توحيد المفضل 24 6 - اتصال العرب بالثقافة اليونانية: ..... ص : 19
و أول كتاب ترجم من اليونانية إلى العربية- بقطع النظر عن كتب الكيمياء- هو على المحتمل كتاب عرض مفتاح النجوم المنسوب إلى هرمس الحكيم و قد فرغ من ترجمته في ذي القعدة سنة 125 ه.
بحار الأنوار (ط - بيروت) ؛ ج57 ؛ ص240
80- حياة الحيوان، الأهرام من عجائب أبنية الدنيا و هي قبور الملوك أرادوا أن يتميزوا على سائر الملوك بعد مماتهم كما تميزوا عليهم في حياتهم قيل إن المأمون لما وصل إلى مصر أمر بنقب أحد الهرمين فنقب بعد جهد جهيد و غرامة نفقة عظيمة فوجد داخله مراق و قهاو يعسر سلوكها و وضع في أعلاها بيت مكعب طول كل ضلع من أضلاعه ثمانية أذرع و في وسطه حوض فيه مائة رمة بالية قد أتت عليها العصور فكف عن نقب ما سواه
و نقل أن هرمس الأول أخنوخ و هو إدريس ع استدل من أحوال الكواكب على كون الطوفان فأمر ببنيان الأهرام و يقال إنه ابتناها في مدة ستة أشهر و كتب فيها قل لمن يأتي بعدنا يهدمها في ستمائة عام و الهدم أيسر من البنيان و كسوناها الديباج فليكسها الحصر و الحصر أيسر من الديباج
و قال ابن الجوزي في كتاب سلوة الأحزان و من عجائب الهرمين أن سمك كل واحد منهما أربعمائة ذراع من رخام و زمرد و فيها مكتوب أنا بنيتها «2» بملكي فمن ادعى قوة فليهدمها «3» فإن الهدم أيسر من البناء قال ابن المنادي بلغنا أنهم قدروا خراج الدنيا مرارا فإذا هو لا يقوم بهدمها و الله أعلم.
بحار الأنوار (ط - بيروت) ؛ ج11 ؛ ص280
أقول: قد أوردنا مثله بأسانيد في باب مسجد السهلة و قال المسعودي أخنوخ هو إدريس النبي ع و الصابئة تزعم أنه هرمس و معنى هرمس عطارد و هو الذي أخبر الله في كتابه أنه رفعه مكانا عليا و كان عالما بالنجوم و كانت حياته في الأرض ثلاثمائة سنة «4» و قيل أكثر من ذلك «5» و هو أول من طرز الطرز «6» و خاط بالإبرة و أنزل عليه ثلاثون صحيفة و كان نزل قبل ذلك على آدم إحدى و عشرون صحيفة و نزل على شيث تسع و عشرون صحيفة فيها تهليل و تسبيح «7».