنيا دار بلاء و فناء و الآخرة دار بقاء و جزاء فإن
______________________________
(1) التكملة من ش.
(2) مالك بن خالد الأسدي عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام.
(3) الحسن بن إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام.
(4) التكملة من ش.
(5) عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام أمه فاطمة بنت الحسين عليه السلام توفي في سجن المنصور (انظر مقاتل الطالبيين ص 179 فما بعدها).
(6) عباية بن رفيع بن رافع بن خديج الأنصاري عده الطوسي في رجاله من أصحاب علي عليه السلام.
(7) ش «أوصيكم» و هكذا في كل ما يأتي رواه ابن أبي الحديد بضمير المخاطبين.
________________________________________
ثقفي، ابراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال، الغارات أوالإستنفار و الغارات (ط - القديمة)، 2جلد، دار الكتاب الإسلامي - قم، چاپ: اول، 1410 ق.
الغارات (ط - الحديثة) ؛ ج1 ؛ ص228
قال إبراهيم: فحدثنا يحيى بن صالح «3» قال: حدثنا مالك بن خالد الأسدي «4» عن [الحسن بن إبراهيم «5» عن عبد الله بن الحسن بن «6»] الحسن بن علي بن أبى طالب عليهم السلام «7»
______________________________
(1)- في البحار: «دعاك اليه» و في التحف: «أخرج ذلك منك».
(2)- فليعلم أن هذا الكتاب و جوابه غير مذكورين في شرح النهج بل هو في البحار فقط كما صرحنا به آنفا.
(3)- المراد به ابو زكريا يحيى بن صالح الحريري المتقدم ذكره في الاسناد السابقة.
(4)- في تنقيح المقال: «مالك بن خالد الأسدي الكوفي، عده الشيخ (رحمه الله) في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام».
(5)- في جامع الرواة و تنقيح المقال نقلا عن رجال الشيخ (رحمه الله): «الحسن بن إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب عليهم السلام المدني من أصحاب الصادق عليه السلام» و في لسان الميزان: «الحسن بن إبراهيم بن عبد الله بن الحسن [بن الحسن] بن على بن أبى طالب، ذكره الطوسي في شيوخ الشيعة و قال: كان من رجال جعفر الصادق رحمه الله تعالى».
(6)- ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل لكنه موجود في البحار و شرح النهج.
(7)- قد تقدمت ترجمة عبد الله هذا مفصلة في تعليقاتنا على الكتاب (انظر ص 91).
________________________________________
ثقفى، ابراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال، الغارات أوالإستنفار و الغارات (ط - الحديثة)، 2جلد، انجمن آثار ملى - تهران، چاپ: اول، 1395 ق.
شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار عليهم السلام ؛ ج3 ؛ ص347
و ممن قام منهم في أيام المهتدي أيضا:
موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب.
و ابنه ادريس بن موسى.
و ابن أخيه محمد بن يحيى بن عبد الله بن موسى.
و أحمد بن زيد بن الحسن بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن [علي بن] أبي طالب.
و ابراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن ابراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب «1».
و عيسى بن اسماعيل بن جعفر بن ابراهيم [بن محمد بن علي] بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب.
[أيام المعتمد العباسي]
و ممن قام منهم في أيام المعتمد:
محمد بن أحمد بن موسى بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب «2».
و أحمد بن محمد بن عبد الله بن ابراهيم طباطبا [بن الحسن] بن اسماعيل بن ابراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، و كان لقيه: نعثل.
______________________________
(1) هكذا في الاصل.
(2) و أظنه محمد بن أحمد بن محمد بن الحسن بن علي بن عمر بن علي.
________________________________________
ابن حيون، نعمان بن محمد، شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار عليهم السلام، 3جلد، جامعه مدرسين - قم، چاپ: اول، 1409 ق.
شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار عليهم السلام ؛ ج3 ؛ ص348
و عبد الله بن الحسن بن ابراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب.
________________________________________
ابن حيون، نعمان بن محمد، شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار عليهم السلام، 3جلد، جامعه مدرسين - قم، چاپ: اول، 1409 ق.
فلاح السائل و نجاح المسائل ؛ ؛ ص66
[ذكر عهد الميت]
ذكر العهد المشار إليه أبو محمد هارون بن موسى بن أحمد رضي الله عنه قال أخبرنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى الجلودي إجازة في كتابه إلينا قال حدثنا أحمد بن عمار بن خالد قال حدثنا زكريا بن يحيى الساجي قال حدثنا مالك بن خالد الأسدي عن الحسن بن إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسن عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ع عن آبائه قال قال رسول الله ص من لم يحسن الوصية عند موته كان نقصا في عقله و مروته قالوا يا رسول الله ص و كيف الوصية قال إذا حضرته الوفاة و اجتمع الناس إليه قال اللهم فاطر السماوات و الأرض عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم إني أعهد إليك في دار الدنيا أني أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك و أن محمدا ص عبدك و رسولك و أن الساعة آتية لا ريب فيها و أنك تبعث من في القبور و أن الحساب حق و أن
________________________________________
ابن طاووس، على بن موسى، فلاح السائل و نجاح المسائل، 1جلد، بوستان كتاب - قم، چاپ: اول، 1406 ق.
شرح حال إبراهيم بن عبد الله بن الحسن المثنی قتیل باخمری(97 - 145 هـ = 716 - 763 م)