أحمد بن عيسى بن زيد بن علي(157 - 247 هـ = 773 - 861 م)
أحمد بن عيسى بن زيد بن علي(157 - 247 هـ = 773 - 861 م)
شرح حال زيد بن علي بن الحسين(79 - 122 هـ = 698 - 740 م)
زیدیة
يحيى بن زيد بن علي بن الحسين(98 - 125 هـ = 716 - 743 م)
شرح حال محمد بن عبد الله بن الحسن-النفس الزكية(93 - 145 هـ = 712 - 762 م)
شرح حال عيسى بن زيد بن علي بن الحسين-موتم الأشبال(109 - 168 هـ = 727 - 784 م))
شرح حال الحسن بن صالح بن حي الهمدانيّ الثوري البتري الزيدي(100 - 168 هـ = 718 - 785 م)
شواهد کبروي و صغروي برای مدل وظیفه در زمان غیبت
الزیدیة والإمام المفترض الطاعة
الأعلام للزركلي (1/ 191)
أَحمد بن عِيسى
(157 - 247 هـ = 773 - 861 م)
أحمد بن عيسى بن زيد بن علي، أبو عبد الله الحسيني العلويّ الطالبي: من زعماء الزيدية في العصر العباسي. كان في أيام الرشيد، بالمدينة، ونشأ فاضلا عالما بالدين والحديث.
وقيل للرشيد إنه يعمل للخروج عليه، فأحضره إلى بغداد وسجنه، ففرّ من السجن واختبأ مدة عند محمد بن إبراهيم الإمام ببغداد، ثم ذهب إلى البصرة يتنقل من دار إلى دار. واحتيل للقبض عليه، فنجا. وأستمرَّ مستترا إلى أن مات بها (2) .
__________
(2) مقاتل الطالبيين 399.
موسوعةطبقاتالفقهاء، ج3، ص: 84
783 أحمد بن عيسى بن زيد «1»
(159 ه- 247 ه) ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب- عليهم السلام- الهاشمي، أبو عبد الله الكوفي ولد سنة مائة و تسع و خمسين «2» و توفّي والده و هو صغير، فأوصله صباح الزعفراني إلى المهدي العباسي، فبقي إلى أيّام الرشيد ثم خرج، فأُخِذَ و حُبِسَ ثم خُلِّصَ، و اختفى إلى أن مات، و لذا يقال له (المختفي) روى عن: عمِّه، و عمر بن عبد الغفّار، و عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن، و حسين بن علوان روى عنه: محمد بن زكريا الغلابي، و علي بن عيسى العلوي و كان عالماً، فقيهاً، فاضلًا.
رُوي أنّه حجّ ثلاثين حجّة ماشياً لهُ كتابٌ في الفقه، و كتاب العلوم المشهور بالامالي «1» جمعه محمد بن منصور المرادي الكوفي، و كتاب الصيام توفّي بالبصرة في رمضان سنة سبع و أربعين و مائتين، و كان قد عَمِيَ و جاوز الثمانين.
-----------------
مقاتل الطالبيين 19، ميزان الاعتدال 1- 127 برقم 512، عمدة الطالب 289، تراجم الرجال في شرح الازهار للجنداري 5، أعيان الشيعة 3- 56، مستدركات علم رجال الحديث 1- 393، بحوث في الملل و النحل 7- 389
و قيل: سنة سبع و خمسين و مائة
وقد طبع باسم( رأب الصدع)، و أخرج المؤلف فيه: 2790 حديثاً عن الرسول صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم و أئمّة أهل بيته الكرام- عليهم السلام
فهرسالتراث، ج1، ص: 262
أحمد بن عيسى بن زيد (157- 247)
أبو عبد الله أحمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام.
من أعلام الزيدية المعمّرين، كتب الحديث و روى عن اعلامهم عن محمد بن بكر عن ابي الجارود عن ابي جعفر الإمام الباقر عليه السّلام.
ولد في الثاني من محرم سنة 157 ه، و فقد والده و هو ابن إحدى عشرة سنة، و حبسه الخلفاء العباسيون، و كان آخر أمره ان تخلّص من الحبس و مات بالبصرة مختفيا و قد جاوز الثمانين في سنة 247 ه.
من آثاره:
كتاب رأب الصدع
أمالي أحمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام:
طبع بتحقيق علي بن إسماعيل الصنعاني، في ثلاثة أجزاء، بدار النفائس- بيروت، سنة 1410 ه.
أبو عبد الله احمد المختفي بن عيسى مؤتم الاشبال بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع.
في مقاتل الطالبيين: ولد ثاني المحرم سنة 157 و توفي 23 شهر رمضان سنة 247 بالبصرة، و في عمدة الطالب: ولد سنة 158 و توفي سنة 240 و قد جاوز الثمانين.
أمه
في مقاتل الطالبيين: أمه عاتكة بنت الفضل بن عبد الرحمن بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب و في عمدة الطالب أمه عاتكة بنت الفضل بن عبد الرحمن بن العباس بن الحارث الهاشمية (اه).
و سمي المختفي لأنه خرج أيام الرشيد فاخذ و حبس و خلص و اختفى إلى ان مات بالبصرة فلذلك سمي المختفي قاله في عمدة الطالب.
أقوال العلماء فيه
في المقاتل: كان فاضلا عالما مقدما في اهله معروفا فضله و قد كتب الحديث و عمر و كتب عنه و روى رواية كثيرة و روى عنه جماعة. و في العمدة كان احمد المختفي عالما فقيها كبيرا زاهدا و عمي آخر عمره.
مشايخه و تلاميذه
في المقاتل: روى عن حسين بن علوان رواية كثيرة و في المقاتل: روى عنه محمد بن منصور المرادي و نظراؤه.
مؤلفاته
كان مؤلفا و له كتب في الأحكام قال أبو الفرج في المقاتل أن علي بن علي بن محمد بن احمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب يروي عن محمد بن منصور المرادي كتب جده أحمد بن عيسى بن زيد في الأحكام و يروي أبو الفرج الحديث عن علي بن علي هذا.
أعيانالشيعة، ج3، ص: 57
أخباره
في عمدة الطالب انه لما توفي عيسى بن زيد اوصى إلى صاحبه و وزيره و المطلوب به حاضر بابنيه احمد و زيد و هما طفلان فجاء بهما حاضر إلى باب الهادي موسى بن محمد بن المنصور و استاذن عليه و سلمهما اليه فوضعهما على فخذه و بكى في خبر طويل ذكر في ترجمة عيسى. و في مقاتل الطالبيين في ترجمة عيسى بن زيد ان المهدي بلغه خبر دعاة ثلاثة لعيسى بن زيد و هم ابن علاق الصيرفي و حاضر مولى لهم و صباح الزعفراني فظفر بحاضر و قتله ثم مات عيسى فأراد الزعفراني الحسن بن صالح بن حي الذي كان عيسى مختفيا عنده على ان يذهب الزعفراني إلى المهدي و يخبره بوفاة عيسى ليتخلصوا من الخوف فلم يقبل و قال لا و الله لا نبشر عدو الله بموت ولي الله و الله لليلة يبيتها خائفا منه أحب من جهاد سنة و عبادة بها و مات الحسن بن صالح بعد عيسى بشهرين. فحدث صباح الزعفراني قال: لما مات عيسى أخذت احمد بن عيسى و أخاه زيدا فجئت بهما إلى بغداد فجعلتهما في موضع أثق به عليهما ثم لبست اطمارا و جئت إلى دار المهدي فسالت ان أوصل إلى الربيع و ان يعرف ان عندي نصيحة و بشارة بامر يسر الخليفة فدخلوا فأعلموه فخرجوا إلي فأذنوا لي فدخلت عليه فقال ما نصيحتك فقلت ما أقولها الا للخليفة فقال لا سبيل إلى ذلك دون ان تعلمني النصيحة ما هي فقلت: اما النصيحة فلا أذكرها الا له و لكن أخبره اني صباح الزعفراني داعية عيسى بن زيد فادناني منه فقال يا هذا ليس يخلو ان تكون صادقا أو كاذبا و هو على الحالين قاتلك ان كنت صادقا فأنت تعرف سوء اثرك عنده و طلبه لك و بلوغه في ذلك أقصى الغايات و حرصه عليه و حين تقع عينه عليك يقتلك و ان كنت كاذبا و انما أردت الوصول اليه من أجل حاجة لك غاظه ذلك من فعلك فيقتلك و انا ضامن لك قضاء حاجتك كائنة ما كانت لا استثني بشيء فقلت: انا صباح الزعفراني و الله الذي لا اله الا هو ما لي اليه حاجة و لو اعطاني كل ما يملك ما أردته و لا قبلته و قد قصدتك فان أخبرته و الا توصلت اليه من جهة غيرك فقال اللهم اشهد اني بريء من دمه ثم وكل بي جماعة من أصحابه و قام فدخل فما ظننت انه وصل حتى نودي هاتوا الصباح الزعفراني فأدخلت إلى الخليفة فقال لي أنت صباح الزعفراني قلت نعم قال فلا حياك الله و لا بياك و لا قرب دارك يا عدو الله أنت الساعي على دولتي و الداعي إلى اعدائي؟ قلت: انا و الله هو و قد كان كلما ذكرته. فقال: فأنت إذا الخائن الذي أتت به رجلاه أ تعترف بهذا مع ما أعلمه منك و تجيئني آمنا فقلت اني جئتك مبشرا و معزيا قال: مبشرا بما ذا و معزيا بمن؟ قلت: اما البشرى فبوفاة عيسى بن زيد و أما التعزية فبه لأنه ابن عمك و لحمك و دمك، فحول وجهه إلى المحراب و سجد و حمد الله ثم اقبل علي فقال: و منذ كم مات؟ قلت منذ شهرين، قال: فلم لم تخبرني بوفاته إلى الآن؟ قلت منعني الحسن بن صالح، و أعدت عليه بعض قوله:
فقال و ما فعل؟ قلت: مات و لو لا ذلك ما وصل إليك الخبر ما دام حيا.
فسجد سجدة اخرى و قال: الحمد لله الذي كفاني امره فلقد كان أشد الناس علي و لعله لو عاش لأخرج علي غير عيسى سلني ما شئت فو الله لأغنيتك و لا رددتك عن شيء تريده. قلت و الله ما لي حاجة و لا أسألك شيئا إلا حاجة واحدة، قال و ما هي؟ قلت: ولد عيسى بن زيد و الله لو كنت أملك ما أعولهم به ما سالتك في أمرهم و لا جئتك بهم أطفالا يموتون جوعا و ضرا و هم ضائعون و ما لهم شيء يرتجعون اليه انما كان أبوهم يستقي الماء و يعولهم و ليس لهم الآن من يكفلهم غيري و انا عاجز عن ذلك و هم عندي في ضنك و أنت أولى الناس بصيانتهم و أحق بحمل ثقلهم و هم من لحمك و دمك و ايتامك و أهلك فبكى حتى جرت دموعه ثم قال إذا و الله يكونون عندي بمنزلة ولدي لا أؤثر عليهم بشيء فأحسن الله يا هذا جزاءك عني و عنهم فلقد قضيت حق أبيهم و حقوقهم و خففت عني ثقلا و أهديت إلي سرورا عظيما قلت و لهم أمان الله و رسوله و أمانك و ذمتك و ذمة آبائك في أنفسهم و أهليهم و أصحاب أبيهم لا تتبع أحدا منهم بتبعة و لا تطلبه قال: ذلك لك و لهم أمان الله و أماني و ذمتي و ذمة آبائي فاشترط ما شئت فاشترطت عليه و استوفيت حتى لم يبق في نفسي شيء ثم قال يا جنيني (كذا) و اي ذنب لهؤلاء و هم أطفال صغار و الله لو كان أبوهم بموضعهم حتى ياتيني أو اظفر به ما كان له عندي الا ما يجب فكيف بهؤلاء اذهب يا هذا أحسن الله جزاءك فجئتني بهم و أسألك بحقي ان تقبل مني صلة تستعين بها على معاشك فقلت اما هذا فلا فإنما انا رجل من المسلمين يسعني ما يسعهم و خرجت فجئته بهم فضمهم اليه و امر لهم بكسوة و منزل و جارية تحضنهم و مماليك تخدمهم و أفرد لهم في قصره حجرة و كنت اتعهدهم فاعرف اخبارهم فلم يزالوا في دار الخلافة إلى ان قتل محمد الأمين فانتشر امر دار الخلافة و خرج من كان فيها فخرج احمد بن عيسى [عليه السلام] فتوارى و كان أخوه زيد قد مرض قبل ذلك و مات، قال أبو الفرج حدثني احمد بن عبيد الله بن عمار بهذا الخبر على خلاف هذه الحكاية ثم روى بسنده ان عيسى بن زيد صار إلى الحسن بن صالح فتوارى عنده حتى مات في أيام المهدي، فقال الحسن لأصحابه لا يعلم بموته أحد فيبلغ السلطان فيسر بذلك و لكن دعوه بخوفه و وجله منه و أسفه عليه حتى يموت و لا تسروه بوفاته فيأمن مكروهه فلم يزل ذلك مكتوما حتى مات الحسن بن صالح فصار إلى المهدي رجل يقال له ابن علاق الصيرفي و كان اسمه قد وقع اليه فأخبره بوفاة عيسى و موت الحسن بن صالح، فقال: ما أدري بأيهما أنا أشد فرحا فسل حاجتك؟ قال ولده تحفظهم فو الله ما لهم من قليل و لا كثير و كان الحسن بن عيسى بن زيد قد مات في حياة أبيه و كان حسين متزوجا ببنت حسن بن صالح فأتاه احمد و زيد ابنا عيسى فنظر إليهما و اجرى لهما ارزاقا و مضيا باذنه إلى المدينة فمات زيد بها و بقي احمد إلى خلافة الرشيد و صدرا من خلافته و هو ظاهر، ثم بلغ الرشيد بعد ذلك انه يتنسك و يطلب الحديث فيجتمع اليه الزيدية فبعث فأخذه و حبسه مدة إلى ان امكنه التخلص من الحبس" اه" و التفاوت بين هذا الخبر و الذي قبله انه في الأول ذكر ان الذي جاء المهدي بهما هو صباح الزعفراني، و في هذا أن الذي جاءه بهما ابن علاق الصيرفي و في الأول انهما بقيا في دار الخلافة إلى آخر أيام الأمين و في هذا انهما ذهبا إلى المدينة في أيام الرشيد و الله اعلم.
و في المقاتل ان احمد بن عيسى وشي به و بالقاسم بن علي بن عمر بن علي بن الحسين إلى الرشيد فأمر باشخاصهما اليه من الحجاز و حبسهما عند الفضل بن الربيع في سعة فدس إليهما بعض الزيدية فالوذجا في جامات إحداها منبج فاطعماه الموكلين و خرجا، و قيل بل كان الموكلون نياما فاخذ احمد بن عيسى كوزا فشرب منه ثم رمى به ليعلم أ هم نيام أم مستيقظون فلم يتحرك منهم أحد، فأخبر القاسم فنهاه عن الخروج فلم يقبل فقال له انك ان لم تخرج معي لم تسلم ثم أخذ احمد بن عيسى جرة ليشرب منها ثم رمى بها من قامته فلم يتحركوا فخرجا و تخالفا في الطريق و تواعدا مكانا و مضى احمد بن عيسى حتى أتى منزل محمد بن إبراهيم الذي يقال له إبراهيم الامام فدخله و قال له لقد رأيتك موضعا لدمي فاتق الله في فادخله
أعيانالشيعة، ج3، ص: 58
منزله و ستره و بث الرشيد الرصد في كل موضع و امر بتفتيش كل دار يتهم صاحبها بالتشيع و طلب احمد فيها فلم يوجد و كان لمحمد بن إبراهيم ولد منهوم بالصيد فدفع اليه أبوه احمد بن عيسى فأخرجه مع غلمانه متلثما متنكرا حتى وافى به المدائن و أخرجه عنها إلى نحو فرسخ فمر به زورق فاركبه فيه إلى البصرة، ثم ان الرشيد دعا برجل من أصحابه يقال له ابن الكردية و اسمه يحيى بن خالد فقال قد وليتك الضياع بالكوفة فامض إليها و أظهر انك تتشيع و فرق الأموال في الشيعة حتى تقف على خبر احمد بن عيسى ففعل ذلك و جعل يفيض الأموال في الشيعة و لا يسألهم عن شيء فذكروا له رجلا منهم يقال له أبو غسان الخزاعي و أطنبوا في وصفه فلم يكشفهم عنه حتى قالوا له هو مع احمد بن عيسى بالبصرة، فكتب بذلك إلى الرشيد فولاه خراج البصرة و كان مع احمد بن عيسى رجل يقال حاضر ينقله من موضع إلى موضع ففعل ابن الكردية في البصرة كما فعل في الكوفة من تفريق الأموال في الشيعة حتى ذكروا له حاضرا و احمد بن عيسى فتغافل عنهم ثم أعادوا ذكره فعرض لهم بذكره و لم يستقصه ثم عاوده فقال أحب ان القاه؟
فقالوا لا سبيل إلى ذلك! قال فاحملوا اليه مالا يستعين به، و لو قدرت على ان أعطيه جميع مال السلطان لفعلت! و جعل يتابع الأموال إلى حاضر، فانسوا به و اطمأنوا اليه، فقال أ لا يجيئنا هذا الشيخ، قالوا لا يمكن ذلك قال فليأذن لنا لنأتيه فسألوه ذلك فقال هذا و الله محتال فلم يزالوا به حتى أجابهم فقال لأحمد بن عيسى: قم فاخرج إلى موضع آخر، فان ابتليت انا سلمت أنت فخرج احمد و بعث ابن الكردية إلى أمير البصرة ان يبعث اليه بالرجال ليهجموا عليه حيث يدخل فهجموا على حاضر فقال لابن الكردية ويحك قال بالله ما فعلت و لعل السلطان بلغه خبرك، فاخذ فاتي به أمير البصرة فأرسله إلى الرشيد فقال: هيه! صاحب يحيى بالحيل عفوت عنك و أمنتك ثم صرت تسعى علي مع احمد بن عيسى تنقله من مصر إلى مصر و من دار إلى دار كما تنقل السنور أولادها و الله لتجيئني به أو لأقتلنك قال يا أمير المؤمنين بلغك عني غير الحق! قال و الله لتجيئني به أو لأضربن عنقك قال إذا أخاصمك بين يدي الله! قال و الله لتجيئني به أو فانا نفي من المهدي أو لأقتلنك! قال و الله لو كان تحت قدمي ما رفعتها لك عنه! انا أجيئك بابن رسول الله ص حتى تقتله؟ افعل ما بدا لك! فأمر هرثمة فضرب عنقه و صلب ببغداد (و في رواية اخرى) ان رجلا بربريا كان احمد بن عيسى يأنس به رفع إلى صاحب بريد أصبهان و اسمه عيسى ان احمد بن عيسى و حاضرا بالبصرة و كور الأهواز يترددان فكتب الرشيد إليه باحضارهما فاتى البربري احمد بن عيسى كما كان يأتيه فوصف له عيسى هذا و قال انه من شيعتك فاذن له فدخل اليه و قبل يده و جعل يرسل اليه بالهدايا و الكسوة و اشترى له وصيفة فاطمان اليه ثم قال له هذا بلد ضيق فهلم معي إلى مصر و إفريقية، فقال له هو و أصحابه كيف تأخذ بنا قال اجلسكم في الماء إلى واسط ثم آخذ بكم على طريق الكوفة ثم على الفرات إلى الشام فأجابوه و أجلسهم في السفينة و صير معهم أعوان أبي الساج أمير البحرين فلما كان في بعض الطريق قال لهم أتقدمكم إلى واسط لاصلاح بعض ما نحتاج اليه في سفرنا، و مضى هو و البريري فركبا دواب البريد و اوصى الموكلين بهم ان لا يعلموهم بأنهم من أصحاب السلطان فحبسهم أصحاب الصدقة فصاح الموكلون نحن أصحاب أبي الساج جئنا في امر مهم فتركوهم و انتبه احمد بن عيسى و أصحابه لذلك فلما جازوا قليلا قال لهم احمد قدموا إلى واسط لنصلي فقدم الملاحون و خرجوا فتفرقوا بين النخيل و ابعدوا، ثم صاروا يعدون على اقدامهم حتى فأتوهم هربا، فلما أبطاوا طلبهم الموكلون فلم يجدوهم و تتبعوا آثارهم فلم يقدروا عليهم فعادوا خائبين حتى أتوا واسطا و قد قدمها عيسى صاحب بريد أصبهان و قد وجه معه الرشيد ثلاثين رجلا ليتسلموا احمد فأخبروه بما كان فلم يصدقهم و أتى بهم الرشيد فضربهم بالسياط ضربا مبرحا و حبسهم في المطبق و غضب علي أبي الساج و هم بقتله ثم عفا عنه و رجع احمد بن عيسى و أصحابه إلى البصرة فأقام بها حتى مات" اه".
و في عمدة الطالب: كان احمد المختفي قد بقي في دار الخلافة منذ تسلمه الهادي و لما مات الهادي كان عند الرشيد إلى ان كبر و خرج فاخذ و حبس فخلص و اختفى إلى ان مات بالبصرة فلذلك سمي المختفي قال الشيخ أبو نصر البخاري طلبه المتوكل فوجده في بيت ختنه بالكوفة و هو إسماعيل بن عبد الله بن عبيد الله بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي ابن أبي طالب [] ع و كانت تحته امة الله بنت احمد بن عيسى بن زيد فوجده و قد نزل الماء في عينيه فخلى سبيله قال و حكى الشيخ أبو الفرج الاصفهاني في كتاب الاغاني الكبير ان إسحاق بن إبراهيم الموصلي المغني مات في رمضان سنة 335 و نعي إلى المتوكل فغمه و حزن عليه و قال ذهب صدر عظيم من جمال الملك و بهائه و زينته ثم نعي اليه بعده احمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين ع فقال تكافأت الحالتان و قام الفتح بوفاة احمد و ما كنت آمن وثبته علي مقام الفجيعة بإسحاق فالحمد لله على ذلك هذا كلامه و أول ما طالعت هذه الحكاية في كتاب الاغاني كتبت على حاشية ذلك الكتاب بيتا بديهيا في الحال و هو.
يرون فتحا مصيبات الرسول و يغتمون ان مات في الأقوام [واد] عواد
أبو طاهر ا
شرح حال أحمد بن عيسى بن زيد بن علي(157 - 247 هـ = 773 - 861 م)