سال بعدالفهرستسال قبل

بسم الله الرحمن الرحیم

داود بن علي بن عبد الله بن عباس أبوسليمان العباسي-عم المنصور والسفاح(081 - 133 هـ = 700 - 751 م)

داود بن علي بن عبد الله بن عباس أبوسليمان العباسي-عم المنصور والسفاح(081 - 133 هـ = 700 - 751 م)
شرح حال علي بن عبد الله بن العباس-جد المنصور(37 - 117 هـ = 657 - 735 م)
شرح حال إبراهيم الإمام بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب(82 - 131 هـ = 701 - 749 م)
شرح حال عبد الله بن محمد بن علي بن العباس أبو جعفر المنصور(95 - 158 هـ = 714 - 775 م)
شرح حال عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب أبو العباس السفاح(104 - 136 هـ = 722 - 754 م)
شرح حال داود بن علي بن عبد الله بن عباس أبوسليمان العباسي-عم المنصور والسفاح(081 - 133 هـ = 700 - 751 م)
شرح حال عبد الرحمن بن مسلم أبو مسلم الخراساني(100 - 137 هـ = 718 - 755 م)
شرح حال حفص بن سليمان الهمدانيّ الخلّال أبو سلمة(000 - 132 هـ = 000 - 749 م)
شرح حال عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس-عم المنصور والسفاح(103 - 147 هـ = 721 - 764 م)
العباسيون(132 - 656 هـ = 750 - 1258 م)
الأمويون(41 - 132 هـ = 661 - 750 م)
شرح حال المعلّى بن خنيس أبوعبدالله الكوفي البزاز(000 - 133 هـ = 000 - 751 م)
شرح حال عبد الرحمن بن مسلم أبو مسلم الخراساني(100 - 137 هـ = 718 - 755 م)

الامام الصادق علیه السلام حین ظهور ضعف بنی امیة ثم زوالها و ظهور بنی العباس




الطبقات الكبرى - متمم التابعين - محققا (ص: 245)
أبو عبد الله محمد بن سعد بن منيع الهاشمي بالولاء، البصري، البغدادي المعروف بابن سعد (المتوفى: 230هـ)
130- داود بن علي
ابن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب. وأمه أم الولد. وكان داود لما ظهر أبو العباس عبد الله بن محمد بالكوفة صعد المنبر ليخطب الناس فحصر1 فلم يتكلم، فوثب داود بن علي بين يدي المنبر فخطب وذكر أمرهم وخروجهم، ومنى الناس ووعدهم العدل، فتفرقوا عن خطبته2. وولاه أبو العباس مكة والمدينة. وحج بالناس سنة اثنتين وثلاثين ومائة [92/أ] وهي أول حجة حجها ولد العباس. ثم صار داود إلى المدينة فأقام بها أشهر، ثم ((مات سنة ثلاث وثلاثين ومائة، وهو ابن اثنتين وخمسين سنة) 3، وإنما أدرك من دولتهم ثمانية أشهر. وقد روى محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى4 وغيره عن داود بن علي ابن عبد الله بن عباس. وروى داود عن أبيه5.
131- عيسى بن علي
ابن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم وأمه أم الولد وهي أم داود بن علي. (وكان عيسى بن علي من أهل السلامة والعافية6، لم يل لأهل بيته عملا حتى توفي، وقد روي عنه1. وتوفي في خلافة المهدي2)) 3.
132- سليمان بن علي
ابن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب. وأمه أم ولد. (وتوفي بالبصرة سنة اثنتين وأربعين ومائة. وهو ابن تسع وخمسين سنة4)) 5.
__________
1 حصر: عجز عن بيان مراده.
(انظر: لسان العرب 5/267. وتاج العروس 3/143. مادة: حصر) .
2 انظر الخبر مفصلا في تاريخ الطبري 7/426-428.
3 تهذيب التهذيب 3/194.
4 هو الأنصاري الفقيه قاضي الكوفة. صدوق سيء الحفظ جدا، مات سنة ثمان وأربعين ومائة.
(انظر: تقريب التهذيب 308) .
5 قال ابن حجر: داود بن علي، أبو سليمان، مقبول، وقد أخرج له البخاري تعليقا، والترمذي.
(انظر: تقريب التهذيب 96) .
6 أي أنه لا يلي لأهل بيته الأعمال العامة.



تاريخ ابن معين - رواية الدارمي (ص: 108)
أبو زكريا يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام بن عبد الرحمن المري بالولاء، البغدادي (المتوفى: 233هـ)
317 - وَسَأَلته عَن دَاوُد بن عَليّ عبد الله بن عَبَّاس فَقَالَ شيخ هاشمى قلت كَيفَ حَدِيثه فَقَالَ أَرْجُو انه لَيْسَ يكذب إِنَّمَا يحدث بِحَدِيث وَاحِد

تاريخ ابن معين - رواية الدوري (3/ 149)
631 - سَمِعت يحيى يَقُول إِسْمَاعِيل بن أُميَّة بن عَمْرو بن سعيد بن الْعَاصِ قَتله دَاوُد بن على



أخبار القضاة (1/ 200)
المؤلف: أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِِ حَيَّانَ بْنِِ صَدَقَةََ الضَّبِّيّ البَغْدَادِيّ, المُلَقَّب بِـ"وَكِيع" (المتوفى: 306هـ)
ذكر قضاة بني العباس بالمدينة
... لما بويع أَبُو العباس عَبْد اللهِ بْن مُحَمَّد بْن علي بْن عَبْد اللهِ بْن العباس وجه يحيى بْن جعفر بْن تمام بْن العباس إِلَى المدينة، وفيها يوسف بْن عروة السعدي، فهرب يوسف ومن معه من أهل الشام، ولا يعلم أن يحيى استقضى أحداً.
ثم ولي أَبُو العباس داود بْن علي بْن عَبْد اللهِ بْن علي بْن العباس مكة، والمدينة، والطائف واليمن، واليمامة، فقدم المدينة في أول سنة ثلاث وثلاثين ومائة فلم يلبث إِلَّا يسيراً حتى مات بالمدينة في شهر ربيع الأول، ولا يعلم أنه استقضى أحداً، واستخلف ابنه موسى بْن داود، ثم ولي أَبُو العباس زِيَاد بْن عبيد الله الحارثي، فقدمها في جمادى الأولى، فاستقضى أبا بكر بْن أبي سبرة العامري، ثم هلك أَبُو العباس، فأقر أَبُو جعفر زِيَاد بْن عبيد الله على عمله، فأقر زِيَاد بْن أبي سبرة على القضاء.


تاريخ اليعقوبي (ص: 251، بترقيم الشاملة آليا)
وقد قدمنا ذكر بيعة أبي العباس في أيام مروان، ووصفنا ما عمل من وجه لمحاربة مروان، ووصلنا من الخبر بذلك إلى قتل مروان ما يغني عن إعادته.
وكان من قدم إلى الكوفة من بني هاشم اثنين وعشرين رجلاً، منهم: داود، وسليمان، وعيسى، وصالح، وإسماعيل، وعبد الله، وعبد الصمد بنو علي بن عبد الله بن عباس، وموسى بن داود، وجعفر، ومحمد ابنا سليمان، والفضل، وعبد الله ابنا صالح، وأبو العباس، ومحمد ابنه، وجعفر، ومحمد ابنا المنصور، وعيسى بن موسى بن محمد، وعبد الوهاب، ومحمد ابنا إبراهيم، ويحيى بن محمد، والعباس بن محمد.
ولما بويع أبو العباس صعد المنبر في اليوم الذي بويع فيه، وكان حييا، فارتج عليه، فأقام مليا لا يتكلم، فصعد داود بن علي، فقام دونه بمرقاة، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على محمد، وقال:
أيها الناس! الآن تقشعت حنادس الفتنة، وانكشف غطاء الدنيا، وأشرقت أرضها وسماؤها، وطلعت الشمس من مطلعها، وعاد السهم إلى النزعة، وأخذ القوس باريها، ورجع الحق إلى نصابه في أهل بيت نبيكم، أهل الرأفة بكم، والرحمة لكم، والتعطف عليكم، ألا وإن ذمة الله وذمة رسوله وذمة العباس لكم أن نسير، فنحكم في الخاصة والعامة منكم بكتاب الله وسنة رسوله، وإنه والله أيها الناس! ما وقف هذا الموقف بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد أولى به من علي بن أبي طالب، وهذا القائم خلفي، فاقبلوا، عباد الله، ما آتاكم بشكر، واحمدوه على ما فتح لكم، أبدلكم بمروان عدو الرحمن، حليف الشيطان، بالفتى المتمهل الشاب المتكهل، المتبع لسلفه والخلف من أئمته وآبائه، الذين هدى الله، فبهداهم اقتدى مصابيح الدجى، وأعلام الهدى، وأبواب الرحمة، ومفاتيح الخير، ومعادن البركة، وساسة الحق، وقادة العدل.
ثم نزل فتكلم أبو العباس، فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على محمد، ووعد من نفسه خيراً ثم نزل.





تاريخ خليفة بن خياط (ص: 410)
المؤلف: أبو عمرو خليفة بن خياط بن خليفة الشيباني العصفري البصري (المتوفى: 240هـ)
وفيهَا قتل عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس الْغمر بْن يَزِيد بْن عَبْد الْملك بْن مَرْوَان وَإِسْحَاق بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي طَلْحَة وَعبد اللَّه بْن عَبْد الْملك وَقتل عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ عُمَر بْن أَبِي سَلمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف وفيهَا قتل دَاوُد بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس عمرَان بْن مُوسَى بْن عَمْرو بْن سعيد وَيحيى وَإِسْمَاعِيل ابْني أُميَّة بْن عَمْرو بْن سعيد وَعبد اللَّه بْن عَنبسة بْن سعيد بْن الْعَاصِ وابنيه مُحَمَّد وعياض ابْني عَبْد اللَّهِ وَأَيوب بْن مُوسَى بْن عَمْرو بْن سعيد وَأقَام الْحَج دَاوُد بن عَليّ
سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَمِائَة
فِيهَا مَاتَ دَاوُد بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس فِي غرَّة شهر ربيع الأول وَفِي هَذِهِ السّنة أقبل طاغية الرّوم قسطنطين بْن أليون فَنزل عَلَى ملطية فقاتلوه قتالا شَدِيدا وألح عَلَيْهِم حَتَّى نزلُوا عَلَى أَمَان فهدم الْمَدِينَة وَمَسْجِد الْجَامِع وَدَار الْإِمَارَة وَوجه مَعَ الْمُسلمين خيلا بلغتهم مأمنهم


المعارف (1/ 374)
المؤلف: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (المتوفى: 276هـ)
عمومة أبى العباس
داود، وعيسى، وسليمان، وصالح، وإسماعيل، وعبد الصمد، ويعقوب، وعبد الله، وعبيد الله. هؤلاء جميعا بنو: عليّ بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطلب.
فأما «داود بن على» فكان خطيبا، جميلا، يكنى: أبا سليمان. وولى «مكة» و «المدينة» ل «أبى العبّاس» . وأدرك من دولتهم ثمانية أشهر، ومات سنة ثلاث وثلاثين ومائة. وله عقب.
/ 190/ وأما «عيسى» فكنيته: أبو العباس. وابنه: إسحاق بن عيسى. ويكنى: أبا الحسن. ولى «المدينة» و «البصرة» . ومات «عيسى» في خلافة «المهدىّ» .
وأما «إسماعيل بن عليّ» فولى ل «أبى جعفر» : «فارس» ، و «البصرة» .
وابنه «أحمد بن إسماعيل» ولى: «فارس» ، و «المدينة» ، و «مكة» ، و «مصر» ، ل «هارون» . وله عقب.
وأما «عبد الصمد» فيكنى: أبا محمد. وولى «الجزيرة» ل «أبى جعفر» ، و «فلسطين» ، و «مكة» ، و «المدينة» ، و «البصرة» . وكان أقعد «بنى هاشم» «1» في عصره. وهو في القعدد بمنزلة «عبد الله بن عمرو بن يزيد ابن معاوية» . ومات ببغداد. وله عقب.


الكامل في التاريخ (5/ 38)
أبو الحسن علي بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري، عز الدين ابن الأثير (المتوفى: 630هـ)
وفيها قتل داود بن علي من ظفر به من بني أمية بمكة والمدينة، ولما أراد قتلهم قال له عبد الله بن الحسن بن الحسن: يا أخي إذا قتلت هؤلاء فمن تباهي بملكه؟ أما يكفيك أن يروك غاديا ورائحا فيما يذلهم ويسوؤهم؟ فلم يقبل منه وقتلهم.
وفيها مات داود بن علي بالمدينة في شهر ربيع الأول، واستخلف حين حضرته الوفاة ابنه موسى، ولما بلغت السفاح وفاته استعمل على مكة والمدينة والطائف واليمامة خاله زياد بن عبد الله بن عبد المدان الحارثي.


العبر في خبر من غبر (1/ 138)
المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (المتوفى: 748هـ)
وفيها توفي أيوب بن موسى بن الأشدق عمرو بن سعيد الأموي المكي الفقيه. روى عن عطاء ومكحول.
ومات بمكة داود بن علي بن عبد الله بن عباس. وكَان فصيحاً مفوّهاً. ولي إمرة المدينة. وروى عن جماعة أحاديث.


تاريخ الإسلام ت بشار (3/ 642)
المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (المتوفى: 748هـ)
70 - ت: داود بن علي بن عبد الله بن عباس، الأمير أبو سليمان الهاشمي العباسي، [الوفاة: 131 - 140 ه]
عم المنصور والسفاح.
ولي إمرة الحجاز، وغيرها للسفاح. وحدث عن أبيه عن جده.
وعنه: الثوري، والأوزاعي، وشريك، وسعيد بن عبد العزيز، وقيس بن الربيع، وغيرهم.
قال عثمان بن سعيد: سألت ابن معين عنه، فقال: شيخ هاشمي، قلت: كيف حديثه؟ قال: أرجو أنه ليس يكذب إنما يحدث بحديث واحد.
قلت: يعني حديث آدم بن أبي إياس، وعاصم بن علي، عن قيس، عن ابن أبي ليلى، عن داود بن علي، عن أبيه، عن ابن عباس، الحديث الطويل في الدعاء. تفرد به ابن أبي ليلى عنه وليس بذاك، وقيس وهو ضعيف، لكنهما لا يحتملان هذا المتن المنكر، فالله أعلم.
وفي الخلفاء وآبائهم وأهلهم قوم أعرض أهل الجرح والتعديل عن كشف حالهم خوفا من السيف والضرب، وما زال هذا في كل دولة قائمة يصف المؤرخ محاسنها ويغضي عن مساوئها، هذا إذا كان المحدث ذا دين وخير، فإن كان مداحا مداهنا لم يلتفت إلى الورع بل ربما أخرج مساوئ الكبير وهناته في هيئة المدح والمكارم والعظمة فلا قوة إلا بالله. وكان داود هذا من جبابرة الأمراء له هيبة ورواء، وعنده أدب وفصاحة، وقيل: كان قدريا.
قال أبو قلابة الرقاشي: عن جارود بن أبي الجارود السلمي: حدثني محمد بن أبي رزين الخزاعي، قال: سمعت داود بن علي حين بويع ابن أخيه السفاح فأسند داود ظهره إلى الكعبة، فقال: شكرا شكرا، إنا والله ما خرجنا لنحتفر نهرا ولا نبني قصرا، أظن عدو الله أن لن نقدر عليه، أمهل له في طغيانه وأرخى له في زمامه حتى عثر في فضل خطامه، والآن أخذ [ص:643] القوس باريها، وعاد الملك إلى نصابه في أهل بيت نبيكم أهل الرأفة والرحمة، والله إن كنا لنسهر لكم ونحن على فرشنا أمن الأسود والأبيض ذمة الله ورسوله وذمة العباس، ها ورب هذه البنية لا نهيج أحدا، ثم نزل.
قال خليفة: أقام داود الحج سنة اثنتين وثلاثين ومائة، ثم مات سنة ثلاث في ربيع الأول.
وقال ابن سعد: لما ظهر السفاح صعد ليخطب فحصر ولم يتكلم، فوثب عمه داود بين يدي المنبر، فخطب وذكر أمرهم وخروجهم ومنى الناس، ووعدهم العدل فتفرقوا عن خطبته.
ويقال: مولده سنة إحدى وثمانين.





تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري (8/ 92)
وذكر الفقيمي أن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن مولى محمد بن علي حدثه، أن المنصور لما أخذ عبد الله بن حسن وإخوته والنفر الذين كانوا معه من أهل بيته، صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم صلى على النبي ص، ثم قال:
يا أهل خراسان، أنتم شيعتنا وأنصارنا وأهل دولتنا، ولو بايعتم غيرنا لم تبايعوا من هو خير منا، وإن أهل بيتي هؤلاء من ولد علي بن أبي طالب

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري (8/ 93)
تركناهم والله الذي لا إله إلا هو والخلافة، فلم نعرض لهم فيها بقليل ولا كثير، فقام فيها علي بن أبي طالب فتلطخ وحكم عليه الحكمين، فافترقت عنه الأمة، واختلفت عليه الكلمة، ثم وثبت عليه شيعته وأنصاره وأصحابه وبطانته وثقاته فقتلوه،
ثم قام من بعده الحسن بن على، فو الله ما كان فيها برجل، قد عرضت عليه الأموال، فقبلها، فدس إليه معاوية، إني أجعلك ولي عهدي من بعدي، فخدعه فانسلخ له مما كان فيه، وسلمه إليه، فأقبل على النساء يتزوج في كل يوم واحدة فيطلقها غدا، فلم يزل على ذلك حتى مات على فراشه،
ثم قام من بعده الحسين بن علي، فخدعه أهل العراق وأهل الكوفة، أهل الشقاق والنفاق والإغراق في الفتن، أهل هذه المدره السوداء- واشار الى الكوفه- فو الله ما هي بحرب فأحاربها، ولا سلم فأسالمها، فرق الله بيني وبينها، فخذلوه وأسلموه حتى قتل،
ثم قام من بعده زيد بن علي، فخدعه أهل الكوفة وغروه، فلما أخرجوه وأظهروه أسلموه، وقد كان أتى محمد بن علي، فناشده في الخروج وسأله ألا يقبل أقاويل أهل الكوفة، وقال له: إنا نجد في بعض علمنا، أن بعض أهل بيتنا يصلب بالكوفة، وأنا أخاف أن تكون ذلك المصلوب، وناشده عمي داود بن علي وحذره غدر أهل الكوفة فلم يقبل، وأتم على خروجه، فقتل وصلب بالكناسة،
ثم وثب علينا بنو أمية، فأماتوا شرفنا، وأذهبوا عزنا، والله ما كانت لهم عندنا ترة يطلبونها، وما كان لهم ذلك كله إلا فيهم وبسبب خروجهم عليهم، فنفونا من البلاد، فصرنا مرة بالطائف، ومرة بالشام، ومرة بالشراة،
حتى ابتعثكم الله لنا شيعة وأنصارا، فأحيا شرفنا، وعزنا بكم أهل خراسان، ودمغ بحقكم أهل الباطل، وأظهر حقنا، وأصار إلينا ميراثنا عن نبينا ص، فقر الحق مقره، وأظهر مناره، وأعز أنصاره، وقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين
فلما استقرت الأمور فينا على قرارها، من فضل الله فيها وحكمه العادل لنا، وثبوا علينا، ظلما وحسدا منهم لنا، وبغيا لما فضلنا الله به عليهم، وأكرمنا به من خلافته وميراث نبيه ص

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري (8/ 94)
جهلا علي وجبنا عن عدوهم ... لبئست الخلتان الجهل والجبن
فإني والله يا أهل خراسان ما أتيت من هذا الأمر ما أتيت بجهالة، بلغني عنهم بعض السقم والتعرم، وقد دسست لهم رجالا فقلت: قم يا فلان قم يا فلان، فخذ معك من المال كذا، وحذوت لهم مثالا يعملون عليه،
فخرجوا حتى أتوهم بالمدينة، فدسوا إليهم تلك الأموال، فو الله ما بقي منهم شيخ ولا شاب، ولا صغير ولا كبير إلا بايعهم بيعة، استحللت بها دماءهم وأموالهم وحلت لي عند ذلك بنقضهم بيعتي، وطلبهم الفتنة، والتماسهم الخروج علي، فلا يرون أني أتيت ذلك على غير يقين ثم نزل وهو يتلو على درج المنبر هذه الآية: «وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل إنهم كانوا في شك مريب».






بحار الأنوار (ط - بيروت) ؛ ج‏47 ؛ ص176
23- قب، المناقب لابن شهرآشوب أبو بصير قال: كنت مع أبي جعفر ع في المسجد إذ دخل عليه أبو الدوانيق و داود بن علي و سليمان بن مجالد حتى قعدوا في جانب المسجد فقال لهم هذا أبو جعفر فأقبل إليه داود بن علي و سليمان بن مجالد فقال لهما ما منع جباركم أن يأتيني فعذروه عنده فقال ع يا داود أما لا تذهب الأيام حتى يليها و يطأ الرجال عقبه و يملك شرقها و غربها و تدين له الرجال و تذل رقابها قال فلها مدة قال نعم و الله ليتلقفنها الصبيان منكم كما تتلقف الكرة فانطلقا فأخبرا أبا جعفر بالذي سمعا من محمد بن علي ع فبشراه بذلك فلما وليا دعا سليمان بن مجالد فقال يا سليمان بن مجالد إنهم لا يزالوا في فسحة من ملكهم ما لم يصيبوا دما و أومأ بيده إلى صدره فإذا أصابوا ذلك الدم فبطنها خير لهم من ظهرها فجاء أبو الدوانيق إليه و سأله عن مقالهما فصدقهما الخبر فكان كما قال‏ «1».

24- قب، المناقب لابن شهرآشوب روى الأعمش و الربيع و ابن سنان و علي بن أبي حمزة و حسين بن أبي العلاء و أبو المغراء و أبو بصير أن داود بن علي بن عبد الله بن العباس لما قتل المعلى بن خنيس و أخذ ماله قال الصادق ع قتلت مولاي و أخذت مالي أ ما علمت أن الرجل ينام على الثكل و لا ينام على الحرب أما و الله لأدعون الله عليك فقال له داود تهددنا بدعائك كالمستهزئ بقوله فرجع أبو عبد الله ع إلى داره فلم يزل ليله كله قائما و قاعدا فبعث إليه داود خمسة من الحرس و قال ائتوني به فإن أبى فأتوني برأسه فدخلوا عليه و هو يصلي فقالوا له أجب داود قال فإن لم أجب قالوا أمرنا بأمر قال فانصرفوا فإنه هو خير لكم في دنياكم و آخرتكم فأبوا إلا خروجه فرفع يديه فوضعهما على منكبيه ثم بسطهما ثم دعا بسبابته فسمعناه يقول الساعة الساعة حتى سمعنا صراخا عاليا فقال لهم إن صاحبكم قد مات فانصرفوا فسئل فقال بعث إلي ليضرب عنقي فدعوت عليه بالاسم الأعظم فبعث الله إليه ملكا بحربة فطعنه في مذاكيره فقتله و في رواية لبابة بنت عبد الله بن العباس بات داود تلك الليلة حائرا قد أغمي عليه فقمت أفتقده في الليل فوجدته مستلقيا على قفاه و ثعبان قد انطوى على صدره و جعل فاه على فيه فأدخلت يدي في كمي فتناولته فعطف فاه إلي فرميت به فانساب في ناحية البيت و أنبهت داود فوجدته حائرا قد احمرت عيناه فكرهت أن أخبره بما كان و جزعت عليه ثم انصرفت فوجدت ذلك الثعبان كذلك ففعلت به مثل الذي فعلت المرة الأولى و حركت داود فأصبته ميتا فما رفع جعفر رأسه من سجوده حتى‏ سمع الواعية «1».























شرح حال داود بن علي بن عبد الله بن عباس أبوسليمان العباسي-عم المنصور والسفاح(081 - 133 هـ = 700 - 751 م)