سال بعدالفهرستسال قبل

الحسين بن علي بن الحسن(المثلث)بن الحسن(المثنى)بن الحسن(السبط)بن علي ابن أبي طالب-صاحب فخ(000 - 169 هـ = 000 - 785 م)

الحسين بن علي بن الحسن(المثلث)بن الحسن(المثنى)بن الحسن(السبط)بن علي ابن أبي طالب-صاحب فخ(000 - 169 هـ = 000 - 785 م)
شرح حال الحسن المثنی بن الحسن بن علي بن أبي طالب ع(000 - نحو 90 هـ = 000 - نحو 708 م)
شرح حال الحسن المثلث بن الحسن بن الحسن ع(77 - 145 هـ = 695 - 762 م)
شرح حال إدريس بن عبد الله بن الحسن-مؤسس سلسله أدارسة مغرب(127 - 177 هـ = 745 - 793 م)
السبط الأکبر علیه السلام
اولاد الإمام الحسن المجتبی علیه السلام
شرح حال علي بن إبراهيم بن الحسن المثنى(000 - ح 169 هـ = 000 - ح 785 م)
شرح حال زيد بن علي بن الحسين(79 - 122 هـ = 698 - 740 م)
زیدیة
يحيى بن زيد بن علي بن الحسين(98 - 125 هـ = 716 - 743 م)
شرح حال محمد بن عبد الله بن الحسن-النفس الزكية(93 - 145 هـ = 712 - 762 م)
شرح حال عيسى بن زيد بن علي بن الحسين-موتم الأشبال(109 - 168 هـ = 727 - 784 م))
شرح حال محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن المثنى-ابن طباطبا(173 - 199 هـ = 789 - 815 م)
شرح حال أحمد بن سهل الرازي-صاحب أخبار فخ(000 - ح 320 هـ = 000 - ح 932 م)
حدیث کافی شریف-برخورد تند و حبس امام صادق علیه السلام توسط قیام کنندگان



الأعلام للزركلي (2/ 244)
الحُسَين الطالِبي
(000 - 169 هـ = 000 - 785 م)
الحسين بن علي بن الحسن (المثلث) بن الحسن (المثنى) بن الحسن (السبط) بن علي ابن أبي طالب، أبو عبد الله، المعروف بصاحب فخ: شريف من الشجعان الكرماء. قدم على (المهدي) العباسي فأعطاه أربعين ألف دينار، ففرقها في النا س ببغداد والكوفة. ثم رأى من (الهادي) ما أحفظه، فخرج عليه في المدينة، وبايعه الناس على الكتاب والسنة للمرتضى من آل محمد، فانتدب الهادي لقتله بعض قواده، فناجزوه إلى أن قتلوه بمكة وحملوا رأسه إلى الهادي، فأظهر الحزن عليه (1) .
__________
(1) ابن خلدون 3: 215 والاستقصا 1: 66 وفي مقاتل الطالبيين 288 - 308 أن عامل المهدي على المدينة استخلف رجلا من بني عمر بن الخطاب اسمه عبد العزيز بن عبد الله، فضيق هذا على الطالبيين وضرب بعضهم، فثار الحسين، واستولى على المدينة، ثم قصد مكة، فلقيته الجيوش بفخ - من ضواحي مكة - فقاتل حتى قتل. وبهذا يعرف بصاحب فخ.
أقول: كتب الاستاذ الشيخ محمد حسين نصيف تعليقا على كلمة (فخ) في نسخته من تاريخ ابن خلدون 3: 215 قوله: (فخ، هو المسمى اليوم بالشهداء == - بمكة - أو الزاهر، وسمي بالشهداء لدفن الحسين بن علي به، هو وأنصاره من أهل البيت) .
وفي المصابيح - خ - ل أبي العباس الحسني: (لما مات المهدي، كان الحسين ببغداد، نازلا في دار محمد بن إبراهيم، وقدم موسى الهادي من جرجان، فدعاه إليه، فزاره ثم أذن له بالانصراف فانصرف، ولم يؤمر له بدرهم، وقصد الكوفة فجاءه عدة من الشيعة، فبايعوه، ووعدوه الموسم للوثوب بأهل مكة، وكتبوا بذلك إلى ثقاتهم بخراسان والجبل وسائر النواحي. وعاد الحسين إلى المدينة، فضيق عليه أميرها عمر بن عبد العزيز العمري (من ولد عمر ابن الخطاب) وتشاجرا، فلما كان من الغد، صعد الحسين المنبر في المدينة، بعد صلاة الصبح، وعليه قميص أبيض وعمامة بيضاء قد سدلها بين يديه ومن خلفه، وسيفه مسلول قد وضعه بين رجليه، فقال: أيها الناس أنا ابن رسول الله، في مسجد رسول الله، على منبر رسول الله، أدعوكم إلى كتاب الله وسنة رسولة والاستنقاذ مما تعلمون، ومد بها صوته، فأقبل خالد اليزيدي (وهو قائد جند المدينة) فارسا، ومعه أصحابه فوافوا باب المسجد الذي يقال له (باب جبريل) فقصده يحيى بن عبد الله (الطالبي) شاهرا سيفه، فأراد خالد أن ينزل، وبدره يحيى بالسيف فضربه على جبينه، وعليه البيضة والمغفر والقلنسوة، فقطع ذلك كله حتى طارقحف رأسه، وسقط عن دابته، فانهزم أصحابه، وخرج الحسين بنحو 300 من أصحابه وأهل بيته، فقصد مكة، وتبعه ناس من الاعراب من جهينة ومزينة وغفار وضمرة وغيرهم، ونزل بفخ، في ذي القعدة 169 فقاتل حتى قتل بها) .



مقاتل الطالبيين (ص: 246)
حدّثني علي بن إبراهيم العلوي الحسيني، قال: حدّثنا حمدان بن إبراهيم، قال: حدّثني يحيى بن الحسن بن الفرات بن القزاز، قال: حدثنا الحسين بن هذيل، عن الحسين صاحب فخ، قال: لما خرجت مع محمد بن عبد الله قال لي: يا بني ارجع لعلّك تقوم بهذا الأمر من بعدي.



الكتاب: أخبار فخ وخبر يحيي بن عبد الله وأخيه إدريس بن عبد الله (انتشار الحركة الزيدية في اليمن والمغرب والديلم)
المؤلف: أحمد بن سهل الرازي (المتوفي في الربع الأول من القرن الرابع)
دراسة وتحقيق: د ماهر جرار
الناشر: دار الغرب الإسلامي، بيروت
الطبعة: الأولى، 1995 م
عدد الأجزاء: 1
تنبيه: أرقام الحواشي نوعان: فروق النسخ بين هلالين، وغيرها من تعليقات المحقق بين معكوفين
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[أخبار فخ - أحمد بن سهل الرازي]
من أقدم وأدق المصادر التأريخية الزيدية التي تؤرخ لثورة الإمام الحسين بن علي الفخي، وهروب بعض الطالبيين إلى الحبشة، وأخبار إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن وخروجه في المغرب، وأخبار الإمام يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن، ودخوله إلى بغداد، ووصوله إلى اليمن، وخروجه إلى طبرستان والديلم، ثم قصة مقتله الشهيرة.
وهو من أوائل الكتب التأريخية الزيدية، يتناول فترة محددة من تأريخ الزيدية، ويقدِّم معلومات دقيقة غنية ومتميزة حول نشوء الحركة الزيدية في اليمن والمغرب والديلم، ويضم مجموعة من أقدم الروايات التي وصلتنا عن معركة فخ، وعن حركة إدريس بن عبد الله ويحيى بن عبد الله، والعدد الأكبر من الرواة في هذا الكتاب هم من زيدية القرن الثالث الهجري، يعتمد المؤلف على عدة مصادر، منها كتاب (خروج صاحب فخ ومقتله) لعبد الله بن إبراهيم الجعفري، ومنها كتاب (للمدائني) ينقل عنه بواسطة (عمر بن شبة). والكتاب فريد في بابه، وفي موضوعه، ومرجع تأريخي لا يستغنى عنه.
حقق الكتاب وقدَّم له الدكتور (ماهر جرار)، بدراسة رائعة لمكانة الكتاب بين مصادر الزيدية، وللصورة التأريخية في المصادر الزيدية، وكان المحقق أميناً، متجرداً، بذل جهداً رائعاً في الدراسة والبحث والتحقيق

قال محقق كتاب «أخبار فخ»:
يبدو أنّه كان يكبر أبا الفرج الأصفهاني (-356/ 966) مؤلّف «مقاتل الطالبيين» بجيل، أيّ أنّه عاش في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري/التاسع الميلادي والربع الأوّل من القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي (250 - 325) هـ، كما تدلّ على ذلك دراسة أسانيده. وباستثناء هذا فإنّنا لا نكاد نعرف عن هذا المؤلف شيئا على الإطلاق. ا. هـ
قال في (طبقات الزيدية): أخذ العلم عن الحسين بن القاسم الرسي والد الإمام الهادي، وعن محمد بن القاسم، وإبراهيم بن إسماعيل، ومحمد بن منصور المرادي وغيرهم. وعنه: أبو زيد عيسى بن محمد بن أحمد بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي ـ. ا. هـ
كما أن من شيوخه في هذا الكتاب (أخبار فخ)، الحسن بن عبد الواحد الكوفي



أخبار فخ وخبر يحيي بن عبد الله وأخيه إدريس بن عبد الله (ص: 131)
[مقدمة المؤلف]
بسم الله الرحمن الرحيم [الحمد لله ربّ العالمين] (1) وصلّى الله على محمد خاتم (2) النبيّين، وآله الطيّبين (3) الذين أذهب الله عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا.

قال أبو عبد الله أحمد بن سهل الرّازي:
وبعد، فإنّي إنّما (4) ابتدأت بذكر الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، صلوات الله عليه، المقتول بفخّ لأنّ أوّل حركة يحيى بن عبد الله وطلب القوم له إنّما كان بسبب خروجه مع الحسين بن علي، صلوات الله عليه، فاحتجت إلى أن أذكر طرفا (5) من خبر الحسين والسبب الذي هاج ذلك ليتّصل آخر خبر الحسين بن علي بأوّل خبر يحيى بن عبد الله، صلوات الله عليه، فيأتي بذلك ما أردت سرده مستقصى (6) إن شاء الله تعالى.





أئمة أهل البيت الزيدية - أئمة الزيدية خارج اليمن (ص: 19)
اجتمع للإمام الحسين بن علي بن الحسن المثلث عدد من أهل البيت (ع)(1) وشيعتهم لبيعته واستنهاضه، فاستولى على المدينة، واعتلى منبر جده رسول الله ً فحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه وآله، ثم قال: أيها الناس أنا ابن رسول الله على منبر رسول الله، في مسجد رسول الله، أدعوكم إلى كتاب الله وسنة رسول الله، أيها الناس، أتطلبون أثر رسول الله في الحجر والعود وهذا - ثم مد يده- من لحمه ودمه …!
وخرج في عصابة من أهل البيت (ع) بلغوا إلى ستة عشر رجلاً ومن شيعتهم إلى ثلاثمائة داعين إلى الله، عاملين بكتاب الله، مواجهين لأعداء الله، والتقاهم الجيش الذي أنفذه الهادي العباسي والبالغ عدده أربعون ألفاً في طريقهم إلى مكة، فدعاهم الإمام إلى كتاب الله وسنة رسول الله ً ولم يجيبوه، فحملوا عليه فقاتلهم عليه السلام مع أصحابه حتى قُتِل ومن معه في سبيل الله يوم التروية8 ذي الحجة وهو مُحْرِم بمنطقة (فخ) جانب منى، وممن استشهد معه من أهل البيت عبد الله بن إسحاق، وسليمان بن عبد الله الكامل وغيرهم من صلحاء أهل البيت عليهم السلام.
__________
(1) ممن بايع الإمام الحسين بن علي ( الفخي) من أهل البيت:
1- إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن المثنى.
2- علي بن إبراهيم بن الحسن المثنى.
3- عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن الحسن المثنى.
4- الحسن بن الإمام محمد بن عبد الله النفس الزكية.
5-سليمان. 6- إدريس 7- يحيى أبناء عبد الله الكامل (إخوة النفس الزكية).
8- عبد الله 9- عمر ، ابنا الحسن الأفطس بن علي بن الإمام زين العابدين علي بن الإمام الحسين عليهم السلام.



مقاتل ‏الطالبيين،ص:380
رجع الحديث إلى حيث انقطع.
قالوا: جاء الجند بالرؤوس «2» إلى موسى، و العباس، و عندهم جماعة من ولد الحسن و الحسين، فلم يتكلم أحد منهم بشي‏ء إلّا موسى بن جعفر فقال له: هذا رأس الحسين.
قال: نعم إنا للّه و إنا إليه راجعون، مضى و الله مسلما صالحا صوّاما قوّاما آمرا بالمعروف، ناهيا عن المنكر، ما كان في أهل بيته مثله. فلم يجيبوه بشي‏ء.
قال: و حملت الأسرى إلى موسى الهادي، و فيهم العذافر الصيرفي، و علي بن سابق القلانسي، و رجل من ولد الحاجب بن زرارة، فأمر بهم فضربت أعناقهم «3»،


مقاتل ‏الطالبيين،ص:383
حدثني علي بن إبراهيم قال: حدثني جعفر بن محمد الفزاري، قال: حدثني علي بن أحمد الباني «1»، قال:
سمعت محمد بن إبراهيم صاحب أبي السرايا بالكوفة يقول لعامر بن كثير السراج: خرجت مع الحسين بن علي صاحب فخ؟ قال: نعم.
حدثنا علي بن العباس، قال: حدثنا الحسن بن محمد، عن أحمد بن كثير الذهبي، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق القطان «2»، قال سمعت الحسين بن علي، و يحيى بن عبد الله يقولان:
ما خرجنا حتى شاورنا أهل بيتنا، و شاورنا موسى بن جعفر فأمرنا بالخروج.




الكافي (ط - الإسلامية)، ج‏1، ص: 366
18- و بهذا الإسناد عن عبد الله بن جعفر بن إبراهيم الجعفري قال حدثنا عبد الله بن المفضل مولى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب قال: لما خرج الحسين بن علي المقتول- بفخ «1» و احتوى على المدينة دعا موسى بن جعفر إلى البيعة فأتاه فقال له يا ابن عم لا تكلفني ما كلف ابن عمك عمك أبا عبد الله فيخرج مني ما لا أريد كما خرج من أبي عبد الله ما لم يكن يريد فقال له الحسين إنما عرضت عليك أمرا فإن أردته دخلت فيه و إن كرهته لم أحملك عليه و الله المستعان ثم ودعه فقال له أبو الحسن موسى بن جعفر حين ودعه يا ابن عم إنك مقتول فأجد الضراب فإن القوم فساق يظهرون إيمانا و يسترون شركا و إنا لله و إنا إليه راجعون أحتسبكم عند الله من عصبة ثم خرج الحسين و كان من أمره ما كان قتلوا كلهم كما قال ع.



مناقب آل أبي طالب عليهم السلام (لابن شهرآشوب) ؛ ج‏4 ؛ ص306
______________________________
(3) الفخ: واد بمكة و صاحب‏ الفخ‏ هو أبو عبد الله الحسين بن علي بن الحسن بن على بن أبي طالب عليه السلام و كان خروجه في ذى القعدة سنة 169 بالمدينة و بايعه جماعة من العلويين بالخلافة و خرج الى مكة فلما كان بفخ لقيته جيوش بني العباس و عليهم العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس و غيره فالتقوا يوم التروية فبذلوا الأمان له فقال:
الامان اريد؛ فيقال ان رجلا يسمى بمبارك التركى رشقه بسهم فمات و حمل رأسه الى الهادى:
موسى بن المهدى. و قتلوا جماعة من عسكره و أهل بيته فبقى قتلاهم ثلاثة أيام حتى اكلتهم السباع؛ و لهذا يقال لم تكن مصيبة بعد كربلاء أشد و أفجع من فخ.




الإفادة في تاريخ الأئمة السادة (ص: 71)
المؤلف : الإمام أبوطالب يحيى بن الحسين الهاروني (ع)--سنة 424هـ في (ديلمان)
الإمام الحسين بن علي الفَخِّي
هو: أبو عبد اللّه الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام.
وأمه: زينب بنت عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، وأمها هند بنت أبي عبيدة، وكان يعرف أبوه علي وأمه زينب بالزوج الصالح لعبادتهما.

الإفادة في تاريخ الأئمة السادة (ص: 72)
صفته عليه السلام
كان عليه السلام أسود الرأس واللحية لم يخالطه الشَّيب، وكان بطلاً شجاعاً سخياً، لا يكترث بالأموال، ويفرق جميع ما يحصل في يده ويتصدق به، وكان يقول: " أخشى ألاّ أؤجر على ما أبذله وأتصدق به، لأني التذ بذلك ".

الإفادة في تاريخ الأئمة السادة (ص: 73)
مدة ظهوره (ع) وذكر بيعته ومقتله وموضع قبره
ظهر بالمدينة ليلة السبت لإحدى عشرة ليلة بقيت من ذي القعدة سنة تسع وستين ومائة، وقيل سنة ثمان، وبايعه جماعة من أهل بيته وكثير من الشيعة كانوا وردوا الحج.
وممن بايعه من فضلاء أهله: يحيى، وسليمان، وإدريس بنو عبد اللّه بن الحسن بن الحسن، وعلي بن إبراهيم بن الحسن، وإبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن طباطبا، وحسن بن محمد بن عبد اللّه بن الحسن، وعبد اللّه وعمر إبنا الحسين بن علي بن الحسين.
وكان على المدينة خليفةٌ لإسحاق بن عيسى بن علي، وكان إسحاق يليها من قِبَل موسى الملقب الهادي بن محمد الملقب بالمهدي بن أبي جعفر، ويعرف هذا الرجل بعبد العزيز بن عبد اللّه العُمَري من ولد عمر بن الخطاب، فأساء معاملة الأشراف من آل الرسول صلى اللّه عليه وعلى آله، وكان يجفوهم ويشدد عليهم، ويطالبهم بالعرض في كل يوم، فإذا غاب واحد منهم لحاجة له طالب أقرباءه.
وكان الحسن بن محمد بن عبد اللّه بن الحسن غاب، فطالب [العمري] الحسين بن علي، ويحيى بن عبد اللّه عليهم السلام به، وجرى بينهما وبينه خطب طويل، فاجتمع جماعة أهل بيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وكثير من الشيعة إليه، وقالوا له: أنت أحقنا بالأمر وبايعوه، وتأخر عنه ـ بإذنه ـ الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن، وموسى بن جعفر [بن محمد] جاءه فانْكَبَّ عليه وقال: اجعلني في حِلٍّ من تخلفي عنك. فأطرق ساعة ثم رفع رأسه إليه. فقال: أنت في سَعَة.

الإفادة في تاريخ الأئمة السادة (ص: 74)
فظهر في الليلة التي ذكرنا ودخل المسجد عند أذان الصبح ومعه أصحابه، وصعد المنبر وجلس إلى أنْ أُذِّن للصبح، وصاح يحيى بن عبد اللّه بالمؤذن وقال: أذن بحي على خير العمل. فلما لاح للمؤذن السيف أذن به، ثم نزل عليه السلام وصلى بالناس صلاة الصبح، وكان العُمَري حضر المسجد للصلاة، فلما أحس بالأمر دهش وتلجلج لسانه من الفزع ولم يدر بأي شيء يتكلم فصاح: أغلقوا البغلة ـ وهو يريد الباب ـ وأطعموني حبتي ماء. وولده يعرفون في المدينة: ببني حبتي ماء، واقتحم إلى دار عمر بن الخطاب، وخرج في الزقاق المعروف بزقاق عاصم هارباً على وجهه يسعى حتى نجا.
وصعد الحسين عليه السلام المنبر ثانياً، وخطب النَّاس فحمد اللّه وأثنى عليه وقال: "أنا ابن رسول اللّه، على منبر رسول اللّه، وفي حَرِم رسول اللّه، أدعوكم إلى كتاب اللّه وسنة رسول اللّه، وإلى أن أستنقذكم مما تعلمون".
وكان يقول عند المبايعة: "أبايعكم على كتاب اللّه وسنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وعلى أن يُطاع اللّه ولا يُعصى، وأدعوكم إلى الرِّضا من آل محمد، وعلى أن نعمل فيكم بكتاب اللّه وسنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله والعدل في الرعية، والقسم بالسَّوية، وعلى أن تقيموا معنا وتجاهدوا عدونا، فإن نحن وفينا لكم وفيتم لنا، وإن لم نف لكم فلا بيعة لنا عليكم".
واستخلف على المدينة رياشاً الخزاعي، وخرج إلى مكة ومعه من تبعه وهم زهاء ثلاثمائة، فلما صاروا بـ(فخّ) لقيهم الجيوش، وقد كان حج في تلك السنة من العباسية: العباس بن محمد، وموسى بن عيسى، وجعفر ومحمد ابنا سليمان، ومن الجند مبارك التركي، وابن يقطين وغيرهما فقصدوه بأجمعهم.

الإفادة في تاريخ الأئمة السادة (ص: 75)
والتقوا في يوم التروية، وقت صلاة الصبح ورتبوا الميمنة والميسرة والقَلْب وثبت عليه السلام في أصحابه يقاتلهم، وأمر رجلا من أصحابه فركب جملاً ومعه سيف فنادى: يا معشر المسودة هذا حسين ابن رسول اللّه يدعوكم إلى كتاب اللّه وسنة رسول اللّه ، فصاحوا به يا حسين لك الأمان، فجعل يقول: الأمانَ أريد وهو يحمل عليهم حتى قُتِل، وقيل: إن حماد التركي رماه.
وكان له يوم قُتِلَ إحدى وأربعون سنة، وأُخذ رأسه وحمل إلى موسى، ودفن بدنه بـ(فخ).
ولا عقب له عليه السلام.
وروي أن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم انتهى إلى هذا الموضع فصلى وبكى في صلاته وقد صلى ركعة، وبكى النَّاس، فلما سَلَّم قال للناس: فلم بكيتم؟ قالوا: بكينا لبكائك يا رسول اللّه. قال: " أخبرني جبريل بأن رجلا من ولدي يقتل بهذا المكان في عصبة من المؤمنين أجر كل شهيد معه أجر شهيدين ".




أخبار فخ ويحيى بن عبدالله (ص: 18)
المؤلف : أحمد بن سهل الرازي--250هـ - 315 هـ
[مقدمة المؤلف]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد خاتم النبيين وآله الطيبين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.
قال أبو عبد الله أحمد بن سهل الرازي رحمه الله، وبعد: فإنِّي إنمِّا ابتدأت بذكر الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم، المقتول بفخ [1]، لأنَّ أول حركة يحيى بن عبد الله وطلب القوم له إنَّما كان بسبب خروجه مع الحسين بن علي [الفخي] صلى الله عليه؛ فاحتجت إلى أنْ أذكر طرفاً من خبر الحسين، والسبب الذي هاج ذلك ليتصل آخر خبر الحسين بن علي بأول خبر يحيى بن عبد اللّه صلوات الله عليه. [فنأتي من ذلك بما أردنا شرحه مستقصى إنشاء الله] .
---
[1] - فخ: واد بمكة، وقال المسعودي في مروج الذهب: فخ على بعد ستة أميال من مكة. روى عن أبي جعفر (ع) أنه قال: مر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بفخ فنزل فصلى ركعة، فلما صلى الثانية بكى وهو في الصلاة، فلما رأى الناس النبي يبكي بكوا، فلما انصرفوا قال: ما يبكيكم؟ قالوا: لما رأيناك تبكي بكينا يارسول اللّه، قال: نزل عليََّ جبريل لما صليت الركعة الأولى، فقال: يا محمد إن رجل من ولدك يقتل في هذا المكان وأجر الشهيد معه أجر شهيدين)، وفي يوم التروية من شهر ذي الحجة سنة (169ه ) استشهد الإمام الحسين بن علي مع ما ينيف على مائة شهيد من أهل بيته، وبقي قتلاهم ثلاثة أيام حتى أكلتهم السباع، ولذا يقال:لم تكن مصيبة بعد كربلاء أشد وأفجع من فخ. معجم البلدان 4/334، دائرة المعارف الاسلامية الشيعية مجلد1 الجزء12، مروج الذهب 3/336، مقاتل الطالبيين ورواه سماحة مولانا الإمام مجد الدين بن محمد بن منصور المؤيدي أيده اله تعالى وأدام ظله في التحف شرح الزلف في سيرة الإمام الحسين بن علي (ع). 366


أخبار فخ ويحيى بن عبدالله (ص: 19)
[أخبار فخ]
[أسباب ثورة الإمام الحسين الفخي]
قال أبو عبدالله: حدثنا حسن بن عبدالواحد الكوفي، قال: حدثنا محمد بن علي بن إبراهيم، قال: حدثني بكر بن صالح الرازي، قال: حدثني [عبدالله بن محمد بن إبراهيم بن محمد] بن عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب، قال: حدثنا عبدالله بن الفضل مولى عبدالله بن جعفر قال:
كان بدء خروج الحسين بن علي أن الهادي موسى بن المهدي بن المنصور وَلىَّ إسحاق بن عيسى بن علي بن عبدالله بن عباس المدينة.
فكتب إسحاق إلى العُمَري المعروف بحبتين ماء - واسمه: عمر بن عبدالعزيز بن عبدالله بن عبيدالله بن عمر بن الخطاب - يأمره أن يصلي بالناس وأن يضبط العمل إلى قدومه.
قال: فوقع بين الحسن بن محمد بن عبدالله بن الحسن بن الحسن وبين رجل من آل عمر كلام، فوكزه الحسن وكزة فأصابته شجيجة. فاستعدى العمري على الحسن، فطلب الحسن بن محمد فلم يوجد وقته ذلك. فوجه العمري إلى الحسين بن علي، فجيء به متعتعاً قد عُنف به ولُبِّب ، حتى أدخل على العمري، فقال له: إئتني بالحسن بن محمد وإلا والله ملأت ظهرك وبطنك ضربا.
فقال له الحسين: إن الحسن بسويقة ، وأنا مقيم بالمدينة، ولست أقدر عليه لأنَّه رجل حُرٌّ لا يمكنني اقتضابه، وما أنا له بكفيل.
فقال له: ما يصنع بهذا الكلام؟، والله لتأتِيَنّي به أو لأملأن ظهرك وبطنك ضربا.
قال: إنَّ بيني وبينه ستة وثلاثين ميلاً، فأمهلني إذاً، وافسح لي حتى أخرج إليه وأجيئك به.
قال العمري: يا هؤلاء اشهدوا أنَّ امرأتَهُ طالق، وكل مملوك له حرٌّ - إن لم يأتِ به غداً قبل الزوال - إنْ لم يضرب الحسين بن علي ألف سوط عاش منها أو مات. وإنْ لَمْ يركب إلى سويقة فيخربها ويأتي بنسائهم حسراً حتى يولجهُنَّ الحبس، وليعودَنَّ إليه إن لم يجده.



دموع وأشلاء تشكو جور الزمن (ص: 28)
أما الحسن بن جعفر بن الحسن فقد أبدى كراهته للخروج، فلم يرغمه الحسين على ذلك وبات أهل البيت (ع) تلك الليلة يحلمون بغد مشرق تتحرر به الأمة من هيمنة الطغاة وتسلطهم.
وقبيل الفجر دخلوا المسجد وصعد عبد الله بن الحسن الأفطس إلى المؤذن وهو في الشهادتين فقال له: أذن ((بحي على خير العمل)) فأبى عليه فجرد سيفه فرفع المؤذن صوته بحي على خير العمل.




تاريخ الإسلام ت بشار (4/ 282)
-سنة تسع وستين ومائة
....
وفيها اشتد تطلب الهادي للزنادقة، فقتل منهم جماعة كابن داب، وعلي بن يقطين، وقتل يعقوب بن الفضل بن عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي، وكان قد أقر بالزندقة للمهدي، وقال: لا سبيل إلى أن أظهر مقالتي ولو قرضتني بالمقاريض، فقال له: ويلك لو كشفت السماوات، والأمر كما تقول، لكنت جديرا أن تؤمن لابن [ص:283] عمك محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، فلولاه من كنت؟ ولولا أني عاهدت الله أن لا أقتل هاشميا لما ناظرتك، ثم أحضر المهدي ولد عمه داود بن علي، فاعترف بالزندقة، نسأل الله السلامة، فقال المهدي لولده الهادي: إن وليت من بعدي فلا تمهل هذين، فمات ابن داود في السجن، وخنق الهادي يعقوب هذا، وبعث به إلى أخيه إسحاق بن الفضل، وأظهر أنه مات في السجن، وظهرت بنته فاطمة أنها حبلى منه، أكرهها.

وفيها في أواخر السنة وقعة فخ، ومن خبرها أن الحسين بن علي بن حسن بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب خرج بالمدينة، وكان آل بيته قد كفل بعضهم بعضا، فسكر الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسن، فحده والي المدينة فغضب وفقدوه، وكان الحسين قد كفله.
قال عبد الله بن محمد الأنصاري: كان أمير المؤمنين قد كفل بعضهم بعضا، فكان الحسين هذا، ويحيى بن عبد الله بن حسن قد كفلا الحسن الذي حد، فتغيب الحسن ثلاثة أيام، فطلبهما الأمير، فقال: أين الحسن؟ قالا: والله ما ندري، إنما غاب من يومين، فأغلظ لهما، فحلف يحيى أنه لا ينام حتى يأتيه به، أو يرد الخبر، فلما خرجا قال له الحسين: سبحان الله، ما دعاك إلى اليمين؟ ومن أين نجد الحسن؟ قال: فنخرج الليلة، فقال الحسين: فيكسر بخروجنا الليلة ما بيننا وبين أصحابنا من الميعاد، قال: فما الحيلة؟ وقد كانوا تواعدوا على الخروج بمنى في الموسم.
وقد كان قوم من الكوفيين من شيعتهم، وممن بايع لهم مختفين في دار، فمضوا إليهم، فلما كان آخر الليل خرجوا، وأقبل يحيى حتى ضرب دار الأمير بالسيف، فلم يخرج، وكأنه علم بأمرهم، فاختفى، فجاؤوا، واقتحموا المسجد وقت الصبح، فجلس الحسين على المنبر، وجعل الناس يأتون للصلاة، فإذا رأوهم رجعوا، فلما صلى الغداة جعل الناس يأتونه ويبايعونه، فأقبل خالد البربري، وهو نازل بالمدينة يحفظها من خروج خارج، ومعه مائتا فارس، فأقبل بهم في السلاح، ومعه أمير المدينة عمر بن عبد العزيز العمري أخو الزاهد العمري، ومعهم الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي الحسني على حمار فاقتحم خالد البربري الرحبة، وقد ظاهر بين درعين، وجذب السيف، وهو يصيح: يا حسين يا كشكاش، [ص:284] قتلني الله إن لم أقتلك، وحمل عليهم حتى خالطهم، فقام إليه يحيى بن عبد الله، وأخوه إدريس، فضربه يحيى فقطع أنفه، فدخل الدم في عينيه، فجعل يذب عن نفسه بالسيف وهو لا يبصر، فاستدار له إدريس فضربه فصرعه، ثم جرد وسحب إلى البلاط، وانهزم عسكره، قال عبد الله بن محمد: هذا كله بعيني، وجرح يحيى، وشدوا على المسودة، وبينهم الحسن بن جعفر، فصاح الحسين: ارفقوا - ويلكم - بالشيخ، ثم انتهبوا بيت المال.
وكان المنصور قد أضعف أمر المدينة إلى الغاية، وأخلاها من السلاح والمال، قال: فوجدوا في بيت المال بضعة عشر ألف دينار ليس إلا، وقيل: وجدوا سبعين ألف دينار، وأغلق الرعية أبوابهم، فلما كان من الغد تهيأ الجمعان للحرب، فالتقوا وكثر الجراح، ودام القتال إلى الظهر، ثم تحاجزوا، فجاء الخبر بالعشي أن مباركا التركي نزل بئر المطلب، فانضم إليه العسكر، فأقبل من الغد إلى الثنية، واجتمع إليه موالي العباسيين، فالتحم القتال يومئذ إلى الظهر، وغفل الناس عن مبارك، فانهزم على الهجن.
ثم تجهز الحسين أحد عشر يوما، وسار من المدينة، والرعية يدعون عليه في وجهه، فإنه آذى الناس، وكان أصحابه فسقة يتغوطون في جوانب المسجد، فمضى إلى مكة، وتجمع معه خلق من عبيد مكة، فبلغ خبره الهادي، وكان قد حج تلك الليالي محمد بن سليمان بن علي، وأخو المنصور عباس، وموسى بن عيسى، ومعهم العدد والخيل، فالتقى الجمعان، فكانت الوقعة بفخ بقرب مكة، فقتل في المصاف الحسين، وأراح الله منه.
ونودي بالأمان فجاء الحسن بن محمد بن عبد الله بن الحسن أبو الزفت مغمضا عينه، قد أصابها شيء من الحرب، فوقف خلف محمد بن سليمان يستجير به، فأمر به موسى بن عيسى فقتل في الحال، فغضب محمد بن سليمان من ذلك، واحتزت رؤوس القتلى، فكانت مائة، وغضب الهادي على موسى بن عيسى لقتله أبا الزفت، فأخذ أمواله، وغضب أيضا على مبارك التركي، فأخذ أمواله، وصيره في ساسة الدواب.

وانفلت إدريس بن عبد الله بن حسن، فصار إلى مصر، وتوصل إلى المغرب، إلى أن استقر بطنجة، وهي على البحر المحيط، فاستجاب له من هناك من البربر، وأعانه على الهروب نائب مصر واضح العباسي، وكان [ص:285] يترفض فسيره على البريد، فطلب الهادي واضحا وصلبه، وقيل: بل صلبه الرشيد، ثم بعث الخليفة شماخا اليمامي دسيسة، وكتب معه إلى أمير إفريقية، فتوصل إلى إدريس، وأظهر أنه شيعي متحرق، وأنه عارف بالطب، فأنس به إدريس، ثم شكا إليه وجعا بأسنانه، فأعطاه سنونا مسموما، وأمره أن يستن به سحرا، وهرب الشماخ في الليل، واستن إدريس فتلف، فقام بعده إدريس بن إدريس، فتملك هو وأولاده بالمغرب زمانا بناحية تاهرت، وانقطعت عنهم البعوث، وجرت للإدريسية أمور يطول شرحها، وبنوا القصور والمدائن.
وحكى علي بن محمد بن سليمان النوفلي، قال: حدثني يوسف مولى آل حسن قال: كنت مع الحسين بن علي المقتول لما قدم على المهدي، فأجازه بأربعين ألف دينار، ففرقها في الناس ببغداد والكوفة، فوالله ما خرج من الكوفة إلا وعليه فرو ما تحته قميص، وكان يستقرض في الطريق من مواليهم ما يمونهم.
قال النوفلي: وحدثني أبو بشر قال: صليت الغداة في يوم خروج الحسين صاحب فخ بالمدينة، فصلى بنا، ثم صعد المنبر وعليه قميص أبيض وعمامة بيضاء قد سدلها من بين يديه، وسيفه مسلول قدامه، إذ أقبل خالد البربري وأصحابه، فبدره يحيى بن عبد الله، فشد عليه خالد، فضربه يحيى فقتله، فانهزم أصحابه، ثم رجع يحيى فقام بين يدي الحسين، وسيفه يقطر دما، فقال الحسين في خطبته: أيها الناس أنا ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلي منبر رسول الله، أدعوكم إلى كتاب الله، وسنة رسول الله، فإن لم أف بذلك فلا بيعة لي في أعناقكم.
ويقال: إن يقطين بن موسى لما قدم برأس الحسين فوضعه بين يدي الهادي قال: كأنكم والله جئتم برأس طاغوت، إن أقل ما أجزيكم أن أحرمكم جوائزكم، فلم يعطهم شيئا.










شرح حال الحسين بن علي بن الحسن(المثلث)بن الحسن(المثنى)بن الحسن(السبط)بن علي ابن أبي طالب-صاحب فخ(000 - 169 هـ = 000 - 785 م)