بسم الله الرحمن الرحیم
شواهد تعبیر کمال الدین-أشد الفرق علینا
علم کلام
الزيدية
شرح حال زيد بن علي بن الحسين(79 - 122 هـ = 698 - 740 م)
شرح حال محمد بن عبد الله بن الحسن-النفس الزكية(93 - 145 هـ = 712 - 762 م)
شواهد کبروي و صغروي برای مدل وظیفه در زمان غیبت
خطب و کلمات و رسائل و اعتقادات زیدیة
رفتار زیدیة با دیگران
توصیفات زيدية
تعارض روایات دلیل زیدیة بر رد إمامية-سبب تالیف تهذیب
قائلین به غیبت در بین بزرگان زیدیة
****************************
كمال الدين و تمام النعمة، ج1، ص: 126
[كلام المؤلف في خاتمة هذه الأبحاث]
و إنما ذكرنا هذه الفصول في أول كتابنا هذا لأنها غاية ما يتعلق بها الزيدية و ما رد عليهم و هي أشد الفرق علينا و قد ذكرنا....
شرح حال عبد الله بن حمزة بن سليمان بن حمزة الزيدي المنصور باللَّه(561 - 614 هـ = 1166 - 1217 م)
العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمة الهادين (ص: 108)
ولولا ميلنا إلى الإختصار لذكرنا إمامة الحسن بن الحسن عليه السلام في مقابلة دعواهم في علي بن الحسين عليه السلام، ولذكرنا بيعة ابراهيم بن الحسن عليه السلام وما [كان](4) يمكن آل الحسين عليهم السلام أن يتوصَّلوا به إلى دعوى النص على أئمة منهم في نسق مطرد وتكون الشبهة في ذلك أقوى، ولكن الحق أحق أن يتبع ومن الله نستمد التوفيق والهداية،
العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمة الهادين (ص: 124)
[مبررات الرد على الإمامية]
وإنما خصصنا الإمامية بالكلام لوجوه منها أنهم [أنكروا](1) منصب الإمامة وخصوا بها أولاد الحسين لا لأجل النسب، ولكن لأجل النص حتى لو أن النص ورد في غيرهم لما قالوا بثبوتها فيهم، وهذا كلام المحصلين منهم، وإن كان بعضهم قال منصبها ولد الحسين وثبوتها بالنص للأخبار الكثيرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم [عليهم](2) في ذلك.
ومنها [أنه](3) لم يصنف أحد في صحة دعواه، وروى مثلهم ولا تشدد فيها تشددهم، ومنها لانتقاصهم القائمين من أئمة الهدى عليهم السلام، وافترائهم عليهم وأذيتهم لهم وتخذيل الناس عنهم، فكانوا أقوى عون للظلمة الجبارين، حتى أنهم لو انفقوا أموال الدنيا في عداوة الذرية ما بلغوا بجلدهم وقتالهم وإنفاق أموالهم ما بلغت الإمامية بجهلهم وضلالهم، لأن بني العباس قدرتهم لا تجاوز في الصرف عن الذرية ظواهر الناس، وهؤلآء باعتقادهم الفاسد صرفوا الظواهر والبواطن عن مودة القائم على الظالمين من ذرية النبي صلى الله عليه وآله وسلم من ولد الحسن والحسين عليهم السلام، ومن النصرة له.
ومنها أنهم جوزوا التقية على المؤمنين ثم على الأئمة، ثم على الأنبياء، ثم منهم من أجازها على رب العالمين تعالى عن ذلك علواً كبيراً.
ومنها أنهم اليوم أكثر فرقة في الدنيا تدعي غيبة الإمام، ومنها أن غيبة الإمام الذي زعموا غيبته كانت قبل صحة العلم بوجود غيبته في الدنيا، فكانت دعواهم فيها أعجب الدعاوي، فلهذا خصصناهم بالرد ووجهنا الخطاب إليهم، وكل ما بطل [به](4) قولهم بطل ما شاكله من أقوال من يدعي الغيبة في الإمامة على الوجه الذي ذكروه.
********************
الكافي (ط - الإسلامية) ؛ ج1 ؛ ص358
...فقال موسى بن عبد الله و الله لأخبرنكم بالعجب رأيت أبي رحمه الله لما أخذ في أمر محمد بن عبد الله و أجمع على لقاء أصحابه فقال لا أجد هذا الأمر يستقيم إلا أن ألقى أبا عبد الله جعفر بن محمد فانطلق و هو متك علي فانطلقت معه حتى أتينا أبا عبد الله ع فلقيناه خارجا يريد المسجد فاستوقفه أبي و كلمه فقال له أبو عبد الله ع ليس هذا موضع ذلك نلتقي إن شاء الله فرجع أبي مسرورا ثم أقام حتى إذا كان الغد أو بعده بيوم انطلقنا حتى أتيناه فدخل عليه أبي و أنا معه فابتدأ الكلام ثم قال له ...
الكافي (ط - الإسلامية)، ج1، ص: 360
...و لقد علمت بأن هذا الأمر لا يتم و إنك لتعلم و نعلم أن ابنك الأحول الأخضر الأكشف المقتول بسدة أشجع بين دورها عند بطن مسيلها فقام أبي و هو يقول بل يغني الله عنك و لتعودن «7» أو ليقي الله بك و بغيرك و ما أردت بهذا إلا امتناع غيرك و أن تكون ذريعتهم إلى ذلك فقال أبو عبد الله ع الله يعلم ما أريد إلا نصحك و رشدك و ما علي إلا الجهد فقام أبي يجر ثوبه مغضبا فلحقه ...
الكافي (ط - الإسلامية)، ج1، ص: 361
...فخرج أبي من عنده مغضبا أسفا قال فما أقمنا بعد ذلك إلا قليلا عشرين ليلة أو نحوها حتى قدمت رسل أبي جعفر فأخذوا أبي و عمومتي سليمان بن حسن و حسن بن حسن و إبراهيم بن حسن و داود بن حسن و علي بن حسن و سليمان بن داود بن حسن و علي بن إبراهيم بن حسن و حسن بن جعفر بن حسن و طباطبا إبراهيم بن إسماعيل بن حسن و عبد الله بن داود قال فصفدوا في الحديد ثم حملوا في محامل أعراء لا وطاء فيها... و مضى بالقوم فأقمنا بعد ذلك حينا ثم أتى محمد بن عبد الله بن حسن فأخبر أن أباه و عمومته قتلوا قتلهم أبو جعفر «1» إلا حسن
الكافي (ط - الإسلامية)، ج1، ص: 362
بن جعفر و طباطبا و علي بن إبراهيم و سليمان بن داود و داود بن حسن و عبد الله بن داود قال فظهر محمد بن عبد الله عند ذلك و دعا الناس لبيعته قال فكنت ثالث ثلاثة بايعوه و استوسق الناس «1» لبيعته و لم يختلف عليه قرشي و لا أنصاري و لا عربي قال و شاور عيسى بن زيد و كان من ثقاته و كان على شرطه «2» فشاوره في البعثة إلى وجوه قومه فقال له عيسى بن زيد إن دعوتهم دعاء يسيرا لم يجيبوك أو تغلظ عليهم فخلني و إياهم- فقال له محمد امض إلى من أردت منهم فقال ابعث إلى رئيسهم و كبيرهم يعني أبا عبد الله جعفر بن محمد ع فإنك إذا أغلظت عليه علموا جميعا أنك ستمرهم على الطريق التي أمررت عليها أبا عبد الله ع قال فو الله ما لبثنا أن أتي بأبي عبد الله ع حتى أوقف بين يديه فقال له عيسى بن زيد أسلم تسلم فقال له أبو عبد الله ع أ حدثت نبوة بعد محمد ص فقال له محمد لا و لكن بايع تأمن على نفسك و مالك و ولدك و لا تكلفن حربا فقال له أبو عبد الله ع ما في حرب و لا قتال و لقد تقدمت إلى أبيك و حذرته الذي حاق به و لكن لا ينفع حذر من قدر يا ابن أخي عليك بالشباب و دع عنك الشيوخ فقال له محمد ما أقرب ما بيني و بينك في السن فقال له أبو عبد الله ع إني لم أعازك «3» و لم أجئ لأتقدم عليك في الذي أنت فيه فقال له- محمد لا و الله لا بد من أن تبايع فقال له أبو عبد الله ع ما في يا ابن أخي طلب و لا حرب و إني لأريد الخروج إلى البادية فيصدني ذلك و يثقل علي حتى تكلمني في ذلك الأهل غير مرة و لا يمنعني منه إلا الضعف و الله و الرحم «4» أن تدبر عنا و نشقى بك فقال له يا أبا عبد الله قد و الله مات أبو الدوانيق يعني أبا جعفر فقال له أبو عبد الله ع و ما تصنع بي و قد مات قال أريد الجمال بك قال ما إلى ما تريد سبيل لا و الله ما مات أبو الدوانيق إلا أن يكون مات موت النوم-
______________________________
(1) أي استجمعهم و في بعض النسخ [استوثق] أى طلب الوثيقة منهم (فى)
(2) في بعض النسخ [شرطته]
(3) المعازة: المغالبة و في بعض النسخ [لم اعادك] و في بعضها [لم أغازك] بمعنى المحاربة.
(4) الواو للقسم أي أحذرك بالله، و بالرحم التي بينى و بينك «و ان تدبر عنا» بالخطاب من الادبار أي تهلك و تقتل و «نشقى بك» أي نقع في التعب و العناء بسبب مبايعتك (فى).
الكافي (ط - الإسلامية)، ج1، ص: 363
قال و الله لتبايعني طائعا أو مكرها و لا تحمد في بيعتك فأبى عليه إباء شديدا و أمر به إلى الحبس فقال له عيسى بن زيد أما إن طرحناه في السجن و قد خرب السجن و ليس عليه اليوم غلق خفنا أن يهرب منه فضحك أبو عبد الله ع ثم قال لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم أ و تراك تسجنني قال نعم و الذي أكرم محمدا ص بالنبوة لأسجننك و لأشددن عليك فقال عيسى بن زيد احبسوه في المخبإ و ذلك دار ريطة اليوم «1» فقال له أبو عبد الله ع أما و الله إني سأقول ثم أصدق فقال له عيسى بن زيد لو تكلمت لكسرت فمك فقال له أبو عبد الله ع أما و الله يا أكشف يا أزرق لكأني بك تطلب لنفسك جحرا تدخل فيه و ما أنت في المذكورين عند اللقاء و إني لأظنك إذا صفق خلفك طرت مثل الهيق النافر «2» فنفر عليه محمد بانتهار احبسه و شدد عليه و اغلظ عليه فقال له أبو عبد الله ع أما و الله لكأني بك خارجا من سدة أشجع إلى بطن الوادي و قد حمل عليك فارس معلم «3» في يده طرادة نصفها أبيض و نصفها أسود على فرس كميت أقرح «4» فطعنك فلم يصنع فيك شيئا و ضربت خيشوم فرسه فطرحته و حمل عليك آخر خارج من زقاق آل أبي عمار الدؤليين «6» عليه غديرتان مضفورتان و قد خرجتا من تحت بيضة كثير شعر الشاربين فهو و الله صاحبك فلا رحم الله رمته «7» فقال له محمد يا أبا عبد الله حسبت فأخطأت و قام إليه السراقي بن سلخ الحوت فدفع في ظهره حتى أدخل السجن و اصطفي ما كان له من مال و ما كان لقومه ممن لم يخرج مع محمد قال فطلع بإسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب و هو شيخ كبير ضعيف قد ذهبت إحدى عينيه و ذهبت رجلاه و هو
______________________________
(1) ريطة بالمثناة بنت عبد الله بن محمد بن الحنفية أم يحيى بن زيد و كانت ريطة في هذا اليوم تسكن هذه الدار و في بعض النسخ [ربطة] بالموحدة و قبل المراد بها ربطة الخيل
(2) التصفيق ضرب إحدى اليدين بالاخرى، و الهيق بالمثناة التحتانية: الذكر من النعامة، و النفر:
الزجر و الغلظة و الانتهار: الزبر و الخشونة (فى)
(3) أعلم الفارس جعل لنفسه علامة الشجعان فهو معلم. و الطرادة رمح قصير.
(4) الاقرح: الفرس الذي في وجهه ما دون الغرة (فى)
(6) الدئل- بالضم فالكسر- أبو قبيلة و النسبة الدئلى، و الغديرة الذؤابة، و المضفورة المنسوجة.
(7) الرمة- بالكسر-: العظام البالية (فى)
الكافي (ط - الإسلامية)، ج1، ص: 364
يحمل حملا فدعاه إلى البيعة فقال له يا ابن أخي إني شيخ كبير ضعيف و أنا إلى برك و عونك أحوج- فقال له لا بد من أن تبايع فقال له و أي شيء تنتفع ببيعتي و الله إني لأضيق عليك مكان اسم رجل إن كتبته قال لا بد لك أن تفعل و أغلظ له في القول فقال له إسماعيل ادع لي جعفر بن محمد فلعلنا نبايع جميعا قال فدعا جعفرا ع فقال له إسماعيل جعلت فداك إن رأيت أن تبين له فافعل لعل الله يكفه عنا قال قد أجمعت ألا أكلمه أ فلير في برأيه فقال إسماعيل- لأبي عبد الله ع أنشدك الله هل تذكر يوما أتيت أباك محمد بن علي ع و علي حلتان صفراوان فدام النظر إلي فبكى فقلت له ما يبكيك فقال لي يبكيني أنك تقتل عند كبر سنك ضياعا لا ينتطح في دمك عنزان قال قلت فمتى ذاك قال إذا دعيت إلى الباطل فأبيته و إذا نظرت إلى الأحول مشوم قومه ينتمي من آل الحسن على منبر رسول الله ص يدعو إلى نفسه قد تسمى بغير اسمه «1»- فأحدث عهدك و اكتب وصيتك فإنك مقتول في يومك أو من غد فقال له أبو عبد الله ع نعم و هذا و رب الكعبة لا يصوم من شهر رمضان إلا أقله فأستودعك الله يا أبا الحسن و أعظم الله أجرنا فيك و أحسن الخلافة على من خلفت و إنا لله و إنا إليه راجعون قال ثم احتمل إسماعيل و رد جعفر إلى الحبس قال فو الله ما أمسينا حتى دخل عليه بنو أخيه بنو معاوية بن عبد الله بن جعفر فتوطئوه حتى قتلوه و بعث محمد بن عبد الله إلى جعفر فخلى سبيله قال و أقمنا بعد ذلك حتى استهللنا شهر رمضان فبلغنا خروج عيسى بن موسى يريد المدينة قال فتقدم ....
***********************
الكافي (ط - الإسلامية) ؛ ج1 ؛ ص366
19- و بهذا الإسناد عن عبد الله بن إبراهيم الجعفري قال: كتب يحيى بن عبد الله بن الحسن إلى موسى بن جعفر ع أما بعد فإني أوصي نفسي بتقوى الله و بها أوصيك فإنها وصية الله في الأولين و وصيته في الآخرين خبرني من ورد علي من أعوان الله على دينه و نشر طاعته بما كان من تحننك مع خذلانك و قد شاورت في الدعوة للرضا من آل محمد ص و قد احتجبتها و احتجبها أبوك من قبلك و قديما ادعيتم ما ليس لكم و بسطتم آمالكم إلى ما لم يعطكم الله فاستهويتم و أضللتم و أنا محذرك ما حذرك الله من نفسه
فكتب إليه أبو الحسن موسى بن جعفر ع من موسى بن أبي عبد الله جعفر و علي مشتركين في التذلل لله و طاعته إلى يحيى بن عبد الله بن حسن أما بعد فإني أحذرك الله و نفسي و أعلمك أليم عذابه و شديد عقابه و تكامل نقماته و أوصيك و نفسي بتقوى الله فإنها زين الكلام و تثبيت النعم أتاني كتابك تذكر فيه أني مدع و أبي من قبل و ما سمعت ذلك مني و ستكتب شهادتهم و يسئلون و لم يدع حرص الدنيا و مطالبها لأهلها مطلبا لآخرتهم حتى يفسد عليهم مطلب آخرتهم في دنياهم و ذكرت أني ثبطت الناس عنك لرغبتي فيما في يديك و ما منعني من مدخلك الذي أنت فيه لو كنت راغبا ضعف عن سنة و لا قلة بصيرة بحجة و لكن الله تبارك و تعالى خلق الناس أمشاجا و غرائب و غرائز
فأخبرني عن حرفين أسألك عنهما ما العترف في بدنك و ما الصهلج في الإنسان «2» ثم اكتب إلي بخبر ذلك و أنا متقدم إليك أحذرك معصية الخليفة و أحثك على بره و طاعته و أن تطلب لنفسك أمانا قبل أن تأخذك الأظفار و يلزمك الخناق من كل مكان فتروح إلى النفس من كل مكان و لا تجده حتى يمن الله عليك بمنه و فضله و رقة الخليفة أبقاه الله فيؤمنك و يرحمك و يحفظ فيك أرحام رسول الله و السلام على من اتبع الهدى إنا قد أوحي إلينا أن العذاب على من كذب و تولى قال الجعفري فبلغني أن كتاب موسى بن جعفر ع وقع في يدي هارون فلما قرأه قال الناس يحملوني على موسى بن جعفر و هو بريء مما يرمى به.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، ج4، ص: 158
عند الله من عصبة ثم خرج الحسين و كان من أمره ما كان قتلوا كلهم كما قال ع
[الحديث 19]
19 و بهذا الإسناد عن عبد الله بن إبراهيم الجعفري قال كتب يحيى بن عبد الله بن الحسن إلى موسى بن جعفر ع أما بعد فإني أوصي نفسي بتقوى الله و بها أوصيك فإنها وصية الله في الأولين و وصيته في الآخرين خبرني من ورد علي من أعوان الله على دينه و نشر طاعته بما كان من تحننك مع خذلانك و قد شاورت في الدعوة للرضا من آل محمد ص و قد احتجبتها و احتجبها أبوك من قبلك و قديما ادعيتم ما ليس لكم و بسطتم آمالكم إلى ما لم يعطكم الله فاستهويتم و أضللتم و أنا محذرك ما حذرك الله من نفسه- فكتب إليه أبو الحسن موسى بن جعفر ع ...
______________________________
الحديث التاسع عشر: ضعيف" فإني أوصي" وصية النفس بالتقوى توطين النفس عليها قبل أمر الغير بها" فإنها وصية الله" إشارة إلى قوله تعالى:" و لقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم و إياكم أن اتقوا الله «2»".
" خبرني" على بناء التفعيل" من تحننك" أي ترحمك على و إشفاقك من قتلي مع خذلانك و عدم نصرتك لي، و توهم أن الرحم و الحزن على سفاهته المؤدية إلى قتله ينافي ترك نصرته و هو باطل من وجوه، إذ الحزن عليه إنما كان لتركه أمر الله في الخروج و إعانته على نفسه و هذا لا يوجب أن يرتكب عليه السلام ما نهى الله عنه من الخروج معه و أيضا مع قطع النظر عن ذلك لو كان عليه السلام علم أن نصرته له تنفع لدفع ما يقع فيه لكان فيه توهم تناف، و هو عليه السلام كان يعلم أن نصرته له و خروجه معه لا ينفع يحيى و يضر نفسه في الدين و الدنيا و في بعض النسخ من رحمتك و يؤول إلى ما ذكرنا.
و قيل من تحننك أي شوقك إلى الخلافة، أو محبتك و خذلانك لي لذلك أو خذلان الله إياك و عدم تيسر ذلك لك، أو خذلان الناس لك، و ما ذكرنا أظهر كما لا يخفى.
" و قد شاورت" على صيغة المتكلم أي شاورتك في الدعوة" للرضا" أي لمن هو مرضي" من آل محمد" أي يجتمعون عليه و يرتضونه لا لنفسي، و يحتمل أن يريد به و يدعي أن آل محمد يرتضونه لذلك، أو المعنى للعمل بما يرضى به آل محمد صلى الله عليه و آله و سلم" و قد احتجبتها" لعل فيه حذفا و إيصالا، أي احتجبت بها و الضمير للمشورة كناية عما هو مقتضى المشورة من الإجابة إلى البيعة، أو الضمير راجع إلى البيعة بقرينة المقام أو إلى الدعوة أي إجابتها، أو المعنى شاورت الناس في الدعوة فاحتجبت عن مشاورتي و لم تحضرها، و صار ذلك سببا لتفرق الناس عني.
" و احتجبها أبوك" أي عند دعوة محمد بن عبد الله كما مر" و قديما" ظرف لقوله ادعيتم، و مراده من زمن علي بن الحسين عليه السلام بزعمهم الفاسد كما مر "ما ليس لكم" أي الإمامة" فاستهويتم" أي ذهبتم بأهواء الناس و عقولهم، في القاموس: استهوته الشياطين ذهبت بهواه و عقله، أو استهامته و حيرته أو زينت له هواه.
" ما حذرك الله" إشارة إلى قوله تعالى" و يحذركم الله نفسه* «1»".
تهذيب الأحكام (تحقيق خرسان) ج4 53 13 ---و قال الزيدية هم النصاب.
رجال الكشي - إختيار معرفة الرجال ؛ النص ؛ ص228---...و قال لي: الزيدية هم النصاب.
شواهد تعبیر کمال الدین-أشد الفرق علینا