بسم الله الرحمن الرحیم
قائلین به غیبت در بین بزرگان زیدیة
علم کلام
الزيدية
شرح حال زيد بن علي بن الحسين(79 - 122 هـ = 698 - 740 م)
شرح حال محمد بن عبد الله بن الحسن-النفس الزكية(93 - 145 هـ = 712 - 762 م)
شواهد کبروي و صغروي برای مدل وظیفه در زمان غیبت
خطب و کلمات و رسائل و اعتقادات زیدیة
رفتار زیدیة با دیگران
توصیفات زيدية
شواهد تعبیر کمال الدین-أشد الفرق علینا
تعارض روایات دلیل زیدیة بر رد إمامية-سبب تالیف تهذیب
****************************
شرح حال عبد الله بن حمزة بن سليمان بن حمزة الزيدي المنصور باللَّه(561 - 614 هـ = 1166 - 1217 م)
العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمة الهادين (ص: 121)
... وقد شاركهم كثير من الشيعة في ادعاء الغيبة لإمام منتظر وهو المهدي الذي بشر الله به. في الشيعة من ادعى غيبة محمد بن القاسم صاحب الطالقان عليه السلام(5) ومنهم من ادعى غيبة يحيى بن عمر عليه السلام(1) ، ومن أصحابنا من ادعى غيبة الحسين بن القاسم عليه السلام(1)، وأنه الإمام المهدي الذي بشر الله به.
__________
(5) محمد بن القاسم: هو محمد بن القاسم بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو جعفر كانت العامة تلقبه الصوفي ؛ لأنه كان يدمن لباس الثياب من الصوف الأبيض، وكان من أهل العلم، والفقه، والدين، والزهد، خرج في أيام المعتصم بالطالقان داعياً إلى الله سبحانه وتعالى، وجرت بينه وبين جيوش المعتصم بقيادة عبدالله بن طاهر معارك كثيرة ثم أسر وبعث به إلى المعتصم، ثم أُمر به فحبس في يدي مسرور في محبس في البير، فكاد أن يتلف فأمر بإخراجه، وحبس في قبة في بستان موسى فلم يزل محبوساً فيها حتى هرب ومضى فاستتر مدة المعتصم والواثق، ثم وجد في أيام المتوكل فحمل إليه فسقي السم ومات.
انظر مقاتل الطالبيين ص464، ص473، وقال السيد العلامة المجتهد/ مجد الدين المؤيدي في التحف شرح الزلف(الطبعة الثالثة ص155): كان هذا الإمام في أيام المعتصم العباسي، وله مع المسودة مقامات كثيرة ومات في أيامه، قال الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة: أنه دعا بخراسان فاجتمعت إليه الزيدية وأهل الفضل من غيرها وانطوى ديوانه على أربعين ألف مقاتل، وقال: كان يلبس ثياب الصوف الأبيض، وكان من العلم والفقه والدين والزهد وحسن المذهب في الغاية، وذكر من صفته أنه ربعة من الرجال، أسمر، قد أثر السجود في وجهه، قال: وهو القائل بالعدل والتوحيد والداعي إليه، وهو قدوة في الزيدية، انتهى.
واختلف في سبب موته، قيل: مات في واسط، وقيل: بل مات في السجن سمه المعتصم، وقيل: سمه المعتصم، وقيل: توارى في أيام المعتصم، وأيام الواثق، وأخذ أيام المتوكل فمات في الحبس، عمره ثلاث وخمسون سنة، وفي مقاتل الطالبيين ما معناه: أن خروجه من سجن المعتصم سنة تسع وعشرين ومائتين، وعقبه بطبرستان.
__________
(1) يحيى بن عمر: الإمام، المجاهد، الشهيد أبو الحسين يحيى بن عمر بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن أبي طالب، أبو الحسن، خرج في أيام المتوكل العباسي إلى خراسان فرده عبدالله بن طاهر فأمر المتوكل بتسليمه إلى عمر بن الفرج الرخجي فسلم إليه، فكلمه بكلام فيه بعض الغلظة فرد عليه يحيى وشتمه، فشكى ذلك إلى المتوكل فأمر به فضرب ثم حبس في دار الفتح بن خاقان، وقيل في المطبق، فمكث على ذلك مدة، ثم أطلق فمضى إلى بغداد، فلم يزل بها حيناً حتى خرج إلى الكوفة داعياً إلى الله، وأظهر العدل وحسن السيرة فتجمعت عليه جيوش بني العباس وقاتل قتالاً شديداً حتى قتل، فأخذ سعد الضبابي رأسه وجاء به إلى الحسين بن إسماعيل، وكانت في وجهه ضربات لم يكد يعرف معها، ولم يتحقق أهل الكوفة قتل يحيى، فوجه إليهم الحسين بن إسماعيل أبا جعفر الحسني الذي تقدم ذكره يعلمهم أنه قد قتل فشتموه وأسمعوه ما يكره وهمو به، وقتلوا غلاماً فوجه لهم أخاً كانه لأبا الحسن يحيى بن عمر من أمه يعرف بعلي بن محمد الصوفي من ولد عمر بن علي بن أبي طالب وكان رجلاً رقيقاً مقبولاً، فعرف الناس قتل أخيه، فضجوا بالبكاء والصراخ والعويل، وانصرفوا وانكفأ الحسين بن إسماعيل إلى بغداد، ومعه رأس يحيى بن عمر، فلما دخل بغداد جعل أهلها يصيحون من ذلك إنكاراً له ويقولون: إن يحيى لم يقتل ميلاً منهم إليه وشاع ذلك حتى كان الغوغاء والصبيان يصيحون في الطرقات: ما قتل، ما فر، ولكن دخل البر، ولما أدخل رأس يحيى إلى بغداد اجتمع أهلها إلى محمد بن عبدالله بن طاهر ليهنئونه بالفتح...إلى آخر ما ذكر في مقاتل الطالبيين. وقال السيد العلامة/ مجد الدين المؤيدي في التحف الطبعة الثالثة (ص58): قيامه سنة ثمان وأربعين ومائتين، قتل هذا الإمام في الكوفة في أيام المستعين العباسي، فكم دم سفكه لآل محمد الذين هم القائمون بالقسط في الأرض ولم يحمل أهل هذا البيت إلا الغيرة على دين الله، والتلبية لكتاب الله صلوات وسلامه عليهم، ورثاه علي بن العباس الرومي مولى بني العباس بقصيدة تنيف على مائة بيت منها:
سلام وريحان وروح ورحمة ... عليك ومدود من الظل يتهيج
__________
(1) الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم بن علي بن عبدالله بن محمد بن الإمام القاسم الرسي الحسني المعروف كوالده بالعياني ((356هـ، 404هـ)). أحد أئمة الآل الكرام، مجتهد، فقيه، عالم، نابغة، نشأ في حجر والده، وأخذ عليه، وعلى علماء عصره حتى فاق الأقران، وحكم بعد وفاة والده سنة 393هـ، وفي عصره تقلص ظل دولة الأئمة وأصبح محصوراً بين ناحية إلهان وصعدة، لقوة نفوذ الدولة الزيادية، ونازعه الإمام محمد بن القاسم بن الحسين الزيدي فهزمه بعد أن كان الحسين قد رحل إلى جهة البون سنة 401هـ، وأجابته حمير وهمدان وتوجه لمحاربة معارضه، ووقعت بينهما معارك هزم فيها محمد بن القاسم سنة 402هـ، ولم يصف الأمر للمترجم له إذ نشبت بعده معارك كان خلالها يقوم بمناضلة أعداءه بنفسه حتى أسفرت إحداها عن مقتله سنة 404هـ، في سن مبكرة في عرار في وادي البون بالقرب من مدينة ريدة، وقبره هناك مشهور مزور، وقد خلف تراثاً عظيماً للفكر الإسلامي ومع ذلك كانت عقيدته موضع ريبة وحذر عند كثير من علماء اليمن، ومنهم من خطأه كمحمد بن إبراهيم الوزير تأثراً بما لفقه عليه وعلى أبيه مسلم اللحجي مما اضطر العلامة حميدان بن أحمد بن يحيى حميدان إلى تأليف كتاب مفرد ينفي هذه الشائعات بعنوان (بيان الإشكال فيما يحكى عن المهدي الحسين بن القاسم العياني من الأقوال) انظره في مجموع السيد حميدان، ومؤلفاته أكبر شاهد على عقيدته، وما زال أغلبها بين ظهرانينا (انظر أعلام المؤلفين الزيدية وفهرست مؤلفاتهم، والتحف شرح الزلف ص75 ـ 76 ط1، والحدائق الوردية، والترجمان، ومآثر الأبرار، واللآلي المضية خ.
العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمة الهادين (ص: 413)
وقد رددنا على الإمامية في هذا الكتاب واستقصينا كل حجة يمكنهم الإحتجاج بها مما وضعوه في كتبهم، ومما يجوز أن يضعوه مما خطر في خواطرنا.
وقد شاركهم بعضنا يامعشر(1) الزيدية في دعوى غيبة الإمام كالمغيرية في دعواهم غيبة محمد بن عبدالله النفس الزكية عليه السلام، والطالقانية في دعوى غيبة محمد بن القاسم صاحب الطالقان عليه السلام، واليحيوية أصحاب يحيى بن عمر عليه السلام، والحسينية في دعوى غيبة الحسين بن القاسم عليه السلام كل هؤلاء من خلصان فرق الزيدية إلا المغيرية فقد حكي عنهم تخليط في الإعتقاد.
فإن كانت المذاهب تثبت بمجرد الدعاوي فقد شارك أصحابنا الإمامية في الدعوى، وإن كان لابد من البيان، والبراهين الموصلة إلى العلم فالأدلة محصورة في العلوم العقلية، وفي السمعية، وهي تنقسم إلى: الكتاب الكريم، والسنة المعلومة، والإجماع من العترة الطاهرة، والأمة الوسط الآخرة.
وليس في هذه الأصول دليل على حياة، ولا غيبة، وإن زعم ذلك زاعم فالحاجة إلى العلم به ماسة، ولا مخبأ بعد بؤس، ولا عطر بعد عروس.
وإن اقتصر على مجرد الشهادة فكل أهل مقالة يشهدون قطعاً بصحة مقالتهم، ولكن فذلك لايخلص عند التحقيق، والله عز من قائل يقول: {إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}[الزخرف:86]، فجعل العلم أصلاً للشهادة في المعنى، وإن أخَّره في اللفظ، ولما أتى الشاهد إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسأله عن الشهادة فأراه الشمس، وقال: ((على مثلها فاشهد وإلا فدع)).
__________
(1) في حاشية (ج): الأولى حذف الياء، وانتصاب معشر على الإختصاص، والله أعلم، انتهى.
قائلین به غیبت در بین بزرگان زیدیة