بسم الله الرحمن الرحیم
توصیفات زيدية
علم کلام
الزيدية
شرح حال زيد بن علي بن الحسين(79 - 122 هـ = 698 - 740 م)
شرح حال محمد بن عبد الله بن الحسن-النفس الزكية(93 - 145 هـ = 712 - 762 م)
شواهد کبروي و صغروي برای مدل وظیفه در زمان غیبت
خطب و کلمات و رسائل و اعتقادات زیدیة
رفتار زیدیة با دیگران
شواهد تعبیر کمال الدین-أشد الفرق علینا
عمدة الطالب، ابن عنبة ،ص:99
- آخر ولد محمد النفس الزكية-
و العقب من إبراهيم قتيل باخمرى* بن عبد اللّه المحض بن الحسن بن الحسن بن علي بن ابي طالب عليه السّلام يكنى أبا الحسن، و كان يرى مذهب الاعتزال و كان شديد الأيد، فيحكى؛ انّه كان واقفا مع أخيه محمد و أبيه و إبل لهم تورد و فيها ناقة شرود لا تملك فأقبلت مع الإبل ترد، فقال محمد لإبراهيم و هو ملتف في شملة: إن رددتها فلك كذا و كذا؛ فوثب ابراهيم فقبض على ذنبها فشردت و تبعها إبراهيم ممسكا بذنبها حتى غابا عن أعينهم. فقال عبد اللّه لابنه: بئس ما صنعت عرّضت أخاك للتلف. فلما كان بعد ساعة أقبل إبراهيم ملتفا بشملته، فقال له محمد: أ لم أقل لك إنّك لا تقدر على ردّها؟ فأخرج ذنب الناقة فألقاه و قال: أ ما يعذر من جاء بهذا؟
و كان إبراهيم من كبار العلماء في فنون كثيرة: يقال إنّه كان أيام اختفائه بالبصرة قد اختفى عند المفضل بن محمد الضبي فطلب منه دواوين العرب ليطالعها فأتاه بما قدر عليه فأعلم إبراهيم على ثمانين قصيدة، فلما قتل إبراهيم استخرجها المفضل و سمّاها ب «المفضليات» و قرئت بعده على الأصمعي فزاد فيها، و ظهر إبراهيم ليلة الإثنين غرّة شهر رمضان سنة خمس و أربعين و مائة بالبصرة و بايعه وجوه الناس؛ منهم بشير الرحال، و الأعمش سليمان بن مهران، و عباد بن منصور القاضي صاحب مسجد عباد بالبصرة، و المفضل بن محمد، و سعيد بن الحافظ في نظرائهم. و يقال: إن أبا حنيفة الفقيه بايعه أيضا و كان قد أفتى الناس بالخروج معه، فيحكى ان امرأة أتته فقالت: إنّك أفتيت ابني بالخروج مع ابراهيم فخرج فقتل. فقال لها: ليتني كنت مكان ابنك. و كتب اليه أبو حنيفة: أما بعد فاني قد جهزت اليك أربعة آلاف درهم و لم يكن عندي غيرها، و لو لا أمانات للناس عندي للحقت بك، فاذا لقيت القوم و ظفرت بهم فافعل كما فعل أبوك في أهل صفين، اقتل مدبرهم و اجهز على جريحهم و لا تفعل كما فعل أبوك في أهل الجمل فان القوم لهم فئة، و يقال ان هذا
عمدة الطالب، ابن عنبة ،ص:100
الكتاب وقع الى الدوانيقي و كان سبب تغيّره على أبي حنيفة.
و كان إبراهيم قد يلقب بأمير المؤمنين و عظم شأنه و أحبّ الناس ولايته و ارتضوا سيرته، فقلق الدوانيقي لذلك قلقا عظيما، و ندب اليه عيسى بن موسى من المدينة الى قتاله و سار ابراهيم من البصرة حتى التقيا بباخمرى- قرية قريبة من الكوفة- و انهزم عسكر عيسى بن موسى ... فيحكى ان ابراهيم نادى: لا يتبعن أحد منهزما، فعاد أصحابه فظن أصحاب موسى أنّهم انهزموا فكروا عليهم فقتلوه و قتلوا أصحابه إلّا قليلا. و قيل بل انهزم بعض عسكر عيسى على مسناة ملتوية فلما صاروا في عكها ظن أصحاب إبراهيم انه كمين قد خرج عليهم، و رفع ابراهيم البرقع عن وجهه فجاءه سهم غائر فوقع على جبهته فقال: الحمد للّه أردنا أمرا و أراد اللّه غيره انزلوني. و كان آخر أمره، و لما اتصل بالمنصور انهزام عسكره و هو بالكوفة اضطرب اضطرابا شديدا و جعل يقول: فأين قول صادقهم أين لعب الغلمان و الصبيان؟ ثم جاءه بعد ذلك خبر الظفر، و جي ء برأس ابراهيم فوضعه في طشت بين يديه و الحسن بن زيد بن الحسن بن علي عليه السّلام واقف على رأسه عليه السواد فخنقته العبرة، و التفت اليه المنصور و قال: أ تعرف رأس من هذا؟ فقال: نعم:
فتى كان تحميه من الضيم نفسه و ينجيه من دار الهوان اجتنابها فقال المنصور: صدقت و لكن أراد رأسي فكان رأسه أهون عليّ و لوددت انّه فاء الى طاعتي.
و كان قتل ابراهيم- على ما قال أبو نصر البخاري- لخمس بقين من ذي القعدة سنة خمس و أربعين و مائة و هو ابن ثماني و أربعين سنة، و قال أبو الحسن العمري: قتل في ذي الحجة من السنة المذكورة، و حمل ابن أبي الكرام الجعفري رأسه الى مصر 2. و عقب إبراهيم من ابنه الحسن لا عقب له من غيره و باقي أولاده بين دارج و منقرض، و أم الحسن امامة بنت عصمة العامرية من بني جعفر بن كلاب و كان وجيها مقدما طلبت له زوجته امانا من المهدي لما حج فأعطاها إيّاه، و كان المنصور الدوانيقي قد بالغ في طلبه و طلب عيسى بن زيد بعد قتل ابراهيم فلم يقدر عليهما 2.
مقاتل الطالبيين (ص: 319)
حدثني أحمد بن عبد الله بن عمّارة، قال: حدثني ميسرة بن حسان، قال: حدثني ابن الأعرابي، عن المفضل، وحدثني محمد بن الحسن بن دريد، قال: حدثنا أبو حاتم، عن أبي عثمان اليقطري، عن المفضل «3» . وحدثنا
مقاتل الطالبيين (ص: 320)
يحيى بن علي بن يحيى، وعمرو بن عبد الله، وأحمد بن عبد العزيز قالوا:
حدثنا عمر بن شبّة، قال: حدثني عبد الملك بن سليمان، عن علي بن أبي الحسن، عن المفضل الضبي. ورواية ابن الأعرابي واليقطري عن المفضل أتم، وسائر من ذكرت يأتي بشيء لا يأتي به الآخر قال «1» :
كان إبراهيم بن عبد الله بن الحسن متواريا عندي، فكنت أخرج وأتركه، فقال لي: إنك إذا خرجت ضاق صدري، فأخرج إليّ شيئا من كتبك أتفرج به، فأخرجت إليه كتبا من الشعر، فاختار منها السبعين قصيدة التي صدرت بها اختيار الشعراء «2» ثم أتممت عليها باقي الكتاب.
شرح حال عبد الله بن حمزة بن سليمان بن حمزة الزيدي المنصور باللَّه(561 - 614 هـ = 1166 - 1217 م)
العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمة الهادين (ص: 124)
[مبررات الرد على الإمامية]
وإنما خصصنا الإمامية بالكلام لوجوه منها أنهم [أنكروا](1) منصب الإمامة وخصوا بها أولاد الحسين لا لأجل النسب، ولكن لأجل النص حتى لو أن النص ورد في غيرهم لما قالوا بثبوتها فيهم، وهذا كلام المحصلين منهم، وإن كان بعضهم قال منصبها ولد الحسين وثبوتها بالنص للأخبار الكثيرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم [عليهم](2) في ذلك.
ومنها [أنه](3) لم يصنف أحد في صحة دعواه، وروى مثلهم ولا تشدد فيها تشددهم، ومنها لانتقاصهم القائمين من أئمة الهدى عليهم السلام، وافترائهم عليهم وأذيتهم لهم وتخذيل الناس عنهم، فكانوا أقوى عون للظلمة الجبارين، حتى أنهم لو انفقوا أموال الدنيا في عداوة الذرية ما بلغوا بجلدهم وقتالهم وإنفاق أموالهم ما بلغت الإمامية بجهلهم وضلالهم، لأن بني العباس قدرتهم لا تجاوز في الصرف عن الذرية ظواهر الناس، وهؤلآء باعتقادهم الفاسد صرفوا الظواهر والبواطن عن مودة القائم على الظالمين من ذرية النبي صلى الله عليه وآله وسلم من ولد الحسن والحسين عليهم السلام، ومن النصرة له.
ومنها أنهم جوزوا التقية على المؤمنين ثم على الأئمة، ثم على الأنبياء، ثم منهم من أجازها على رب العالمين تعالى عن ذلك علواً كبيراً.
ومنها أنهم اليوم أكثر فرقة في الدنيا تدعي غيبة الإمام، ومنها أن غيبة الإمام الذي زعموا غيبته كانت قبل صحة العلم بوجود غيبته في الدنيا، فكانت دعواهم فيها أعجب الدعاوي، فلهذا خصصناهم بالرد ووجهنا الخطاب إليهم، وكل ما بطل [به](4) قولهم بطل ما شاكله من أقوال من يدعي الغيبة في الإمامة على الوجه الذي ذكروه.
توصیفات زيدية