سال بعدالفهرستسال قبل

يحيى بن الحسين بن القاسم الرسي الهادي إلى الحق(220 - 298 هـ = 835 - 911 م)

يحيى بن الحسين بن القاسم الرسي الهادي إلى الحق(220 - 298 هـ = 835 - 911 م)
شرح حال الحسن المثنی بن الحسن بن علي بن أبي طالب ع(000 - نحو 90 هـ = 000 - نحو 708 م)
شرح حال فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب ع(40 - 110 هـ = 660 - 728 م)
شرح حال سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب ع(000 - 117 هـ = 000 - 735 م)
شرح حال إبراهيم بن الحسن بن الحسن ع-الغمر(78 - 145 هـ = 696 - 762 م)
شرح حال محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن المثنى-ابن طباطبا(173 - 199 هـ = 789 - 815 م)
شرح حال القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل الحسني الرسي الزيدي-شقيق ابن طباطبا(169 - 246 هـ = 785 - 860 م)
الزيدية
شرح حال زيد بن علي بن الحسين(79 - 122 هـ = 698 - 740 م)
يحيى بن زيد بن علي بن الحسين(98 - 125 هـ = 716 - 743 م)
آشنایی با زیدیه-سید علی موسوی نژاد
شرح حال محمد بن عبد الله بن الحسن-النفس الزكية(93 - 145 هـ = 712 - 762 م)
شرح حال عيسى بن زيد بن علي بن الحسين-موتم الأشبال(109 - 168 هـ = 727 - 784 م))
شرح حال الحسن بن صالح بن حي الهمدانيّ الثوري البتري الزيدي(100 - 168 هـ = 718 - 785 م)
شرح حال أحمد بن عيسى بن زيد بن علي(157 - 247 هـ = 773 - 861 م)
شرح حال أحمد بن الحسين بن هارون الأقطع المؤيد باللّه‏(333 - 411 هـ = 945 - 1020 م)
شرح حال يحيى بن الحسين بن هارون أبو طالب الهاروني الناطق بالحق(340 - 424 هـ = 952 - 1033 م)


اگر در الاعلام زرکلی با عبارت الهادی الی الحق جستجو شود بیش از سی مورد از ذریه مترجم له ذکر میشود فراجع فانه نافع


الأعلام للزركلي (8/ 141)
الهادي إِلى الحَقّ
(220 - 298 هـ = 835 - 911 م)
يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم الحسني العلويّ الرسي: إمام زيدي. ولد بالمدينة. وكان يسكن " الفرع " من أرض الحجاز، مع أبيه وأعمامه.
ونشأ فقيها عالما ورعا، فيه شجاعة وبطولة. وصنف كتبا، منها " الجامع " ويسمى " الإحكام في الحلال والحرام والسنن والأحكام - خ " و " المسالك في ذكر الناجي من الفرق والهالك - خ " وله رسائل كثيرة، منها " الرد على أهل الزيغ - خ " و " العرش والكرسي - خ " و " خطايا الأنبياء - خ " و " الرد على من زعم أن القرآن قد ذهب بعضه - خ " و " الأمالي - ط " في صنعاء، و " الرد على المجبرة والقدرية - خ " و " وصية - خ " من كلامه. وراسله أبو العتاهية الهمدانيّ (وكان من ملوك اليمن) ودعاه إلى بلاده، فقصدها، ونزل بصعدة (سنة 283 هـ في أيام المعتضد، وبايعه أبو العتاهية وعشائره وبعض قبائل خولان وبني الحارث بن كعب وبني عبد المدان. وخوطب بأمير المؤمنين، وتلقب بالهادي إلى الحق. وفتح نجران، وأقام بها مدة.
وقاتله عمال بني العباس، فظفر بعد حروب. وملك صنعاء (سنة 288) وامتد ملكه، فخطب له بمكة سبع سنين، وضربت السكة باسمه. وفي أيامه ظهر في اليَمَن علي بن الفضل القرمطي (انظر ترجمته) وتغلب على أكثر بلاد اليمن وقصد الكعبة (سنة 298) ليهدمها، فقاتله صاحب الترجمة. وعاجلته الوفاة بصعدة، ودفن بجامعها. وكان قوي الساعد، يمسك الحنطة بيده فيطحنها، واسم فرسه الّذي يقاتل عليه " أبو الجماجم " وأكثر من ملك اليمن بعده من أئمة الزيدية هم من ذريته. ولعلي ابن محمد بن عبد الله العَلَوي، كتاب في " سيرته - خ " رأيت نسخة منه في الأمبروزيانة بميلانو (رقم E - 57) (1)
__________
(1) المصابيح - خ. والحور العين 196 وفيه: هو أول من دعا باليمن إلى مذهب الزيدية.
والإفادة في تاريخ الأئمة السادة خ. وبلوغ المرام 146 والإكليل 10: 118، 181، 220 وتاريخ اليمن للواسعي 21 - 23 وأنباء الزمن في تاريخ اليمن - خ. وتقرير البعثة المصرية 24 - 26، 31 والمخطوطات المصورة 1: 557 والمقتطف من تاريخ اليمن 104 - 106 والفهرست، لابن النديم 194 وانظر 315: 1S،) 186 (198: 1 Brock





موسوعةطبقات‏الفقهاء، ج‏3، ص: 616
1211 الهادي إلى الحقّ «1»
(220 ه- 298 ه) يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن ابن الحسن بن عليّ بن أبي طالب- عليه السلام- الهاشمي الحسني العلوي الرسِّي، الهادي إلى الحق، أحد أئمّة الزيدية ولد بالمدينة سنة عشرين و مائتين، و كان يسكن «الفرع» من أرض الحجاز.
و كان فقيهاً عالماً ورعاً ذا شجاعة و بطولة دعاه أبو العتاهية (من ملوك اليمن) إلى بلاده، فقصدها، و نزل ب (صعدة) «2» سنة 283 ه في أيام المعتضد، و بايعه أبو العتاهية و عشائره و بعض قبائل خولان و بني الحارث بن كعب و بني عبد المدان خوطب ب (أمير المؤمنين)، و تلقّب بالهادي إلى الحق، و فتح نجران «3» و أقام بها مدةً، ثم قاتله عمّال بني العباس، فظفر بعد حروب و ملك صنعاء سنة
موسوعةطبقات‏الفقهاء، ج‏3، ص: 617
(288 ه) و امتدّ ملكهُ، فخُطب له بمكة سبع سنين، وضُربت السكّةُ باسمه و في أيّامه ظهر علي بن الفضل القرمطي «1» و قصد الكعبة ليهدمها، فقاتله الهادي إلى الحق، إلّا أنّ الوفاة عاجلته، ثم قام بعده ولده محمد الملقّب ب (المُرضى)، و قيل انّ أكثر من ملك اليمن بعده من أئمّة الزيدية هم من ذريّته له كتب منها: الجامع «2» المسالك في ذكر الناجي من الفرق و الهالك، تثبيت الامامة، درر الاحاديث النبوية بالاسانيد اليحيوية وله رسائل كثيرة منها: الرد على أهل الزيغ، العرش و الكرسي، خطايا الانبياء، الرد على من زعم أنّ القرآن قد ذهب بعضه، الامالي، الرد على المجبّرة و القدرية، وصية (من كلامه) توفّي بصَعدة سنة ثمان و تسعين و مائتين.
و دُفن بجامعها.


الأعلام للزركلي (5/ 171)
الرَّسِّي
(169 - 246 هـ = 785 - 860 م)
القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل الحسني العلويّ، أبو محمد، المعروف بالرسي: فقيه، شاعر، من أئمة الزيدية. وهو شقيق ابن طباطبا (محمد بن إبراهيم) الآتية ترجمته. كان يسكن جبال " قدس " من أطراف المدينة. وأعلن دعوته بعد موت أخيه (سنة 199 هـ ومات في الرس (وهو جبل أسود بالقرب من ذي الحليفة على ستة أميال من المدينة) له 23 رسالة - خ. في " الإمامة " و " الرد علي ابن المقفع - ط " مع ترجمة إلى الإيطالية، و " سياسة النفس " و " العدل والتوحيد " و " الناسخ والمنسوخ " وأمثال ذلك. ذكره المرزباني في الشعراء، ولم يشر إلى إمامته أو كتبه. وأورد له شعرا جيدا، منه أبيات آخرها:
إذا أكدى جنى وطن ... فلي في الأرض منعرج
وقال: من ولده حسين بن الحسن بن القاسم الزيدي صاحب اليمن (1) .
__________
(1) تاريخ اليمن 18والبعثة المصرية 23والمرزباني 335وانظر Brock 1: 197 (186) S 1: 314. وفي إتحاف المسترشدين 41 أن دعوته الاولى سنة 199 كانت بمصر، وبويع بيعة ثانية في الكوفة سنة 220.




رجال النجاشي ؛ ؛ ص314
859 القاسم الرسي ابن إبراهيم طباطبا
ابن إسماعيل بن إبراهيم بن حسن بن حسن (الحسن بن الحسن) بن علي بن أبي طالب عليهم السلام. له كتاب يرويه عن أبيه و غيره، عن جعفر بن محمد و رواه هو عن موسى بن جعفر عليه السلام، أخبرنا أحمد بن عبد الواحد قال: حدثنا عبيد الله بن أحمد الأنباري قال: حدثنا أحمد بن المغلس أبو العباس الحماني من كتابه إملاء سنة سبع و تسعين و مائتين في ذي الحجة قال: حدثنا القاسم بكتابه.

________________________________________
نجاشي، احمد بن على، رجال النجاشي، 1جلد، مؤسسة النشر الاسلامي التابعه لجامعه المدرسين بقم المشرفه - قم، چاپ: ششم، 1365 ش.





موسوعةطبقات‏الفقهاء، ج‏3، ص: 437
(169- 246 ه) القاسم بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أبو محمد العلوي، المعروف ب (الرَّسِّي)، أحد أئمة الزيدية روى عن: أبيه، و إسماعيل بن أبي أُويس، و أبي سهل المقرئ و آخرين.
موسوعةطبقات‏الفقهاء، ج‏3، ص: 438
روى عنه: أولاده محمد، و الحسن، و الحسين، و سليمان، و داود، و محمد بن منصور المرادي، و جعفر النيروسي، و غيرهم أقام بمصر عشر سنين، فاشتدّ عليه الطلب من عبد الله بن طاهر «1» فغادرها إلى بلاد الحجاز و بثّ دعاته في الامصار و البلدان، و بايعه كثيرون، فانتشر خبره، فوُجِّهت في طلبه الجيوش، فانحاز إلى حيّ من البدو، و استخفى فيهم، و لم يزل على تلك الحال، متغرباً، متردداً في النواحي، حتى تهيأت مقدمات ظهوره، فبويع البيعة الجامعة في منزل محمد بن منصور المرادي بالكوفة و ذلك في سنة (219 ه)، إلّا أن دعوته فشلت، فانتقل إلى الرسّ (جبل أسود بأطراف المدينة بالقرب من ذي الحليفة) في آخر أيامه، و توفي بها سنة ست و أربعين و مائتين «2» و كان فقيهاً، عالماً، زاهداً، عفيفاً، ذكره المرزباني في الشعراء، و أورد له شعراً.
صنَّف كتباً في الفقه و الكلام، منها: الفرائض و السنن، الطهارة، الاشربة، العدل و التوحيد، الدليل الكبير، الدليل الصغير، الردّ على النصارى، و الناسخ و المنسوخ و ذكر أبو العباس النجاشي في رجاله أنّ له كتاباً يرويه عن أبيه و غيره، عن الامام الصادق- عليه السلام- و رواه هو عن الامام الكاظم- عليه السلام-.






الأعلام للزركلي (1/ 269)
المَهْدي لِدِين الله
(775 - 840 هـ = 1373 - 1437 م)
أحمد بن يحيى بن المرتضى بن المفضل ابن منصور الحسني، من سلالة الهادي إِلى الحَقّ: عالم بالدين والأدب، من أئمة الزيدية باليمن. ولد في ذمار، وبويع بالإمامة بعد موت الناصر (سنة 793 هـ في صنعاء، ولقب (المَهْدي لِدِين الله) وقد بويع في اليوم نفسه للمنصور عليّ ابن صلاح الدين، فنشبت فتنة انتهت بأسر صاحب الترجمة وحبسه في قصر صنعاء (سنة 794 - 801 هـ وخرج من سجنه خلسة، فعكف على التصنيف إلى أن توفي في جبل حجة غربي صنعاء. من كتبه (البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار - ط) خمسة أجزاء، وله عليه شروح وزيادات في كتب مختلفة الأسماء جمعها في مصنف كبير سماه (غايات الأفكار ونهايات الأنظار المحيطة بعجائب البحر الزخار) بدأها بكتاب سماه (المنية والأمل في شرح كتاب الملل والنحل) ومن هذا الأخير اختزل المستشرق الألماني (سوسنّة ديفلد - فلزر) كتابا سماه (طبقات المعتزلة - ط) نشرته في بيروت جمعية المستشرقين الألمانية. وفي فقه الزيدية (الأزهار في فقه الأئمة الأخيار - ط) ألفه في السجن. وشرحه (الغيث المدرار - خ) أربع مجلدات، و (شفاء الأسقام في شرح كتاب التكملة للأحكام - خ) وفي أصول الدين (نكت الفرائد) و (القلائد) و (الملل) و (رياضة الأفهام) وفي أصول الفقه (منهاج الوصول إلى شرح معيار العقول - خ) وفي العربية (الشافية شرح الكافية) و (المكلل بفرائد معاني المفصل) و (تاج علوم الأدب في قانون كلام العرب - خ) في الأمبروزيانة (نحو 75 ورقة) و (إكليل التاج) وفي الحديث (الأنوار) وفي الفرائض (الفائض) وفي المنطق (القسطاس) وفي التاريخ (الجواهر والدرر) وشرحه (يواقيت السير في شرح الجواهر والدرر، من سيرة سيد البشر وأصحابه العشرة الغرر - خ) في مكتبة عبيكان، له (عجائب الملكوت وذكر الأمجاد من آبائنا والأجداد - خ) في خزانة الصدر بالعراق، وجمع ابنه سيرته في مصنف (1) .
__________
(1) البدر الطالع 1: 122 والعقيق اليماني - خ. والدر الفريد 247 وبلوغ المرام: فهارسه 410 وتاريخ اليمن 40 والبعثة المصرية 23، 29، 36 ومجلة العرب: محرم 1392 ص 564 وانظر مجلة المكتبة: رمضان 1382 ص 20 وكتاب طبقات المعتزلة: مقدمةالمحقق.
والأمبروزيانة 2: 107 وعبيكان 62 ودار الكتب 5: 373.




الأحكام - الامام يحيى بن الحسين (1/ 11)
فأسبق المؤمنين إلى ربه أولاهم جميعا به، وأدناهم إليه وأكرمهم عليه. وأكرم العباد على الله ربه أولاهم جميعا به، وأدناهم إليه وأكرمهم عليه. وأكرم العباد على الله ألاهم بالامامة في دين الله، وهذا بين والحمد لله لكل مرتاد طالب في علي بن أبي طالب رحمة الله عليه، لا يجهله ألا متجاهل جائر ولا ينكر الحق فيه إلا ألد مكابر.

الأحكام - الامام يحيى بن الحسين (1/ 11)
فأذا فهم ولاية أمير المؤمنين عليه السلام واعتقدها، وقال في كل الامور سرا وعلانية بها، وجب عليه التفضيل والاعتقاد، والقول بإمامة الحسن والحسين الامامين الطاهرين، سبطي الرسول المفضلين، اللذين أشار إليهما الرسول، ودل عليهما، وافترض الله سبحانه حبهما، وحب من كان مثلهما في فعلهما من ذريتهما، حين


الأحكام - الامام يحيى بن الحسين (1/ 13)
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: أولئك الصالحون من آله صلى الله عليه وعليهم أجمعين وما جاء لهم من الذكر الجميل، في كتاب الله ذي الجلال والاكرام، وما قاله فيهم الرسول عليه السلام، مما يطول به الكتاب، وتتصل به الاقاويل في كل الاسباب، مما يجزي قليله عن كثيره، ويكتفي إهل الايمان عن كثيره بيسيره. فإذا أقام معرفة ولايتهما، وقال بتفضيلهما وإمامتهما، وجب عليه أن يعرف أولي الامر من ذريتهما، الذين أمر الخلق بطاعتهم، فيعلم أن الامر والنهي والحكمة والامامة من بعدهما في ذريتهما دون غيرهما، لا تجوز إلا فيهم ولا ترد إلا إليهم وأن الامام من بعدهما من ذريتهما من سار بسيرتهما، وكان مثلهما، واحتذا بحذوهما فكان ورعا تقيا، صحيحا نقيا، وفي أمر الله سبحانه جاهدا، وفي حطام الدنيا زاهدا، وكان فهما بما يحتاج إليه، عالما بتفسير ما يرد عليه، شجاعا كميا، بذولا سخيا، رؤوفا بالرعية رحيما، متعطفا متحننا حليما، مواسيا لهم بنفسه، مشركالهم في أمره، غير مستأثر عليهم، ولا حاكم بغير حكم الله فيهم، قائما شاهر السيفه، داعيا إلى ربه، رافعا لرايته، مجتهدا في دعوته، مفرقا للدعاة في البلاد، غير مقصر في تألف العباد، مخيفا للظالمين، ومؤمنا للمؤمنين، لا يأمن الفاسقين ولا يأمنونه، بل يطلبهم ويطلبونه، قد باينهم وباينوه، وناصبهم وناصبوه، فهم له خائفون، وعلى إهلاكه جاهدون، يبغيهم الغوائل، ويدعو إلى جهادهم القبائل،


الأحكام - الامام يحيى بن الحسين (1/ 14)
متشردا عنهم، خائفا منهم، لا يردعه عن أمر الله رادع، ولا تهوله الاخواف، ولا يمنعه عن الجهاد عليهم كثرة الارجاف، شمري مشمر، مجتهد غير مقصر فمن كان كذلك من ذرية السبطين الحسن والحسين، فهو الامام المفترضة طاعته، الواجبة على الامة نصرته،

الأحكام - الامام يحيى بن الحسين (1/ 14)
ومن قصر عن ذلك ولم ينصب نفسه لله، ويشهر سيفه له، ويباين الظالمين ويباينوه، ويبين أمره، ويرفع رايته، ليكمل الحجة لربه على جميع بريته، بما يظهر لهم من حسن سيرته، وظاهر ما يبدو لهم من سريرته، فتجب طاعته على الامة والمهاجرة إليه والمصابرة معه ولديه، فمن فعل ذلك من الامة معه من بعد أن قد أبان لهم صاحبهم نفسه، وقصد ربه وشهر سيفه، وكشف بالمباينة للظالمين رأسه، فقد أدى إلى الله فرضه، ومن قصر في ذلك كانت الحجة عليه لله قائمة ساطعة منيرة بينه قاطعة (ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيي عن بينة أن الله لسميع عليم) (30)

الأحكام - الامام يحيى بن الحسين (1/ 14)
مثل من قام من ذريتهما من الائمة الطاهرين الصابرين لله المحتسبين. مثل زيد بن علي رضي الله عنه إمام المتقين، والقائم بحجة رب العالمين. ومثل يحيى ابنه المحتذي بفعله، ومثل محمد بن عبد الله، وابراهيم أخيه المجتهدين لله، المصممين في أمر الله، الذين لم تأخذهما في الله لومة لائم، الذين مضيا قدما قدما، صابرين محتسبين، وقد مثل بابائهما وعمومتها أقبح المثل، وقتلوا أفحش القتل، فما ردعهما ذلك عن إقامة أمر خالقهما والاجتهاد في رضا ربهما فصلوات الله على أرواح تلك المشايخ وبركاته، فلقد صبروا الله واحتسبوا وما وهنوا ولا


الأحكام - الامام يحيى بن الحسين (1/ 15)
جزعوا بل كانوا كما قال الله وذكر عمن مضى من آبائهم حين يقول: (فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين) (31). ومثل الحسين بن علي الفخي، الشهيد المحرم المجرد لله سبحانه، المصمم الباذل نفسه لله في عصابة قليلة من المؤمنين، يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، ويضربون ويضربون، حتى لقوا الله على ذلك وقد رضي عنهم، وقبل فعلهم منهم، فرحمة الله وبركاته عليهم. ويحيي بن عبد الله ابن الحسن القائم لله، المحتسب الصابر لله على الشدة والغضب، ومحمد بن ابراهيم بن اسمعيل القائم بحجة الله الجليل الداعي إلى الحق، والناهي عن الفسق، المتفرد لله، الصابر له في كل أمره، الحاكم في كل الامور بحقه. ومثل القسم بن ابراهيم الفاضل العالم الكريم، المجرد لسيفه، المصمم الباذل لنفسه، المباين للظالمين، الداعي إلى الحق المبين صلوات الله عليهم أجمعين ورحمته وبركاته، فمن كان كذلك من ذرية الحسن والحسين، فهو إمام لجميع المسلمين لا يسعهم عصيانه، ولا يحل لهم خذلانه، بل يجب عليهم طاعته وموالاته، ويعذب الله من خذله، ويثيب من نصره، ويتولى من تولاه، ويعادي من عاداه.

الأحكام - الامام يحيى بن الحسين (1/ 15)
فأما من عبث بنفسه وتمنى، وإقام في أهله وولده وتلهى، وساير الظالمين وداجاهم، وقضوا حوائجه، وقضى حوائجهم، وعاشروهم، وعاشرهم، وأمنوه وأمنهم، وكفوا عنه وكف عنهم، وغمد سيفه وطوى رايته، وستر منهم نفسه، وموه على الجهال، وأهل الغفلة من الظلال،


الأحكام - الامام يحيى بن الحسين (1/ 16)
وادعى الامامة، ووهمهم أنه يريد القيام، وهو عند الله من القاعدين النيام، ذوي الفترة والوناء، طلاب الراحة والرخاء، وهو يظهر للرعية ويعرض لهم، ويدخل قلوبهم أنه قائم غير قائد، وأنه مباين للظالمين مجاهد، يوهمهم ذلك ويعرض لهم أنه كذلك، ليحتلب من درهم حلبا وخيما دويا، ويأكل بذلك من أموالهم حراما دنيا، قد لبس عليهم أمورهم بتمويهه عليهم، وقعدلهم بطريق رشدهم، يصدهم بتمويهه عن ربهم، ويمنعهم بتلبيسه عليهم من أداء فرضهم، والقيام بما يجب لخالقهم فهو دائب في التحيل لاكل إموالهم بما يلبس عليهم من إحوالهم، وتمويهه لجاهلهم (32) أنه قائم غير قائد، وأنه أحد يوميه ناهض على الظالمين مجاهد، والله يعلم من سرائره وباطن أمره غير ما يوهم الجاهلين، ويكتبه بذلك عنده أنه من الصادين عن سبيله، الذين يبغونها عوجا، فهو يهلك نفسه عند ربه بفعله وفعل غيره، ويفرق عن الحق والمحقين الانام، ويجمع بذلك عليه الآثام، ويمكن بذلك دعوة الظالمين، ويقيم عمد ملك الفاسقين ويوهن دعوة الحق والمحقين بما يموه به على الجاهلين للترؤس عليهم، ولاكل أوساخ أيديهم، يأكل سحتا تافها حراما، ويجترم العظائم بالصد عن الله العظيم إجتراما، يفرق كلمة المؤمنين ويشتت رأي المسلمين، ولا يألوا الحق خبالا، يتأول في ذلك التأويلات ويتقحم على الله فيه بالقحمات ضميره إذا رجع إلى نفسه، وناقشها في كل فعله، وأوقفها على على خفي سره، مخالف لظاهره وفعاله في باطنه فغير ما يبديه الناس في ظاهره، يخادع الله والذين آمنوا وما يخادع إلا نفسه، كما قال الله تعالى، (يخادعون الله والذين آمنوا وما يخادعون إلا أنفسهم وما يشعرون في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا

الأحكام - الامام يحيى بن الحسين (1/ 17)
ولهم عذاب أليم) (33) كأن لم يسمع الله عزوجل يقول: (وأسروا قولكم أو جهروا به إنه عليم بذات الصدور) (34) فهو يمكر بالله وبالمؤمنين، والله يمكر به وهو خير الماكرين. فهو في بلية من نفسه، من تحيله لديناره ودرهمه، والاستدامة لما هو فيه من تافه نعمته، يلبس الحرير والديباج والقز، ويلتحف ويفترش السمور والفتك والخز، لا يرتمض في أمور الله، ولا يصلح شأن عباد الله، فأين من كان كذلك، فقط من الامامة. كلا لعمره أنه عنها لبعيد مجنب، ومنها غير دان ولا مقرب، وان لعب بنفسه، وخدع من كان من شكله بزخرف قوله وكذبه واجترائه على الله: (ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا) (35) فلعمري إن من كان كذلك فقط لبعيد عما يدعي وينتحل مما لم يجعله الله له أهلا، ولم يشرع له إليه سبيلا، فكيف لو ذكرنا بعض ما يذكر عن بعض من يدعي ذلك، من الغلو والمهالك، مما ينقله عنهم أشياعهم، ويذكره من قولهم في أنفسهم اتباعهم، مما نرجوا أن يكونوا عليهم فيه كاذبين وبغير الحق فيهم قائلين من ادعاء صفات الجبار، والمشاركة له في علم خفيات الاسرار، والاطلاع على ما أجنت بطون البحار، والقدرة على صرف ما يشاء صرفه وأثبات ما يشاء اثباته، ومن إباحه الفروج، وإظهار الفواحش والهروج وتناول الشهوات، وإرتكاب اللذات، من معاصي الرحمن وما تنهى عنه آيات القرآن، وترك الصلوات وغلول الزكوات، ورفض صيام شهر رمضان، وتعطيل كلما نطق به الفرقان، وترك الاغتسال من

الأحكام - الامام يحيى بن الحسين (1/ 18)
الجنابات، وارتكاب جميع الفاحشات، وغير ذلك مما يجل ذكره، ويعظم أمره من الغلو والمنكر. وذلك أنهم في أصل قولهم يقولون أعرف إمامك، واعمل ما شئت غير معاقب ولا مأثوم وذلك من قولهم عند جميع الامة فمعلوم مع يأتون به ويقولون به من الكفران والافتراء على الله والجحدان للرحمن، وجعلهم لخالقهم بزعمهم جسما ينتقل في صورة الانسان، ويؤاكلهم ويشاربهم ويداخلهم ويخارجهم، ويبايعهم، ويشاريهم، ويجعلونه، مرة موسى، وثانية عيسى، وثالثه عليا، ينتقل في صورة الآدميين، وكذلك رووا عن الشياطين أنها تتصور في صور المربوبين، فتبارك الله عن ذلك رب العالمين، وتقدس عما يقول فيه الجاهلون، وينسب إليه الضالون. فيا لمن قال بذلك الويل الطويل، والعويل والعذاب الجليل، لقد أتى شيئا إدا تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا.





الأعلام للزركلي (6/ 89)
الإِمَام محمَّد
(1010 - 1079 هـ = 1601 - 1668 م)
محمد بن الحسن بن القاسم، أبو يحيى: فقيه أصولي أديب، من أمراء اليمن. ولي صعدة ونواحيها.
ثم اتسعت ولايته، فكان يتردد في الإقامة بين ذمار وصنعاء. وصنف كتبا، منها (ذوب الذهب بمحاسن من شاهدت بعصري من أهل الأدب - خ) و (سبيل الرشاد إلى معرفة رب العباد) في علم الكلام، و (تسهيل مرقاة الوصول إلى علم الأصول - خ) في التيمورية (382 مجاميع / 5) .
وتوفي بصنعاء. ولم يل الإمامة، وهو من بيتها، وكان يلقب بها (2) .
__________
(2) خلاصة الأثر 3: 428 والبعثة المصرية 34.










شرح حال يحيى بن الحسين بن القاسم الرسي الهادي إلى الحق(220 - 298 هـ = 835 - 911 م)