بسم الله الرحمن الرحیم
الامام الصادق علیه السلام حین ظهور ضعف بنی امیة ثم زوالها و ظهور بنی العباس
هم فاطمة و
الامام الصادق علیه السلام
الامام الصادق علیه السلام و إخباره بالغیب من ظهور بنی العباس-بیعت منصور با نفس زکیه قبل از اخبار امام ع-تلقیب منصور امام ع را به صادق
شرح حال حفص بن سليمان الهمدانيّ الخلّال أبو سلمة(000 - 132 هـ = 000 - 749 م)
شرح حال عبد الرحمن بن مسلم أبو مسلم الخراساني(100 - 137 هـ = 718 - 755 م)
ولايت فقيه
شواهد کبروي و صغروي برای مدل وظیفه در زمان غیبت
الامام السجاد علیه السلام حین خلع معاویة بن یزید نفسه
الزیدیة والإمام المفترض الطاعة
ليدفع ظلما أو ينعش حقا إلا اصطلمته البلية-تدفع ضيما أو تعز دينا إلا صرعتهم المنية و البلية
توقیتین در سبعین و مأة و اربعین
العباسيون(132 - 656 هـ = 750 - 1258 م)
الأمويون(41 - 132 هـ = 661 - 750 م)
سه فصل از کتاب انسان ۲۵۰ ساله
از سال ۱۲۶ تا ۱۳۲ سراسر فتنه و شورش بود، با شروع خلافت یزید ناقص، عبد الله بن معاویه بن عبدالله بن جعفر بن علی بن ابی طالب ع به نقل مقاتل الطالبیین خروج کرد کما یاتی، و نیز در منتهی الامال فرمودند که با کشته شدن ولید بن یزید و ضعف بنی امیه جماعتی ار بنی هاشم از جمله عباسیون در ابواء جمع شدند و با نفس زکیه بیعت کردند(خاتمة در ذکر مقتل عبد الله بن الحسن) که منصور هم بیعت کرد ولی امام صادق ع در این مجلس خبر دادند که ملک برای بنی العباس است به نقل ارشاد مفید و نیز مقاتل الطالبیین کما یاتی که شبیه ولا الزمان زمانی حضرت در اینجا فرمودند: و لا هذا اوانه:
الأعلام للزركلي (8/ 190)
يَزِيد النَّاقِص
(86 - 126 هـ = 705 - 744 م)
يزيد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان، أبو خالد: من ملوك الدولة المروانية الأموية بالشام.
مولده ووفاته في دمشق. ثار على ابن عمه " الخليفة الوليد بن يزيد بن عبد الملك " لسوء سيرته، فبويع بالمزة، واستولى على دمشق، وكان الوليد بتدمر، فأرسل إليه يزيد من قاتله في نواحيها.
وقتل الوليد، فتم ليزيد أمر الخلافة (في مستهل رجب 126) ومات في ذي الحجة (بالطاعون، وقيل: مسموما) قال اليعقوبي: " كانت ولايته خمسة أشهر، والفتنة عامة في البلاد، حتى قتل أهل مصر أميرهم حفص بن الوليد الحضرميّ، وطرد أهل فلسطين عاملهم سعيد بن عبد الملك، وقتل أهل حمص عاملهم عبد الله بن شجرة الكندي، وأخرج أهل المدينة عاملهم عبد العزيز ابن عمر بن عبد العزيز ". ... (1) .
__________
اليعقوبي 3: 74 وابن خلدون 3: 106 والبداية والنهاية 10: 11 وابن الأثير 5: 115 والطبري: حوادث سنة 126 والخميس 2: 321، 322 والحور العين، لنشوان 194 وعنوان المعارف، للصاحب 19 والنجوم الزاهرة 1: 126 - 300 وبلغة الظرفاء 27، 28 وتاريخ الإسلام، للذهبي 5: 188 وانظر الوزراء والكتاب 69 - 70 ومختصر تاريخ العرب، لسيد أمير علي 143.
تاريخ اليعقوبي (ص: 245، بترقيم الشاملة آليا)
أيام يزيد بن الوليد بن عبد الملك
وملك يزيد بن الوليد بن عبد الملك، وأمه شاهفريد بنت فيروز بن كسرى، مستهل رجب سنة 621، بعد قتل الوليد بخمس، وكانت الشمس يومئذ في الحمل إحدى عشرة درجة وأربعين دقيقة، والقمر في الحوت عشرين درجة، وزحل في السنبلة عشرين درجة، والمشتري في الجوزاء ثلاث درجات وخمسين دقيقة، والمريخ في الجوزاء خمساً وعشرين درجة وأربعين دقيقة، والزهرة في الجدي عشر درجات، وعطارد في الحمل إحدى وعشرين درجة وثلاثين دقيقة. ونقص الناس من إعطائهم، فسمي يزيد الناقص، واضطربت عليه البلدان، فكان ممن خرج عليه العباس بن الوليد بحمص، وشايعه أهل حمص، وبشر بن الوليد بقنسرين، وعمر بن الوليد بالأردن، ويزيد بن سليمان بفلسطين. وساعد العباس أبو محمد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية، وسليمان بن هشام.
وبايع لأخيه إبراهيم بن الوليد بولاية العهد من بعد ثلاثة أيام من ولايته، ووجهه إلى الأردن، وقد أمروا عليهم محمد بن عبد الملك، فوافقوه، فأرسل إليهم عبد الرحمن بن مصاد يقول لهم: علام تقتلون أنفسكم؟ أقبلوا إلينا نجمع لكم الدنيا والآخرة، وأنا أضمن لكل رجل منكم ألف دينار، فافترقوا.
وكانت ولايته خمسة أشهر، والفتنة في جميع الدنيا عامة، حتى قتل أهل مصر أميرهم حفص بن الوليد الحضرمي، وقتل أهل حمص عاملهم عبد الله بن شجرة الكندي، وأخرج أهل المدينة عاملهم عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز. وغلب على أمره يزيد بن خالد بن عبد الله القسري، وكان على شرطة يزيد بن الشماخ اللخمي، وعلى حرسه سلام مولاه، وحاجبه جبير مولاه، وكان في بيت مال الوليد يوم قتل سبعة وأربعون ألف ألف دينار، ففرقها يزيد عن آخرها، وكان قدرياً، وتوفي لانسلاخ ذي القعدة، وصلى عليه إبراهيم بن الوليد، ودفن بدمشق، وقيل إن أخاه إبراهيم سقاه السم.
تاريخ اليعقوبي (ص: 251، بترقيم الشاملة آليا)
وكانت بيعته في الكوفة في دار الوليد بن سعد الأزدي. وقيل: إن أبا سلمة إنما أخفى أبا العباس وأهل بيته بها، ودبر أن يصير الأمر إلى بني علي بن أبي طالب، وكتب إلى جعفر بن محمد كتابا مع رسول له، فأرسل إليه: لست بصاحبكم، فإن صاحبكم بأرض الشراة، فأرسل إلى عبد الله بن الحسن يدعوه إلى ذلك، فقال: أنا شيخ كبير وابني محمد أولى بهذا الأمر، وأرسل إلى جماعة بني أبيه، وقال: بايعوا لابني محمد، فإن هذا كتاب أبي سلمة حفص بن سليمان إلي فقال جعفر بن محمد: أيها الشيخ! لا تسفك دم ابنك، فإني أخاف أن يكون المقتول بأحجار الزيت.
وأقام أبو سلمة ينتظر انصراف رسله إليه، ومر أبو حميد، فلقي غلام أبي العباس، فدله على موضعه، فأتاه فسلم عليه بالخلافة، ثم خرج فأخبر أصحابه بموضعه، فمضى معه ستة، وهم: أبو الجهم بن عطية، وموسى بن كعب، وأبو غانم عبد الحميد بن ربعي، وسلمة بن محمد، وأبو شراحيل، وعبد الله بن بسام، وأبو حميد سابعهم سراً من أبي سلمة، فسلموا على أبي العباس بالخلافة، وألبسه أبو حميد السواد، وأخرجه، فمضى به إلى المسجد الجامع، وبلغ الخبر أبا سلمة، فأتى ركضا حتى لحقهم، فقال: إني إنما كنت أدبر استقامة الأمر وإلا فلا أعمل شيئاً فيه.
مروج الذهب (1/ 459، بترقيم الشاملة آليا)
وقد كان أبو سَلَمة لما قتل إبراهيم الإِمام خاف انتقاض الأمر وفساده عليه، فبعث بمحمد بن عبد الرحمن بن أسلم وكان أسلم مولىً لرسول اللهّ صلى الله عليه وسلم، وكتب معه كتابين على نسخة واحدة إلى أبي عبد اللّه جعفربن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وإلى أبي محمد عبد اللّه بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم أجمعين، يدعو كلَّ واحد منهما إلى الشخوص إليه. ليصرف الدعوة إليه، ويجتهد في بيعة أهل خراسان له،
مروج الذهب (1/ 459، بترقيم الشاملة آليا)
فقدم محمد بن عبد الرحمن المدينة على أبي عبد الله جعفربن محمد فلقيه ليلاً، فلما وصل إليه أعلمه أنه رسول أبي سَلَمة، ودفع إليه كتابه، فقال له أبو عبد اللهّ وما أنا وأبو سَلَمة. وأبو سَلَمة شيعة لغيري، قال: إني رسول، فتقرأ كتابه وتجيبه بما رأيت، فدعا أبو عبد اللّه بسراج ثم أخذ كتاب أبي سلمة فوضعه على السراج حتى احترق، وقال للرسول: عرف صاحبك بما رأيت، ثم أنشأ يقول متمثلاً بقول الكميت بن زيد:
أيا مُوقِداً ناراً لغيرك ضوءها ... ويا حاطباً في غيرحبلك تحطب
فخرج الرسول من عنده وأتى عبد اللّه بن الحسن
مروج الذهب (1/ 459، بترقيم الشاملة آليا)
إلى أن قال: إنما يريد القوم ابني محمداً لأنه مهديُّ هذه الأُمة، فقال أبو عبد اللهّ جعفر: واللّه ما هو مهدي هذه الأُمة، ولئن شهر سيفه ليقتلن، فنازعه عبد اللهّ القول، حتى قال له: واللّه ما يمنعك من ذلك الا الحسد، فقال أبوعبد اللّه: واللّه ما هذا نصح مني لك، ولقد كتب اليً أبوسلمة بمثل ما كتب به اليك، فلم يجد رسوله عندي ما وجد عندك، ولقد أحرقْتُ كتابه من قبل أن أقرأه، فانصرف عبد اللّه من عند جعفر مغضباً، ولم ينصرف رسول أبي سلمة إليه إلى أن بويع السفاح بالخلافة
تعبیر و لا الزمان زمانی اهمیت دارد:
الملل والنحل (1/ 154)
المؤلف: أبو الفتح محمد بن عبد الكريم بن أبى بكر أحمد الشهرستاني (المتوفى: 548هـ)
وكان أبو مسلم صاحب الدولة على مذهب الكيسانية في الأول، واقتبس من دعاتهم العلوم التي اختصوا بها، وأحس منهم أن هذه العلوم مستودعة فيهم؛ فكان يطلب المستقر فيه، فبعث إلى الصادق جعفر بن محمد رضي الله عنهما: إني قد أظهرت الكلمة، ودعوت الناس عن موالاة بني أمية إلى موالاة أهل البيت، فإن رغبت فيه، فلا مزيد عليك.
فكتب إليه الصادق رضي الله عنه: ما أنت من رجالي، ولا الزمان زماني.
فحاد أبو مسلم إلى العباس عبد الله بن محمد السفاح، وقلده أمر الخلافة.
مناقب آل أبي طالب عليهم السلام (لابن شهرآشوب) ج4 ص 229
ابن كادش العكبري في مقاتل العصابة العلوية كتابة لما بلغ أبا مسلم موت إبراهيم الإمام وجه بكتبه إلى الحجاز إلى جعفر بن محمد و عبد الله بن الحسن و محمد بن علي بن الحسين يدعو كل واحد منهم إلى الخلافة فبدأ بجعفر فلما قرأ الكتاب أحرقه و قال هذا الجواب فأتى عبد الله بن الحسن فلما قرأ الكتاب قال أنا شيخ و لكن ابني محمدا مهدي هذه الأمة فركب و أتى جعفرا فخرج إليه و وضع يده على عنق حماره و قال يا أبا محمد ما جاء بك في هذه الساعة فأخبره فقال لا تفعلوا فإن الأمر لم يأت بعد فغضب عبد الله بن الحسن و قال لقد علمت خلاف ما تقول و لكنه يحملك على ذلك الحسد لابني فقال لا و الله ما ذلك يحملني و لكن هذا و إخوته و أبناءه دونك و ضرب بيده على ظهر أبي العباس السفاح ثم نهض فاتبعه عبد الصمد بن علي و أبو جعفر محمد بن علي بن عبد الله بن العباس فقالا له أ تقول ذلك قال نعم و الله أقول ذلك و أعلمه
مناقب آل أبي طالب عليهم السلام (لابن شهرآشوب) ؛ ج4 ؛ ص229
و في رامش افزاى أن أبا مسلم الخلال وزير آل محمد عرض الخلافة على الصادق ع قبل وصول الجند إليه فأبى و أخبره أن إبراهيم الإمام لا يصل من الشام إلى العراق و هذا الأمر لأخويه الأصغر ثم الأكبر و يبقى في أولاد الأكبر و أن أبا مسلم بقي بلا مقصود فلما أقبلت الرايات كتب أيضا بقوله و أخبره أن سبعين ألف مقاتل وصل إلينا فننتظر أمرك فقال إن الجواب كما شافهتك فكان الأمر كما ذكر فبقي إبراهيم الإمام في حبس مروان و خطب باسم السفاح
و قرأت في بعض التواريخ لما أتى كتاب أبي مسلم الخلال إلى الصادق ع بالليل قرأه ثم وضعه على المصباح فحرقه فقال له الرسول و ظن أن حرقه له تغطية و ستر و صيانة للأمر هل من جواب قال الجواب ما قد رأيت
مناقب آل أبي طالب عليهم السلام (لابن شهرآشوب) ؛ ج4 ؛ ص237
حدث إبراهيم عن أبي حمزة عن مأمون الرقي قال كنت عند سيدي الصادق ع إذ دخل سهل بن حسن الخراساني فسلم عليه ثم جلس فقال له يا ابن رسول الله لكم الرأفة و الرحمة و أنتم أهل بيت الإمامة ما الذي يمنعك أن يكون لك حق تقعد عنه و أنت تجد من شيعتك مائة ألف يضربون بين يديك بالسيف فقال له ع اجلس يا خراساني رعى الله حقك ثم قال يا حنفية اسجري التنور فسجرته حتى صار كالجمرة و ابيض علوه ثم قال يا خراساني قم فاجلس في التنور فقال الخراساني يا سيدي يا ابن رسول الله لا تعذبني بالنار أقلني أقالك الله قال قد أقلتك فبينما نحن كذلك إذ أقبل هارون المكي و نعله في سبابته فقال السلام عليك يا ابن رسول الله فقال له الصادق ع ألق النعل من يدك و اجلس في التنور قال فألقى النعل من سبابته ثم جلس في التنور و أقبل الإمام يحدث الخراساني حديث خراسان حتى كأنه شاهد لها ثم قال قم يا خراساني و انظر ما في التنور قال فقمت إليه فرأيته متربعا فخرج إلينا و سلم علينا فقال له الإمام ع كم تجد بخراسان مثل هذا فقلت و الله و لا واحدا فقال ع لا و الله و لا واحدا أما إنا لا نخرج في زمان لا نجد فيه خمسة معاضدين لنا نحن أعلم بالوقت
الكافي (ط - الإسلامية) ج8 ص 274
412- محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن الفضل الكاتب قال: كنت عند أبي عبد الله ع فأتاه كتاب أبي مسلم فقال ليس لكتابك جواب اخرج عنا فجعلنا يسار بعضنا بعضا فقال أي شيء تسارون يا فضل إن الله عز ذكره لا يعجل لعجلة العباد و لإزالة جبل عن موضعه أيسر من زوال ملك لم ينقض أجله ثم قال إن فلان بن فلان حتى بلغ السابع من ولد فلان قلت فما العلامة فيما بيننا و بينك جعلت فداك قال لا تبرح الأرض يا فضل حتى يخرج السفياني فإذا خرج السفياني فأجيبوا إلينا يقولها ثلاثا و هو من المحتوم.
الأعلام للزركلي (1/ 78)
إِبْراهِيم بن الوَلِيد
(000 - 132 هـ = 000 - 749 م)
إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك المرواني الأموي، أبو إسحاق: أمير، كان مقيما في دمشق. ولما مات أخوه يزيد بن الوليد قام بعده بالأمر (سنة 126 هـ وكان ضعيفا مغلوبا على أمره تارة يسلم عليه بالامارة وتارة بالخلافة، فمكث سبعين يوما، فثار عليه مروان بن محمد بن مروان وكان والي أذربيجان ودعا لنفسه بالخلافة وقدم الشام فاختفى إبراهيم، واستولى مروان، فأمّن إبراهيم فظهر وقد ضاعت خلافته.
وقتل مع من قتل من بني أمية حين زالت دولتهم. وقيل غرق بالزاب (1) .
__________
(1) ابن الأثير في الكامل 5: 114 و 115 و 119 وما بعدها. واليعقوبي 3: 75 وابن خلدون 3: 112 والطبري 9: 46.
الأعلام للزركلي (7/ 208)
مَرْوَان الجَعْدي
(72 - 132 هـ = 692 - 750 م)
مروان بن محمد بن مروان بن الحكم الأموي، أبو عبد الملك، القائم بحق الله، ويعرف بالجعدي وبالحمار: آخر ملوك بني أمية في الشام. ولد بالجزيرة وأبوه متوليها. وغزا (سنة 105 هـ فافتتح (قونية) وغيرها. وولاه هشام بن عبد الملك على أذربيجان وأرمينية والجزيرة (سنة 114) فافتتح فتوحات وخاض حروبا كثيرة. ولما قتل الوليد بن يزيد (سنة 126) وظهر ضعف الدولة في الشام، دعا الناس وهو بأرمينية إلى البيعة له، فبايعوه فيها. وزحف بجيش كثيف في أيام إبراهيم بن الوليد، قاصدا الشام فخلع إبراهيم، واستوى على عرش بني مروان (سنة 127) وفي أيامه قويت الدعوة العباسية، وتقدم جيش قحطبة ابن شبيب الطائي إلى طوس، يريد الإغارة على الشام، فسار إليه مروان بعسكره، ونزل بالزّاب (بين الموصل وإربل) وتصاول الجمعان، فانهزم جيش مروان، ففر إلى الموصل، ومنها إلى حران فحمص فدمشق ففلسطين، وانتهى إلى بوصير (من أعمال مصر) فقتل فيها (قتله عامر أو عمرو بن إسماعيل المرادي الجرجاني) وحمل رأسه إلى السفاح العباسي. وكان مروان حازما مدبرا شجاعا، إلا أن ذلك لم ينفعه عند إدبار الملك وانحلال السلطان. ويقال له (الحمار) أو (حمار الجزيرة) لجرأته في الحروب. واشتهر بمروان الجعديّ، نسبة إلى مؤدبه (الجعد ابن درهم) . وكان أبيض، ضخم الهامة، بليغا (له رسائل تجمع ويقتدى بها) كما قال بعض مؤرخيه. وخلافته إلى أن بويع السفاح خمس سنين وشهر، وإلى أن قتل خمس سنين وعشرة أشهر (1) .
__________
(1) الكامل لابن الأثير 5: 119 و 158 واليعقوبي 3: 76 وابن خلدون 3: 112 و 130 والطبري 9: 54 و 133 والخميس 2: 322 والمسعودي 2: 155 والأخبار الطوال، طبعة بريل 350 وانظر فهرسته. وتاريخ الإسلام للذهبي 5: 298 والنجوم الزاهرة 1: 196 و 254 و 273 و 286 و 302 و 322 وفي معجم البلدان 8: 196 (أول من عظم الموصل، وألحقها بالأمصار العظام، وجعل لها ديوانا برأسه، ونصب عليها جسرا، ونصب طرقاتها، وبنى عليها سورا، مروان بن محمد بن مروان) . وقال الدينَوَريّ في الأخبار الطوال 178 في خبر (معقل ابن قيس) ومسيره إلى حديثة الموصل: (وهي - أي الحديثة - إذ ذاك، المصر، وإنما بنى الموصل بعد ذلك مروان بن محمد) وفي بلدان الخلافة الشرقية 115 (وصارت الموصل في عهد مروان الثاني، آخر خلفاء بني أمية، قاعدة إقليم الجزيرة، وبنى فيها الجامع الّذي عرف بعد ذلك بالجامع العتيق) وفي 116 (جامع مروان الثاني) . والأغاني، طبعة الساسي: انظر فهرسته.
تاريخ الخلفاء (ص: 190)
مروان الحمار1
مروان الحمار، آخر خلفاء بني أمية، أبو عبد الملك بن محمد بن مروان بن الحكم، ويلقب بالجعدي نسبة إلى مؤدبه الجعد بن درهم، وبالحمار؛ لأنه لا يجف له لبد في محاربة الخارجين عليه.
كان يصل السير بالسير، ويصبر على مكاره الحرب، ويقال في المثل: فلان أصبر من حمار في الحروب؛ فلذلك لقب به. وقيل: لأن العرب تسمى كل مائة سنة حمارًا، فلما قارب ملك بني أمية مائة سنة لقبوا مروان بالحمار لذلك.
ولد مروان بالجزيرة وأبوه متوليها سنة اثنتين وسبعين، وأمه أم ولد، وولي قبل الخلافة ولايات جليلة، وافتتح قونية سنة خمس ومائة،
وكان مشهورًا بالفروسية، والإقدام، والرجولة، والدهاء، والعسف، فلما قتل الوليد وبلغه ذلك وهو على أرمينية دعا إلى بيعة من رضيه المسلمون فبايعوه، فلما بلغه موت يزيد أنفق الخزائن، وسار فحارب إبراهيم فهزمه، وبويع مروان وذلك في نصف صفر سنة سبع وعشرين، واستوثق له الأمر، فأول ما فعل أمر بنبش يزيد الناقص، فأخرجه من قبره وصلبه لكونه قتل الوليد.
ثم إنه لم يتهنَ بالخلافة؛ لكثرة من خرج عليه من كل جانب إلى سنة اثنتين وثلاثين، فخرج عليه بنو العباس، وعليهم عبد الله بن علي عم السفاح فسار لحربهم، فالتقى الجمعان بقرب الموصل، فانكسر مروان، فرجع إلى الشام، فتبعه عبد الله، ففر مروان إلى مصر، فتبعه صالح أخو عبد الله، فالتقيا بقرية بوصير، فقتل مروان بها في ذي الحجة من السنة.
__________
1 تولى الخلافة 127هـ وحتى 132هـ.
أنساب الأشراف للبلاذري (3/ 78)
92- قَالُوا: ولما قتل الْوَلِيد بْن يَزِيد بْنِ عَبْدِ الْمَلِك وكانت الفتنة، كتب الفضل بن عبد الرحمان بن عياش بن ربيعة بن الحرث بْنِ عَبْدِ المطلب إِلَى عَبْد اللَّهِ بْن الحسن:
دونك أمر قد بدت أشراطه ... وريثت من نبله ضراطه
إن السبيل (ظ) واضحا صراطه ... لم يبق إِلا السيف واختراطه
فدعا عَبْد اللَّهِ بْن الحسن قوما من أَهْل بيته إِلَى بيعة ابنه مُحَمَّد، وأتى جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن عَلِيّ فأراده على أن يبايع محمدا فأبى وَقَالَ: [اتق اللَّه يَا أبا مُحَمَّد وأبق عَلَى نفسك وأهلك، فَإِن هَذَا الأمر ليس فينا [2] وإنما هُوَ فِي ولد عمنا العباس، فَإِن أبيت فادع إِلَى نفسك فأنت أفضل من ابنك!!!] فأمسك ولم يجبه.
واستتر مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللَّهِ، وقد بايعه قوم من أهل بيته ومن قريش [3]
وَكَانَ يخرج إِلَى البادية فيطيل المقام بِهَا، ثُمَّ يظهر أحيانا ويستتر أحيانا، فلم يزل عَلَى ذَلِكَ حَتَّى بويع أَبُو العباس أمير المؤمنين، ومحمد يومئذ في بلاد عطفان عند آل أرطاة بن شبهية (كذا) وجعل ينتقل بالبادية وتسمى المهدي.
وَكَانَ مروان بْن مُحَمَّد بْن مروان يخوف من مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللَّهِ، فيقول: لا تهيجوه فليس هُوَ بالذي يخاف ظهوره علينا.
__________
[1] كذا في النسخة.
[2] أي إن التأمر على الناس والحكومة عليهم بعد بني أمية لا يتحقق فينا أهل البيت، بل ينتقل الملك من بني أمية إلى ولد العباس!!! فمن تصدى له يتعرضون لاستيصاله أشد مما تعرض له بنو أمية!!! فأبق لنفسك ولا تطلب ما يوجب الهلاك.
[3] منهم السفاح والمنصور وبقية آل العباس!!! ويدل عليه أخبار كثيرة، مع أن طبع الحال كان يقتضي زوال هذا المعنى وفناؤه من عرصة الوجود في أول يوم تسنم السفاح منبر الرئاسة والقيادة، لشدة ركونهم على الدنيا وإكبابهم عليها واهتمامهم باستيصال من يتوهم منه منازعتهم فيها أو اشتراكه لهم فيها حتى قطعوا الأرحام ولم يراقبوا في مؤمن استشموا منه ذلك إلا ولا ذمة!! وها أنا أشير إلى نموذج قليل منه، إيقاظا للقراء، وتحريكا لهمم المحققين والباحثين إلى التوسع والتعمق في الموضوع فنقول:
قال في ترجمة محمد من مقاتل الطالبيين ص 233: وكان (محمد) من أفضل أهل بيته وأكبر أهل زمانه في علمه بكتاب الله وحفظه له، وفقهه في الدين وشجاعته وجوده وبأسه، وكل أمر يجمل بمثله، حتى لم يشك أحد أنه المهدي وشاع ذلك له في العامة.
وبايعه رجال من بني هاشم جميعا من آل أبي طالب وآل العباس وسائر بني هاشم، ثم ظهر من جعفر بن محمد قول في أنه لا يملك!!! وان الملك في بني العباس فانتبهوا من ذلك لأمر لم يكونوا يطمعون فيه!!! وخرجت دعاة بني هاشم إلى النواحي عند مقتل الوليد بن يزيد، واختلاف كلمة بني مروان فكان أول ما يظهرونه فضل علي بن أبي طالب وولده وما لحقهم من القتل والخوف والتشريد، فإذا استتب لهم الأمر ادعى كل فريق منهم الوصية لمن يدعو إليه!!! فلما ظهرت الدعوة لبني العباس وملكوا حرص السفاح والمنصور على الظفر بمحمد وإبراهيم لما في أعناقهم من البيعة لمحمد!!! وتواريا فلم يزالا ينتقلان في الاستتار، والطلب يزعجهما من ناحية إلى أخرى حتى ظهرا فقتلا صلوات عليهما ورضوانه.
وأيضا قال أبو الفرج في أواسط ترجمة محمد من مقاتل الطالبيين ص 253:
أخبرنا علي بن العباس، قال: حدثنا يحي بن الحسن بن محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا يحي بن الحسن بن الفرات، عن غالب الأسدي قال: سمعت عيسى بن زيد يقول:
لو أنزل الله على محمد- صلى الله عليه وآله- أنه باعث بعده نبيا لكان ذلك النبي محمد بن عبد الله بن الحسن!!! فقال يحي بن الحسن- فيما حدثني ابن سعيد عنه- قال يعقوب بن عربي:
سمعت أبا جعفر المنصور يقول في أيام بني أمية- وهو في نفر من بني أبيه (عند محمد بن عبد الله ابن حسن) قال: ما في آل محمد- صلى الله عليه وآله- أعلم بدين الله ولا أحق بولاية الأمر من محمد بن عبد الله. وبايع له!!! وكان يعرفني بصحبته والخروج معه. قال يعقوب بن عربي: فلما قتل محمد حبسني بضع عشرة سنة.
وأيضا قال أبو الفرج في ص 256 من الكتاب بعد ما ذكر شواهد لما مر:
أخبرني عيسى بن الحسين قال: حدثنا الخزار، قال: حدثني المدائني:
عن سحيم بن حفص أن نفرا من بني هاشم اجتمعوا بالأبواء من طريق مكة فيهم ابراهيم الإمام والسفاح والمنصور وصالح بن علي وعبد الله بن الحسن وابناه محمد وابراهيم ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، فقال لهم صالح بن علي: إنكم القوم الذين تمتد أعين الناس إليهم فقد جمعكم الله في هذا الموضع فاجتمعوا على بيعة أحدكم فتفرقوا في الآفاق وادعوا الله لعل الله أن يفتح عليكم وينصركم. فقال أبو جعفر (المنصور) لأي شيء تخدعون أنفسكم؟ والله لقد علمتم ما الناس إلى أحد أميل أعناقا ولا أسرع إجابة منهم إلى هذا الفتى- يعني محمد بن عبد الله- قالوا: قد والله صدقت إنا لنعلم هذا. فبايعوا جميعا محمدا وبايعه ابراهيم الإمام والسفاح والمنصور وسائر من حضر. فذلك الذي أغرى القوم لمحمد بالبيعة التي كانت في أعناقهم!!! أقول: ومثله رواه بأسانيد، في عنوان: «ذكر السبب في أخذ عبد الله بن الحسن وأهله وحبسهم ... » في ص 206 فراجع. ورواه أيضا عنه وعن الإرشاد، وإعلام الورى في بحار الأنوار: ج 46 و 47 ص 187 و 276 ط 2.
مقاتل الطالبيين (ص: 207)
وخرجت دعاة بني هاشم إلى النواحي عند مقتل الوليد بن يزيد، واختلاف كلمة بني مروان،
مقاتل الطالبيين (ص: 207)
وكان أهل بيته يسمونه المهدي، ويقدرون أنه الذي جاءت فيه الرواية.
وكان علماء آل أبي طالب يرون فيه أنه النفس الزكية «1» ، وأنه المقتول بأحجار الزيت.
وكان من أفضل أهل بيته، وأكبر أهل زمانه في زمانه، في علمه بكتاب الله، وحفظه له، وفقهه في الدين، وشجاعته، وجوده، وبأسه، وكل أمر يجمل بمثله، حتى لم يشك أحد أنه المهدي، وشاع ذلك له في العامة وبايعه رجال من بني هاشم جميعا، من آل أبي طالب، وآل العباس، وساير بني هاشم ثم ظهر من جعفر بن محمد قول في أنه لا يملك، وأن الملك يكون في بني العباس، فانتبهوا من ذلك لأمر لم يكونوا يطمعون فيه.
وخرجت دعاة بني هاشم إلى النواحي عند مقتل الوليد بن يزيد، واختلاف كلمة بني مروان، فكان أول ما يظهرونه فضل علي بن أبي طالب وولده، وما لحقهم من القتل والخوف والتشريد، فإذا استتب لهم الأمر ادعى كل فريق منهم الوصية لمن يدعو إليه. فلما ظهرت الدعوة لبني العباس وملكوا، حرص السّفاح، والمنصور على الظفر بمحمد وإبراهيم «2» لما في أعناقهم من البيعة لمحمد وتواريات فلم يزالا ينتقلان في الاستتار، والطلب يزعجهما من ناحية إلى أخرى، حتى ظهرا فقتلا، صلوات الله عليهما ورضوانه! قال أبو الفرج الأصبهاني:
وأنا أذكر من ذلك طرفا يتسق به خبرهما دون الإطالة لسائر ما عندي من ذلك، إذ كان هذا كتابا مختصرا قريب المأخذ، وكان شرح جميع ما روى في ذلك- على كثرته- يطول به الكتاب.
مقاتل الطالبيين،ص:228
إظهار محمد بن عبد الله بن الحسن
(الدعوة لنفسه) قال أبو الفرج علي بن الحسين:
و كانت دعوة محمد إلى نفسه، و دعوة أبيه، و من دعا إليه من أهله، بعقب قتل الوليد بن يزيد، و وقوع الفتنة بعده. و قد كان سعى به إلى مروان بن محمد. فقال: لست أخاف أهل هذا البيت لأنه لا حظ لهم في الملك إنما الحظ لبني عمهم العباس و بعث إلى عبد الله بن الحسن بمال و استكفّه، و أوصى عامله بالحجاز أن يصونهم و لا يعرض لمحمد بطلب. و لا إخافة، إلّا أن يستظهر حربا أو شقا لعصا.
ثم أظهر دعوته في أيّام أبي العباس، و كان إليه محسنا فعاتب إيّاه في ذلك و كفّه.
فلما ولّى أبو جعفر جدّ في طلبه، وجد هو في أمره إلى أن ظهر.
مقاتل الطالبيين،ص:152
14- عبد الله بن معاوية
و عبد الله بن معاوية «2» بن عبد الله بن جعفر بن علي بن أبي طالب عليه السلام. و يكنى أبا معاوية. و إيّاه عني إبراهيم بن هرمة بقوله «3»:
مقاتل الطالبيين،ص:155
(ذكر السبب في خروجه و مقتله)
أخبرني به أحمد بن عبيد الله بن عمار، قال: حدّثني علي بن محمد النوفلي، عن أبيه و مشايخه. قال: علي بن الحسين: و أضفت إلى ذلك ما ذكره محمد بن علي بن حمزة في كتابه:
قالوا: لما بويع ليزيد بن الوليد الذي يقال له يزيد الناقص، تحرّك عبد الله بن معاوية بالكوفة، و دعا الناس إلى بيعته علي الرّضا من آل محمد، و لبس الصوف، و أظهر سيماء الخير، فاجتمع إليه نفر من أهل الكوفة فبايعوه، و لم يجتمع أهل المصر كلهم عليه، و قالوا له: ما فينا بقية فقد قتل جمهورنا مع أهل هذا البيت، و أشاروا عليه بقصد فارس و نواحي المشرق، فقبل ذلك، و جمع جموعا من النواحي، و خرج معه عبد الله بن العباس التميمي «4».
قال علي بن الحسين: قال محمد بن حمزة، عن سليمان بن أبي شيخ، عن محمد بن الحكم، عن عوانة: أن ابن معاوية قبل قصده المشرق ظهر
مقاتلالطالبيين،ص:156
بالكوفة و دعا الناس إلى نفسه، و على الكوفة يومئذ عامل ليزيد الناقص يقال له:
عبد الله بن عمر، فخرج إلى ظاهر الكوفة مما يلي الحرة، فقاتل ابن معاوية قتالا شديدا «1».
قال علي بن الحسين، قال محمد بن علي بن حمزة، عن المدائني، عن عامر بن حفص «2»، و أخبرني به ابن عمّار، عن أحمد بن الحرث، عن المدائني:
أن ابن عمر هذا دسّ إلى رجل من أصحاب ابن معاوية من وعد عنه بمواعيد على أن ينهزم عنه، و ينهزم الناس بهزيمته «3»، فبلغ ذلك ابن معاوية فذكره لأصحابه و قال: إذا انهزم ابن ضمرة «4» فلا يهولنكم. فلما التقوا انهزم ابن ضمرة، و انهزم الناس معه، فلم يبق غير ابن معاوية، فجعل يقاتل وحده و يقول:
تفرقت الظباء على خراش فما يدري خراش ما يصيد
ثم ولّى وجهه منهزما فنجا و جعل [يقول للناس، و] «5» يجمع من الأطراف و النواحي من أجابه، حتى صار في عدة، فغلب على مياه الكوفة، و مياه البصرة، و همدان، و قم، و الري، و قومس و إصبهان، و فارس، و أقام هو بإصبهان «6».
قال: و كان الذي أخذ له البيعة بفارس محارب «7» بن موسى مولى بني
مقاتلالطالبيين،ص:157
يشكر فدخل دار الإمارة بنعل و رداء، فاجتمع الناس إليه فأخذهم بالبيعة فقالوا: علام نبايع؟ فقال: على ما أحببتم و كرهتم. فبايعوه على ذلك.
و كتب عبد الله بن معاوية، فيما ذكر محمد بن علي بن حمزة، عن عبد الله بن محمد بن إسماعيل الجعفري، عن أبيه، عن عبد العزيز بن عمران، عن محمد بن جعفر بن الوليد مولى أبي هريرة [و محرز بن جعفر] «1».
أن عبد الله بن معاوية كتب إلى الأمصار يدعو إلى نفسه لا إلى الرضا من آل محمد. قال: و استعمل أخاه الحسن على اصطخر، و أخاه يزيد على شيراز، و أخاه عليا على كرمان، و أخاه صالحا على قم و نواحيها. و قصدته بنو هاشم جميعا، منهم السفاح، و المنصور [و عيسى بن علي. و قال ابن أبي خيثمة، عن مصعب: و قصده وجوه قريش من بني أمية و غيرهم، فمن قصده من بني أمية سليمان بن هشام بن عبد الملك، و عمر بن سهيل بن عبد العزيز بن مروان] «2»، فمن أراد منهم عملا قلّده، و من أراد صلة وصله. فلم يزل مقيما في هذه النواحي التي غلب عليها حتى ولى مروان بن محمد الذي يقال له: مروان الحمار، فوجّه إليه عامر بن ضبارة «3» في عسكر كثيف، فسار إليه حتى إذا قرب من أصبهان ندب ابن معاوية أصحابه إلى الخروج إليه و قتاله، فلم يفعلوا و لا أجابوه، فخرج على دهش هو و إخوته قاصدين لخراسان، و قد ظهر أبو مسلم بها، و نفى عنها «4» نصر بن سيار، فلما صار في طريقه نزل على رجل من التناء ذي مروءة و نعمة و جاءه فسأله معونته. فقال: أنت من ولد رسول الله (ص)؟ قال: لا.
قال: أفأنت إبراهيم الإمام الذي يدعى له بخراسان؟ قال: لا. قال:
فلا حاجة لي في نصرتك.
فخرج إلى أبي مسلم و طمع في نصرته فأخذه أبو مسلم فحبسه عنده «5».
مقاتلالطالبيين،ص:158
و اختلف في أمره بعد محبسه. فقال بعض أهل السير: إنه لم يزل محبوسا حتى كتب إلى أبي مسلم رسالته المشهورة التي أولها:
من الأسير في يديه المحبوس بلا جرم لديه «1»، و هي طويلة لا معنى لذكرها ها هنا. فلما كتب إليه بذلك أمر بقتله «2».
و قال آخرون: بل دس إليه سما فمات منه، و وجه برأسه إلى ابن ضبارة، فحمله إلى مروان.
و قال آخرون: سلمه حيا إلى ابن ضبارة فقتله، و حمل رأسه إلى مروان.
أخبرني عمر بن عبد الله العتكي، قال: حدثنا عمر بن شبه قال: حدثنا محمد بن يحيى: أن عمر بن عبد العزيز بن عمران حدثه عن محمد بن عبد العزيز «3»، عن عبد الله بن الربيع، عن سعيد بن عمرو بن جعدة بن هبيرة:
أنه حضر مروان يوم الزّاب، و هو يقاتل عبد الله بن علي [فسأل عنه] «4» فقيل: هو الشاب المصفّر الذي كان يسب عبد الله بن معاوية يوم جيء برأسه إليك. فقال: و الله لقد هممت بقتله مرارا،- كل ذلك يحال بيني و بينه، و كان أمر الله قدرا مقدورا، و الله «5» لوددت أن علي بن أبي طالب يقاتلني مكانه، فقلت: أتقول مثل هذا لعلي في موضعه و محله؟ قال: لم أرد الموضع و المحل،
مقاتلالطالبيين،ص:159
و لكن عليا و ولده لا حظّ لهم في الملك. فلما ورد الخبر على أبي جعفر المنصور أن إبراهيم بن عبد الله بن حسن هزم عيسى بن موسى، أراد الهرب، فحدثته بهذا الحديث، فقال: باللّه الذي لا إله إلّا هو إنك صادق؟ فقلت: بنت سفيان بن معاوية طالق ثلاثا إني لصادق.
و كان مخرج عبد الله بن معاوية في سنة سبع و عشرين و مائة «1».
و فيه يقول أبو مالك الخزاعي:
تنكرت الدنيا خلاف ابن جعفر علي و ولّي طيبها و سررها
مقاتل الطالبيين،ص:184
ذكر السبب في أخذ عبد الله بن الحسن
ابن الحسن و أهله و حبسهم بسبب محمد بن عبد الله، و مقتل من قتل منهم أخبرني عمر بن عبد الله العتكي، قال: حدثنا عمر بن شبّة، قال: حدثني عبد الملك بن شيبان بن عبد الملك بن مالك بن مسمع، قال:
لهجت العوام بمحمد بن عبد الله تسميه المهدي، حتى كان يقال: محمد بن عبد الله المهدي، عليه ثياب يمنية و قبطية «1».
حدثني عمر، قال: حدثني الوليد بن هشام بن محمد «2»، قال: حدثني سهل بن بشر «3»، قال:
سمعت سفيان «4» يقول: ليت هذا المهدي قد خرج، يعني محمد بن عبد الله بن الحسن.
أخبرني عمر بن عبد الله «5» [العتكي]، قال: حدثنا عمر بن شبّة، قال: حدثنا الفضل بن عبد الرحمن الهاشمي و ابن داجة. قال أبو زيد: و حدثني عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، قال: حدثني الحسن بن أيّوب، مولى بني نمير، عن عبد الأعلى بن أعين قال: و حدثني إبراهيم بن محمد بن أبي الكرام الجعفري، عن أبيه. و حدثني محمد بن يحيى، و حدثني عيسى بن عبد الله بن
مقاتلالطالبيين،ص:185
محمد بن عمر بن علي، قال: حدثني أبي- [و قد] «1» دخل حديث بعضهم في حديث الآخرين:
أن جماعة من بني هاشم اجتمعوا بالأبواء «2»، و فيهم إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، و أبو جعفر المنصور، و صالح بن علي، و عبد الله بن الحسن [ابن الحسن] «3»، و ابناه محمد و إبراهيم، و محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان.
فقال صالح [بن علي] «4»: قد علمتم أنكم الذين تمدّ الناس أعينهم إليهم، و قد جمعكم الله في هذا الموضع، فاعقدوا بيعة لرجل منكم تعطونه إيّاها من أنفسكم، و تواثقوا على ذلك حتى يفتح الله و هو خير الفاتحين.
فحمد الله عبد الله بن الحسن، و أثنى عليه، ثم قال:
قد علمتم أن ابني هذا هو المهدي فهلموا فلنبايعه.
و قال أبو جعفر: لأي شيء تخدعون أنفسكم، و و الله لقد علمتم ما النّاس إلى أحد أصور «5» أعناقا و لا أسرع إجابة منهم إلى هذا الفتى- يريد محمد بن عبد الله.
قالوا: قد- و الله- صدقت، إن هذا لهو الذي نعلم «6». فبايعوا جميعا محمدا، و مسحوا على يده.
قال عيسى: و جاء رسول عبد الله بن الحسن إلى أبي أن ائتنا فإننا مجتمعون لأمر و أرسل بذلك إلى جعفر بن محمد- عليهما السلام- هكذا قال عيسى.
و قال غيره: قال لهم عبد الله بن الحسن: لا نريد جعفرا لئلا يفسد عليكم أمركم.
قال عيسى: فأرسلني أبي أنظر ما اجتمعوا عليه. و أرسل جعفر بن محمد
مقاتلالطالبيين،ص:186
عليه السلام محمد بن عبد الله الأرقط بن علي «1» بن الحسين، فجئناهم فإذا بمحمد بن عبد الله يصلي على طنفسة رجل مثنية «2»، فقلت: أرسلني أبي إليكم لأسألكم لأي شيء اجتمعتم؟.
فقال عبد الله: اجتمعنا لنبايع المهدي محمد بن عبد الله.
قالوا: و جاء جعفر بن محمد فأوسع له عبد الله بن الحسن إلى جنبه، فتكلم بمثل كلامه.
فقال جعفر: لا تفعلوا فإن هذا الأمر لم يأت بعد [إن كنت ترى- يعني عبد الله- أن ابنك هذا هو المهدي فليس به، و لا هذا أوانه، و إن كنت إنما تريد أن تخرجه غضبا للّه و ليأمر بالمعروف وينه عن المنكر فأنا و الله] «3» لا ندعك، و أنت شيخنا، و نبايع ابنك.
فغضب عبد الله و قال: لقد علمت خلاف ما تقول [و و الله ما أطلعك الله على غيبه]، و لكن يحملك على هذا الحسد لابني.
فقال: و الله ما ذاك يحملني، و لكن هذا و إخوته و أبناؤهم دونكم، و ضرب بيده على ظهر أبي العباس، ثم ضرب بيده على كتف عبد الله بن الحسن، و قال: إنها و الله ما هي إليك و لا إلى ابنيك، و لكنها لهم «4». و إن ابنيك لمقتولان. ثم نهض، و توكأ على يد عبد العزيز بن عمران الزهري.
فقال: أرأيت صاحب الرداء الأصفر- يعني أبا جعفر-؟ قال: نعم. قال:
فأنا و الله نجده يقتله. قال له عبد العزيز: أيقتل محمدا؟ قال: نعم. قال:
فقلت في نفسي: حسده و ربّ الكعبة.
قال: ثم و الله ما خرجت من الدنيا حتى رأيته قتلهما.
قال: فلما قال جعفر ذلك نفض القوم فافترقوا و لم يجتمعوا بعدها. و تبعه عبد الصمد، و أبو جعفر، فقالا يا أبا عبد الله أتقول هذا؟.
مقاتلالطالبيين،ص:187
قال: نعم أقوله و الله، و أعلمه.
حدثني علي بن العباس [المقانعي] «1» قال: أخبرنا بكار بن أحمد، قال:
حدثنا الحسن بن الحسين، عن عنبسة بن نجاد العابد، قال:
كان جعفر بن محمد إذا رأى محمد بن عبد الله [بن حسن] «2» تغرغرت عيناه، ثم يقول: بنفسي هو، إنّ الناس ليقولون فيه إنه المهدي، و إنه لمقتول، ليس [هذا] «3» في كتاب [أبيه] علي من خلفاء هذه الأمة.
أخبرني عمر بن عبد الله، قال: حدثنا عمر بن شبة، قال: حدّثني جعفر بن محمد بن إسماعيل الهاشمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، قال:
كنت أنا و جعفر متكئين في مسجد رسول الله (ص) إذ وثب فزعا إلى رجل على بغل، فوقف معه ناحية واضعا يده على معرفة البغل، ثم رجع فسألته عنه، فقال: إنك لجاهل به، هذا محمد بن عبد الله مهدينا أهل البيت.
مقاتلالطالبيين،ص:223
حدّثني علي بن العباس، قال: حدّثنا عباد بن يعقوب، قال: حدثنا أرطاة، قال:
قال لنا إبراهيم بن أبي يحيى: أيّهما أفضل عندكم: جعفر بن محمد، أو محمد بن عبد الله؟ قال: قلنا له: أنت أعلم، فقد رأيتهما، و لم نرهما.
فقال: ما رأيت أحدا أنظر في دقيق الأمر من محمد بن عبد الله.
حدثني علي بن العباس، قال: أنبأنا بكار بن أحمد، قال: حدّثنا يحيى بن الحسن، قال: حدّثني حماد بن يعلى، قال:
قلت لعلي بن عمر بن علي بن الحسين: أمتع الله بك، أسمعت جعفرا يذكر في محمد و إبراهيم شيئا؟.
مقاتلالطالبيين،ص:223
قال: سمعته حين أمره أبو جعفر أن يسير إلى الرّبذة، فقال: يا علي بنفسي أنت سر معي، فسرت معه إلى الرّبذة، فدخل على أبي جعفر، و قمت أنتظره، فخرج عليّ جعفر و عيناه تذرفان، فقال لي: يا علي، ما لقيت من ابن الخبيثة «1»، و الله لا أمضي، ثم قال: رحم الله ابني هند إنهما إن كانا لصابرين كريمين، و الله لقد مضيا و لم يصبهما دنس.
قال: و قال غيره إنه قال: فما آسى على شيء إلّا على تركي إيّاهما لم أخرج معهما.
حدّثنا علي بن العباس، قال: أنبأنا بكار بن أحمد، قال: حدّثنا الحسن بن الحسين عن سليمان «2» بن نهيك، قال:
كان موسى، و عبد الله ابنا جعفر، عند محمد بن عبد الله، فأتاه جعفر فسلّم، ثم قال: تحب أن يصطلم أهل بيتك؟ قال: ما أحب ذلك. قال:
فإن رأيت أن تأذن لي فإنك تعرف علتي. قال: قد أذنت لك. ثم التفت محمد بعد ما مضى جعفر، إلى موسى، و عبد الله ابني جعفر فقال: الحقا بأبيكما فقد أذنت لكما، فانصرفا. فالتفت جعفر فقال: ما لكما؟ قال: قد أذن لنا. فقال جعفر: ارجعا فما كنت بالذي أبخل بنفسي و بكما عنه، فرجعا فشهدا محمدا.
أخبرنا علي بن العباس. قال حدثنا يحيى بن الحسن «3» بن محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا يحيى بن الحسن بن الفرات، عن غالب الأسدي، قال: سمعت عيسى بن زيد يقول:
لو أنزل الله على محمد (ص) أنه باعث بعده نبيا لكان ذلك النبي محمد بن عبد الله بن الحسن.
فقال يحيى بن الحسن- فيما حدّثني ابن سعيد عنه- قال: يعقوب «4» بن عربي:
مقاتلالطالبيين،ص:224
سمعت أبا جعفر المنصور يقول في أيام بني أمية، و هو في نفر من بني أبيه [عند محمد بن عبد الله بن حسن] قال:
ما في آل محمد (ص) أعلم بدين الله، و لا أحق بولاية الأمر من محمد بن عبد الله، و بايع له، و كان يعرفني بصحبته و الخروج معه. قال يعقوب بن عربي: فلما قتل محمد حبسني بضع عشرة سنة.
أخبرني «1» يحيى بن علي، و أحمد بن عبد العزيز، و عمر بن عبيد الله العتكي، قالوا: حدّثنا عمر بن شبّة، قال: حدّثني محمد بن يحيى، عن عبد العزيز بن عمران، عن عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، قال أبو زيد، و حدثني جعفر بن محمد بن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، عن رجل من بني كنانة، قال أبو زيد، و حدثني عبد الرحمن بن عمرو بن حبيب، عن الحسن بن أيّوب مولى بني نمير، عن عبد الأعلى بن أعين. كل هؤلاء قد روى هذا الحديث بألفاظ مختلفة، و معان قريبة، فجمعت رواياتهم، لئلا يطول الكتاب بتكرير الأسانيد:
أن بني هاشم اجتمعوا فخطبهم عبد الله بن الحسن فحمد الله و أثنى عليه ثم قال:
إنكم أهل البيت قد فضّلكم الله بالرسالة، و اختاركم لها، و أكثركم بركة يا ذرية محمد (ص) بنو عمّه و عترته، و أولى الناس بالفزع في أمر الله، من وضعه الله موضعكم من نبيه (ص)، و قد ترون كتاب الله معطلا، و سنّة نبيّه متروكة، و الباطل حيا، و الحق ميتا. قاتلوا للّه في الطلب لرضاه بما هو أهله، قبل أن ينزع منكم اسمكم، و تهونوا عليه كما هانت بنوا إسرائيل، و كانوا أحب خلقه إليه. و قد علمتم أنا لم نزل نسمع أن هؤلاء القوم إذا قتل بعضهم بعضا خرج الأمر من أيديهم، فقد قتلوا صاحبهم- يعني الوليد بن يزيد- فهلمّ نبايع محمدا، فقد علمتم أنه المهدي.
مقاتلالطالبيين،ص:225
فقالوا: لم يجتمع أصحابنا بعد، و لو اجتمعوا فعلنا، و لسنا نرى أبا عبد الله جعفر بن محمد، فأرسل إليه ابن الحسن فأبى أن يأتي، فقام و قال: أنا آت به الساعة، فخرج بنفسه حتى أتى مضرب الفضل بن عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحرث، فأوسع له الفضل و لم يصدره، فعلمت أن الفضل أسن منه، فقام له جعفر و صدّره، فعلمت أنه أسن منه.
ثم خرجنا جميعا حتى أتينا عبد الله، فدعى إلى بيعة محمد، فقال له جعفر: إنك شيخ، و إن شئت بايعتك، و أما ابنك فو الله لا أبايعه و أدعك.
و قال عبد الله الأعلى في حديثه: إن عبد الله بن الحسن قال لهم: لا ترسلوا إلى جعفر فإنه يفسد عليكم، فأبوا. قال: فأتاهم و أنا معهم، فأوسع له عبد الله إلى جانبه و قال: قد علمت ما صنع بنا بنو أمية، و قد رأينا أن نبايع لهذا الفتى.
فقال: لا تفعلوا: فإن الأمر لم يأت بعد.
فغضب عبد الله و قال: لقد علمت خلاف ما تقول، و لكنه يحملك على ذلك الحسد لابني.
فقال: لا و الله، ما ذاك يحملني، و لكن هذا و إخوته و أبناؤهم دونكم.
و ضرب يده على ظهر أبي العباس، ثم نهض و اتبعه، و لحقه عبد الصمد، و أبو جعفر فقالا: يا أبا عبد الله، أتقول ذلك؟ قال: نعم و الله أقوله و أعلمه!.
قال أبو زيد، و حدثني إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن أبي الكرام بهذا الحديث، عن أبيه:
أن جعفرا قال لعبد الله بن الحسن: إنها و الله ما هي إليك، و لا إلى ابنيك، و لكنها لهؤلاء، و إن ابنيك لمقتولان. فتفرق أهل المجلس و لم يجتمعوا بعدها «1».
و قال عبد الله بن جعفر بن المسور في حديثه:
مقاتلالطالبيين،ص:226
فخرج جعفر يتوكأ على يدي فقال لي: أرأيت صاحب الرداء الأصفر؟
يعني أبا جعفر. قلت: نعم. قال: فإنا و الله نجده يقتل محمدا، قلت: أو يقتل محمدا؟ قال: نعم. فقلت في نفسي: حسده و رب الكعبة. ثم ما خرجت و الله من الدنيا حتى رأيته قتله.
أخبرني عيسى بن الحسين الورّاق، قال: حدثنا الخراز عن المدائني، و أخبرني الحسن بن علي، قال: حدثنا عبد الله بن أبي سعد، قال: حدثني علي بن عمرو، عن ابن داحة:
أن جعفر بن محمد قال لعبد الله بن الحسن: إن هذا الأمر، و الله ليس إليك، و لا إلى ابنيك، و إنما هو لهذا- يعني السفاح- ثم لهذا- يعني المنصور، ثم لولده من بعده، لا يزال فيهم حتى يؤمروا الصبيان، و يشاوروا النساء.
فقال عبد الله: و الله يا جعفر، ما أطلعك الله على غيبه، و ما قلت هذا إلّا حسدا لابني «1».
فقال: لا و الله ما حسدت ابنك، و إن هذا- يعني أبا جعفر- يقتله على أحجار الزيت، ثم يقتل أخاه بعده بالطفوف، و قوائم فرسه في الماء.
ثم قام مغضبا يجر رداءه، فتبعه أبو جعفر فقال: أتدري ما قلت يا أبا عبد الله؟ قال: إي و الله أدريه، و إنه لكائن.
قال: فحدثني من سمع أبا جعفر يقول:
فانصرفت لوقتي فرتبت عمالي، و ميزت أموري تمييز مالك لها.
قال: فلما ولى أبو جعفر الخلافة سمى جعفرا الصادق، و كان إذا ذكره قال: قال لي الصادق جعفر بن محمد كذا و كذا، فبقيت عليه.
أخبرني عيسى بن الحسين، قال: حدّثنا الخراز، قال: حدّثني المدائني، عن سحيم بن حفص:
أن نفرا من بني هاشم اجتمعوا بالأبواء من طريق مكة، فيهم إبراهيم
مقاتلالطالبيين،ص:227
الإمام، و السفاح، و المنصور، و صالح بن علي، و عبد الله بن الحسن، و ابناه محمد، و إبراهيم، و محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، فقال لهم صالح بن علي:
إنكم القوم الذين تمتد أعين الناس إليهم، فقد جمعكم الله في هذا الموضع، فاجتمعوا على بيعة أحدكم، فتفرقوا في الآفاق، و ادعوا الله، لعلّ الله أن يفتح عليكم و ينصركم.
فقال أبو جعفر: لأي شيء تخدعون أنفسكم، و الله لقد علمتم ما الناس إلى أحد أميل أعناقا، و لا أسرع إجابة منهم إلى هذا الفتى- يعني محمد بن عبد الله «1».
قالوا: قد و الله صدقت، إنا لنعلم هذا. فبايعوا جميعا محمدا، و بايعه إبراهيم الإمام، و السفاح، و المنصور، و سائر من حضر، فذلك الذي أغرى القوم لمحمد بالبيعة التي كانت في أعناقهم.
قال: ثم لم يجتمعوا إلى أيّام مروان بن محمد. ثم اجتمعوا فبيناهم يتشاورون إذ جاء رجل إلى إبراهيم فشاوره بشيء فقام، و تبعه العباسيون، فسأل العلويون عن ذلك فإذا الرجل قد قال لإبراهيم الإمام: قد أخذت لك البيعة بخراسان، و اجتمعت لك الجيوش، فلما علم ذلك عبد الله بن الحسن احتشم إبراهيم الإمام و خافه و توقاه، فكتب إلى مروان بن محمد إني بريء من إبراهيم و ما أحدث.
الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد ؛ ج2 ؛ ص190
[فصل في أخبار الإمام الصادق ع]
(باب ذكر طرف من أخبار أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ع و كلامه)
وجدت بخط أبي الفرج علي بن الحسين بن محمد الأصفهاني في أصل كتابه المعروف بمقاتل الطالبيين أخبرني عمر بن عبد الله العتكي قال حدثنا عمر بن شبة قال حدثني الفضل بن عبد الرحمن الهاشمي و ابن داحة.
قال أبو زيد «1» و حدثني عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة قال حدثني الحسن بن أيوب مولى بني نمير عن عبد الأعلى بن أعين قال و حدثني إبراهيم بن محمد بن أبي الكرام الجعفري عن أبيه.
قال و حدثني محمد بن يحيى عن عبد الله بن يحيى.
قال و حدثني عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه و قد دخل حديث بعضهم في حديث الآخرين أن جماعة من بني هاشم اجتمعوا بالأبواء و فيهم إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس و أبو جعفر المنصور و صالح بن
______________________________
(1) أبو زيد: هو عمر بن شبة كما في هامش «ش»، و قد عنونه في تاريخ بغداد 11: 208 و ذكر ولادته في اول رجب سنة 173 و وفاته في جمادى الآخرة سنة 262 ه.
الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد، ج2، ص: 191
علي و عبد الله بن الحسن و ابناه محمد و إبراهيم و محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان فقال صالح بن علي قد علمتم أنكم الذين يمد الناس إليهم «1» أعينهم و قد جمعكم الله في هذا الموضع فاعقدوا بيعة لرجل منكم تعطونه إياها من أنفسكم و تواثقوا على ذلك حتى يفتح الله و هو خير الفاتحين.
فحمد الله عبد الله بن الحسن و أثنى عليه ثم قال قد علمتم أن ابني هذا هو المهدي فهلم فلنبايعه.
قال أبو جعفر لأي شيء تخدعون أنفسكم و الله لقد علمتم ما الناس إلى أحد أصور «2» أعناقا و لا أسرع إجابة منهم إلى هذا الفتى يريد به محمد بن عبد الله.
قالوا قد و الله صدقت أن هذا الذي نعلم.
فبايعوا محمدا جميعا و مسحوا على يده.
قال عيسى و جاء رسول عبد الله بن الحسن إلى أبي أن ائتنا فإنا مجتمعون لأمر و أرسل بذلك إلى جعفر بن محمد ع.
و قال غير عيسى «3» إن عبد الله بن الحسن قال لمن حضر لا تريدوا جعفرا فإنا نخاف أن يفسد عليكم أمركم.
قال عيسى بن عبد الله بن محمد فأرسلني أبي أنظر ما اجتمعوا له فجئتهم «4» و محمد بن عبد الله يصلي على طنفسة رحل مثنية فقلت لهم
______________________________
(1) في «ح» و هامش «ش»: اليكم.
(2) الصور: الميل. «الصحاح- صور- 2: 716».
(3) هو عبد الله الأعلى، كما صرح به في مقاتل الطالبيين.
(4) في مقاتل الطالبيين هكذا: انظر الى ما اجتمعوا عليه، و ارسل جعفر بن محمد عليه السلام،
الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد، ج2، ص: 192
أرسلني أبي إليكم أسألكم لأي شيء اجتمعتم.
فقال عبد الله اجتمعنا لنبايع المهدي محمد بن عبد الله.
قال و جاء جعفر بن محمد فأوسع له عبد الله بن حسن إلى جنبه فتكلم بمثل كلامه.
فقال جعفر لا تفعلوا فإن هذا الأمر لم يأت بعد إن كنت ترى يعني عبد الله أن ابنك هذا هو المهدي فليس به و لا هذا أوانه و إن كنت إنما تريد أن تخرجه غضبا لله و ليأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر فإنا و الله لا ندعك و أنت شيخنا و نبايع ابنك في هذا الأمر.
فغضب عبد الله و قال لقد علمت خلاف ما تقول و و الله ما أطلعك الله على غيبه و لكنه يحملك على هذا الحسد لابني.
فقال و الله ما ذاك يحملني و لكن هذا و إخوته و أبناؤهم دونكم و ضرب بيده على ظهر أبي العباس «1» ثم ضرب بيده على كتف عبد الله بن حسن و قال إنها و الله ما هي إليك و لا إلى ابنيك و لكنها لهم و إن ابنيك لمقتولان ثم نهض و توكأ على يد عبد العزيز بن عمران الزهري فقال أ رأيت صاحب الرداء الأصفر يعني أبا جعفر «2» فقال له نعم فقال إنا و الله نجده يقتله قال له عبد العزيز أ يقتل محمدا قال نعم.
فقلت في نفسي حسده و رب الكعبة قال ثم و الله ما خرجت
______________________________
محمد بن عبد الله الارقط بن علي بن الحسين فجئناهم ... الخ.
(1) في هامش «ش»: كأنه أبو العباس السفاح.
(2) هو أبو جعفر المنصور.
الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد، ج2، ص: 193
من الدنيا حتى رأيته قتلهما. قال فلما قال جعفر ذلك و نهض القوم و افترقوا تبعه عبد الصمد و أبو جعفر فقالا يا أبا عبد الله أ تقول هذا قال نعم أقوله و الله و أعلمه
قال أبو الفرج و حدثني علي بن العباس المقانعي قال أخبرنا بكار بن أحمد قال حدثنا حسن بن حسين «1» عن عنبسة بن بجاد «2» العابد قال كان جعفر بن محمد ع إذا رأى محمد بن عبد الله بن حسن تغرغرت عيناه ثم يقول بنفسي هو إن الناس ليقولون فيه و إنه لمقتول ليس هو في كتاب علي من خلفاء هذه الأمة «3»
[فصل مناظرات الإمام الصادق ع]
[مناظرة الإمام الصادق ع مع الرجل الشامي]
الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد ؛ ج2 ؛ ص193
______________________________
(1) كذا في «ش» و «ح»، و حكاه في هامش «م» عن نسخة، و في متنه: حسن، و مثله هامش «ش» و عليه علامة (س)، و هو تصحيف، و المراد منه هو الحسن بن الحسين العرني الذي مر في ص 171 برواية بكار بن أحمد عنه، انظر ترجمة العرني في رجال النجاشي: 51/ 111.
(2) أثبتناه من «م» و هامش «ش» و هو محتمل «ح»، و في «ش»: نجاد، و هو تصحيف، انظر إيضاح الاشتباه: 247/ 501، رجال العلامة: 129/ 3، رجال ابن داود: 147/ 1154.
(3) مقاتل الطالبيين: 205- 208، و رواه مرة اخرى في ص 253- 257، و نقله العلامة المجلسي في البحار 46: 187/ 53 و 47: 276/ 18.
________________________________________
مفيد، محمد بن محمد، الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد، 2جلد، كنگره شيخ مفيد - قم، چاپ: اول، 1413 ق.
شرح حال سدير بن حكيم بن صهيب الصيرفي(000 -ح 148 هـ = 000 - 765 م)
ممکن است این روایت افاف بعد از روایت جداء باشد چون کسی مثل سدیر بعید است بعد از افاف گفتن امام ع مجددا بعد از روی کار آمدن بنی العباس چنین به امام ع بگوید:
الكافي (ط - الإسلامية) ج8 ص 331
509- حميد بن زياد عن أبي العباس عبيد الله بن أحمد الدهقان عن علي بن الحسن الطاطري عن محمد بن زياد بياع السابري عن أبان عن صباح بن سيابة عن المعلى بن خنيس قال: ذهبت بكتاب عبد السلام بن نعيم و سدير و كتب غير واحد إلى أبي عبد الله ع حين ظهرت المسودة قبل أن يظهر ولد العباس بأنا قد قدرنا أن يئول هذا الأمر إليك فما ترى قال فضرب بالكتب الأرض ثم قال أف أف ما أنا لهؤلاء بإمام أ ما يعلمون أنه إنما يقتل السفياني.
الكافي (ط - الإسلامية) ؛ ج2 ؛ ص242
4- محمد بن الحسن و علي بن محمد بن بندار عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد الأنصاري عن سدير الصيرفي قال: دخلت على أبي عبد الله ع فقلت له و الله ما يسعك القعود فقال و لم يا سدير قلت لكثرة مواليك و شيعتك و أنصارك و الله لو كان لأمير المؤمنين ع ما لك من الشيعة و الأنصار و الموالي ما طمع فيه تيم و لا عدي فقال يا سدير و كم عسى أن يكونوا قلت مائة ألف قال مائة ألف قلت نعم و مائتي ألف قال مائتي ألف قلت نعم و نصف الدنيا قال فسكت عني ثم قال يخف عليك أن تبلغ معنا إلى ينبع «1» قلت نعم فأمر بحمار و بغل أن يسرجا فبادرت فركبت الحمار فقال يا سدير أ ترى أن تؤثرني بالحمار قلت البغل أزين و أنبل «2» قال الحمار أرفق بي فنزلت فركب الحمار و ركبت البغل فمضينا فحانت الصلاة فقال يا سدير انزل بنا نصل ثم قال هذه أرض سبخة «3» لا تجوز الصلاة فيها فسرنا حتى صرنا إلى أرض حمراء و نظر إلى غلام يرعى جداء «4» فقال و الله يا سدير لو كان لي شيعة بعدد هذه الجداء ما وسعني القعود و نزلنا و صلينا فلما فرغنا من الصلاة عطفت على الجداء فعددتها فإذا هي سبعة عشر «5».
______________________________
(1) «يخف عليك» بكسر الخاء أي يسهل و لا يثقل و في القاموس خف القوم: ارتحلوا مسرعين. و ينبع كينصر، حصن له عيون و نخيل و زروع بطريق حاج مصر.
(2) «أزين» من الزينة. «أنبل» فى القاموس النبل بالضم: الذكاء و النجابة.
(3) السبخة: ارض ذات نز و ملح، ما يعلو الماء كالطحلب.
(4) الجدى من أولاد المعز و هو ما بلغ ستة أشهر أو سبعة و الجمع جداء.
(5) لا ينافى هذا ما مر في المجلد الأول ص 340 من كون الثلاثين مع الصاحب لانهم أعم من الرجال الاحرار و غيرهم و أيضا المراد هنا تحقق سبعة عشر من المخلصين مع ما ذكر من عدد المتشيعة لا مطلقا.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول ؛ ج9 ؛ ص287
______________________________
الحديث الرابع: ضعيف.
و سدير كأمير" ما يسعك القعود" أي ترك القتال و الجهاد و في المصباح:
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول ؛ ج9 ؛ ص288
______________________________
و قال: عطفت أي ملت، و يومئ إلى أن الصاحب عليه السلام مع كثرة من يدعي التشيع ليست له شيعة واقعية بهذا العدد، و قيل: أي لا بد أن يكون في عسكر الإمام هذا العدد من المخلصين حتى يمكنه طلب حقه بهذا العسكر، لا أن هذا العدد كاف في جواز الخروج.
بحار الأنوار (ط - بيروت) ؛ ج64 ؛ ص161
بيان سدير كأمير ما يسعك القعود أي ترك القتال و الجهاد و في المصباح قعد عن حاجته تأخر عنها و الموالي الأحباء المخلصون من الشيعة و تيم قبيلة أبي بكر و عدي قبيلة عمر أي ما طمع من غصب خلافته التيمي و العدوي أو قبيلتهما قال مائة ألف على سبيل التعجب و الإنكار يخف عليك بكسر الخاء أي يسهل و لا يثقل و في القاموس خف القوم ارتحلوا مسرعين.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام؛ ج21، ص: 397
نعم لم يأذنوا لهم في زمن الغيبة ببعض الأمور التي يعلمون عدم حاجتهم إليها، كجهاد الدعوة المحتاج إلى سلطان و جيوش و أمراء و نحو ذلك مما يعلمون قصور اليد فيها عن ذلك و نحوه و إلا لظهرت دولة الحق كما أومأ إليه
الصادق عليه السلام بقوله: «لو أن لي عدد هذه الشويهات و كانت أربعين لخرجت» و بالجملة فالمسألة من الواضحات التي لا تحتاج إلى أدلة.
ينابيع المودة لذوي القربى (3/ 146)
وكتب أبو سلمة الخلال وكان من دعاة الناس الى موالاة أهل البيت، وأبو مسلم المروزي تابعا له الى ثلاثة نفر هم: جعفر الصادق، وعمه عمر الاشرف، وعبد الله المحض بن الحسن المثنى (رضي الله عنهم)، فبدأ الرسول جعفر الصادق ودخل عليه ليلا وبلغ كلامه.
فقال: ما أنا وأبو سلمة. فقال الرسول: إقرأ الكتاب ثم قل الجواب. فقال لخادمه: قرب السراج فأحرقه، وقال للرسول: قد رأيت الجواب. فذهب الرسول الى عبد الله المحض فقرأ الكتاب ومال الى خلافة ابنيه محمد الملقب بالنفس الزكية وإبراهيم، ودعا جعفر الصادق واستشاره. فقال له جعفر: قد علم الله أني لا أدخر النصح لاحد من المسلمين، فكيف أدخره عنك يا عمي فلا تتمنين نفسك فان هذه الدولة تتم لبني العباس، فوقع كما قال. وأما عمر الاشرف فكان غائبا. وأرسل أبو مسلم المروزي صاحب الدولة الى جعفر الصادق (ض) وقال: إني دعوت الناس الى موالاة أهل البيت فان رغبت فيه فأنا أبايعك. فأجابه: ما أنت من رجالي، ولا الزمان زماني. ثم جاء أبو مسلم الكوفة، وبايع السفاح وقلده الخلافة.
وسائل الشيعة، ج15، ص: 46
19955- 2- «1» و عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن الحكم بن مسكين عن عبد الملك بن عمرو قال: قال لي أبو عبد الله ع يا عبد الملك ما لي لا أراك تخرج إلى هذه المواضع التي يخرج إليها أهل بلادك قال قلت: و أين قال جدة و عبادان و المصيصة و قزوين- فقلت انتظارا لأمركم و الاقتداء بكم فقال إي و الله لو كان خيرا ما سبقونا إليه قال قلت: له فإن الزيدية يقولون ليس بيننا و بين جعفر خلاف إلا أنه لا يرى الجهاد فقال أنا لا أراه بلى و الله إني لأراه و لكني أكره أن أدع علمي إلى جهلهم.
و رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب «3» و كذا الذي قبله.
الصحيفة السجادية، ص: 20
... (62) قال: ثم قال أبو عبد الله- عليه السلام-: ما خرج و لا يخرج منا أهل البيت إلى قيام قائمنا أحد ليدفع ظلما أو ينعش حقا إلا اصطلمته البلية، و كان قيامه زيادة في مكروهنا و شيعتنا. (63) قال المتوكل بن هارون: ثم أملى ...
نامه ابومسلم به امام صادق ع
الكافي (ط - الإسلامية) ج8 274 حديث نوح ع يوم القيامة ..... ص : 267
412- محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن الفضل الكاتب قال: كنت عند أبي عبد الله ع فأتاه كتاب أبي مسلم فقال ليس لكتابك جواب اخرج عنا فجعلنا يسار بعضنا بعضا فقال أي شيء تسارون يا فضل إن الله عز ذكره لا يعجل لعجلة العباد و لإزالة جبل عن موضعه أيسر من زوال ملك لم ينقض أجله ثم قال إن فلان بن فلان حتى بلغ السابع من ولد فلان قلت فما العلامة فيما بيننا و بينك جعلت فداك قال لا تبرح الأرض يا فضل حتى يخرج السفياني فإذا خرج السفياني فأجيبوا إلينا يقولها ثلاثا و هو من المحتوم.
الكافي (ط - الإسلامية) ج8 331 حديث الفقهاء و العلماء ..... ص : 307
509- حميد بن زياد عن أبي العباس عبيد الله بن أحمد الدهقان عن علي بن الحسن الطاطري عن محمد بن زياد بياع السابري عن أبان عن صباح بن سيابة عن المعلى بن خنيس قال: ذهبت بكتاب عبد السلام بن نعيم و سدير و كتب غير واحد إلى أبي عبد الله ع حين ظهرت المسودة قبل أن يظهر ولد العباس بأنا قد قدرنا أن يئول هذا الأمر إليك فما ترى قال فضرب بالكتب الأرض ثم قال أف أف ما أنا لهؤلاء بإمام أ ما يعلمون أنه إنما يقتل السفياني.
امام صادق (ع) در زمانی بودند که بنی امیه از بین رفتند و زمینه رسیدن خلافت به حضرت فراهم شده بود اما وقتی شیعه در ذهنشان چنین خطور کرد فرمودند:
(الكافي 8/331 ...أف أف ما أنا لهؤلاء بإمام أ ما يعلمون أنه إنما يقتل السفياني.) و در حدیث دیگر:
(الكافي 8/274 ... كنت عند أبي عبد الله ع فأتاه كتاب أبي مسلم فقال ليس لكتابك جواب اخرج عنا فجعلنا يسار بعضنا بعضا فقال أي شيء تسارون يا فضل إن الله عز ذكره لا يعجل لعجلة العباد) ریز به ریز جریانات الی یوم القیامة برای امام مثل نگاه کردن به کف دست است، و حدیث لا یصیبکم ما یخصکم راجع به زیدیه در کافی شریف آمده، یعقوبی نقل کرده امام (ع) آدرس هم دادند:
(تاريخ اليعقوبى،ج2،ص:349 ... و كتب إلى جعفر بن محمد كتابا مع رسول له، فأرسل إليه: لست بصاحبكم، فإن صاحبكم بأرض الشراة، فأرسل إلى عبد الله بن الحسن يدعوه إلى ذلك،..)
و علامه مجلسی در زاد المعاد هر دو دعای عهد و ندبه را با سند معتبر منسوب به امام صادق (ع) دانستند، و مضامین این دو پوشیده نیست.
یعقوبی متوفای ۲۸۴ و یا بعد از ۲۹۲:
تاريخ اليعقوبي (ص: 248، بترقيم الشاملة آليا)
وأظهر أبو مسلم الدعوة لبني هاشم، وطلب نصر بن سيار منه المتاركة، وسأله الموادعة، فوجه إليه لاهز بن قريظ في جماعة من أصحابه، وكان لاهز ابن قريظ أحد النقباء، فأمره أن يحضر ليبايع، فدخل لاهز عليه فقال: أجب الأمير! ثم تلا: إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك، فاخرج إني لك من الناصحين. فقال نصر: أدخل إلى بستاني وأخرج إليهم، فدخل إلى بستان له، فركب دوابه، ومضى هاربا، فمات بقرية يقال لها ساوة، وأخذ أبو مسلم لاهز بن قريظ، فضرب عنقه. وقدم إلى نيسابور في شهر رمضان، أو شوال، ووجه عماله، فاستعمل سباع بن معمر الأزدي على سمرقند، واستعمل أبا داود خالد بن إبراهيم على طخارستان، وجعل أبا نصر مالك بن الهيثم الخزاعي على شرطه، ووجه محمد ابن الأشعث الخزاعي إلى الطبسين وفارس، ووجه الحسن بن قحطبة على مقدمته، ثم قدم قحطبة بن شبيب، ومعه عهد إبراهيم بن محمد بن علي، وسيره يعمل عليها، فأمضى أبو مسلم له ذلك ووجهه لقتال جند بني أمية، فسار قحطبة حتى
تاريخ اليعقوبي (ص: 249، بترقيم الشاملة آليا)
وقدم أبو العباس وإخوته وأهل بيته الكوفة في المحرم سنة 132، فصيرهم أبو سلمة في دار الوليد بن سعد في بني أود، وكتم أمرهم، فلم يطلع على خبرهم أحد، فأقاموا في تلك الدار شهرين، حتى لقي أبو حميد غلاماً لهم، فسأله عنهم، فأخبره بسوء ضعفهم، فصار إليهم وهم في، فقال: أيكم عبد الله بن محمد بن الحارثية؟ فأشير له إلى أبي العباس، فسلم عليه بالخلافة، فمضى، فأحضر أصحابه، وأخرج أبا العباس، وبايع الناس له، فلما بلغ أبا سلمة الخبر جاءهم ركضا حتى لحقهم، فقال له: عجلتم، وأرجو أن يكون خيراً. وصار أبو العباس إلى المسجد، فخطب وصلى.
تاريخ اليعقوبي (ص: 250، بترقيم الشاملة آليا)
وأقام الحج في أيام مروان في سنتي 127و128 عبد العزيز بن عمرة بن عبد العزيز، سنة 129 عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك، ووافى معه الحج أبو حمزة المختار بن عوف الإباضي، صاحب الأعور عبد الله بن يحيى الكندي، والذي يسمي نفسه طالب الحق، سنة 130 عبد الملك بن محمد بن مروان، سنة 131 محمد بن عبد الملك بن عطية السعدي، وقيل هي آخر حجة لبني أمية، ولم يغز في أيام مروان.
تاريخ اليعقوبي (ص: 251، بترقيم الشاملة آليا)
أيام أبي العباس السفاح
بويع عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، وكنيته أبو العباس، وأمه ريطة بنت عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان بن الديان الحارثي، يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول، وقيل: يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من ذي الحجة سنة 132، ومن شهور العجم في تشرين الآخر.
تاريخ اليعقوبي (ص: 251، بترقيم الشاملة آليا)
وكانت بيعته في الكوفة في دار الوليد بن سعد الأزدي. وقيل: إن أبا سلمة إنما أخفى أبا العباس وأهل بيته بها، ودبر أن يصير الأمر إلى بني علي بن أبي طالب، وكتب إلى جعفر بن محمد كتابا مع رسول له، فأرسل إليه: لست بصاحبكم، فإن صاحبكم بأرض الشراة، فأرسل إلى عبد الله بن الحسن يدعوه إلى ذلك، فقال: أنا شيخ كبير وابني محمد أولى بهذا الأمر، وأرسل إلى جماعة بني أبيه، وقال: بايعوا لابني محمد، فإن هذا كتاب أبي سلمة حفص بن سليمان إلي فقال جعفر بن محمد: أيها الشيخ! لا تسفك دم ابنك، فإني أخاف أن يكون المقتول بأحجار الزيت.
وأقام أبو سلمة ينتظر انصراف رسله إليه، ومر أبو حميد، فلقي غلام أبي العباس، فدله على موضعه، فأتاه فسلم عليه بالخلافة، ثم خرج فأخبر أصحابه بموضعه، فمضى معه ستة، وهم: أبو الجهم بن عطية، وموسى بن كعب، وأبو غانم عبد الحميد بن ربعي، وسلمة بن محمد، وأبو شراحيل، وعبد الله بن بسام، وأبو حميد سابعهم سراً من أبي سلمة، فسلموا على أبي العباس بالخلافة، وألبسه أبو حميد السواد، وأخرجه، فمضى به إلى المسجد الجامع، وبلغ الخبر أبا سلمة، فأتى ركضا حتى لحقهم، فقال: إني إنما كنت أدبر استقامة الأمر وإلا فلا أعمل شيئاً فيه.
مروج الذهب (1/ 459، بترقيم الشاملة آليا)
وقد كان أبو سَلَمة لما قتل إبراهيم الإِمام خاف انتقاض الأمر وفساده عليه، فبعث بمحمد بن عبد الرحمن بن أسلم وكان أسلم مولىً لرسول اللهّ صلى الله عليه وسلم، وكتب معه كتابين على نسخة واحدة إلى أبي عبد اللّه جعفربن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وإلى أبي محمد عبد اللّه بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم أجمعين، يدعو كلَّ واحد منهما إلى الشخوص إليه. ليصرف الدعوة إليه، ويجتهد في بيعة أهل خراسان له،
مروج الذهب (1/ 459، بترقيم الشاملة آليا)
فقدم محمد بن عبد الرحمن المدينة على أبي عبد الله جعفربن محمد فلقيه ليلاً، فلما وصل إليه أعلمه أنه رسول أبي سَلَمة، ودفع إليه كتابه، فقال له أبو عبد اللهّ وما أنا وأبو سَلَمة. وأبو سَلَمة شيعة لغيري، قال: إني رسول، فتقرأ كتابه وتجيبه بما رأيت، فدعا أبو عبد اللّه بسراج ثم أخذ كتاب أبي سلمة فوضعه على السراج حتى احترق، وقال للرسول: عرف صاحبك بما رأيت، ثم أنشأ يقول متمثلاً بقول الكميت بن زيد:
أيا مُوقِداً ناراً لغيرك ضوءها ... ويا حاطباً في غيرحبلك تحطب
فخرج الرسول من عنده وأتى عبد اللّه بن الحسن
مروج الذهب (1/ 459، بترقيم الشاملة آليا)
إلى أن قال: إنما يريد القوم ابني محمداً لأنه مهديُّ هذه الأُمة، فقال أبو عبد اللهّ جعفر: واللّه ما هو مهدي هذه الأُمة، ولئن شهر سيفه ليقتلن، فنازعه عبد اللهّ القول، حتى قال له: واللّه ما يمنعك من ذلك الا الحسد، فقال أبوعبد اللّه: واللّه ما هذا نصح مني لك، ولقد كتب اليً أبوسلمة بمثل ما كتب به اليك، فلم يجد رسوله عندي ما وجد عندك، ولقد أحرقْتُ كتابه من قبل أن أقرأه، فانصرف عبد اللّه من عند جعفر مغضباً، ولم ينصرف رسول أبي سلمة إليه إلى أن بويع السفاح بالخلافة
مناقب آل أبي طالب عليهم السلام (لابن شهرآشوب) ج4 229 فصل في معرفته باللغات و إخباراته بالغيب ..... ص : 217
ابن كادش العكبري في مقاتل العصابة العلوية كتابة لما بلغ أبا مسلم موت إبراهيم الإمام وجه بكتبه إلى الحجاز إلى جعفر بن محمد و عبد الله بن الحسن و محمد بن علي بن الحسين يدعو كل واحد منهم إلى الخلافة فبدأ بجعفر فلما قرأ الكتاب أحرقه و قال هذا الجواب فأتى عبد الله بن الحسن فلما قرأ الكتاب قال أنا شيخ و لكن ابني محمدا مهدي هذه الأمة فركب و أتى جعفرا فخرج إليه و وضع يده على عنق حماره و قال يا أبا محمد ما جاء بك في هذه الساعة فأخبره فقال لا تفعلوا فإن الأمر لم يأت بعد فغضب عبد الله بن الحسن و قال لقد علمت خلاف ما تقول و لكنه يحملك على ذلك الحسد لابني فقال لا و الله ما ذلك يحملني و لكن هذا و إخوته و أبناءه دونك و ضرب بيده على ظهر أبي العباس السفاح ثم نهض فاتبعه عبد الصمد بن علي و أبو جعفر محمد بن علي بن عبد الله بن العباس فقالا له أ تقول ذلك قال نعم و الله أقول ذلك و أعلمه
بحار الأنوار (ط - بيروت) ج47 132 باب 5 معجزاته و استجابة دعواته و معرفته بجميع اللغات و معالي أموره صلوات الله عليه ..... ص : 63
ابن كادش العكبري في مقاتل العصابة العلوية كتابة لما بلغ أبا مسلم موت إبراهيم الإمام وجه بكتبه إلى الحجاز إلى جعفر بن محمد ع و عبد الله بن الحسن و محمد بن علي بن الحسين يدعو كل واحد منهم إلى الخلافة فبدأ بجعفر فلما قرأ الكتاب أحرقه و قال هذا الجواب فأتى عبد الله بن الحسن فلما قرأ الكتاب قال أنا شيخ و لكن ابني محمد مهدي هذه الأمة فركب و أتى جعفرا فخرج إليه و وضع يده على عنق حماره و قال يا أبا محمد ما جاء بك في هذه الساعة فأخبره فقال لا تفعلوا فإن الأمر لم يأت بعد فغضب عبد الله بن الحسن و قال لقد علمك [علمت] خلاف ما تقول و لكنه يحملك على ذلك الحسد لابني فقال و الله ما ذلك يحملني و لكن هذا و إخوته و أبناؤه دونك و ضرب بيده على ظهر أبي العباس السفاح ثم نهض فاتبعه عبد الصمد بن علي و أبو جعفر محمد بن علي بن عبد الله بن العباس فقالا له أ تقول ذلك قال نعم و الله أقول ذلك و أعلمه.
عوالم العلوم و المعارف والأحوال من الآيات و الأخبار و الأقوال (مستدرك سيدة النساء إلى الإمام الجواد، ج20-قسم-1-الصادقع، ص: 391
ابن كادش العكبري «2» في مقاتل العصابة العلوية كتابة:
لما بلغ أبا مسلم موت إبراهيم الإمام «3»، وجه بكتبه إلى الحجاز: إلى جعفر بن محمد عليهما السلام، و عبد الله بن الحسن، و محمد بن علي بن الحسين، يدعو كل واحد منهم إلى الخلافة، فبدأ بجعفر عليه السلام فلما قرأ الكتاب أحرقه، و قال: هذا الجواب.
فأتى عبد الله بن الحسن، فلما قرأ الكتاب، قال: أنا شيخ، و لكن ابني محمد مهدي هذه الأمة، فركب و أتى جعفرا عليه السلام، فخرج إليه و وضع يده على عنق حماره؛ و قال: يا أبا محمد! ما جاء بك في هذه الساعة؟ فأخبره، فقال: لا تفعلوا، فإن الأمر لم يأت بعد، فغضب عبد الله بن الحسن، و قال: لقد علمت خلاف ما تقول، و لكنه يحملك على ذلك الحسد لابني. فقال عليه السلام: [لا] و الله ما ذلك يحملني، و لكن هذا و إخوته و أبناؤه دونك؛ و ضرب بيده على ظهر أبي العباس السفاح، ثم نهض، فاتبعه عبد الصمد بن علي، و أبو جعفر محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، فقالا له: أ تقول ذلك؟
قال: نعم و الله، أقول ذلك و أعلمه.
__________________________________________________
(2) هو أبو العز أحمد بن عبيد الله بن محمد بن عبيد الله ... السلمي العكبري المعروف بابن الكادش، أخو المحدث أبي ياسر محمد (سير أعلام النبلاء: 19/ 558).
(3) راجع حاله و وصيته لأخيه أبي العباس السفاح في مروج الذهب: 3/ 252.
****************
ارسال شده توسط:
حسن خ
Saturday - 17/5/2025 - 10:19
شيعه در اسلام، ج 1، ص 54
حتى از مردم براى يك مرد پسنديده از اهل بيت (سربسته) بيعت مىگرفتند با اين همه به دستور مستقيم يا اشاره پيشوايان شيعه نبود. به گواهى اينكه وقتى كه ابومسلم بيعت خلافت را به امام ششم شيعه اماميه در مدينه عرضه داشت وى جدا رد كرد و فرمود «تو از مردان من نيستى و زمان نيز زمان من نيست». [1]
چند قدمى قصر خليفه بود بى اطلاع و اجازه خليفه، مأمور گذاشته
[1] . تاريخ يعقوبى، ج 3، ص 86 و مروج الذهب، ج 3، ص 268
تاریخ الیعقوبی، ج 2، ص 349
و قيل: إن أبا سلمة إنما أخفى أبا العباس و أهل بيته بها، و دبر أن يصير الأمر إلى بني علي بن أبي طالب، و كتب إلى جعفر بن محمد كتابا مع رسول له، فأرسل إليه: لست بصاحبكم، فإن صاحبكم بأرض الشراة،
****************
ارسال شده توسط:
حسن خ
Sunday - 18/5/2025 - 9:42
شرح الكافي-الأصول و الروضة (للمولى صالح المازندراني)، ج12، ص: 369
بمجحفة إلا عرض الله عز و جل لهم بشاغل. ثم نكت أبو جعفر عليه السلام في الارض ثم قال: يا أبا المرهف قلت: لبيك قال: أ ترى قوما حبسوا أنفسهم على الله عز ذكره لا يجعل الله لهم فرجا؟ بلى و الله ليجعلن الله لهم فرجا.
[خبر كتاب أبي مسلم المروزي إلى الصادق ع و خروج السفياني علامة جواز الخروج.]
412- محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن الفضل الكاتب قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فأتاه كتاب أبي مسلم فقال: ليس لكتابك جواب اخرج عنا، فجعلنا يسار بعضنا بعضا فقال: أي شيء تسارون يا فضل إن الله عز ذكره لا يعجل لعجلة العباد، و لازالة جبل عن موضعه أيسر من زوال ملك
__________________________________________________
(فأتاه كتاب أبى مسلم فقال ليس لكتابك جواب اخرج عنا) الخطاب فى الموضعين للرسول و هو يطلب منه عليه السلام الخروج لطلب الخلافة بعد استيصال بنى امية و انما لم يقبله عليه السلام لعلمه بان هذا الامر لا يتمشى و ان خلافة بنى عباس بعد بنى امية أمر مقدر حتما و أن خروجه موجب لهلاكه و هلاك شيعته و قد نقل أنهم نصبوا السفاح قبل عود الرسول إليهم، و اعلم أن أبا مسلم كان من أهل اصفهان و لما كان ابتداء خروجه على بنى امية من مرو نسب إليه و قيل له المروزى و كان معينا لابراهيم بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس فى أمر الخلافة فلما قتل ابراهيم فى الشام فر أخواه سفاح و أبو جعفر المنصور الى الكوفة و توجه أبو مسلم عساكره إليها كتب الى أبى عبد الله عليه السلام و استدعاه للخلافة فلم يقبله عليه- السلام. (فجعلنا يسار بعضنا بعضا) المسارة و السرار با كسى راز گفتن يقال: ساره فى أذنه مسارة و سرارا و تساروا اذا تناجوا و كان سبب المسارة حرصهم على ظهور دين الحق و ارادتهم تعجيله (فقال أى شيء تسارون يا فضل) الاستفهام للانكار و التوبيخ دون الحقيقية (ان الله عز و جل لا يعجل
شرح الكافي-الأصول و الروضة (للمولى صالح المازندراني)، ج12، ص: 370
لم ينقض أجله، ثم قال: إن فلان بن فلان حتى بلغ السابع من ولد فلان، قلت:
فما العلامة فيما بيننا و بينك جعلت فداك؟ قال: لا تبرح الأرض يا فضل حتى يخرج السفياني فاذا خرج السفياني فاجيبوا إلينا- يقولها ثلاثا- و هو من المحتوم.
[لم يكن إبليس من الملائكة و كل الناس في «يا أيها الذين آمنوا»* سواء في الخطاب.]
413- أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن إبليس أ كان من الملائكة أم كان يلي شيئا من أمر السماء؟ فقال، لم يكن من الملائكة و لم يكن يلي شيئا من أمر السماء و لا
__________________________________________________
لعجلة العباد) فلا يقدم ما أخره حتما لارادة العباد تقديمه (و لازالة جبل عن موضعه) و نقله الى موضع آخر (أيسر من زوال ملك) هو ملك بنى عباس (لم ينقض أجله) المقدر حتما و فيه مبالغة عرفا على عدم امكان زواله لا امكانه مع صعوبة و الزوال هنا بمعنى الازالة تقول أزلته و زولته و زلته بالكسر اذا أزلته فلا يردان الصحيح هو الازالة خصوصا مع رعاية التقابل (ثم قال) تأكيدا لما ذكر و توضيحا له (أن فلان بن فلان) و فلان بن فلان (حتى بلغ السابع من ولد فلان) يعنى العباس و المقصود أنه عد الاول و الثانى الى السابع من خلفاء بنى عباس بأسمائهم و أسماء آبائهم و انما لم يذكر البواقى لان المقصود بيان أن هذا الزمان ليس زمان ظهور الحق و رجوع الخلافة الى أهلها و ذكر هذا القدر كاف فى بيانه و لو كان الابتداء فى العد من الاخر و هو المستعصم الى الاول و هو السفاح لورد أن الاول ليس هو السابع من ولد العباس بل هو الرابع منهم كما مر، و اعلم أن خبر أن محذوف تقديره يصيرون خلفاء أو يملكون الخلافة أو نحوهما هذا و يبعد أن يراد بقوله عليه السلام «ان فلان بن فلان» الصاحب عليه السلام و بيان نسبه الى نفسه المقدسة و أنه الذي يظهر دين الحق و يعود إليه الخلافة و ان كان هذا أنسب
قوله (فما العلامة فيما بيننا و بينك) يدل على خروج صاحب الامر و تملكه للخلافة (قال لا تبرح الارض يا فضل) أى لا تزول بقيام الساعة (حتى يخرج السفيانى) روى الصدوق فى كتاب كمال الدين باسناده عن أبى عبد الله عليه السلام قال ان أمر السفيانى من الامر المحتوم و خروجه فى رجب و فى حديث آخر «يخرج ابن آكلة الاكباد و هو رجل ضخم الهامة بوجهه أثر الجدرى اذا رأيته حسبته أعور اسمه عثمان و أبوه عنبسة و هو من ولد أبى سفيان» و «فى آخر انك لو رأيت السفيانى رأيت أخبث الناس أشقر أحمر ازرق و فى آخر انه يملك كور الشام الخمس دمشق و حمص و قسطنطين و الاردن و قنسرين فتوقعوا عند ذلك الفرج»
الوافي، ج2، ص: 452
[10]
967- 10 الكافي، 8/ 274/ 412 محمد عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن الفضل الكاتب قال كنت عند أبي عبد الله ع فأتاه كتاب أبي مسلم فقال ليس لكتابك جواب اخرج عنا فجعلنا يسار بعضنا بعضا فقال أي شيء تسارون يا فضل إن الله تعالى لا يعجل لعجلة العباد و لإزالة جبل عن موضعه أيسر من زوال ملك لم ينقض أجله ثم قال إن فلان بن فلان حتى بلغ السابع من ولد فلان قلت فما العلامة فيما بيني و بينك جعلت فداك قال لا تبرح الأرض يا فضل حتى يخرج السفياني فإذا خرج السفياني فأجيبوا إلينا- يقولها ثلاثا و هو من المحتوم.
بيان
أبو مسلم هذا هو الخراساني الذي قتل بني أمية و أخذ ملكهم و أزالهم عن سلطانهم و مهد الأمر لبني العباس بعد أن عرضه على أبي عبد الله ع و عبد الله بن الحسن و غيرهما أن فلان يعني هو صاحبه دوني و هو كناية عن المهدي ع من ولد فلان كناية عن أحد أجداده ع
وسائل الشيعة، ج15، ص: 52
19968- 5- «1» و عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن الفضل الكاتب قال: كنت عند أبي عبد الله ع فأتاه كتاب أبي مسلم- فقال ليس لكتابك جواب اخرج عنا إلى أن قال إن الله لا يعجل لعجلة العباد و لإزالة جبل عن موضعه أهون من إزالة ملك لم ينقض أجله إلى أن قال قلت فما العلامة فيما بيننا و بينك جعلت فداك قال لا تبرح الأرض يا فضل حتى يخرج السفياني- فإذا خرج السفياني فأجيبوا إلينا يقولها ثلاثا و هو من المحتوم.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، ج26، ص: 280
[من علائم الظهور خروج السفياني]
[الحديث 412]
412 محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن
__________________________________________________
الحديث الثاني عشر و الأربعمائة: موثق.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، ج26، ص: 281
الفضل الكاتب قال: كنت عند أبي عبد الله ع فأتاه كتاب أبي مسلم فقال ليس لكتابك جواب اخرج عنا فجعلنا يسار بعضنا بعضا فقال أي شيء تسارون يا فضل إن الله عز ذكره لا يعجل لعجلة العباد و لإزالة جبل عن موضعه أيسر من زوال ملك لم ينقض أجله ثم قال إن فلان بن فلان حتى بلغ السابع من ولد فلان قلت فما العلامة فيما بيننا و بينك جعلت فداك قال لا تبرح الأرض يا فضل حتى يخرج السفياني فإذا خرج السفياني فأجيبوا إلينا يقولها ثلاثا و هو من المحتوم.
[هل كان إبليس من الملائكة؟]
[الحديث 413]
413 أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن علي بن حديد عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله ع عن إبليس أ كان من الملائكة أم كان يلي شيئا من
__________________________________________________
قوله:" كتاب أبي مسلم" أي المروزي.
قوله:" يسار بعضنا بعضا" الظاهر أن مسارتهم كان اعتراضا عليه عليه السلام بأنه لم لا يقبل ذلك.
قوله:" حتى بلغ السابع من ولد فلان" أي عد سبعة من ولد العباس و بين أن ملك هؤلاء مقدم على خروج قائمنا فكيف نخرج و لم ينقض ملك هؤلاء و هذا بدؤ ملكهم.
قوله عليه السلام:" و هو أي خروج السفياني من المحتوم" الذي لا بداء فيه
***********************
الملل والنحل (1/ 154)
وكان أبو مسلم صاحب الدولة على مذهب الكيسانية في الأول، واقتبس من دعاتهم العلوم التي اختصوا بها، وأحس منهم أن هذه العلوم مستودعة فيهم؛ فكان يطلب المستقر فيه، فبعث إلى الصادق جعفر بن محمد رضي الله عنهما: إني قد أظهرت الكلمة، ودعوت الناس عن موالاة بني أمية إلى موالاة أهل البيت، فإن رغبت فيه، فلا مزيد عليك.
فكتب إليه الصادق رضي الله عنه: ما أنت من رجالي، ولا الزمان زماني.
فحاد أبو مسلم إلى العباس عبد الله بن محمد السفاح، وقلده أمر الخلافة.
الملل والنحل (1/ 156)
ولا يجوز أن يخرج واحد من أهل البيت حتى يأذن الله تعالى بزوال ملكهم. وكان يشير إلى أبي العباس، وإلى أبي جعفر ابني محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، وقال: إنا لا نخوض في الأمر حتى يتلاعب به هذا وأولاده؛ وأشار إلى المنصور.
شرح حال محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن المثنى-ابن طباطبا(173 - 199 هـ = 789 - 815 م)
شرح حال علي بن عبد الله بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي السفياني(105 - 198 هـ = 723 - 813 م)
الأعلام للزركلي (4/ 303)
السُّفْياني
(105 - 198 هـ = 723 - 813 م)
علي بن عبد الله بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي، أبو الحسن: ثائر من بقايا بني أمية في الشام. كان من أهل العلم والرواية. يقول حين يفاخر: " أنا ابن شيخي صفين " لأن أمه حفيدة علي بن أبي طلب، وأباه حفيد معاوية. ويلقبه خصومه ب أبي العميطر (وهو الحرذون) وكانت إقامته في دمشق. وانتهز فرصة الخلاف بين الأمين والمأمون في العراق، فدعا إلى نفسه وطرد عامل الأمين على دمشق، وهو الأمير سليمان بن أبي جعفر المنصور، وامتلكها (سنة 195) وبويع بالخلافة، وهو ابن تسعين سنة. وناصره بنو كلت وتعض بقايا الأمويين، وخذله بقايا بني مروان. وقاتله أنصار بني العباس وكان أصحابه يجولون في أسواق دمشق ويقولون للناس: قوموا بايعوان مهديّ الله. وتعصب له اليمانية، وقاومته القيسية فنهب دورهم وأحرقها. واشتد على من لم يبايعه. وامتد سلطانه إلى السواحل، حتى صيدا. وأرسل الأمين جيشا لقتاله لم يصل إلى دمشق. وانتهى أمه على يد مسلمة بن يعقوب بن علي بن محمد بن سعيد بن مسلمة بن عبد الملك، وقد دعا هذا إلى نفسه أيضا وبويع في حوران وأطراف دمشق. فقبض على السفياني وقيده. وبايعه رؤساء بني أمية. فهاجمهم ابن بَيْهَس (محمد ابن صالِح بن بيهس الكلابي، زعيم القيسية " فهرب السفياني ومسلمة إلى المزة (من ضواحي دمشق) في ثياب النساء (أوائل سنة 198) واجتمع أهل المزة وداريا فقاتلوا ابن بيهس. وظفر هذا فاستولى على دمشق وأقام الدعوة للمأمون. ومات السفياني على الأثر (1) .
__________
(1) خطط الشام 1: 183 - 185 والكامل لابن الأثير 6: 82 وشذرات الذهب 1: 342 و 356 والنجوم الزاهرة 2: 147 و 159 والبداية والنهاية 10: 227.
****************
ارسال شده توسط:
حسن خ
Tuesday - 20/5/2025 - 7:13
عوالم العلوم و المعارف والأحوال من الآيات و الأخبار و الأقوال (مستدرك سيدة النساء إلى الإمام الجواد، ج20-قسم-1-الصادقع، ص: 391
ابن كادش العكبري «2» في مقاتل العصابة العلوية كتابة:
لما بلغ أبا مسلم موت إبراهيم الإمام «3»، وجه بكتبه إلى الحجاز: إلى جعفر بن محمد عليهما السلام، و عبد الله بن الحسن، و محمد بن علي بن الحسين، يدعو كل واحد منهم إلى الخلافة، فبدأ بجعفر عليه السلام فلما قرأ الكتاب أحرقه، و قال: هذا الجواب.
فأتى عبد الله بن الحسن، فلما قرأ الكتاب، قال: أنا شيخ، و لكن ابني محمد مهدي هذه الأمة، فركب و أتى جعفرا عليه السلام، فخرج إليه و وضع يده على عنق حماره؛
و قال: يا أبا محمد! ما جاء بك في هذه الساعة؟
فأخبره، فقال: لا تفعلوا، فإن الأمر لم يأت بعد، فغضب عبد الله بن الحسن، و قال:
لقد علمت خلاف ما تقول، و لكنه يحملك على ذلك الحسد لابني.
فقال عليه السلام: [لا] و الله ما ذلك يحملني، و لكن هذا و إخوته و أبناؤه دونك؛
و ضرب بيده على ظهر أبي العباس السفاح، ثم نهض، فاتبعه عبد الصمد بن علي، و أبو جعفر محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، فقالا له: أ تقول ذلك؟
قال: نعم و الله، أقول ذلك و أعلمه.
زكار بن أبي زكار «4» الواسطي، قال: قبل رجل رأس أبي عبد الله عليه السلام فمس أبو عبد الله عليه السلام ثيابه، و قال: ما رأيت كاليوم أشد بياضا و لا أحسن منها!
فقال: جعلت فداك، هذه ثياب بلادنا، و جئتك منها بخير من هذه.
__________________________________________________
(1) الحشر: 12.
(2) هو أبو العز أحمد بن عبيد الله بن محمد بن عبيد الله ... السلمي العكبري المعروف بابن الكادش، أخو المحدث أبي ياسر محمد (سير أعلام النبلاء: 19/ 558).
(3) راجع حاله و وصيته لأخيه أبي العباس السفاح في مروج الذهب: 3/ 252.
(4) هو زكار بن يحيى الواسطي، ترجم له في معجم رجال الحديث: 7/ 267.
عوالم العلوم و المعارف والأحوال من الآيات و الأخبار و الأقوال (مستدرك سيدة النساء إلى الإمام الجواد، ج20-قسم-1-الصادقع، ص: 392
قال: فقال: يا معتب! اقبضها منه. ثم خرج الرجل، فقال أبو عبد الله عليه السلام: صدق الوصف، و قرب الوقت، هذا صاحب الرايات السود الذي يأتي بها من خراسان؛
ثم قال: يا معتب! الحقه، فسله ما اسمه؛
ثم قال: إن كان عبد الرحمن فهو- و الله- هو.
قال: فرجع معتب، فقال: [قال]: اسمي عبد الرحمن.
قال: فلما ولي ولد العباس، نظرت إليه فإذا هو عبد الرحمن، أبو مسلم.
و في رامشأفزاي: أن أبا سلمة «1» الخلال، وزير آل محمد، عرض الخلافة على الصادق عليه السلام قبل وصول الجند إليه، فأبى و أخبره أن إبراهيم الإمام لا يصل من الشام إلى العراق، و هذا الأمر لأخويه: الأصغر ثم الأكبر، و يبقى في أولاد الأكبر، و أن أبا مسلم يبقى بلا مقصود، فلما أقبلت الرايات كتب أيضا بقوله، و أخبره أن سبعين ألف مقاتل وصل إلينا، فننتظر أمرك، فقال: إن الجواب كما شافهتك.
فكان الأمر كما ذكر، فبقي إبراهيم الإمام في حبس مروان، و خطب باسم السفاح.
و قرأت في بعض التواريخ: [أنه] لما أتى كتاب أبي سلمة الخلال إلى الصادق عليه السلام بالليل قرأه، ثم وضعه على المصباح فحرقه، فقال له الرسول- و ظن أن حرقه له تغطية و ستر و صيانة للأمر-: هل من جواب؟ قال: الجواب ما قد رأيت.
و قال أبو هريرة الأبار صاحب الصادق عليه السلام:
و لما دعى الداعون مولاي لم يكن ليثني عليه عزمه بصواب
و لما دعوه بالكتاب أجابهم بحرق كتاب دون رد جواب
و ما كان مولاي كمشري ضلالة و لا ملبسا منها الردى بثواب
و لكنه لله في الأرض حجة دليل إلى خير و حسن مآب «2»
__________________________________________________
(1) «أبا مسلم» م، ع، ب، تصحيف، هو أبو سلمة حفص بن سليمان الهمداني، مولاهم الكوفي و كان أبو مسلم تابعا له في الدعوة، ثم توهم منه ميل إلى علي عند ما قتل مروان إبراهيم الإمام، فلما قام السفاح و زر له ... يقال له: وزير آل محمد، و كان ينزل درب الخلالين فعرف بذلك (سير أعلام النبلاء: 6/ 7).
(2) 3/ 355، عنه البحار: 47/ 131 ح 181.
****************
ارسال شده توسط:
حسن خ
Saturday - 26/7/2025 - 8:23
تاریخ الطبری، ج 6، ص 29
(قال أبو جعفر) وقال غير الذين ذكرنا قولهم في أمر أبى مسلم وإظهاره الدعوة ومصيره إلى خراسان وشخوصه عنها وعوده إليها بعد الشخوص قولا خلاف قولهم والذى قال في ذلك إن ابراهيم الامام زوج أبا مسلم لما توجه إلى خراسان ابنة أبى النجم وساق عنه صداقها وكتب بذلك إلى النقباء وأمرهم بالسمع والطاعة لابي مسلم وكان أبو مسلم فيما زعم من أهل خطرنية من سواد الكوفة وكان قهرمانا لادريس بن معقل العجلى فآل أمره ومنتهى ولائه لمحمد بن على ثم لابراهيم بن محمد ثم للائمة من أولاد محمد بن على فقدم خراسان وهو حديث السن فلم يقبله سليمان بن كثير وتخوف أن لا يقوى على أمرهم وخاف على نفسه وأصحابه فردوه وأبو داود خالد بن ابراهيم غائب خلف نهر بلخ فلما انصرف أبو داود وقدم مرو أقرأه كتاب الامام ابراهيم فسأل عن الرجل الذى وجهه فأخبروه أن سليمان بن كثير رده فأرسل إلى جميع النقباء فاجتمعوا في منزل عمران بن اسماعيل فقال لهم أبو داود أتاكم كتاب الامام فيمن وجهه اليكم وأنا غائب فرددتموه فما حجتكم في رده فقال سليمان بن كثير لحداثة سنه وتخوفا أن لا يقدر على القيام بهذا الامر فأشفقنا على من دعونا إليه وعلى أنفسنا وعلى المجيبين لنا فقال هل فيكم أحد ينكر أن الله تبارك وتعالى اختار محمدا صلى الله عليه وآله وانتخبه واصفطاه وبعثه برسالته إلى جميع خلقه فهل فيكم أحد ينكر ذلك قالوا لا قال أفتشكون أن الله تعالى نزل عليه كتابه فأتاه جبريل عليه السلام الروح الامين أحل فيه حلاله وحرم فيه حرامه وشرع فيه شرائعه وسن فيه سننه وانبأه فيه بما كان قبله وما هو كائن بعده إلى يوم القيامة قالوا لا قال أفتشكون أن الله عز وجل قبضه إليه بعد ما أدى ما عليه من رسالة ربه قالوا لا قال أفتظنون أن ذلك العلم الذى أنزل عليه رفع معه أو خلفه قالوا بل خلفه قال أفتظنونه خلفه عند غير عترته وأهل بيته الاقرب فالاقرب قالوا لا قال فهل أحد منكم إذا رأى من هذا الامر إقبالا ورأى الناس له محبين بدا له أن يصرف ذلك إلى نفسه قالوا اللهم لا وكيف
تاریخ الطبری، ج 6، ص 30
يكون ذلك قال لست أقول لكم فعلتم ولكن الشيطان ربما نزغ النزغة فيما يكون وفيما لا يكون قال فهم فيكم أحد بدا له أن يصرف هذا الامر عن أهل البيت إلى غيرهم من عترة النبي صلى الله عليه وسلم قالوا لا قال أفتشكون أنهم معدن العلم وأصحاب ميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا لا قال فأراكم شككتم في أمرهم ورددتم علمهم ولو لم يعلموا أن هذا الرجل الذى ينبغى له أن يقوم بأمرهم لم بعثوه اليكم وهو لايتهم في موالاتهم ونصرتهم والقيام بحقهم فبعثوا إلى أبى مسلم فردوه من قومس بقول أبى داود وولوه أمرهم وسمعوا له وأطاعوا ولم تزل في نفس أبى مسلم على سليمان بن كثير ولم يزل يعرفها لابي داود
انسان 250 ساله-سایت قائمیة
ص: 250
فصل يازدهم: اواخر حکومت بنی امیه و امامت امام صادق
اشاره
ص: 251
ص: 252
امام باقر علیه السلام در پنجاه و هفت سالگی و در روزگار سلطنت یکی از مقتدر ترین خلفای بنی امیه، هشام بن عبدالملک، در گذشت. اوضاع و احوال آشفته و گرفتاریها و سرگرمی های بی شمار حکومت اموی در سراسر کشور پهناور مسلمان، مانع از آن نبود که هشام از توطئه و بدسگالی(1) نسبت به قلب تپنده تشکیلات شیعی - یعنی امام باقر - غافل بماند. به توصیه او، مزدورانش امام را مسموم کردند و طاغية جبار اموی لذت و سرمستي فتوحاتش در مرزهای غربی و شرقی کشور را با قتل بزرگ ترین و خطرناک ترین دشمن خود در داخل کشور، کامل کرد.
رژیم بنی امیه در سالیان آخر زندگی امام باقر و نیز سالهای آغاز امامت فرزندش امام صادق، یکی از پرماجراترین فصول خود را می گذرانید. قدرت نمایی های نظامی در مرزهای شمال شرقی - ترکستان و خراسان - و شمال - آسیای صغیر(2) و آذربایجان - و مغرب - آفریقا و آندلوس و اروپا - و از سویی، و شورشهای پی در پی در نواحی عراق
ص: 253
1- بداندیشی، بدخواهی
2- بخش شرقی ترکیه در دوره رومیان
عرب و خراسان و شمال آفریقا که عموما و یا غالبا به وسیله بومیان ناراضی و زیر ستم، و گاه به تحریک یا کمک سرداران مغول اموی به پا می شد.(1) از سوی دیگر، همچنین وضع نابسامان و پریشان ملی در همه جا و مخصوصا در عراق - مقر تیول داران(2) بزرگ بنی امیه و جایگاه املاک حاصل خیز و پر برکت که غالبا مخصوص خلیفه و یا متعلق به سران دولت او بود - و حیف و میل های افسانه ای هشام و استاندار مقتدرش در عراق - خالد بن عبد الله قسرى(3) - و بالاخره قحطی و طاعون در نقاط مختلف، از جمله در خراسان و عراق و شام، حالت عجیبی به کشور گسترده مسلمان نشین که به وسیله رژیم بنی امیه و به دست یکیاز معروف ترین زمامداران آن اداره می شد، داده بود. بر این همه، باید مهمترین ضایعه عالم اسلام را افزود؛ ضایعه معنوی، فکری و روحی.
در فضای پریشان و غم زده کشور اسلامی که فقر و جنگ و بیماری، همچون صاعقه برخاسته از قدرت طلبی و استبداد حکمرانان اموی بر سر مردم بی نوا فرود می آمد و می سوخت و خاکستر می کرد، پرورش نهال فضیلت و تقوا و اخلاق و معنویت، چیزی در شمار محالات می نمود. رجال روحانی و قضات و محدثان و مفسران، که می بایست ملجأ و پناه مردم بینوا و مظلوم باشند، نه فقط به کار گره گشایی نمی آمدند، غالبا خود نیز به گونه ای و گاه خطرناک تر از رجال سیاست، بر مشکلات مردم می افزودند. نام آوران و چهره های مشهور فقه و کلام و حدیث و تصوف(4)، از قبیل حسن بصری، قتادة بن دعامه، محمدبن شهاب زهری، ابن بشر، محمد بن المنكدر، ابن ابی لیلی و ده ها تن از قبیل آنان، در حقیقت مهره هایی در دستگاه عظیم خلافت و یا بازیچه هایی در دست امیران و
ص: 254
1- و مورخ، همه آنها را بی استثنا به خوارج منسوب می کند، که این خود نمایانگر انگ مخصوص دستگاه خلافت بر این شورشها و قیامهای غالبا و یا لااقل بعضا حق طلبانه می تواند باشد. (نویسنده)
2- سرپرستان املاک پادشاه در مناطق مختلف
3- خالد بن عبد الله قسری متهم شد که درآمد سالانه اش سیزده میلیون است. هشام به او نوشت: کسی غله نفروشد تا غله امیر المؤمنین به فروش برسد! خالد که قلبا با خلیفه یک رنگ نبود، در خطبه می گفت: مردم گمان می کنند که نرخ ها را من بالا میبرم. هرکه نرخ ها را بالا برد، لعنت خدا بر او باد. (می خواست بگوید این کار خليفه است). زن هشام لباسی داشت که تارهای آن از طلا بود و بر آن نگین های گرانبها آویخته؛ چندان که از سنگینی آن، یارای راه رفتن نداشت. قیمت گذاران هرگز نتوانستند برای آن بهایی معین کنند. و خود او فرشی داشت به طول صد و عرض پنجاه زراع، بافته از حریر و طلا. (ابن اثیر / ج 5 ص 220 و بين الخفاء و الخلفاء / ص 28 و56 ) (نویسنده)
4- (ص وف) عرفان
فرمانروایان بودند.
تأسف آور است اگر گفته شود که بررسی احوال این شخصیت های موجه و آبرومند، آنان را در چهره مردانی سر در آخور تمنيات پلید، همچون قدرت طلبی و نام جویی و کام جویی، یا بینوایانی جبان(1) و پست و عافیت طلب، یا زاهدانی ریاکار و ابله، و یا عالم نمایانی سرگرم مباحثات خونین کلامی و اعتقادی، در ذهن مطالعه گر مجسم می سازد.(2)
قرآن و حدیث که می بایست نهال معرفت و خصلت های نیک را زنده و بارور بدارد، به ابزاری در دست قدرتمندان یا اشتغالی برای عمر بی ثمر این تبه کاران و تبه روزان تبدیل شده بود.
در این فضای مسموم و خفه و تاریک و در این روزگار پر بلا و دشوار بود که امام صادق علیه السلام بار امانت الهی را بر دوش گرفت. و به راستی چه ضروری و حیاتی است «امامت»، با آن مفهوم مترقی که در فرهنگ شیعی شناخته و دانسته ایم. برای امت سر گشته و فریب خورده و ستم دیده و بد فهمیده چنان روزگار مظلم و پربلایی، قبلا دیدیم که امامت، سر چشمه در جریان حیات بخش است: تفکر درست اسلامی و نظام عادلانه توحیدی؛ و امام عهده دار این دو تکلیف است: نخست، تبیین و تطبيق و تفسیر مکتب - که خود متضمن مبارزه با تحریفها و درستکاری های جاهلانه و مغرضانه است - و آن گاه پی ریزی و زمینه سازی نظام قسط و حق توحيد؛ و در صورت وجود چنین نظامی، دوام بخشیدن به آن. اکنون در چنین اوضاع و احوال نابسامانی، امام صادق علیه السلام بار این امانت را بر دوش می گیرد و عهده دار آن دو تکلیف می شود. در آن واحد، هر دو وظیفه در برابر او قرار گرفته است؛ به کدام زودتر اقدام خواهد کرد؟ درست است که کار سیاسی، دشواری های فراوان دارد و چیزی نیست که هشام اموی
ص: 255
1- (ج ب ن) ترسو
2- از هزاران نمونه موضع گیری ننگین و خیانت آمیز و در عین حال ابلهانه این حضرات، این یک نمونه است و نمایشگر حدیث مفصل: حسن بصری مبارزه با حجاج بن یوسف - آن طغیانگر خون آشام و متجاوز و بی نماز - را جایز ندانست و با این کار مخالفت کرد و چنین گفت: رأی من آن است که با وی مستیزید؛ چه اگر وی عقوبتی باشد که خدا بر شما مسلط کرده، شما را قدرت آن نیست که عقوبت خدایی را با شمشیر دور سازید؛ و اگر بلایی باشد که نازل شده، صبر کنید تا خدا خودش حکم کند؛ که او بهترین حکم کنندگان است! (طبقات ابن سعد / ج1 / ص119، به نقل از نظرية الامامة محمود صبحی/ ص23) (نویسنده)
با همه سرگرمی ها و درگیری هایش آن را بر او ببخشاید و انتقامی سخت از او نستاند؛ ولی کار فکری - یعنی مبارزه با تحریف ۔ در حقیقت، بریدن شاه رگ دستگاه خلافت است؛ دستگاهی که جز با تکیه بر دین انحرافی، توان بودن و ماندنش نیست. (1) پس این را هم بر او نخواهند بخشود؛ نه هشام و نه علمای عامه، عالمانی که در جهت عمومی و رایج جامعه منحط و منحرف، در حرکتند و در تلاشی فعال.
از سوی دیگر، اوضاع برای گسترش دادن به اندیشه انقلابی شیعه آماده است. جنگ است و فقر و استبداد؛ سه عامل پرورش دهنده انقلاب، و زمینه کار امام پیشین، که جو مناطق نزدیک و حتی نقاط دور را تا حدودی آماده ساخته است.
استراتژی کلی امامت، ایجاد انقلاب توحیدی و علوی است؛ در فضایی که گروه لازمی از مردم، ایدئولوژی امامت را دانسته و پذیرفته و مشتاقانه در انتظار عینیت یافتن آن بوده و گروه لازم دیگری، به جمع مصمم تشکیلات مبارز پیوسته باشند. لازمه منطقی این خط مشی کلی، دعوتی همه گیر است در سراسر محيط عالم اسلام، برای تلطیف جو اشاعه فکر شیعی در همه اقطار، و دعوتی دیگر است برای آماده سازی افراد مستعد و فداکار اعضای «تشکیلات پنهانی شیعه». دشواری کار دعوت راستین امامت درهمین نکته نهفته است. یک دعوت مسلکی کامل که می خواهد قدرت را از هر گونه زورگویی و تجاوزطلبی و تعدی به حق آزادی مردم دور نگاه داشته، اصول و موازین اساسی اسلام را مراعات کند، ناگزیر باید تکیه بر شعور و درک مردم و در زمینه احساس نیاز خواست طبیعی آنان، رشد و پیشرفت خود را ادامه دهد. و به عکس، مبارزاتی که هر چند به ظاهر با شعارهای مسلکی و مکتبی کار خود را آغاز می کند، ولی در عمل، دست به قدرت نمایی هایی همچون همه قدرتمندان می زند و از اصول اخلاقی و اجتماعی خود چشم می پوشد، از این دشواری فارغ است؛ و این است راز طولانی بودن جریان نهضت امامت، و نیز
ص: 256
1- این نکته در خور تأمل و دقت بسیار است که با همه انحرافی که رفتار و عینیت جامعه از اندیشه درست اسلامی داشت، باور دینی در ذهن عامه و حتی بسیاری از سران چندان بود که در عمل و زندگی آنان نقشي حساس دارا باشد. از راه همین باور عمومی - که بدبختانه باوری بود به ساخته هایی به نام اسلام، نه باور به اسلام راستین - رژیم خلافت توانسته بود حیات ننگین خود را حفظ کند. نمونه ای از این پایبندی به باور دینی را که چه نیکو به کار سردمداران می آمد در مسئله «بیعت» می توان مطالعه کرد. چه بسیار مردمی که به احترام پیمان و به ملاحظه اینکه شکستن عهد - و مخصوصا عهد بیعت - حرام است، با همه خلافکاری هایی که از خلیفه می دیدند، پاس بیعتی را که با او کرده بودند، می داشتند و از فرمان او سرنمی پیچند. و چه بسیار مواردی که «وصیت» و «بیعت» نقش قاطع خود را در امکان تداوم نظام خلافت بروز دادند و ازتلاشی یک رژیم مانع شدند. (نویسنده)
سر پیشرفت نهضت های موازي نهضت امامت - مانند بنی عباس - و شکست نسبی این نهضت این مطلب را با اتکا به مدارک تاریخی و با شرح بیشتر در آینده مطرح خواهیم ساخت.
اوضاع و احوال مساعد و نیز زمینه هایی که کار امام پیشین فراهم آورده بود، موجب می شد که با توجه به راه دراز و پرمشقت نهضت تشیع، امام صادق مظهر همان امید صادقی باشد که شیعه سال ها انتظار آن را کشیده است؛ همان «قائم»ی که مجاهدت طولانی اسلاف خود را به ثمر خواهد رسانید و انقلاب شیعی را در سطح وسیع جهان اسلام بر خواهد افروخت. اشاره ها و گاه حتى تصریح امام باقر نیز در پرورش نهال این آرزو مؤثر بوده است.
جابر بن یزید می گوید: کسی از امام باقر علیه السلام درباره قیام کننده بعد از او پرسید؛ امام با دست بر شانه ابی عبدالله كوفت و گفت: این است به خدا قیام کنندۂ آل محمد.(1) پیشوای صادق ص 61-54
شرح زندگی امام صادق، در هاله ای از ابهام
در اینجا لازم است به یکی از تأسف انگیزترین چیزهایی که برای پژوهشگر زندگی امام صادق علیه السلام مطرح می شود، اشاره کنیم؛ و آن این است که شرح زندگی امام، به ویژه در سالیان آغاز امامتش که مصادف با اواخر حکومت بنی امیه بود، در هاله ای از ابهام قرار دارد. این زندگی پرماجرا و حادثه خیز که کشمکشها و فراز و نشیب های آن از لابه لای صدها روایت تاریخی مشاهده می شود، نه در تاریخ و نه در گفتار محدثان و تذکره نویسان، هرگز به شکل مرتب و پیوسته منعکس نگشته و زمان و خصوصیات بیشتر حوادث آن تعیین نشده است. پژوهشگر باید با تکیه بر قراین و ملاحظه جریان های کلی زمان و مقایسه هر روایت با اطلاعاتی که درباره اشخاص یا حوادث یاد شده در آن، از منابع دیگر می توان به دست آورد، زمان و مکان و خصوصیات حادثه را کشف کند. شاید یکی از علل این گنگ بودن و ابهام، به ویژه در فعالیتهای تشکیلاتی امام با یارانش را در ماهیت این کارها می باید جستجو کرد.
کار پنهانی و تشکیلاتی به طور معمول در صورتی که بااصول درست پنهان کاری همراه باشد، باید همواره پنهان بماند. آن روز مخفی بوده، بعد از آن نیز مخفی می ماند و رازداری و کتمان صاحبانش نمی گذارد پای نامحرمی بدان جا برسد. هر گاه آن کار به ثمر برسد و گردانندگان و عاملانش بتوانند
ص: 257
1- بحار الانوار / ج 47 / ص 131.
قدرت را در دست گیرند، خود، دقایق کار پنهان خود را برملا خواهند کرد. به همین جهت است که اکنون بسیاری از ریزه کاری ها و حتی فرمانهای خصوصی و تماس های محرمانه سران بنی عباس با پیروان افراد تشکیلاتشان در دوران دعوت عباسی در تاریخ ثبت است و همه از آن آگاهند.
بی گمان اگر نهضت علوی نیز به ثمر می رسید و قدرت و حکومت در اختیار امامان شیعه یا عناصر برگزیده آنان در می آمد، ما امروز از همه رازهای سر به مهر دعوت علوی و تشکیلات همه جا گسترده و بسیار محرمانه آن مطلع می بودیم.
علت دیگر را در خصلت تاریخ نویسی و تاریخ نویسان باید جستجو کرد. یک جمع محکوم و مظلوم اگر در تاریخ رسمی، نامی هم داشته باشد و خاطره ای هم از او ثبت شود، بی شک چنان خواهد بود که جریان حاکم و ظالم خواسته و گفته و وانمود کرده است. برای مورخ رسمی، غیر از سخنان دل آزار درباره محکومان، که می باید به سعی و تلاش فراوان از اینجا و آنجا جست و با بیم فراوان ثبت کرد، خبرها و سخن های بسیاری از حاکمان در دست هست که بی زحمت و نیز بی دغدغه می توان به دست آورد و مزد گرفت و خطر نکرد؟
اکنون این حقیقت روشن را در کنار واقعیت دیگری می گذاریم. همه تواریخ معروف و معتبری که مدارک و مآخذ بیشترین تحقیقات و گزارش های بعدی به شمار می آید و تا پانصد سال بعد از زندگی امام صادق نوشته شده است، دارای صبغه (1)عباسی است؛ زیرا چنان که می دانیم، حکومت عباسیان تا نیمه قرن هفتم هجری ادامه داشته و همه تواریخ معروف قدیمی، در دوران قدرت و سلطنت این سلسله سخت جان نوشته شده است. و با این حال، نتیجه قابل حدس است. هرگز از یک مورخ دوران عباسی انتظار آن نیست که بتواند یا بخواهد اطلاعات درست و مرتبی از زندگی امام صادق یا هر یک از ائمه دیگر شیعه تحصیل و در کتاب خود ثبت کند. این است راز بسیاری از تحریفها و ابهامها در زندگی امام صادق. تنها راهی که می تواند ما را با خط کلی زندگی امام آشنا سازد، آن است که نمودارهای مهم زندگی آن حضرت را در لابه لای این ابهامها یافته، به کمک آنچه از اصول کلی تفکر و اخلاق آن حضرت می شناسیم، خطوط اصلی زندگی نامه امام را ترسیم کنیم و آن گاه برای تعیین خصوصیات و دقایق، در انتظار قراین و دلایل پراکنده تاریخی و نیز قراینی به جز تاریخ، بمانیم. پيشوای صادق، ص 65-68
ص: 258
1- (ص ب غ) جلوه، رنگ و لعاب
فصل دوازدهم: امام صادق
اشاره
ص: 259
ص: 260
وقتی امام باقر از دنیا می رود، براثر فعالیت های بسیاری که در طول این مدت خود امام باقر و امام سجاد انجام داده بودند، اوضاع و احوال به سود خاندان پیغمبر بسیار تغییر کرد. در دو کلمه من نقشه امام باقر و امام صادق را افشا کنم برایتان، که البته آن وقت جزو اسرار بود، همان اسراری است که شنیدید که می گویند مثلا جابر بن یزید جعفی جزو صاحبان سر بود و هر کس راز ما را منتشر کند لعنت خدا بر او باد و چه و چه؛ آن اسراری که آن روز اگر منتشر می کردند لعنت خدا بر آن منتشر کننده بود، همین هایی است که من می خواهم افشا کنم، که منتها امروز دیگر افشایش اشکالی ندارد، بلکه واجب است که مردم بدانند که امام چه کار می خواسته بکند. نقشه امام صادق این بود که بعد از رحلت امام باقر کارها را جمع و جور کند، یک قیام علنی به راه بیاندازد و حکومت بنی امیه را - که هر روزی یک دولتی عوض میشد و حاکی از نهایت ضعف دستگاه بنی امیه بود - واژگون کند و از خراسان و ری و اصفهان و عراق و حجاز و مصر و مراکش و همه مناطق مسلمان نشین که در همه این مناطق شبکه حزبی امام صادق - یعنی شیعه - همه جا گسترده بود، از همه آنها نیرو بیاید مدینه و امام لشکرکشی کند به شام، حکومت
ص: 261
شام را ساقط کند و خودش پرچم خلافت را بلند کند و بیاید مدینه و حکومت پیغمبر را به راه بیاندازد؛ این نقشه امام صادق بود.
لذا وقتی که در خدمت امام باقر در روزهای آخر عمرش صحبت می شود و سؤال می شود که «قائم آل محمد»کیست، حضرت یک نگاهی می کنند به امام صادق می گویند که گویا می بینم که قائم آل محمد این است. البته می دانید که قائم آل محمد یک اسم عام است، اسم خاص نیست، اسم ولی عصر صلوات الله عليه نیست حضرت ولی عصر صلوات الله عليه قائم نهایی آل محمد است، اما همه کسانی که از آل محمد در طول زمان قیام کردند - چه پیروزی به دست آورده باشند، چه نیاورده باشند- اینها قائم آل محمدند و این روایاتی که می گوید وقتی قائم ما قیام کند این کارها را می کند، این کارها را می کند، این رفاه را ایجاد می کند، این عدل را می گستراند، منظور حضرت ولی عصر نبود آن روز؛ منظور این بود که آن شخصی از آل محمد که بناست حکومت حق و عدل را به وجود بیاورد، او وقتی که قیام بکند این کارها را خواهد کرد و این درست هم بود. و امام صادق قرار بود که قائم آل محمد در آن روز باشد. در یک چنین وضعیتی امام صادق به امامت رسیده.
امام صادق علیه السلام مرد مبارزه بود، مرد علم و دانش بود و مرد تشکیلات بود. اما مرد علم و دانش بودنش را همه بسیار شنیده اید؛ محفل درس امام صادق و میدان آموزشی که آن بزرگوار به وجود آورد هم قبل از او و هم بعد از او در تاریخ زندگی امامان شیعه بی نظیر بود، همه حرفهای درست اسلام و مفاهیم اصیل قرآن که در طول یک قرن و اندی تحریف شده بود به وسیله مغرضان و مفسدان یا جاهلان، همه آنها را امام صادق به شکل درست بیان کرد و همین موجب شد که دشمن از او احساس خطر کند. اما مرد مبارزه بودنش را کمتر شنیده اید. امام صادق صلوات الله عليه مشغول یک مبارزه دامنه دار و پیگیر بود؛ مبارزه برای قبضه کردن حکومت و قدرت، و به وجود آوردن حکومت اسلامی و علوی. یعنی امام صادق صلوات الله عليه زمینه را آماده می کرد تا بنی امیه را از میان ببرد و به جای آنها حکومت علوی را، که همان حکومت راستین اسلامی است، بر سر کار بیاورد. این در زندگی امام صادق برای کسی که دقت کند و مطالعه کند آشکار است.
ص: 262
اما آن بعد سوم را اصلا بسیاری نشنیده اند، مرد تشکیلات. امام صادق صلوات الله علیه یک تشکیلات عظیمی از مؤمنان به خود و از طرفداران جریان حکومت علوی در سراسر عالم اسلام، از اقصای خراسان وماوراءالنهر تا شمال آفریقا، به وجود آورده بود. تشکیلات یعنی چه؟ یعنی اینکه وقتی امام صادق اراده می کند آنچه را که او می خواهد بدانند، نمایندگان او در سراسر آفاق عالم اسلام، به مردم می گویند تا بدانند. یعنی از همه جا وجوهات و بودجه برای اداره مبارزه سیاسي عظيم آل على جمع کنند. یعنی وکلا و نمایندگان او در همه شهرها باشند، که مردم پیروان امام صادق به آنها مراجعه کنند و تکلیف دینی و همچنین تکلیف سیاسی خود را از آن حضرت بپرسند. تکلیف سیاسی هم مثل تکلیف دینی واجب الاجرا است. آن کسی که برای ما واجب الاطاعة و ولی امر است، فتوای مذهبی و اسلامی اش در باب نماز، زکات، روزه، بقیه واجبات، با فتوای سیاسی اش و فرمان سیاسی اش در زمینه جهاد، روابط سیاسی، روابط داخل کشور و همه مسائل، یکسان است؛ همه واجب الاطاعة است. امام صادق یک چنین تشکیلات عظیمی را به وجود آورده بود و با این تشکیلات و به کمک مردمی که در این تشکیلات بودند با دستگاه بنی امیه مبارزه می کرد. البته سرگذشت امام صادق بسیار مهم و آموزنده است، ده سال با بنی امیه و مدت طولانی دیگری با بنی عباس مبارزه کرد، در هنگامی که پیروزی او بر بنی امیه حتمی بود، بنی عباس به عنوان یک جریان مزاحم و فرصت طلب آمدند میدان را گرفتند و بعد از آن امام صادق هم با بنی امیه و هم با بنی عباس مبارزه کرد. از قول طبری - مورخ معروف -به چیزهایی نقل شده که حضرت ده سال اول امامتشان را با بنی امیه جنگید. در این دوران مبارزه امام صادق صریح بود، یعنی پرده پوشی و تقیه و کتمان دیگر در آن نبود. علتش هم این بود که خلفای بنی امیه آن قدر سرگرم بودند که فرصت اینکه بیایند به سراغ امام صادق و شیعیان و شدت عمل به خرج بدهند دیگر نداشتند؛ ..لذا امام صادق محتاج نبود که پنهان کاری کند. .. امام صادق روز عرفه، در عرفات میرفت توی این جمعیت عظیم می ایستاد - که از کجا آمده اند؟ از همه نقاط عالم اسلام؛ از آفریقا، از خاورمیانه، از حجاز، از عراق، از ایران آن روز، از خراسان، از افغانستان آن روز، از ترکستان شرقی - از همه جا اینجا آدم هست. اینجا یک بمب منفجر کنی در همه عالم اسلام منفجر کردی، یک
ص: 263
كلمه حرف بزنی توی یک شبکه سراسری تبلیغات جهانی گفتی. امام صادق توی این جمعیت می آمد اعلان می کرد صریحا و رسما که ای مردم! امروز امام و حاکم به حق جعفر بن محمد است و نه ابی جعفر منصور. دلیلش را هم می آورد، نه استدلال کلامی و عقلانی که آن وقت مردم حوصله اینکه این استدلال را گوش کنند پیداست در آن جمعیت نبود، اما استدلال نوع دیگری، چون منصور عباسی و اینها برای اینکه ذهن مردم را قانع کنند وانمود کرده بودند که جانشین پیغمبرند، یک سلسله نسبی هم درست کرده بودند، می گفتند که ما فرزندان عباسیم. دو تا سلسلۀ نسب داشتند، هرگاه یک بار یکی اش را می گفتند.
یکی اش این بود، می گفتند ما فرزندان عباس عموی پیغمبریم و بعد از رحلت پیغمبر خلافت مال بنی هاشم بوده و توی بنی هاشم هم از همه مسن تر و به اصطلاح جا افتاده تر عباس عموی پیغمبر است. پس خلافت بعد از پیغمبر مال عباس بود، بعد هم ما که فرزندان عباسیم به ما می رسد. این یک حرف بود. یک سلسله نسب دیگر هم می گفتند؛ می گفتند که ما فرزندان علی عباسی هستیم، علی بن عبدالله بن عباس. راست می گویند، نوه علی عباسی بودند اینها، یا پسران علی عباسی بودند؛ و او شاگرد محمد حنفیه است و محمد حنفيه فرزند امیرالمؤمنین علی بن ابی طالب است و او داماد پیغمبر است. خلافت از پیغمبر رسیده به على، از علی رسیده به محمد حنفیه - به حسن و حسین نه - از او رسیده به پسر عبدالله بن عباس - که او جد ماست - از او هم رسیده به ما، پس ما خليفه ایم.
یک سلسله نسب این جوری درست می کردند و این برای ذهن مردم آن روزگار قانع کننده بود؛ چون سطح تفکرشان پایین بود. لذا امام در آن جمعیت بزرگ که می ایستاد سلسله درست امامت را بیان می کرد؛ «أيّها النّاس أنّ رَسول الله كانَ الامام» خود پیغمبر امام بود، یعنی پیشوا و رهبر جامعه بود. «ثُمَّ مِن بَعده عَلیُّ بن ابی طالب»همان منطق شیعه؛ بعد حسن، بعد حسین، بعد علی بن الحسين، بعد محمد بن علی و بعد من. خودش را معرفی می کرد به عنوان امام و این خیلی جرأت می خواست . این حرف عادی ای نبود، حرف ساده ای نبود، این بزرگ ترین اعلان مخالفت بود دیگر؛ و این کار را امام صادق در دوران بنی امیه می کرد، آخر بنی امیه. در دوران بنی عباس نه، کار با تقیه و کتمان انجام می گرفت؛ علت هم این بود که بنی عباس همان
ص: 264
شعارهای آل علی را و اظهارات آنها را به زبان می آوردند، صورتشان صورت آل علي و عملشان عمل بنی امیه بود.
در دوران حکومت بنی امیه، مبارزه به آن شکل بود؛ در دوران بنی عباس - که طولانی تر بود- به صورت مخفیانه تری انجام می گرفت و بنی عباس آن جریان انحرافی ای بودند که از یک فرصت استفاده کردند، انقلاب را، یعنی همان انقلابی را که امام صادق داشت به وجود می آورد، منحرف کردند و این خطر همیشه انقلاب هاست. آن خط درست انقلاب که منطبق با معیارها و ضوابط اصلی انقلاب است گاهی جای خود را می دهد به یک خط عوضی منحرف فاسد باطل با شعارهای حق؛ این است که انسان حواسش بایستی جمع باشد. مردم آن زمان حواسشان جمع نبود؛ تا سال ها بعد، شاید تا سی سال بعد یا بیست سال بعد، مردم مناطق دوردست خیال می کردند که -بعد از اینکه حکومت بنی عباس سر کار آمده بود - خیال می کردند که این محصول مبارزات آنهاست که برای آل علی کرده اند؛ خیال می کردند حکومت آل علی همین است و خبر نداشتند که اینها غاصبند. 1359/6/14
امام صادق، دو مرحله در این دوران طی می کنند؛ یکی از سال صدو چهارده تا خلافت منصور، این یک دوره است، که دوران آسایش و گشایش است. اَنی که معروف شده به خاطر اختلاف بنی امیه و بنی عباس ائمه فرصت کردند، مال این دوران است. زمان امام باقر چنین چیزی نبود. زمان امام باقر، قدرت بنی امیه بود و هشام بن عبدالملک، که او هم «وَ كانَ هشام رَجُلهم»، مرد بنی امیه و بزرگ ترین شخصیت بنی امیه بعد از عبدالملک، هشام بوده. بنابراین زمان امام باقر نه، هیچ گونه اختلافی بین کسی و کسی که موجب این باشد که ائمه بتوانند از فرصت استفاده کنند نبوده. مال زمان امام صادق است، آن هم مال این دوران، که دوران آهسته آهسته شروع [شدن] دعوت بنی عباس و گسترش دعوت اینها و اوج دعوت شیعی علوی در سرتاسر دنیای اسلام [است].
..وقتی منصور سرکار می آید، البته وضع سخت می شود، و زندگی حضرت برمی گردد به دوران زندگی امام باقر، اختناق حاکم می شود، همان وقتی که حضرت را تبعید می کنند، بارها حضرت به حیره، به رمیله، به کجا، کجا تبعید شدند. دفعات متعدد، بارها منصور حضرت را خواست.
ص: 265
یک بار گفت: «قَتَلَنيَ اللهُ إن لَم أقتُلكَ »(1).یک بار خطاب فرستاد برای حاکم مدینه «أن أحرِق عَلَی جَعفَرِ بنِ مُحَمّدٍ دَارَه»، که خانه اش را آتش بزن. که حضرت آمدند در میان آتشها و یک نمایش غریبی را نشان دادند «أنا ابن أعراق الثرى»(2) که خب خود این بیشتر، آن مخالفین را منکوب کرد و برخورد بین منصور و حضرت صادق، برخورد بسیار سختی است. بارها حضرت را تهدید کرد.
البته آن روایاتی هم که دارد که حضرت پیش منصور تذلل کردند و کوچکی کردند، هیچ کدامش درست نیست. بنده دنبال روایات رفتم، اصلا اصل و اساسی ندارد، غالبا می رسد به ربیع حاجب. ربیع حاجب فاسق قطعی است، از نزدیکان منصور است. یک عدههم ساده لوحانه گفتند ربیع شیعه بوده. ربیع کجایش شیعه بود؟ دنبال زندگی ربیع ابن یونس رفتیم، ربیع بن يونس یکی از آن افرادی است که از خانه زادی آمده در دستگاه بنی عباس و نوکری آنها را کرده و حاجب منصور بوده و بعد هم خدمات فراوانی کرده وقتی که منصور میمرد، اگر ربیع نبود، خلافت از دست خانواده منصور بیرون می رفت. عموهایش بودند، این بود که یک وصیتنامه ای جعل کرد به نام مهدی پسر منصور، و مهدی را به خلافت رساند؛ بعد هم فضل بن ربیع، پسر همین شخص است. نخیر خانواده، خانواده ای هستند جزو وفاداران و مخلصین بنی عباس، هیچ ارادتی هم به اهل بیت نداشتند و هر چی هم جعل کرده، دروغ جعل کرده، برای خاطر اینکه حضرت را در سمعه آن روز محیط اسلامی یک چنین آدمی وانمود کند که باید در مقابل خلیفه تذلل کرد، تا دیگران هم تکلیف خودشان را بدانند. به هر حال، برخورد بین امام صادق و منصور خیلی تند است، تا به شهادت امام صادق منتهی می شود در سال صدو چهل و هشت 1365/4/28
نمودارهای مهم و برجسته در زندگی امام صادق را، آنجا که به دیدگاه ویژه بحث ما ارتباط می یابد، بدین شرح یافته ام:
ص: 266
1- الإحتجاج على أهل اللجاج / طبرسی / ج 1 / ص 163، «خدا مرا بکشد اگر تو را به قتل نرسانم.»
2- الكافي / ج 1 / ص 473، « وَجْهُ الْمَنْصُورُ إِلَى حَسَنِ بْنِ زید وَ هُوَ واليه عَلَى الْحَرَمَيْنِ أَنَّ أَحْرَقَ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ دَارِهِ فالقی النَّارِ فِي دَارِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَأَخَذْتُ النَّارِ فِي الْبَابِ وَ الدِّهْلِيزَ فَخَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يُتَخَطَّى النَّارِ وَ يَمْشِي فِيهَا وَ يَقُولُ أَنَا ابْنُ أَعِرَاقُ الثَّرَى أَنَا ابْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهُ ؛ منصور دوانیقی شخصی را فرستاد پیش فرماندار خود حسن بن زید، که فرمانداری مکه و مدینه را به عهده داشت به او پیغام داد که خانه جعفر بن محمد را آتش بزند. خانه امام را آتش زدند، آتش بر در خانه و اطاق ها رسید. حضرت صادق پای بر روی آتش گذاشت و از روی آتش می رفت و می گفت:«من فرزند رگهای تپنده زمین هستم، من فرزند ابراهیم خلیل الله هستم».
1- تبیین و تبلیغ مسئله امامت.
2 - تبلیغ و بیان احکام دین به شیوه فقه شیعی و نیز تفسیر قرآن به روال بینش شیعی.
3- وجود تشکیلات پنهانی ایدئولوژیک - سیاسی. پیشوای صادق، ص 67
دعوت امام صادق به امامت
اکنون برمی گردیم به سخن اصلی؛ یعنی اینکه امام صادق نیز مانند دیگر امامان شیعه، بیت برجسته دعوتش را موضوع «امامت» تشکیل می داده است. برای اثبات این واقعیت تاریخی، قاطع ترین مدرک، روایات فراوانی است که ادعای امامت را از زبان امام صادق به روشنی و با صراحت تمام نقل می کند.
همان طور که توضیح خواهم داد، امام در هنگام اشاعه و تبلیغ این مطلب، خود را در مرحله ای از مبارزه می دیده است که می بایست به طور مستقیم و صریح، حکام زمان را نفی کند و خویشتن را به عنوان صاحب حق واقعي ولایت و امامت به مردم معرفی نماید؛ و قاعدتا این عمل فقط هنگامی صورت می گیرد که همه مراحل قبلی مبارزه با موفقیت انجام گرفته است؛ آگاهی های سیاسی و اجتماعی در قشر وسیعی پدید آمده؛ آمادگی های بالقوه در همه جا احساس شده؛ زمینه های ایدئولوژیک در جمع قابل توجهی ایجاد گردیده؛ لزوم حکومت حق و عدل برای جمعی کثیر به ثبوت رسیده و بالاخره رهبر تصمیم راسخ خود را برای مبارزه ای نهایی گرفته است. بدون این همه، مطرح کردن نام یک شخص معین به عنوان امام و زمامدار محق جامعه، کاری عجولانه و بی فایده خواهد بود.
نکته دیگری که باید مورد توجه قرار گیرد، این است که امام در مواردی به این بسنده نمی کند که امامت را برای خویش اثبات کند؛ بلکه همراه نام خود، نام امامان به حق و اسلاف پیشین خود را نیز یاد می کند و در حقیقت سلسله امامت اهل بیت را متصل و جدایی ناپذیر مطرح می سازد. این عمل با توجه به اینکه تفکر شیعی، همه زمامداران نابه حق گذشته را محکوم کرده و آنان را «طاغوت»به شمار می آورده، می تواند اشاره به پیوستگی جهاد شیعیان این زمان به زمان های گذشته نیز باشد. در واقع امام صادق با این بیان، امامت خود را یک نتیجه قهری که بر امامت گذشتگان مترتب است، می شمارد و آن را از حالت بی سابقه و بی ریشه و پایه
ص: 267
بودن، بیرون می آورد و سلسله خود را از کانالی مطمئن و تردید ناپذیر به پیامبر بزرگوار متصل می کند. اکنون به نمونه ای چند از چگونگی دعوت امام توجه کنید:
جالب ترین روایتی که من در این باب دیده ام، روایت عمروبن ابی المقدام است که منظره شگفت آوری را ترسیم می کند. روز نهم ذی الحجه - روز عرفه - است. محشری از خلایق در عرفات برای ادای مراسم خاص آن روز گرد آمده اند و نمایندگان طبیعی مردم سراسر مناطق مسلمان نشین، از اقصای خراسان تا ساحل مدیترانه، جمع اند. یک کلمه حرف به جا در اینجا می تواند کار گسترده ترین شبکه وسایل ارتباط جمعی را در آن زمان بکند. امام، خود را به این جمع رسانده است و پیامی دارد. می گوید: دیدم امام در میان مردم ایستاد و با صدای هر چه بلندتر - با فریادی که باید در همه جا و در همه گوشها طنین بیافکند و به وسیله شنوندگان به سراسر دنیای اسلام پخش شود - پیام خود را سه مرتبه گفت. روی را به طرف دیگری گرداند و سه مرتبه همان سخن را ادا کرد. باز روی را به سمتی دیگر گرداند و باز همان فریاد و همان پیام. و بدین ترتیب امام دوازده مرتبه سخن خود را تکرار کرد. این پیام با این عبارات ادا میشد: « أَيُّهَا النَّاسُ ! إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ الْإِمَامُ ثُمَّ كَانَ عَلِىُّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ الْحَسَنِ ثُمَّ الْحُسَيْنِ ثُمَّ علی بْنِ الْحُسَيْنِ ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلَى ، ثُمَّ . ..»(1)
حدیث دیگر از ابی الصباح کنانی است که در آن، امام صادق علیه السلام خود و دیگر امامان شیعه را چنین توصیف می کند: «ما کسانی هستیم که خدا اطاعت ما را بر مردم لازم ساخته است. انفال(2) و صفوالمال در اختیار ماست». صفوالمال، اموال گزیده ای است که طواغیت گردنکش به خود اختصاص داده و دست های مستحق را از آن بریده بودند و هنگامی که این اموال مغصوب، با پیروزی سلحشوران مسلمان از تصرف ستمگران مغلوب خارج می شود، مانند دیگر غنایم تقسیم نمی شود تا در اختیار یک نفر قرار گیرد و بدو حشمتی کاذب و تفاخری دروغین ببخشد؛ بلکه به حاکم اسلامی سپرده می شود و او از آنها در جهت مصالح عموم مسلمانان استفاده می کند. امام در این روایت، خود را اختیاردار صفوالمال و نیز انفال - که آن نیز مربوط به امام است - معرفی می کند و با این بیان، به روشنی می رساند که امروز حاکم جامعه اسلامی،
ص: 268
1- بحار الانوار / ج 47 / ص 58.
2- غنیمتی که بدون جنگ در اختیار حکومت اسلامی قرار می گیرد.
اوست و این همه باید به دست او و در اختیار او باشد و به نظر او در مصارف درستش به کار رود. در حدیثی دیگر، امامان گذشته را یک یک نام می برد و به امامت آنان و اینکه اطاعت از فرمانشان واجب و حتم است، شهادت می دهد و چون به نام خود می رسد، سکوت می کند. شنوندگان سخن امام به خوبی می دانند که پس از امام باقر میراث علم و حکومت در اختیار امام صادق است. و بدین ترتیب، هم حق فرمانروایی خود را مطرح می سازد و هم با لحن استدلال گونه، ارتباط و اتصال خود را به نیای(1) والامقامش علی بن ابی طالب بیان می کند.(2) در ابواب کتاب «الحجه»از کافی و نیز در جلد چهل وهفت بحارالانوار از این گونه حديث که به صراحت یا به کنایه، سخن از ادعای امامت و دعوت به آن است، فراوان می توان یافت.
مدرک قاطع دیگر، شواهدی است که از شبکه گسترده تبلیغاتی امام در سراسر کشور اسلامی یاد می کند و بودن چنین شبکه ای را مسلم می سازد. این شواهد، چندان فراوان و مدلل(3) است که اگر حتی یک حدیث صریح هم وجود نمی داشت، خدشه ای بر حتمیت موضوع وارد نمی آمد. مطالعه گر زندگی نامه نامدون ائمه از خود می پرسید: آیا امامان شیعه در اواخر دوران بنی امیه، داعیان(4) و مبلغانی در اطراف و اکناف کشور اسلامی نداشتند که امامت آنان را تبلیغ کنند و از مردم قول اطاعت و حمایت برای آنان بگیرند؟ در این صورت، پس نشانه های این پیوستگی تشکیلاتی که در ارتباطات مالی و فکری میان ائمه و شیعه به وضوح دیده می شود، چگونه قابل توجیه است؟ این حمل وجوه و اموال از اطراف عالم به مدينه؟ این همه پرسش از مسائل دینی؟ این دعوت همه جا گستر به تشیع؟ و آن گاه این وجهه و محبوبیت بی نظير آل علی در بخشهای مهمی از کشور اسلامی؟ و این خیل انبوه محدثان و راویان خراسانی و سیستانی و کوفی و بصری و یمانی و مصری در گرد امام؟ کدام دست مقتدر، این همه را به وجود آورده بود؟ آیا می توان تصادف یا پیشامدهای خود به خودی را عامل این پدیده های متناسب و مرتبط به هم دانست؟
با این همه تبلیغات مخالف، که از طرف بلندگوهای رژیم خلافت اموی بی استثنا در همه جا انجام
ص: 269
1- اجداد، پدران
2- الكافی / ج 1 / ص 186.
3- (دل ل) به دلیل ثابت کننده
4- (دع و) دعوت کنندگان
می گرفت و حتی نام علی بن ابیطالب به عنوان محکوم ترین چهره اسلام، در منابر و خطابه ها یاد می شد، آیا بدون وجود یک شبکه تبلیغاتی قوی، ممکن است آل علی در نقاطی چنان دوردست و ناآشنا، چنین محبوب و پرجاذبه باشند که کسانی محض دیدار و استفاده از آنان و نیز عرضه کردن دوستی و پیوند خود با آنان، راههای دراز را بپیمایند و به حجاز و مدینه روی آورند؛ دانش دین را، که بنا بر عقیدۂ شیعه، همچنان سیاست و حکومت است، از آنان فراگیرند و در موارد متعددی بی صبرانه اقدام به جنبش نظامی - و به زبان روایات، قیام و خروج–را از آنان بخواهند؟ اگر تسلیحات شیعه فقط در جهت اثبات علم و زهد ائمه بود، درخواست قیام نظامی چه معنایی می توانست داشته باشد؟
ممکن است سؤال شود اگر به راستی چنین شبکه تبلیغاتی وسیع و کارآمدی وجود داشته، چرا نامی از آن در تاریخ نیست و صراحتا ماجرایی از آن نقل نشده است؟ پاسخ - همان طور که پیشتر نیز اشاره شد -به طور خلاصه آن است که دلیل این بی نشانی را نخست در پایبندي وسواس آمیز یاران امام به اصل معتبر و مترقي «تقیه»باید جست که هر بیگانه ای را از نفوذ در تشکیلات امام مانع میشد، و سپس در ناکام ماندن جهاد شیعه در آن مرحله و به قدرت نرسیدن آنان، که این خود نیز معلول عواملی چند است. اگر بنی عباس نیز به قدرت نمی رسیدند، بی گمان تلاش و فعالیت پنهانی آنان و خاطرات تلخ و شیرینی که از فعالیت های تبلیغاتی شان داشتند، در سینه ها می ماند و کسی از آن خبر نمی یافت و در تاریخ نیز ثبت نمی شد. پیشوای صادق، ص74-80
وقتی از تقیه صحبت می کنیم، ممکن است بگویید تقیه متعلق به آن زمانی بود که دولت مسلطی بر سر کار بود و ما هم مخفی بودیم و از ترس او چیزی نمی گفتیم. نه، همان وقت هم تقیه مسئله ترس نبود. «التقيةُ تُرسُ المُؤمِن»(1) تقیه سپر مؤمن است. سپر را کجا به کار می برند؟ سپر در میدان جنگ مورد استفاده قرار می گیرد و به هنگام درگیری به کار می آید. پس، تقیه در زمینه درگیری است؛ چون ترس و حرز و سنگر و سپر است.
همان وقت هم این گونه بود. وقتی تقیه می کردیم، معنایش این بود که ضربه شمشیر را بر پیکر نحس دشمن وارد می کردیم؛ اما طوری که او نه شمشیر و نه دستی که شمشیر را گرفته و نه
ص: 270
1- بحارالانوار/ج 72/ ص394.
بلند کردن و نه فرود آمدن آن را ببیند و بفهمد، بلکه فقط دردش را احساس کند. تقیه، این بود. آنهایی که در آن روز تقیه می کردند، همین طور تقیه می کردند. آنها مخفیانه و دور از چشم دشمن، در خانه های پنهان، با هزار ملاحظه و مراقبت، مثلا اعلامیه تنظیم می کردند، که وقتی پخش می شد، به کلی آبروی نظام را می برد. این کار، مثل ضربه شمشیر بود که وقتی بلند می شد، بر کمر و فرق دشمن می خورد. بنابر این، تقیه می کردیم، یعنی نمی گذاشتیم که دشمن بفهمد چه کاری انجام می گیرد. تقیه سپر بود و تقیه کننده پشت سپر مخفی می شد. معنای تقیه این است. الان هم همین معنا را میدهد.1368/11/9
تبلیغ و بیان احکام دین به شیوه فقه شیعی
این نیز یک خط روشن در زندگی امام صادق است؛ به شکلی متمایزتر و صریح تر و صحیح تر از آنچه در زندگی دیگر امامان می توان دید؛ تا آنجا که فقه شیعه «فقه جعفری» نام گرفته است و تا آنجا که همه کسانی که فعالیت سیاسی امام را نادیده گرفته اند، بر این سخن هم داستان اند که امام صادق وسیع ترین - یا یکی از وسیع ترین - حوزه های علمی و فقهی زمان خود را دارا بوده است. در این میان، چیزی که از نظر بیشترین کاوشگران زندگی امام پوشیده مانده است، مفهوم سیاسی و متعرضانه این عمل است و ما اکنون به آن می پردازیم.
مقدمتا باید دانست که دستگاه خلافت در اسلام، از این جهت با همه دستگاه های دیگر حکومت متفاوت است که این فقط یک تشکیلات سیاسی نیست؛ بلکه یک رهبر سیاسی مذهبی است. نام و لقب «خلیفه» برای حاکم اسلامی، نشان دهنده همین حقیقت است که وی بیش از یک رهبر سیاسی است؛ جانشین پیامبر است و پیامبر، آورنده یک دین و آموزنده اخلاق و البته در عین حال حاکم و رهبر سیاسی است. پس خلیفه در اسلام، به جز سیاست، متكفل امور دینی مردم و پیشوای مذهبی آنان نیز هست.
این حقیقت مسلم موجب شد که پس از نخستین سلسله خلفای اسلامی، زمامداران بعدی که از آگاهی های دینی، بسیار کم نصیب و گاه به کلی بینصیب بودند، درصدد برآیند که این کمبود را به وسیله رجال دینی وابسته به خود تأمین کنند و با الحاق فقها و مفسران و محدثان مزدور به دستگاه حکومت خود، این دستگاه را باز هم ترکیبی از دین و سیاست سازند.
ص: 271
فایده دیگری که وجود عناصر شریعت مآب در دستگاه حکومت داشت، آن بود که اینان طبق میل و فرمان زمامدار ستم پیشه و مستبد، به سهولت می توانستند احکام دین را به اقتضای مصالح، تغییر و تبدیل داده و در پوششی از استنباط و اجتهاد - که برای مردم عادی و عامی قابل تشخیص نیست . حکم خدا را به خاطر خدایگان(1) دگرگون سازند. کتاب نویسان و مورخان قرن های پیشین، نمونه های وحشت انگیزی از جعل حدیث و تفسیر به رأى را که غالبا دست قدرت های سیاسی در آن نمایان است، ذکر کرده اند. این کار که در روزگارهای نخستین - تا اواخر قرن اول هجری - بیشتر شکل روایت و حدیث داشت، کم کم شکل فتوا نیز یافته بود، و لذا در اواخر دوران بنی امیه و اوایل بنی عباس فقهای بسیاری بودند که با استفاده از شیوه های بدعت آمیز همچون قیاس و استحسان(2)، احکام اسلامی را طبق نظر خود - که در واقع غالبا نظر قدرتمندان حاکم بود - صادر می کردند. عینا همین عمل درباره تفسیر قرآن نیز انجام می گرفت. تفسیر قرآن طبق رأي و نظر مفسر، از جمله کارهایی بود که می توانست به آسانی، حکم خدا را در نظر مردم دگرگون سازد و آنها را به آنچه مفسر خواسته است که او نیز اکثرا همان می خواست که حاکم خواسته بود - معتقد کند.
بدین گونه بود که از قدیم ترین ادوار اسلامی، فقه و حدیث و تفسیر، به دو جریان کلی تقسیم شد: یکی جریان وابسته به دستگاه حکومتهای غاصب، که در موارد بسیاری، حقيقتها را فدای مصلحتهای آن دستگاهها ساخته و در برابر بهای ناچیزی، حکم خدا را تحریف می کردند؛ و دیگری جریان اصیل و امین که هیچ مصلحتی را بر مصلحت تبیین احکام درست الهی مقدم نمی ساخت و قهرا در هر قدم، رویاروی دستگاه حکومت و فقاهت مزدورش قرار می گرفت؛ و از
ص: 272
1- پادشاه بزرگ
2- پایگاه اینترنتی پرسمان / استحسان از ریشه «حسن» و در لغت به معنای نیکو دیدن، نیکو شمردن، خوب دانستن چیزی و همچنین به معنای طلب حسن، به هدف پیروی از آن بوده و در اصطلاح عبارت است از عدول از مسئله ای به موارد مشابه آن، آنچه که مجتهد در داوری عقل خود نیکو می شمارد، آنچه که به فهم و درک انسان تبادر می کند و...؛ از این رو استحسان با قیاس، قاعدۀ استصلاح و مصالح مرسله پیوند داشته و عدول یاد شده نیز بر قیاس استوار است. دلیل مخالفت فقهای شیعه با رهیافت قاعدۀ استحسان آن است که نگرش مزبور، دست مفتی را در انتساب حکمی به شرع الهی با تکیه بر ذوق و سلیقه وی باز گذارده، به گونه ای که هر آنچه را او نیکو پندارد واجب و چنانچه قبيح و مستهجن شمرد، حرام می شود؛ بی آنکه چنین انتسابی به دلیل و نصی پایبند گردد. این در حالی است که فقهای شیعه بدون دلیلی مستند از شارع، هیچ حکمی را به او نسبت نداده و فرآیند تشريع در نظرگاه آنان کاملا ضابطه مند است.
آن روز در غالب اوقات، شکل قاچاق و غیررسمی داشت.
با این آگاهی، به وضوح می توان دانست که فقه جعفری در برابر فقه فقیهان رسمی روزگار امام صادق فقط یک اختلاف عقیده دیني ساده نبود؛ بلکه در عین حال دو مضمون متعرضانه را نیز با خود حمل می کرد. نخست و مهمتر: اثبات بی نصیبی دستگاه حکومت از آگاهی دینی و ناتوانی آن از اداره امور فکری مردم - یعنی در واقع، عدم صلاحیتش برای تصدي مقام خلافت - و دیگر، مشخص ساختن موارد تحریف در فقه رسمی، که ناشی از مصلحت اندیشی فقیهان در بیان احکام فقهی و ملاحظه کاری آنان در برابر تحکم و خواست قدرتهای حاکم است.امام صادق با گستردن بساط علمی و بیان فقه و معارف اسلامی و تفسیر قرآن به شیوه ای غیر از شیوه عالمان وابسته به حکومت، عملا به معارضه با آن دستگاه برخاسته بود. آن حضرت بدین وسیله تمام تشکیلات مذهبی و فقاهت رسمی را، که یک ضلع مهم حکومت خلفا به شمار می آمد، تخطئه می کرد و دستگاه حکومت را از بعد مذهبی اش تهیدست می ساخت.
در اینکه دستگاه حکومت بنی امیه تا چه اندازه به مفهوم معارضه آمیز بساط علمی و فقهی امام صادق توجه داشت، سند روشن و قاطعی در دست نیست؛ ولی گمان قوی بر آن است که در زمان بنی عباس و مخصوصا منصور که از هوش و زیرکی وافری برخوردار بود و به خاطر اینکه سراسر عمر پیش از خلافت خود را در محیط مبارزات ضداموی گذرانیده بود، از نکته های دقیق در زمینه مبارزات و مبارزان علوی آگاهی داشت، سران دستگاه خلافت به نقش مؤثر این مبارزه غیر مستقیم توجه می داشته اند.
تهدیدها و فشارها و سخت گیری های نامحدود منصور نسبت به فعالیت های آموزشی و فقهي امام که در بسی روایات تاریخی از آن یاد شده، از جمله ناشی از همین توجه و احساس بوده است؛ و نیز تأکید و اصرار فراوان وی بر گرد آوردن فقهای معروف حجاز و عراق در مقر حکومت خود - که باز مضمون چندین روایت تاریخی است - از احساس همین نیاز نشأت می گرفته است. در مذاکرات و آموزشهای امام به یاران و نزدیکانش، بهره گیری از عامل «بی نصیبی خلفا از دانش» به عنوان دلیلی بر اینکه از نظر اسلام، آنان را حق حکومت کردن نیست، به وضوح مشاهده می شود؛ یعنی اینکه امام همان مضمون متعرضانه ای را که درس فقه و قرآن او دارا
ص: 273
بوده، صریحا نیز در میان می گذارده است.
درحدیثی از آن حضرت چنین نقل شده است: «نَحْنُ قَوْمُ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَنَا وَ أَنْتُمْ تَأْتَمُّونَ بِمَنْ لَا يُعْذَرُ النَّاسُ بِجَهَالَتِهِ »(1) ماییم کسانی که خدا فرمانبری از آنان را فرض و لازم ساخته است؛ در حالی که شما از کسانی تبعیت می کنید که مردم به خاطر جهالت آنان در نزد خدا معذور نیستند. یعنی مردم که بر اثر جهالت رهبران و زمامداران نا اهل، دچار انحراف گشته و به راهی جز راه خدا رفته اند، نمی توانند در پیشگاه خدا به این عذر متوسل شوند که: ما به تشخیص خود راه خطا را نپیمودیم؛ این پیشوایان و رهبران ما بودند که از روی جهالت، ما را به این راه کشاندند. زیرا اطاعت از چنان رهبرانی، خود، کاری خلاف بوده است؛ پس نمی تواند کارهای خلاف بعدی را توجیه کند.(2) این مفهوم که رهبری سیاسی درجامعه انقلابی اسلام، همان رهبری انقلابی است و لزوما با رهبری فکری و ایدئولوژیک همراه است، در آموزش های امامان قبل و بعد از امام صادق نیز آشکارا وجود داشته است. در روایتی امام علی بن موسی از قول جد بزرگوارش امام محمد باقر، «سلاح»را در سلسله امامت به «تابوت»در میان اقوام گذشته بنی اسرائیل همانند می کند: «سلاح در میان ما همچون تابوت است در میان بنی اسرائیل، که نزد هرکس بود، نبوت - و در روایتی حکومت - از آن او بود. در میان ما نیز سلاح نزد هرکس باشد، رهبری و زعامت متعلق به اوست.»-توجه شود به شکل نمادین و مفهوم بسیار عمیق این تعبیر - راوی آن گاه می پرسد: « فَيَكُونُ السِّلَاحُ مُزَائِلًا لِلْعِلْمِ »یعنی آیا ممکن است سلاح نزد کسی باشد که دانش ایدئولوژیک دین در او نیست؟(3) و امام در پاسخ می گوید: نه(4) یعنی زمامداری جامعه و رهبری انقلابی امت مسلمان در اختیار کسی است که سلاح و دانش را باهم دارا باشد.
پس امام از سویی شرط امامت را دانش دین و فهم درست قرآن می داند، و از سویی دیگر با
ص: 274
1- الكافی/ج1/ ص186.
2- قرآن نیز همین مضمون را در چندین جا به زبان های گوناگون تکرار کرده است؛ از ستیزه تابعان و متبوعان راه ضلال سخن گفته و از شکوه تابعان که: ما را این پیشوایان گمراه به گمراهی کشاندند... و سرانجام، این را نیز یادآور شده که چنین عذری از هیچ کس پذیرفته نمی شود و سرنوشت همسانی برای هر دو گروه گمراه مورد انتظار است. رجوع شود به آیه 167 سوره بقره، آیه 91 تا102سوره شعراء، آیه 31 تا 33 سوره سباء، آیه 97 سوره نساء. (نویسنده)
3- این معنی برای کلمه «مزایلا»مستفاد از گفتار عالم حدیث شناس معروف، علامه مجلسی است در کتاب مرآت العقول (نویسنده).
4- الكافی / ج 1 / ص 238.
گستردن بساط علمی و گرد آوردن خیل کثیری از مشتاقان دانش دین در پیرامون خود و تعلیم دین به شیوه ای مخصوص، که مخالف با روال معمولی فقه و حدیث و تفسیر و به طور کلی مغایر با دین شناسی رایج علما و محدثان و مفسران وابسته به دستگاه خلافت است، عملا دین شناسي خود و دین ناشناسی دستگاه خلافت را با تمام علمای وابسته و نام و نشان دارش اثبات می کند و از این رهگذر با تعرض مستمر و عمیق و آرام، به مبارزه خود بعدی تازه می بخشد.
همان طور که قبلا اشاره شد، نخستین حکمرانان بنی عباس که خود در روزگار پیش از قدرت، سال ها در محیط مبارزاتی علوی و در کنار پیروان و یاران آل علی گذرانیده و به بسیاری از اسرار و چم و خم های کنار آنان بصیرت داشتند، نقش متعرضانه این درس و بحث و حدیث و تفسیر را پیش از اسلاف اموي خود درک می کردند. گویا به همین خاطر بود که منصور عباسی در خلال درگیریهای رذالت آمیزش با امام صادق، مدتها آن حضرت را از نشستن با مردم و آموزش دین به آنان، و نیز مردم را از رفت و آمد و سؤال از آن حضرت منع کرد؛ تا آنجا که به نقل از مفضل بن عمر - چهره درخشان و معروف شیعی - هرگاه مسئله ای در باب زناشویی و طلاق و امثال اینها برای کسی پیش می آمد، به آسانی نمی توانست به پاسخ آن حضرت دست یابد.(1) پیشوای صادق، ص 95-88
وجود تشکیلات پنهانی ایدئولوژیک - سیاسی
امام صادق توانسته بود به کمک تلاش وسیع پدرانش - یعنی امام سجاد و امام باقر، مخصوصا اواخر زندگی امام باقر - و سپس خودش به کمک این تلاش توانسته بود یک عده مؤمن و مسلمان مکتبی، اصیل، انقلابی، فداکار، آماده برای خطرپذیری در سراسر عالم اسلام درست کند. و اینها آدم های عادی نبودند؛ آدمهای عادی نبودند نه اینکه از طبقات ممتازه بودند نه، همین کاسب و تاجر و غلام و از این چیزها، اما از لحاظ پایگاه معنوی به هیچ وجه اینها به آدمهای عادی شبیه نبودند. کسانی بودند که زندگیشان در هدفشان و در مکتبشان خلاصه میشد و همه جا هم بودند. عجیب این است که یاران امام صادق همه جا بودند، نه خیال کنید فقط در مدینه، نه؛ در کوفه بیشتر از مدينه بودند، در خود شام حتی کسانی بودند. اینها آن شبکه عظیم تشکیلاتی امام صادق است. حزب علوی، حزب تشیع، اینی که گفتم آن شبکه تشکیلاتی همان تشیع است یعنی
ص: 275
1- مناقب/ ابن شهر آشوب / ج 4 / ص 238.
این. و این از فصل های شناخته نشده زندگی امام صادق است؛ این از چیزهایی است که بنده رویش تأکید و اصرار دارم، یک شبکه تشکیلاتی عظیم، یک حزب کامل به وسیله امام صادق اداره می شد در سراسر عالم اسلام؛ این نقطه قوت بود.1359/6/14
شبکه ای که در بسیاری از نقاط دوردست کشور مسلمان، به ویژه در نواحی عراق عرب و خراسان، فعالیت های چشمگیر و ثمربخشی درباره مسئله امامت عهده دار بود؛ ولی این تنها یک روی مسئله و بخش ناچیزی از آن است. موضوع تشکیلات پنهان در صحنه زندگی سیاسی امام صادق و نیز دیگر ائمه، از جمله مهمترین و شورانگیزترین و در عین حال مجهول ترین و ابهام آمیزترین فصول این زندگی نامه پرماجراست.
همان طور که قبلا گفتیم، برای اثبات وجود چنین سازمانی نمی توان و نمی باید در انتظار مدارک صریح بود. نباید توقع داشت که یکی از امامان یا یکی ازیاران نزدیکش صراحتا به وجود تشکیلات سیاسی - فکری شیعی اعتراف کرده باشد؛ این چیزی نیست که بتوان به آن اعتراف کرد. انتظار معقول آن است که اگر روزی هم دشمن به وجود تشکل پنهاني امام پی برد و از خود آن حضرت یا یکی از یارانش در آن باره چیزی پرسید، او به کلی وجود چنین چیزی را انکار کند و گمان آن را یک سوءظن یا تهمت بخواند. این خاصیت همیشگی کار مخفی است. البته از کاوشگر تاریخ زندگی ائمه هم نمی توان انتظار داشت که بدون مدرک و دلیل قانع کننده ای وجود چنین تشکیلاتی را بپذیرد. باید در پی قراین و شواهد و بطون حوادث ظاهرا ساده ای بود که اگرچه نظر بیننده عادی را جلب نمی کند، ولی با دقت و تأمل، خبر از جریان های پنهانی بسیاری می دهد. اگر با چنین نگرشی به سراسر دوران دو قرن و نیمی زندگی ائمه نظر شود، وجود یک تشکیلات پنهان در خدمت و تحت فرمان ائمه تقریبا مسلم می گردد. پيشواي صادق، 97
ص: 276
فصل سيزدهم: تشکیلات پنهان
ص: 277
ص: 278
منظور از تشکیلات چیست؟ بدیهی است که منظور، یک حزب منظم و مرتب با مفهوم امروزی آن - یعنی مجموعه ای از کادرهای منظم و فرماندهی های منطقه ای و شهری و غیره - نبوده و نمی تواند باشد. تشکیلات به معنای جمعیتی از مردم بوده که با هدفی مشترک، کارها و وظایف گوناگونی را در رابطه با یک مرکز و یک قلب تپنده و مغز فرمان دهنده انجام میداده و میان خود نوعی روابط و نیز احساسات نزدیک و خویشاوندانه می داشته اند.
این جمع در زمان على علیه السلام - یعنی در فاصله بیست و پنج سال میان سقیفه و خلافت - همان خواص صحابه ای بودند که علی رغم تظاهرات حق به جانب و عامه پسند دستگاه خلافت، معتقد بودند که حکومت، حق برترین و فداکارترین مسلمان - یعنی علی بن ابی طالب علیه السلام - است و تصریح پیامبر به جانشینی علی را از یاد نبرده و در نخستین روزهای پس از سقیفه نیز نظر مخالفت خود را نسبت به برندگان خلافت و نیز وفاداری خود را به امام صریحا اعلام کردند. بعدها نیز با اینکه طبق مصلحت بزرگی که امام را به سکوت و حتی همکاری با خلفای نخستین وادار می ساخت، آنان در روند معمولی و عادی جامعه اسلامی قرار گرفتند؛ لیکن
ص: 279
هیچ گاه رأي و نظر و تشخیص درست خود را از دست نداده و همواره پیروان علی باقی ماندند؛ و به همین علت بود که به حق، نام «شیعه علی» یافتند و به این جهت گیری فکری و عملی مشهور شدند. چهره های معروف و افتخار آمیزی همچون سلمان، ابوذر، ابی بن کعب، مقداد، عمار، حذیفه و... در این شمارند.
شواهد تاریخی تأیید می کند که این جمع، اندیشه شیعی - یعنی اعتقاد به لزوم پیروی از امام به مثاب پیشوای فکری و نیز رهبر سیاسی - را همواره به شیوه های مصلحت آمیز و حکمت آمیز، میان مردم اشاعه می داده و تدریج بر جمع خود می افزوده اند؛ کاری که برای تشکیل حکومت علوی به منزله مقدمه ای واجب محسوب می شده است.
پس از آنکه امیر المؤمنین در سال سی وپنج به حکومت رسید، تنها کسانی که به معیارهای شیعی در زمینه حکومت و امامت اذعان داشته و امام را بر اساس آن معیارها با ایمانی راسخ پذیرفته بودند، همان جمع شیعه؛ یعنی تربیت یافتگان مستقیم و غیرمستقیم امام در دوران بیست و چند سال گذشته بودند. دیگران - یعنی اکثر مردم - هر چند در حوزه رهبری امام می زیستند و عملا در جهت تفکر شیعی گام برمی داشتند، اما از آن وابستگی فکری و روحی که آنان را در جمع تشکیلات شیعی در آورد، برخوردار نبودند.
با توجه به این دو گونگی در میان طرفداران امام است که برخورد بسی متفاوت مسلمانان آن روز با آن حضرت؛ کسانی مانند عمار و مالک اشتر و حجربن عدی و سهل بن حنیف و قیس بن سعد، و کسان دیگری مانند ابوموسی اشعری و زیادبن أبیه و سعدبن وقاص توجیه و تفسیر می شود.
باید قبول کرد که اگر هم به راستی نخستین اقدام برای ایجاد تشکیلات شیعی در این دیدار انجام گرفته، طرح و زمینه آن از مدت ها پیش از آن در سخنی از امام علی بن ابی طالب خطاب به یاران نزدیکش پیش بینی و پیشگویی شده است.
پس از حادثه صلح امام حسن اقدام بسیار مهمی که انجام گرفت، گسترش اندیشه شیعی و سر و سامان دادن به این جمع پیوسته و خویشاوند بود که اکنون بر اثر سلطه ظالمانه سلطان اموی و فشاری که بر آن وارد می آمد، می توانست از تحرک و دینامیسم(1) بیشتری برخوردار
ص: 280
1- فعاليت
باشد؛ و همواره چنین است که اختناق و فشار به جای آنکه عامل گسیختگی نیروهای منسجم تحت فشار باشد، موجب هرچه پیوسته تر و راسخ تر و گسترده تر شدن آنهاست.
جمع آوری نیروهای اصیل و مطمئن شیعی، حراست آنان از گزند توطئه های بی امان ضد شیعی دستگاه اموی، گستردن تفکر اصیل اسلامی در دایره ای محدود ولی پرعمق، جذب نیروهای بالقوه و افزودن آنان به جمع شیعیان، انتظار فرصتی مناسب و سرانجام، قیام و اقدامی به جا و به موقع که نظام جاهلی بنی امیه را منفجر ساخته، دوباره نظام اسلامی و علوی را جایگزین آن کند؛ این بود استراتژی امام حسن و آخرین علتی که پذیرش صلح را برای آن حضرت اجتناب ناپذیر می ساخت.
گویا به همین جهت بود که پس از حادثه صلح، وقتی جمعی از شیعیان به سرکردگی مسیب بن نجبه و سلیمان بن صردخزایی به مدینه - که امام تازه از کوفه بدان جا بازگشته و آن شهر را مجددا پایگاه فکری و سیاسی خود قرار داده بود - نزد آن حضرت رفتند و پیشنهاد بازسازی قوای نظامی و تصرف کوفه و حمله به سپاه شام را مطرح ساختند، امام آن دو نفر را از میان جمع برگزید و نزد خود به خلوت خواند و با بیاناتی که به هیچ روی از کم و کیف آن اطلاعی در دست نیست، آنان را به نادرستی این نقشه قانع ساخت و آنان هنگامی که نزد یاران و همسفران خود بازگشتند، به سخنی کوتاه و سربسته فهماندند که موضوع قيام نظامی منتفی است و باید به کوفه برگردند و به کار خود مشغول شوند.
با توجه به این قراین است که حسین - مورخ هشیار معاصر عرب - معتقد شده است که نخستین سنگ بنای تشکیلات سیاسی شیعه در همان روز و در همان مجلسی نهاده شد که این دو چهره معروف شیعی با امام حسن دیدار و مذاکره کردند.
«آن گاه که مرا از دست داده باشید، بسا چیزها خواهید دید که تمنای مرگ کنید. بی عدالتی، دشمنی، انحصارطلبی، سبک شمردن حق خدا و بیمناکی بر جان؛ هنگامی که چنین شود، باید خویشتن را به طور جمعی به وسیله پیوندی خدایی محافظت کنید و به پراکندگی دچار نشوید. مقاومت و نماز - یاد خدا - و تقیه - پنهان کاری - را پیشه سازید و بدانید که خداوند هر لحظه
ص: 281
به رنگی در آمدن را از بندگانش مبغوض(1) می دارد. از حق و اهل حق مگذرید؛ زیرا هر آن کس که دیگری را به جای ما انتخاب کند، دنیا را از دست خواهد داد و گنه کار از این جهان رخت بر خواهد بست. (2)
این سخن که آشکارا ترسیمی از مهمترین نابسامانی های دوران اموی و فرمانی دایر بر تشکل و سازماندهی و هماهنگی است، در شمار جالب ترین اسناد مربوط به حزب شیعه است؛ و همین طرح است که در دیدار امام حسن و دو نفر از زبده ترین شیعیان، شکل عملی و عینی می یابد. بی گمان همه پیروان و شیعیان از این نقشه بسیار هوشمندانه مطلع نبودند. راز اعتراضها و ایرادهایی هم که از دوستان بر آن حضرت وارد می آمد، همین بود؛ ولی پاسخی که گویا کرارا به این مضمون: «چه معلوم است؟ شاید این برای شما آزمونی باشد و -برای دشمن شما - بهره ای زوال پذیر»(3)از آن حضرت شنیده می شد، اشارتی پنهان به همین سیاست و تدبیر داشت.
در طول حکومت جبارانه بیست ساله معاویه، با شرح دردآوری که مورخان از چگونگی تبلیغات ضد علوي او در همه نواحی کشور نوشته اند - تا آنجا که لعن بر امیر المؤمنین، سنتی رایج و متداول گشته بود - و با مشهود نبودن فعالیت نمایان و بارزی از سوی امام حسن و امام حسین علیهمالسلام تنها وجود چنین پیوستگی و تشکلی بود که به رشد اندیشه شیعی و افزایش آمار شیعیان در سراسر حجاز و عراق امکان می داد.
بیست سال پس از واقعه صلح، نگاهی به عرصه فکری این مناطق بیافکنیم. در کوفه، رجال شیعه، نام آورترین و معروف ترین چهره های با شخصیت اند. در مکه و مدینه و حتی در برخی از نواحی دوردست هم شیعیان مانند حلقه های زنجیر به یکدیگر متصل و از حال یکدیگر
ص: 282
1- (ب غ ض) مورد خشم قرار گرفتن
2- تحف العقول / چاپ اعلمی / ص 82، «قال أمير المؤمنین علی بن ابی طالب: ...وَ لَوقَد فَقَدتُمُونی لَرَأَيتُم بَعدیِ أشياءَ يَتَمَنَّى أحَدُكُمُ المَوتَ مِمَا يَرى مِنَ الجَورِ وَ العُدوانِ وَ الأثَرَةِ وَ الاستخفافِ بِحَقَّ الله وَ الخَوفِ عَلَى نَفسِهِ فَإذا كَانَ ذلكَ فَاعتَصِمُوا بِحَبلِ اللهِ جَميعاً وَ لا تَفَرَقوا وَ عَلَيكُم بِالصَّبرِ وَ الصَّلاةِ وَ التَقَيَّة وَ اعلَموا أنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبغضُ مِن عِبادِهِ التَّلَوُنَ لا تَزُلوا عَنِ الحَقَّ وَ أهلِهِ فَانَّ مَنِ استَبدَلَ بِنا هَلَکَ وَ فَاَتَتهُ الدُّنيا وَ خَرَجَ مِنها آثما...»
3- این وضعیت با بافت کنونی جوامعی که تحت رهبری و زمامداری احزاب اداره می شوند، تا حدودی و از جهاتی قابل مقایسه و تشبیه است. (نویسنده)
مطلع اند. وقتی پس از چند سال یکی از سران شیعه - حجربن عدی - به قتل می رسد، در نقاطی چند از کشور، على رغم اختناق شديد، فریاد اعتراض بلند می شود و شخصیت معروفی در خراسان به دنبال اعتراض خشم آلودی، از شدت اندوه جان می سپرد.(1) پس از مرگ معاویه،هزاران نفر به امام حسین نامه می نویسند و آن حضرت را برای قیام به کوفه دعوت می کنند. پس از شهادت امام، دهها هزار نفر به گروه انتقام گیران می پیوندند و در واقعه توابین یا در سلک سپاه مختار و ابراهیم بن مالک، بر ضد حکومت اموی میشورند.
نگرنده تاریخ اسلام از خود می پرسد: آیا رواج تفکر و گرایش های شیعی تا این اندازه، جز در سایه یک فعالیت حساب شده تشکیلاتی از سوی گروه شیعیان متحد یک دل و یک جهت - یعنی از سوی همان تشکیلاتی که امام حسین تولد آن را بلافاصله پس از صلح امام حسن حدس زده است. ممکن و معقول است؟ بی شک پاسخ، منفی است. تبلیغات حساب شده دستگاه مسلط اموی را که به وسیله صدها قاضی و قاری و خطیب و والی اداره می شد، جز با تبلیغات حساب شده دیگری که از طرف یک جمع پیوسته و یک جهت و البته پنهان اداره شود، نمی توان پاسخ گفت و حتی در مواردی خنثی کرد.
در نزدیکیهای مرگ معاویه، این فعالیت سازمان یافته، بیشتر و آهنگ آن شتابنده تر بود؛ تا آنجا که فرماندار مدینه بر سر گزارشی که از فعالیت های امام به دست آورده بود، به معاویه نوشت :«اما بعد، عمربن عثمان - مأمور مربوطه - گزارش داد که مردانی از عراق و کسانی از سرشناسان حجاز نزد حسین رفت و آمد می کنند و گمان قیام او هست. من در این باره تفحص کردم و خبر یافتم که وی - حسین - هم اکنون قصد برافراشتن پرچم مخالفت دارد. نظر و فرمان خود را بنویس.»(2)
پس از واقعه کربلا و شهادت امام، فعالیت سازمان یافته شیعیان در عراق، به مراتب منظم تر و پرتحرک تر شده بود؛ و این تأثیری بود که حالات روانی شیعیان کوفه - که بسیاری از آنان در برابر ضربه دستگاه خلافت، غافل گیر شده و نتوانسته بودند خود را به صحنه پیکار عاشورا برسانند - آن را ایجاد کرده بود و سوز تأسف و درد ایشان، بدان رنگ و جلا می داد.
ص: 283
1- صلح امام حسن (عليه السلام)/ نوشته شیخ راضی آل یاسین / ترجمه آیت الله سید علی خامنه ای
2- ثورة الحسين / ص 118/ به نقل از اعیان الشیعه و الأخبار الطوال
طبری، مورخ معروف قرن (1)می نویسد: «آن گروه - شیعه - پیوسته مشغول بودند به جمع آوری سلاح و تهيه آمادگی های جنگی و دعوت پنهانی مردم - چه شیعه و چه غیرشیعه - به خونخواهی حسین. پس گروه از پی گروه به دعوت آنان پاسخ می دادند و به آنان می پیوستند و کار بر این شیوه بود تا یزید بن معاویه بمرد.»(2)
مؤلف «جهادالشیعه» به درستی اظهار نظر می کند که: «جمعیت شیعه پس از شهادت حسین همچون یک جمع متشکل و سازمان یافته که پیوندهای سیاسی و عقاید مذهبی به آن یکپارچگی می داد و دارای گردآمدهای رهبران و نیروهای رزمنده بود، ظاهر گشت و گروه توابین، نخستین نمودار وجود چنین جمعی بود.»(3)
چنان که از مطالعه حوادث تاریخی و نیز از نظرات این مورخان فهمیده می شود، در حوادث زمان معاویه و همچنین رخدادهای پس از شهادت امام حسین، تنها ابتکار عمل و طراحی و رهبری این حوادث، مربوط به شیعیان و در دست آنان بود؛ وگرنه بسیار بودند کسانی از مردم معمولی که به خاطر انگیزه های انسانی یا نارضایی از دستگاه حکومت اموی و یا انگیزه ها و علل دیگر، عملا با شیعیان هم گام گشته و به همراه آنان در میدان های پیکار یا در اقدامهایی که دارای صبغه شیعی بود، شرکت می کردند. بنابراین نباید تصور کرد همه کسانی که در ماجراهای گوناگون آن بخش از تاریخ شرکت جسته و در آن نقشی فعال یا عادی داشته اند، در شمار شیعیان، یعنی تشکیلات منظم و حساب شده ائمه بوده اند.
نکته ای که با توضیح بالا می خواهم بر آن تأکید کنم، این است که تا روزگار مورد بحث - یعنی پس از شهادت امام حسین علیه السلام - نام و اصطلاح شیعه، مانند دوران امیر المؤمنین علیه السلام فقط بر کسانی اطلاق می شد که از نظر اندیشه و عمل، با امام راستین دارای رابطه مستحکم و مشخص بودند. همین جمع بودند که پس از صلح امام حسن علیه السلام به فرمان آن حضرت تشکیلات پیوسته شیعی را به وجود آوردند و همین ها بودند که با تبلیغات دامنه دار و عمیق خود، کسانی را به درون مرز آن تشکیلات در آورده و کسان بیشتری را که از لحاظ اندیشه و
ص: 284
1- قرن سوم هجری
2- طبری / ج 7 / به نقل از جهاد الشيعه / ص 28.
3- جهاد الشيعه / ص 27.
ایدئولوژی، همپا و همانند آنان نبودند، به ماجراهای شیعی کشانیده بودند. بی گمان روایتی که در اوایل این گفتار از امام صادق نقل کردیم - که جمع مؤمنان را به سه یا پنج نفر محدود می کرد - ناظر به کسانی از این دسته است؛ یعنی شیعیان و پیروان استوار ائمه؛ کسانی که در حرکت و سیر تکامل پوی انقلاب علوی و هاشمی دارای نقشی آگاهانه و تعیین کننده بودند.
بر اثر تلاش پنهانی و ظاهرا آرام امام سجاد، این جمع، عناصر بالقوه خود را باز یافت و جذب کرد و گسترش داد و همان طور که امام صادق در روایتی که هم اکنون بدان اشارت رفت، بیان فرموده، مردم پیوستند و فزونی گرفتند. و در دوران امام سجاد و امام باقر و امام صادق علیهم السلام همواره همین جمع بود که حرکات شبهه انگیزش، سران رژیم خلافت را به هراس می افکند و گاه به عکس العمل های خشونت آمیز برمی انگیخت.
در عبارتی کوتاه، نام شیعه در فرهنگ تشیع و نیز در تفاهم و درک غیر شیعیان در قرن های نخستین اسلام و در زمان ائمه علیهم السلام بر کسی اطلاق نمی شد که فقط محبت خاندان پیامبر را در دل داشته باشد یاصرفا به حقانیت آنان و صدق دعوتشان معتقد باشد - هر چند در حوزه فعالیت و حرکتی که مرکز و محور آن، امام بود، شرکت نداشته باشد . بلکه به جز اینها، شیعه بودن یک شرط اساسی و حتمی داشت و آن عبارت بود از «پیوستگی فکری و عملی با امام و شرکت در فعالیتی که به ابتکار و رهبری امام در جهت بازیافتن حق غصب شده و تشکیل نظام علوی و اسلامی در سطوح مختلف فکری، سیاسی و احیانا نظامی انجام می گرفت». این پیوستگی، همان است که در فرهنگ شیعه «ولایت» نامیده می شود. در واقع، شیعه نامی بود برای حزب امامت؛ حزبی که به رهبری امام به فعالیت های معینی سرگرم بود و همچون همه حزبها و سازمان های معترض در دوران اختناق، با استتار و تقیه می زیست. این، چکیده و عصاره نگاه دقیق به زندگی ائمه و به ویژه امام صادق است. همان طور که قبلا گفتیم، این چیزی نیست که بتوان برای اثبات آن در انتظار دلايل صریح نشست؛ چرا که هرگز بر سردر یک خانه پنهان، نباید و نمی توان در انتظار تابلویی بود که بر آن نوشته باشند: «این یک خانه پنهان است.»؛ اگرچه نمی توان هم بدون قراین حتمیت بخش، وجود آن را مسلم دانست. پس شایسته است که به جستجوی قرائن و شواهد و اشارات برخیزیم. پیشوای صادق، ص 107-97
ص: 285
ص: 286
فصل چهاردهم: امام کاظم
اشاره
الامام الصادق علیه السلام حین ظهور ضعف بنی امیة ثم زوالها و ظهور بنی العباس